Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

بوابة الخلود 606

الفصل 606: البرج الأسود

بينما كان يتحدث، جالت نظرة دونغيانغ بو عَرَضًا على تشين سانغ، وارتفعت زاوية شفتيه في ابتسامةٍ غامضة.

“أنتم الخمسة، أغلقوا حواسّكم الآن واجلسوا على هذه السحابة.”

“أنتم الخمسة، أغلقوا حواسّكم الآن واجلسوا على هذه السحابة.”

نهض دونغيانغ بو على قدميه فجأةً، واستدعى سحابةً أرجوانيةً، مخاطبًا تشين سانغ والآخرين.

مع السحابة الأرجوانية في أعقابه، اندفع أعمق في الممر.

فوجئ الخمسة وتبادَلوا النظرات. لم يجرؤوا على عصيان أمر دونغيانغ بو، ولا حتى على طرح الأسئلة. بصمتٍ، طاروا إلى السحابة الأرجوانية، وبدأوا فورًا بإغلاق الحواس الخمس جميعها.

غادرا القاعة.

غرق العالم من حولهم في الظلام. أصبحوا غير مدركين تمامًا لمحيطهم.

احتوط بهم مبانٍ مشابهةٌ لتلك التي خرجوا منها للتو، كلها مرتبةٌ في تشكيلٍ منظم. صفوفٌ تلو صفوفٍ من القصور القديمة وقفت متراصةً. في مكانٍ كهذا، لن يخطر ببال أحدٍ أن يفحص جدارًا واحدًا بدقةٍ مفرطة.

نظرت تشين يان إليهم من طرف عينها وقالت بخفة:

ارتفع البرج مائة “زانغ” في السماء. كان هيكله بالكامل أسودَ قاتمًا، مع خيوطٍ خافتةٍ من طاقةٍ مظلمةٍ تنجرف عبر سطحه، كأن مجرد النظر إليه قد يسحبك إلى داخله—غريبٌ بشكلٍ مفرط.

“الزميل دونغيانغ، أنت حذرٌ جدًّا. ألا تثق حتى بتلاميذك الخاصين؟”

كان الممر قد نُظّف بدقةٍ شديدة، دون أي أثرٍ للفوضى.

“الأمر ليس متعلقًا بعدم الثقة، بل هو مجرد احتياطٍ احترازي.”

طوال المائتين عامًا الماضيين، منذ أن استقرّتِ في جبل شاوهوا، لم أُسِئ معاملتكِ قط. بل قدّمتُ لكِ موارد التطوير، وساعدتكِ أيضًا في البحث عن معلّمكِ. ما السبب الذي قد يدفعكِ لخيانتي؟”

رفع دونغيانغ بو يده، فارتفعت السحابة الأرجوانية تحمل تشين سانغ والآخرين، تتبعه بطاعةٍ كالظل.

“أنتم الخمسة، أغلقوا حواسّكم الآن واجلسوا على هذه السحابة.”

“مدخل هذا الممر السري يتغيّر باستمرار عبر الجبل السماوي. هذه المرة صادف أن يكون تحت البحيرة؛ المرة القادمة قد يظهر تحت شجرةٍ قديمة. أنا وحدي من يعرف كيف يجده.

ضحك دونغيانغ بو وهزّ رأسه:

ومع ذلك، فإن مخرج الممر السري لا يتغيّر أبدًا.

وراء جدار الماء، كانت هناك قاعةٌ كبيرةٌ متداعية. كان المكان صامتًا وخاليًا تمامًا.

ليس لديّ رغبةٌ في أن أتعرض لكمينٍ في المرة القادمة التي أخرج فيها منه.

ليس لديّ رغبةٌ في أن أتعرض لكمينٍ في المرة القادمة التي أخرج فيها منه.

