الفصل 615: في الظلام، قلبٌ نحو النور
عبس، وتحسّس بحثًا عن قارورةٍ يشمية. بداخلها كانت هناك حبوبٌ مخصّصةٌ لاستعادة الوعي الروحي. فتحها بسرعة، وضع بضع حبّاتٍ في فمه، وشعر فورًا بتخفيف الألم.
طقطقة…
كان الأمر أشبه بالفرق بين اللغة المندرينية الفصحى واللهجات الإقليمية في حياته السابقة.
في الخارج، اشتدّ المطر أكثر. تسرب ماء المطر من السقف، وقطرةٌ واحدةٌ سقطت مباشرةً على كتف تشين سانغ.
صار الآن يشبه أشرس الأرواح الشريرة: جلده أسودُ قاتم، يلمع ببريقٍ معدنيّ، كأنه مصبوبٌ من حديدٍ أسود، وينبعث منه هالةٌ مرعبةٌ من القوة.
أسرعت الفتاة الصامتة، مدّت يدها لحمايته من التسرّب، وساعدته على الانتقال إلى بقعةٍ أكثر جفافًا. ثم أخذت قطعةً من الخشب المحترق من حفرة النار، وكتبت على الأرض:
ومع ذلك، منذ اليوم الذي وُلدت فيه، لم تقضِ الفتاة الصامتة ليلةً واحدةً في المنازل المتّصلة والواسعة في مركز القرية. بل عاشت وحدها في الكوخ المتداعي خلف الجبل منذ ولادتها.
**«عندما رأيتني لأول مرة، لم يكن هناك اشمئزازٌ في عينيك.»**
هل ما زال داخل أراضي “نطاق البرد الصغير”، ولم يهرب بعدُ من قبضة دونغيانغ بو؟
بعدها، رفعت رأسها نحو تشين سانغ. تحت ضوء النار، تلألأت نظراتها بنقاءٍ وبريقٍ ملفتين.
علاوةً على ذلك، جعلت الوحمة الكبيرة على وجه الفتاة الصامتة مظهرها “مشؤومًا”. انتشرت الشائعات في القرية بأنها تجسّد روحًا شريرة، لعنت والديها حتى الموت، وستستمرّ في جلب اللعنة على القرية بأكملها. سموها “نحسًا”، وطالبوا بإغراقها في النهر.
راقب تشين سانغ الفتاة الصامتة وهي تكتب. كان خطّها رقيقًا وأنيقًا. كانت جدّتها قد علّمتها القراءة حين كانت لا تزال على قيد الحياة، ومنذ ذلك الحين، اعتادت الفتاة الصامتة أن تتدرب وحدها في أوقات فراغها، كي ترافق ذكرى جدّتها.
لقد توقّع أن يستغرق تعافيه يومين إضافيين، لكنه تقدّم أسرع مما توقّع. الآن، عاد إليه خيطٌ من وعيه الروحي.
لم يدرس تشين سانغ قطّ لغة هذه المنطقة، ومع ذلك، تعرّف على كلّ حرفٍ كتبته. كان الخطّ مطابقًا تمامًا للنصّ المكتوب المستخدم في “نطاق البرد الصغير”!
بعد أن أنهى شربه، ساعدته الفتاة الصامتة على الدخول إلى الغرفة الداخلية للراحة. ثم عادت إلى ضوء النار، واستأنفت حياكة سلال الخيزران. أرادت إنهاء أكبر عددٍ ممكنٍ منها قبل مهرجان “إله السحر” القادم.
والأغرب من ذلك، أنه استطاع فهم اللغة المنطوقة لأهالي “قرية الألف منزل” فهمًا تامًّا. الاختلاف الوحيد كان في اللكنة، التي كانت مميّزةً قليلاً عن لهجة “نطاق البرد الصغير”.
في عينيه، كانت الفتاة الصامتة أجمل بكثيرٍ من أولئك الذين يمتلكون وجوهًا ساحرةً من الخارج. فتاةٌ كهذه تستحقّ بركات السماء.
كان الأمر أشبه بالفرق بين اللغة المندرينية الفصحى واللهجات الإقليمية في حياته السابقة.
وكان “تحالف تيانشينغ” يحافظ على جبهةٍ موحّدةٍ ومشدودة. لم يكن هناك مكانٌ معروفٌ باسم “شيجيانغ”.
أذهله هذا الإدراك.
الوحيدة التي بقيت لها—جدّتها، التي كان القرويون يسمّونها “الجدة”—أخذتها بعيدًا عن القرية، واستقرّت بها خلف الجبل، لتحميها من الأذى.
في حياته السابقة، حتى المناطق الصغيرة كانت تحتوي على آلاف اللغات المختلفة. لكن في هذا العالم الخالد الواسع بلا حدود، يبدو أن لغةً واحدةً فقط هي السائدة؟
**«عندما رأيتني لأول مرة، لم يكن هناك اشمئزازٌ في عينيك.»**
هل ما زال داخل أراضي “نطاق البرد الصغير”، ولم يهرب بعدُ من قبضة دونغيانغ بو؟
أسرعت الفتاة الصامتة، مدّت يدها لحمايته من التسرّب، وساعدته على الانتقال إلى بقعةٍ أكثر جفافًا. ثم أخذت قطعةً من الخشب المحترق من حفرة النار، وكتبت على الأرض:
بدأ تشين سانغ يسترخي قليلاً، لكنه انتصب مجددًا متوتّرًا. تذكّر بقوّةٍ تحذيرَ الفتاة الصامتة بعدم السماح لأيّ شخصٍ آخر برؤيته، خشية أن ينتشر الخبر وينكشف أمره.
كان الأمر أشبه بالفرق بين اللغة المندرينية الفصحى واللهجات الإقليمية في حياته السابقة.
حتى الآن، الوحيدان اللذان يعرفان بوجود الرجل ذي الذراع الواحدة هما الفتاة الصامتة والطبيب الساحر العجوز.
رغم كلّ هذه المحنة، لم تحمل الفتاة الصامتة أيّ ضغينة. بقيت عيناها نقيّتين، غير ملوّثتين بالكراهية.
كان سكان “قرية الألف منزل” يشيرون إلى هذا المكان باسم “شيجيانغ”.
في الخارج، اشتدّ المطر أكثر. تسرب ماء المطر من السقف، وقطرةٌ واحدةٌ سقطت مباشرةً على كتف تشين سانغ.
بحث تشين سانغ في ذاكرته عن الخريطة الجيومغناطيسية لـ”نطاق البرد الصغير”، لكنه لم يستطع تذكّر أيّ منطقة تحمل اسم “شيجيانغ”.
ومع ذلك، منذ اليوم الذي وُلدت فيه، لم تقضِ الفتاة الصامتة ليلةً واحدةً في المنازل المتّصلة والواسعة في مركز القرية. بل عاشت وحدها في الكوخ المتداعي خلف الجبل منذ ولادتها.
وإذا أخذنا الاتجاه بعين الاعتبار، فإن الجهة الغربية من النطاق تحدّها “أراضي التل السماوي الشيطاني”، التي تحكمها وحوش شيطانية، وقد تم إجلاء جميع البشر منها منذ زمنٍ بعيد.
ومع ذلك، منذ اليوم الذي وُلدت فيه، لم تقضِ الفتاة الصامتة ليلةً واحدةً في المنازل المتّصلة والواسعة في مركز القرية. بل عاشت وحدها في الكوخ المتداعي خلف الجبل منذ ولادتها.
وكان “تحالف تيانشينغ” يحافظ على جبهةٍ موحّدةٍ ومشدودة. لم يكن هناك مكانٌ معروفٌ باسم “شيجيانغ”.
في حياته السابقة، حتى المناطق الصغيرة كانت تحتوي على آلاف اللغات المختلفة. لكن في هذا العالم الخالد الواسع بلا حدود، يبدو أن لغةً واحدةً فقط هي السائدة؟
كما أنه لم يسمع قطّ عن منطقةٍ يعبد فيها الناس “إله السحر”.
صار الآن يشبه أشرس الأرواح الشريرة: جلده أسودُ قاتم، يلمع ببريقٍ معدنيّ، كأنه مصبوبٌ من حديدٍ أسود، وينبعث منه هالةٌ مرعبةٌ من القوة.
لكن، في النهاية، معرفة البشر محدودة. ليعرف حقًّا أين هو، سيحتاج إلى مقابلة زميلٍ ممارسٍ خالد.
في عينيه، كانت الفتاة الصامتة أجمل بكثيرٍ من أولئك الذين يمتلكون وجوهًا ساحرةً من الخارج. فتاةٌ كهذه تستحقّ بركات السماء.
«عندما رأيتني لأول مرة، لم يكن هناك اشمئزازٌ في عينيك.»
وجّه تشين سانغ بحرصٍ ذلك الخيط الرفيع من وعيه الروحي ليلاطف “خاتم الألف جين”. وبعد جهدٍ، استجاب الخاتم أخيرًا.
تنهّد تشين سانغ داخليًّا.
كان الأمر أشبه بالفرق بين اللغة المندرينية الفصحى واللهجات الإقليمية في حياته السابقة.
رغم أنه لم يسأل مباشرةً، إلا أنه بعد قضاء أيامٍ معًا وسماع شذراتٍ من الحديث بين القرويين، جمع قصة الفتاة الصامتة.
(نهاية الفصل)
كانت على بُعد أيامٍ قليلةٍ فقط من بلوغها السادسة عشرة.
كانت على بُعد أيامٍ قليلةٍ فقط من بلوغها السادسة عشرة.
وُلدت وترعرعت في نفس القرية. كان والدها ذات يوم أشجع وأمهر المحاربين في “قرية الألف منزل”، مشهورًا في جميع أنحاء المنطقة، وكان من المقرّر أن يصبح رئيس القرية التالي.
راقب تشين سانغ الفتاة الصامتة وهي تكتب. كان خطّها رقيقًا وأنيقًا. كانت جدّتها قد علّمتها القراءة حين كانت لا تزال على قيد الحياة، ومنذ ذلك الحين، اعتادت الفتاة الصامتة أن تتدرب وحدها في أوقات فراغها، كي ترافق ذكرى جدّتها.
ومع ذلك، منذ اليوم الذي وُلدت فيه، لم تقضِ الفتاة الصامتة ليلةً واحدةً في المنازل المتّصلة والواسعة في مركز القرية. بل عاشت وحدها في الكوخ المتداعي خلف الجبل منذ ولادتها.
استمرّ المطر طوال الليل. وعند اقتراب الفجر، بدأ يخفّ، تاركًا فقط نقراتٍ خافتةً للرذاذ المتبقي.
كلّ ذلك بدأ بلقب “نحس”.
الوحيدة التي بقيت لها—جدّتها، التي كان القرويون يسمّونها “الجدة”—أخذتها بعيدًا عن القرية، واستقرّت بها خلف الجبل، لتحميها من الأذى.
في يوم ولادتها، قاد والدها فرقة صيدٍ إلى الجبال، لكنه وقع في كمينٍ لوَحشٍ شرس، ما أدّى إلى مذبحةٍ شبه كاملة. وتوفيت والدتها بعد ثلاثة أيامٍ فقط من ولادتها، لتنضمّ إلى زوجها في الموت.
من خلف الستارة الرقيقة، رأى تشين سانغ ظلّها النحيل جالسًا بجانب النار، يعمل باجتهاد.
علاوةً على ذلك، جعلت الوحمة الكبيرة على وجه الفتاة الصامتة مظهرها “مشؤومًا”. انتشرت الشائعات في القرية بأنها تجسّد روحًا شريرة، لعنت والديها حتى الموت، وستستمرّ في جلب اللعنة على القرية بأكملها. سموها “نحسًا”، وطالبوا بإغراقها في النهر.
لقد توقّع أن يستغرق تعافيه يومين إضافيين، لكنه تقدّم أسرع مما توقّع. الآن، عاد إليه خيطٌ من وعيه الروحي.
الوحيدة التي بقيت لها—جدّتها، التي كان القرويون يسمّونها “الجدة”—أخذتها بعيدًا عن القرية، واستقرّت بها خلف الجبل، لتحميها من الأذى.
في تشين سانغ، رأت وميض أملٍ بالقبول.
لكن مصائبها لم تتوقّف هناك. في سنّ الثالثة، تبيّن أنها لا تستطيع الكلام؛ فقد وُلدت صامتة. وفي السابعة، ضربتها المأساة مجددًا: توفيت جدّتها فجأةً، وماتت أمام عينيها.
أسرعت الفتاة الصامتة، مدّت يدها لحمايته من التسرّب، وساعدته على الانتقال إلى بقعةٍ أكثر جفافًا. ثم أخذت قطعةً من الخشب المحترق من حفرة النار، وكتبت على الأرض:
من تلك اللحظة، التصق بها لقب “نحس” للأبد. وصار الجميع ينادونها “الفتاة الصامتة”. ولم يعد أحدٌ يتذكّر اسمها الحقيقي.
لم تكن تعلم أن هذا الشاب الظاهر، رغم شبابه، كان في الحقيقة ممارسًا تجاوز عمره المائة عام. رجلٌ واجه عددًا لا يُحصى من الأرواح الشريرة الحقيقية. كيف يمكنه أن يخاف من مجرد وحمة؟
رغم أنّه لم يمت أيّ شخصٍ آخر بسببها خلال السنوات العشر الماضية، رفض القرويون عودتها. ومنذ أن بلغت السابعة، عاشت وحدها تمامًا على جانب الجبل.
تنهّد تشين سانغ داخليًّا.
كان من الصعب تخيّل كيف لطفلةٍ في السابعة أن تنجو وحدها!
الفصل 615: في الظلام، قلبٌ نحو النور
لحسن الحظ، لم تكن هناك وحوش برية في الجبل الذي تقع عليه “قرية الألف منزل”، وكانت القرية تنظّم دورياتٍ منتظمةً على ضفاف النهر. وكان الجزء الخلفي من الجبل آمنًا نسبيًّا.
الفصل 615: في الظلام، قلبٌ نحو النور
بالإضافة إلى ذلك، لم يكن شيوخ القرية قساة القلوب تمامًا. فاحترامًا لوالدها وجدّتها، قدّموا لها أحيانًا طعامًا أو إمدادات. وخصوصًا الطبيب الساحر، الذي كانت تربطه بجدّتها رابطةٌ قديمة، اعتنى بها بشكلٍ خاصّ.
راقب تشين سانغ الفتاة الصامتة وهي تكتب. كان خطّها رقيقًا وأنيقًا. كانت جدّتها قد علّمتها القراءة حين كانت لا تزال على قيد الحياة، ومنذ ذلك الحين، اعتادت الفتاة الصامتة أن تتدرب وحدها في أوقات فراغها، كي ترافق ذكرى جدّتها.
ومع ذلك، حتى هو لم يجرؤ على معارضة إرادة القرويين الجماعية بعودتها إلى وسط القرية.
في يوم ولادتها، قاد والدها فرقة صيدٍ إلى الجبال، لكنه وقع في كمينٍ لوَحشٍ شرس، ما أدّى إلى مذبحةٍ شبه كاملة. وتوفيت والدتها بعد ثلاثة أيامٍ فقط من ولادتها، لتنضمّ إلى زوجها في الموت.
رغم كلّ هذه المحنة، لم تحمل الفتاة الصامتة أيّ ضغينة. بقيت عيناها نقيّتين، غير ملوّثتين بالكراهية.
صار الآن يشبه أشرس الأرواح الشريرة: جلده أسودُ قاتم، يلمع ببريقٍ معدنيّ، كأنه مصبوبٌ من حديدٍ أسود، وينبعث منه هالةٌ مرعبةٌ من القوة.
لم تستسلم أبدًا لليأس. بل أصبحت مرنةً، معتمدةً على نفسها. وبحلول الثانية عشرة من عمرها، كانت قد استطاعت إعالة نفسها عبر الحياكة والعمل، ورفضت أيّ مساعدةٍ إضافية.
لقد تغيّر مظهر الياكشا الطائر تمامًا.
تشين سانغ، بعد تعامله مع أنواعٍ لا تحصى من البشر، استطاع أن يرى أن تحت هدوء الفتاة الصامتة، ما زال هناك جزءٌ نقيٌّ وساذج. كانت تتوق إلى القبول، إلى وجود أصدقاء.
رغم أنه لم يسأل مباشرةً، إلا أنه بعد قضاء أيامٍ معًا وسماع شذراتٍ من الحديث بين القرويين، جمع قصة الفتاة الصامتة.
لهذا السبب، حتى حين سخرت منها الفتيات الأخريات وتنمّرن عليها، حاولت رغم ذلك مصادقتهنّ.
الفصل 615: في الظلام، قلبٌ نحو النور
الرسالة التي كتبتها على الأرض كانت انعكاسًا صادقًا لقلبها.
