الفصل الخامس: السيد الخالد المراوغ
بعد جهد كبير، تمكن باي جيانغلان أخيرًا من إقناع تشون تاو بالعودة إلى القاعة، ثم أمر أحد رجاله بمساعدة تشين سانغ على الوقوف.
ضحك باي جيانغلان ورد قائلاً: “أنا لست شيئًا يُذكر. الخبراء الحقيقيون في العالم يمكنهم إطلاق طاقة التشي الحقيقية إلى الخارج، واستخدام القوة الداخلية لإطلاق أضواء السيف، وهناك حتى أساطير عن خبير حقيقي قتل سيدًا خالدًا. هذا ما أسميه المهارة الحقيقية.”
قال باي جيانغلان بابتسامة هادئة:
“أخي تشين، آنسة تشون تاو كانت قلقة فقط على سلامة سيدتها، وتصرفت بناءً على ذلك. أرجوك ألا تأخذ الأمر على محمل شخصي. سأضطر لإزعاجك بالراحة في الكابينة الخلفية الليلة. سأرسل أحدهم لإحضار بعض الطعام لك قريبًا. وبمجرد أن نصل إلى رصيف مدينة الساحرات الثلاث، سنقوم بإنزالك هناك. مدينة الساحرات الثلاث هي محطة رئيسية للتجار من الشمال والجنوب؛ ربما تجد أحدًا من بلدتك هناك…”
كان يبدو صارمًا جدًا، وإذا أخطأ أحدهم بأبسط حركة، كان يتلقى ضربة على ظهره، لكن لم يكن أحد يصرخ ألمًا أو يظهر أي مقاومة.
غمر الامتنان تشين سانغ. وتذكر الكيسين المليئين بالنقود اللذين بحوزته، فسارع بإخراجهما، قائلاً:
“أخي باي، ليس لدي ما أقدمه مقابل إنقاذك حياتي. هذه القطع من الذهب والفضة أخذتها من اللصوص الذين قتلتهم. أرجو أن لا تمانع في قبولها…”
ضحك باي جيانغلان ورد قائلاً: “أنا لست شيئًا يُذكر. الخبراء الحقيقيون في العالم يمكنهم إطلاق طاقة التشي الحقيقية إلى الخارج، واستخدام القوة الداخلية لإطلاق أضواء السيف، وهناك حتى أساطير عن خبير حقيقي قتل سيدًا خالدًا. هذا ما أسميه المهارة الحقيقية.”
“هيه!”
صرخ باي جيانغلان بصوت حازم، ممسكًا بعصا قصيرة: “الحركة التاسعة، التنين الغاضب يهدم الجبل!”
عبس باي جيانغلان ودفع يد تشين سانغ للخلف.
بينما استمر تشو نينغ في الحديث بلا توقف، استمع تشين سانغ بانتباه.
وقال بلهجة صارمة:
“عندما كنت ضعيفًا في فنون القتال، تجولت في العالم، وغالبًا ما تلقيت المساعدة من أناس شرفاء. هذا ما ساعدني على البقاء حتى الآن. اليوم، أنا فقط أتبع مثال من سبقوني، وأقوم بعمل بسيط من أعمال الخير. لا داعي للحديث عن المال مجددًا، وإلا سأرميك من هذه السفينة!”
شعر تشين سانغ بالإحراج وسحب يده على مضض.
شعر تشين سانغ بالإحراج وسحب يده على مضض.
قاطع تشين سانغ بسرعة بينما بدأت عينا تشو نينغ تلمعان حماسةً أثناء حديثه عن الصيد: “إذن أنت الأخ تشو. أتساءل، ما مدى معرفتك بمدينة الساحرات الثلاث؟ هذه أول مرة لي هنا، هل يمكن أن تنصحني؟”
الرجل الذي كان يساعده ضحك قائلاً:
“القائد باي يكسب أكثر من ألف تيل من الفضة سنويًا. لماذا قد يطمع في هذا القليل من المال؟ احتفظ به لنفسك لتجد زوجة عندما تعود إلى بلدك.”
سأل تشين سانغ بجدية، حيث كان يشعر بالغيرة حقًا ويرغب في التعلم.
كانت الكابينة الخلفية تحتوي على عدة غرف صغيرة، كانت مخصصة في الأصل لراحة الملاحين. الآن امتلأت بأغراض مختلفة. وجدوا واحدة نظيفة نسبيًا، مليئة بالقش، وجلبوا لاحقًا لحافًا للنوم. رغم بساطتها، كانت شيئًا لم يحلم به تشين سانغ خلال الأشهر الماضية.
عند موقع مدينة الساحرات الثلاث، ينقسم نهر وولينغ إلى عدة روافد، جميعها تتميز بجريانها القوي. يمتد نظام نهر وولينغ عبر عدة دول، مما يجعل مدينة الساحرات الثلاث ذات طابع فريد من نوعه.
بعد أن استقر في مكانه، عاد باي جيانغلان ورجاله إلى سطح السفينة. وبعد وقت قصير، جاء أحدهم بمجموعة من الملابس القديمة ووجبة ساخنة. أكل تشين سانغ الطعام بنهم، بالكاد يتذوقه.
كان الوقت قبل الفجر بقليل، وضباب كثيف يغطي النهر، مما يحجب الجبال الخضراء على الشاطئ. كل ما يمكن رؤيته كان مساحة شاسعة من الضباب الأبيض، وكانت رياح النهر باردة جدًا.
غير ملابسه، ولف نفسه بإحكام في اللحاف، وبعد لحظات طويلة من التفكير العشوائي، غرق في نوم عميق.
أجاب تشين سانغ بصدق: “أنتم جميعًا أبطال ومحاربون، وأنا معجب بكم بشدة! أخي باي، إذا بدأت تعلم فنون القتال الآن، هل يمكنني أن أصبح ماهرًا مثلك؟”
قبل أن ينام، تفقد السيف الأبنوسي وبعض الأشياء الأخرى على صدره، لكنه قاوم الرغبة في إخراجها وتفحصها.
…
…
لوّح باي جيانغلان بيده، مستغنيًا عن الرسميات: “لا حاجة لكل ذلك. كيف نمت البارحة؟ مهارات الإخوة بسيطة، آمل ألا تجدها مثيرة للسخرية.”
نام نومًا عميقًا طوال الليل.
سأل تشين سانغ بجدية، حيث كان يشعر بالغيرة حقًا ويرغب في التعلم.
عندما فتح تشين سانغ عينيه، شعر بالانتعاش أكثر من أي وقت مضى، رغم اهتزاز الكابينة الخفيف.
بالإضافة إلى ذلك، تحتضن المدينة قصرًا ملكيًا، حيث يقيم “ملك تشينشوي”، أحد الملوك الثمانية في السوي العظمى.
كان بطنه يقرقر مجددًا، ولم يكن لديه أي فكرة عن الوقت.
وقال بلهجة صارمة: “عندما كنت ضعيفًا في فنون القتال، تجولت في العالم، وغالبًا ما تلقيت المساعدة من أناس شرفاء. هذا ما ساعدني على البقاء حتى الآن. اليوم، أنا فقط أتبع مثال من سبقوني، وأقوم بعمل بسيط من أعمال الخير. لا داعي للحديث عن المال مجددًا، وإلا سأرميك من هذه السفينة!”
جلس تشين سانغ، وجد عصا بالقرب منه، ووقف ببطء. مستندًا عليها، اكتشف أنه يستطيع الآن المشي ببطء، مندهشًا مرة أخرى من عجائب القوة الداخلية.
“هيه!”
خطوة بخطوة، تحرك نحو السلم الموجود في أسفل الكابينة الخلفية. سمع أصواتًا عالية قادمة من الأعلى، وبعد فترة وجيزة، أطل الرجل الذي ساعده في اليوم السابق برأسه إلى الأسفل.
غير ملابسه، ولف نفسه بإحكام في اللحاف، وبعد لحظات طويلة من التفكير العشوائي، غرق في نوم عميق.
قال الرجل مبتسمًا:
“أخي تشين استيقظ!”
كانت السوي العظمى تحد مملكة نينغ من الشمال الشرقي، ويفصل بينهما العديد من السلاسل الجبلية الوعرة والحاجز الطبيعي لنهر وولينغ. ورغم هذه العقبات، كانت العلاقات بين المملكتين سلمية.
قفز الرجل للأسفل برشاقة، ووبخه قائلاً:
“ساقك لم تُشفَ بعد، لماذا تنهض وحدك؟ كنت أراقب فوق؛ كل ما عليك هو أن تناديني وسأنزل. هيا، الجو خانق هنا بالأسفل. دعني أساعدك للصعود. ما زال الوقت مبكرًا، ولم يحن موعد الإفطار بعد. القائد باي يُعلم الإخوة بعض فنون القتال. لقد تجاوزنا مضيق التسعة طيات، ولسنا بعيدين عن مدينة الساحرات الثلاث. بعد الإفطار، سننزل بك هناك…”
قال تشو نينغ بحماس: “مدينة الساحرات الثلاث تسيطر على نظام نهر وولينغ. بسبب موقعها، يجب على سكان عدة دول جنوب غربية المرور بها للوصول إلى السوي الكبرى. عدد التجار المسافرين لا يُحصى. ستجد أشخاصًا من كل الطبقات هناك، خاصةً عند الرصيف الأول، وهو الأكثر فوضوية. أخي تشين، بما أنك لا تعرف فنون القتال، عليك أن تكون حذرًا جدًا.”
راقب تشين سانغ الرجل بعناية، الذي بدا في مثل عمره، حيويًا ولا يتوقف عن الكلام.
كانت السوي العظمى تحد مملكة نينغ من الشمال الشرقي، ويفصل بينهما العديد من السلاسل الجبلية الوعرة والحاجز الطبيعي لنهر وولينغ. ورغم هذه العقبات، كانت العلاقات بين المملكتين سلمية.
“ما اسمك، أخي؟”
1. “دونغ” هنا تعني “الشرق” في الصينية. ☜
“اسمي تشو نينغ. أنا سباح ماهر، لذا الجميع ينادونني بـ’قرد الماء’. يهدأ النهر بعد تجاوز مدينة الساحرات الثلاث. من المؤسف أنك ستنزل قريبًا؛ ستفوت فرصة تذوق سمك النهر الذي أصطاده. دعني أخبرك، سمكة ‘التسع شعيرات’ في نهر وولينغ هي الألذ على الإطلاق. لكنها لا تأكل الطُعم، والشباك لا تصطادها. ليس هناك الكثير ممن يمكنهم الإمساك بها غيري…”
قال باي جيانغلان بابتسامة هادئة: “أخي تشين، آنسة تشون تاو كانت قلقة فقط على سلامة سيدتها، وتصرفت بناءً على ذلك. أرجوك ألا تأخذ الأمر على محمل شخصي. سأضطر لإزعاجك بالراحة في الكابينة الخلفية الليلة. سأرسل أحدهم لإحضار بعض الطعام لك قريبًا. وبمجرد أن نصل إلى رصيف مدينة الساحرات الثلاث، سنقوم بإنزالك هناك. مدينة الساحرات الثلاث هي محطة رئيسية للتجار من الشمال والجنوب؛ ربما تجد أحدًا من بلدتك هناك…”
قاطع تشين سانغ بسرعة بينما بدأت عينا تشو نينغ تلمعان حماسةً أثناء حديثه عن الصيد:
“إذن أنت الأخ تشو. أتساءل، ما مدى معرفتك بمدينة الساحرات الثلاث؟ هذه أول مرة لي هنا، هل يمكن أن تنصحني؟”
صرخ باي جيانغلان بصوت حازم، ممسكًا بعصا قصيرة: “الحركة التاسعة، التنين الغاضب يهدم الجبل!”
“بالتأكيد!”
قبل أن ينام، تفقد السيف الأبنوسي وبعض الأشياء الأخرى على صدره، لكنه قاوم الرغبة في إخراجها وتفحصها.
بينما كانوا يتحدثون، صعد الاثنان إلى سطح السفينة.
غير ملابسه، ولف نفسه بإحكام في اللحاف، وبعد لحظات طويلة من التفكير العشوائي، غرق في نوم عميق.
