الفصل 774: الإخفاق
ولكن، ما إن وطئت قدماه نطاق النيران، حتى تغير تعبير وجهه بشكل جذري؛ زاغت عيناه وكسى وجهه ملامح الخدر، وكأن عقله على وشك الانزلاق في هاوية سحيقة.
اقترب الرجل من النيران الشيطانية، وشرع في تنفيذ فنٍ سري لفحصها عن كثب.
الفصل 774: الإخفاق
ورغم أن الطرف الآخر كان حذراً للغاية ومحا كل أثر له عند المغادرة، إلا أن التخفي عن عينيه كان أمراً مستحيلاً؛ فقد استطاع كشف أدلة دقيقة وهامسة.
تلاشى السواد من عينيه ببطء ليعودا إلى طبيعتهما. راح يروح ويغدو، محاولاً تخمين هوية الغريب، ثم تساءل: “هل يمكن أن تكون النيران قد تحورت وفقدت جزءاً من قوتها؟”
“لقد جربتُ كل وسيلة ممكنة من قبل، وكدتُ أحترق حياً بهذه النيران. حتى خبير في المرحلة المتأخرة من ‘الرضيع الروحي’ لن يملك إلا التحديق فيها بعجز من بعيد. فمن تراه يكون هذا الشخص؟”
في تلك الأماكن، لن ينفعه درع مقاومة السموم كثيراً، وسيكون عليه الاعتماد كلياً على حذره. كان “برج السماء” يقع في أعماق تلك الجبال، وبعد عبور قمم قليلة، يمكن رؤية ظله البعيد. لم يكن هناك طريق ثابت، لكن بالبصيرة يمكن تجنب المناطق المهلكة.
واستطرد في تفكيره: “من بين الذين دخلوا ‘قاعة القتل السبعة’ هذه المرة، توجه الخبيران اللذان بلغا المرحلة المتأخرة، ‘إله الشيطان’ و’الكاهن الكبير’، إلى ‘برج السماء’ معاً ولم يظهرا منذ ذلك الحين. أما بقية الشياطين القدامى فمستويات تدريبهم تماثل مستواي على الأكثر، إلا إذا كان أحدهم يحمل كنزاً أثرياً أو يمارس فنًا شيطانيًا فريدًا.”
“هذه النيران ليست نيرانًا عادية؛ لم تولد من الطبيعة، بل هي ‘قدرة خارقة’ لشيطان قديم. لو كان أحدهم يزرع فنًا شيطانيًا قديماً مشابهاً، لكان الأمر ممكناً. كنت أظن أنني أعرف كل شيء عن هؤلاء الوحوش القدماء، فهل فاتني شيء ما؟”
بينما اقتربت النار الشيطانية، بدأت النار الزرقاء ترتجف بعنف وانكمشت على نفسها، مظهرةً علامات الرعب والنفور. ذُعر الرجل وصب كل قوته لتثبيتها بوعيه الروحي، ولكن دون سابق إنذار، انفجرت النار الزرقاء.
تلاشى السواد من عينيه ببطء ليعودا إلى طبيعتهما. راح يروح ويغدو، محاولاً تخمين هوية الغريب، ثم تساءل: “هل يمكن أن تكون النيران قد تحورت وفقدت جزءاً من قوتها؟”
في تلك الأماكن، لن ينفعه درع مقاومة السموم كثيراً، وسيكون عليه الاعتماد كلياً على حذره. كان “برج السماء” يقع في أعماق تلك الجبال، وبعد عبور قمم قليلة، يمكن رؤية ظله البعيد. لم يكن هناك طريق ثابت، لكن بالبصيرة يمكن تجنب المناطق المهلكة.
ولأن الشك كان يساوره، اختفى فجأة من مكانه ليظهر في نقطة أقرب إلى النيران.
همس بخفوت، مرسلاً وعيه الروحي إلى الأمام. ارتجفت النار الزرقاء قليلاً، ثم طافت بهدوء نحو جسم النيران الشيطانية الرئيسي.
بمجرد دخوله المنطقة المتأثرة بقوة اللهب، انبثقت طبقة من نيران زرقاء خافتة غطت جسده؛ ورغم رقتها، إلا أنها كانت مرنة للغاية وشكلت درعاً حصيناً حوله.
بعد ابتعاده، كان يلهث بصعوبة، ولا يزال قلبه يرتجف من أثر الهلع؛ فقوة النيران لم تتغير، وقوة “الأصل” لم تنفجر بعد، ومع ذلك كاد يفقد رشده. إن الطبيعة الغريبة والمرعبة للتدريب الشيطاني القديم كانت شيئاً يفوق استيعاب ممارسي العصر الحديث.
بفضل حماية النيران الزرقاء، تقدم بحذر، مقترباً من قلب النيران الشيطانية خطوة تلو أخرى.
“ما الذي استخدمه ذلك الشخص تحديداً لمقاومة هذه القوة والتحرك بحرية؟ إذا استطعت الحصول عليه.. فبالخارج النيران تسد الطريق، وبالداخل يجب أن تكون الحواجز أكثر رعباً. ربما لم يحصل على الكنز بعد، وعندما يواجه ناراً شيطانية من هذا المستوى، كيف لا يغتر بها؟ ثمة احتمال كبير بأنه سيعود يوماً ما..”
ولكن، ما إن وطئت قدماه نطاق النيران، حتى تغير تعبير وجهه بشكل جذري؛ زاغت عيناه وكسى وجهه ملامح الخدر، وكأن عقله على وشك الانزلاق في هاوية سحيقة.
“لقد جربتُ كل وسيلة ممكنة من قبل، وكدتُ أحترق حياً بهذه النيران. حتى خبير في المرحلة المتأخرة من ‘الرضيع الروحي’ لن يملك إلا التحديق فيها بعجز من بعيد. فمن تراه يكون هذا الشخص؟”
عض طرف لسانه بقوة، فكان الألم الحاد كفيلاً بإعادته إلى وعيه، ليتراجع بذعر وسرعة فائقة.
همس بخفوت، مرسلاً وعيه الروحي إلى الأمام. ارتجفت النار الزرقاء قليلاً، ثم طافت بهدوء نحو جسم النيران الشيطانية الرئيسي.
بعد ابتعاده، كان يلهث بصعوبة، ولا يزال قلبه يرتجف من أثر الهلع؛ فقوة النيران لم تتغير، وقوة “الأصل” لم تنفجر بعد، ومع ذلك كاد يفقد رشده. إن الطبيعة الغريبة والمرعبة للتدريب الشيطاني القديم كانت شيئاً يفوق استيعاب ممارسي العصر الحديث.
أدرك أن ناره لن تصمد طويلاً تحت هذا الضغط، ففعل فوراً فن تدريبه وبدأ محاولة الإخضاع. شكل سلسلة من أختام اليد المعقدة، فاندلعت قوة شفط قوية من النار الزرقاء مستهدفة النيران الشيطانية، محاولةً سحب خصلة منها لالتهامها.
“حتى شخص بمستواي لا يستطيع تحملها.. كيف أفلح ذلك الغامض في البقاء على قيد الحياة؟”
عقد العزم، وجلس متربعاً على مسافة من النيران. تألق ضوء أزرق خافت بين حاجبيه، ثم خرجت منه نار زرقاء صغيرة حامت أمامه. كانت تلك النار صافية كالكريستال، تتمايل برقة، وتبدو في غاية الجمال والإبهار.
هز رأسه، وحدق في الكتلة الرئيسية للنيران الشيطانية قائلاً: “كفى تفكيراً. سأحاول إخضاع النيران أولاً. حتى لو استولى شخص آخر على الكنز الذي بالداخل، طالما أصبحت هذه النيران ملكي، فإن حكم ‘بحر تسانغ لانغ’ لن يكون سوى مسألة وقت. ربما أحصل حتى على فرصة للاختراق إلى مرحلة ‘التحول الإلهي’، وحينها، أي كنز سيعجز عن بلوغه؟”
واستطرد في تفكيره: “من بين الذين دخلوا ‘قاعة القتل السبعة’ هذه المرة، توجه الخبيران اللذان بلغا المرحلة المتأخرة، ‘إله الشيطان’ و’الكاهن الكبير’، إلى ‘برج السماء’ معاً ولم يظهرا منذ ذلك الحين. أما بقية الشياطين القدامى فمستويات تدريبهم تماثل مستواي على الأكثر، إلا إذا كان أحدهم يحمل كنزاً أثرياً أو يمارس فنًا شيطانيًا فريدًا.”
عقد العزم، وجلس متربعاً على مسافة من النيران. تألق ضوء أزرق خافت بين حاجبيه، ثم خرجت منه نار زرقاء صغيرة حامت أمامه. كانت تلك النار صافية كالكريستال، تتمايل برقة، وتبدو في غاية الجمال والإبهار.
بدا في حالة بائسة للغاية، لكنه لم يبالِ، بل دخل فوراً في حالة تأمل لتثبيت حالته. وبعد وقت طويل، هدأ تنفسه وفتح عينيه ببطء.
كان من الواضح أن الحفاظ على هذه النار يتطلب جهداً مضنياً؛ فقد احمر وجهه وتصبب العرق من صدغيه.
“لقد جربتُ كل وسيلة ممكنة من قبل، وكدتُ أحترق حياً بهذه النيران. حتى خبير في المرحلة المتأخرة من ‘الرضيع الروحي’ لن يملك إلا التحديق فيها بعجز من بعيد. فمن تراه يكون هذا الشخص؟”
“اذهبي!”
اتسعت عيناه ترقباً؛ وحين رأى ناره تعبر المسافة وتقترب من النيران الشيطانية دون أن تتمزق بفعل الهالة، غمره الابتهاج. حامت النار الزرقاء أمام النيران الشيطانية مباشرة، وأصبحت ذبذباتها أكثر حدة.
همس بخفوت، مرسلاً وعيه الروحي إلى الأمام. ارتجفت النار الزرقاء قليلاً، ثم طافت بهدوء نحو جسم النيران الشيطانية الرئيسي.
لم يكن الجبل شاهقاً بشكل استثنائي، لكنه امتد كحاجز طبيعي يفصل الغابة عن البرية، مثل جدار عظيم. خلف هذا الجبل كانت تقع سلسلة من القمم المتلاحقة، المليئة بالعوالم المخفية والمخاطر الكامنة في كل ركن؛ بعض المناطق هناك كانت سمعتها تنافس سمعة “نهاية الضباب الأرجواني” في الخطورة.
اتسعت عيناه ترقباً؛ وحين رأى ناره تعبر المسافة وتقترب من النيران الشيطانية دون أن تتمزق بفعل الهالة، غمره الابتهاج. حامت النار الزرقاء أمام النيران الشيطانية مباشرة، وأصبحت ذبذباتها أكثر حدة.
لم يكن الجبل شاهقاً بشكل استثنائي، لكنه امتد كحاجز طبيعي يفصل الغابة عن البرية، مثل جدار عظيم. خلف هذا الجبل كانت تقع سلسلة من القمم المتلاحقة، المليئة بالعوالم المخفية والمخاطر الكامنة في كل ركن؛ بعض المناطق هناك كانت سمعتها تنافس سمعة “نهاية الضباب الأرجواني” في الخطورة.
أدرك أن ناره لن تصمد طويلاً تحت هذا الضغط، ففعل فوراً فن تدريبه وبدأ محاولة الإخضاع. شكل سلسلة من أختام اليد المعقدة، فاندلعت قوة شفط قوية من النار الزرقاء مستهدفة النيران الشيطانية، محاولةً سحب خصلة منها لالتهامها.
أخرج تشين سانغ خريطته البسيطة، وحدد موقعه، ووجد أن دخول الجبال من هذه النقطة خيار مثالي.
بدا أن الفن يعمل؛ إذ لم تظهر النيران الشيطانية أي مقاومة، وانفصلت منها نار صغيرة طافت نحو النار الزرقاء. ارتسمت ابتسامة نصر على وجهه، لكنها لم تدم.
عقد العزم، وجلس متربعاً على مسافة من النيران. تألق ضوء أزرق خافت بين حاجبيه، ثم خرجت منه نار زرقاء صغيرة حامت أمامه. كانت تلك النار صافية كالكريستال، تتمايل برقة، وتبدو في غاية الجمال والإبهار.
فجأة، وقع المحظور.
“ما الذي استخدمه ذلك الشخص تحديداً لمقاومة هذه القوة والتحرك بحرية؟ إذا استطعت الحصول عليه.. فبالخارج النيران تسد الطريق، وبالداخل يجب أن تكون الحواجز أكثر رعباً. ربما لم يحصل على الكنز بعد، وعندما يواجه ناراً شيطانية من هذا المستوى، كيف لا يغتر بها؟ ثمة احتمال كبير بأنه سيعود يوماً ما..”
بينما اقتربت النار الشيطانية، بدأت النار الزرقاء ترتجف بعنف وانكمشت على نفسها، مظهرةً علامات الرعب والنفور. ذُعر الرجل وصب كل قوته لتثبيتها بوعيه الروحي، ولكن دون سابق إنذار، انفجرت النار الزرقاء.
“اذهبي!”
“طاااخ!”
“اذهبي!”
مثل الألعاب النارية، تحطمت النار الزرقاء تماماً، وتناثرت شظاياها في الهواء في مشهد باهر وحزين. عادت النار الشيطانية الصغيرة فوراً إلى كتلتها الأصلية، بينما انطلقت صرخة مروعة من أعماق الرجل.
ورغم أن الطرف الآخر كان حذراً للغاية ومحا كل أثر له عند المغادرة، إلا أن التخفي عن عينيه كان أمراً مستحيلاً؛ فقد استطاع كشف أدلة دقيقة وهامسة.
أطلق صيحة حادة وانهار على الأرض، ممسكاً رأسه بكلتا يديه، وتقوس جسده وهو يهتز بعنف من شدة الألم. بعد فترة طويلة، تمكن من الجلوس وهو يرتعد؛ كان شعره شعثاً، وعيناه محتقنتين بالدم، والدم ينزف من منافذ وجهه السبعة.
بما أن شيانغ يي والآخرين قد غادروا المنطقة منذ فترة، قرر تشين سانغ المضي في شؤونه. كانت البرية تمتد بلا نهاية أمام عينه، خالية من أي أثر للحياة. تحرك بمحاذاة الغابة متجهاً نحو الجبال، حتى وصل إلى سفح الجبل الأول.
بدا في حالة بائسة للغاية، لكنه لم يبالِ، بل دخل فوراً في حالة تأمل لتثبيت حالته. وبعد وقت طويل، هدأ تنفسه وفتح عينيه ببطء.
على حافة الغابة، خرج تشين سانغ من خلف شجرة عتيقة، ملامحه تنطق بالحذر وهو يرقب البرية الشاسعة.
“لا تزال المحاولة فاشلة.. ما لم أجد مزيداً من النيران الروحية لتقوية بذرتي النارية، فلن أنجح. والنيران الروحية بهذا المستوى نادرة بشكل لا يصدق، ولم أعثر على هذه إلا بمحض الصدفة..”
أطلق تنهيدة طويلة. لقد كان إخفاقاً آخر؛ فالنار الزرقاء كانت خائفة جداً من النيران الشيطانية لدرجة أنها تحطمت من تلقاء نفسها قبل التلامس. أما استخدام طريقة تدريب مباشرة لتحويل النيران الشيطانية إلى بذرة نار، فلم يجرؤ حتى على تخيله، فذلك يعني احتراقه حياً قبل اكتمال الفن.
همس بخفوت، مرسلاً وعيه الروحي إلى الأمام. ارتجفت النار الزرقاء قليلاً، ثم طافت بهدوء نحو جسم النيران الشيطانية الرئيسي.
جرب أساليب أخرى، لكن كل محاولة انتهت بالفشل. في النهاية، استسلم ونهض، ثم اتجهت نظراته نحو الفجوة بجانب النيران، وبدا عليه التفكير العميق.
رسم مساراً تقريبياً، وانطلق على الفور.
“ما الذي استخدمه ذلك الشخص تحديداً لمقاومة هذه القوة والتحرك بحرية؟ إذا استطعت الحصول عليه.. فبالخارج النيران تسد الطريق، وبالداخل يجب أن تكون الحواجز أكثر رعباً. ربما لم يحصل على الكنز بعد، وعندما يواجه ناراً شيطانية من هذا المستوى، كيف لا يغتر بها؟ ثمة احتمال كبير بأنه سيعود يوماً ما..”
فجأة، وقع المحظور.
ومض ضوء حاد في عينيه، ثم محا بعناية كل أثر خلفه واختفى في الهواء. عاد الوادي لصمته، تتمايل فيه النيران الشيطانية وينساب فوقه الضباب السام.
أطلق تنهيدة طويلة. لقد كان إخفاقاً آخر؛ فالنار الزرقاء كانت خائفة جداً من النيران الشيطانية لدرجة أنها تحطمت من تلقاء نفسها قبل التلامس. أما استخدام طريقة تدريب مباشرة لتحويل النيران الشيطانية إلى بذرة نار، فلم يجرؤ حتى على تخيله، فذلك يعني احتراقه حياً قبل اكتمال الفن.
على حافة الغابة، خرج تشين سانغ من خلف شجرة عتيقة، ملامحه تنطق بالحذر وهو يرقب البرية الشاسعة.
بعد ابتعاده، كان يلهث بصعوبة، ولا يزال قلبه يرتجف من أثر الهلع؛ فقوة النيران لم تتغير، وقوة “الأصل” لم تنفجر بعد، ومع ذلك كاد يفقد رشده. إن الطبيعة الغريبة والمرعبة للتدريب الشيطاني القديم كانت شيئاً يفوق استيعاب ممارسي العصر الحديث.
كان قد غير مظهره تماماً، ولم يكلف نفسه عناء ارتداء رداءه المعتاد. فما دام “تسوي جي” و”شيانغ يي” على قيد الحياة، لم يعد بإمكانه الظهور بشخصية “السيد تشينغ فنغ”. لم يكن يخشى تسوي جي، لكن خلفية شيانغ يي كانت غامضة للغاية، ولو كان خلفه قوى كبرى، فقد يرسلون من يغتاله سراً.
همس بخفوت، مرسلاً وعيه الروحي إلى الأمام. ارتجفت النار الزرقاء قليلاً، ثم طافت بهدوء نحو جسم النيران الشيطانية الرئيسي.
بما أن شيانغ يي والآخرين قد غادروا المنطقة منذ فترة، قرر تشين سانغ المضي في شؤونه. كانت البرية تمتد بلا نهاية أمام عينه، خالية من أي أثر للحياة. تحرك بمحاذاة الغابة متجهاً نحو الجبال، حتى وصل إلى سفح الجبل الأول.
بمجرد دخوله المنطقة المتأثرة بقوة اللهب، انبثقت طبقة من نيران زرقاء خافتة غطت جسده؛ ورغم رقتها، إلا أنها كانت مرنة للغاية وشكلت درعاً حصيناً حوله.
لم يكن الجبل شاهقاً بشكل استثنائي، لكنه امتد كحاجز طبيعي يفصل الغابة عن البرية، مثل جدار عظيم. خلف هذا الجبل كانت تقع سلسلة من القمم المتلاحقة، المليئة بالعوالم المخفية والمخاطر الكامنة في كل ركن؛ بعض المناطق هناك كانت سمعتها تنافس سمعة “نهاية الضباب الأرجواني” في الخطورة.
“لقد جربتُ كل وسيلة ممكنة من قبل، وكدتُ أحترق حياً بهذه النيران. حتى خبير في المرحلة المتأخرة من ‘الرضيع الروحي’ لن يملك إلا التحديق فيها بعجز من بعيد. فمن تراه يكون هذا الشخص؟”
في تلك الأماكن، لن ينفعه درع مقاومة السموم كثيراً، وسيكون عليه الاعتماد كلياً على حذره. كان “برج السماء” يقع في أعماق تلك الجبال، وبعد عبور قمم قليلة، يمكن رؤية ظله البعيد. لم يكن هناك طريق ثابت، لكن بالبصيرة يمكن تجنب المناطق المهلكة.
“لا تزال المحاولة فاشلة.. ما لم أجد مزيداً من النيران الروحية لتقوية بذرتي النارية، فلن أنجح. والنيران الروحية بهذا المستوى نادرة بشكل لا يصدق، ولم أعثر على هذه إلا بمحض الصدفة..”
أخرج تشين سانغ خريطته البسيطة، وحدد موقعه، ووجد أن دخول الجبال من هذه النقطة خيار مثالي.
بما أن شيانغ يي والآخرين قد غادروا المنطقة منذ فترة، قرر تشين سانغ المضي في شؤونه. كانت البرية تمتد بلا نهاية أمام عينه، خالية من أي أثر للحياة. تحرك بمحاذاة الغابة متجهاً نحو الجبال، حتى وصل إلى سفح الجبل الأول.
رسم مساراً تقريبياً، وانطلق على الفور.
“طاااخ!”
في تلك الأماكن، لن ينفعه درع مقاومة السموم كثيراً، وسيكون عليه الاعتماد كلياً على حذره. كان “برج السماء” يقع في أعماق تلك الجبال، وبعد عبور قمم قليلة، يمكن رؤية ظله البعيد. لم يكن هناك طريق ثابت، لكن بالبصيرة يمكن تجنب المناطق المهلكة.
