الفصل 605: طريق الأرواح الشريرة
تقدّم تشيو مو باي ودفعهما مفتوحين. دخلت المجموعة واحدًا تلو الآخر، فوجدوا أنفسهم في قاعةٍ كبيرةٍ، مع ممرٍّ أمامهم. لم يجرؤ أحدٌ على استكشاف مكانٍ كهذا بتهوّر، فانصاعوا للأمر وأخذوا ملجأً خلف البابين الحجريين، وانتظروا قدوم دونغيانغ بو وتشين يان.
تألّق النفق بضوءٍ أزرقَ متموّجٍ، يتأرجح ذهابًا وإيابًا.
ولهذا الطريق سمةٌ غريبةٌ واحدة: إنه يتفاعل فقط مع من تكفي حيويتهم. لا يمكن تجنّب ذلك الاستشعار.
عندما رفعوا أبصارهم، أدركوا أن السقف فوقهم كان في الحقيقة طبقةً من مياه بحيرةٍ زرقاءَ عميقة، حاجزًا مائيًّا قريبًا جدًّا كأنه في متناول اليد. عندها فقط فهموا أنهم كانوا الآن تحت البحيرة الصغيرة، وأن هذا النفق مخفيٌّ في قاعها.
أما تشين سانغ، فبالطبع لم يخف من مثل هذه الأمور، لكنه تظاهر بالتأثر، وجلس على الأرض كرفاقه.
“اذهبوا!”
الفصل 605: طريق الأرواح الشريرة
بمجرد دخولهم، تخلّى دونغيانغ بو عن كل حذر. ومع تشين سانغ والآخرين برفقته، فعّل فنّ حركته واندفعت قدماه بسرعةٍ هائلةٍ عبر الممر.
تبادل الخمسة نظراتٍ، وتجمّعوا حول تشيو مو باي في المنتصف. تقدّم جي تشينغ، وخطا بحذرٍ على الرواق، فوضع قدمه مباشرةً على وجه شبحٍ مرسوم.
كان النفق طويلًا بشكلٍ استثنائي. رغم تعرّجه، بقي خاليًا من العوائق—لم تكن هناك حواجز تسدّ طريقهم. قادهم دونغيانغ بو إلى الأمام بسرعةٍ عاليةٍ طوال خمس عشرة دقيقة كاملة، ومع ذلك لم يصلوا بعد إلى نهايته.
امتلأ الرواق بكل بوصةٍ من الأرواح المشوّهة والمرعبة. أي شكلٍ يمكن أن يتخيله المرء لروحٍ شريرة، وُجد هنا مصوّرًا بوضوحٍ مخيف، كأنها كائناتٌ حيّةٌ حقًّا.
حسب تشين سانغ اتجاههم في صمت. بناءً على موقع البحيرة أعلاه، كان ينبغي أن يكونوا قد دخلوا بالفعل عمق الجبل. لكن جدران النفق كانت تتوهّج بضوءٍ غريب—بوضوحٍ كانت مُضمنةً بحواجز—مما جعل من المحتمل أن الاتجاه لم يعد متوافقًا مع العالم الخارجي.
الفصل 605: طريق الأرواح الشريرة
وإلا، فبسرعة دونغيانغ بو، لكانوا قد داروا حول الجبل السماوي عددًا لا يُحصى من المرات في تلك المدة.
تبادل الخمسة نظراتٍ، وتجمّعوا حول تشيو مو باي في المنتصف. تقدّم جي تشينغ، وخطا بحذرٍ على الرواق، فوضع قدمه مباشرةً على وجه شبحٍ مرسوم.
بعد ما يقارب ربع ساعةٍ إضافية، اتّسع النفق فجأةً.
شعر فورًا ببرودةٍ تصعد من باطن قدمه، لكن بعد خطوتين إضافيتين ورؤية عدم حدوث أي تغيير، جمع شجاعته وواصل التقدّم.
وقفوا عند المخرج، فتجمّد تشين سانغ والآخرون في صدمةٍ، واتسعت عيونهم من عدم التصديق.
كان شعورهم بالارتياح كبيرًا حين عرفوا أنهم لن يضطروا لمواجهة جيشٍ من الأرواح الشريرة، فخفّ الرعب في قلوبهم. ومع ذلك، ملأهم القلق من فكرة السير وحدهم في هذا الطريق، خائفين أن يحدث خطبٌ ما فيُبتلعوا على يد آلاف الأشباح.
حتى تشين يان بدت مرتبكةً للحظة.
أرواحٌ منتقمة، هياكل عظمية، عيونٌ شاحبة تحدّق، ألسنةٌ قرمزية، عظامٌ بيضاء متلألئة، لحمٌ ممزّق وأوتارٌ مقطوعة…
أمامهم امتدّ رواقٌ ضخمٌ، يزيد ارتفاعه عن عشرة “زانغ”، وابتلعت نهايته البعيدة في ظلامٍ دامس. كانت الجدران والسقف والأرضية مغطّاةً بطبقةٍ ناعمةٍ تشبه الطلاء الخزفي.
عند نهاية الطريق، وقف بابان حجريّان ضخمان.
ما أذهلهم حقًّا هو ما كان مرسومًا على هذا الطلاء: عددٌ لا يُحصى من الأرواح الشريرة المرعبة!
“ليست كياناتٍ حيّة. ما ترونه مجرد ظلالٍ شبحيّة. سواء كانت ناتجةً عن الحاجز أو بقايا أرواحٍ شريرةٍ حقيقيةٍ في الماضي، فهذا أمرٌ يصعب الجزم به. الآن، انطلقوا. امشوا إلى الأمام بشجاعةٍ ولا تخافوا. تلك الكائنات لن تكترث حتى بلحمكم ودمائكم.”
أرواحٌ منتقمة، هياكل عظمية، عيونٌ شاحبة تحدّق، ألسنةٌ قرمزية، عظامٌ بيضاء متلألئة، لحمٌ ممزّق وأوتارٌ مقطوعة…
عند نهاية الطريق، وقف بابان حجريّان ضخمان.
امتلأ الرواق بكل بوصةٍ من الأرواح المشوّهة والمرعبة. أي شكلٍ يمكن أن يتخيله المرء لروحٍ شريرة، وُجد هنا مصوّرًا بوضوحٍ مخيف، كأنها كائناتٌ حيّةٌ حقًّا.
أن يُستخفّ بهم من قِبل الأرواح الشريرة…
كانت هذه الأرواح مختومةً تحت الطلاء، وكأنها على وشك أن تتحرّر في أي لحظةٍ لالتهام الأرواح وامتصاص الدم.
تقدّم تشيو مو باي ودفعهما مفتوحين. دخلت المجموعة واحدًا تلو الآخر، فوجدوا أنفسهم في قاعةٍ كبيرةٍ، مع ممرٍّ أمامهم. لم يجرؤ أحدٌ على استكشاف مكانٍ كهذا بتهوّر، فانصاعوا للأمر وأخذوا ملجأً خلف البابين الحجريين، وانتظروا قدوم دونغيانغ بو وتشين يان.
كان هذا بلا شك “طريق الأرواح الشريرة”!
دق… دق… دق…
لو لم يكن بسبب غياب “طريق الينابيع الصفراء” الأسطوري، لظنّوا أنهم دخلوا العالم السفلي نفسه.
وقفوا عند المخرج، فتجمّد تشين سانغ والآخرون في صدمةٍ، واتسعت عيونهم من عدم التصديق.
تسلّلت قشعريرةٌ باردةٌ في عمود تشين سانغ الفقري. من اللحظة التي دخل فيها هذا المكان، شعر بوهمٍ مرعبٍ، كأن عددًا لا يُحصى من العيون الخبيثة تحدّقه، تشتاق إلى حيويته ولحم جسده.
بينما تعمّقوا في طريق الأرواح الشريرة، دخلوا عالم الجحيم.
جاء هذا الإحساس من الأرواح الشريرة القريبة. رغم أنها كانت مختومةً داخل الطلاء وغير متحرّكة، إلا أن عيونها بدت تتبعه فعليًّا.
ما أذهلهم حقًّا هو ما كان مرسومًا على هذا الطلاء: عددٌ لا يُحصى من الأرواح الشريرة المرعبة!
ولم يكن تشين سانغ وحده؛ فقد شعر تشيو مو باي والآخرون بالمثل.
اشتدّ شحوب وجوه تشيو مو باي والآخرين. اضطربت أفكارهم من صرخات الموتى، فسارعوا إلى التأمّل لتهدئة عقولهم.
مع آلاف الأشباح التي بدت وكأنها مغلقةٌ عليهم، تصلّبت أجسادهم، كأن أرواحهم الأولية ودماءهم بدأت تتجمّد. لم يجرؤ أحدٌ على الحركة.
هؤلاء الخمسة لا يزالون في مرحلة بناء الأساس. لم يخضعوا بعد لغسل الروح الذي يأتي مع تشكيل النواة، مما يجعلهم مثاليين للمرور دون أن يُلاحَظوا. أما تلاميذ مثل تشيه يوتاو، فلن تكون لديهم أي فرصة.
أشار دونغيانغ بو إلى رواق الأرواح الشريرة وقال لتشين يان:
كانت هذه الأرواح مختومةً تحت الطلاء، وكأنها على وشك أن تتحرّر في أي لحظةٍ لالتهام الأرواح وامتصاص الدم.
“السبب الذي جعلني أبذل كل هذا الجهد لأحضر هؤلاء الخمسة، بدلًا من أن أستخدم تلاميذ تشكيل النواة لتشغيل أختام وحوش العناصر الخمسة، هو بالضبط بسبب هذا الطريق.
لكن اللحظة التي تخطو فيها على هذا الطريق، ستوقظهم.
لا أستطيع أن أجزم إن كان ذلك بسبب حاجزٍ فريدٍ هنا، أم بسبب وجود أرواحٍ شريرةٍ حقيقيةٍ مختومةٍ فعليًّا.
بمجرد إيقاظهم، ستحيط بنا هذه الأرواح. لن يكون أمامنا طريقٌ سوى القتال. رغم أنها ليست قويةً بشكلٍ فردي، فإن أعدادها ساحقة. حتى ممارسٌ في مرحلة الرضيع الروحي يستطيع بالكاد حماية نفسه، فضلًا عن حماية الآخرين.
لكن اللحظة التي تخطو فيها على هذا الطريق، ستوقظهم.
تبادل الخمسة نظراتٍ، وتجمّعوا حول تشيو مو باي في المنتصف. تقدّم جي تشينغ، وخطا بحذرٍ على الرواق، فوضع قدمه مباشرةً على وجه شبحٍ مرسوم.
بمجرد إيقاظهم، ستحيط بنا هذه الأرواح. لن يكون أمامنا طريقٌ سوى القتال. رغم أنها ليست قويةً بشكلٍ فردي، فإن أعدادها ساحقة. حتى ممارسٌ في مرحلة الرضيع الروحي يستطيع بالكاد حماية نفسه، فضلًا عن حماية الآخرين.
“ليست كياناتٍ حيّة. ما ترونه مجرد ظلالٍ شبحيّة. سواء كانت ناتجةً عن الحاجز أو بقايا أرواحٍ شريرةٍ حقيقيةٍ في الماضي، فهذا أمرٌ يصعب الجزم به. الآن، انطلقوا. امشوا إلى الأمام بشجاعةٍ ولا تخافوا. تلك الكائنات لن تكترث حتى بلحمكم ودمائكم.”
ولهذا الطريق سمةٌ غريبةٌ واحدة: إنه يتفاعل فقط مع من تكفي حيويتهم. لا يمكن تجنّب ذلك الاستشعار.
أما تشين سانغ، فبالطبع لم يخف من مثل هذه الأمور، لكنه تظاهر بالتأثر، وجلس على الأرض كرفاقه.
هؤلاء الخمسة لا يزالون في مرحلة بناء الأساس. لم يخضعوا بعد لغسل الروح الذي يأتي مع تشكيل النواة، مما يجعلهم مثاليين للمرور دون أن يُلاحَظوا. أما تلاميذ مثل تشيه يوتاو، فلن تكون لديهم أي فرصة.
استمرّت الفوضى دون أي علامةٍ على ظهور دونغيانغ بو أو تشين يان.
ليذهبوا أولًا. ثم نتبعهم نحن الاثنين.”
جاء هذا الإحساس من الأرواح الشريرة القريبة. رغم أنها كانت مختومةً داخل الطلاء وغير متحرّكة، إلا أن عيونها بدت تتبعه فعليًّا.
عند سماع هذا، امتلأ قلوب تشين سانغ والآخرين بالرهبة. من كان ليتوقّع وجود مكانٍ كهذا؟
وقفوا عند المخرج، فتجمّد تشين سانغ والآخرون في صدمةٍ، واتسعت عيونهم من عدم التصديق.
كان شعورهم بالارتياح كبيرًا حين عرفوا أنهم لن يضطروا لمواجهة جيشٍ من الأرواح الشريرة، فخفّ الرعب في قلوبهم. ومع ذلك، ملأهم القلق من فكرة السير وحدهم في هذا الطريق، خائفين أن يحدث خطبٌ ما فيُبتلعوا على يد آلاف الأشباح.
عندما رفعوا أبصارهم، أدركوا أن السقف فوقهم كان في الحقيقة طبقةً من مياه بحيرةٍ زرقاءَ عميقة، حاجزًا مائيًّا قريبًا جدًّا كأنه في متناول اليد. عندها فقط فهموا أنهم كانوا الآن تحت البحيرة الصغيرة، وأن هذا النفق مخفيٌّ في قاعها.
سأل تشيو مو باي، متشجّعًا باحترام دونغيانغ بو له:
امتلأت آذانهم بضجيجٍ لا نهائيٍّ من الصرخات الشبحية، والنحيب، والضحك المشوّه—كل نوعٍ يمكن تخيّله. كل صوتٍ حمل جنونًا غريبًا، وحتى من خلف الأبواب، استمرّت الأصوات في إرباك القلوب والعقول.
“أيها المعلم، هل هذه الأرواح الشريرة حقيقيةٌ فعليًّا؟ هل خُتمت هنا من قِبل ممارسين قدماء بعد أسرها؟”
لا أستطيع أن أجزم إن كان ذلك بسبب حاجزٍ فريدٍ هنا، أم بسبب وجود أرواحٍ شريرةٍ حقيقيةٍ مختومةٍ فعليًّا.
هزّ دونغيانغ بو رأسه:
(نهاية الفصل)
“ليست كياناتٍ حيّة. ما ترونه مجرد ظلالٍ شبحيّة. سواء كانت ناتجةً عن الحاجز أو بقايا أرواحٍ شريرةٍ حقيقيةٍ في الماضي، فهذا أمرٌ يصعب الجزم به. الآن، انطلقوا. امشوا إلى الأمام بشجاعةٍ ولا تخافوا. تلك الكائنات لن تكترث حتى بلحمكم ودمائكم.”
أرواحٌ منتقمة، هياكل عظمية، عيونٌ شاحبة تحدّق، ألسنةٌ قرمزية، عظامٌ بيضاء متلألئة، لحمٌ ممزّق وأوتارٌ مقطوعة…
أن يُستخفّ بهم من قِبل الأرواح الشريرة…
دق… دق… دق…
غادر تشين سانغ والآخرون بمشاعر مختلطة، لكنهم لم يجرؤوا على عصيان أمر دونغيانغ بو.
دق… دق… دق…
تبادل الخمسة نظراتٍ، وتجمّعوا حول تشيو مو باي في المنتصف. تقدّم جي تشينغ، وخطا بحذرٍ على الرواق، فوضع قدمه مباشرةً على وجه شبحٍ مرسوم.
خشي تشين سانغ أن تنبّه هالة الياكشا الأرواح الشريرة. لحسن الحظ، لم يحدث شيء. على الأرجح لأن الياكشا، كونه ميتًا، يمتلك حيويةً ضعيفةً، فلم يُكتشَف.
شعر فورًا ببرودةٍ تصعد من باطن قدمه، لكن بعد خطوتين إضافيتين ورؤية عدم حدوث أي تغيير، جمع شجاعته وواصل التقدّم.
“السبب الذي جعلني أبذل كل هذا الجهد لأحضر هؤلاء الخمسة، بدلًا من أن أستخدم تلاميذ تشكيل النواة لتشغيل أختام وحوش العناصر الخمسة، هو بالضبط بسبب هذا الطريق.
بينما تعمّقوا في طريق الأرواح الشريرة، دخلوا عالم الجحيم.
الفصل 605: طريق الأرواح الشريرة
بحلول الآن، اختفى دونغيانغ بو وتشين يان خلفهم تمامًا. إذا حدث أي طارئ، فلن يكون هناك من ينقذهم. اجتاح الخوف قلوبهم، فاندفعوا في عَدْوٍ متوتّر.
“أيها المعلم، هل هذه الأرواح الشريرة حقيقيةٌ فعليًّا؟ هل خُتمت هنا من قِبل ممارسين قدماء بعد أسرها؟”
دق… دق… دق…
أن يُستخفّ بهم من قِبل الأرواح الشريرة…
تردّدت خطواتهم عبر الأرضية كأنها ناقوس الموت، كأن الصوت نفسه يطاردهم إلى الأمام.
لا أستطيع أن أجزم إن كان ذلك بسبب حاجزٍ فريدٍ هنا، أم بسبب وجود أرواحٍ شريرةٍ حقيقيةٍ مختومةٍ فعليًّا.
لم يشعر الوقت قطّ بأنه بطيءٌ إلى هذا الحد. بدا الرواق لا نهائيًّا، والظلام لا يزال يلوح في الأمام دون أي علامةٍ على النهاية.
في البداية، ساد الصمت.
“لقد خرجنا أخيرًا!”
حسب تشين سانغ اتجاههم في صمت. بناءً على موقع البحيرة أعلاه، كان ينبغي أن يكونوا قد دخلوا بالفعل عمق الجبل. لكن جدران النفق كانت تتوهّج بضوءٍ غريب—بوضوحٍ كانت مُضمنةً بحواجز—مما جعل من المحتمل أن الاتجاه لم يعد متوافقًا مع العالم الخارجي.
أطلق تشيو مو باي تعجبًا خفيفًا حين وصل إلى نهاية الطريق.
حتى تشين يان بدت مرتبكةً للحظة.
كان طريق الأرواح الشريرة مرعبًا أكثر مما تخيّل. حتى شخصٌ هادئٌ مثله كان قد غطّاه عرقٌ بارد.
لم يشعر الوقت قطّ بأنه بطيءٌ إلى هذا الحد. بدا الرواق لا نهائيًّا، والظلام لا يزال يلوح في الأمام دون أي علامةٍ على النهاية.
أطلق تشين سانغ زفيرًا عميقًا. في الحقيقة، كان هو الأكثر قلقًا من أن يحدث خطبٌ ما.
الفصل 605: طريق الأرواح الشريرة
رغم أنه لم يخضع لغسل الروح الناتج عن تشكيل النواة، إلا أنه كان يحمل “ياكشا طائرًا” في حقيبة دمى الجثث، وكان هذا الياكشا في طور التحوّل بالفعل، وقوّته تضاهي ممارس تشكيل نواة حقيقي.
هؤلاء الخمسة لا يزالون في مرحلة بناء الأساس. لم يخضعوا بعد لغسل الروح الذي يأتي مع تشكيل النواة، مما يجعلهم مثاليين للمرور دون أن يُلاحَظوا. أما تلاميذ مثل تشيه يوتاو، فلن تكون لديهم أي فرصة.
خشي تشين سانغ أن تنبّه هالة الياكشا الأرواح الشريرة. لحسن الحظ، لم يحدث شيء. على الأرجح لأن الياكشا، كونه ميتًا، يمتلك حيويةً ضعيفةً، فلم يُكتشَف.
مع آلاف الأشباح التي بدت وكأنها مغلقةٌ عليهم، تصلّبت أجسادهم، كأن أرواحهم الأولية ودماءهم بدأت تتجمّد. لم يجرؤ أحدٌ على الحركة.
عند نهاية الطريق، وقف بابان حجريّان ضخمان.
خشي تشين سانغ أن تنبّه هالة الياكشا الأرواح الشريرة. لحسن الحظ، لم يحدث شيء. على الأرجح لأن الياكشا، كونه ميتًا، يمتلك حيويةً ضعيفةً، فلم يُكتشَف.
تقدّم تشيو مو باي ودفعهما مفتوحين. دخلت المجموعة واحدًا تلو الآخر، فوجدوا أنفسهم في قاعةٍ كبيرةٍ، مع ممرٍّ أمامهم. لم يجرؤ أحدٌ على استكشاف مكانٍ كهذا بتهوّر، فانصاعوا للأمر وأخذوا ملجأً خلف البابين الحجريين، وانتظروا قدوم دونغيانغ بو وتشين يان.
ثم فجأة، بدأت الأرض تهتزّ بعنف، وحتى الأبواب الحجرية الثقيلة لم تستطع حجب عواءات الأرواح المرعبة.
في البداية، ساد الصمت.
عند سماع هذا، امتلأ قلوب تشين سانغ والآخرين بالرهبة. من كان ليتوقّع وجود مكانٍ كهذا؟
ثم فجأة، بدأت الأرض تهتزّ بعنف، وحتى الأبواب الحجرية الثقيلة لم تستطع حجب عواءات الأرواح المرعبة.
غادر تشين سانغ والآخرون بمشاعر مختلطة، لكنهم لم يجرؤوا على عصيان أمر دونغيانغ بو.
على الجانب الآخر من الأبواب، كان هناك تفشٍّ لآلاف الأرواح الشريرة!
دخل دونغيانغ بو وتشين يان، واحدًا تلو الآخر. كانت طاقتهما مضطربةً بوضوح، دليلًا على مدى صعوبة عبور طريق الأرواح الشريرة.
امتلأت آذانهم بضجيجٍ لا نهائيٍّ من الصرخات الشبحية، والنحيب، والضحك المشوّه—كل نوعٍ يمكن تخيّله. كل صوتٍ حمل جنونًا غريبًا، وحتى من خلف الأبواب، استمرّت الأصوات في إرباك القلوب والعقول.
وقفوا عند المخرج، فتجمّد تشين سانغ والآخرون في صدمةٍ، واتسعت عيونهم من عدم التصديق.
اشتدّ شحوب وجوه تشيو مو باي والآخرين. اضطربت أفكارهم من صرخات الموتى، فسارعوا إلى التأمّل لتهدئة عقولهم.
أطلق تشيو مو باي تعجبًا خفيفًا حين وصل إلى نهاية الطريق.
أما تشين سانغ، فبالطبع لم يخف من مثل هذه الأمور، لكنه تظاهر بالتأثر، وجلس على الأرض كرفاقه.
خشي تشين سانغ أن تنبّه هالة الياكشا الأرواح الشريرة. لحسن الحظ، لم يحدث شيء. على الأرجح لأن الياكشا، كونه ميتًا، يمتلك حيويةً ضعيفةً، فلم يُكتشَف.
استمرّت الفوضى دون أي علامةٍ على ظهور دونغيانغ بو أو تشين يان.
ولم يكن تشين سانغ وحده؛ فقد شعر تشيو مو باي والآخرون بالمثل.
ثم، دون سابق إنذار، صرخت الأبواب الحجرية وهي تُفتح بصريرٍ حاد، مدفوعةً إلى الداخل من قِبل دونغيانغ بو. وفي تلك اللحظة بالضبط، توقّفت عواءات الأشباح فجأةً. واختفت جميع الأرواح الشريرة في لمح البصر.
تردّدت خطواتهم عبر الأرضية كأنها ناقوس الموت، كأن الصوت نفسه يطاردهم إلى الأمام.
دخل دونغيانغ بو وتشين يان، واحدًا تلو الآخر. كانت طاقتهما مضطربةً بوضوح، دليلًا على مدى صعوبة عبور طريق الأرواح الشريرة.
“لقد خرجنا أخيرًا!”
ومع ذلك، لم يُصبَا بأذى. وبعد أن ابتلعا حبّةً دوائيةً وضبطا أنفاسهما لحظةً، عادا سريعًا إلى حالتهما الطبيعية.
أشار دونغيانغ بو إلى رواق الأرواح الشريرة وقال لتشين يان:
(نهاية الفصل)
أطلق تشيو مو باي تعجبًا خفيفًا حين وصل إلى نهاية الطريق.
أطلق تشين سانغ زفيرًا عميقًا. في الحقيقة، كان هو الأكثر قلقًا من أن يحدث خطبٌ ما.