ذلك العجوز ذي الشعر الأحمر اللعين يطمع في هذا الممر منذ زمنٍ بعيد. في الماضي، حين كان زعيم طائفة كونيانغ السابق ومعلّماي لا يزالان على قيد الحياة، كانوا يتنافسون علنًا وسرًّا على هذا الممر والمفتاح الذي في حوزتي. لحسن الحظ، لا يؤدي هذا الممر إلى قلب القصر، بل يتجاوز التشكيلات فحسب. وإلا، لكان شخصٌ مثلي—سليلٌ غير جدير—قد فقدَه منذ زمنٍ بعيد.

“أنتم الخمسة، أغلقوا حواسّكم الآن واجلسوا على هذه السحابة.”

ذلك العجوز غريبٌ، يتأرجح بين الخير والشر. لو أن أحدًا كشف شيئًا بعد الخروج، ووُقِف أمام كهف كونيانغ وفُتّشَت روحه، فلن يكون ذلك مفاجئًا.

“مدخل هذا الممر السري يتغيّر باستمرار عبر الجبل السماوي. هذه المرة صادف أن يكون تحت البحيرة؛ المرة القادمة قد يظهر تحت شجرةٍ قديمة. أنا وحدي من يعرف كيف يجده.

إبقاؤهم في جهلٍ تامٍّ هو في الحقيقة لصالحهم.”

ذلك العجوز غريبٌ، يتأرجح بين الخير والشر. لو أن أحدًا كشف شيئًا بعد الخروج، ووُقِف أمام كهف كونيانغ وفُتّشَت روحه، فلن يكون ذلك مفاجئًا.

ردّت تشين يان بهدوء:

“مدخل هذا الممر السري يتغيّر باستمرار عبر الجبل السماوي. هذه المرة صادف أن يكون تحت البحيرة؛ المرة القادمة قد يظهر تحت شجرةٍ قديمة. أنا وحدي من يعرف كيف يجده.

“إذن، وفقًا لهذا المنطق، عندما نخرج من الممر لاحقًا، سأحتاج أيضًا إلى إغلاق حواسّي حتى تطمئن؟”

كان الممر قد نُظّف بدقةٍ شديدة، دون أي أثرٍ للفوضى.

ضحك دونغيانغ بو وهزّ رأسه:

كان تشين سانغ لا يزال جالسًا متربّعًا على السحابة الأرجوانية، منغلقًا عن حواسّه، غير مدركٍ تمامًا لما يجري حوله.

“لو لم تعرفي طريق الخروج بنفسك، هل ستشعرين بالاطمئنان، يا سيدتي تشين يان؟ لن أجبر أحدًا على فعلٍ غير معقول. أنتِ ومعلّمكِ لستما من ممارسي نطاق البرد الصغير. وجودكما هنا كان صدفةً بحتة. بقوتكما وخلفيتكما، بمجرد أن تنقذي معلّمك، لن يكون هناك ما يستحق التمسّك به في هذا النطاق الصغير، أليس كذلك؟

“يكفي أنكِ لا تلومينني، يا سيدتي تشين يان. كنتُ فقط أخشى أن تعلق عقدةٌ في قلبكِ فتتحوّلي إلى شياطين القلب. ذلك سيكون خطئي. لقد أخطأتُ في الكلام.”

طوال المائتين عامًا الماضيين، منذ أن استقرّتِ في جبل شاوهوا، لم أُسِئ معاملتكِ قط. بل قدّمتُ لكِ موارد التطوير، وساعدتكِ أيضًا في البحث عن معلّمكِ. ما السبب الذي قد يدفعكِ لخيانتي؟”

الفصل 606: البرج الأسود

سكتت تشين يان لحظةً، ثم قالت:

كلما ارتفعا، كبرت هياكل القصور أكثر. رغم أن زخارفها الفاخرة قد باهتت منذ زمنٍ بعيد، إلا أن المباني نفسها بقيت سليمةً، تشعّ بحضورٍ مهيب.

“بمجرد أن أخرج من قصر زيوي، سأقسم قسمًا على شياطين قلبي ألاّ أكشف لأحدٍ—حتى لمعلّمي—أي شيءٍ عن هذا الممر السري.”

ألقى دونغيانغ بو نظرةً على تشين يان، ثم شكّل بضع خواتم يدوية أمام عينيها، وضغط بها على الجدار. فورًا، تموج سطح الجدار كالماء، وتوهّج خفيفًا حتى أصبح شبه شفاف، متحولًا إلى جدارٍ مائي.

“هذا سيكون الأفضل.” أومأ دونغيانغ بو موافقًا.

عبر دونغيانغ بو وتشين يان الجدار وظهرا داخل القاعة. وعندما التفتا خلفهما، اختفى الجدار المائي وعاد جدار الطوب الأزرق كما كان—باهتًا، قديمًا، وعاديًّا تمامًا. لم يكن ليخطر ببال أحدٍ أن ممرًّا سريًّا مخفيٌّ خلفه.

مع السحابة الأرجوانية في أعقابه، اندفع أعمق في الممر.

كلما ارتفعا، كبرت هياكل القصور أكثر. رغم أن زخارفها الفاخرة قد باهتت منذ زمنٍ بعيد، إلا أن المباني نفسها بقيت سليمةً، تشعّ بحضورٍ مهيب.

تبعَته تشين يان بسرعة.

“لو لم تعرفي طريق الخروج بنفسك، هل ستشعرين بالاطمئنان، يا سيدتي تشين يان؟ لن أجبر أحدًا على فعلٍ غير معقول. أنتِ ومعلّمكِ لستما من ممارسي نطاق البرد الصغير. وجودكما هنا كان صدفةً بحتة. بقوتكما وخلفيتكما، بمجرد أن تنقذي معلّمك، لن يكون هناك ما يستحق التمسّك به في هذا النطاق الصغير، أليس كذلك؟

كانت الرحلة سلسةً تمامًا. لم تظهر أي عوائق أو معارك في طريقهم. بقي الخمسة الجالسون على السحابة مستقرين، يُحمَلون إلى الأمام بلا وعي.

عبر دونغيانغ بو وتشين يان الجدار وظهرا داخل القاعة. وعندما التفتا خلفهما، اختفى الجدار المائي وعاد جدار الطوب الأزرق كما كان—باهتًا، قديمًا، وعاديًّا تمامًا. لم يكن ليخطر ببال أحدٍ أن ممرًّا سريًّا مخفيٌّ خلفه.

كان الممر قد نُظّف بدقةٍ شديدة، دون أي أثرٍ للفوضى.

عبر دونغيانغ بو وتشين يان الجدار وظهرا داخل القاعة. وعندما التفتا خلفهما، اختفى الجدار المائي وعاد جدار الطوب الأزرق كما كان—باهتًا، قديمًا، وعاديًّا تمامًا. لم يكن ليخطر ببال أحدٍ أن ممرًّا سريًّا مخفيٌّ خلفه.

بعد عدة منعطفاتٍ حادة، ظهر أمامهم جدارٌ من الطوب الأزرق، مسدًّا الطريق تمامًا.

طوال المائتين عامًا الماضيين، منذ أن استقرّتِ في جبل شاوهوا، لم أُسِئ معاملتكِ قط. بل قدّمتُ لكِ موارد التطوير، وساعدتكِ أيضًا في البحث عن معلّمكِ. ما السبب الذي قد يدفعكِ لخيانتي؟”

ألقى دونغيانغ بو نظرةً على تشين يان، ثم شكّل بضع خواتم يدوية أمام عينيها، وضغط بها على الجدار. فورًا، تموج سطح الجدار كالماء، وتوهّج خفيفًا حتى أصبح شبه شفاف، متحولًا إلى جدارٍ مائي.

أما نحن، فحتى باستخدام ختم وحوش العناصر الخمسة لاتخاذ طريقٍ مختصر، نحتاج على الأقل إلى ممارسين من مرحلة الرضيع الروحي لفتح هذا الباب وحده.

وراء جدار الماء، كانت هناك قاعةٌ كبيرةٌ متداعية. كان المكان صامتًا وخاليًا تمامًا.

مع السحابة الأرجوانية في أعقابه، اندفع أعمق في الممر.

عبر دونغيانغ بو وتشين يان الجدار وظهرا داخل القاعة. وعندما التفتا خلفهما، اختفى الجدار المائي وعاد جدار الطوب الأزرق كما كان—باهتًا، قديمًا، وعاديًّا تمامًا. لم يكن ليخطر ببال أحدٍ أن ممرًّا سريًّا مخفيٌّ خلفه.

كانت الرحلة سلسةً تمامًا. لم تظهر أي عوائق أو معارك في طريقهم. بقي الخمسة الجالسون على السحابة مستقرين، يُحمَلون إلى الأمام بلا وعي.

غادرا القاعة.

من أعماق الغيوم الكثيفة، ظهرت بركةُ ماءٍ إلى العيان. حول حافتها، كانت هناك ذات يوم أجنحة وممرات، لكنها دُمّرت بالكامل تقريبًا. الحجارة المكسورة متناثرةٌ في كل مكان، والخراب لا يُطاق النظر إليه.

كانت الغيوم الكثيفة تحجب الشمس، وامتدّ مدى رؤيتهما مسافةً قصيرةً فقط.

ومع ذلك، فإن مخرج الممر السري لا يتغيّر أبدًا.

بدا أنهم وصلوا إلى قمة الجبل السماوي، وسط بحرٍ من الغيوم. ومع ذلك، كانت المنطقة من حولهم هادئةً بشكلٍ مذهل، دون أي علاماتٍ على تيارات هوائية مضطربة.

ارتفع البرج مائة “زانغ” في السماء. كان هيكله بالكامل أسودَ قاتمًا، مع خيوطٍ خافتةٍ من طاقةٍ مظلمةٍ تنجرف عبر سطحه، كأن مجرد النظر إليه قد يسحبك إلى داخله—غريبٌ بشكلٍ مفرط.

كان هذا المكان مختلفًا تمامًا عن بقية قصر زيوي.

“بمجرد أن أخرج من قصر زيوي، سأقسم قسمًا على شياطين قلبي ألاّ أكشف لأحدٍ—حتى لمعلّمي—أي شيءٍ عن هذا الممر السري.”

احتوط بهم مبانٍ مشابهةٌ لتلك التي خرجوا منها للتو، كلها مرتبةٌ في تشكيلٍ منظم. صفوفٌ تلو صفوفٍ من القصور القديمة وقفت متراصةً. في مكانٍ كهذا، لن يخطر ببال أحدٍ أن يفحص جدارًا واحدًا بدقةٍ مفرطة.

بينما كان يتحدث، جالت نظرة دونغيانغ بو عَرَضًا على تشين سانغ، وارتفعت زاوية شفتيه في ابتسامةٍ غامضة.

في عمق بحر الغيوم، تحرّكت ظلالٌ غامضةٌ ببطء، محاطةً بالغموض.

“لو لم تعرفي طريق الخروج بنفسك، هل ستشعرين بالاطمئنان، يا سيدتي تشين يان؟ لن أجبر أحدًا على فعلٍ غير معقول. أنتِ ومعلّمكِ لستما من ممارسي نطاق البرد الصغير. وجودكما هنا كان صدفةً بحتة. بقوتكما وخلفيتكما، بمجرد أن تنقذي معلّمك، لن يكون هناك ما يستحق التمسّك به في هذا النطاق الصغير، أليس كذلك؟

لم يُبدِ دونغيانغ بو وتشين يان أي اهتمامٍ بالمحيط. بعد مسحٍ سريع، تقدّما للأعلى بنيةٍ واضحة.

ارتفع البرج مائة “زانغ” في السماء. كان هيكله بالكامل أسودَ قاتمًا، مع خيوطٍ خافتةٍ من طاقةٍ مظلمةٍ تنجرف عبر سطحه، كأن مجرد النظر إليه قد يسحبك إلى داخله—غريبٌ بشكلٍ مفرط.

بعض الأماكن كانت خطيرةً حتى بالنسبة لهما، مما أجبرهما على اتخاذ طرقٍ ملتوية.

كان هذا المكان مختلفًا تمامًا عن بقية قصر زيوي.

كلما ارتفعا، كبرت هياكل القصور أكثر. رغم أن زخارفها الفاخرة قد باهتت منذ زمنٍ بعيد، إلا أن المباني نفسها بقيت سليمةً، تشعّ بحضورٍ مهيب.

راقبها دونغيانغ بو بهدوءٍ لبرهة، ثم تحدّث أخيرًا:

“لقد وصلنا!”

سواءٌ كانت القصور القديمة المغمورة في بحر الضباب، أو البرج الأسود أمامهم—فكلٌّ منهما يشعّ بجاذبيةٍ ساحرةٍ لا تُقاوَم.

رفع دونغيانغ بو يده وأشار إلى الأمام.

اندفعت تشين يان ودونغيانغ بو عبر البركة في ومضةٍ واحدة، وهبطا أمام مدخل البرج.

من أعماق الغيوم الكثيفة، ظهرت بركةُ ماءٍ إلى العيان. حول حافتها، كانت هناك ذات يوم أجنحة وممرات، لكنها دُمّرت بالكامل تقريبًا. الحجارة المكسورة متناثرةٌ في كل مكان، والخراب لا يُطاق النظر إليه.

“لقد وصلنا!”

عبر البركة، وقف برجٌ صغيرٌ طويل.

كان معلّمك استثناءً نادرًا. في نطاق البرد الصغير بأكمله، بل وحتى في تحالف تيانشينغ كله، لم يعد هناك حتى ممارسٌ متأخّرٌ في مرحلة الرضيع الروحي. فقط هو امتلك القوة ليصعد هذا البرج وحده.

ارتفع البرج مائة “زانغ” في السماء. كان هيكله بالكامل أسودَ قاتمًا، مع خيوطٍ خافتةٍ من طاقةٍ مظلمةٍ تنجرف عبر سطحه، كأن مجرد النظر إليه قد يسحبك إلى داخله—غريبٌ بشكلٍ مفرط.

بدا أنهم وصلوا إلى قمة الجبل السماوي، وسط بحرٍ من الغيوم. ومع ذلك، كانت المنطقة من حولهم هادئةً بشكلٍ مذهل، دون أي علاماتٍ على تيارات هوائية مضطربة.

في الزوايا الأربع للبرج الأسود، امتدّت أربع سلاسل حديدية ضخمة من قمّته حتى الأرض، كأنها تُثبّته في مكانه. كانت السلاسل كلها صدئةً ومتهالكة، تحمل آثارَ عددٍ لا يُحصى من السنين، ومنقوشةً عليها رموزٌ غامضةٌ لا يمكن فهمها.

في الزوايا الأربع للبرج الأسود، امتدّت أربع سلاسل حديدية ضخمة من قمّته حتى الأرض، كأنها تُثبّته في مكانه. كانت السلاسل كلها صدئةً ومتهالكة، تحمل آثارَ عددٍ لا يُحصى من السنين، ومنقوشةً عليها رموزٌ غامضةٌ لا يمكن فهمها.

لم يكن هناك أي قاعةٍ قديمةٍ حول البرج. وقف وحيدًا في هذا المكان، معزولًا، مهيبًا.

في الزوايا الأربع للبرج الأسود، امتدّت أربع سلاسل حديدية ضخمة من قمّته حتى الأرض، كأنها تُثبّته في مكانه. كانت السلاسل كلها صدئةً ومتهالكة، تحمل آثارَ عددٍ لا يُحصى من السنين، ومنقوشةً عليها رموزٌ غامضةٌ لا يمكن فهمها.

عند رؤية البرج الأسود، أظهرت تشين يان—التي ظلت هادئةً كالمرآة حتى الآن—موجةً مفاجئةً من العاطفة الشديدة في عينيها المعتادتين على الهدوء.

لكن تشين يان أدركت بوضوحٍ المعنى الخفيّ في كلمات دونغيانغ بو. التفتت فجأةً، واسودّ تعبيرها وهي تثبّت نظرها عليه:

اندفعت تشين يان ودونغيانغ بو عبر البركة في ومضةٍ واحدة، وهبطا أمام مدخل البرج.

مع السحابة الأرجوانية في أعقابه، اندفع أعمق في الممر.

تقدّمت تشين يان وحدها، ووضعت يدها بلطفٍ على الباب، محسوسةً البرودة المنبعثة من سطحه. ثم رفعت نظرها، تتأمل طبقةً تلو الأخرى من البرج حتى قمّته البعيدة.

تقدّمت تشين يان وحدها، ووضعت يدها بلطفٍ على الباب، محسوسةً البرودة المنبعثة من سطحه. ثم رفعت نظرها، تتأمل طبقةً تلو الأخرى من البرج حتى قمّته البعيدة.

راقبها دونغيانغ بو بهدوءٍ لبرهة، ثم تحدّث أخيرًا:

سواءٌ كانت القصور القديمة المغمورة في بحر الضباب، أو البرج الأسود أمامهم—فكلٌّ منهما يشعّ بجاذبيةٍ ساحرةٍ لا تُقاوَم.

“السيدة تشين يان، الآن ترين بنفسك مدى قوة الحاجز على هذا الباب. لم أكن أكذب عليك، أليس كذلك؟

وراء جدار الماء، كانت هناك قاعةٌ كبيرةٌ متداعية. كان المكان صامتًا وخاليًا تمامًا.

كلما ارتفعتِ، ازداد الحاجز قوةً، وكل طبقةٍ تفوق التي قبلها.

أما نحن، فحتى باستخدام ختم وحوش العناصر الخمسة لاتخاذ طريقٍ مختصر، نحتاج على الأقل إلى ممارسين من مرحلة الرضيع الروحي لفتح هذا الباب وحده.

كان معلّمك استثناءً نادرًا. في نطاق البرد الصغير بأكمله، بل وحتى في تحالف تيانشينغ كله، لم يعد هناك حتى ممارسٌ متأخّرٌ في مرحلة الرضيع الروحي. فقط هو امتلك القوة ليصعد هذا البرج وحده.

نهض دونغيانغ بو على قدميه فجأةً، واستدعى سحابةً أرجوانيةً، مخاطبًا تشين سانغ والآخرين.

أما نحن، فحتى باستخدام ختم وحوش العناصر الخمسة لاتخاذ طريقٍ مختصر، نحتاج على الأقل إلى ممارسين من مرحلة الرضيع الروحي لفتح هذا الباب وحده.

رفع دونغيانغ بو يده وأشار إلى الأمام.

لذا، إن أردتِ الدخول وإنقاذه، فسيتوجب عليكِ أن تخترقي مرحلة الرضيع الروحي بنفسك.

ذلك العجوز ذي الشعر الأحمر اللعين يطمع في هذا الممر منذ زمنٍ بعيد. في الماضي، حين كان زعيم طائفة كونيانغ السابق ومعلّماي لا يزالان على قيد الحياة، كانوا يتنافسون علنًا وسرًّا على هذا الممر والمفتاح الذي في حوزتي. لحسن الحظ، لا يؤدي هذا الممر إلى قلب القصر، بل يتجاوز التشكيلات فحسب. وإلا، لكان شخصٌ مثلي—سليلٌ غير جدير—قد فقدَه منذ زمنٍ بعيد.

لا تكرهيني لأنني أجبرتكِ حينها، أليس كذلك؟”

اندفعت تشين يان ودونغيانغ بو عبر البركة في ومضةٍ واحدة، وهبطا أمام مدخل البرج.

بينما كان يتحدث، جالت نظرة دونغيانغ بو عَرَضًا على تشين سانغ، وارتفعت زاوية شفتيه في ابتسامةٍ غامضة.

“أنا المسؤولة عن أفكاري! الخيارات التي اتخذتها كانت لي وحدي. لن ألوم أحدًا، ولا يجب أن ألوم نفسي. ما الذي تحاول قوله بالضبط؟”

كان تشين سانغ لا يزال جالسًا متربّعًا على السحابة الأرجوانية، منغلقًا عن حواسّه، غير مدركٍ تمامًا لما يجري حوله.

كان تشين سانغ لا يزال جالسًا متربّعًا على السحابة الأرجوانية، منغلقًا عن حواسّه، غير مدركٍ تمامًا لما يجري حوله.

لكن تشين يان أدركت بوضوحٍ المعنى الخفيّ في كلمات دونغيانغ بو. التفتت فجأةً، واسودّ تعبيرها وهي تثبّت نظرها عليه:

كان هذا المكان مختلفًا تمامًا عن بقية قصر زيوي.

“أنا المسؤولة عن أفكاري! الخيارات التي اتخذتها كانت لي وحدي. لن ألوم أحدًا، ولا يجب أن ألوم نفسي. ما الذي تحاول قوله بالضبط؟”

عبر البركة، وقف برجٌ صغيرٌ طويل.

“يكفي أنكِ لا تلومينني، يا سيدتي تشين يان. كنتُ فقط أخشى أن تعلق عقدةٌ في قلبكِ فتتحوّلي إلى شياطين القلب. ذلك سيكون خطئي. لقد أخطأتُ في الكلام.”

غرق العالم من حولهم في الظلام. أصبحوا غير مدركين تمامًا لمحيطهم.

ضحك دونغيانغ بو ضحكةً جافةً، ولم يقل أكثر. بنقرةٍ من إصبعه، أطلق موجةً من الجوهر الحقيقي، ففرّق السحابة الأرجوانية وأعاد حواسّ تشين سانغ والآخرين قسرًا.

أما نحن، فحتى باستخدام ختم وحوش العناصر الخمسة لاتخاذ طريقٍ مختصر، نحتاج على الأقل إلى ممارسين من مرحلة الرضيع الروحي لفتح هذا الباب وحده.

سقط الخمسة إلى الأرض. وعندما عادت حواسّهم، ثبّتوا أنفسهم سريعًا، ووجدوا أنفسهم غير قادرين على كبح رغبتهم في النظر حولهم بدهشة.

“إذن، وفقًا لهذا المنطق، عندما نخرج من الممر لاحقًا، سأحتاج أيضًا إلى إغلاق حواسّي حتى تطمئن؟”

سواءٌ كانت القصور القديمة المغمورة في بحر الضباب، أو البرج الأسود أمامهم—فكلٌّ منهما يشعّ بجاذبيةٍ ساحرةٍ لا تُقاوَم.

في عمق بحر الغيوم، تحرّكت ظلالٌ غامضةٌ ببطء، محاطةً بالغموض.

(نهاية الفصل)

تقدّمت تشين يان وحدها، ووضعت يدها بلطفٍ على الباب، محسوسةً البرودة المنبعثة من سطحه. ثم رفعت نظرها، تتأمل طبقةً تلو الأخرى من البرج حتى قمّته البعيدة.

في عمق بحر الغيوم، تحرّكت ظلالٌ غامضةٌ ببطء، محاطةً بالغموض.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط