الفصل 595: رمز القتل
في اللحظة الراهنة، كانت هناك احتماليةٌ كبيرةٌ أن يكون هذا التشكيل غير قابلٍ للاستخدام الآن.
«هذان الرمزان للقتل هما ثمرة جهدي طوال حياتي في إصلاح هذا الفنّ. هما غير مكتملين، وأغادر هذا المكان وقلبي يعتصره بعض الأسف. بعد أن تحمّلتُ عذابات طريق السيوف، اكتسبتُ بصيرةً أعمق، لكنّي طُردتُ من قِبل أعداءَ أقوياءَ واضطررتُ للهروب. مستقبلي غامضٌ. إن اكتشف خَلَفي هذا المكان، فليحمل إرادتي ويواصل السير دون راحة. لعلّ فنّ الداو للذبح وكتاب السيف يلمعان مجددًا يومًا ما…»
هذا يثبت أن التشكيل كان فعّالًا بالفعل في ذلك الوقت.
في نهاية الرسالة، نقش اسم «تشينغ تشو» باستخدام طاقة السيف.
الفاصل بين الاثنين كان شاسعًا.
كان الخط فوضويًّا، منحوتًا بطاقة السيف في عجلةٍ شديدة.
وفي أسوأ السيناريوهات، يستطيع أن ينعزل ويكُرّس نفسه لاستنتاج بقية الفنّ.
كان واضحًا أن من كتب هذه الكلمات كان تحت ضغطٍ هائل، تمامًا كما ورد في الرسالة: مطارَدًا من أعداء، مجبرًا على الهروب عبر تشكيل النقل القديم.
رغم أنها طريقةٌ من صنع ذاتي، إلا أنها كانت عميقةً جدًّا. الكثير منها كان يفوق فهم تشين سانغ الحالي. لكن بحدسه الحاد، استطاع أن يرى أن هذا الطريق قابلٌ للتطبيق.
دون علمٍ بالمخاطر التي تنتظره في الطرف الآخر من التشكيل، وخوفًا من أنه قد لا يعود أبدًا، ترك وراءه رمزي القتل اللذين صنعهما بجهد عمره كله، كي لا يضيعا إلى الأبد.
في ذلك الوقت، أُصيب ليونغ يونغ تيان بجروحٍ خطيرةٍ في قصر زيوي، ولم يشفَ تمامًا بعد. كان قد أجبر نفسه على الدخول في مرحلة الرضيع الروحي، لكنه امتلك حينها قوةَ رضيعٍ روحيٍّ زائفٍ فقط. هل من الممكن أن يكون الأخ تشينغ تشو هو من ضربه؟
كان يأمل أن يأتي يومٌ يكتشف فيه شخصٌ مارس «تغذية الروح الأولية بالسيف» بنجاحٍ هذه القاعة القديمة، فيستخدم هذين الرمزين كأساسٍ لمواصلة إصلاح الفنّ، ويُعيد إحياء هذه الطريقة الفريدة لتُرى تحت ضوء النهار مرةً أخرى.
الحقيقة الكاملة لما حدث حينها لم يعرفها سوى المشاركين أنفسهم.
كان ذلك فعلَ تعاطفٍ عظيم، دليلًا خلّفه لأولئك الذين سيأتون بعده.
كان يأمل أن يأتي يومٌ يكتشف فيه شخصٌ مارس «تغذية الروح الأولية بالسيف» بنجاحٍ هذه القاعة القديمة، فيستخدم هذين الرمزين كأساسٍ لمواصلة إصلاح الفنّ، ويُعيد إحياء هذه الطريقة الفريدة لتُرى تحت ضوء النهار مرةً أخرى.
وربما كان أيضًا وداعًا غير راغبٍ، أثرًا تركه في نطاق البرد الصغير ليثبت أنه مرّ من هنا يومًا ما.
كان رمز القتل الثاني غير مكتمل. بدا وكأنه يفتقد الضربة النهائية.
قرأ تشين سانغ الرسالة بصمت، وقد تأثّر تأثّرًا عميقًا.
كان رمز القتل الثاني غير مكتمل. بدا وكأنه يفتقد الضربة النهائية.
شعر بالامتنان لإيثار الأخ تشينغ تشو، وبالهيبة أمام عبقريّته.
بعد اجتيازه طريق السيوف، اكتسب بصيرةً جديدةً وأمسك أخيرًا بالقطعة المفقودة، لكنه حينها كان قد فات الأوان.
عندما كان الفنّ غير مكتمل، والطريق مقطوعًا، ولا أحد يرشده، لم يتحوّل الأخ تشينغ تشو إلى طريقٍ آخر. بل واصل السير وحيدًا، معتمدًا على قوّته الخاصة فقط، وأنشأ رمزَي قتلٍ، ممهّدًا طريقًا جديدًا.
(نهاية الفصل)
كل رمزٍ كان يمثّل مرحلةً جديدةً من الفنّ.
ومع ذلك، ظلّ عاجزًا أمام مطارِده، فاضطرّ إلى تفعيل تشكيل النقل القديم والهروب إلى المجهول.
هذا يعني أنه قبل مغادرته، كان مستوى الأخ تشينغ تشو في التطوير قد بلغ على الأقل المرحلة المتأخرة من مرحلة تشكيل النواة.
وربما كان أيضًا وداعًا غير راغبٍ، أثرًا تركه في نطاق البرد الصغير ليثبت أنه مرّ من هنا يومًا ما.
ومع ذلك، ظلّ عاجزًا أمام مطارِده، فاضطرّ إلى تفعيل تشكيل النقل القديم والهروب إلى المجهول.
بعد تأمّلٍ لحظة، أخرج تشين سانغ ثمانية أحجار روحية متوسطة الجودة من خاتم الألف جين.
هل كان عدوّه معلّمًا في مرحلة الرضيع الروحي؟
حفظ رمز القتل الأول في ذاكرته بسهولةٍ نسبيّة. لكن حين انتقل إلى الثاني، اشتدّ تركيزه قليلاً.
لم يعرف تشين سانغ القصة كاملةً، لكن من الحكايات التي سمعها والتلميحات القليلة التي قدّمتها الجدة جينغ، استطاع أن يخمّن بعض الأمور.
الفاصل بين الاثنين كان شاسعًا.
غادر الأخ تشينغ تشو جبل شاوهوا من أجل امرأة، ومع ذلك لم تطارده الطائفة بعد ذلك.
وفي أسوأ السيناريوهات، يستطيع أن ينعزل ويكُرّس نفسه لاستنتاج بقية الفنّ.
عدوّه الوحيد المعروف كان طائفة يوان شين. بل إن تشين سانغ شكّ في أن العقل المدبّر وراء كل ذلك قد يكون ليونغ يونغ تيان.
في ذلك الوقت، أُصيب ليونغ يونغ تيان بجروحٍ خطيرةٍ في قصر زيوي، ولم يشفَ تمامًا بعد. كان قد أجبر نفسه على الدخول في مرحلة الرضيع الروحي، لكنه امتلك حينها قوةَ رضيعٍ روحيٍّ زائفٍ فقط. هل من الممكن أن يكون الأخ تشينغ تشو هو من ضربه؟
عندما كان الفنّ غير مكتمل، والطريق مقطوعًا، ولا أحد يرشده، لم يتحوّل الأخ تشينغ تشو إلى طريقٍ آخر. بل واصل السير وحيدًا، معتمدًا على قوّته الخاصة فقط، وأنشأ رمزَي قتلٍ، ممهّدًا طريقًا جديدًا.
هل نصَب كمينًا لليونغ يونغ تيان في قصر زيوي طالبًا الانتقام؟
نُقش رمزا القتل بدقةٍ بالغة. تدفّق صدى السيف من خلالهما، وكانت نيّتهما القاتلة خفيةً لكنها حادةٌ كالحدّ. وكانا متوافقَين بوضوحٍ مع المراحل الخمس الأولى من «تغذية الروح الأولية بالسيف».
إذا صحّ ذلك، فإن من طارَد الأخ تشينغ تشو لاحقًا كان على الأرجح ليونغ تشيان، زعيم طائفة يوان شين آنذاك.
إنها ضربةٌ واحدةٌ فقط. حتى لو كانت مواهبه متواضعةً، فسيجد حتمًا حلًّا في النهاية.
بعد وقتٍ قصيرٍ من آخر ظهورٍ لقصر زيوي، تُوفي ليونغ تشيان بسبب تقدّم العمر. وكان من المؤكد أنه كان يعدّ ليونغ يونغ تيان خليفةً له منذ زمنٍ بعيد.
شعر بالامتنان لإيثار الأخ تشينغ تشو، وبالهيبة أمام عبقريّته.
تلميذه الثمين، الذي ربّاه بجهدٍ جهيد، كاد أن يُقتل. كيف لا يغضب؟ لا بدّ أنه كان حريصًا على تمزيق المهاجم إربًا.
لكن هل لا يزال بالإمكان استخدامه الآن؟ هذا سؤالٌ آخر تمامًا.
مع ذلك، لم يكن هذا سوى تخمينٍ من تشين سانغ.
هل نصَب كمينًا لليونغ يونغ تيان في قصر زيوي طالبًا الانتقام؟
الحقيقة الكاملة لما حدث حينها لم يعرفها سوى المشاركين أنفسهم.
كان ذلك فعلَ تعاطفٍ عظيم، دليلًا خلّفه لأولئك الذين سيأتون بعده.
نُقش رمزا القتل بدقةٍ بالغة. تدفّق صدى السيف من خلالهما، وكانت نيّتهما القاتلة خفيةً لكنها حادةٌ كالحدّ. وكانا متوافقَين بوضوحٍ مع المراحل الخمس الأولى من «تغذية الروح الأولية بالسيف».
رغم أنها طريقةٌ من صنع ذاتي، إلا أنها كانت عميقةً جدًّا. الكثير منها كان يفوق فهم تشين سانغ الحالي. لكن بحدسه الحاد، استطاع أن يرى أن هذا الطريق قابلٌ للتطبيق.
لكن عندما درسهما تشين سانغ عن كثب، أدرك أنهما في الحقيقة مختلفان.
بعد وقتٍ قصيرٍ من آخر ظهورٍ لقصر زيوي، تُوفي ليونغ تشيان بسبب تقدّم العمر. وكان من المؤكد أنه كان يعدّ ليونغ يونغ تيان خليفةً له منذ زمنٍ بعيد.
فداخل رمزي القتل كانت هناك رؤى خاصةٌ للأخ تشينغ تشو. أثناء إنشائهما، غرس فيهما دون وعيٍ فهمَه الشخصي للداو.
حفظ رمز القتل الأول في ذاكرته بسهولةٍ نسبيّة. لكن حين انتقل إلى الثاني، اشتدّ تركيزه قليلاً.
فنّ «تغذية الروح الأولية بالسيف» كان فنًّا عظيمًا يتميّز بأقصى درجات البساطة واحتمالاتٍ لا حدود لها. كان شاملاً ومنفتحًا، يسمح لكل ممارسٍ بفهمه بطريقته الخاصة، واكتشاف المسار الأنسب له.
لكن فعل ذلك سيقطع أيضًا طريق العودة. وإذا لم يُصلَح لاحقًا، فلن يكون هناك عودة. لكن تلك مشكلةٌ تُحلّ لاحقًا.
لكن الفنّ المشتق الذي أنشأه الأخ تشينغ تشو كان أضيق بكثير، وأكثر ملاءمةً لنفسه وحده.
هل نصَب كمينًا لليونغ يونغ تيان في قصر زيوي طالبًا الانتقام؟
هذا أيضًا مسألةُ تطوّرٍ ومنظور. منشئ «تغذية الروح الأولية بالسيف» كان بلا شكّ ممارسًا لا يُضاهى، بينما لم يصل الأخ تشينغ تشو سوى إلى مرحلة تشكيل النواة.
نُقش رمزا القتل بدقةٍ بالغة. تدفّق صدى السيف من خلالهما، وكانت نيّتهما القاتلة خفيةً لكنها حادةٌ كالحدّ. وكانا متوافقَين بوضوحٍ مع المراحل الخمس الأولى من «تغذية الروح الأولية بالسيف».
الفاصل بين الاثنين كان شاسعًا.
لكن الفنّ المشتق الذي أنشأه الأخ تشينغ تشو كان أضيق بكثير، وأكثر ملاءمةً لنفسه وحده.
أن يصل الأخ تشينغ تشو إلى هذا الحدّ كان إنجازًا نادرًا وبارزًا. كان بلا شكٍّ عبقريًّا يظهر مرّةً في الألف عام.
شعر بالامتنان لإيثار الأخ تشينغ تشو، وبالهيبة أمام عبقريّته.
ولهذا السبب بالذات، إذا ورث شخصٌ آخر طريقته، حتى لو كان قد مارس الأساس نفسه، سيكون من الصعب عليه اتباع طريقه دون إدخال تعديلاتٍ ما.
كل رمزٍ كان يمثّل مرحلةً جديدةً من الفنّ.
التعديلات ضروريةٌ لتتناسب مع طبيعة المرء. وإلا، فسيُخلّ ذلك بنية القلب، وكلما تقدّم المرء أكثر في التطوير، ازداد اختلافه عن طريقه الحقيقي. وفي النهاية، قد ينحرف تمامًا عن المسار.
لكن الفنّ المشتق الذي أنشأه الأخ تشينغ تشو كان أضيق بكثير، وأكثر ملاءمةً لنفسه وحده.
لكن تشين سانغ كان مختلفًا. كان يعرف بوضوحٍ تامٍّ ما يريد: تطوير مستواه بأسرع ما يمكن.
هذا يعني أنه قبل مغادرته، كان مستوى الأخ تشينغ تشو في التطوير قد بلغ على الأقل المرحلة المتأخرة من مرحلة تشكيل النواة.
اعتبر الفنون وسائلَ فقط. ومارس رموز القتل بحتةً كوسيلةٍ ليصبح أقوى. ومع حماية بوذا اليشم لروحه، ظلّ قلبه غير متأثّرٍ تمامًا. حتى لو اضطرّ إلى سلوك طريقٍ مختلفٍ كليًّا، فلن يؤثّر ذلك عليه، فضلًا عن أن التعديلات المطلوبة هنا طفيفةٌ فقط.
هذا أيضًا مسألةُ تطوّرٍ ومنظور. منشئ «تغذية الروح الأولية بالسيف» كان بلا شكّ ممارسًا لا يُضاهى، بينما لم يصل الأخ تشينغ تشو سوى إلى مرحلة تشكيل النواة.
بحلول الوقت الذي يصل فيه إلى المرحلة المتوسطة من مرحلة تشكيل النواة، سيستطيع اتباع الطريق الذي مهّده الأخ تشينغ تشو دون الحاجة إلى تغيير رموز القتل إطلاقًا.
الفصل 595: رمز القتل
حدّق تشين سانغ في الرموز، عيناه لا ترمشان، يحفظهما في ذاكرته ويستوعب المراحل التالية من الفنّ.
هل كان عدوّه معلّمًا في مرحلة الرضيع الروحي؟
رغم أنها طريقةٌ من صنع ذاتي، إلا أنها كانت عميقةً جدًّا. الكثير منها كان يفوق فهم تشين سانغ الحالي. لكن بحدسه الحاد، استطاع أن يرى أن هذا الطريق قابلٌ للتطبيق.
لكن فعل ذلك سيقطع أيضًا طريق العودة. وإذا لم يُصلَح لاحقًا، فلن يكون هناك عودة. لكن تلك مشكلةٌ تُحلّ لاحقًا.
حفظ رمز القتل الأول في ذاكرته بسهولةٍ نسبيّة. لكن حين انتقل إلى الثاني، اشتدّ تركيزه قليلاً.
لكن الفنّ المشتق الذي أنشأه الأخ تشينغ تشو كان أضيق بكثير، وأكثر ملاءمةً لنفسه وحده.
كان رمز القتل الثاني غير مكتمل. بدا وكأنه يفتقد الضربة النهائية.
كان ذلك فعلَ تعاطفٍ عظيم، دليلًا خلّفه لأولئك الذين سيأتون بعده.
وعندما فحص المعنى الخفي المكنون داخله، وجده، كما توقّع، ناقصًا جزءًا من الفنّ.
كان يأمل أن يأتي يومٌ يكتشف فيه شخصٌ مارس «تغذية الروح الأولية بالسيف» بنجاحٍ هذه القاعة القديمة، فيستخدم هذين الرمزين كأساسٍ لمواصلة إصلاح الفنّ، ويُعيد إحياء هذه الطريقة الفريدة لتُرى تحت ضوء النهار مرةً أخرى.
الأسف المذكور في رسالة الأخ تشينغ تشو كان يشير على الأرجح إلى هذه الضربة النهائية المفقودة. يبدو أنه في ذلك الوقت، كان مستواه في التطوير قد اقترب بالفعل بشكلٍ كبيرٍ من إكمال المرحلة المتأخرة من مرحلة تشكيل النواة — على بُعد خطوةٍ واحدةٍ فقط من مرحلة الرضيع الروحي.
أن يصل الأخ تشينغ تشو إلى هذا الحدّ كان إنجازًا نادرًا وبارزًا. كان بلا شكٍّ عبقريًّا يظهر مرّةً في الألف عام.
بعد اجتيازه طريق السيوف، اكتسب بصيرةً جديدةً وأمسك أخيرًا بالقطعة المفقودة، لكنه حينها كان قد فات الأوان.
يا له من أسفٍ عظيم!
يا له من أسفٍ عظيم!
بعد تأمّلٍ لحظة، أخرج تشين سانغ ثمانية أحجار روحية متوسطة الجودة من خاتم الألف جين.
في القاعة القديمة، تنهّد تشين سانغ تنهيدةً خفيفةً صدّت في الفراغ.
لم يعرف تشين سانغ القصة كاملةً، لكن من الحكايات التي سمعها والتلميحات القليلة التي قدّمتها الجدة جينغ، استطاع أن يخمّن بعض الأمور.
رغم أن الضربة المفقودة كانت واحدةً فقط، فلا يمكن التهاون فيها. لا يجوز أبدًا نقشها بشكلٍ عشوائي أو متهوّر.
الحقيقة الكاملة لما حدث حينها لم يعرفها سوى المشاركين أنفسهم.
يجب أن يكون رمز القتل كله متناسقًا سلسًا، بلا أدنى تنافر. إذا نُقش بشكلٍ خاطئ، فقد يؤدي ذلك إلى انهيار الرمز وانحدارٍ دراماتيكي في التطوير. وفي أسوأ الحالات، قد ينكسر السيف الأبنوسي نفسه من جرّاء الارتداد.
لكن عندما درسهما تشين سانغ عن كثب، أدرك أنهما في الحقيقة مختلفان.
حفظ تشين سانغ كلا رمزي القتل، وهدّأ مشاعره، وترك الأسف جانبًا.
هل كان عدوّه معلّمًا في مرحلة الرضيع الروحي؟
أن يحصل على استمرار الفنّ الذاتي للأخ تشينغ تشو بهذه السهولة كان حظًّا هائلًا بالفعل. كان رمزا القتل هذان كافيين لدعم تطوّره حتى المرحلة المتأخرة من مرحلة تشكيل النواة. ومع هذه المدّة الطويلة المتاحة، قد تظهر فرصةٌ أخرى لاستكمال ما نقص.
كل رمزٍ كان يمثّل مرحلةً جديدةً من الفنّ.
وفي أسوأ السيناريوهات، يستطيع أن ينعزل ويكُرّس نفسه لاستنتاج بقية الفنّ.
وربما كان أيضًا وداعًا غير راغبٍ، أثرًا تركه في نطاق البرد الصغير ليثبت أنه مرّ من هنا يومًا ما.
إنها ضربةٌ واحدةٌ فقط. حتى لو كانت مواهبه متواضعةً، فسيجد حتمًا حلًّا في النهاية.
شعر بالامتنان لإيثار الأخ تشينغ تشو، وبالهيبة أمام عبقريّته.
بعد أن حفظ رمزي القتل في ذاكرته، انحنى تشين سانغ أمام النقش الذي خلّفه الأخ تشينغ تشو، معبّرًا بصمتٍ عن امتنانه للإرشاد. ثم استدار نحو تشكيل النقل القديم في وسط المذبح، وعبّس بتفكيرٍ عميق.
ولهذا السبب بالذات، إذا ورث شخصٌ آخر طريقته، حتى لو كان قد مارس الأساس نفسه، سيكون من الصعب عليه اتباع طريقه دون إدخال تعديلاتٍ ما.
لم توجد أي آثارٍ للأخ تشينغ تشو لا في القاعة القديمة ولا في طريق السيوف، ما يشير إلى أنه استخدم تشكيل النقل بنجاحٍ للهروب.
يا له من أسفٍ عظيم!
هذا يثبت أن التشكيل كان فعّالًا بالفعل في ذلك الوقت.
رغم أن الضربة المفقودة كانت واحدةً فقط، فلا يمكن التهاون فيها. لا يجوز أبدًا نقشها بشكلٍ عشوائي أو متهوّر.
لكن هل لا يزال بالإمكان استخدامه الآن؟ هذا سؤالٌ آخر تمامًا.
هذا أيضًا مسألةُ تطوّرٍ ومنظور. منشئ «تغذية الروح الأولية بالسيف» كان بلا شكّ ممارسًا لا يُضاهى، بينما لم يصل الأخ تشينغ تشو سوى إلى مرحلة تشكيل النواة.
سأل تشين سانغ نفسه بصراحة: لو كان مكان الأخ تشينغ تشو، مطارَدًا من قِبل معلّمٍ في مرحلة الرضيع الروحي والموتُ على الأبواب، فإن أول شيءٍ سيفعله بعد الهروب سيكون تدمير تشكيل النقل في الطرف الآخر.
حفظ رمز القتل الأول في ذاكرته بسهولةٍ نسبيّة. لكن حين انتقل إلى الثاني، اشتدّ تركيزه قليلاً.
طريق السيوف، رغم قوّته، قد لا يكون كافيًا لإيقاف معلّمٍ في مرحلة الرضيع الروحي. فقط بتدمير التشكيل يمكن القضاء على التهديد حقًّا.
لم يعرف تشين سانغ القصة كاملةً، لكن من الحكايات التي سمعها والتلميحات القليلة التي قدّمتها الجدة جينغ، استطاع أن يخمّن بعض الأمور.
لكن فعل ذلك سيقطع أيضًا طريق العودة. وإذا لم يُصلَح لاحقًا، فلن يكون هناك عودة. لكن تلك مشكلةٌ تُحلّ لاحقًا.
«هذان الرمزان للقتل هما ثمرة جهدي طوال حياتي في إصلاح هذا الفنّ. هما غير مكتملين، وأغادر هذا المكان وقلبي يعتصره بعض الأسف. بعد أن تحمّلتُ عذابات طريق السيوف، اكتسبتُ بصيرةً أعمق، لكنّي طُردتُ من قِبل أعداءَ أقوياءَ واضطررتُ للهروب. مستقبلي غامضٌ. إن اكتشف خَلَفي هذا المكان، فليحمل إرادتي ويواصل السير دون راحة. لعلّ فنّ الداو للذبح وكتاب السيف يلمعان مجددًا يومًا ما…»
في اللحظة الراهنة، كانت هناك احتماليةٌ كبيرةٌ أن يكون هذا التشكيل غير قابلٍ للاستخدام الآن.
بحلول الوقت الذي يصل فيه إلى المرحلة المتوسطة من مرحلة تشكيل النواة، سيستطيع اتباع الطريق الذي مهّده الأخ تشينغ تشو دون الحاجة إلى تغيير رموز القتل إطلاقًا.
بعد تأمّلٍ لحظة، أخرج تشين سانغ ثمانية أحجار روحية متوسطة الجودة من خاتم الألف جين.
هذا يعني أنه قبل مغادرته، كان مستوى الأخ تشينغ تشو في التطوير قد بلغ على الأقل المرحلة المتأخرة من مرحلة تشكيل النواة.
(نهاية الفصل)
قرأ تشين سانغ الرسالة بصمت، وقد تأثّر تأثّرًا عميقًا.
بعد أن حفظ رمزي القتل في ذاكرته، انحنى تشين سانغ أمام النقش الذي خلّفه الأخ تشينغ تشو، معبّرًا بصمتٍ عن امتنانه للإرشاد. ثم استدار نحو تشكيل النقل القديم في وسط المذبح، وعبّس بتفكيرٍ عميق.
