الفصل 631: قرية الثعبان المجنّح
تقع قرية الثعبان المجنّح عند سفح جبلٍ مهيب. تغطي الغابات المورقة منحدراته، وعند قاعدته تقع بحيرةٌ شاسعةٌ متصلةٌ بأكبر رافدٍ لنهر تشينغ يي.
“أيتها الفتاة الصامتة، لقد تحملتِ الكثير من المعاناة، ووصلت المرارة أخيرًا إلى نهايتها. لقد نلتِ رضا إله السحر، وصادفتِ أحد مبعوثيه. هذا هو قدرك. اتبعيه، ولا تعودي أبدًا.”
أقوى ممارسٍ في قرية الثعبان المجنّح كان فقط في مرحلة بناء الأساس. كان بإمكان تشين سانغ أن يدخل القرية علنًا ويذبح كل ممارسٍ فيها بسهولةٍ تامة.
حدّق الرجل العجوز بذهولٍ في النافذة الفارغة، عيناه مجوفتان. مغمورًا في الضوء القاحل لغروب الشمس، همس لنفسه بهدوء.
كانت البحيرة ساكنةً كمرآة، وواضحةً بشكلٍ لا يُصدّق، كأنها عين الأرض نفسها.
***
الرجل الآخر، الأكثر رزانةً قليلاً، حذّره:
قرية الثعبان المجنّح.
لم يلاحظ أحدٌ الشخص الذي ظهر بصمتٍ في وسط البحيرة.
كانت أكبر قريةٍ وأقواها في المنطقة، والقرية الوحيدة التي يسكنها ممارسون خالدون. وكانت السيدة التي لا تُنازع على الأراضي المحيطة، تمتلك سلطةً تقرّر بها الحياة والموت.
***
حتى إن القرية كانت موطنًا لكاهنٍ عجوزٍ في مرحلة بناء الأساس، وكانت مكانته كبيرةً في جميع أنحاء منطقة جبل الدب.
رمشت الفتاة الصامتة مندهشةً، وقفزت على قدميها. وعندما نظرت إلى الأعلى، رأت شخصًا واقفًا بجانب السرير، فارتعبت.
تقع قرية الثعبان المجنّح عند سفح جبلٍ مهيب. تغطي الغابات المورقة منحدراته، وعند قاعدته تقع بحيرةٌ شاسعةٌ متصلةٌ بأكبر رافدٍ لنهر تشينغ يي.
“حسنًا، حسنًا…”
كانت البحيرة ساكنةً كمرآة، وواضحةً بشكلٍ لا يُصدّق، كأنها عين الأرض نفسها.
بين قممٍ خضراء مورقة، كان شلالٌ يتدفق من جرفٍ عالٍ إلى بحيرةٍ هادئة. حول تلك البحيرة، وقفت بضعة أكواخ خيزرانية أنيقة.
بُنِيَت القرية على طول الشاطئ الجنوبي لتلك البحيرة. صفوفٌ من المنازل الخشبية والخيزرانية الأنيقة تمتدّ بلا انقطاع، أكثر فخامةً بكثيرٍ من المساكن المرتفعة في قرية الألف منزل. يعيش الناس هنا في راحةٍ وازدهار، محميين بممارسين خالدين. بين البشر، يعيشون كأنهم نبلاء.
حلّ الليل.
حلّ الليل.
أحدهما، ذو ملامح ماكرة وزيّ زاهٍ، ابتلع جرعةً من النبيذ وتمتم بتنهدٍ درامي:
توهّجت أضواء القرية بقوة. كان العديد من القرويين يلعبون على شاطئ البحيرة أو يرشّون الماء، كبارًا وصغارًا على حدٍّ سواء.
“ما الفائدة من تطوّر حشرة الغو الخاصة بك إذا لم تستطع تحسين تطوّرك أنت؟ ألست خائفًا من أن تعاني رد فعلٍ عكسيٍّ من حشرة الغو المرتبطة بحياتك؟”
لم يلاحظ أحدٌ الشخص الذي ظهر بصمتٍ في وسط البحيرة.
كانت الطاقة الروحية هنا غنيةً بشكلٍ استثنائي، لا تقلّ عن مسكن “النسر ذو الأجنحة السوداء”. إنها جنةٌ يحلم بها أي ممارسٍ خالد.
أقوى ممارسٍ في قرية الثعبان المجنّح كان فقط في مرحلة بناء الأساس. كان بإمكان تشين سانغ أن يدخل القرية علنًا ويذبح كل ممارسٍ فيها بسهولةٍ تامة.
ورؤيته أن الفتاة الصامتة لم تُؤذَ، جعل تشين سانغ يهدأ من استعجاله. لم يكتشف أي ممارسين خالدين آخرين في القرية، ولا أي شذوذٍ في أعماق البحيرة.
لكنه لم يفعل ذلك.
لكنها تلاشت سريعًا. خبت نظراتها، وظهر تعبير قلقٍ على ملامحها:
كما يقول المثل: “إعطاء شخصٍ سمكةٍ ليس كتعليمِه الصيد.” ولإنقاذ إنسانٍ حقًّا، يجب أولًا مساعدته على اكتشاف إرادته الخاصة.
عرفت الفتاة الصامتة تشين سانغ فورًا.
معلّقًا فوق مركز البحيرة، نشر تشين سانغ وعيه الروحي دون أي كبح.
جعلت تربية هذا المخلوق الروحي منه أداةً ممتازةً في الكمائن وتكتيكات التسميم.
في اللحظة التالية، أضاءت عيناه. لقد وجد أخيرًا الفتاة الصامتة.
رفع رأسه نحو قمة الجبل، واختفى جسده في الهواء الرقيق.
كانت هي والقديسات الأخريات محتجزاتٍ في مبنى خشبيٍّ على الجانب الجنوبي من البحيرة. ومن مظهر المكان، لم يُساء معاملتهنّ. كان المبنى مقسّمًا إلى غرفٍ عديدة، وكل قديسةٍ حصلت على غرفةٍ خاصةٍ بها.
كان المخلوق أبيض نقيًّا، نحيلًا، لا يطول أكثر من إصبعه. لسانه وعيناه قرمزيّان، ما يمنحه مظهرًا غريبًا ومخيفًا.
داخل كل غرفة، وقفت امرأتان قويتان كمراقبتين — في الحقيقة، كحارستين.
قبض تشين سانغ على “سيف الذهب البارد” وسلّمه لها.
وعند مدخل المبنى الخشبي، وقفت فرقةٌ من الحراس النخبة. الهروب كان مستحيلاً.
وعند مدخل المبنى الخشبي، وقفت فرقةٌ من الحراس النخبة. الهروب كان مستحيلاً.
كل غرفةٍ كانت مفروشةً بأثاثٍ فاخر، ومعطّرةً ببخورٍ غريبٍ تحمل رائحته عبيرًا شهيًّا لكنه مريب.
عرفت الفتاة الصامتة تشين سانغ فورًا.
جلست الفتاة الصامتة عند حافة سريرها، تحدّق بذهولٍ في عملة “تشينغ فو” بين يديها. وراقبتها الحارستان بنظراتٍ صقريّة، كأنهما خائفتان من أن تحاول الهرب.
***
فاجأ ذلك تشين سانغ. كان قد افترض أن العملة إما فقدت أو صادرها كهنة قرية الثعبان المجنّح. ومع ذلك، كانت لا تزال بحوزتها. فلماذا لم تحطّمها وتطلب المساعدة؟
وعند مدخل المبنى الخشبي، وقفت فرقةٌ من الحراس النخبة. الهروب كان مستحيلاً.
ورؤيته أن الفتاة الصامتة لم تُؤذَ، جعل تشين سانغ يهدأ من استعجاله. لم يكتشف أي ممارسين خالدين آخرين في القرية، ولا أي شذوذٍ في أعماق البحيرة.
***
رفع رأسه نحو قمة الجبل، واختفى جسده في الهواء الرقيق.
لكنها تلاشت سريعًا. خبت نظراتها، وظهر تعبير قلقٍ على ملامحها:
بعد عبور عدة قمم جبلية، اكتشف عالمًا مختلفًا تمامًا مخفيًّا عميقًا داخل الجبال.
تنهّد تشين سانغ بخفةٍ، وقال:
بين قممٍ خضراء مورقة، كان شلالٌ يتدفق من جرفٍ عالٍ إلى بحيرةٍ هادئة. حول تلك البحيرة، وقفت بضعة أكواخ خيزرانية أنيقة.
قبض تشين سانغ على “سيف الذهب البارد” وسلّمه لها.
كانت الطاقة الروحية هنا غنيةً بشكلٍ استثنائي، لا تقلّ عن مسكن “النسر ذو الأجنحة السوداء”. إنها جنةٌ يحلم بها أي ممارسٍ خالد.
داخل أحد أكواخ الخيزران، جلس شابّان يشربان النبيذ من الملل. كانت وجوههما مزيّنةً بأنماط ملوّنة غريبة تدلّ على مكانتهما ككهنة.
لا عجب أنه لم يكن هناك كهنةٌ في القرية السفلى. هذا هو المكان الذي يقيمون فيه.
حلّ الليل.
“إذن هم يعرفون كيف يستمتعون بالحياة،” علّق تشين سانغ ببرودٍ وهو ينظر إلى الأكواخ. وبسهولةٍ، حدد هويات الكهنة داخلها ومستويات تطوّرهم، بينما ظلّوا هم أنفسهم غير مدركين تمامًا لما يجري خارجًا.
تقع قرية الثعبان المجنّح عند سفح جبلٍ مهيب. تغطي الغابات المورقة منحدراته، وعند قاعدته تقع بحيرةٌ شاسعةٌ متصلةٌ بأكبر رافدٍ لنهر تشينغ يي.
داخل أحد أكواخ الخيزران، جلس شابّان يشربان النبيذ من الملل. كانت وجوههما مزيّنةً بأنماط ملوّنة غريبة تدلّ على مكانتهما ككهنة.
***
أحدهما، ذو ملامح ماكرة وزيّ زاهٍ، ابتلع جرعةً من النبيذ وتمتم بتنهدٍ درامي:
الفصل 631: قرية الثعبان المجنّح
“كل مرة يقترب فيها مهرجان إله السحر، يحبسنا الجدّ العجوز هنا، خائفًا أن نُفسد القديسات. كلّهنّ فتياتٌ مختارَاتٌ من القرى، الأكثر غنىً روحيًّا! صغيرات، طريّات، وبعد أن يُغسَلن بالبخور العطري ويُغذَّين بأدويةٍ روحية، يصبحن في أنقى حالاتهنّ… ومع ذلك، لا يُسمح لنا بلمس واحدةٍ منهنّ! بل يُطعَمن لتلك الثعابين الملعونة. يا لها من خسارةٍ فادحة!”
كل غرفةٍ كانت مفروشةً بأثاثٍ فاخر، ومعطّرةً ببخورٍ غريبٍ تحمل رائحته عبيرًا شهيًّا لكنه مريب.
الرجل الآخر، الأكثر رزانةً قليلاً، حذّره:
جلست الفتاة الصامتة عند حافة سريرها، تحدّق بذهولٍ في عملة “تشينغ فو” بين يديها. وراقبتها الحارستان بنظراتٍ صقريّة، كأنهما خائفتان من أن تحاول الهرب.
“احذر لسانك! لو سمعك الجدّ العجوز، سيعاقبك مجددًا. نحن مبعوثو إله السحر! أي نوعٍ من النساء لا يمكننا الحصول عليه؟ حشرات الغو هي أساسنا. نستخرج أنقى طاقة يِن من هؤلاء الفتيات لصنع ‘حبوب الزهرة الحمراء’، ثم نُطعمها لثعابيننا المجنّحة، فنعزّز بذلك حشرات الغو المرتبطة بحياتنا. هل متعتك أهمّ من حشرة الغو الخاصة بك؟”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 19 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100
“حسنًا، حسنًا…”
ما زالت الفتاة الصامتة تبدو مضطربة:
لوّح الكاهن الماكر بيده بعصبية.
رغم أن “الثعبان المجنّح” لم يكن مؤهّلًا للدخول في سجل الحشرات الخارقة — بسبب محدودية تحوّلاته الثلاثة فقط — إلا أنه احتلّ المرتبة 473 في سجل حشرات السحر، متفوقًا حتى على “دبور رأس الشبح”.
“هل تظن أنني أحمق؟ ألستُ أفهم؟ نتدرب بمرارةٍ شديدة، وفرصة بلوغ مرحلة بناء الأساس شبه معدومة. ومع ذلك، نحن محبوسون هنا، لا نستطيع التمتع بأي شيء! مجرد التفكير في ذلك يُشعرني بالبؤس. أفضل أن أكون رئيس قريةٍ حرّ الطَّوَران.”
“هل تظن أنني أحمق؟ ألستُ أفهم؟ نتدرب بمرارةٍ شديدة، وفرصة بلوغ مرحلة بناء الأساس شبه معدومة. ومع ذلك، نحن محبوسون هنا، لا نستطيع التمتع بأي شيء! مجرد التفكير في ذلك يُشعرني بالبؤس. أفضل أن أكون رئيس قريةٍ حرّ الطَّوَران.”
أخذ جرعةً أخرى من النبيذ وتمتم:
بُنِيَت القرية على طول الشاطئ الجنوبي لتلك البحيرة. صفوفٌ من المنازل الخشبية والخيزرانية الأنيقة تمتدّ بلا انقطاع، أكثر فخامةً بكثيرٍ من المساكن المرتفعة في قرية الألف منزل. يعيش الناس هنا في راحةٍ وازدهار، محميين بممارسين خالدين. بين البشر، يعيشون كأنهم نبلاء.
“للأسف، المكوّن الرئيسي لحبوب الزهرة الحمراء — عشبة الورقة الحمراء — لا يمكن حصاد سوى بضعة سيقان منها كل عام. لذا لا يمكننا صنع الكثير من الحبوب. وإلا، لكنا انتزعنا الفتيات من كل قرية، وصقلناهنّ إلى حبوب، وأطعمنهنّ لصغارنا الأعزّاء. من يدري؟ لعلّ ذلك يدفعهم مباشرةً إلى التحوّل الثاني، ولما احتجنا للعمل بجهدٍ كبيرٍ بعد اليوم.”
فجأة، سقطت المرأتان القويتان الواقفتان عند الباب على الأرض في نفس اللحظة.
بينما كان يتحدث، فتح راحة يده. واستقرّ فوقها ثعبانٌ مجنّحٌ غريب.
“كل مرة يقترب فيها مهرجان إله السحر، يحبسنا الجدّ العجوز هنا، خائفًا أن نُفسد القديسات. كلّهنّ فتياتٌ مختارَاتٌ من القرى، الأكثر غنىً روحيًّا! صغيرات، طريّات، وبعد أن يُغسَلن بالبخور العطري ويُغذَّين بأدويةٍ روحية، يصبحن في أنقى حالاتهنّ… ومع ذلك، لا يُسمح لنا بلمس واحدةٍ منهنّ! بل يُطعَمن لتلك الثعابين الملعونة. يا لها من خسارةٍ فادحة!”
كان المخلوق أبيض نقيًّا، نحيلًا، لا يطول أكثر من إصبعه. لسانه وعيناه قرمزيّان، ما يمنحه مظهرًا غريبًا ومخيفًا.
أخذ جرعةً أخرى من النبيذ وتمتم:
كان هذا مخلوقًا روحيًّا يُعرف باسم “الثعبان المجنّح”، وهو حشرة الغو المرتبطة بحياة كهنة قرية الثعبان المجنّح.
فجأة، سقطت المرأتان القويتان الواقفتان عند الباب على الأرض في نفس اللحظة.
قطر الكاهن الماكر قطرةً من نبيذ الروح في راحة يده، فلحسها الثعبان المجنّح بطاعة.
تقع قرية الثعبان المجنّح عند سفح جبلٍ مهيب. تغطي الغابات المورقة منحدراته، وعند قاعدته تقع بحيرةٌ شاسعةٌ متصلةٌ بأكبر رافدٍ لنهر تشينغ يي.
هزّ الكاهن الآخر رأسه وضحك:
أحدهما، ذو ملامح ماكرة وزيّ زاهٍ، ابتلع جرعةً من النبيذ وتمتم بتنهدٍ درامي:
“ما الفائدة من تطوّر حشرة الغو الخاصة بك إذا لم تستطع تحسين تطوّرك أنت؟ ألست خائفًا من أن تعاني رد فعلٍ عكسيٍّ من حشرة الغو المرتبطة بحياتك؟”
كانت الطاقة الروحية هنا غنيةً بشكلٍ استثنائي، لا تقلّ عن مسكن “النسر ذو الأجنحة السوداء”. إنها جنةٌ يحلم بها أي ممارسٍ خالد.
***
“لكن هناك الكثير من المبعوثين في قرية الثعبان المجنّح…”
عندما رأى تشين سانغ اسم “قرية الثعبان المجنّح” لأول مرة، كان قد خمّن معظم ما يجري بالفعل. فحشرة الغو المرتبطة بحياة كهنة القرية كانت على الأرجح ذلك المخلوق نفسه.
“كل مرة يقترب فيها مهرجان إله السحر، يحبسنا الجدّ العجوز هنا، خائفًا أن نُفسد القديسات. كلّهنّ فتياتٌ مختارَاتٌ من القرى، الأكثر غنىً روحيًّا! صغيرات، طريّات، وبعد أن يُغسَلن بالبخور العطري ويُغذَّين بأدويةٍ روحية، يصبحن في أنقى حالاتهنّ… ومع ذلك، لا يُسمح لنا بلمس واحدةٍ منهنّ! بل يُطعَمن لتلك الثعابين الملعونة. يا لها من خسارةٍ فادحة!”
فالثعبان المجنّح يزدهر على طاقة “يين”، ويتقن التخفي، ويمكنه إفراز نوعٍ من السم البارد داخل جسده. وكان هذا السم قويًّا جدًّا؛ فالضحايا يشعرون وكأن أجسادهم تتجمّد، وتنخفض سرعة طاقتهم الروحية إلى زحفٍ بطيء، وتضعف قوتهم بشكلٍ كبير.
أخذ جرعةً أخرى من النبيذ وتمتم:
جعلت تربية هذا المخلوق الروحي منه أداةً ممتازةً في الكمائن وتكتيكات التسميم.
الفصل 631: قرية الثعبان المجنّح
رغم أن “الثعبان المجنّح” لم يكن مؤهّلًا للدخول في سجل الحشرات الخارقة — بسبب محدودية تحوّلاته الثلاثة فقط — إلا أنه احتلّ المرتبة 473 في سجل حشرات السحر، متفوقًا حتى على “دبور رأس الشبح”.
“ما الفائدة من تطوّر حشرة الغو الخاصة بك إذا لم تستطع تحسين تطوّرك أنت؟ ألست خائفًا من أن تعاني رد فعلٍ عكسيٍّ من حشرة الغو المرتبطة بحياتك؟”
وفي مكانٍ مثل قرية الثعبان المجنّح، حيث يختار الكهنة عبر الأجيال نفس حشرة الغو المرتبطة بحياتهم، فلا بد أنهم يمتلكون طريقةً فريدةً للتطوّر. وكانت “حبوب الزهرة الحمراء” المذكورة سابقًا جزءًا واضحًا من هذه الممارسة.
كانت البحيرة ساكنةً كمرآة، وواضحةً بشكلٍ لا يُصدّق، كأنها عين الأرض نفسها.
***
بقيت الفتاة الصامتة في ذهولٍ، تحدّق في عملة “تشينغ فو” بين يديها. لم ترمش عينيها طويلاً، غارقةً في التفكير.
أضاءت الغرفة شموعٌ حمراء.
“الأخ الأكبر ذو الذراع المكسورة… جرحك قد شُفي؟”
بقيت الفتاة الصامتة في ذهولٍ، تحدّق في عملة “تشينغ فو” بين يديها. لم ترمش عينيها طويلاً، غارقةً في التفكير.
جلست الفتاة الصامتة عند حافة سريرها، تحدّق بذهولٍ في عملة “تشينغ فو” بين يديها. وراقبتها الحارستان بنظراتٍ صقريّة، كأنهما خائفتان من أن تحاول الهرب.
فجأة، سقطت المرأتان القويتان الواقفتان عند الباب على الأرض في نفس اللحظة.
“حسنًا، حسنًا…”
رمشت الفتاة الصامتة مندهشةً، وقفزت على قدميها. وعندما نظرت إلى الأعلى، رأت شخصًا واقفًا بجانب السرير، فارتعبت.
رفع رأسه نحو قمة الجبل، واختفى جسده في الهواء الرقيق.
“الأخ الأكبر ذو الذراع المكسورة… جرحك قد شُفي؟”
كانت البحيرة ساكنةً كمرآة، وواضحةً بشكلٍ لا يُصدّق، كأنها عين الأرض نفسها.
عرفت الفتاة الصامتة تشين سانغ فورًا.
“أيتها الفتاة الصامتة، لقد تحملتِ الكثير من المعاناة، ووصلت المرارة أخيرًا إلى نهايتها. لقد نلتِ رضا إله السحر، وصادفتِ أحد مبعوثيه. هذا هو قدرك. اتبعيه، ولا تعودي أبدًا.”
في اللحظة التي التقت فيها عيناهما، ازدهرت ابتسامةٌ مشعةٌ على وجهها.
قبض تشين سانغ على “سيف الذهب البارد” وسلّمه لها.
لكنها تلاشت سريعًا. خبت نظراتها، وظهر تعبير قلقٍ على ملامحها:
قطر الكاهن الماكر قطرةً من نبيذ الروح في راحة يده، فلحسها الثعبان المجنّح بطاعة.
“الأخ الأكبر، عليك أن تذهب! لا تقلق عليّ! هناك مبعوثو إله السحر في قرية الثعبان المجنّح…”
“لكن هناك الكثير من المبعوثين في قرية الثعبان المجنّح…”
“لم تستغيثي بي لأنكِ خِفتِ أنني لا أستطيع هزيمة الكهنة هنا، وأنكِ ستجرّينني إلى خطر؟”
أخذ جرعةً أخرى من النبيذ وتمتم:
تنهّد تشين سانغ بخفةٍ، وقال:
فالثعبان المجنّح يزدهر على طاقة “يين”، ويتقن التخفي، ويمكنه إفراز نوعٍ من السم البارد داخل جسده. وكان هذا السم قويًّا جدًّا؛ فالضحايا يشعرون وكأن أجسادهم تتجمّد، وتنخفض سرعة طاقتهم الروحية إلى زحفٍ بطيء، وتضعف قوتهم بشكلٍ كبير.
“هل نسيتِ؟ أخبرتكِ: أنا قويٌّ جدًّا.”
قطر الكاهن الماكر قطرةً من نبيذ الروح في راحة يده، فلحسها الثعبان المجنّح بطاعة.
ما زالت الفتاة الصامتة تبدو مضطربة:
الفصل 631: قرية الثعبان المجنّح
“لكن هناك الكثير من المبعوثين في قرية الثعبان المجنّح…”
“إذن هم يعرفون كيف يستمتعون بالحياة،” علّق تشين سانغ ببرودٍ وهو ينظر إلى الأكواخ. وبسهولةٍ، حدد هويات الكهنة داخلها ومستويات تطوّرهم، بينما ظلّوا هم أنفسهم غير مدركين تمامًا لما يجري خارجًا.
“وماذا لو كانوا؟ كلّهم قمامة.”
جعلت تربية هذا المخلوق الروحي منه أداةً ممتازةً في الكمائن وتكتيكات التسميم.
قبض تشين سانغ على “سيف الذهب البارد” وسلّمه لها.
رفع رأسه نحو قمة الجبل، واختفى جسده في الهواء الرقيق.
“تجرّئوا على إيذائك. هل ترغبين في قطعهم بضربةٍ واحدة؟”
كانت أكبر قريةٍ وأقواها في المنطقة، والقرية الوحيدة التي يسكنها ممارسون خالدون. وكانت السيدة التي لا تُنازع على الأراضي المحيطة، تمتلك سلطةً تقرّر بها الحياة والموت.
(نهاية الفصل)
“حسنًا، حسنًا…”
“تجرّئوا على إيذائك. هل ترغبين في قطعهم بضربةٍ واحدة؟”
