الفصل 608: كسر الوعد
كان الباب البرونزي القديم مغلقًا بإحكام، يشعّ بهالةٍ جليلةٍ وآمرة.
لم يستطع تشين سانغ فهم طبيعة الحاجز المُحكم على البوابة، لكن عبر روح الوحش، شعر بشكلٍ غامضٍ أن تغيّراتٍ عميقةً كانت تحدث في داخل الجدار.
ارتفع في قلب تشين سانغ شعورٌ غامضٌ بعدم الارتياح، ثم تبدّد في لحظة.
بدا أن روح الوحش هذه قد صُقلت خصيصًا لكسر حاجز بوابة البرج الأسود. وكان تأثيرها فوريًّا؛ فبمجرد أن دخلت الجدار، أثارت ردّ فعلٍ عنيفٍ على الفور.
حدّقت تشين يان في الباب البرونزي طويلاً. ثم، دون سابق إنذار، رسمت سيف العنقاء وقطعت معصمها. رشّت دمها على سطح الباب البرونزي.
أطلقت روح الوحش زئيرًا هائلاً، فعطّلت الحاجز.
لم يكن هناك أيّ تحذيرٍ مسبق.
فجأةً، اندفعت عددٌ لا يُحصى من تيارات الطاقة السوداء من داخل الجدار، كسلسلةٍ من الخطوط الملتوية المتشابكة في كلّ الاتجاهات.
اشتعل غضب تشين يان. فقد كان دونغيانغ بو يخفي نيّاتٍ خائنةً منذ البداية، محتفظًا بها حتى هذه اللحظة الحرجة بالذات ليضرب.
وما إن بدأت الطاقة السوداء تأخذ شكلًا معيّنًا، حتى تحرك دونغيانغ بو وتشين يان. ضرب “السوار الفاجر” و”سيف العنقاء” نحوها، فقطعا طبقةً تلو الأخرى من سلاسل الطاقة السوداء. تدريجيًّا، بدأت بوابةٌ مخبأةٌ تحت الضباب الأسود في الظهور.
كان الباب البرونزي القديم مغلقًا بإحكام، يشعّ بهالةٍ جليلةٍ وآمرة.
حتى مع تعاون ممارسين اثنين من مرحلة الرضيع الروحي، بقي كسر الحاجز جهدًا شاقًّا ومرهقًا.
بينما تضاءل زئير روح الوحش أكثر فأكثر، تطلّب كلّ خيطٍ من الطاقة السوداء يقطعانه طاقةً هائلة.
بينما تضاءل زئير روح الوحش أكثر فأكثر، تطلّب كلّ خيطٍ من الطاقة السوداء يقطعانه طاقةً هائلة.
خفضت تشين يان رأسها وحدّقت في الحفرة الشيطانية. عكست عيناها مزيجًا معقّدًا من المشاعر—إثارةٌ متشابكةٌ بقلقٍ عميق.
في النهاية، تحطّم آخر خيطٍ من الطاقة السوداء، وانكشفت البوابة بالكامل.
تصدّى الصوت عبر الفضاء بأكمله، فسمعه تشين سانغ والآخرون بوضوحٍ من عند المدخل.
لكن ما وراء البوابة جاء مفاجئًا تمامًا.
كانت الجدران مغطّاةً بطبقةٍ مرقّشةٍ من الصدأ الأخضر. رغم أنها صمدت أمام الزمن، إلا أن حتى هذه القاعة لم تنجُ من عوامل التحلّل.
لم تكن التضاريس الشاسعة كما في الطوابق السبعة السفلية.
عند رؤية هذه الحركة التي بدت بلا سبب، شعرت تشين يان فجأةً بنذيرٍ قويٍّ من الخطر.
بل كانت الأرضية مفروشةً بدقةٍ ببلاطٍ منظم، مما يوحي بأن هذا هو الداخل الحقيقي للبرج الأسود.
بصوتٍ حادٍّ كالصفير، طار “السوار الفاجر” فجأةً.
علقت في الهواء ضبابةٌ سوداءُ خفيفةٌ، مشابهةٌ في طبيعتها لسلاسل الطاقة السوداء على البوابة. لم تكن هذه الضبابة تحجب الرؤية فحسب، بل قيّدت أيضًا مدى امتداد الوعي الروحي بشكلٍ كبير.
الفصل 608: كسر الوعد
قال دونغيانغ بو:
“لقد أرسلتكِ للخارج في الوقت المناسب آنذاك، ولم تري قطّ مدى رعب هذه الحفرة الشيطانية حقًّا. حتى لو كان معلّمك لا يزال حيًّا، فقد تكون حالته ميؤوسًا منها. وما قد يحدث بمجرد كسر الحاجز هو أمرٌ يفوق سيطرتنا. الأفضل أن أكون آمنًا على أن آسف. لا أريد أن أجازف بأن تجبرني الهاوية على الخروج خاليَ الوفاض…”
“ابقوا جميعكم هنا”، ثم تقدّم في الضباب مع تشين يان.
صرخ دونغيانغ بو بإعجابٍ:
كان تشيو موباي في حالةٍ مزرية. فقد استنزف قواه أكثر من طاقته، وهالته الروحية أصبحت ضعيفةً جدًّا. بمساعدة الآخرين، جلس ليستعيد أنفاسه. أما تشين سانغ والباقون، فكان وضعهم أفضل بكثير. تجمّعوا حول تشيو موباي في تشكيلٍ وقائي، غير جريئين على التحرّك بتهوّر.
رفعت يدها اليمنى بلطف، وكأن قوّةً غير مرئيةً قد استدعتها، فبدأت خيوط الدم المنتشرة في جميع أنحاء القاعة البرونزية في الانحسار، متدفّقةً باتجاه مركز راحة يدها.
كان البرج الأسود مكانًا ملعونًا. فطوابقه السبعة السفلى كانت متناثرةً بالعظام. فمن يدري ما الذي يكمن في هذا الطابق؟ خافوا أن يظهر فجأةً كيانٌ مشؤومٌ لا يُحمد عقباه.
ربما كان ذلك بسبب غرابة هذا المكان. كلّ شيءٍ فيه كان مجهولاً، وكلّ شيءٍ كان مقلقًا.
تقدّم الاثنان بعمقٍ في الضباب.
في الخارج، خارج القاعة البرونزية…
بعد أن مشيا مسافةً قصيرة، وجدَا بابًا برونزيًّا يسدّ طريقهما.
حتى مع تعاون ممارسين اثنين من مرحلة الرضيع الروحي، بقي كسر الحاجز جهدًا شاقًّا ومرهقًا.
كان الباب البرونزي القديم مغلقًا بإحكام، يشعّ بهالةٍ جليلةٍ وآمرة.
ربما كان ذلك بسبب غرابة هذا المكان. كلّ شيءٍ فيه كان مجهولاً، وكلّ شيءٍ كان مقلقًا.
نظر دونغيانغ بو إلى تشين يان بنظرةٍ متوقّعة، وسأل بصوتٍ منخفض:
تصدّى الصوت عبر الفضاء بأكمله، فسمعه تشين سانغ والآخرون بوضوحٍ من عند المدخل.
“السيدة تشين يان، هل شعرتِ بأيّ شيء؟”
قفزوا من مكانهم في صدمة، فقط ليسمعوا صوت دونغيانغ بو يتردد في أذهانهم، آمرًا إيّاهم بالبقاء في أماكنهم.
حرص على أن يبقي صوته ناعمًا، حذرًا من أن يُربك تركيزها.
رفعت يدها اليمنى بلطف، وكأن قوّةً غير مرئيةً قد استدعتها، فبدأت خيوط الدم المنتشرة في جميع أنحاء القاعة البرونزية في الانحسار، متدفّقةً باتجاه مركز راحة يدها.
حدّقت تشين يان في الباب البرونزي طويلاً. ثم، دون سابق إنذار، رسمت سيف العنقاء وقطعت معصمها. رشّت دمها على سطح الباب البرونزي.
حين فجأةً، تقدّم دونغيانغ بو، الذي كان يراقب الصمت بصمتٍ طوال الوقت، وسدّ طريقها.
بدل أن يتقاطر الدم إلى الأسفل، بدأ يتلوّى عبر الباب كأنه اكتسب حياةً خاصةً به، مشكّلًا ديدانَ دمٍ حمراءَ تزحف ببطءٍ على سطحه.
فجأةً، اندفعت عددٌ لا يُحصى من تيارات الطاقة السوداء من داخل الجدار، كسلسلةٍ من الخطوط الملتوية المتشابكة في كلّ الاتجاهات.
مارست تشين يان فنًّا سريًّا، فاستخرجت المزيد من دمها قسرًا. تجمّع الدم على الباب، مشكّلًا تشكيلَ دمٍ ضخمًا.
الفصل 608: كسر الوعد
توهّج التشكيل بضوءٍ أحمرَ شيطانيٍّ غريب.
حرص على أن يبقي صوته ناعمًا، حذرًا من أن يُربك تركيزها.
بعد لحظاتٍ قصيرة، اندفع توهجٌ قرمزيٌّ من داخل الباب البرونزي، فانددمج مع تشكيل الدم.
كشط الباب الضخم على الأرضية، مُطلِقًا صوتًا مزعجًا لا يُطاق.
عند رؤية ذلك، انبسط وجه كلٍّ من تشين يان ودونغيانغ بو بالإثارة.
حتى المذبح في المركز لم يسلم؛ فقد كان حاجزه الواقي أيضًا ملفوفًا بخيوط الدم.
صرخ دونغيانغ بو بإعجابٍ:
مارست تشين يان فنًّا سريًّا، فاستخرجت المزيد من دمها قسرًا. تجمّع الدم على الباب، مشكّلًا تشكيلَ دمٍ ضخمًا.
“معلّمكِ رائعٌ حقًّا! كما يليق بممارسٍ متقدّمٍ من إحدى القوى العليا. هذا الباب البرونزي، الذي ينتمي إلى نطاق البرد الصغير، والذي لم يستطع أحدٌ فتحه من قبل، فُتِحَ على يده وحده! وحتى الطوارئ التي خلّفها ما زالت فعّالةً بعد مائتي عام! يجب أن أعترف… كنتُ في البداية أشكّ في ذلك…”
بصوتٍ حادٍّ كالصفير، طار “السوار الفاجر” فجأةً.
ازداد ضوء الدم كثافةً، فصبغ الضباب الأسود المحيط بلونٍ أحمرَ داكن.
نظر دونغيانغ بو إلى تشين يان بنظرةٍ متوقّعة، وسأل بصوتٍ منخفض:
وعندما بلغ ذروته، ارتجف الباب البرونزي ارتجافًا عنيفًا، ثم بدأ ببطءٍ في الفتح.
فجأةً، اندفعت عددٌ لا يُحصى من تيارات الطاقة السوداء من داخل الجدار، كسلسلةٍ من الخطوط الملتوية المتشابكة في كلّ الاتجاهات.
*صَرير…*
حرص على أن يبقي صوته ناعمًا، حذرًا من أن يُربك تركيزها.
كشط الباب الضخم على الأرضية، مُطلِقًا صوتًا مزعجًا لا يُطاق.
حتى مع تعاون ممارسين اثنين من مرحلة الرضيع الروحي، بقي كسر الحاجز جهدًا شاقًّا ومرهقًا.
تصدّى الصوت عبر الفضاء بأكمله، فسمعه تشين سانغ والآخرون بوضوحٍ من عند المدخل.
تنهّد ثم أكمل:
ارتفع في قلب تشين سانغ شعورٌ غامضٌ بعدم الارتياح، ثم تبدّد في لحظة.
لكن لم يكن هناك من هو أكثر حيرةً ورعبًا من تشين سانغ نفسه.
ربما كان ذلك بسبب غرابة هذا المكان. كلّ شيءٍ فيه كان مجهولاً، وكلّ شيءٍ كان مقلقًا.
كانت القاعة شاسعةً وفارغةً تمامًا. في وسطها وقف مذبحٌ ضخم، وكان فوقه لا يزال حاجزٌ مضيءٌ يتوهّج.
ألقى نظرةً على رفاقه، فرأى أنهم جميعًا مشتتون الذهن، عقولهم في مكانٍ آخر. لم يكن أحدٌ منهم يرغب سوى في مغادرة هذا المكان في أسرع وقتٍ ممكن.
بعد أن مشيا مسافةً قصيرة، وجدَا بابًا برونزيًّا يسدّ طريقهما.
عند الباب البرونزي، توقّف الاثنان للحظة. ولمّا لم يريا شيئًا غير عاديٍّ خلف العتبة، دخلا بلهفة.
كان تشيو موباي في حالةٍ مزرية. فقد استنزف قواه أكثر من طاقته، وهالته الروحية أصبحت ضعيفةً جدًّا. بمساعدة الآخرين، جلس ليستعيد أنفاسه. أما تشين سانغ والباقون، فكان وضعهم أفضل بكثير. تجمّعوا حول تشيو موباي في تشكيلٍ وقائي، غير جريئين على التحرّك بتهوّر.
وراء الباب البرونزي امتدّت قاعةٌ برونزيةٌ شاسعة، مصنوعةٌ من قطعةٍ معدنيةٍ واحدة.
تجمّعت الخيوط في قطرةٍ واحدةٍ من الدم على يدها.
كانت الجدران مغطّاةً بطبقةٍ مرقّشةٍ من الصدأ الأخضر. رغم أنها صمدت أمام الزمن، إلا أن حتى هذه القاعة لم تنجُ من عوامل التحلّل.
تجمّعت الخيوط في قطرةٍ واحدةٍ من الدم على يدها.
كانت القاعة شاسعةً وفارغةً تمامًا. في وسطها وقف مذبحٌ ضخم، وكان فوقه لا يزال حاجزٌ مضيءٌ يتوهّج.
وعندما بلغ ذروته، ارتجف الباب البرونزي ارتجافًا عنيفًا، ثم بدأ ببطءٍ في الفتح.
لكن ما صدمهما أكثر من أيّ شيءٍ كان أن القاعة بأكملها كانت مغطّاةً بشبكةٍ دقيقةٍ من خيوط الدم، كأنها شبكةٌ لا نهاية لها من الخيوط القرمزية تغطي كلّ شيء.
بل كانت الأرضية مفروشةً بدقةٍ ببلاطٍ منظم، مما يوحي بأن هذا هو الداخل الحقيقي للبرج الأسود.
حتى المذبح في المركز لم يسلم؛ فقد كان حاجزه الواقي أيضًا ملفوفًا بخيوط الدم.
اشتعل غضب تشين يان. فقد كان دونغيانغ بو يخفي نيّاتٍ خائنةً منذ البداية، محتفظًا بها حتى هذه اللحظة الحرجة بالذات ليضرب.
فور دخولهما، انجذبت عينا تشين يان فورًا إلى المذبح وحاجز الضوء. دون وعيٍ منها، تقدّمت نحوه.
توهّج التشكيل بضوءٍ أحمرَ شيطانيٍّ غريب.
في وسط المذبح، كانت هناك حفرةٌ مفتوحةٌ محاطةٌ بطاقةٍ سوداء، بلا قاعٍ ومشؤومة.
مارست تشين يان فنًّا سريًّا، فاستخرجت المزيد من دمها قسرًا. تجمّع الدم على الباب، مشكّلًا تشكيلَ دمٍ ضخمًا.
كانت الطاقة السوداء مشابهةً للطاقة الشيطانية، كأنها قادرةٌ على ابتلاع عقل الإنسان وروحه معًا. كانت هذه “حفرةً شيطانية”.
كان تشيو موباي في حالةٍ مزرية. فقد استنزف قواه أكثر من طاقته، وهالته الروحية أصبحت ضعيفةً جدًّا. بمساعدة الآخرين، جلس ليستعيد أنفاسه. أما تشين سانغ والباقون، فكان وضعهم أفضل بكثير. تجمّعوا حول تشيو موباي في تشكيلٍ وقائي، غير جريئين على التحرّك بتهوّر.
وبالصدفة، كان حاجز الضوء يغطي فم الهاوية تمامًا، مُحكِمًا إغلاق الطاقة السوداء في الداخل.
“السيدة تشين يان، قبل أن تنقذي معلّمك، اسمحي لي باقتراض هذا العنصر. إنني أحتاجه فقط لاسترداد شيءٍ واحد… ما رأيك؟”
خفضت تشين يان رأسها وحدّقت في الحفرة الشيطانية. عكست عيناها مزيجًا معقّدًا من المشاعر—إثارةٌ متشابكةٌ بقلقٍ عميق.
وعندما بلغ ذروته، ارتجف الباب البرونزي ارتجافًا عنيفًا، ثم بدأ ببطءٍ في الفتح.
رفعت يدها اليمنى بلطف، وكأن قوّةً غير مرئيةً قد استدعتها، فبدأت خيوط الدم المنتشرة في جميع أنحاء القاعة البرونزية في الانحسار، متدفّقةً باتجاه مركز راحة يدها.
نظر دونغيانغ بو إلى تشين يان بنظرةٍ متوقّعة، وسأل بصوتٍ منخفض:
تجمّعت الخيوط في قطرةٍ واحدةٍ من الدم على يدها.
عند الباب البرونزي، توقّف الاثنان للحظة. ولمّا لم يريا شيئًا غير عاديٍّ خلف العتبة، دخلا بلهفة.
ومع تجمّع المزيد والمزيد من الخيوط، أصبحت القطرة أكثر إشراقًا وشفافية، حتى تشكّلت تدريجيًّا إلى لؤلؤةٍ حمراءَ كالدم.
لكن لم يكن هناك من هو أكثر حيرةً ورعبًا من تشين سانغ نفسه.
في النهاية، انسحبت كلّ خيوط الدم واندمجت بالكامل في تلك القطرة.
بعد لحظاتٍ قصيرة، اندفع توهجٌ قرمزيٌّ من داخل الباب البرونزي، فانددمج مع تشكيل الدم.
وماسكةً بلؤلؤة الدم بيدها، كانت تشين يان على وشك رميها نحو حاجز الضوء—
وعندما بلغ ذروته، ارتجف الباب البرونزي ارتجافًا عنيفًا، ثم بدأ ببطءٍ في الفتح.
حين فجأةً، تقدّم دونغيانغ بو، الذي كان يراقب الصمت بصمتٍ طوال الوقت، وسدّ طريقها.
وماسكةً بلؤلؤة الدم بيدها، كانت تشين يان على وشك رميها نحو حاجز الضوء—
تحت نظرة تشين يان الغاضبة، أشار إلى لؤلؤة الدم وقال:
نظر دونغيانغ بو إلى تشين يان بنظرةٍ متوقّعة، وسأل بصوتٍ منخفض:
“السيدة تشين يان، قبل أن تنقذي معلّمك، اسمحي لي باقتراض هذا العنصر. إنني أحتاجه فقط لاسترداد شيءٍ واحد… ما رأيك؟”
“لقد أرسلتكِ للخارج في الوقت المناسب آنذاك، ولم تري قطّ مدى رعب هذه الحفرة الشيطانية حقًّا. حتى لو كان معلّمك لا يزال حيًّا، فقد تكون حالته ميؤوسًا منها. وما قد يحدث بمجرد كسر الحاجز هو أمرٌ يفوق سيطرتنا. الأفضل أن أكون آمنًا على أن آسف. لا أريد أن أجازف بأن تجبرني الهاوية على الخروج خاليَ الوفاض…”
“دونغيانغ بو! أنت تكسر قسمك!”
بل كانت الأرضية مفروشةً بدقةٍ ببلاطٍ منظم، مما يوحي بأن هذا هو الداخل الحقيقي للبرج الأسود.
اشتعل غضب تشين يان. فقد كان دونغيانغ بو يخفي نيّاتٍ خائنةً منذ البداية، محتفظًا بها حتى هذه اللحظة الحرجة بالذات ليضرب.
لم يكن هناك أيّ تحذيرٍ مسبق.
هزّ دونغيانغ بو رأسه وقال:
خفضت تشين يان رأسها وحدّقت في الحفرة الشيطانية. عكست عيناها مزيجًا معقّدًا من المشاعر—إثارةٌ متشابكةٌ بقلقٍ عميق.
“أنا لا أكسر قسمي، بل أغيّر الترتيب فقط. ستساعدينني أولًا في استرداد الكنز، ثم سأساعدك في إنقاذ معلّمك. صحيحٌ أن ذلك سيستهلك جزءًا من قوة اللؤلؤة، لكنني أؤكد لك: بمجرد أن أحصل على ما أريده، سيكون إنقاذ معلّمك أمرًا سهلاً.”
قال دونغيانغ بو:
تنهّد ثم أكمل:
ألقى نظرةً على رفاقه، فرأى أنهم جميعًا مشتتون الذهن، عقولهم في مكانٍ آخر. لم يكن أحدٌ منهم يرغب سوى في مغادرة هذا المكان في أسرع وقتٍ ممكن.
“لقد أرسلتكِ للخارج في الوقت المناسب آنذاك، ولم تري قطّ مدى رعب هذه الحفرة الشيطانية حقًّا. حتى لو كان معلّمك لا يزال حيًّا، فقد تكون حالته ميؤوسًا منها. وما قد يحدث بمجرد كسر الحاجز هو أمرٌ يفوق سيطرتنا. الأفضل أن أكون آمنًا على أن آسف. لا أريد أن أجازف بأن تجبرني الهاوية على الخروج خاليَ الوفاض…”
تنهّد ثم أكمل:
“أيها الوغد الحقير! هل تظنّ أنني سأثق بك بعد الآن؟!”
ألقى نظرةً على رفاقه، فرأى أنهم جميعًا مشتتون الذهن، عقولهم في مكانٍ آخر. لم يكن أحدٌ منهم يرغب سوى في مغادرة هذا المكان في أسرع وقتٍ ممكن.
كانت تشين يان تغلي غضبًا، وأسنانها الفضية مُحكمةٌ في فكّها. رفعت سيفها موجّهةً إياه إلى دونغيانغ بو، وصرخت:
وماسكةً بلؤلؤة الدم بيدها، كانت تشين يان على وشك رميها نحو حاجز الضوء—
“إذا أردت لؤلؤة الدم، فعليك أن تقتلني أولًا!”
حدّقت تشين يان في الباب البرونزي طويلاً. ثم، دون سابق إنذار، رسمت سيف العنقاء وقطعت معصمها. رشّت دمها على سطح الباب البرونزي.
أعطى دونغيانغ بو هزةَ رأسٍ كأنه مستسلم، وقال:
اشتعل غضب تشين يان. فقد كان دونغيانغ بو يخفي نيّاتٍ خائنةً منذ البداية، محتفظًا بها حتى هذه اللحظة الحرجة بالذات ليضرب.
“أعلم أنك تحملين كنز معلّمك الدفاعي. وعلى الرغم من أنكِ وصلتِ للتوّ إلى مرحلة الرضيع الروحي، فإن قوتكِ لا تُستهان. وأنا ما زلت مقيدًا بميثاق الدم الذي خلّفه معلّمك، فلا يمكنني أن آخذ حياتك. لكن…”
“أيها الوغد الحقير! هل تظنّ أنني سأثق بك بعد الآن؟!”
توقف للحظة، وومضت في عينيه نظرةُ سخرية. ثم، دون سابق إنذار، مدّ يده نحو مدخل القاعة البرونزية وقام بحركة إمساك.
لم يستطع تشين سانغ فهم طبيعة الحاجز المُحكم على البوابة، لكن عبر روح الوحش، شعر بشكلٍ غامضٍ أن تغيّراتٍ عميقةً كانت تحدث في داخل الجدار.
بصوتٍ حادٍّ كالصفير، طار “السوار الفاجر” فجأةً.
“السيدة تشين يان، قبل أن تنقذي معلّمك، اسمحي لي باقتراض هذا العنصر. إنني أحتاجه فقط لاسترداد شيءٍ واحد… ما رأيك؟”
عند رؤية هذه الحركة التي بدت بلا سبب، شعرت تشين يان فجأةً بنذيرٍ قويٍّ من الخطر.
كان البرج الأسود مكانًا ملعونًا. فطوابقه السبعة السفلى كانت متناثرةً بالعظام. فمن يدري ما الذي يكمن في هذا الطابق؟ خافوا أن يظهر فجأةً كيانٌ مشؤومٌ لا يُحمد عقباه.
في الخارج، خارج القاعة البرونزية…
وما إن بدأت الطاقة السوداء تأخذ شكلًا معيّنًا، حتى تحرك دونغيانغ بو وتشين يان. ضرب “السوار الفاجر” و”سيف العنقاء” نحوها، فقطعا طبقةً تلو الأخرى من سلاسل الطاقة السوداء. تدريجيًّا، بدأت بوابةٌ مخبأةٌ تحت الضباب الأسود في الظهور.
كان تشين سانغ يتأمل في صمت، حين انطلق “السوار الفاجر” فجأةً نحوه، فلفّ جسده بالكامل. شعر بضيقٍ مفاجئ، وجمدت أطرافه تحت قوّةٍ ساحقة. دون أن يتمكّن من المقاومة إطلاقًا، سُحب فجأةً إلى الظلام.
مارست تشين يان فنًّا سريًّا، فاستخرجت المزيد من دمها قسرًا. تجمّع الدم على الباب، مشكّلًا تشكيلَ دمٍ ضخمًا.
*صَفير!*
لم يكن هناك أيّ تحذيرٍ مسبق.
لم يكن هناك أيّ تحذيرٍ مسبق.
تصدّى الصوت عبر الفضاء بأكمله، فسمعه تشين سانغ والآخرون بوضوحٍ من عند المدخل.
شاهد مو ييفنغ والآخرون بذهولٍ مطلقٍ كيف اختفى تشين سانغ في الطاقة السوداء.
أعطى دونغيانغ بو هزةَ رأسٍ كأنه مستسلم، وقال:
قفزوا من مكانهم في صدمة، فقط ليسمعوا صوت دونغيانغ بو يتردد في أذهانهم، آمرًا إيّاهم بالبقاء في أماكنهم.
مارست تشين يان فنًّا سريًّا، فاستخرجت المزيد من دمها قسرًا. تجمّع الدم على الباب، مشكّلًا تشكيلَ دمٍ ضخمًا.
نظر بعضهم إلى بعض في ذعر، جميعهم في حيرةٍ عميقةٍ وقلقٍ شديدٍ بشأن ما حدث للتو.
تصدّى الصوت عبر الفضاء بأكمله، فسمعه تشين سانغ والآخرون بوضوحٍ من عند المدخل.
لكن لم يكن هناك من هو أكثر حيرةً ورعبًا من تشين سانغ نفسه.
وما إن بدأت الطاقة السوداء تأخذ شكلًا معيّنًا، حتى تحرك دونغيانغ بو وتشين يان. ضرب “السوار الفاجر” و”سيف العنقاء” نحوها، فقطعا طبقةً تلو الأخرى من سلاسل الطاقة السوداء. تدريجيًّا، بدأت بوابةٌ مخبأةٌ تحت الضباب الأسود في الظهور.
فقد تعرّف فورًا على الجسم الذي قيّده. كان تعويذة دونغيانغ بو المرتبطة بحياته: “السوار الفاجر”.
قفزوا من مكانهم في صدمة، فقط ليسمعوا صوت دونغيانغ بو يتردد في أذهانهم، آمرًا إيّاهم بالبقاء في أماكنهم.
ماذا يحدث داخل القاعة؟ ولماذا يهاجمني معلّمي الخاص؟!
بعد لحظاتٍ قصيرة، اندفع توهجٌ قرمزيٌّ من داخل الباب البرونزي، فانددمج مع تشكيل الدم.
(نهاية الفصل)
اشتعل غضب تشين يان. فقد كان دونغيانغ بو يخفي نيّاتٍ خائنةً منذ البداية، محتفظًا بها حتى هذه اللحظة الحرجة بالذات ليضرب.
تصدّى الصوت عبر الفضاء بأكمله، فسمعه تشين سانغ والآخرون بوضوحٍ من عند المدخل.
