الفصل 628: روحٌ صافية، العودة إلى التناسخ
نقر تشين سانغ بإصبعه، فجذب خيط الروح إلى طرف إصبعه. بدا الخيط وكأنه يمتلك حيويةً خفيفة، يلتف حول إصبعه وينبعث منه هالةٌ باردة.
متى تسلَّلت طاقة الرمادي إلى جسدي؟ لم أشعر بها على الإطلاق.
مع هذه الفكرة، فتح تشين سانغ خاتم الألف جين، وأخرج رايات “يان لوه العشرة اتجاهات الثلاث”.
جرت برودةٌ على طول عموده الفقري.
لم يستطع تذكُّر كم من الوقت بقي فاقدًا للوعي.
هل حدث ذلك حين نُقلتُ للتوّ إلى هنا، خلال الفترة التي كنتُ فيها فاقدًا للوعي؟
تدمير رايةٍ واحدةٍ أنتج فقط هذا المقطع القصير من خيط الروح. يصعب تخيُّل كيف تمكن المؤسس كويين من جمع ما يكفي لصنع عشر تعاويذ نجمية كاملة.
لم يستطع تذكُّر كم من الوقت بقي فاقدًا للوعي.
أما تشكيل النقل القديم، فحتى ممارسو العصر الحالي لم يستطيعوا فك ألغازه بعد، ناهيك عن هذا التشكيل الخاص الذي تطلَّب حجري روح عاليي الجودة ومكن من النقل عبر مسافاتٍ شاسعة.
ربما خلال تلك المدة، واجه شيئًا غريبًا دون علمه؟ لم يظهر في الطرف الآخر من تشكيل النقل، بل طفا فوق النهر. هل يمكن أن يكون ذلك ناتجًا عن طاقة الرمادي هذه؟
وفقًا لطريقة الصقل التي وضعها المؤسس كويين، طالما استطاع تشين سانغ تكثيف أنقى جوهر الروح إلى خيوط، فسيكون ذلك كافيًا لاستعادة هاتين التعويذتين النجميتين.
كان هناك أيضًا احتمالٌ آخر: أن تكون طاقة الرمادي قد دخلت جسده وهو في كامل وعيه، لكنه ببساطة لم ينتبه إليها.
لقد أحدث تشكيل النواة الذهبية تحوُّلًا شاملًا. ففي اللحظة التي غمرت فيها طاقة الروح جسده، طُهِّرت طاقة الجثة التي التصقت به عنادًا طوال هذه المدة، تمامًا.
أكثر مكانين أثارا شكوكه هما القاعة البرونزية في قصر زيوي وتشكيل النقل القديم.
نقر تشين سانغ بإصبعه، فجذب خيط الروح إلى طرف إصبعه. بدا الخيط وكأنه يمتلك حيويةً خفيفة، يلتف حول إصبعه وينبعث منه هالةٌ باردة.
كلا المكانين بُنيا على يد ممارسين قدماء، ولكلٍّ منهما أسراره الخاصة.
واحدةٌ منها بقيت سليمة، والاثنتان الأخريان تضررتا، لكن الضرر كان مقتصرًا على أسطح الرايات الممزقة.
في القاعة البرونزية، كانت حياته في يدٍ أخرى. كل ما شغله حينها كان كيف يهرب، ولم يكن لديه وقتٌ لفحص ما داخل القاعة بدقة.
ومع ذلك، لا يزال تشين سانغ يتذكَّر مذبح التضحية، والثقب الشيطاني، ولؤلؤة الدم في يد تشين يان.
رايات “يان لوه العشرة اتجاهات”، كتعاويذ نجمية، لم تكن شيطانيةً كنظيراتها الأثرية التي تُمرَّر داخل سلالةٍ واحدة.
نظرةٌ واحدة كانت كافيةً ليعرف أن تلك الأشياء ليست صالحةً بأي حال.
يمكنه الانتظار حتى تجمع الطائفة مزيدًا من المعلومات قبل أن يبدأ رحلة البحث عن حشرة الغو المرتبطة بحياته. لم يكن هناك عجلةٌ في ذلك.
أما تشكيل النقل القديم، فحتى ممارسو العصر الحالي لم يستطيعوا فك ألغازه بعد، ناهيك عن هذا التشكيل الخاص الذي تطلَّب حجري روح عاليي الجودة ومكن من النقل عبر مسافاتٍ شاسعة.
في النهاية، قرر تشين سانغ إنهاء استخراج خيط الروح بنفسه.
أثناء النقل، شعر تشين سانغ بقوةٍ مرعبةٍ تلفّه، كادت تمزّقه إربًا.
في النهاية، قرر تشين سانغ إنهاء استخراج خيط الروح بنفسه.
أيٌّ من هذين المكانين — أو غيرهما — قد يكون مصدر طاقة الرمادي.
نقر تشين سانغ بإصبعه، فجذب خيط الروح إلى طرف إصبعه. بدا الخيط وكأنه يمتلك حيويةً خفيفة، يلتف حول إصبعه وينبعث منه هالةٌ باردة.
لكن مهما فكَّر، لم يستطع تشين سانغ تحديد طبيعة طاقة الرمادي هذه، ولا سبب اختيارها له.
في عالم التطوير، يُقال إن بقاء روح المرء صافيةً يبقي باب التناسخ مفتوحًا.
حاول توجيه خيطٍ من جوهره الحقيقي نحو طاقة الرمادي، لكن سواء أتى من نواة الجثة أو النواة الذهبية، فقد ابتلعته الطاقة الرمادية فور لمسها، كأنه حجرٌ يُلقى في البحر دون أثرٍ أو استجابة.
تذكَّر اللحظة التي أنقذته فيها الفتاة الصامتة عند نهر تشينغ يي، فأطلق ابتسامةً مريرة.
الأمر ذاته حدث مع وعيه الروحي: بمجرد دخوله، انقطع الاتصال تمامًا. لم يستطع تشين سانغ الإحساس بأي شيءٍ داخل تلك الكتلة الرمادية.
ومع ذلك، لا يزال تشين سانغ يتذكَّر مذبح التضحية، والثقب الشيطاني، ولؤلؤة الدم في يد تشين يان.
ثم حاول مرةً أخرى، وأخرى، بإرسال المزيد من الجوهر الحقيقي والوعي الروحي لمهاجمتها، لكن النتيجة ظلَّت كما هي.
متى تسلَّلت طاقة الرمادي إلى جسدي؟ لم أشعر بها على الإطلاق.
كأن طاقة الرمادي قد اتخذت من تشي هاي موطنًا لها. بل كانت أكثر عنادًا من شظايا الختم نفسها!
الخبر الجيد الوحيد كان أن طاقة الرمادي تستقر بهدوءٍ داخل دانتيانه، بجانب نواته الذهبية مباشرةً، دون أن تتحرَّك أو تتدخل بأي شكلٍ في تطوّره أو قدرته القتالية.
الخبر الجيد الوحيد كان أن طاقة الرمادي تستقر بهدوءٍ داخل دانتيانه، بجانب نواته الذهبية مباشرةً، دون أن تتحرَّك أو تتدخل بأي شكلٍ في تطوّره أو قدرته القتالية.
طارت أربع وعشرون رايةً مصغرة من يد تشين سانغ، وغاصت في الأرض مرتبةً في ثلاثة صفوف.
رغم أنها أثارت حيرته، لم يكن هناك ما يستطيع فعله حيالها.
طفت الومضات الخضراء بحرية، وتبخَّرت أمام عينيه.
بلا خيارٍ آخر، لم يبقَ أمام تشين سانغ سوى السماح لطاقة الرمادي بالبقاء في دانتيانه مؤقتًا.
وإلا، فمن يدري كم من الوقت كان سيبقى يطفو؟ ولو انتهى به المطاف في البرية، لازداد خطره فقط.
لحسن الحظ، لم تبدُ ضارةً به الآن. وحالما يزداد تطوّره قوةً، سيجد طريقةً للتعامل معها.
كلا المكانين بُنيا على يد ممارسين قدماء، ولكلٍّ منهما أسراره الخاصة.
بعيدًا عن الأنظار، بعيدًا عن العقل… حوَّل تشين سانغ “نظره” الداخلي بعيدًا عن دانتيانه، ووجَّه انتباهه إلى جسده المادي وروحه الأولية.
لكن استعادة تعويذة نجمية تتطلب كميةً هائلةً من “الأرواح النقية”، وقد لا تكون حتى هذه الرايات الأربع والعشرون كافيةً لذلك.
لقد أحدث تشكيل النواة الذهبية تحوُّلًا شاملًا. ففي اللحظة التي غمرت فيها طاقة الروح جسده، طُهِّرت طاقة الجثة التي التصقت به عنادًا طوال هذه المدة، تمامًا.
“سأعود أولًا إلى قرية الألف منزل، وأُسَوِّي الكارما مع الفتاة الصامتة، ثم أبدأ بالبحث عن الحشرات الروحية والمناطق المحظورة،” همس تشين سانغ في نفسه.
لم يعد عليه القلق من تحوله إلى جثةٍ متحركة.
كأن طاقة الرمادي قد اتخذت من تشي هاي موطنًا لها. بل كانت أكثر عنادًا من شظايا الختم نفسها!
تذكَّر اللحظة التي أنقذته فيها الفتاة الصامتة عند نهر تشينغ يي، فأطلق ابتسامةً مريرة.
صَفير! صَفير! صَفير…
في ذلك الوقت، كان يطفو وسط خشبٍ مكسور وفروعٍ ميتة، وقد فقد ذراعه. كان جسده مغمورًا بطاقة الجثة، شاحبًا بلونٍ أزرق-أسود باهت، بلا دمٍ تقريبًا، وكاد لا يُفرَّق بينه وبين روحٍ شريرةٍ ذات وجهٍ أزرق.
مع هذه الفكرة، فتح تشين سانغ خاتم الألف جين، وأخرج رايات “يان لوه العشرة اتجاهات الثلاث”.
كانت الفتاة الصامتة تغسل ملابسها عند النهر حين رأت “الجثة ذات الذراع الواحدة”، ففُزِعت لدرجة أنها كادت تركله عائدًا إلى الماء. لحسن الحظ، استعاد وعيه في اللحظة المناسبة وصرخ طالبًا المساعدة، فحملته إلى منزلها.
أما بخصوص تشكيل النقل القديم، فسيتعيَّن عليه البحث ببطء. خطَّط تشين سانغ لإعادة تتبع مسار النهر الذي طفا عليه، لعله يعثر على أي أثرٍ أو دليل.
وإلا، فمن يدري كم من الوقت كان سيبقى يطفو؟ ولو انتهى به المطاف في البرية، لازداد خطره فقط.
رايات “يان لوه العشرة اتجاهات”، كتعاويذ نجمية، لم تكن شيطانيةً كنظيراتها الأثرية التي تُمرَّر داخل سلالةٍ واحدة.
“سأعود أولًا إلى قرية الألف منزل، وأُسَوِّي الكارما مع الفتاة الصامتة، ثم أبدأ بالبحث عن الحشرات الروحية والمناطق المحظورة،” همس تشين سانغ في نفسه.
حاول توجيه خيطٍ من جوهره الحقيقي نحو طاقة الرمادي، لكن سواء أتى من نواة الجثة أو النواة الذهبية، فقد ابتلعته الطاقة الرمادية فور لمسها، كأنه حجرٌ يُلقى في البحر دون أثرٍ أو استجابة.
خريطة فنغ شوي لطائفة الحشرات الخمسة كانت تفتقر إلى التفاصيل عن العالم الخارجي، خاصةً البرية. فقد وضَّحت فقط مواطن أقل من عشرين نوعًا من الحشرات الروحية، ولا شيءٍ منها كان مما يبحث عنه تشين سانغ.
يمكن ترتيب رايات “يان لوه العشرة اتجاهات الثلاث” في تشكيلٍ بسيط، ومع ذلك فإن قوتها تضاهي تعويذةً نجميةً متوسطة الجودة. وحاليًّا، ستكون أقوى كنوزه.
يمكنه الانتظار حتى تجمع الطائفة مزيدًا من المعلومات قبل أن يبدأ رحلة البحث عن حشرة الغو المرتبطة بحياته. لم يكن هناك عجلةٌ في ذلك.
انفجرت فجأةً نفحةٌ من ريح يِن عبر كهفه. تحول الهواء إلى باردٍ وغريب، وبدأت أشكالٌ ظليةٌ بالظهور. أشباحٌ لا تحصى تومض ذهابًا وإيابًا أمام العين.
أما بخصوص تشكيل النقل القديم، فسيتعيَّن عليه البحث ببطء. خطَّط تشين سانغ لإعادة تتبع مسار النهر الذي طفا عليه، لعله يعثر على أي أثرٍ أو دليل.
تذكَّر اللحظة التي أنقذته فيها الفتاة الصامتة عند نهر تشينغ يي، فأطلق ابتسامةً مريرة.
مع هذه الفكرة، فتح تشين سانغ خاتم الألف جين، وأخرج رايات “يان لوه العشرة اتجاهات الثلاث”.
تذكَّر اللحظة التي أنقذته فيها الفتاة الصامتة عند نهر تشينغ يي، فأطلق ابتسامةً مريرة.
واحدةٌ منها بقيت سليمة، والاثنتان الأخريان تضررتا، لكن الضرر كان مقتصرًا على أسطح الرايات الممزقة.
كان هناك أيضًا احتمالٌ آخر: أن تكون طاقة الرمادي قد دخلت جسده وهو في كامل وعيه، لكنه ببساطة لم ينتبه إليها.
وفقًا لطريقة الصقل التي وضعها المؤسس كويين، طالما استطاع تشين سانغ تكثيف أنقى جوهر الروح إلى خيوط، فسيكون ذلك كافيًا لاستعادة هاتين التعويذتين النجميتين.
في النهاية، قرر تشين سانغ إنهاء استخراج خيط الروح بنفسه.
يمكن ترتيب رايات “يان لوه العشرة اتجاهات الثلاث” في تشكيلٍ بسيط، ومع ذلك فإن قوتها تضاهي تعويذةً نجميةً متوسطة الجودة. وحاليًّا، ستكون أقوى كنوزه.
بعد أن شكَّل تشين سانغ نواته الذهبية، لم يعد بحاجةٍ إليهما. لكن لو بيعتا في مزادٍ، لأثارتا عاصفةً حقيقية. سيتسابق عددٌ لا يُحصى من ممارسي مرحلة بناء الأساس للحصول عليهما، وسيحققان سعرًا ممتازًا.
سيفه الأبنوسي وخاتم الوحدة الأولي كانا مجرد تعويذتين نجميتين منخفضتي الجودة.
واحدةٌ منها بقيت سليمة، والاثنتان الأخريان تضررتا، لكن الضرر كان مقتصرًا على أسطح الرايات الممزقة.
والآن، بعد دخوله مرحلة تشكيل النواة، بات بإمكانه الشروع في عملية الاستعادة.
صدحت عويلاتٌ حادةٌ تثير القشعريرة دون توقف.
وضع التعويذتين التالفتين على حجره، وأخرج جميع رايات “يان لوه العشرة اتجاهات” التي يملكها.
وفقًا لطريقة الصقل التي وضعها المؤسس كويين، طالما استطاع تشين سانغ تكثيف أنقى جوهر الروح إلى خيوط، فسيكون ذلك كافيًا لاستعادة هاتين التعويذتين النجميتين.