كان سكان “قرية الألف منزل” يشيرون إلى هذا المكان باسم “شيجيانغ”.
في تشين سانغ، رأت وميض أملٍ بالقبول.
استمرّ المطر طوال الليل. وعند اقتراب الفجر، بدأ يخفّ، تاركًا فقط نقراتٍ خافتةً للرذاذ المتبقي.
نظر تشين سانغ في عينيها، المليئتين بالأمل والثقة، ولم يستطع أن يقول شيئًا أكثر.
في تشين سانغ، رأت وميض أملٍ بالقبول.
لم تكن تعلم أن هذا الشاب الظاهر، رغم شبابه، كان في الحقيقة ممارسًا تجاوز عمره المائة عام. رجلٌ واجه عددًا لا يُحصى من الأرواح الشريرة الحقيقية. كيف يمكنه أن يخاف من مجرد وحمة؟
تأمّل ساعةً أخرى، واستعاد خيطًا جديدًا من وعيه الروحي، ثم فتح “حقيبة دمية الجثث”، واستدعى “الياكشا الطائر” الذي أكمل تحوله بالكامل.
لقد تجاوز تشين سانغ منذ زمنٍ بعيد مرحلة الحكم على الناس من مظاهرهم.
الوحيدة التي بقيت لها—جدّتها، التي كان القرويون يسمّونها “الجدة”—أخذتها بعيدًا عن القرية، واستقرّت بها خلف الجبل، لتحميها من الأذى.
مهما كان الوجه جميلًا، هل يستطيع أن يضاهي جمال تشين يان الحقيقي أو الجدة جينغ؟
لم تستسلم أبدًا لليأس. بل أصبحت مرنةً، معتمدةً على نفسها. وبحلول الثانية عشرة من عمرها، كانت قد استطاعت إعالة نفسها عبر الحياكة والعمل، ورفضت أيّ مساعدةٍ إضافية.
ومهما بدا الوجه قبيحًا، هل يمكنه أن يضاهي القبح المختبئ داخل قلوب بعض البشر؟
بعد لحظة، سحب نظره، وأغلق عينيه للتأمل.
في عينيه، كانت الفتاة الصامتة أجمل بكثيرٍ من أولئك الذين يمتلكون وجوهًا ساحرةً من الخارج. فتاةٌ كهذه تستحقّ بركات السماء.
لكن، في النهاية، معرفة البشر محدودة. ليعرف حقًّا أين هو، سيحتاج إلى مقابلة زميلٍ ممارسٍ خالد.
قال بلطف: «كلّ شيءٍ سيتحسّن.»
كلّ ذلك بدأ بلقب “نحس”.
الأعشاب البشرية لم تكن ذات فائدةٍ حقيقيةٍ لإصاباته. ومع ذلك، كي لا يجرح نواياها الطيّبة، شرب تشين سانغ الدواء على أيّ حال.
بدأ تشين سانغ يسترخي قليلاً، لكنه انتصب مجددًا متوتّرًا. تذكّر بقوّةٍ تحذيرَ الفتاة الصامتة بعدم السماح لأيّ شخصٍ آخر برؤيته، خشية أن ينتشر الخبر وينكشف أمره.
بعد أن أنهى شربه، ساعدته الفتاة الصامتة على الدخول إلى الغرفة الداخلية للراحة. ثم عادت إلى ضوء النار، واستأنفت حياكة سلال الخيزران. أرادت إنهاء أكبر عددٍ ممكنٍ منها قبل مهرجان “إله السحر” القادم.
هذا هو “الياكشا الطائر الحقيقي”!
من خلف الستارة الرقيقة، رأى تشين سانغ ظلّها النحيل جالسًا بجانب النار، يعمل باجتهاد.
طعن ألمٌ حادٌّ رأسه.
بعد لحظة، سحب نظره، وأغلق عينيه للتأمل.
والأغرب من ذلك، أنه استطاع فهم اللغة المنطوقة لأهالي “قرية الألف منزل” فهمًا تامًّا. الاختلاف الوحيد كان في اللكنة، التي كانت مميّزةً قليلاً عن لهجة “نطاق البرد الصغير”.
استمرّ المطر طوال الليل. وعند اقتراب الفجر، بدأ يخفّ، تاركًا فقط نقراتٍ خافتةً للرذاذ المتبقي.
كما أنه لم يسمع قطّ عن منطقةٍ يعبد فيها الناس “إله السحر”.
بينما كان تشين سانغ مستلقيًا في السرير، كأنه نائم، فُتِحت عيناه فجأة. ومَرّ فيهما وميضٌ من الفرح.
مهما كان الوجه جميلًا، هل يستطيع أن يضاهي جمال تشين يان الحقيقي أو الجدة جينغ؟
لقد توقّع أن يستغرق تعافيه يومين إضافيين، لكنه تقدّم أسرع مما توقّع. الآن، عاد إليه خيطٌ من وعيه الروحي.
استعاد بسرعةٍ عدة عناصرٍ من داخله، قبل أن يستنزف وعيه الروحي تمامًا مجددًا.
«يجب أن أكون بالكاد قادرًا على فتح خاتم الألف جين!»
وإذا أخذنا الاتجاه بعين الاعتبار، فإن الجهة الغربية من النطاق تحدّها “أراضي التل السماوي الشيطاني”، التي تحكمها وحوش شيطانية، وقد تم إجلاء جميع البشر منها منذ زمنٍ بعيد.
وجّه تشين سانغ بحرصٍ ذلك الخيط الرفيع من وعيه الروحي ليلاطف “خاتم الألف جين”. وبعد جهدٍ، استجاب الخاتم أخيرًا.
عندها فقط، استقرّ قلبه أخيرًا.
استعاد بسرعةٍ عدة عناصرٍ من داخله، قبل أن يستنزف وعيه الروحي تمامًا مجددًا.
عبس، وتحسّس بحثًا عن قارورةٍ يشمية. بداخلها كانت هناك حبوبٌ مخصّصةٌ لاستعادة الوعي الروحي. فتحها بسرعة، وضع بضع حبّاتٍ في فمه، وشعر فورًا بتخفيف الألم.
طعن ألمٌ حادٌّ رأسه.
حتى الآن، الوحيدان اللذان يعرفان بوجود الرجل ذي الذراع الواحدة هما الفتاة الصامتة والطبيب الساحر العجوز.
عبس، وتحسّس بحثًا عن قارورةٍ يشمية. بداخلها كانت هناك حبوبٌ مخصّصةٌ لاستعادة الوعي الروحي. فتحها بسرعة، وضع بضع حبّاتٍ في فمه، وشعر فورًا بتخفيف الألم.
الرسالة التي كتبتها على الأرض كانت انعكاسًا صادقًا لقلبها.
تأمّل ساعةً أخرى، واستعاد خيطًا جديدًا من وعيه الروحي، ثم فتح “حقيبة دمية الجثث”، واستدعى “الياكشا الطائر” الذي أكمل تحوله بالكامل.
بعد لحظة، سحب نظره، وأغلق عينيه للتأمل.
عندها فقط، استقرّ قلبه أخيرًا.
بعد أن أنهى شربه، ساعدته الفتاة الصامتة على الدخول إلى الغرفة الداخلية للراحة. ثم عادت إلى ضوء النار، واستأنفت حياكة سلال الخيزران. أرادت إنهاء أكبر عددٍ ممكنٍ منها قبل مهرجان “إله السحر” القادم.
لقد تغيّر مظهر الياكشا الطائر تمامًا.
هل ما زال داخل أراضي “نطاق البرد الصغير”، ولم يهرب بعدُ من قبضة دونغيانغ بو؟
صار الآن يشبه أشرس الأرواح الشريرة: جلده أسودُ قاتم، يلمع ببريقٍ معدنيّ، كأنه مصبوبٌ من حديدٍ أسود، وينبعث منه هالةٌ مرعبةٌ من القوة.
لقد توقّع أن يستغرق تعافيه يومين إضافيين، لكنه تقدّم أسرع مما توقّع. الآن، عاد إليه خيطٌ من وعيه الروحي.
هذا هو “الياكشا الطائر الحقيقي”!
كان سكان “قرية الألف منزل” يشيرون إلى هذا المكان باسم “شيجيانغ”.
(نهاية الفصل)
من خلف الستارة الرقيقة، رأى تشين سانغ ظلّها النحيل جالسًا بجانب النار، يعمل باجتهاد.
**«عندما رأيتني لأول مرة، لم يكن هناك اشمئزازٌ في عينيك.»**
