الفصل 580: المرحلة المتوسطة من مرحلة النواة الشيطانية
اصطدام!
كان الضوء الأبيض يلمع مباشرة أمام عينيه.
تكمن قيمتها العظمى في قدرتها على صقل دم وروح الوحش الشيطاني. وبتنقية سلالة دمه، يستطيع الوحش الشيطاني تسريع تطوّره بشكلٍ كبير.
لم يكن لقوته الشيطانية أي تأثيرٍ على ذلك الضوء.
اصطدام!
استطاع النسر الذهبي الآن أن يرى بوضوح شخصين واقفين على قمة الجبل البعيد. كان كلاهما يرتدي قناعًا، وهالتُهما كانت بلا شك بشرية، رغم أن مستويات تطوّرهما كانت منخفضة.
صاح النسر الذهبي، وكل ريشةٍ في جسده انتصبت من الرعب.
كانت كرة بيضاء تطفو أمام أحدهما.
نظر الرجل المتجوّل إلى البستان الصامت مبتسمًا: «الحاجز القديم داخل هذه الغابة ليس أمرًا بسيطًا. وصفه بأنه خطرٌ عند كل خطوة لن يكون مبالغةً. النسر الذهبي لن يتمكن من الهروب قريبًا. دعه يكافح هناك لفك الحاجز ببطء. هيا بنا!»
في اللحظة التي رآها فيها، أصبح ذلك الشعور المزعج بالرعب أكثر وضوحًا.
كانت حركاته صامتةً تمامًا، وكانت هيئته أنيقةً ومرنة.
انطلق إنذارٌ داخليٌّ في ذهن النسر الذهبي. لم يجرؤ على مواجهة الضوء مباشرةً، فرفرف بأجنحته بسرعةٍ وانحرف يمينًا.
كانت هذه هي فاكهة السحابة الأرجوانية الناضجة تمامًا.
في تلك اللحظة، التقط من زاوية عينه ظلًّا فجأةً. في لمح البصر، ظهر شخصٌ مظلمٌ إلى يمينه. بوجهٍ مائلٍ إلى الخضرة وأنيابٍ شرسةٍ كروحٍ شريرة، انقض نحو النسر بسرعةٍ مذهلة.
عبر البحيرة، كان هناك منخفضٌ ضحل.
«ياكشا طائر!»
لكن الرجل المتجوّل بقي متواضعًا: «لقد استعرتُ فقط قوة الحاجز القديم. سيكون مبالغةً أن أقول إنني سيطرت عليه.»
صاح النسر الذهبي، وكل ريشةٍ في جسده انتصبت من الرعب.
«ياكشا طائر!»
بقوته الكاملة، لم يكن ليَخشَ قطُّ مجرد ياكشا طائر.
كان الأمر سخيفًا.
لكن الآن، كان مصابًا، وذلك الضوء الغامض كان على وشك أن يصطدم به. في مثل هذه الحالة من الحصار، كان ظهور الياكشا الطائر فجأةً أمرًا لا يقل عن كونه مميتًا.
لكن الآن، كان مصابًا، وذلك الضوء الغامض كان على وشك أن يصطدم به. في مثل هذه الحالة من الحصار، كان ظهور الياكشا الطائر فجأةً أمرًا لا يقل عن كونه مميتًا.
اتخذ النسر الذهبي قراره في جزءٍ من الثانية، وغيّر مساره فورًا هاربًا إلى اليسار.
كانت هذه هي فاكهة السحابة الأرجوانية الناضجة تمامًا.
مع ذلك، وبينما بدا أنه على وشك تجنّب الضوء الأبيض، شعر بشيءٍ خاطئ. نظر إلى الأسفل فرأى عددًا لا يُحصى من الكروم تنبت من الأرض.
كانت كرة بيضاء تطفو أمام أحدهما.
صَفير! صَفير! صَفير!
استدعى الرجل المتجوّل كرته اللامعة وقادها نحو جدار الحجر وهو يشرح: «ثمة فضاءٌ مخفيٌّ خلف جدار الجرف. كان محميًّا منذ البداية بحاجزٍ قديم، ثم عزّزه لاحقًا عرق الشياطين. إنه مخفيٌّ جيدًا لدرجة أنه دون معرفة ما الذي تبحث عنه، حتى لو مسحتَ الوعي الروحيّ عبر كل زاويةٍ وركنٍ، فلن تكشفه.»
اندفعت الكروم في الهواء بسرعةٍ مذهلة، وتشابكت حول النسر الذهبي بإحكامٍ قبل أن يتمكن من الرد، مُشكِّلةً قفصًا حوله.
من الظلام عند مدخل الغرفة، تقدّم نمرٌ أسودُ بخطواتٍ رشيقة.
اصطدام!
انطلق إنذارٌ داخليٌّ في ذهن النسر الذهبي. لم يجرؤ على مواجهة الضوء مباشرةً، فرفرف بأجنحته بسرعةٍ وانحرف يمينًا.
انفجر صوت تحطُّمٍ صادمٍ من داخل القفص بينما تضخّم وارتجف. انكسرت عدة كروم تحت الضغط الهائل.
اتخذ النسر الذهبي قراره في جزءٍ من الثانية، وغيّر مساره فورًا هاربًا إلى اليسار.
بهذا المعدّل، لن تكون الكروم وحدها قادرةً على احتوائه.
تحمّل طوال هذه الفترة بجسمٍ ضعيف، معتمدًا فقط على الإصرار والعزيمة. لحسن الحظ، حصل على عدة كنوزٍ نادرةٍ ساعدته في التخفيف من آثار هذا العيب، لذلك لم تتأخّر قوته عن أقرانه في نفس المرحلة.
لكن في اللحظة التالية بالضبط، هبط الضوء الأبيض واندَمج في القفص. ساد الصمت. الكروم، التي ما زالت تمسك بالقفص، انسحبت بسرعةٍ واختفت في غابةٍ كثيفة.
«ياكشا طائر!»
وقف شخصان على حافة الغابة، يراقبان من الخارج.
«هيا بنا،» قال الرجل المتجوّل وهو يخطو أولًا.
نظر الرجل المتجوّل إلى البستان الصامت مبتسمًا: «الحاجز القديم داخل هذه الغابة ليس أمرًا بسيطًا. وصفه بأنه خطرٌ عند كل خطوة لن يكون مبالغةً. النسر الذهبي لن يتمكن من الهروب قريبًا. دعه يكافح هناك لفك الحاجز ببطء. هيا بنا!»
بقوته الكاملة، لم يكن ليَخشَ قطُّ مجرد ياكشا طائر.
قال تشين سانغ بإعجابٍ عميق: «أيها المحترم، أنت لم تكتفِ بكسر الحاجز القديم، بل استخدمته لصالحك أيضًا. أنا معجبٌ بك حقًّا.»
انطلق إنذارٌ داخليٌّ في ذهن النسر الذهبي. لم يجرؤ على مواجهة الضوء مباشرةً، فرفرف بأجنحته بسرعةٍ وانحرف يمينًا.
لقد شاهد الكمين بأكمله يتكشّف. لا هو ولا الياكشا الطائر قد بذلا أي جهدٍ حقيقي؛ بل اكتفيا بمجرد الظهور. كل شيءٍ كان قد دُبّر من قِبل الرجل المتجوّل وحده.
لكن الرجل المتجوّل بقي متواضعًا: «لقد استعرتُ فقط قوة الحاجز القديم. سيكون مبالغةً أن أقول إنني سيطرت عليه.»
قليلون جدًّا من الناس سيصدّقون أن شخصًا في مرحلة النواة الزائفة قادرٌ على حبس وحشٍ في مرحلة النواة الشيطانية دون أن يرفع إصبعًا.
الآن، أخيرًا، كانت فاكهة السحابة الأرجوانية أمام عينيه. تحرّك موجٌ من المشاعر في صدره.
لكن الرجل المتجوّل بقي متواضعًا: «لقد استعرتُ فقط قوة الحاجز القديم. سيكون مبالغةً أن أقول إنني سيطرت عليه.»
بعد وقتٍ قصير، صدح صوت تدفق الماء من الأمام. كانوا قد وصلوا إلى نهرٍ تحت الأرض.
…
بإمكان هذه الفاكهة إصلاح الأسس التالفة لدى الممارسين. أما بالنسبة للوحوش الشيطانية، فكانت ذات قيمةٍ أكبر بكثير.
وبعد أن حُبس النسر الذهبي وأُزيل تهديدٌ واحد، لم يخفِّفوا من حذرهم. واصلوا السير بأقصى سرعةٍ، كاسرين حاجزًا تلو الآخر، واقتربوا أكثر فأكثر من فاكهة السحابة الأرجوانية.
وبعد أن حُبس النسر الذهبي وأُزيل تهديدٌ واحد، لم يخفِّفوا من حذرهم. واصلوا السير بأقصى سرعةٍ، كاسرين حاجزًا تلو الآخر، واقتربوا أكثر فأكثر من فاكهة السحابة الأرجوانية.
على وجه جرفٍ شديد الانحدار، هدر شلالٌ من السماء كشريطٍ فضيّ.
من الظلام عند مدخل الغرفة، تقدّم نمرٌ أسودُ بخطواتٍ رشيقة.
تساقط آلاف الأقدام كأن درب التبانة قد سقط من السماوات. لا وصفَ أدقّ من هذا.
صاح النسر الذهبي، وكل ريشةٍ في جسده انتصبت من الرعب.
نظر تشين سانغ إلى الشلال، مستشعرًا الهالة المتبقية من عالمٍ سماويّ. رأى الرجل المتجوّل يقفز مباشرةً في تيار المياه، فأسرع خلفه مع الياكشا الطائر.
من الظلام عند مدخل الغرفة، تقدّم نمرٌ أسودُ بخطواتٍ رشيقة.
بعد عبور الشلال، وجدوا أن الأحجار الداخلية كانت مصقولةً ناعمةً من جرّاء الضرب المستمرّ. جعل الوزن الهائل للمياه الساقطة الوقوف مستقيمًا أمرًا شبه مستحيل.
تبع نظرة الرجل المتجوّل وفحص الصخرة المحيطة. ولمّا لم يرَ شيئًا غير عادي، نظر إليه بحيرةٍ من الارتباك.
تَبِعَ تشين سانغ الرجل المتجوّل صاعدًا في اتجاه المنبع، حتى هبط أخيرًا على صخرةٍ بارزة. اضطر إلى توجيه كل قوته الروحية فقط للبقاء واقفًا.
ومع ذلك، فإن فاكهة السحابة الأرجوانية لا تكون فعّالةً إلا للوحوش دون مرحلة النواة الشيطانية. كما أنها تنمو ببطءٍ شديد، وفي كل مرة يُفتح فيها قصر زيوي، لا تنضج سوى فاكهةٍ واحدة أو اثنتين على الأكثر.
تبع نظرة الرجل المتجوّل وفحص الصخرة المحيطة. ولمّا لم يرَ شيئًا غير عادي، نظر إليه بحيرةٍ من الارتباك.
اندفعت الكروم في الهواء بسرعةٍ مذهلة، وتشابكت حول النسر الذهبي بإحكامٍ قبل أن يتمكن من الرد، مُشكِّلةً قفصًا حوله.
استدعى الرجل المتجوّل كرته اللامعة وقادها نحو جدار الحجر وهو يشرح: «ثمة فضاءٌ مخفيٌّ خلف جدار الجرف. كان محميًّا منذ البداية بحاجزٍ قديم، ثم عزّزه لاحقًا عرق الشياطين. إنه مخفيٌّ جيدًا لدرجة أنه دون معرفة ما الذي تبحث عنه، حتى لو مسحتَ الوعي الروحيّ عبر كل زاويةٍ وركنٍ، فلن تكشفه.»
طفت الكرة اللامعة نحو حجرٍ مغطّى بالطحالب، وأطلقت موجاتٍ من الضوء الأبيض غاصت في جدار الصخر.
من شقوق الحجر هناك، تأصّلت شجرةٌ روحيةٌ. رغم أنها لم تكن طويلةً، إلا أن جذعها كان ملتوياً وقويًّا، وفروعها مورقةً بأوراقٍ خضراء. شابهت شجرة البرقوق، وعلقت بين أوراقها عدة فواكه، مخبأةً جزئيًّا.
بدهشة تشين سانغ، تألّق الحجر الأخضر وصار شفافًا، كاشفًا عن سلالم تؤدّي إلى أعماق الجرف.
كانت حركاته صامتةً تمامًا، وكانت هيئته أنيقةً ومرنة.
«هيا بنا،» قال الرجل المتجوّل وهو يخطو أولًا.
الآن، أخيرًا، كانت فاكهة السحابة الأرجوانية أمام عينيه. تحرّك موجٌ من المشاعر في صدره.
صعدوا السلالم، وتوهّجت الجدران من حولهم بلطفٍ بنورٍ فوسفوريٍّ أخضر. لم يكن واضحًا ما إذا كان هذا التوهج ناتجًا عن معدنٍ غريبٍ أو كان ظاهرةً من الحاجز القديم نفسه.
تحمّل طوال هذه الفترة بجسمٍ ضعيف، معتمدًا فقط على الإصرار والعزيمة. لحسن الحظ، حصل على عدة كنوزٍ نادرةٍ ساعدته في التخفيف من آثار هذا العيب، لذلك لم تتأخّر قوته عن أقرانه في نفس المرحلة.
بعد وقتٍ قصير، صدح صوت تدفق الماء من الأمام. كانوا قد وصلوا إلى نهرٍ تحت الأرض.
استطاع النسر الذهبي الآن أن يرى بوضوح شخصين واقفين على قمة الجبل البعيد. كان كلاهما يرتدي قناعًا، وهالتُهما كانت بلا شك بشرية، رغم أن مستويات تطوّرهما كانت منخفضة.
باتباع النهر إلى الداخل، اتّسع الفراغ تدريجيًّا. وبعد مسافةٍ ما، ظهرت فجأةً غرفةٌ حجريةٌ كبيرة. لم تكن هناك أي علاماتٍ تدلّ على أنها من صنع البشر. بدت الغرفة وكأنها تشكّلت طبيعيًّا.
قليلون جدًّا من الناس سيصدّقون أن شخصًا في مرحلة النواة الزائفة قادرٌ على حبس وحشٍ في مرحلة النواة الشيطانية دون أن يرفع إصبعًا.
كانت أيضًا مصدر النهر تحت الأرض، حيث تجمّع الماء في بحيرةٍ تحتيةٍ في وسط الغرفة. ونتيجةً لذلك، كان الهواء هنا رطبًا وباردًا جدًّا.
استطاع النسر الذهبي الآن أن يرى بوضوح شخصين واقفين على قمة الجبل البعيد. كان كلاهما يرتدي قناعًا، وهالتُهما كانت بلا شك بشرية، رغم أن مستويات تطوّرهما كانت منخفضة.
كان ماء النهر بلوريَّ الوضوح، وسطحه ساكنًا تمامًا.
صَفير! صَفير! صَفير!
وقف تشين سانغ عند مدخل الغرفة الحجرية وتوقّف فجأةً. كانت عيناه قد انجذبتا تمامًا إلى شجرةٍ روحيةٍ على الجانب البعيد من البحيرة.
لقد شاهد الكمين بأكمله يتكشّف. لا هو ولا الياكشا الطائر قد بذلا أي جهدٍ حقيقي؛ بل اكتفيا بمجرد الظهور. كل شيءٍ كان قد دُبّر من قِبل الرجل المتجوّل وحده.
عبر البحيرة، كان هناك منخفضٌ ضحل.
وقف شخصان على حافة الغابة، يراقبان من الخارج.
من شقوق الحجر هناك، تأصّلت شجرةٌ روحيةٌ. رغم أنها لم تكن طويلةً، إلا أن جذعها كان ملتوياً وقويًّا، وفروعها مورقةً بأوراقٍ خضراء. شابهت شجرة البرقوق، وعلقت بين أوراقها عدة فواكه، مخبأةً جزئيًّا.
كان الضوء الأبيض يلمع مباشرة أمام عينيه.
اختلفت الفواكه في الحجم. الأكبر منها كان بحجم قبضة يدٍ بالغ، بينما الأصغر لم يكن أكبر من حبّة لونجان.
وبعد أن حُبس النسر الذهبي وأُزيل تهديدٌ واحد، لم يخفِّفوا من حذرهم. واصلوا السير بأقصى سرعةٍ، كاسرين حاجزًا تلو الآخر، واقتربوا أكثر فأكثر من فاكهة السحابة الأرجوانية.
كانت الفواكه الصغيرة كلها خضراء، غير ناضجةٍ بوضوح.
صَفير! صَفير! صَفير!
لكن الفاكهة الأكبر كانت أرجوانيةً بالكامل، وزُيّن سطحها بأنماط سحابيةٍ متحدة المركز. كانت هذه العلامات السحابية بلونٍ أحمر داكن، مما منحها مظهرًا غامضًا وسريًّا.
انفجر صوت تحطُّمٍ صادمٍ من داخل القفص بينما تضخّم وارتجف. انكسرت عدة كروم تحت الضغط الهائل.
انبعث من الفاكهة الروحية عطرٌ غريبٌ قويّ، ملأ الغرفة الحجرية بأكملها.
سُمّيت بهذا الاسم نسبةً إلى لونها والأنماط السحابية على قشرتها.
كانت هذه هي فاكهة السحابة الأرجوانية الناضجة تمامًا.
كانت هذه هي فاكهة السحابة الأرجوانية الناضجة تمامًا.
سُمّيت بهذا الاسم نسبةً إلى لونها والأنماط السحابية على قشرتها.
(نهاية الفصل)
بإمكان هذه الفاكهة إصلاح الأسس التالفة لدى الممارسين. أما بالنسبة للوحوش الشيطانية، فكانت ذات قيمةٍ أكبر بكثير.
نظر الرجل المتجوّل إلى البستان الصامت مبتسمًا: «الحاجز القديم داخل هذه الغابة ليس أمرًا بسيطًا. وصفه بأنه خطرٌ عند كل خطوة لن يكون مبالغةً. النسر الذهبي لن يتمكن من الهروب قريبًا. دعه يكافح هناك لفك الحاجز ببطء. هيا بنا!»
تكمن قيمتها العظمى في قدرتها على صقل دم وروح الوحش الشيطاني. وبتنقية سلالة دمه، يستطيع الوحش الشيطاني تسريع تطوّره بشكلٍ كبير.
بعد وقتٍ قصير، صدح صوت تدفق الماء من الأمام. كانوا قد وصلوا إلى نهرٍ تحت الأرض.
ولهذا السبب بالذات، دخل شياطين التلّ السماويّ القصر الداخليّ للتنافس على هذه الفاكهة.
في اللحظة التي رآها فيها، أصبح ذلك الشعور المزعج بالرعب أكثر وضوحًا.
ومع ذلك، فإن فاكهة السحابة الأرجوانية لا تكون فعّالةً إلا للوحوش دون مرحلة النواة الشيطانية. كما أنها تنمو ببطءٍ شديد، وفي كل مرة يُفتح فيها قصر زيوي، لا تنضج سوى فاكهةٍ واحدة أو اثنتين على الأكثر.
انفجر صوت تحطُّمٍ صادمٍ من داخل القفص بينما تضخّم وارتجف. انكسرت عدة كروم تحت الضغط الهائل.
في هذه المرة، نضجت فاكهةٌ واحدةٌ فقط.
انبعث من الفاكهة الروحية عطرٌ غريبٌ قويّ، ملأ الغرفة الحجرية بأكملها.
أما فاكهة السحابة الأرجوانية غير الناضجة، فتكون عديمة الفائدة تمامًا إذا تم تناولها.
قبض تشين سانغ على يديه بشدّة، وأومأ إلى الرجل المتجوّل، مستعدًّا للطيران فوق البحيرة وحصد الفاكهة.
لقد وجدوها أخيرًا!
لكن كيف لا يتوق إلى الشفاء التام؟
منذ أن بدأ تشين سانغ في بناء أساسه، عانى من أساسٍ تالفٍ لأكثر من قرنٍ تقريبًا.
…
تحمّل طوال هذه الفترة بجسمٍ ضعيف، معتمدًا فقط على الإصرار والعزيمة. لحسن الحظ، حصل على عدة كنوزٍ نادرةٍ ساعدته في التخفيف من آثار هذا العيب، لذلك لم تتأخّر قوته عن أقرانه في نفس المرحلة.
كانت هذه هي فاكهة السحابة الأرجوانية الناضجة تمامًا.
لكن كيف لا يتوق إلى الشفاء التام؟
وبعد أن حُبس النسر الذهبي وأُزيل تهديدٌ واحد، لم يخفِّفوا من حذرهم. واصلوا السير بأقصى سرعةٍ، كاسرين حاجزًا تلو الآخر، واقتربوا أكثر فأكثر من فاكهة السحابة الأرجوانية.
الآن، أخيرًا، كانت فاكهة السحابة الأرجوانية أمام عينيه. تحرّك موجٌ من المشاعر في صدره.
في هذه المرة، نضجت فاكهةٌ واحدةٌ فقط.
قبض تشين سانغ على يديه بشدّة، وأومأ إلى الرجل المتجوّل، مستعدًّا للطيران فوق البحيرة وحصد الفاكهة.
بعد عبور الشلال، وجدوا أن الأحجار الداخلية كانت مصقولةً ناعمةً من جرّاء الضرب المستمرّ. جعل الوزن الهائل للمياه الساقطة الوقوف مستقيمًا أمرًا شبه مستحيل.
في تلك اللحظة، دوى صوتٌ ساخرٌ من الخلف: «ممارسان بشريّان لا يتجاوزان مرحلة النواة الزائفة، وتتجرّآن على طمعٍ في فاكهةٍ روحيةٍ من عرقنا؟ أنا فضوليٌّ جدًّا… كيف عرفتما أن فاكهة السحابة الأرجوانية هنا؟»
اتخذ النسر الذهبي قراره في جزءٍ من الثانية، وغيّر مساره فورًا هاربًا إلى اليسار.
تغيّرت تعابير تشين سانغ والرجل المتجوّل بشكلٍ جذريّ. استدارا بحدّة.
اندفعت الكروم في الهواء بسرعةٍ مذهلة، وتشابكت حول النسر الذهبي بإحكامٍ قبل أن يتمكن من الرد، مُشكِّلةً قفصًا حوله.
من الظلام عند مدخل الغرفة، تقدّم نمرٌ أسودُ بخطواتٍ رشيقة.
ولهذا السبب بالذات، دخل شياطين التلّ السماويّ القصر الداخليّ للتنافس على هذه الفاكهة.
كانت حركاته صامتةً تمامًا، وكانت هيئته أنيقةً ومرنة.
كانت أيضًا مصدر النهر تحت الأرض، حيث تجمّع الماء في بحيرةٍ تحتيةٍ في وسط الغرفة. ونتيجةً لذلك، كان الهواء هنا رطبًا وباردًا جدًّا.
لم تكن تلك الوقار الأنيق يشبه وحشًا بريًّا غير مروّضٍ بأيّ حال. بل بدا أكثر شبَهًا بنبيلٍ بشريّ. في الحقيقة، قلّةٌ من النبلاء البشريين يستطيعون مجاراة رصانته.
باتباع النهر إلى الداخل، اتّسع الفراغ تدريجيًّا. وبعد مسافةٍ ما، ظهرت فجأةً غرفةٌ حجريةٌ كبيرة. لم تكن هناك أي علاماتٍ تدلّ على أنها من صنع البشر. بدت الغرفة وكأنها تشكّلت طبيعيًّا.
كان الأمر سخيفًا.
…
لكن ما كان أكثر إثارةً للصدمة هو هالة التطوّر التي كشف عنها دون أدنى محاولةٍ لإخفائها.
باتباع النهر إلى الداخل، اتّسع الفراغ تدريجيًّا. وبعد مسافةٍ ما، ظهرت فجأةً غرفةٌ حجريةٌ كبيرة. لم تكن هناك أي علاماتٍ تدلّ على أنها من صنع البشر. بدت الغرفة وكأنها تشكّلت طبيعيًّا.
المرحلة المتوسطة من مرحلة النواة الشيطانية!
لم يكن لقوته الشيطانية أي تأثيرٍ على ذلك الضوء.
(نهاية الفصل)
كان ماء النهر بلوريَّ الوضوح، وسطحه ساكنًا تمامًا.
باتباع النهر إلى الداخل، اتّسع الفراغ تدريجيًّا. وبعد مسافةٍ ما، ظهرت فجأةً غرفةٌ حجريةٌ كبيرة. لم تكن هناك أي علاماتٍ تدلّ على أنها من صنع البشر. بدت الغرفة وكأنها تشكّلت طبيعيًّا.