كان الوقت قبل الفجر بقليل، وضباب كثيف يغطي النهر، مما يحجب الجبال الخضراء على الشاطئ. كل ما يمكن رؤيته كان مساحة شاسعة من الضباب الأبيض، وكانت رياح النهر باردة جدًا.
قبل أن ينام، تفقد السيف الأبنوسي وبعض الأشياء الأخرى على صدره، لكنه قاوم الرغبة في إخراجها وتفحصها.
على السطح، كان الرجال الأشداء الذين رآهم تشين سانغ في اليوم السابق يرتدون جميعًا سترات قصيرة موحدة. كان الحرف “دونغ” [1] مرسومًا باللون الأبيض على ظهورهم. رغم البرد، كانوا مصطفين، يمارسون الملاكمة، وبخار عرقهم يندمج مع الضباب.
“ما اسمك، أخي؟”
صرخ باي جيانغلان بصوت حازم، ممسكًا بعصا قصيرة:
“الحركة التاسعة، التنين الغاضب يهدم الجبل!”
كان الوقت قبل الفجر بقليل، وضباب كثيف يغطي النهر، مما يحجب الجبال الخضراء على الشاطئ. كل ما يمكن رؤيته كان مساحة شاسعة من الضباب الأبيض، وكانت رياح النهر باردة جدًا.
كان يبدو صارمًا جدًا، وإذا أخطأ أحدهم بأبسط حركة، كان يتلقى ضربة على ظهره، لكن لم يكن أحد يصرخ ألمًا أو يظهر أي مقاومة.
“اصطف مع البقية!”
قال تشو نينغ بحماس:
“مدينة الساحرات الثلاث تسيطر على نظام نهر وولينغ. بسبب موقعها، يجب على سكان عدة دول جنوب غربية المرور بها للوصول إلى السوي الكبرى. عدد التجار المسافرين لا يُحصى. ستجد أشخاصًا من كل الطبقات هناك، خاصةً عند الرصيف الأول، وهو الأكثر فوضوية. أخي تشين، بما أنك لا تعرف فنون القتال، عليك أن تكون حذرًا جدًا.”
كان بطنه يقرقر مجددًا، ولم يكن لديه أي فكرة عن الوقت.
بينما استمر تشو نينغ في الحديث بلا توقف، استمع تشين سانغ بانتباه.
غير ملابسه، ولف نفسه بإحكام في اللحاف، وبعد لحظات طويلة من التفكير العشوائي، غرق في نوم عميق.
حينها فقط أدرك تشين سانغ أنهم لم يعودوا في وطنه، مملكة نينغ.
شعر تشين سانغ بالإحراج وسحب يده على مضض.
كانت السوي العظمى تحد مملكة نينغ من الشمال الشرقي، ويفصل بينهما العديد من السلاسل الجبلية الوعرة والحاجز الطبيعي لنهر وولينغ. ورغم هذه العقبات، كانت العلاقات بين المملكتين سلمية.
أجاب تشين سانغ بصدق: “أنتم جميعًا أبطال ومحاربون، وأنا معجب بكم بشدة! أخي باي، إذا بدأت تعلم فنون القتال الآن، هل يمكنني أن أصبح ماهرًا مثلك؟”
لم يكن واضحًا لماذا عبر لصوص الجبال هذه المناطق الوعرة وتوجهوا شمالًا.
“بالتأكيد!”
عند موقع مدينة الساحرات الثلاث، ينقسم نهر وولينغ إلى عدة روافد، جميعها تتميز بجريانها القوي. يمتد نظام نهر وولينغ عبر عدة دول، مما يجعل مدينة الساحرات الثلاث ذات طابع فريد من نوعه.
عندما فتح تشين سانغ عينيه، شعر بالانتعاش أكثر من أي وقت مضى، رغم اهتزاز الكابينة الخفيف.
بالإضافة إلى ذلك، تحتضن المدينة قصرًا ملكيًا، حيث يقيم “ملك تشينشوي”، أحد الملوك الثمانية في السوي العظمى.
بفضل جيش ملك تشينشوي الذي يحافظ على النظام، كانت المدينة مستقرة، ويفضل التجار من مختلف الدول ممارسة أعمالهم فيها.
بفضل جيش ملك تشينشوي الذي يحافظ على النظام، كانت المدينة مستقرة، ويفضل التجار من مختلف الدول ممارسة أعمالهم فيها.
غمر الامتنان تشين سانغ. وتذكر الكيسين المليئين بالنقود اللذين بحوزته، فسارع بإخراجهما، قائلاً: “أخي باي، ليس لدي ما أقدمه مقابل إنقاذك حياتي. هذه القطع من الذهب والفضة أخذتها من اللصوص الذين قتلتهم. أرجو أن لا تمانع في قبولها…”
كان الرصيف الأول هو الأكبر في مدينة الساحرات الثلاث. وإذا أراد تشين سانغ العودة إلى وطنه، فسيكون ذلك المكان الأنسب للعثور على تجار من بلده.
أجاب تشين سانغ بصدق: “أنتم جميعًا أبطال ومحاربون، وأنا معجب بكم بشدة! أخي باي، إذا بدأت تعلم فنون القتال الآن، هل يمكنني أن أصبح ماهرًا مثلك؟”
بينما كان تشين سانغ يستمع إلى ثرثرة تشو نينغ، ظل بصره ثابتًا على باي جيانغلان ورجاله، وبدأ يلاحظ بعض التفاصيل تدريجيًا. كان الانضباط الصارم شيئًا لم يره تشين سانغ إلا في الجنود من قبل. وعندما أضاف إلى ذلك ذكر تشون تاو غير المقصود الليلة الماضية أنهم أُرسلوا من قِبل أحد الملوك لحماية “الآنسة”، بدأ تشين سانغ يتساءل: هل يمكن أن يكون هؤلاء الرجال حراسًا ملكيين؟
بينما استمر تشو نينغ في الحديث بلا توقف، استمع تشين سانغ بانتباه.
نظر تشين سانغ إلى قاعة الزهور، مستذكرًا أن تشو نينغ ذكر أن هناك ثلاث عشرة ولاية في السوي العظمى، مع وجود ثمانية ملوك برتب رفيعة، لا يتفوق عليهم سوى الإمبراطور. من يمكن أن تكون هذه “الآنسة” لتستحق أن يرسل أحد الملوك جنودًا لحراستها؟
بينما كانوا يتحدثون، صعد الاثنان إلى سطح السفينة.
“تشو نينغ!”
غمر الامتنان تشين سانغ. وتذكر الكيسين المليئين بالنقود اللذين بحوزته، فسارع بإخراجهما، قائلاً: “أخي باي، ليس لدي ما أقدمه مقابل إنقاذك حياتي. هذه القطع من الذهب والفضة أخذتها من اللصوص الذين قتلتهم. أرجو أن لا تمانع في قبولها…”
تغيرت ملامح تشو نينغ على الفور، وتحول موقفه إلى الجدية. “نعم!”
بينما كان تشين سانغ يستمع إلى ثرثرة تشو نينغ، ظل بصره ثابتًا على باي جيانغلان ورجاله، وبدأ يلاحظ بعض التفاصيل تدريجيًا. كان الانضباط الصارم شيئًا لم يره تشين سانغ إلا في الجنود من قبل. وعندما أضاف إلى ذلك ذكر تشون تاو غير المقصود الليلة الماضية أنهم أُرسلوا من قِبل أحد الملوك لحماية “الآنسة”، بدأ تشين سانغ يتساءل: هل يمكن أن يكون هؤلاء الرجال حراسًا ملكيين؟
“اصطف مع البقية!”
وقال بلهجة صارمة: “عندما كنت ضعيفًا في فنون القتال، تجولت في العالم، وغالبًا ما تلقيت المساعدة من أناس شرفاء. هذا ما ساعدني على البقاء حتى الآن. اليوم، أنا فقط أتبع مثال من سبقوني، وأقوم بعمل بسيط من أعمال الخير. لا داعي للحديث عن المال مجددًا، وإلا سأرميك من هذه السفينة!”
“حاضر!”
“هيه!”
ركض تشو نينغ عائدًا لينضم إلى التشكيلة، بينما اقترب باي جيانغلان. حاول تشين سانغ الوقوف بصعوبة لتحيته، وقال: “أخي باي…”
…
لوّح باي جيانغلان بيده، مستغنيًا عن الرسميات:
“لا حاجة لكل ذلك. كيف نمت البارحة؟ مهارات الإخوة بسيطة، آمل ألا تجدها مثيرة للسخرية.”
قفز الرجل للأسفل برشاقة، ووبخه قائلاً: “ساقك لم تُشفَ بعد، لماذا تنهض وحدك؟ كنت أراقب فوق؛ كل ما عليك هو أن تناديني وسأنزل. هيا، الجو خانق هنا بالأسفل. دعني أساعدك للصعود. ما زال الوقت مبكرًا، ولم يحن موعد الإفطار بعد. القائد باي يُعلم الإخوة بعض فنون القتال. لقد تجاوزنا مضيق التسعة طيات، ولسنا بعيدين عن مدينة الساحرات الثلاث. بعد الإفطار، سننزل بك هناك…”
أجاب تشين سانغ بصدق:
“أنتم جميعًا أبطال ومحاربون، وأنا معجب بكم بشدة! أخي باي، إذا بدأت تعلم فنون القتال الآن، هل يمكنني أن أصبح ماهرًا مثلك؟”
وقال بلهجة صارمة: “عندما كنت ضعيفًا في فنون القتال، تجولت في العالم، وغالبًا ما تلقيت المساعدة من أناس شرفاء. هذا ما ساعدني على البقاء حتى الآن. اليوم، أنا فقط أتبع مثال من سبقوني، وأقوم بعمل بسيط من أعمال الخير. لا داعي للحديث عن المال مجددًا، وإلا سأرميك من هذه السفينة!”
سأل تشين سانغ بجدية، حيث كان يشعر بالغيرة حقًا ويرغب في التعلم.
عبس باي جيانغلان ودفع يد تشين سانغ للخلف.
ضحك باي جيانغلان ورد قائلاً:
“أنا لست شيئًا يُذكر. الخبراء الحقيقيون في العالم يمكنهم إطلاق طاقة التشي الحقيقية إلى الخارج، واستخدام القوة الداخلية لإطلاق أضواء السيف، وهناك حتى أساطير عن خبير حقيقي قتل سيدًا خالدًا. هذا ما أسميه المهارة الحقيقية.”
كان الرصيف الأول هو الأكبر في مدينة الساحرات الثلاث. وإذا أراد تشين سانغ العودة إلى وطنه، فسيكون ذلك المكان الأنسب للعثور على تجار من بلده.
توسعت عينا تشين سانغ بدهشة وسأل بحماسة:
“هل يمكن قتل سيد خالد من قبل شخص يتقن فنون القتال؟ أخي باي، هل سبق أن رأيت سيدًا خالدًا؟”
هزّ باي جيانغلان رأسه، حيث فهم دوافع تشين سانغ، ونصحه قائلاً:
“السادة الخالدون نادرون مثل التنانين—كم من الناس رأى واحدًا بالفعل؟ الكثير يسعون إلى الخلود، لكن معظمهم ينتهي بهم الأمر بتضييع حياتهم في الجبال العميقة والأنهار، دون أن يحققوا شيئًا. لا تدع نفسك تنجرف وراء هذا الهوس وتضيع أفضل سنوات حياتك.”
————————————————————————————————————————————
بالإضافة إلى ذلك، تحتضن المدينة قصرًا ملكيًا، حيث يقيم “ملك تشينشوي”، أحد الملوك الثمانية في السوي العظمى.
1. “دونغ” هنا تعني “الشرق” في الصينية. ☜
صرخ باي جيانغلان بصوت حازم، ممسكًا بعصا قصيرة: “الحركة التاسعة، التنين الغاضب يهدم الجبل!”
عند موقع مدينة الساحرات الثلاث، ينقسم نهر وولينغ إلى عدة روافد، جميعها تتميز بجريانها القوي. يمتد نظام نهر وولينغ عبر عدة دول، مما يجعل مدينة الساحرات الثلاث ذات طابع فريد من نوعه.
