القرار
الفصل 195: القرار
بعد الاستماع لفترة، هزّ تشين سانغ رأسه. كانت الأحاديث نفس المعلومات التي جمعها مسبقًا. وهذا متوقّع، فكل هؤلاء إمّا تلاميذ شاوهوا أو من العائلات التابعة لها، وجميعهم يحصلون على معلوماتهم من المصدر نفسه.
جبل شاوهوا، قمة داو.
لم يكن لدى تشين سانغ العديد من المعارف. بعد أن ودّع السيد وو في سوق وينيو، توجّه إلى قمة داو ليودّع الأخ الأكبر ون.
توقّف يو دايوي، ثم تذكّر موهبة تشين سانغ وأدرك أن لكلّ شخصٍ طريقته. فغيّر نبرته قائلًا: “لقد بقيتُ عالقًا في المراحل الأولى من تأسيس الأساس لفترة طويلة. ولم أجد فرصة للتقدّم في الكهوف، فإن لم أخاطر في ساحة المعركة القديمة، فقد ينتهي طريقي في الزراعة. من الجميل أن نسافر معًا. هل وضعت أي خطط؟”
بالنسبة لتشين سانغ، كان الأخ الأكبر ون بمثابة مرشدٍ وصديقٍ. فبدون وجود معلّمٍ وغالبًا ما يفتقر إلى المعرفة الأساسية، لجأ تشين سانغ للأخ الأكبر ون مرارًا طلبًا للنصح، وكان دائمًا ما يحصل على إجاباتٍ مفيدة.
عندما رآه الآن، لاحظ تشين سانغ أن ملامح يو دايوي تبدو أكبر سنًا بكثير من آخر لقاءٍ لهما – رغم مرور عامٍ واحد فقط. لمثل هذا التغيّر الدرامي في مظهر مزارعٍ في مرحلة تأسيس الأساس أن يكون غير معتاد.
من الطريف أن صداقتهما بدأت بسبب حجري روح من المستوى المتوسط.
“لم أتوقع أبدًا أن الأخ الأصغر تشين، الذي وصل لتوّه إلى مرحلة تأسيس الأساس، سيدخل طوعًا ساحة المعركة القديمة للخالدين. هذه الشجاعة تفوق ما أملك”، قال الأخ الأكبر ون وهو يرفع كوب الشاي، “أشرب نخبك يا أخي تشين، تقديرًا لجرأتك.”
“الأخ الأصغر تشين؟”
ابتسم تشين سانغ بمرارة. لو لم يكن فنّ زراعته يتطلّب ذلك، ولو كان بإمكانه زيادة قوّته بمجرّد التدريب في كهفه بهدوء حتى يصل إلى مرحلة تشكيل اللب، لما خاطر بالذهاب إلى مكانٍ خطيرٍ كهذا.
بعد انتهاء الشاي، جمع تشين سانغ يديه مُودّعًا الأخ الأكبر ون، ثم حلّق نحو قمة زعيم الطائفة.
كانت حاجتا يو دايوي متجعدتين دون وعيٍ منه، وعيناه تحملان نظرة قلقة كأنما ثقلٌ ما يثقل كاهله. مشى بخطواتٍ ثقيلة، وردّ على تحيات القلائل الذين عرفوه بإيماءاتٍ مختصرة وكلماتٍ غير واثقة.
كان عشرات المزارعين قد تجمّعوا بالفعل في قمة الزعيم – بعضهم تلاميذ من جبل شاوهوا، والبعض الآخر من عائلات زراعة الخلود التابعة للجبل. كان من المتوقّع أن يزداد العدد، إذ كان الوقت لا يزال مبكّرًا ولم يصل الجميع بعد.
معظم الحاضرين كانوا في مرحلة تنقية الطاقة، بينما كان قليلون في مرحلة تأسيس الأساس، جميعهم يستعدّون للرحلة إلى ساحة المعركة القديمة.
كان معظم مزارعي الطاقة في الطور العاشر، وكثيرون منهم بدوا متقدّمين في السن، بأعمارٍ تبدأ من الأربعين أو الخمسين على الأقل.
صووووخ!
هؤلاء كانوا إمّا فشلوا في بلوغ مرحلة تأسيس الأساس قبل الخمسين، أو أدركوا أنهم لن يصلوا إليها في الوقت المناسب، لكنهم رفضوا الاستسلام وسعوا لفرصةٍ أخيرة في ساحة المعركة القديمة.
