Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

بوابة الخلود 607

الفصل 607: عظام بيضاء مكشوفة في البرية

فهؤلاء كانوا نخبةَ أقرانهم في الطائفة، متميّزين في مرحلتهم التطورية، أمامهم آفاقٌ لا حدود لها. كان الفخر قد ترسّخ في قلوبهم طبيعيًّا.

إذن هذه هي قمة الجبل السماوي؟

لم يتوقّع أحدٌ منهم أن يكون داخل البرج مكانًا ضيقًا محصورًا، بل اتّضح أنه فضاءٌ شاسعٌ بشكلٍ مستحيل، لا نهاية له في الأفق.

تأمل تشين سانغ بصمت، يغمر قلبه فضولٌ عميق. ما الغرض الذي كانت تُستخدم من أجله كل هذه القصور المهيبة، وذلك البرج الأسود الغامض؟ ولماذا لحق بها كل هذا الدمار؟

ومع ذلك، لم يطلبا قطّ من تشين سانغ أو الآخرين التدخّل أو المساعدة.

منذ دخوله قصر زيوي، واجه أماكنَ غريبةً واستثنائيةً كثيرةً، فازدادت قدرته على تحمّل المشاهد الصادمة قوةً وصلابةً.

لم يتوقّع أحدٌ منهم أن يكون داخل البرج مكانًا ضيقًا محصورًا، بل اتّضح أنه فضاءٌ شاسعٌ بشكلٍ مستحيل، لا نهاية له في الأفق.

أما تشيو موباي والآخرون، فكانوا منبهرين تمامًا بما حولهم، لا يستطيعون نزع أعينهم عن المنظر. لقد هزّهم المشهد أمامهم هزًّا عميقًا.

تبع تشين سانغ وتشيو موباي بصمتٍ من الخلف، يراقبان دونغيانغ بو وتشين يان وهما يكسّران بابًا بعد باب. وفي كلّ مرةٍ يصعدان إلى طابقٍ جديد، تبقى المساحة الداخلية شاسعةً وواسعةً بلا نهاية.

قال دونغيانغ بو:

“الطابق السابع!”

“إذا صعدنا البرج معًا، سنتحرك أسرع. من الأفضل أن نصعد قبل أن يفتحوا التشكيل السماوي. معظم أولئك الشيوخ القدامى سيتوجّهون نحو المنطقة الأساسية، لكن لا ضمانة أن أحدًا منهم لن يمرّ من هنا ويكتشفنا.”

دوى صوتٌ كأن معدنًا ضرب معدنًا، واختفت طاقة سيف العنقاء وظل السوار معًا. في تلك اللحظة، توهّجت بوابة البرج بضوءٍ خافت، وظهر عددٌ لا يُحصى من الرموز الغريبة، كظلالٍ شيطانيةٍ تتداخل وتتشابك.

استدعى دونغيانغ بو تعويذته النجمية المرتبطة بحياته: “السوار الفاجر”.

“الطابق السابع!”

من جانبها، رسمت تشين يان سيفًا. كان ذا شكلٍ رشيقٍ وأنيق، ومقبضه منحوتًا من بلورةٍ نقيةٍ خاليةٍ من العيوب، على هيئة عنقاءٍ متقَنةٍ إلى حدٍّ لا يُضاهى.

كانت أرواح الوحوش الأخرى حيّةً بنفس القدر. رغم أنها مصنوعةٌ اصطناعيًّا، إلا أنها بدت وكأنها كائناتٌ حقيقيةٌ تمامًا.

بقبضة سيف العنقاء في يدها، بدت شجاعةً وأمرَةً في آنٍ واحد.

تأمل تشين سانغ بصمت، يغمر قلبه فضولٌ عميق. ما الغرض الذي كانت تُستخدم من أجله كل هذه القصور المهيبة، وذلك البرج الأسود الغامض؟ ولماذا لحق بها كل هذا الدمار؟

صَفَر!

ورغم اختلاف التفاصيل، كان هناك تشابهٌ واحدٌ بين جميع الطوابق: كلٌّ منها كان متناثرًا بالعظام، وشاهِدًا على سفك دماءٍ هائل.

بينما أرجحت سيف العنقاء، انطلق تيارٌ من طاقة السيف على هيئة عنقاء، مُطلِقًا صيحةً واضحةً مدوّية.

وحين اندمجت أرواح الوحوش الخماسية، تشكّل كيانٌ غريبٌ مشوّه، لم يعد من الممكن التعرّف على هيئته الأصلية.

في توقيتٍ مثاليٍّ، تابع دونغيانغ بو، ففعّل “السوار الفاجر” وأطلق ظلَّ السوار. اندمجت طاقة السيف على هيئة العنقاء مع ظل السوار، واصطدمتا معًا ببوابة البرج.

رتّب الخمسة أختام الوحوش وفقًا للاتجاهات الخمسة الأساسية.

*قَعْل!*

تبع تشين سانغ وتشيو موباي بصمتٍ من الخلف، يراقبان دونغيانغ بو وتشين يان وهما يكسّران بابًا بعد باب. وفي كلّ مرةٍ يصعدان إلى طابقٍ جديد، تبقى المساحة الداخلية شاسعةً وواسعةً بلا نهاية.

دوى صوتٌ كأن معدنًا ضرب معدنًا، واختفت طاقة سيف العنقاء وظل السوار معًا. في تلك اللحظة، توهّجت بوابة البرج بضوءٍ خافت، وظهر عددٌ لا يُحصى من الرموز الغريبة، كظلالٍ شيطانيةٍ تتداخل وتتشابك.

بعد وقتٍ قصير، تحطّمت الرموز المغطّاة على بوابة البرج بهديرٍ عميق، وصرّ الباب ببطءٍ وهو يفتح.

صار تعبير دونغيانغ بو جدّيًّا. فعّل “السوار الفاجر” مرةً أخرى، فأطلق وابلًا متواصلًا من ظلال الأساور كسلسلةٍ من اللآلئ. ولم تكن تشين يان لتتراجع، بل انضمت إليه بكل قوتها.

وحين اندمجت أرواح الوحوش الخماسية، تشكّل كيانٌ غريبٌ مشوّه، لم يعد من الممكن التعرّف على هيئته الأصلية.

تعاون الاثنان بتناغمٍ مثالي.

واحدًا تلو الآخر، اندمجت الأشكال الظليلة في جسد النمر الأبيض.

بعد وقتٍ قصير، تحطّمت الرموز المغطّاة على بوابة البرج بهديرٍ عميق، وصرّ الباب ببطءٍ وهو يفتح.

بعد طيرانٍ لبعض الوقت، وصلا أمام كومةٍ ضخمةٍ من العظام.

“ادخلوا!”

فهؤلاء كانوا نخبةَ أقرانهم في الطائفة، متميّزين في مرحلتهم التطورية، أمامهم آفاقٌ لا حدود لها. كان الفخر قد ترسّخ في قلوبهم طبيعيًّا.

سحب دونغيانغ بو “السوار الفاجر”، وأطلق صيحةً منخفضةً قبل أن يندفع داخل البرج الأسود. تبعه الآخرون سريعًا.

تعاون الاثنان بتناغمٍ مثالي.

لم يتوقّع أحدٌ منهم أن يكون داخل البرج مكانًا ضيقًا محصورًا، بل اتّضح أنه فضاءٌ شاسعٌ بشكلٍ مستحيل، لا نهاية له في الأفق.

“إذا صعدنا البرج معًا، سنتحرك أسرع. من الأفضل أن نصعد قبل أن يفتحوا التشكيل السماوي. معظم أولئك الشيوخ القدامى سيتوجّهون نحو المنطقة الأساسية، لكن لا ضمانة أن أحدًا منهم لن يمرّ من هنا ويكتشفنا.”

كان الداخل مغمورًا بظلامٍ دامس، ترتفع فيه جبالٌ وعرةٌ وتنخفض في كلّ اتجاه.

حالما استقرّت أرواح الوحوش، أطلق تشيو موباي زئيرًا قويًّا. فدفع تشين سانغ والآخرون سريعًا أرواح وحوشهم إلى الأمام، موجّهين إيّاها نحو روح وحش تشيو موباي: “النمر الأبيض”.

ومع ذلك، كان المكان خاليًا تمامًا من أيّ أثرٍ للحياة. لم تكن هناك خضرةٌ في أيّ مكان، بل فقط قممٌ صخريةٌ قاحلة. وفي بعض الأحيان، كانت مجاري أنهارٍ مرئية، لكنها جميعًا جفت تمامًا.

فهؤلاء كانوا نخبةَ أقرانهم في الطائفة، متميّزين في مرحلتهم التطورية، أمامهم آفاقٌ لا حدود لها. كان الفخر قد ترسّخ في قلوبهم طبيعيًّا.

لكن أكثر ما صدمهم كان أن الأرض بأكملها كانت مغطّاةً بعظامٍ بيضاء. كانت العظام مكدّسةً في كلّ مكان، وفي بعض المواضع، ظهرت بينها أسلحةٌ مكسورة.

بينما أرجحت سيف العنقاء، انطلق تيارٌ من طاقة السيف على هيئة عنقاء، مُطلِقًا صيحةً واضحةً مدوّية.

بدا أن هذا المكان كان يومًا ساحةَ مذبحةٍ هائلة.

بعد وقتٍ قصير، تحطّمت الرموز المغطّاة على بوابة البرج بهديرٍ عميق، وصرّ الباب ببطءٍ وهو يفتح.

شعر تشيو موباي والآخرون بالرعب من هذا المنظر المروع.

شعر تشيو موباي والآخرون بالرعب من هذا المنظر المروع.

ذلك البرج الأسود الصغير وغير البارز قد تحوّل إلى مكانِ ذبحٍ جماعي.

الفصل 607: عظام بيضاء مكشوفة في البرية

كانت العظام محطّمةً ومطحونةً لدرجةٍ جعلت من المستحيل التمييز بين ما إذا كانت تعود لبشرٍ أم لوحوش. أما الأسلحة المتناثرة بينها، فقد تآكلت تمامًا حتى فقدت كلّ قوتها.

“شكّلوا التشكيل!”

العزاء الوحيد كان الصمت المطلق. لم يكن هناك أيّ كائنٍ مرعبٍ باقٍ في هذا المكان.

ازداد الزئير شراسةً بينما انفجرت أختام الوحوش الخمسة معًا في وميضٍ ساطعٍ مبهر.

لو أن القوة التي ذبحت كلّ هذه الأرواح لا تزال عالقةً هنا، لما كانت لأيٍّ منهم فرصةٌ للنجاة.

“الطابق السابع!”

صعدوا فوق جبلٍ صغير، خلفه جرفٌ حجري. في وسط ذلك الجرف، طفا بابٌ وهميٌّ خافتُ الظهور، يلمع ذهابًا وإيابًا في المشهد.

سحب دونغيانغ بو “السوار الفاجر”، وأطلق صيحةً منخفضةً قبل أن يندفع داخل البرج الأسود. تبعه الآخرون سريعًا.

لم يلتفت دونغيانغ بو وتشين يان إلى بحر العظام. دون تردّد، طارا أعمق، عابرين الجبال حتى وصلا إلى صخرةٍ سوداء.

العزاء الوحيد كان الصمت المطلق. لم يكن هناك أيّ كائنٍ مرعبٍ باقٍ في هذا المكان.

ضربا الصخرة معًا. وبعد لحظاتٍ، كشفت أيضًا عن حاجزٍ خفي. وحالما حُطِّم الحاجز، ظهر بابٌ مطابقٌ للباب الأول، تمامًا كما كان على جدار الجرف.

في توقيتٍ مثاليٍّ، تابع دونغيانغ بو، ففعّل “السوار الفاجر” وأطلق ظلَّ السوار. اندمجت طاقة السيف على هيئة العنقاء مع ظل السوار، واصطدمتا معًا ببوابة البرج.

بدا أن كلّ بابٍ يمثل طابقًا واحدًا من البرج الأسود.

تطايرت شظايا العظام المتناثرة على الأرض في الهواء.

ولا أحد يعرف كم طابقًا يحتوي هذا البرج.

من ختم تشين سانغ “شيوان وو”، ظهر وحشٌ ظليّ. كانت له أطرافٌ عضليةٌ سميكة، وصدفةُ سلحفاةٍ ثقيلة، وأنيابٌ حادة. بدا شبه مطابقٍ لـ”شيوان وو” الحقيقي.

تبع تشين سانغ وتشيو موباي بصمتٍ من الخلف، يراقبان دونغيانغ بو وتشين يان وهما يكسّران بابًا بعد باب. وفي كلّ مرةٍ يصعدان إلى طابقٍ جديد، تبقى المساحة الداخلية شاسعةً وواسعةً بلا نهاية.

بدأت سرعة دونغيانغ بو وتشين يان في التباطؤ. وفي النهاية، اضطُرّا للتوقّف وتناول حبوبٍ روحيةٍ لاستعادة قواهما قبل أن يتمكّنا من كسر الحاجز التالي.

ورغم اختلاف التفاصيل، كان هناك تشابهٌ واحدٌ بين جميع الطوابق: كلٌّ منها كان متناثرًا بالعظام، وشاهِدًا على سفك دماءٍ هائل.

قال دونغيانغ بو:

في النهاية، حتى أكثر المشاهد إثارةً للرعب بدأ يُخدر حواسّهم. لم يعودوا قادرين على تخمين عدد الأرواح التي لاقَت حتفها في هذا البرج.

بدأت سرعة دونغيانغ بو وتشين يان في التباطؤ. وفي النهاية، اضطُرّا للتوقّف وتناول حبوبٍ روحيةٍ لاستعادة قواهما قبل أن يتمكّنا من كسر الحاجز التالي.

كلّما ارتفعوا أكثر، أصبحت الأبواب أشدّ إخفاءً، والحواجز عليها أقوى.

ومع ذلك، كان المكان خاليًا تمامًا من أيّ أثرٍ للحياة. لم تكن هناك خضرةٌ في أيّ مكان، بل فقط قممٌ صخريةٌ قاحلة. وفي بعض الأحيان، كانت مجاري أنهارٍ مرئية، لكنها جميعًا جفت تمامًا.

بدأت سرعة دونغيانغ بو وتشين يان في التباطؤ. وفي النهاية، اضطُرّا للتوقّف وتناول حبوبٍ روحيةٍ لاستعادة قواهما قبل أن يتمكّنا من كسر الحاجز التالي.

ضربا الصخرة معًا. وبعد لحظاتٍ، كشفت أيضًا عن حاجزٍ خفي. وحالما حُطِّم الحاجز، ظهر بابٌ مطابقٌ للباب الأول، تمامًا كما كان على جدار الجرف.

ومع ذلك، لم يطلبا قطّ من تشين سانغ أو الآخرين التدخّل أو المساعدة.

(نهاية الفصل)

“الطابق السابع!”

كانت العظام محطّمةً ومطحونةً لدرجةٍ جعلت من المستحيل التمييز بين ما إذا كانت تعود لبشرٍ أم لوحوش. أما الأسلحة المتناثرة بينها، فقد تآكلت تمامًا حتى فقدت كلّ قوتها.

صرّ بابٌ آخر وهو يفتح.

كان هذا الباب قد تطلّب جهدًا هائلاً. فقد استخدم دونغيانغ بو وتشين يان كلّ ما تبقّى من قوتهما ليكسرا الحاجز أخيرًا.

*قَعْل!*

دخل تشين سانغ خلفهما إلى مساحةٍ جديدة، وهو يعدّ في صمتٍ عدد الطوابق التي صعدوها. بما في ذلك الباب الأول عند القاعدة، كان هذا هو الباب السابع الذي فتحوه، ما يعني أنهم وصلوا الآن إلى الطابق السابع من البرج الأسود.

صرخ تشيو موباي:

ومرةً أخرى، امتدّ أمامهم سهلٌ لا نهائيٌ من العظام البيضاء.

دوى صوتٌ كأن معدنًا ضرب معدنًا، واختفت طاقة سيف العنقاء وظل السوار معًا. في تلك اللحظة، توهّجت بوابة البرج بضوءٍ خافت، وظهر عددٌ لا يُحصى من الرموز الغريبة، كظلالٍ شيطانيةٍ تتداخل وتتشابك.

حدّق تشين سانغ في المشهد المحيط، خامدَ التعبير. كانت الأجواء غريبةً لدرجةٍ جعلت الجميع يفقدون رغبتهم في الكلام.

استدعى دونغيانغ بو تعويذته النجمية المرتبطة بحياته: “السوار الفاجر”.

كانت التعبيرات المطمئنة التي كانت على وجوه تشيو موباي والآخرين قد اختفت منذ زمنٍ بعيد. بدا كلٌّ منهم غارقًا في تأمّلٍ عميق، كأن شيئًا ما قد أوحى إليهم بإدراكٍ جديد.

حدّق تشين سانغ في المشهد المحيط، خامدَ التعبير. كانت الأجواء غريبةً لدرجةٍ جعلت الجميع يفقدون رغبتهم في الكلام.

فهؤلاء كانوا نخبةَ أقرانهم في الطائفة، متميّزين في مرحلتهم التطورية، أمامهم آفاقٌ لا حدود لها. كان الفخر قد ترسّخ في قلوبهم طبيعيًّا.

تطايرت شظايا العظام المتناثرة على الأرض في الهواء.

لكن بعد رؤية هذا البرج المليء بعظام عددٍ لا يُحصى من الموتى، سكتوا جميعًا.

“شكّلوا التشكيل!”

كم كان أولئك الموتى أقوى في حياتهم مقارنةً بهم في مستواهم المتواضع؟ ربما لم يكونوا حتى قريبين منهم. فما الذي بقي لهم ليتغنّوا به أو يفخروا به؟

بدأت سرعة دونغيانغ بو وتشين يان في التباطؤ. وفي النهاية، اضطُرّا للتوقّف وتناول حبوبٍ روحيةٍ لاستعادة قواهما قبل أن يتمكّنا من كسر الحاجز التالي.

بعد أن استعاد دونغيانغ بو وتشين يان قواهما، استأنفا تقدّمهما.

ورغم اختلاف التفاصيل، كان هناك تشابهٌ واحدٌ بين جميع الطوابق: كلٌّ منها كان متناثرًا بالعظام، وشاهِدًا على سفك دماءٍ هائل.

بعد طيرانٍ لبعض الوقت، وصلا أمام كومةٍ ضخمةٍ من العظام.

بدا أن هذا المكان كان يومًا ساحةَ مذبحةٍ هائلة.

حين أزالاها، انكشف كهفٌ مخفي. كانت بوابة هذا الطابق مدفونةً فعليًّا داخل كهفٍ تحت الأرض. ولا أحد يدري كيف اكتشفاها.

بعد طيرانٍ لبعض الوقت، وصلا أمام كومةٍ ضخمةٍ من العظام.

داخل الكهف، كانت العظام متناثرةً في كلّ مكان. وكلّ خطوةٍ كانت تُصدر صوتَ طحنٍ وقرقعةٍ تحت الأقدام. وفي أقصى نهاية النفق، واجها جدارًا من التراب المضغوط.

ورغم اختلاف التفاصيل، كان هناك تشابهٌ واحدٌ بين جميع الطوابق: كلٌّ منها كان متناثرًا بالعظام، وشاهِدًا على سفك دماءٍ هائل.

استدار دونغيانغ بو نحو الخمسة الباقين وأمرهم قائلًا:

ضربا الصخرة معًا. وبعد لحظاتٍ، كشفت أيضًا عن حاجزٍ خفي. وحالما حُطِّم الحاجز، ظهر بابٌ مطابقٌ للباب الأول، تمامًا كما كان على جدار الجرف.

“استدعوا أختام الوحوش الخماسية العناصر! أنادوا أرواح الوحوش وساعدونا في كسر هذا الحاجز!”

شعّت هذه الأرواح بشراسةٍ وحشيةٍ وبريةٍ مطلقة، كأنها على وشك الانقضاض على أسيادها في أيّ لحظة، لكنها كانت مكبوحةً بإحكام.

هل نقترب أخيرًا من قمة البرج؟

ازداد الزئير شراسةً بينما انفجرت أختام الوحوش الخمسة معًا في وميضٍ ساطعٍ مبهر.

تساءل تشين سانغ في صمت، ثم استجاب دون كلام. ركّز وعيه الروحي على ختم الوحش داخل جسده، واستدعاه إلى الخارج.

أما تشيو موباي والآخرون، فكانوا منبهرين تمامًا بما حولهم، لا يستطيعون نزع أعينهم عن المنظر. لقد هزّهم المشهد أمامهم هزًّا عميقًا.

لم تكن المساحة تحت الأرض واسعةً. الخمسة واقفون أمام الجدار الترابي كادوا يملأونها بالكامل. تحرّك دونغيانغ بو وتشين يان إلى الجانبين، كلٌّ منهما يستدعي تعويذته النجمية ويستعدّ لكسر الحاجز.

ومع ذلك، كان المكان خاليًا تمامًا من أيّ أثرٍ للحياة. لم تكن هناك خضرةٌ في أيّ مكان، بل فقط قممٌ صخريةٌ قاحلة. وفي بعض الأحيان، كانت مجاري أنهارٍ مرئية، لكنها جميعًا جفت تمامًا.

رتّب الخمسة أختام الوحوش وفقًا للاتجاهات الخمسة الأساسية.

في توقيتٍ مثاليٍّ، تابع دونغيانغ بو، ففعّل “السوار الفاجر” وأطلق ظلَّ السوار. اندمجت طاقة السيف على هيئة العنقاء مع ظل السوار، واصطدمتا معًا ببوابة البرج.

أمسك جي تشينغ بختم “غو تشين”، ووقف في المركز، لكن القلب الحقيقي للتشكيل كان تشيو موباي، الذي كانت قوّته الأوضح بينهم جميعًا.

“إذا صعدنا البرج معًا، سنتحرك أسرع. من الأفضل أن نصعد قبل أن يفتحوا التشكيل السماوي. معظم أولئك الشيوخ القدامى سيتوجّهون نحو المنطقة الأساسية، لكن لا ضمانة أن أحدًا منهم لن يمرّ من هنا ويكتشفنا.”

“شكّلوا التشكيل!”

ومرةً أخرى، امتدّ أمامهم سهلٌ لا نهائيٌ من العظام البيضاء.

أخذ الخمسة مواقعهم ورفعوا أختام الوحوش عاليًا.

بعد وقتٍ قصير، تحطّمت الرموز المغطّاة على بوابة البرج بهديرٍ عميق، وصرّ الباب ببطءٍ وهو يفتح.

بأمرٍ من تشيو موباي، ركّز كلٌّ منهم عقله، وغاص وعيه في ختم وحشه، مُطلِقًا روح الوحش المختومة بداخله.

كانت العظام محطّمةً ومطحونةً لدرجةٍ جعلت من المستحيل التمييز بين ما إذا كانت تعود لبشرٍ أم لوحوش. أما الأسلحة المتناثرة بينها، فقد تآكلت تمامًا حتى فقدت كلّ قوتها.

*زَئِير!*

“معي في المقدمة! اجمعوا العناصر الخمسة في واحد!”

في لحظةٍ واحدة، امتلأ النفق الضيّق بصوت زئير الوحوش الرهيب.

بعد طيرانٍ لبعض الوقت، وصلا أمام كومةٍ ضخمةٍ من العظام.

تطايرت شظايا العظام المتناثرة على الأرض في الهواء.

من جانبها، رسمت تشين يان سيفًا. كان ذا شكلٍ رشيقٍ وأنيق، ومقبضه منحوتًا من بلورةٍ نقيةٍ خاليةٍ من العيوب، على هيئة عنقاءٍ متقَنةٍ إلى حدٍّ لا يُضاهى.

*زَئِير! زَئِير!*

“شكّلوا التشكيل!”

ازداد الزئير شراسةً بينما انفجرت أختام الوحوش الخمسة معًا في وميضٍ ساطعٍ مبهر.

كلّما ارتفعوا أكثر، أصبحت الأبواب أشدّ إخفاءً، والحواجز عليها أقوى.

من ختم تشين سانغ “شيوان وو”، ظهر وحشٌ ظليّ. كانت له أطرافٌ عضليةٌ سميكة، وصدفةُ سلحفاةٍ ثقيلة، وأنيابٌ حادة. بدا شبه مطابقٍ لـ”شيوان وو” الحقيقي.

دوى صوتٌ كأن معدنًا ضرب معدنًا، واختفت طاقة سيف العنقاء وظل السوار معًا. في تلك اللحظة، توهّجت بوابة البرج بضوءٍ خافت، وظهر عددٌ لا يُحصى من الرموز الغريبة، كظلالٍ شيطانيةٍ تتداخل وتتشابك.

كانت أرواح الوحوش الأخرى حيّةً بنفس القدر. رغم أنها مصنوعةٌ اصطناعيًّا، إلا أنها بدت وكأنها كائناتٌ حقيقيةٌ تمامًا.

بآخر ما تبقّى من قوته، قذف تشيو موباي روح الوحش المندمجة نحو الجدار الترابي!

شعّت هذه الأرواح بشراسةٍ وحشيةٍ وبريةٍ مطلقة، كأنها على وشك الانقضاض على أسيادها في أيّ لحظة، لكنها كانت مكبوحةً بإحكام.

كانت أرواح الوحوش الأخرى حيّةً بنفس القدر. رغم أنها مصنوعةٌ اصطناعيًّا، إلا أنها بدت وكأنها كائناتٌ حقيقيةٌ تمامًا.

صرخ تشيو موباي:

صار تعبير دونغيانغ بو جدّيًّا. فعّل “السوار الفاجر” مرةً أخرى، فأطلق وابلًا متواصلًا من ظلال الأساور كسلسلةٍ من اللآلئ. ولم تكن تشين يان لتتراجع، بل انضمت إليه بكل قوتها.

“معي في المقدمة! اجمعوا العناصر الخمسة في واحد!”

من جانبها، رسمت تشين يان سيفًا. كان ذا شكلٍ رشيقٍ وأنيق، ومقبضه منحوتًا من بلورةٍ نقيةٍ خاليةٍ من العيوب، على هيئة عنقاءٍ متقَنةٍ إلى حدٍّ لا يُضاهى.

حالما استقرّت أرواح الوحوش، أطلق تشيو موباي زئيرًا قويًّا. فدفع تشين سانغ والآخرون سريعًا أرواح وحوشهم إلى الأمام، موجّهين إيّاها نحو روح وحش تشيو موباي: “النمر الأبيض”.

أخذ الخمسة مواقعهم ورفعوا أختام الوحوش عاليًا.

واحدًا تلو الآخر، اندمجت الأشكال الظليلة في جسد النمر الأبيض.

كانت أرواح الوحوش الأخرى حيّةً بنفس القدر. رغم أنها مصنوعةٌ اصطناعيًّا، إلا أنها بدت وكأنها كائناتٌ حقيقيةٌ تمامًا.

وحين اندمجت أرواح الوحوش الخماسية، تشكّل كيانٌ غريبٌ مشوّه، لم يعد من الممكن التعرّف على هيئته الأصلية.

بعد وقتٍ قصير، تحطّمت الرموز المغطّاة على بوابة البرج بهديرٍ عميق، وصرّ الباب ببطءٍ وهو يفتح.

تحمّل تشيو موباي العبء الأكبر. شحَب وجهه شحوبًا مميتًا. فتحطم ختم الوحش في يده أولًا، ثم تبعته أختام الآخرين واحدًا تلو الآخر، منفجرةً إلى شظايا.

بعد طيرانٍ لبعض الوقت، وصلا أمام كومةٍ ضخمةٍ من العظام.

“اذهب!”

تحمّل تشيو موباي العبء الأكبر. شحَب وجهه شحوبًا مميتًا. فتحطم ختم الوحش في يده أولًا، ثم تبعته أختام الآخرين واحدًا تلو الآخر، منفجرةً إلى شظايا.

بآخر ما تبقّى من قوته، قذف تشيو موباي روح الوحش المندمجة نحو الجدار الترابي!

لم تكن المساحة تحت الأرض واسعةً. الخمسة واقفون أمام الجدار الترابي كادوا يملأونها بالكامل. تحرّك دونغيانغ بو وتشين يان إلى الجانبين، كلٌّ منهما يستدعي تعويذته النجمية ويستعدّ لكسر الحاجز.

(نهاية الفصل)

كان الداخل مغمورًا بظلامٍ دامس، ترتفع فيه جبالٌ وعرةٌ وتنخفض في كلّ اتجاه.

سحب دونغيانغ بو “السوار الفاجر”، وأطلق صيحةً منخفضةً قبل أن يندفع داخل البرج الأسود. تبعه الآخرون سريعًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط