الفصل 591: استرجاع شيء من حقيبة
أما الرجل المتجوِّل، فهو تلميذٌ في طائفة تايي الأساسية، وقد أظهر من قبل مهارةً استثنائيةً في الكيمياء حين صقل حبة هيون ذات العلامات المظلمة. كما أن الاثنين مرَّا معًا بتجارب حياةٍ أو موت، وشكَّلا صداقةً عميقةً. لذا كان بلا شكٍّ الخيار الأفضل.
«يا أخي تشين، انظر إلى هذا…»
سأل الرجل المتجوِّل فجأةً بنبرةٍ ملحة: «قلت إن الأنقاض هي قاعةٌ مدمرة. داخلها يوجد حرفٌ قديم. كيف كان شكله؟»
بينما كان يتحدَّث، أمسك الرجل المتجوِّل بالمزمار العظمي ووضعه في حقيبة بذور الخردل المعلَّقة عند خصره.
رغم غرابته وقدمه، تعرَّف عليه الرجل المتجوِّل فورًا، وصاح بفرحٍ: «إنه حقًّا حرف “جمع”! أتذكُر ما أخبرتك به سابقًا عن أصل سائل اليشم ذي الأضواء الثلاثة؟ هذا المكان على الأرجح هو “قاعة جمع الأرواح”، حيث كان “وعاء جمع الأرواح” محفوظًا. لم أتخيل قطُّ أن أنقاض قاعة جمع الأرواح ما زالت موجودةً، جنبًا إلى جنبٍ مع قصر الحديقة المعلَّقة! لا عجب أن سائل اليشم ذي الأضواء الثلاثة نجا حتى يومنا هذا. وإذا كانت هذه فعلاً قاعة جمع الأرواح، فلا داعي للقلق؛ فأنا أعرف كيف أكسر تشكيلها المتبقي!»
وللمفاجأة، في اللحظة التي دخل فيها الحقيبة، انفجر وميضٌ من الضوء منها، وقفز المزمار العظمي خارجًا من تلقاء نفسه.
ربت الرجل المتجوِّل على كتف تشين سانغ، ووقف صامتًا لحظةً، ثم قال بنبرةٍ جادة: «يا أخي، لن أنسى لك هذا المعروف أبدًا. ثلاث قطراتٍ أكثر من كافيةٍ لي؛ أي كميةٍ إضافيةٍ ستكون عديمة الفائدة. لديك كلمتي: عندما يحين وقت صقل الحبة، سأبذل كل ما أملك!»
أومأ الرجل المتجوِّل: «كما توقَّعت. هذه القطعة مرتبطةٌ بوضوحٍ ارتباطًا غامضًا بالمدار الكوني والنجوم. لكنني أشكُّ أن هذا المزمار ليس سوى شظيةٍ منقطعة. لابد أن يُجمَع كل أجزائه للكشف عن الشكل الحقيقي للقطعة الأثرية. يا أخي تشين، احتفظ به بأمان. إذا كنت محظوظًا بما يكفي لجمع المجموعة الكاملة يومًا ما، فلن تخيب توقُّعاتك حتمًا.»
«زهرة الأوركيد السماوية ذات التسع أوهام الخاصة بك وصلت إلى مرحلتها النهائية من التحوُّل. إذا سقيتها الآن، فستكفي خمس قطراتٍ لتحفيز التحوُّل. لكن إن استطعت الانتظار حتى تصل إلى المرحلة المتأخرة من مرحلة النواة الذهبية—ربما خلال مائتي عام—فستكفي ثلاث قطراتٍ فقط.»
شعر تشين سانغ بوخزٍ من الرغبة عند سماع كلمات الرجل المتجوِّل، لكنه عَلِم في الوقت نفسه أن أجزاء الكنوز كهذه ليست سهلةً البتة في العثور عليها. فقد تكون بعض القطع قد دُمِّرت بالفعل، أو ضاعت من هذا العالم إلى الأبد.
بينما كان يتحدَّث، أمسك الرجل المتجوِّل بالمزمار العظمي ووضعه في حقيبة بذور الخردل المعلَّقة عند خصره.
في تلك الحالة، ستظل هذه القطعة الأثرية مجرد حلمٍ بعيد، لن تظهر مجددًا في هذا العالم.
ثم أضاف بعد توقُّفٍ قصير: «يا أخي تشين، لدي طلبٌ وقحٌ نوعًا ما.»
بالإضافة إلى ذلك، إذا لم يستطع المزمار الدخول إلى حقيبة بذور الخردل، فهل كان من المفترض أن يرتديه حول عنقه كما فعل النمر؟
شعر تشين سانغ بوخزٍ من الرغبة عند سماع كلمات الرجل المتجوِّل، لكنه عَلِم في الوقت نفسه أن أجزاء الكنوز كهذه ليست سهلةً البتة في العثور عليها. فقد تكون بعض القطع قد دُمِّرت بالفعل، أو ضاعت من هذا العالم إلى الأبد.
تذمَّر تشين سانغ داخليًّا، وجرب تخزين المزمار داخل خاتم الألف جين.
قال الرجل المتجوِّل: «الوحوش الشيطانية وحشيةٌ وغير منضبطة. حتى تحت سلطة ملك شياطينٍ واحد، غالبًا ما يقاتلون بعضهم البعض. ذلك النمر آكل الظل، وهو مصابٌ كما هو، قد لا يجرؤ على الاتصال بأقاربه؛ ففعل ذلك سيكون كمن يمشي مباشرةً في فكَّي نمر. لكن تحسبًا لأي طارئ، لا يمكننا العودة من نفس الطريق الذي أتينا منه. أعرف بعض المسارات المخفية. دعنا ندور حول المنطقة ونتجنبهم قدر الإمكان.»
على غير المتوقَّع، بقي المزمار العظمي داخل الخاتم بهدوءٍ تامٍّ، ولم يقفز خارجًا مجددًا.
«زهرة الأوركيد السماوية ذات التسع أوهام الخاصة بك وصلت إلى مرحلتها النهائية من التحوُّل. إذا سقيتها الآن، فستكفي خمس قطراتٍ لتحفيز التحوُّل. لكن إن استطعت الانتظار حتى تصل إلى المرحلة المتأخرة من مرحلة النواة الذهبية—ربما خلال مائتي عام—فستكفي ثلاث قطراتٍ فقط.»
«همم؟»
باتباع توجيهات الرجل المتجوِّل، مشى تشين سانغ عبر الماء، متجهًا مباشرةً نحو قمة الشلال. بقيت نواة جثته غير مختومة؛ فهو بحاجةٍ إلى اختراق الحواجز والخروج من حديقة الأعشاب القديمة بأسرع ما يمكن.
كان تشين سانغ مندهشًا تمامًا. رفع يده وفحص الخاتم.
سأل تشين سانغ بفضول: «كم عدد حبات الدواء الإي التي يمكن صقلها بمجرد أن تتحوَّل زهرة الأوركيد السماوية ذات التسع أوهام إلى زهرة الأوركيد السماوية الوهمية؟»
في وقتٍ سابق، أشار يي تيان يي إلى الخاتم الحديدي باسم «خاتم الألف جين». سواءٌ كان ذلك مجرد اسمٍ أطلقه عليه، أو كان اسمه الحقيقي، فذلك ما زال غامضًا.
وبعد أن كُشف أمر زهرة الأوركيد السماوية ذات التسع أوهام، تحدَّث تشين سانغ بصراحةٍ: «عندما يحين الوقت، سأحتاج أيضًا إلى مساعدتك في صقل “حبة الدواء الإي”.»
اعتقد تشين سانغ في البداية أنه مجرد قطعة أثرية تخزينٍ عادية، مشابهةٍ لحقيبة بذور الخردل، لكن بمساحة داخلية أوسع. لكن الآن، بدا أن «خاتم الألف جين» قد لا يكون بهذه البساطة.
مع ذلك، كان يثق تمام الثقة في موهبة الرجل المتجوِّل. فبمجرد أن تُشفى جراحه الخفية، سيصعد بلا شكٍّ كتنينٍ عبر الغيوم. وباستثناء أي حوادثٍ غير متوقعة، سيصل حتمًا إلى مرحلة الرضيع الروحي قبل تشين سانغ.
مع ذلك، مهما فحصه، لم يظهر الخاتم سوى وظيفة التخزين فقط. وبما أنه لم يعثر على أي دليلٍ مرئيٍّ، قرر إرجاء الأمر مؤقتًا.
شعر تشين سانغ بوخزٍ من الرغبة عند سماع كلمات الرجل المتجوِّل، لكنه عَلِم في الوقت نفسه أن أجزاء الكنوز كهذه ليست سهلةً البتة في العثور عليها. فقد تكون بعض القطع قد دُمِّرت بالفعل، أو ضاعت من هذا العالم إلى الأبد.
في تلك الأثناء، كان هو والرجل المتجوِّل قد طارا خارج الغرفة الحجرية ووصلا إلى مخرج الشلال.
لكن تشين سانغ لم يكن يعرف شيئًا عن الكيمياء الروحية، ومن المرجَّح أنه لن يتمكَّن أبدًا من ممارستها بنفسه.
تقدَّما بأقصى درجات الحذر، ولم يخرجا إلا بعد التأكد من عدم وجود كمائن تنتظرهما، وأن الشياطين لم يصلوا بعد.
وبعض التردُّد، أضاف: «أيها المحترم، سائل اليشم ذي الأضواء الثلاثة مخزَّنٌ في أنقاضٍ قديمة. وفقًا لذكريات يي تيان يي، هناك بقايا تشكيلٍ روحيٍّ قديمٍ يحمي المكان. ليس من السهل اختراقه. ومع احتمال تحطُّم سواري الخشبي قريبًا، فلن أتمكَّن من الدخول بمفردي. سأحتاج إلى مساعدتك.»
قال الرجل المتجوِّل: «الوحوش الشيطانية وحشيةٌ وغير منضبطة. حتى تحت سلطة ملك شياطينٍ واحد، غالبًا ما يقاتلون بعضهم البعض. ذلك النمر آكل الظل، وهو مصابٌ كما هو، قد لا يجرؤ على الاتصال بأقاربه؛ ففعل ذلك سيكون كمن يمشي مباشرةً في فكَّي نمر. لكن تحسبًا لأي طارئ، لا يمكننا العودة من نفس الطريق الذي أتينا منه. أعرف بعض المسارات المخفية. دعنا ندور حول المنطقة ونتجنبهم قدر الإمكان.»
«همم؟»
باتباع توجيهات الرجل المتجوِّل، مشى تشين سانغ عبر الماء، متجهًا مباشرةً نحو قمة الشلال. بقيت نواة جثته غير مختومة؛ فهو بحاجةٍ إلى اختراق الحواجز والخروج من حديقة الأعشاب القديمة بأسرع ما يمكن.
«إذا تمكَّنا من الحصول على كميةٍ كافيةٍ من سائل اليشم ذي الأضواء الثلاثة، هل تكون مستعدًّا لإعطائي ثلاث قطراتٍ؟»
على طول الطريق، أخبر تشين سانغ الرجل المتجوِّل بكل ما تعلَّمه من فحص روح يي تيان يي.
«انتظر لحظة…»
وبعض التردُّد، أضاف: «أيها المحترم، سائل اليشم ذي الأضواء الثلاثة مخزَّنٌ في أنقاضٍ قديمة. وفقًا لذكريات يي تيان يي، هناك بقايا تشكيلٍ روحيٍّ قديمٍ يحمي المكان. ليس من السهل اختراقه. ومع احتمال تحطُّم سواري الخشبي قريبًا، فلن أتمكَّن من الدخول بمفردي. سأحتاج إلى مساعدتك.»
التفت تشين سانغ إلى الرجل المتجوِّل، والدهشة مكتوبةٌ بوضوحٍ على وجهه.
كان أكبر ما يقلق تشين سانغ هو أن حتى اجتماعهما معًا قد لا يكون كافيًا لاختراق التشكيل المتبقي.
فلا يمكن استهلاك زهرة الأوركيد السماوية ذات التسع أوهام مباشرةً؛ بل يجب صقلها أولًا إلى حبة الدواء الإي لتكون فعَّالة.
في تلك الحالة، سيتوجب عليه إنهاء مساعدة دونغيانغ بو وتشين يان أولًا، ثم انتظار فرصةٍ للانسحاب سرًّا.
ثم أضاف بعد توقُّفٍ قصير: «يا أخي تشين، لدي طلبٌ وقحٌ نوعًا ما.»
وإذا تبيَّن أن ذلك مستحيلٌ، فلن يكون أمامه خيارٌ سوى الانتظار حتى يُفتَح قصر زيوي مجددًا، والعودة حينها للحصول على سائل اليشم ذي الأضواء الثلاثة لتغذية زهرة الأوركيد السماوية ذات التسع أوهام.
لقد تجاوزت معرفة الرجل المتجوِّل بالفعل كل توقُّعاته.
كان بإمكانه تحمل الانتظار حتى الفتح التالي لقصر زيوي، لكن كلما طال التأخير، زاد الخطر. فبدون الكنز بين يديه، لن يستطيع أن يرتاح بسهولة.
فحبة الدواء الإي نادرةٌ وقيِّمةٌ لدرجةٍ لا تسمح له أبدًا بتسليمها لغريب.
«انتظر لحظة…»
فلا يمكن استهلاك زهرة الأوركيد السماوية ذات التسع أوهام مباشرةً؛ بل يجب صقلها أولًا إلى حبة الدواء الإي لتكون فعَّالة.
سأل الرجل المتجوِّل فجأةً بنبرةٍ ملحة: «قلت إن الأنقاض هي قاعةٌ مدمرة. داخلها يوجد حرفٌ قديم. كيف كان شكله؟»
كان أكبر ما يقلق تشين سانغ هو أن حتى اجتماعهما معًا قد لا يكون كافيًا لاختراق التشكيل المتبقي.
رفع تشين سانغ يده ورسم الحرف القديم في الهواء.
فحبة الدواء الإي نادرةٌ وقيِّمةٌ لدرجةٍ لا تسمح له أبدًا بتسليمها لغريب.
رغم غرابته وقدمه، تعرَّف عليه الرجل المتجوِّل فورًا، وصاح بفرحٍ: «إنه حقًّا حرف “جمع”! أتذكُر ما أخبرتك به سابقًا عن أصل سائل اليشم ذي الأضواء الثلاثة؟ هذا المكان على الأرجح هو “قاعة جمع الأرواح”، حيث كان “وعاء جمع الأرواح” محفوظًا. لم أتخيل قطُّ أن أنقاض قاعة جمع الأرواح ما زالت موجودةً، جنبًا إلى جنبٍ مع قصر الحديقة المعلَّقة! لا عجب أن سائل اليشم ذي الأضواء الثلاثة نجا حتى يومنا هذا. وإذا كانت هذه فعلاً قاعة جمع الأرواح، فلا داعي للقلق؛ فأنا أعرف كيف أكسر تشكيلها المتبقي!»
على طول الطريق، أخبر تشين سانغ الرجل المتجوِّل بكل ما تعلَّمه من فحص روح يي تيان يي.
التفت تشين سانغ إلى الرجل المتجوِّل، والدهشة مكتوبةٌ بوضوحٍ على وجهه.
وإذا تبيَّن أن ذلك مستحيلٌ، فلن يكون أمامه خيارٌ سوى الانتظار حتى يُفتَح قصر زيوي مجددًا، والعودة حينها للحصول على سائل اليشم ذي الأضواء الثلاثة لتغذية زهرة الأوركيد السماوية ذات التسع أوهام.
لقد تجاوزت معرفة الرجل المتجوِّل بالفعل كل توقُّعاته.
«أنا أخطط للمخاطرة بكل شيء في محاولةٍ يائسة، آملًا أن أجد شرارةَ حياةٍ في فكَّي الموت. فرص نجاحي لا تتجاوز عشرة بالمائة. لكن مع ثلاث قطراتٍ من سائل اليشم، قد ترتفع إلى أربعين بالمائة.»
فإذا كان بإمكانه تفسير ختم ملك الشياطين الدموي بفضل خبرته في فنون الحواجز، فالتعرُّف على أنقاضٍ لم يرَها قطُّ، بل والادِّعاء بمعرفة كيفية كسر تشكيلها، كان أمرًا يتجاوز بكثيرٍ مجرد إتقان التشكيلات.
الفصل 591: استرجاع شيء من حقيبة
قال الرجل المتجوِّل بجدية: «إذا خرجنا أحياء، فسأعطيك تفسيرًا.»
«إذا تمكَّنا من الحصول على كميةٍ كافيةٍ من سائل اليشم ذي الأضواء الثلاثة، هل تكون مستعدًّا لإعطائي ثلاث قطراتٍ؟»
ثم أضاف بعد توقُّفٍ قصير: «يا أخي تشين، لدي طلبٌ وقحٌ نوعًا ما.»
رفع تشين سانغ يده ورسم الحرف القديم في الهواء.
«زهرة الأوركيد السماوية ذات التسع أوهام الخاصة بك وصلت إلى مرحلتها النهائية من التحوُّل. إذا سقيتها الآن، فستكفي خمس قطراتٍ لتحفيز التحوُّل. لكن إن استطعت الانتظار حتى تصل إلى المرحلة المتأخرة من مرحلة النواة الذهبية—ربما خلال مائتي عام—فستكفي ثلاث قطراتٍ فقط.»
تذمَّر تشين سانغ داخليًّا، وجرب تخزين المزمار داخل خاتم الألف جين.
«إذا تمكَّنا من الحصول على كميةٍ كافيةٍ من سائل اليشم ذي الأضواء الثلاثة، هل تكون مستعدًّا لإعطائي ثلاث قطراتٍ؟»
في تلك الأثناء، كان هو والرجل المتجوِّل قد طارا خارج الغرفة الحجرية ووصلا إلى مخرج الشلال.
«أنا أخطط للمخاطرة بكل شيء في محاولةٍ يائسة، آملًا أن أجد شرارةَ حياةٍ في فكَّي الموت. فرص نجاحي لا تتجاوز عشرة بالمائة. لكن مع ثلاث قطراتٍ من سائل اليشم، قد ترتفع إلى أربعين بالمائة.»
في وقتٍ سابق، أشار يي تيان يي إلى الخاتم الحديدي باسم «خاتم الألف جين». سواءٌ كان ذلك مجرد اسمٍ أطلقه عليه، أو كان اسمه الحقيقي، فذلك ما زال غامضًا.
«للحفاظ على حياتي، يجب أن أضع كبريائي جانبًا وأتوسَّل إليك بهذا المعروف.»
«يا أخي تشين، انظر إلى هذا…»
عندما سمع أن الأمر يتعلق بالحياة والموت، أصبح تشين سانغ جادًّا فورًا، وتغيَّر تعبيره إلى الجدِّية المطلقة.
كان بإمكانه تحمل الانتظار حتى الفتح التالي لقصر زيوي، لكن كلما طال التأخير، زاد الخطر. فبدون الكنز بين يديه، لن يستطيع أن يرتاح بسهولة.
وقال دون أدنى تردُّد: «أيها المحترم، لقد ساعدتني كثيرًا طوال الطريق. لم يكن بإمكاني الحصول على أيٍّ من هذه الكنوز—بما في ذلك سائل اليشم ذي الأضواء الثلاثة—لولاك. لذا يجب أن نعتبرها غنائم مشتركة بيننا. حتى لو لم تطلب، لكنت عرضتها عليك من تلقاء نفسي. خذ ما تحتاجه. شفاء جراحك واختراقك للمرحل التالية يأتيان أولًا. أما بالنسبة لزهرة الأوركيد السماوية ذات التسع أوهام، فطالما يوجد سائل اليشم ذي الأضواء الثلاثة، فسيوجد أيضًا سائل اليشم ذي العشرة أضواء، والمائة ضوء، والألف ضوء! فأنا أرفض أن أصدِّق أنه، بعد أربعمائة عامٍ من عمري بعد تشكيل النواة، لن أجد حلاً آخر!»
فحبة الدواء الإي نادرةٌ وقيِّمةٌ لدرجةٍ لا تسمح له أبدًا بتسليمها لغريب.
وبعد أن كُشف أمر زهرة الأوركيد السماوية ذات التسع أوهام، تحدَّث تشين سانغ بصراحةٍ: «عندما يحين الوقت، سأحتاج أيضًا إلى مساعدتك في صقل “حبة الدواء الإي”.»
كان أكبر ما يقلق تشين سانغ هو أن حتى اجتماعهما معًا قد لا يكون كافيًا لاختراق التشكيل المتبقي.
فلا يمكن استهلاك زهرة الأوركيد السماوية ذات التسع أوهام مباشرةً؛ بل يجب صقلها أولًا إلى حبة الدواء الإي لتكون فعَّالة.
«همم؟»
لكن تشين سانغ لم يكن يعرف شيئًا عن الكيمياء الروحية، ومن المرجَّح أنه لن يتمكَّن أبدًا من ممارستها بنفسه.
كان بإمكانه تحمل الانتظار حتى الفتح التالي لقصر زيوي، لكن كلما طال التأخير، زاد الخطر. فبدون الكنز بين يديه، لن يستطيع أن يرتاح بسهولة.
كان يفكِّر منذ فترةٍ طويلةٍ فيمن يمكنه أن يعهد إليه بمهمةٍ بهذه الأهمية.
شعر تشين سانغ بوخزٍ من الرغبة عند سماع كلمات الرجل المتجوِّل، لكنه عَلِم في الوقت نفسه أن أجزاء الكنوز كهذه ليست سهلةً البتة في العثور عليها. فقد تكون بعض القطع قد دُمِّرت بالفعل، أو ضاعت من هذا العالم إلى الأبد.
فحبة الدواء الإي نادرةٌ وقيِّمةٌ لدرجةٍ لا تسمح له أبدًا بتسليمها لغريب.
فحبة الدواء الإي نادرةٌ وقيِّمةٌ لدرجةٍ لا تسمح له أبدًا بتسليمها لغريب.
أما الرجل المتجوِّل، فهو تلميذٌ في طائفة تايي الأساسية، وقد أظهر من قبل مهارةً استثنائيةً في الكيمياء حين صقل حبة هيون ذات العلامات المظلمة. كما أن الاثنين مرَّا معًا بتجارب حياةٍ أو موت، وشكَّلا صداقةً عميقةً. لذا كان بلا شكٍّ الخيار الأفضل.
وإذا تبيَّن أن ذلك مستحيلٌ، فلن يكون أمامه خيارٌ سوى الانتظار حتى يُفتَح قصر زيوي مجددًا، والعودة حينها للحصول على سائل اليشم ذي الأضواء الثلاثة لتغذية زهرة الأوركيد السماوية ذات التسع أوهام.
ربت الرجل المتجوِّل على كتف تشين سانغ، ووقف صامتًا لحظةً، ثم قال بنبرةٍ جادة: «يا أخي، لن أنسى لك هذا المعروف أبدًا. ثلاث قطراتٍ أكثر من كافيةٍ لي؛ أي كميةٍ إضافيةٍ ستكون عديمة الفائدة. لديك كلمتي: عندما يحين وقت صقل الحبة، سأبذل كل ما أملك!»
على طول الطريق، أخبر تشين سانغ الرجل المتجوِّل بكل ما تعلَّمه من فحص روح يي تيان يي.
«مع ذلك، بمجرد أن تتحوَّل زهرة الأوركيد السماوية ذات التسع أوهام إلى “زهرة الأوركيد السماوية الوهمية”، سيصبح صقل حبة الدواء الإي أكثر صعوبةً. ولضمان النجاح المطلق، قد أضطر إلى الانتظار حتى أصل إلى مرحلة الرضيع الروحي قبل محاولة صقلها.»
قال الرجل المتجوِّل بجدية: «إذا خرجنا أحياء، فسأعطيك تفسيرًا.»
حتى مع مهارات الرجل المتجوِّل الاستثنائية في الكيمياء، سيظل بحاجةٍ إلى الانتظار حتى بعد تشكيل الرضيع الروحي لصقل الحبة بثقة—وهو ما يدلُّ بوضوحٍ على مدى صعوبة هذه العملية حقًّا.
ربت الرجل المتجوِّل على كتف تشين سانغ، ووقف صامتًا لحظةً، ثم قال بنبرةٍ جادة: «يا أخي، لن أنسى لك هذا المعروف أبدًا. ثلاث قطراتٍ أكثر من كافيةٍ لي؛ أي كميةٍ إضافيةٍ ستكون عديمة الفائدة. لديك كلمتي: عندما يحين وقت صقل الحبة، سأبذل كل ما أملك!»
أما بالنسبة لتشين سانغ، فلم يكن لديه أدنى أملٍ في صقلها بنفسه.
«زهرة الأوركيد السماوية ذات التسع أوهام الخاصة بك وصلت إلى مرحلتها النهائية من التحوُّل. إذا سقيتها الآن، فستكفي خمس قطراتٍ لتحفيز التحوُّل. لكن إن استطعت الانتظار حتى تصل إلى المرحلة المتأخرة من مرحلة النواة الذهبية—ربما خلال مائتي عام—فستكفي ثلاث قطراتٍ فقط.»
مع ذلك، كان يثق تمام الثقة في موهبة الرجل المتجوِّل. فبمجرد أن تُشفى جراحه الخفية، سيصعد بلا شكٍّ كتنينٍ عبر الغيوم. وباستثناء أي حوادثٍ غير متوقعة، سيصل حتمًا إلى مرحلة الرضيع الروحي قبل تشين سانغ.
لقد تجاوزت معرفة الرجل المتجوِّل بالفعل كل توقُّعاته.
سأل تشين سانغ بفضول: «كم عدد حبات الدواء الإي التي يمكن صقلها بمجرد أن تتحوَّل زهرة الأوركيد السماوية ذات التسع أوهام إلى زهرة الأوركيد السماوية الوهمية؟»
التفت تشين سانغ إلى الرجل المتجوِّل، والدهشة مكتوبةٌ بوضوحٍ على وجهه.
أجاب الرجل المتجوِّل بفخر: «واحدةٌ فقط، بالطبع، وستكون فعاليتها الدوائية عند ذروتها.»
في تلك الحالة، سيتوجب عليه إنهاء مساعدة دونغيانغ بو وتشين يان أولًا، ثم انتظار فرصةٍ للانسحاب سرًّا.
«اطمئن، يا أخي. في حياتي، لا يوجد سوى كارثتين حقيقيتين أخاف منهما. كل شيءٍ آخر تافهٌ لا يُذكر. أما بالنسبة لتشكيل الرضيع الروحي، فلن يكون أصعب من استرجاع شيءٍ من حقيبتي!»
أما بالنسبة لتشين سانغ، فلم يكن لديه أدنى أملٍ في صقلها بنفسه.
(نهاية الفصل)
«يا أخي تشين، انظر إلى هذا…»
في وقتٍ سابق، أشار يي تيان يي إلى الخاتم الحديدي باسم «خاتم الألف جين». سواءٌ كان ذلك مجرد اسمٍ أطلقه عليه، أو كان اسمه الحقيقي، فذلك ما زال غامضًا.