كان هناك أيضًا من تخلّوا عن طريق الخلود، لكنهم يُخاطرون الآن بكل شيءٍ ليجمعوا موارد الزراعة لأبنائهم، كي لا يسلكوا نفس الدرب.
كان معظم مزارعي الطاقة في الطور العاشر، وكثيرون منهم بدوا متقدّمين في السن، بأعمارٍ تبدأ من الأربعين أو الخمسين على الأقل.
كانت حاجتا يو دايوي متجعدتين دون وعيٍ منه، وعيناه تحملان نظرة قلقة كأنما ثقلٌ ما يثقل كاهله. مشى بخطواتٍ ثقيلة، وردّ على تحيات القلائل الذين عرفوه بإيماءاتٍ مختصرة وكلماتٍ غير واثقة.
فبالرغم من خطورة ساحة المعركة القديمة، إلا أنها تزخر بالفرص – ومليئة بحكايات تحدي القدر التي تتناقلها أوساط الزراعة.
بالمقارنة، فإن مستنقعات يونكانغ لا تُقاس بها أبدًا.
تأخذ الطائفة في الاعتبار قدرات كل حارس ظل عند تكليف المهام، رغم أنه لا يمكن ضمان السلامة المطلقة، خاصة في مكان خطير مثل ساحة المعركة القديمة.
بالمقارنة، فإن مستنقعات يونكانغ لا تُقاس بها أبدًا.
هبط تشين سانغ وأطفأ ضوء سيفه.
التفت الجميع نحوه.
من الطريف أن صداقتهما بدأت بسبب حجري روح من المستوى المتوسط.
إذًا، فقد جاء يو دايوي إلى قمة الزعيم أيضًا – هل هو أيضًا ينوي التوجّه إلى ساحة المعركة القديمة؟
بعد أن مسح الحضور بنظره ولم يعثر على أي وجهٍ مألوف، توجّه إلى شجرةٍ وجلس في وضع القرفصاء، منغمسًا في التأمّل بانتظار الموعد.
كانت هالته الباردة كافية لثني بعض الحاضرين عن الاقتراب منه.
توقّف يو دايوي، ثم تذكّر موهبة تشين سانغ وأدرك أن لكلّ شخصٍ طريقته. فغيّر نبرته قائلًا: “لقد بقيتُ عالقًا في المراحل الأولى من تأسيس الأساس لفترة طويلة. ولم أجد فرصة للتقدّم في الكهوف، فإن لم أخاطر في ساحة المعركة القديمة، فقد ينتهي طريقي في الزراعة. من الجميل أن نسافر معًا. هل وضعت أي خطط؟”
صووووخ!
كان واضحًا أن معظم الحضور يعانون في الحفاظ على هدوئهم مع اقتراب اللحظة. تكوّنت مجموعات صغيرة هنا وهناك، يتبادلون الهمسات في محاولة لتخفيف قلقهم.
بالمقارنة، فإن مستنقعات يونكانغ لا تُقاس بها أبدًا.
بالمقارنة، فإن مستنقعات يونكانغ لا تُقاس بها أبدًا.
رغم أن تشين سانغ بدا منغمسًا في التأمّل، إلا أنه كان في الواقع ينشر وعيه الروحي ليتنصّت على الأحاديث. فبالرغم من جمع أكبر قدرٍ ممكن من المعلومات عن ساحة المعركة القديمة، إلا أنه يعلم أن هناك فجواتٍ في معرفته. وبما أن الطريق أمامه مجهول، فكلما زادت معرفته، كان ذلك أفضل.
بعد الاستماع لفترة، هزّ تشين سانغ رأسه. كانت الأحاديث نفس المعلومات التي جمعها مسبقًا. وهذا متوقّع، فكل هؤلاء إمّا تلاميذ شاوهوا أو من العائلات التابعة لها، وجميعهم يحصلون على معلوماتهم من المصدر نفسه.
صووووخ!
قرّر ألا يهدر المزيد من الطاقة، وعندما سحب وعيه الروحي، سمع فجأة صوت انقسام الهواء. نظر لأعلى فرأى ضوء طيرانٍ يقترب بسرعة. من قوّته، يبدو أنه لمزارعٍ في مرحلة تأسيس الأساس، والضوء بدا مألوفًا بعض الشيء.
أومأ تشين سانغ برأسه، ثم سأله بالمقابل: “الأخ الأكبر يو، أأنت ذاهبٌ إلى هناك أيضًا؟ يبدو أننا سنسافر معًا مرة أخرى.”
صووووخ!
من الطريف أن صداقتهما بدأت بسبب حجري روح من المستوى المتوسط.
توقّف الضوء فجأة أمام قمة الزعيم، وهبط على الطريق الحجري ليُظهر مزارعًا في منتصف العمر. فوجئ تشين سانغ – إنه يو دايوي!
بعد مقتل ثلاثة تلاميذ في مرحلة تأسيس الأساس بشكلٍ غير متوقّع، عاد كلاهما من فرع طائفة الجثة السماوية، ثم تمّ فصلهما للاستجواب من قِبَل قاعة الانضباط. ومنذ ذلك الحين، لم يعد تشين سانغ يرى يو دايوي.
“الأخ الأصغر تشين؟”
عندما رآه الآن، لاحظ تشين سانغ أن ملامح يو دايوي تبدو أكبر سنًا بكثير من آخر لقاءٍ لهما – رغم مرور عامٍ واحد فقط. لمثل هذا التغيّر الدرامي في مظهر مزارعٍ في مرحلة تأسيس الأساس أن يكون غير معتاد.
عندما رآه الآن، لاحظ تشين سانغ أن ملامح يو دايوي تبدو أكبر سنًا بكثير من آخر لقاءٍ لهما – رغم مرور عامٍ واحد فقط. لمثل هذا التغيّر الدرامي في مظهر مزارعٍ في مرحلة تأسيس الأساس أن يكون غير معتاد.
كانت حاجتا يو دايوي متجعدتين دون وعيٍ منه، وعيناه تحملان نظرة قلقة كأنما ثقلٌ ما يثقل كاهله. مشى بخطواتٍ ثقيلة، وردّ على تحيات القلائل الذين عرفوه بإيماءاتٍ مختصرة وكلماتٍ غير واثقة.
إذًا، فقد جاء يو دايوي إلى قمة الزعيم أيضًا – هل هو أيضًا ينوي التوجّه إلى ساحة المعركة القديمة؟
لم يسمع تشين سانغ منه أي ذكرٍ لهذا الأمر من قبل.
رغم أن تشين سانغ بدا منغمسًا في التأمّل، إلا أنه كان في الواقع ينشر وعيه الروحي ليتنصّت على الأحاديث. فبالرغم من جمع أكبر قدرٍ ممكن من المعلومات عن ساحة المعركة القديمة، إلا أنه يعلم أن هناك فجواتٍ في معرفته. وبما أن الطريق أمامه مجهول، فكلما زادت معرفته، كان ذلك أفضل.
الفصل 195: القرار
وبما أن دروبهما تقاطعت، نهض تشين سانغ ليحيّيه: “الأخ الأكبر يو.”
“الأخ الأصغر تشين؟”
كان واضحًا أن معظم الحضور يعانون في الحفاظ على هدوئهم مع اقتراب اللحظة. تكوّنت مجموعات صغيرة هنا وهناك، يتبادلون الهمسات في محاولة لتخفيف قلقهم.
رصد يو دايوي تشين سانغ، وكانت الدهشة بادية عليه: “هل… أنت أيضًا متوجّه إلى ساحة المعركة القديمة؟”
الرؤية تصدق، فكّر تشين سانغ، وقرر الانتظار حتى يصل إلى قلعة شوانلو ليرى الوضع بنفسه قبل اتخاذ القرار النهائي.
بالطبع، هناك أيضًا خيار عدم فعل أي شيء، بل وتجنب أي ارتباط بالطائفة، والدخول إلى الساحة كزرّاعٍ متجولين.
أومأ تشين سانغ برأسه، ثم سأله بالمقابل: “الأخ الأكبر يو، أأنت ذاهبٌ إلى هناك أيضًا؟ يبدو أننا سنسافر معًا مرة أخرى.”
الرؤية تصدق، فكّر تشين سانغ، وقرر الانتظار حتى يصل إلى قلعة شوانلو ليرى الوضع بنفسه قبل اتخاذ القرار النهائي.
كان هناك أيضًا من تخلّوا عن طريق الخلود، لكنهم يُخاطرون الآن بكل شيءٍ ليجمعوا موارد الزراعة لأبنائهم، كي لا يسلكوا نفس الدرب.
بدا يو دايوي مرتبكًا بعض الشيء: “إذا لم أكن مخطئًا، فأنت ما زلت صغير السن يا أخي تشين؟”
كان عشرات المزارعين قد تجمّعوا بالفعل في قمة الزعيم – بعضهم تلاميذ من جبل شاوهوا، والبعض الآخر من عائلات زراعة الخلود التابعة للجبل. كان من المتوقّع أن يزداد العدد، إذ كان الوقت لا يزال مبكّرًا ولم يصل الجميع بعد.
“نعم، فقد أكملت الأربعين للتو.”
بالنسبة لتشين سانغ، كان الأخ الأكبر ون بمثابة مرشدٍ وصديقٍ. فبدون وجود معلّمٍ وغالبًا ما يفتقر إلى المعرفة الأساسية، لجأ تشين سانغ للأخ الأكبر ون مرارًا طلبًا للنصح، وكان دائمًا ما يحصل على إجاباتٍ مفيدة.
“إذًا لماذا…”
بالنسبة لتشين سانغ، كان الأخ الأكبر ون بمثابة مرشدٍ وصديقٍ. فبدون وجود معلّمٍ وغالبًا ما يفتقر إلى المعرفة الأساسية، لجأ تشين سانغ للأخ الأكبر ون مرارًا طلبًا للنصح، وكان دائمًا ما يحصل على إجاباتٍ مفيدة.
توقّف يو دايوي، ثم تذكّر موهبة تشين سانغ وأدرك أن لكلّ شخصٍ طريقته. فغيّر نبرته قائلًا: “لقد بقيتُ عالقًا في المراحل الأولى من تأسيس الأساس لفترة طويلة. ولم أجد فرصة للتقدّم في الكهوف، فإن لم أخاطر في ساحة المعركة القديمة، فقد ينتهي طريقي في الزراعة. من الجميل أن نسافر معًا. هل وضعت أي خطط؟”
لا يتلقى حراس الظل أكثر من مهمة واحدة كل خمس سنوات. وإن لم تُكلَّف لهم أي مهمة خلال تلك الفترة، فهم أحرار تمامًا. لكن بمجرّد تكليفهم، لا يمكنهم الرفض إلا لسببٍ وجيه، وإلا سيُعتبر ذلك خيانة للطائفة.
أجاب تشين سانغ بعد تردد: “ما زلت غير متأكد. ماذا عنك يا أخي؟”
تُدار قلعة شوانلو بشكل مشترك بين جبل شاوهوا، وطائفة تاييي الأساسية، وقصر شانغوان للهدوء، حيث يمتلك جبل شاوهوا ثلث النفوذ. يُقال إنه بعد دخول القلعة، أمام التلاميذ خياران رئيسيان:
توقّف يو دايوي، ثم تذكّر موهبة تشين سانغ وأدرك أن لكلّ شخصٍ طريقته. فغيّر نبرته قائلًا: “لقد بقيتُ عالقًا في المراحل الأولى من تأسيس الأساس لفترة طويلة. ولم أجد فرصة للتقدّم في الكهوف، فإن لم أخاطر في ساحة المعركة القديمة، فقد ينتهي طريقي في الزراعة. من الجميل أن نسافر معًا. هل وضعت أي خطط؟”
كان عشرات المزارعين قد تجمّعوا بالفعل في قمة الزعيم – بعضهم تلاميذ من جبل شاوهوا، والبعض الآخر من عائلات زراعة الخلود التابعة للجبل. كان من المتوقّع أن يزداد العدد، إذ كان الوقت لا يزال مبكّرًا ولم يصل الجميع بعد.
الخيار الأول هو الانضمام إلى حرس قلعة شوانلو، لحماية القلعة. بمستوى تشين سانغ، سيشغل على الأقل منصب قائدٍ صغير.
فبالرغم من خطورة ساحة المعركة القديمة، إلا أنها تزخر بالفرص – ومليئة بحكايات تحدي القدر التي تتناقلها أوساط الزراعة.
الانضمام إلى الحرس يأتي بفوائد كثيرة. رغم أن الأعضاء يدخلون أحيانًا إلى ساحة المعركة القديمة لاصطياد وحوش السحاب أو تنفيذ مهام مماثلة، إلا أن كل مهمة تُنفَّذ ضمن فريق، مما يقلل خطر مواجهة التهديدات بمفردهم. كما توفر الطائفة مسكنًا كهفيًا مجانيًا في المدينة، بالإضافة إلى مكافآت سخية.
هؤلاء كانوا إمّا فشلوا في بلوغ مرحلة تأسيس الأساس قبل الخمسين، أو أدركوا أنهم لن يصلوا إليها في الوقت المناسب، لكنهم رفضوا الاستسلام وسعوا لفرصةٍ أخيرة في ساحة المعركة القديمة.
بالمقارنة، فإن مستنقعات يونكانغ لا تُقاس بها أبدًا.
أما الخيار الثاني فهو أكثر حرية.
كانت هالته الباردة كافية لثني بعض الحاضرين عن الاقتراب منه.
تتطلّب قلعة شوانلو أحيانًا مهام سرية أو استكشافية عميقة داخل ساحة المعركة القديمة. هذه المهام الخطيرة تُخصَّص لمجموعة موثوقة من التلاميذ تُعرف بـ”حراس الظل”.
من الطريف أن صداقتهما بدأت بسبب حجري روح من المستوى المتوسط.
رصد يو دايوي تشين سانغ، وكانت الدهشة بادية عليه: “هل… أنت أيضًا متوجّه إلى ساحة المعركة القديمة؟”
لا يتلقى حراس الظل أكثر من مهمة واحدة كل خمس سنوات. وإن لم تُكلَّف لهم أي مهمة خلال تلك الفترة، فهم أحرار تمامًا. لكن بمجرّد تكليفهم، لا يمكنهم الرفض إلا لسببٍ وجيه، وإلا سيُعتبر ذلك خيانة للطائفة.
أجاب تشين سانغ بعد تردد: “ما زلت غير متأكد. ماذا عنك يا أخي؟”
رغم أن تشين سانغ بدا منغمسًا في التأمّل، إلا أنه كان في الواقع ينشر وعيه الروحي ليتنصّت على الأحاديث. فبالرغم من جمع أكبر قدرٍ ممكن من المعلومات عن ساحة المعركة القديمة، إلا أنه يعلم أن هناك فجواتٍ في معرفته. وبما أن الطريق أمامه مجهول، فكلما زادت معرفته، كان ذلك أفضل.
تأخذ الطائفة في الاعتبار قدرات كل حارس ظل عند تكليف المهام، رغم أنه لا يمكن ضمان السلامة المطلقة، خاصة في مكان خطير مثل ساحة المعركة القديمة.
من الطريف أن صداقتهما بدأت بسبب حجري روح من المستوى المتوسط.
تدعم الطائفة حراس الظل بشكل كبير، لكن المكافآت تعتمد على نجاح وإنجازات كل مهمة.
تتطلّب قلعة شوانلو أحيانًا مهام سرية أو استكشافية عميقة داخل ساحة المعركة القديمة. هذه المهام الخطيرة تُخصَّص لمجموعة موثوقة من التلاميذ تُعرف بـ”حراس الظل”.
بالطبع، هناك أيضًا خيار عدم فعل أي شيء، بل وتجنب أي ارتباط بالطائفة، والدخول إلى الساحة كزرّاعٍ متجولين.
جبل شاوهوا، قمة داو.
لكن بدون دعم الطائفة، سيعتمد المرء فقط على قوته الذاتية، مما قد يجعل البقاء في ساحة المعركة صعبًا للغاية.
بعد مقتل ثلاثة تلاميذ في مرحلة تأسيس الأساس بشكلٍ غير متوقّع، عاد كلاهما من فرع طائفة الجثة السماوية، ثم تمّ فصلهما للاستجواب من قِبَل قاعة الانضباط. ومنذ ذلك الحين، لم يعد تشين سانغ يرى يو دايوي.
ابتسم تشين سانغ بمرارة. لو لم يكن فنّ زراعته يتطلّب ذلك، ولو كان بإمكانه زيادة قوّته بمجرّد التدريب في كهفه بهدوء حتى يصل إلى مرحلة تشكيل اللب، لما خاطر بالذهاب إلى مكانٍ خطيرٍ كهذا.
الرؤية تصدق، فكّر تشين سانغ، وقرر الانتظار حتى يصل إلى قلعة شوانلو ليرى الوضع بنفسه قبل اتخاذ القرار النهائي.
تدعم الطائفة حراس الظل بشكل كبير، لكن المكافآت تعتمد على نجاح وإنجازات كل مهمة.
“لم أتوقع أبدًا أن الأخ الأصغر تشين، الذي وصل لتوّه إلى مرحلة تأسيس الأساس، سيدخل طوعًا ساحة المعركة القديمة للخالدين. هذه الشجاعة تفوق ما أملك”، قال الأخ الأكبر ون وهو يرفع كوب الشاي، “أشرب نخبك يا أخي تشين، تقديرًا لجرأتك.”