إلى جانب العشرة التي استخدمها بنفسه، كان قد استولى على أربع عشرة راية أخرى من أعضاء طائفة كويين الباقين. وبذلك، يمتلك الآن أكثر من مجموعتين كاملتين.
بلا خيارٍ آخر، لم يبقَ أمام تشين سانغ سوى السماح لطاقة الرمادي بالبقاء في دانتيانه مؤقتًا.
هاتان المجموعتان من الرايات تتفوقان على التعويذات النجمية من حيث القوة، ويمكن اعتبارهما الأقوى بين الأدوات غير النجمية.
توقفت عويلات الأشباح، لكن بعض الأرواح لم تتبدد. داخل ريح يِن، طافت وميضاتٌ خضراء متناثرة — بقايا أخيرة من الجوهر الروحي للأشباح.
بعد أن شكَّل تشين سانغ نواته الذهبية، لم يعد بحاجةٍ إليهما. لكن لو بيعتا في مزادٍ، لأثارتا عاصفةً حقيقية. سيتسابق عددٌ لا يُحصى من ممارسي مرحلة بناء الأساس للحصول عليهما، وسيحققان سعرًا ممتازًا.
لم يُسرع في إصلاح التعويذة النجمية، بل حوَّل نظره مجددًا إلى ريح يِن.
لكن استعادة تعويذة نجمية تتطلب كميةً هائلةً من “الأرواح النقية”، وقد لا تكون حتى هذه الرايات الأربع والعشرون كافيةً لذلك.
رغم أنها أثارت حيرته، لم يكن هناك ما يستطيع فعله حيالها.
لا يستطيع تشين سانغ مغادرة منطقة شي جيانغ حاليًّا. فالمنطقة قاحلة، وأدوات صقل الأرواح نادرة. لا سبيل لجمع كميةٍ كافيةٍ من الأرواح النقية. لم يبقَ أمامه خيارٌ سوى استخراج جوهر الروح مباشرةً من الرايات لاستعادة تعويذاته النجمية.
لم يكترث تشين سانغ، بل تخلَّص من الراية المكسورة بلا اكتراث. وبقبضةٍ حادة، لف جوهره الحقيقي الكثيف حول ريح يِن، وضغطها إلى كتلةٍ علقت في الهواء أمامه.
سواءً كان يبحث عن حشرات روحية أو عوالم خفية ومناطق محظورة، فسيتوجب عليه المغامرة عميقًا في البرية. لذا، يجب أن يقوّي نفسه بأسرع ما يمكن. لم يعد هناك وقتٌ للمماطلة.
وإلا، فمن يدري كم من الوقت كان سيبقى يطفو؟ ولو انتهى به المطاف في البرية، لازداد خطره فقط.
صَفير! صَفير! صَفير…
حاول توجيه خيطٍ من جوهره الحقيقي نحو طاقة الرمادي، لكن سواء أتى من نواة الجثة أو النواة الذهبية، فقد ابتلعته الطاقة الرمادية فور لمسها، كأنه حجرٌ يُلقى في البحر دون أثرٍ أو استجابة.
طارت أربع وعشرون رايةً مصغرة من يد تشين سانغ، وغاصت في الأرض مرتبةً في ثلاثة صفوف.
يمكن ترتيب رايات “يان لوه العشرة اتجاهات الثلاث” في تشكيلٍ بسيط، ومع ذلك فإن قوتها تضاهي تعويذةً نجميةً متوسطة الجودة. وحاليًّا، ستكون أقوى كنوزه.
راجع تشين سانغ طريقة الصقل في ذهنه عدة مرات، ثم التقط التعويذة النجمية الأقل تلفًا، واستدعى رايةً واحدةً من الأرض.
في ذلك الوقت، كان يطفو وسط خشبٍ مكسور وفروعٍ ميتة، وقد فقد ذراعه. كان جسده مغمورًا بطاقة الجثة، شاحبًا بلونٍ أزرق-أسود باهت، بلا دمٍ تقريبًا، وكاد لا يُفرَّق بينه وبين روحٍ شريرةٍ ذات وجهٍ أزرق.
صَفير!
تحطَّمت الراية فجأةً.
انفجرت فجأةً نفحةٌ من ريح يِن عبر كهفه. تحول الهواء إلى باردٍ وغريب، وبدأت أشكالٌ ظليةٌ بالظهور. أشباحٌ لا تحصى تومض ذهابًا وإيابًا أمام العين.
لا يستطيع تشين سانغ مغادرة منطقة شي جيانغ حاليًّا. فالمنطقة قاحلة، وأدوات صقل الأرواح نادرة. لا سبيل لجمع كميةٍ كافيةٍ من الأرواح النقية. لم يبقَ أمامه خيارٌ سوى استخراج جوهر الروح مباشرةً من الرايات لاستعادة تعويذاته النجمية.
طَقْطَقة!
كلا المكانين بُنيا على يد ممارسين قدماء، ولكلٍّ منهما أسراره الخاصة.
تحطَّمت الراية فجأةً.
هاتان المجموعتان من الرايات تتفوقان على التعويذات النجمية من حيث القوة، ويمكن اعتبارهما الأقوى بين الأدوات غير النجمية.
لم يكترث تشين سانغ، بل تخلَّص من الراية المكسورة بلا اكتراث. وبقبضةٍ حادة، لف جوهره الحقيقي الكثيف حول ريح يِن، وضغطها إلى كتلةٍ علقت في الهواء أمامه.
بعد لحظات، انجرفت ذرةٌ من دخانٍ رمادي-أبيض من ريح يِن. كانت رفيعةً بشكلٍ لا يُصدَّق، كخيط حرير. هذا كان “خيط الروح”، أي الأرواح النقية المكثَّفة في شكلٍ قابلٍ للاستخدام، مناسبٍ لنسج سطح راية “يان لوه العشرة اتجاهات”.
صدحت عويلاتٌ حادةٌ تثير القشعريرة دون توقف.
يمكن ترتيب رايات “يان لوه العشرة اتجاهات الثلاث” في تشكيلٍ بسيط، ومع ذلك فإن قوتها تضاهي تعويذةً نجميةً متوسطة الجودة. وحاليًّا، ستكون أقوى كنوزه.
غير متأثر، شكَّل تشين سانغ أختامًا بيديه بسرعةٍ متتالية. من أطراف أصابعه، انطلقت خيوطٌ من حواجز معقدة غرست نفسها في ريح يِن.
وفقًا لطريقة الصقل التي وضعها المؤسس كويين، طالما استطاع تشين سانغ تكثيف أنقى جوهر الروح إلى خيوط، فسيكون ذلك كافيًا لاستعادة هاتين التعويذتين النجميتين.
بعد لحظات، انجرفت ذرةٌ من دخانٍ رمادي-أبيض من ريح يِن. كانت رفيعةً بشكلٍ لا يُصدَّق، كخيط حرير. هذا كان “خيط الروح”، أي الأرواح النقية المكثَّفة في شكلٍ قابلٍ للاستخدام، مناسبٍ لنسج سطح راية “يان لوه العشرة اتجاهات”.
لكن مهما فكَّر، لم يستطع تشين سانغ تحديد طبيعة طاقة الرمادي هذه، ولا سبب اختيارها له.
ومع سحب خيط الروح، بدأت ريح يِن في التراجع.
لحسن الحظ، لم تبدُ ضارةً به الآن. وحالما يزداد تطوّره قوةً، سيجد طريقةً للتعامل معها.
بعد وقتٍ قصير، انكسر الخيط. ما حصل عليه كان أقل من نصف “تشي” في الطول.
ومع سحب خيط الروح، بدأت ريح يِن في التراجع.
تدمير رايةٍ واحدةٍ أنتج فقط هذا المقطع القصير من خيط الروح. يصعب تخيُّل كيف تمكن المؤسس كويين من جمع ما يكفي لصنع عشر تعاويذ نجمية كاملة.
ومع ذلك، لا يزال تشين سانغ يتذكَّر مذبح التضحية، والثقب الشيطاني، ولؤلؤة الدم في يد تشين يان.
نقر تشين سانغ بإصبعه، فجذب خيط الروح إلى طرف إصبعه. بدا الخيط وكأنه يمتلك حيويةً خفيفة، يلتف حول إصبعه وينبعث منه هالةٌ باردة.
ربما خلال تلك المدة، واجه شيئًا غريبًا دون علمه؟ لم يظهر في الطرف الآخر من تشكيل النقل، بل طفا فوق النهر. هل يمكن أن يكون ذلك ناتجًا عن طاقة الرمادي هذه؟
لم يُسرع في إصلاح التعويذة النجمية، بل حوَّل نظره مجددًا إلى ريح يِن.
(نهاية الفصل)
توقفت عويلات الأشباح، لكن بعض الأرواح لم تتبدد. داخل ريح يِن، طافت وميضاتٌ خضراء متناثرة — بقايا أخيرة من الجوهر الروحي للأشباح.
أما بخصوص تشكيل النقل القديم، فسيتعيَّن عليه البحث ببطء. خطَّط تشين سانغ لإعادة تتبع مسار النهر الذي طفا عليه، لعله يعثر على أي أثرٍ أو دليل.
في النهاية، قرر تشين سانغ إنهاء استخراج خيط الروح بنفسه.
بعيدًا عن الأنظار، بعيدًا عن العقل… حوَّل تشين سانغ “نظره” الداخلي بعيدًا عن دانتيانه، ووجَّه انتباهه إلى جسده المادي وروحه الأولية.
في عالم التطوير، يُقال إن بقاء روح المرء صافيةً يبقي باب التناسخ مفتوحًا.
حاول توجيه خيطٍ من جوهره الحقيقي نحو طاقة الرمادي، لكن سواء أتى من نواة الجثة أو النواة الذهبية، فقد ابتلعته الطاقة الرمادية فور لمسها، كأنه حجرٌ يُلقى في البحر دون أثرٍ أو استجابة.
رايات “يان لوه العشرة اتجاهات”، كتعاويذ نجمية، لم تكن شيطانيةً كنظيراتها الأثرية التي تُمرَّر داخل سلالةٍ واحدة.
هل حدث ذلك حين نُقلتُ للتوّ إلى هنا، خلال الفترة التي كنتُ فيها فاقدًا للوعي؟
استعادة تعويذة نجمية تتطلب فقط أنقى الأرواح. لم تكن هناك حاجةٌ لحبس الأرواح أكثر.
كانت الفتاة الصامتة تغسل ملابسها عند النهر حين رأت “الجثة ذات الذراع الواحدة”، ففُزِعت لدرجة أنها كادت تركله عائدًا إلى الماء. لحسن الحظ، استعاد وعيه في اللحظة المناسبة وصرخ طالبًا المساعدة، فحملته إلى منزلها.
“هل يوجد التناسخ حقًّا في هذا العالم؟” همس تشين سانغ لنفسه، ثم لوَّح بيده أخيرًا، مطلقًا ريح يِن.
يمكن ترتيب رايات “يان لوه العشرة اتجاهات الثلاث” في تشكيلٍ بسيط، ومع ذلك فإن قوتها تضاهي تعويذةً نجميةً متوسطة الجودة. وحاليًّا، ستكون أقوى كنوزه.
طفت الومضات الخضراء بحرية، وتبخَّرت أمام عينيه.
لم يعد عليه القلق من تحوله إلى جثةٍ متحركة.
(نهاية الفصل)
في النهاية، قرر تشين سانغ إنهاء استخراج خيط الروح بنفسه.
أما بخصوص تشكيل النقل القديم، فسيتعيَّن عليه البحث ببطء. خطَّط تشين سانغ لإعادة تتبع مسار النهر الذي طفا عليه، لعله يعثر على أي أثرٍ أو دليل.
