Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

بوابة الخلود 632

الفصل 632: الشجاعة

أومأ تشين سانغ. فقبل قليلٍ فقط، اكتشف أن الفتاة الصامتة تمتلك بالفعل جذورًا روحية — أربعة منها. رغم أنها أفضل قليلاً فقط من جذوره الخاصة، إلا أنها ما زالت تُعدّ “جذورًا روحية زائفة”، وليست حقيقية.

سلّم تشين سانغ “سيف الذهب البارد” للفتاة الصامتة، وكشف لها الهدف الحقيقي وراء اختيار قرية الأفعى المجنّحة لـ”قديسة”. ثم التقاها بنظره، وانتظر بهدوءٍ قرارها.

طريقه الخاص لا يزال غامضًا وغير مؤكد، والعديد من الأمور العاجلة تتطلّب اهتمامه. وبمجرد أن يغادر، قد لا يعود أبدًا.

التطوّر لم يكن مأدبةً يُدعى إليها المرء.

توهّج الموقد في الزاوية، يبثّ دفئًا لطيفًا، ومع ذلك ارتجفت الفتاة الصامتة بشكلٍ لا يمكن السيطرة عليه.

الطريقة الوحيدة التي يستطيع بها تشين سانغ أن يكافئ الفتاة الصامتة على إنقاذها حياته هي أن يمنحها القوة لتتحكّم بمصيرها بنفسها. لم يستطع البقاء بجانبها إلى الأبد ليحميها من الأذى.

إذا لم تتجرّأ الفتاة الصامتة على أخذ السيف، فسيفكّر تشين سانغ في إيجاد مكانٍ آمنٍ وهادئٍ لها، يتركها فيه لتعيش حياةً مريحةً ومطمئنة، بعيدةً تمامًا عن عالم الفنون القتالية المضطرب.

طريقه الخاص لا يزال غامضًا وغير مؤكد، والعديد من الأمور العاجلة تتطلّب اهتمامه. وبمجرد أن يغادر، قد لا يعود أبدًا.

صوت الفتاة الصامتة كان أعظم أصولها. من نواحٍ عديدة، كان نادرًا كـ”الجذر الروحي السماوي” أو “الجذور الروحية المزدوجة”.

إذا افتقرت الفتاة الصامتة حتى إلى الشجاعة لرفع السيف ضد أعداء كانوا ينوون تحويلها إلى “حبّة”، فمهما بلغت قوتها لاحقًا، ستظلّ كنمرٍ بلا أنياب — محكومةً بأن تجلب الكارثة على نفسها.

إذا لم تتجرّأ الفتاة الصامتة على أخذ السيف، فسيفكّر تشين سانغ في إيجاد مكانٍ آمنٍ وهادئٍ لها، يتركها فيه لتعيش حياةً مريحةً ومطمئنة، بعيدةً تمامًا عن عالم الفنون القتالية المضطرب.

“من ينقذ نفسه، يُنقذه السماء.”

***

إذا لم تتجرّأ الفتاة الصامتة على أخذ السيف، فسيفكّر تشين سانغ في إيجاد مكانٍ آمنٍ وهادئٍ لها، يتركها فيه لتعيش حياةً مريحةً ومطمئنة، بعيدةً تمامًا عن عالم الفنون القتالية المضطرب.

على السطح، بدا كل شيءٍ هادئًا ومتناغمًا. الجميع تمنّوا أن ينالوا محبة إله السحر، وصلّوا من أجل الحظّ الجيد في العام القادم.

ربما يكون ذلك أفضل لها.

فجأة، رفعت ذراعيها عاليًا، مواجهةً القمر المكتمل، كأنها تحتضن قرصًا فضّيًّا.

تحويل البشر إلى حبوب. إطعام الحشرات القوية بهم.

في هذا العالم، حتى لو وُجد إله السحر حقًّا، فلا وجود لما يُسمّى “مبعوثي إله السحر”. أولئك “المبعوثون” ما هم إلا ممارسون يمتلكون قوةً كبيرة، يستغلّون اسم الإله لاستعباد الآخرين.

الحقيقة الوحشية لعالم التطوير مزّقتها يد تشين سانغ، وكشفها أمام الفتاة الصامتة — مجرد لمحةٍ من جبل الجليد.

“نحن مجرد أشخاص وُلدنا بموهبةٍ للتطوّر. في الخارج، يسمّوننا ممارسين. ليس لنا أي علاقةٍ بإله السحر. لسنا مبعوثي أي إله، بل بشرٌ فقط صادف أنهم يمتلكون القوة. ومثل كل البشر، نموت بنفس الطريقة. فكّري في الأمر هكذا: هل لا يزالون يستحقّون التبجيل؟

في هذا العالم، حتى لو وُجد إله السحر حقًّا، فلا وجود لما يُسمّى “مبعوثي إله السحر”. أولئك “المبعوثون” ما هم إلا ممارسون يمتلكون قوةً كبيرة، يستغلّون اسم الإله لاستعباد الآخرين.

اتسعت عينا الفتاة الصامتة من عدم التصديق.

وقفت الفتاة الصامتة مصدومةً، متجمّدةً في مكانها.

في هذا العالم، حتى لو وُجد إله السحر حقًّا، فلا وجود لما يُسمّى “مبعوثي إله السحر”. أولئك “المبعوثون” ما هم إلا ممارسون يمتلكون قوةً كبيرة، يستغلّون اسم الإله لاستعباد الآخرين.

كل ما آمنت به لأكثر من عقدٍ انهار تحت كلمات تشين سانغ. الآن، رأت الحقيقة الدموية بأم عينيها.

كان وجهها شاحبًا كالورق، وشفتاها مضغوطتين بإحكام. لكن عندما نظرت في عيني تشين سانغ، بدا أنها فهمت قصده.

تمايلت الشموع الحمراء بخفة، مملوءةً الغرفةَ بعطرٍ دافئ.

استعدادها لقبول السيف الطائر أظهر أن تحت مظهرها الهشّ قلبًا عنيدًا. لو لم يكن كذلك، لما تحملت كل تلك المشقّة، ولما ظلّت تتوق إلى شيءٍ أفضل.

توهّج الموقد في الزاوية، يبثّ دفئًا لطيفًا، ومع ذلك ارتجفت الفتاة الصامتة بشكلٍ لا يمكن السيطرة عليه.

بامتلاكها جذورًا في المعدن، الخشب، الماء، والنار، يمكنها تطوير أربعة عناصر.

كان وجهها شاحبًا كالورق، وشفتاها مضغوطتين بإحكام. لكن عندما نظرت في عيني تشين سانغ، بدا أنها فهمت قصده.

توهّج الموقد في الزاوية، يبثّ دفئًا لطيفًا، ومع ذلك ارتجفت الفتاة الصامتة بشكلٍ لا يمكن السيطرة عليه.

في النهاية، استجمعت شجاعتها، ورفعت ببطءٍ كلا يديها نحو “سيف الذهب البارد”.

سينزل المطر، وسينزل إله السحر بركاته الإلهية.

ارتجفت يداها وهي تمسك بالمقبض، لكنها لم تفلته.

مدّ تشين سانغ إصبعه، ونقر مركز حاجب الفتاة الصامتة، ناقلًا إليها “الصوت الشيطاني لدو تيان” بالكامل دفعةً واحدةً إلى عقلها.

ابتسم تشين سانغ ابتسامةً خفيفةً، وقال:

كانت أيضًا كاهنةً للقرية. ارتدت رداءً ملوّنًا رائعًا منسوجًا من ريش الطيور، ووجّهها مزيّنٌ بوشمٍ دقيقٍ ومعقّد.

“نحن مجرد أشخاص وُلدنا بموهبةٍ للتطوّر. في الخارج، يسمّوننا ممارسين. ليس لنا أي علاقةٍ بإله السحر. لسنا مبعوثي أي إله، بل بشرٌ فقط صادف أنهم يمتلكون القوة. ومثل كل البشر، نموت بنفس الطريقة. فكّري في الأمر هكذا: هل لا يزالون يستحقّون التبجيل؟

كان مهرجان إله السحر يقترب.

بالإضافة إلى ذلك، طالما أنكِ تمتلكين جذرًا روحيًّا، يمكنكِ أنتِ أيضًا أن تتطوّري وتصبحي ممارِسة.”

ثم بدأ في تعليم الفتاة الصامتة أساسيات التطوير، ونقل إليها “كتاب السكينة”.

“أنا؟”

“أغلقي عينيكِ.”

اتسعت عينا الفتاة الصامتة من عدم التصديق.

بعد تفكيرٍ قصير، تذكّر تقنيةً قد تناسبها: **”الصوت الشيطاني لدو تيان”**، التي أنشأها دي كيو.

أومأ تشين سانغ. فقبل قليلٍ فقط، اكتشف أن الفتاة الصامتة تمتلك بالفعل جذورًا روحية — أربعة منها. رغم أنها أفضل قليلاً فقط من جذوره الخاصة، إلا أنها ما زالت تُعدّ “جذورًا روحية زائفة”، وليست حقيقية.

تدريجيًّا، تسارعت حركاتها. أصبحت أطرافها ضبابيةً، وكاد يصبح من المستحيل تتبعها. تحركت كثعبانٍ هائج — وحشيةٌ، لكنها غريبةُ الإغواء.

بدون حظٍّ كبير، فإن فرصها في بلوغ طريق الخلود ضئيلة.

ولتجنّب إرباكها، ختم المراحل التي تتجاوز مرحلة بناء الأساس بحاجزٍ روحي. فبمجرد أن يتعمّق تطوّرها وينضج وعيها الروحي، ستتمكّن من فتحها بنفسها.

ومع ذلك، فإن امتلاكها جذورًا روحية يعني أنها مؤهلةٌ لدخول عالم التطوير، وهذا بحدّ ذاته يعني أن عالمًا جديدًا كليًّا قد انفتح أمامها.

وقفت الفتاة الصامتة مصدومةً، متجمّدةً في مكانها.

استعدادها لقبول السيف الطائر أظهر أن تحت مظهرها الهشّ قلبًا عنيدًا. لو لم يكن كذلك، لما تحملت كل تلك المشقّة، ولما ظلّت تتوق إلى شيءٍ أفضل.

ثم بدأ في تعليم الفتاة الصامتة أساسيات التطوير، ونقل إليها “كتاب السكينة”.

قرر تشين سانغ المضي قُدمًا في خطته الأصلية: تعليمها فنّ تطوير، ومساعدتها على تغيير مصيرها.

ثم بدأ في تعليم الفتاة الصامتة أساسيات التطوير، ونقل إليها “كتاب السكينة”.

بامتلاكها جذورًا في المعدن، الخشب، الماء، والنار، يمكنها تطوير أربعة عناصر.

الفصل 632: الشجاعة

كان تشين سانغ قد درس على نطاقٍ واسعٍ في قمة برج الكنز. لم يكن فقط يعرف العديد من تقنيات مرحلة تنقية الطاقة الأساسية، بل حفظ أيضًا إرثًا يشير مباشرةً إلى “الطّاو العظيم” لمرحلة الرضيع الروحي. وبعض هذه الإرثيات تضمّ مراحل من مرحلة تنقية الطاقة يمكن تدريبها كسلالةٍ كاملة.

كان مهرجان إله السحر يقترب.

بعد تفكيرٍ قصير، تذكّر تقنيةً قد تناسبها: **”الصوت الشيطاني لدو تيان”**، التي أنشأها دي كيو.

طريق التطوير يتطلّب اغتنام كل فرصةٍ ممكنة.

“الصوت الشيطاني لدو تيان” كان فنًّا يُمارَس عبر الصوت، وكان طريقةً غير عاديةٍ للغاية.

أومأ تشين سانغ. فقبل قليلٍ فقط، اكتشف أن الفتاة الصامتة تمتلك بالفعل جذورًا روحية — أربعة منها. رغم أنها أفضل قليلاً فقط من جذوره الخاصة، إلا أنها ما زالت تُعدّ “جذورًا روحية زائفة”، وليست حقيقية.

ما زال تشين سانغ يتذكّر حيل دي كيو العديدة حين كانوا يستكشفون عقار ذلك الممارس القديم — كيف كان يغيّر هيئته، ويُثبّت التعاويذ الروحية بدقةٍ غريبة.

***

كان “الصوت الشيطاني لدو تيان” أحد فنون تشين سانغ الاحتياطية بعد تشكيل النواة، لكن الآن، وبعد أن حصل على طريقةٍ متفوّقةٍ صمّمها الأخ تشينغ تشو، لم يعد بحاجةٍ إليه.

كان مهرجان إله السحر يقترب.

صوت الفتاة الصامتة كان أعظم أصولها. من نواحٍ عديدة، كان نادرًا كـ”الجذر الروحي السماوي” أو “الجذور الروحية المزدوجة”.

استعدادها لقبول السيف الطائر أظهر أن تحت مظهرها الهشّ قلبًا عنيدًا. لو لم يكن كذلك، لما تحملت كل تلك المشقّة، ولما ظلّت تتوق إلى شيءٍ أفضل.

هل ستساعدها تلك الموهبة في ممارسة “الصوت الشيطاني لدو تيان”؟

ارتجفت يداها وهي تمسك بالمقبض، لكنها لم تفلته.

لم يكن تشين سانغ متأكدًا. فهو لم يمارسه بنفسه قطّ. لكنه كان يستحق المحاولة.

قال تشين سانغ:

طريق التطوير يتطلّب اغتنام كل فرصةٍ ممكنة.

وقفت الفتاة الصامتة مصدومةً، متجمّدةً في مكانها.

“أغلقي عينيكِ.”

قرر تشين سانغ المضي قُدمًا في خطته الأصلية: تعليمها فنّ تطوير، ومساعدتها على تغيير مصيرها.

مدّ تشين سانغ إصبعه، ونقر مركز حاجب الفتاة الصامتة، ناقلًا إليها “الصوت الشيطاني لدو تيان” بالكامل دفعةً واحدةً إلى عقلها.

دونغ!

ولتجنّب إرباكها، ختم المراحل التي تتجاوز مرحلة بناء الأساس بحاجزٍ روحي. فبمجرد أن يتعمّق تطوّرها وينضج وعيها الروحي، ستتمكّن من فتحها بنفسها.

بالإضافة إلى ذلك، طالما أنكِ تمتلكين جذرًا روحيًّا، يمكنكِ أنتِ أيضًا أن تتطوّري وتصبحي ممارِسة.”

اندفعت موجةٌ هائلةٌ من المعرفة فجأةً إلى عقلها. أصبح تعبير الفتاة الصامتة ذاهلًا ومرتبكًا. استغرق الأمر وقتًا طويلاً قبل أن تفهم ما تلقّته. وحاليًّا، لم تستطع سوى حفظه بشكلٍ عام.

تمايلت الشموع الحمراء بخفة، مملوءةً الغرفةَ بعطرٍ دافئ.

قال تشين سانغ:

دوت الطبول المتزامنة كرعدٍ مدوٍّ، كأنها تقلب الدم، وتردّدت أصداؤها عبر الجبال والوديان.

“سأوجّه تطوّركِ أولًا. أما انتقامك العظيم، فستسلكين ذلك الطريق بنفسك.”

على السطح، بدا كل شيءٍ هادئًا ومتناغمًا. الجميع تمنّوا أن ينالوا محبة إله السحر، وصلّوا من أجل الحظّ الجيد في العام القادم.

ثم بدأ في تعليم الفتاة الصامتة أساسيات التطوير، ونقل إليها “كتاب السكينة”.

إذا لم تتجرّأ الفتاة الصامتة على أخذ السيف، فسيفكّر تشين سانغ في إيجاد مكانٍ آمنٍ وهادئٍ لها، يتركها فيه لتعيش حياةً مريحةً ومطمئنة، بعيدةً تمامًا عن عالم الفنون القتالية المضطرب.

في الماضي، استغرق منه وقتٌ طويلٌ لفهم مراحل الدخول من خلال التجربة والخطأ. أما مع توجيهه الشخصي، فستتفادى الفتاة الصامتة العديد من الأخطاء، وستحقّق “السكينة” بسرعةٍ أكبر بكثير.

ربما يكون ذلك أفضل لها.

وبعد ذلك، بمساعدة بضع حبوبٍ روحية، لن يطول الوقت قبل أن تستشعر تدفّق الطاقة في جسدها.

اندفعت موجةٌ هائلةٌ من المعرفة فجأةً إلى عقلها. أصبح تعبير الفتاة الصامتة ذاهلًا ومرتبكًا. استغرق الأمر وقتًا طويلاً قبل أن تفهم ما تلقّته. وحاليًّا، لم تستطع سوى حفظه بشكلٍ عام.

***

ثم، بحركةٍ قويةٍ، ضربت يديها للأسفل.

كان مهرجان إله السحر يقترب.

بجانب البحيرة حيث تقع قرية الأفعى المجنّحة، نُصب مذبحٌ شاهقٌ مصنوعٌ من عظام الوحوش. بروزت منه مسامير عظمية، وعُلّقت جماجم وحوشٍ شرسةٍ من جميع الأنواع على هيكله. ورُسِمت أنماطٌ ملتويةٌ بدمٍ طازجٍ على سطحه.

في عشية المهرجان، ستعقد قرية الأفعى المجنّحة طقوسًا تقديسيةً كبرى تكريمًا لإله السحر.

“أنا؟”

ستقدّم القديسة الزهور، ثم تدخل “الكهف المقدس”.

اندفعت موجةٌ هائلةٌ من المعرفة فجأةً إلى عقلها. أصبح تعبير الفتاة الصامتة ذاهلًا ومرتبكًا. استغرق الأمر وقتًا طويلاً قبل أن تفهم ما تلقّته. وحاليًّا، لم تستطع سوى حفظه بشكلٍ عام.

سينزل المطر، وسينزل إله السحر بركاته الإلهية.

إذا افتقرت الفتاة الصامتة حتى إلى الشجاعة لرفع السيف ضد أعداء كانوا ينوون تحويلها إلى “حبّة”، فمهما بلغت قوتها لاحقًا، ستظلّ كنمرٍ بلا أنياب — محكومةً بأن تجلب الكارثة على نفسها.

على السطح، بدا كل شيءٍ هادئًا ومتناغمًا. الجميع تمنّوا أن ينالوا محبة إله السحر، وصلّوا من أجل الحظّ الجيد في العام القادم.

الطريقة الوحيدة التي يستطيع بها تشين سانغ أن يكافئ الفتاة الصامتة على إنقاذها حياته هي أن يمنحها القوة لتتحكّم بمصيرها بنفسها. لم يستطع البقاء بجانبها إلى الأبد ليحميها من الأذى.

قبل بضعة أيام من المهرجان، بدأ أعضاء عرق السحر من القرى المجاورة بالوصول عبر نهر تشينغ يي، يتجمّعون تدريجيًّا في قرية الأفعى المجنّحة.

في هذا العالم، حتى لو وُجد إله السحر حقًّا، فلا وجود لما يُسمّى “مبعوثي إله السحر”. أولئك “المبعوثون” ما هم إلا ممارسون يمتلكون قوةً كبيرة، يستغلّون اسم الإله لاستعباد الآخرين.

ازدحمت الجبال شرق القرية بالناس، معظمهم من الشباب والشابات. كانت الفتيات يرتدين أكاليل الزهور، والشباب الأقوياء يتجوّلون في كل مكان.

تمايلت الشموع الحمراء بخفة، مملوءةً الغرفةَ بعطرٍ دافئ.

عندما حلّ الغسق، وعلق القمر المكتمل في الأعالي، أُوقدت النيران على الجبال. غنّى الرجال والنساء ورقصوا معًا، ممجّدين إله السحر، وتردّدت ضحكاتهم وفرحهم في الليل.

مدّ تشين سانغ إصبعه، ونقر مركز حاجب الفتاة الصامتة، ناقلًا إليها “الصوت الشيطاني لدو تيان” بالكامل دفعةً واحدةً إلى عقلها.

بجانب البحيرة حيث تقع قرية الأفعى المجنّحة، نُصب مذبحٌ شاهقٌ مصنوعٌ من عظام الوحوش. بروزت منه مسامير عظمية، وعُلّقت جماجم وحوشٍ شرسةٍ من جميع الأنواع على هيكله. ورُسِمت أنماطٌ ملتويةٌ بدمٍ طازجٍ على سطحه.

ربما يكون ذلك أفضل لها.

كان المذبح مليئًا بالمشاعل، ومغطّىً بالتقدّمات. وقف حرّاس القرية، مرتدون أشرطةً ملوّنةً وطبولًا مربوطةً على صدورهم، في تشكيلٍ منظّم.

بعد تفكيرٍ قصير، تذكّر تقنيةً قد تناسبها: **”الصوت الشيطاني لدو تيان”**، التي أنشأها دي كيو.

دونغ!

على السطح، بدا كل شيءٍ هادئًا ومتناغمًا. الجميع تمنّوا أن ينالوا محبة إله السحر، وصلّوا من أجل الحظّ الجيد في العام القادم.

مع أول ضربة طبل، سكت جميع الراقصين في البعد، وركعوا بتبجيلٍ أمام المذبح.

في النهاية، استجمعت شجاعتها، ورفعت ببطءٍ كلا يديها نحو “سيف الذهب البارد”.

في تلك اللحظة بالضبط، خرجت امرأةٌ جميلةٌ من قرية الأفعى المجنّحة، وصعدت المذبح ببطءٍ، خطوةً تلو الأخرى.

اندفعت موجةٌ هائلةٌ من المعرفة فجأةً إلى عقلها. أصبح تعبير الفتاة الصامتة ذاهلًا ومرتبكًا. استغرق الأمر وقتًا طويلاً قبل أن تفهم ما تلقّته. وحاليًّا، لم تستطع سوى حفظه بشكلٍ عام.

كانت أيضًا كاهنةً للقرية. ارتدت رداءً ملوّنًا رائعًا منسوجًا من ريش الطيور، ووجّهها مزيّنٌ بوشمٍ دقيقٍ ومعقّد.

“نحن مجرد أشخاص وُلدنا بموهبةٍ للتطوّر. في الخارج، يسمّوننا ممارسين. ليس لنا أي علاقةٍ بإله السحر. لسنا مبعوثي أي إله، بل بشرٌ فقط صادف أنهم يمتلكون القوة. ومثل كل البشر، نموت بنفس الطريقة. فكّري في الأمر هكذا: هل لا يزالون يستحقّون التبجيل؟

وقفت طويلاً على المذبح، ورفعت رأسها نحو السماء المرصعة بالنجوم. امتلأت عيناها بضبابٍ خافتٍ، كأنها توجّه صلاةً إلى الإله. تحركت شفتاها باستمرارٍ، تهمس بتعاويذَ سرّية.

في هذا العالم، حتى لو وُجد إله السحر حقًّا، فلا وجود لما يُسمّى “مبعوثي إله السحر”. أولئك “المبعوثون” ما هم إلا ممارسون يمتلكون قوةً كبيرة، يستغلّون اسم الإله لاستعباد الآخرين.

فجأة، رفعت ذراعيها عاليًا، مواجهةً القمر المكتمل، كأنها تحتضن قرصًا فضّيًّا.

إذا لم تتجرّأ الفتاة الصامتة على أخذ السيف، فسيفكّر تشين سانغ في إيجاد مكانٍ آمنٍ وهادئٍ لها، يتركها فيه لتعيش حياةً مريحةً ومطمئنة، بعيدةً تمامًا عن عالم الفنون القتالية المضطرب.

ثم، بحركةٍ قويةٍ، ضربت يديها للأسفل.

“الصوت الشيطاني لدو تيان” كان فنًّا يُمارَس عبر الصوت، وكان طريقةً غير عاديةٍ للغاية.

في تلك اللحظة بالضبط، ضرب الحرّاس — الذين كانوا قد رفعوا بالفعل مضارب الطبول وكانوا مستعدين — الطبول بكل قوّتهم.

بدون حظٍّ كبير، فإن فرصها في بلوغ طريق الخلود ضئيلة.

دونغ!

ما زال تشين سانغ يتذكّر حيل دي كيو العديدة حين كانوا يستكشفون عقار ذلك الممارس القديم — كيف كان يغيّر هيئته، ويُثبّت التعاويذ الروحية بدقةٍ غريبة.

دوت الطبول المتزامنة كرعدٍ مدوٍّ، كأنها تقلب الدم، وتردّدت أصداؤها عبر الجبال والوديان.

اتسعت عينا الفتاة الصامتة من عدم التصديق.

بينما كانت الطبول تقرع، بدأت الكاهنة ترقص على المذبح العالي. كانت حركاتها رشيقةً وساحرة، وهيئتها غريبةً لكنها مليئةٌ بالقوّة، تندمج بسلاسةٍ مع إيقاع الطبول.

دوت الطبول المتزامنة كرعدٍ مدوٍّ، كأنها تقلب الدم، وتردّدت أصداؤها عبر الجبال والوديان.

تدريجيًّا، تسارعت حركاتها. أصبحت أطرافها ضبابيةً، وكاد يصبح من المستحيل تتبعها. تحركت كثعبانٍ هائج — وحشيةٌ، لكنها غريبةُ الإغواء.

سينزل المطر، وسينزل إله السحر بركاته الإلهية.

وقف تشين سانغ في الظلال، وتعبيره ممزوجٌ بالمفاجأة وهو يشاهد الكاهنة ترقص على المذبح.

فجأة، رفعت ذراعيها عاليًا، مواجهةً القمر المكتمل، كأنها تحتضن قرصًا فضّيًّا.

كانت رقصتها شكلاً من أشكال السحر القديم جدًّا.

قبل بضعة أيام من المهرجان، بدأ أعضاء عرق السحر من القرى المجاورة بالوصول عبر نهر تشينغ يي، يتجمّعون تدريجيًّا في قرية الأفعى المجنّحة.

وفي اللحظة نفسها التي تحركت فيها، شعر تشين سانغ بقوةٍ غريبةٍ تنبثق من جسدها. بدت تلك القوة وكأنها تُسحب مباشرةً من الوشم المنقوش في لحمها.

“سأوجّه تطوّركِ أولًا. أما انتقامك العظيم، فستسلكين ذلك الطريق بنفسك.”

(نهاية الفصل)

إذا افتقرت الفتاة الصامتة حتى إلى الشجاعة لرفع السيف ضد أعداء كانوا ينوون تحويلها إلى “حبّة”، فمهما بلغت قوتها لاحقًا، ستظلّ كنمرٍ بلا أنياب — محكومةً بأن تجلب الكارثة على نفسها.

الفصل 632: الشجاعة

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط