المتأخرون (2)
الفصل الحادي عشر: المتأخرون (2)
المهلة الزمنية: 21 سنة، 29 يومًا، 17 ساعة، 54 دقيقة، 31 ثانية
في مختلف المجتمعات، بما فيها قناة تواصل المتسلقين، كان الاهتمام والشائعات حول مُتسلق الكابوس لا يهدأ أبدًا.
تفحّصتني أختي من الرأس حتى القدم وحاجباها معقودان بالريبة.
ما مستواه يا ترى؟ ما المكافآت التي حصل عليها من الطابق الأول؟ وما درجة الأحجار السحرية التي تتساقط في صعوبة الكابوس؟
ستة فقط، بينما اختفى قرابة عشرة آلاف شخص خلال ما يقارب العام في صعوبة الكابوس.
قال البعض إن فرق الاجتياز التي تُشكّلها كل دولة لمواجهة الكابوس تتلقى استشارات من هذا الشخص، وقال آخرون إن المُجتاز في الحقيقة امرأة لا رجل، وادّعى آخرون أن فلانًا من مكان كذا هو مُجتاز الكابوس بعينه…
تعمّدت الامتناع عن الهجوم المضاد واكتفيت بمراوغة الصولجان يمينًا ويسارًا.
وفي خضم كل هذا، كان هناك من يحاول تحديد جنسية مُجتاز الكابوس من خلال تحليل كل كلمة كتبها بدقة متناهية.
لا حول ولا قوة إلا بالله
كانت قناة تواصل البرج تترجم جميع اللغات لتناسب كل قارئ على حدة، لكن لكل دولة لغتها الخاصة ومصطلحاتها الفريدة.
[المهارات: خطوة الريشة (نادر)(+1)، وقت الصيد (نادر)، تصلّب الجلد (نادر)، اندفاع (عادي+)، وثبة (عادي)(+1)، صدّ (عادي)، صمود (عادي)…]
وكان التفكير السائد أنه لو أمكن العثور على تلك الآثار الدقيقة التي لا تستطيع الترجمة إخفاءها، لأمكن تحديد جنسية المُجتاز، بل ادّعى بعضهم أنهم توصلوا إلى ذلك فعلًا.
اثنان من أمريكا، وواحد من الصين، وواحد من الهند، ويُفترض أن الأخير روسي.
طُرحت كل الدول الممكنة كتخمينات، لكن الحقيقة ظلت مجهولة للجميع.
عدت إلى غرفتي واستلقيت على سريري.
شيء واحد فقط كان مؤكدًا.
لم أكن قد حسمت أمري بعد.
أن المُجتاز متسلق غير مسجَّل لم يكشف عن هويته، وقد أصبح هذا شبه حقيقة مُسلَّم بها.
[الكابوس (6)]
[بولاريس: متى برأيكم سيحاول مُجتاز الكابوس خوض الطابق الثاني؟]
“رجل الأعمال، ما الذي أتى بك إلى هنا؟”
[فيليب: على الأرجح عندما تقترب المهلة الزمنية من النفاد.]
وبقي شهر واحد على انتهاء المهلة الزمنية للكابوس.
[حساء اليقطين: لكن الطابق الثاني سيكون أسوأ بكثير، هل سيقدر عليه أصلًا…]
[جاكال: لو كنت أصبحت مُتسلق الكابوس في وقت أبكر، لكنت أنا من حقق أول اجتياز للطابق الأول أيضًا.]
لم يكن بمقدور أحد سوى التأكد من بقائه على قيد الحياة عبر الرقم (1) الذي لا يزال ظاهرًا في قناة تواصل الكابوس.
“انتهت الاستعدادات منذ زمن طويل، في النهاية، لا يمكنك أن تعرف إلا بالدخول بنفسك.”
[الكابوس (2)]
المهلة الزمنية: 8 سنوات، 29 يومًا، 17 ساعة، 54 دقيقة، 31 ثانية
[ثيوماكس: الرقم تغيّر!]
انبعج درعه قليلًا وارتد المخلوق إلى الوراء.
[شمس: يا للهول، فعلًا؟]
[حساء اليقطين: لكن الطابق الثاني سيكون أسوأ بكثير، هل سيقدر عليه أصلًا…]
[بيض سمكة الحفش: واو، ظهر أخيرًا شخص ثانٍ؟]
طُرحت كل الدول الممكنة كتخمينات، لكن الحقيقة ظلت مجهولة للجميع.
ثم في أحد الأيام، تغيّر ذلك الرقم فجأة إلى 2.
“لا يهم، اطلب ما تريد واخرج من أمام عيني.”
انصرف اهتمام الجميع نحو مُتسلق الكابوس الثاني الذي طال انتظاره.
تفاديت رأس الصولجان الشائك وسدّدت لكمة في جذع فارس العفريت.
لقد مر 92 يومًا بالضبط منذ أول اجتياز على الإطلاق لطابق الكابوس الأول.
تفاديت رأس الصولجان الشائك وسدّدت لكمة في جذع فارس العفريت.
أشارت الهوية إلى أمريكا، لم تُكشف المعلومات الشخصية للمُجتاز بالطبع، لكن الحكومة الأمريكية لم تكلّف نفسها عناء إنكار الاجتياز نفسه.
“تعبت بهذه السرعة؟”
وكأن ذلك فتح الباب على مصراعيه، تتابع ظهور مُتسلقين آخرين.
“…يا… أفزعتني!”
[الكابوس (6)]
وعلى وجه الخصوص، “خطوة الريشة”، وهي مهارة سلبية من الدرجة النادرة تُخفف وزن الجسم، و”وثبة”، وهي مهارة تُضخّم قوة القفز مؤقتًا، فقد تم الحصول عليهما على المستوى الوطني خصيصًا مع وضع طبيعة الطابق الثاني في الحسبان.
وبقي شهر واحد على انتهاء المهلة الزمنية للكابوس.
بقي شهر واحد على المهلة الزمنية للكابوس.
بلغ عدد مُجتازي طابق الكابوس الأول ستة أشخاص الآن.
“…إن كانت لديك شهية لالتهام الدجاج، فمن الواضح أنك لست مريضًا فعلًا، لماذا خرجتِ من المدرسة مبكرًا أصلًا؟”
لا، كلمة “بلغ” توحي بإنجاز مبهر أكثر مما ينبغي.
[ثيوماكس: الرقم تغيّر!]
ستة فقط، بينما اختفى قرابة عشرة آلاف شخص خلال ما يقارب العام في صعوبة الكابوس.
ليس أن تايلور كانت عادية بأي حال، فقد كانت عسكرية سابقة، عميلة سابقة في “مركز الأنشطة الخاصة” التابع لوكالة الاستخبارات المركزية.
كانوا ناجين من الجحيم، تخطّوا نسبة نجاة لا تتعدى 0.05%.
ابتسم جاك بخبث.
اثنان من أمريكا، وواحد من الصين، وواحد من الهند، ويُفترض أن الأخير روسي.
كان الطابق الثاني وضعًا مختلفًا تمامًا عن الأول.
[سحابة: إذن من سيجتاز الطابق الثاني الآن؟]
رمى جاك المنشفة التي كان يمسح بها عرقه.
[فطيرة: كلهم يتحدّون بعضهم بعضًا، أليس كذلك]
“قالت أمي إن علينا طلب الغداء لكلينا، أريد دجاجًا.”
[سهل]
“همم؟”
عدد الأفراد: 180,645
كنت أعتقد أنني استعددت بأفضل ما أستطيع بطريقتي الخاصة.
المهلة الزمنية: 21 سنة، 29 يومًا، 17 ساعة، 54 دقيقة، 31 ثانية
ربما سأقتلها فعلًا.
أعلى طابق تم الوصول إليه: الطابق 23
بعد أن هاج فارس العفريت لبرهة، نفد نَفَسه قبلي، فأخذ يلهث.
[عادي]
“لا يهم، اطلب ما تريد واخرج من أمام عيني.”
عدد الأفراد: 172,783
كانت الأخبار تغطّي بالضبط ذلك النوع من القصص الذي يقتل الشهية.
المهلة الزمنية: 14 سنة، 29 يومًا، 17 ساعة، 54 دقيقة، 31 ثانية
[فطيرة: كلهم يتحدّون بعضهم بعضًا، أليس كذلك]
أعلى طابق تم الوصول إليه: الطابق 16
ظهر مُجتازون آخرون للكابوس منذ ذلك الحين، لكن إنجاز أن تكون الأول ظل بلا منازع.
[صعب]
عدد الأفراد: 166,219
عدد الأفراد: 166,219
الأولى أبادت فارس العفريت، والثانية فجّرت عفريت القوس النشاب الذي كان على وشك الانقضاض من مخبئه.
المهلة الزمنية: 8 سنوات، 29 يومًا، 17 ساعة، 54 دقيقة، 31 ثانية
عادةً أتجاهل رسائل كهذه تمامًا.
أعلى طابق تم الوصول إليه: الطابق 10
المهلة الزمنية: 8 سنوات، 29 يومًا، 17 ساعة، 54 دقيقة، 31 ثانية
[الكابوس]
ليس أن تايلور كانت عادية بأي حال، فقد كانت عسكرية سابقة، عميلة سابقة في “مركز الأنشطة الخاصة” التابع لوكالة الاستخبارات المركزية.
عدد الأفراد: 163,489
“فهمت، وتلك الطائرات المسيّرة، أهي مخصصة لمحاكاة المنصات المتحركة؟”
المهلة الزمنية: 29 يومًا، 17 ساعة، 54 دقيقة، 31 ثانية
“هل أنت متأكد من هذا؟ يمكنك أن تأخذ بعض الوقت الإضافي قبل الدخول…”
أعلى طابق تم الوصول إليه: الطابق 2
ابتسم جاك بخبث.
استمر الزمن في التدفق.
منشأة تدريب يديرها مكتب إدارة تسلّق البرج الأمريكي.
كان على شخص ما أن يخوض الطابق الثاني.
في مختلف المجتمعات، بما فيها قناة تواصل المتسلقين، كان الاهتمام والشائعات حول مُتسلق الكابوس لا يهدأ أبدًا.
*
[لقد أتممتَ اجتياز الطابق الأول من صعوبة الكابوس.]
كيياااك-!
لكن التبادل انتهى عند هذا الحد، بخيبة أمل واضحة.
اندفع فارس العفريت نحوي.
اثنان من أمريكا، وواحد من الصين، وواحد من الهند، ويُفترض أن الأخير روسي.
تفاديت رأس الصولجان الشائك وسدّدت لكمة في جذع فارس العفريت.
أطفأت التلفاز وأنهيت ما تبقّى من الدجاج.
بام!
“قالت أمي إن علينا طلب الغداء لكلينا، أريد دجاجًا.”
انبعج درعه قليلًا وارتد المخلوق إلى الوراء.
وكأن ذلك فتح الباب على مصراعيه، تتابع ظهور مُتسلقين آخرين.
اختنق وتلعثم من الألم، ثم انفجر غضبًا وراح يتخبط بعنف أشد.
على مدى العام الماضي تقريبًا، ارتفع عدد مُجتازي الكابوس إلى ستة، وأنا منهم.
هووش! هوونج!
ثم في أحد الأيام، تغيّر ذلك الرقم فجأة إلى 2.
تعمّدت الامتناع عن الهجوم المضاد واكتفيت بمراوغة الصولجان يمينًا ويسارًا.
ظهر مُجتازون آخرون للكابوس منذ ذلك الحين، لكن إنجاز أن تكون الأول ظل بلا منازع.
بعد أن هاج فارس العفريت لبرهة، نفد نَفَسه قبلي، فأخذ يلهث.
كنت أعتقد أنني استعددت بأفضل ما أستطيع بطريقتي الخاصة.
“تعبت بهذه السرعة؟”
[الكابوس (6)]
لم يعد حتى قادرًا على المبارزة كما ينبغي.
سبحان الله
عند المستوى 15، كنت قد بلغت منذ زمن مرحلة يمكنني فيها التغلب على فارس العفريت بيدين عاريتين.
“حقًا؟ جيد.”
قررت إنهاء الأمر، فاستحضرت “ضربة اللهب”.
وكان التفكير السائد أنه لو أمكن العثور على تلك الآثار الدقيقة التي لا تستطيع الترجمة إخفاءها، لأمكن تحديد جنسية المُجتاز، بل ادّعى بعضهم أنهم توصلوا إلى ذلك فعلًا.
ارتفعت كرتان ناريتان في الهواء وانطلقتا في اتجاهين مختلفين.
[عدد الأفراد: 163,367]
الأولى أبادت فارس العفريت، والثانية فجّرت عفريت القوس النشاب الذي كان على وشك الانقضاض من مخبئه.
كوني راهنت بحياتي مرة لا يجعل المخاطرة بها مرة ثانية أسهل.
[لقد أتممتَ اجتياز الطابق الأول من صعوبة الكابوس.]
[قوة الإرادة: 150]
[جارٍ نقلك إلى غرفة المكافآت.]
ومع ذلك، ظهرت رسائل في قناة تواصل الكابوس.
كان الاجتياز المتكرر يمنحني حجرًا سحريًا مرة واحدة كل عشر محاولات.
أكلت الدجاج في غرفة المعيشة وأنا أشاهد التلفاز.
لهذا السبب كانت الأحجار السحرية الأسمى مبعثرة في أرجاء غرفة مكافآتي، كل واحد منها جاء كمكافأة اجتياز.
[جاكال: سأثبت لك ذلك قريبًا، سأكون أنا من يشاركك معلومات الطابق الثاني.]
بعد أن علمت أنها تبقى في مكانها حتى لو لم أُخرجها إلى الواقع، اكتفيت بتكديسها هنا.
كانت تايلور قد اقتربت للانضمام إليهما.
[هل تريد الخروج من البرج؟]
[الكابوس]
“خروج.”
[جاكال: أنا المُجتاز الثاني، سأحاول خوض الطابق الثاني قريبًا.]
عدت إلى غرفتي.
“هذا لا يعنيك، إذن ماذا تريدين؟”
في اللحظة التي عدت فيها، انفتح باب غرفتي على مصراعيه.
بعد أن علمت أنها تبقى في مكانها حتى لو لم أُخرجها إلى الواقع، اكتفيت بتكديسها هنا.
“…يا… أفزعتني!”
لكن هذا شخص على وشك خوض الطابق الثاني، أقل ما يمكنني فعله هو أن أقدّم له كلمة تشجيع.
“لماذا أنت مذعور هكذا؟”
ستة فقط، بينما اختفى قرابة عشرة آلاف شخص خلال ما يقارب العام في صعوبة الكابوس.
كانت أختي الصغرى.
من يدّعي غير ذلك فهو فاقد صوابه.
وضعت يدي على صدري أهدّئ من خفقان قلبي المتسارع.
“سأجتاز الطابق الثاني، تمامًا كما أردتم، سأضع هذا البلد في مقدمة سباق الكابوس.”
“لماذا عدت إلى البيت مبكرًا؟ ماذا عن المدرسة؟”
[جاكال: سأحرص على إثبات ذلك، سأكون أنا من يشاركك معلومات الطابق الثاني.]
“كان عندي صداع، فخرجت باكرًا.”
لأن ما يقوله هذا الشخص كان بالضبط ما أريده.
“تقتحم الغرفة هكذا دون طرق الباب؟ أتريد أن تموت؟”
الطابق الثاني.
“أوه، بالله عليك، منذ متى ونحن نطرق الأبواب على بعضنا؟”
استمر الزمن في التدفق.
ربما سأقتلها فعلًا.
[شمس: يا للهول، فعلًا؟]
تفحّصتني أختي من الرأس حتى القدم وحاجباها معقودان بالريبة.
كان الدخول إلى البرج خارج المنزل يبدو مخاطرة كبيرة جدًا، حسنًا، في المرة الأولى التي دخلت فيها، لم أكن في موقع يسمح لي بالقلق حيال أمور كهذه أصلًا.
“لماذا ترتدي حذاءك داخل الغرفة؟ هل جننت؟”
“لا ينطبق هذا على الموقف الحالي، ألم يخطر ببالك أن حيلتك التافهة هذه قد تضر بعلاقتنا بشخص بالغ الأهمية؟”
“هذا لا يعنيك، إذن ماذا تريدين؟”
عدد الأفراد: 166,219
“قالت أمي إن علينا طلب الغداء لكلينا، أريد دجاجًا.”
مرّ الوقت، وحلّ يوم الحسم.
“…إن كانت لديك شهية لالتهام الدجاج، فمن الواضح أنك لست مريضًا فعلًا، لماذا خرجتِ من المدرسة مبكرًا أصلًا؟”
كانت هذه المنشأة موجودة لغرض واحد فقط: اجتياز الطابق الثاني للكابوس.
لوّحت بيدي غير مبالٍ.
اجتماع مغلق داخل مقر مكتب إدارة تسلّق البرج.
“لا يهم، اطلب ما تريد واخرج من أمام عيني.”
“كيف حالتك هذه الأيام يا جاك؟”
جعّدت الصغيرة وجهها ثم غادرت.
انصرف اهتمام الجميع نحو مُتسلق الكابوس الثاني الذي طال انتظاره.
يا للهول، كاد قلبي يتوقف.
[بولاريس: متى برأيكم سيحاول مُجتاز الكابوس خوض الطابق الثاني؟]
لهذا السبب تحديداً، لا يمكنني إرخاء حذري أبداً.
لوّحت بيدي غير مبالٍ.
كنت دائمًا أختار الذهاب إلى البرج وقت جوف الليل عندما ينام الجميع، أو الساعات التي لا يكون فيها أحد في البيت.
.
كان الدخول إلى البرج خارج المنزل يبدو مخاطرة كبيرة جدًا، حسنًا، في المرة الأولى التي دخلت فيها، لم أكن في موقع يسمح لي بالقلق حيال أمور كهذه أصلًا.
“لماذا ترتدي حذاءك داخل الغرفة؟ هل جننت؟”
– تجاوزت المهلة الزمنية لصعوبة الكابوس علامة الثلاثين يومًا الآن، وحتى هذه اللحظة، يبلغ عدد من اجتازوا الطابق الأول لصعوبة الكابوس ستة أشخاص…
“لقد ساعدنا كثيرًا، هل كان استفزازه ضروريًا فعلًا؟”
أكلت الدجاج في غرفة المعيشة وأنا أشاهد التلفاز.
شيء واحد فقط كان مؤكدًا.
كانت الأخبار تغطّي بالضبط ذلك النوع من القصص الذي يقتل الشهية.
“خروج.”
نقرت أختي الدجاج بصمت ثم اختفت سريعًا في غرفتها.
إنه طابق يجب اجتيازه بالقدرة الشخصية البحتة وحدها، دون أي قوى مكتسبة بعد، لذا تلعب الفروق الجسدية الفطرية دورًا مهمًا بطبيعة الحال.
أطفأت التلفاز وأنهيت ما تبقّى من الدجاج.
بعد أن علمت أنها تبقى في مكانها حتى لو لم أُخرجها إلى الواقع، اكتفيت بتكديسها هنا.
“…من سيُقدم على اجتياز الطابق؟”
أطلقت تايلور، التي كانت تراقب قناة التواصل، تأوّهًا خافتًا ووجهها شاحب.
إن أقدم أحدهم، فلينجح في الاجتياز أرجوك.
هل أشاهد الجميع يموتون أولًا ولا أدخل إلا في آخر لحظة؟
مع تقلّص المهلة الزمنية للكابوس، كان عذابي الخاص يزداد عمقًا في الآونة الأخيرة.
لكن التبادل انتهى عند هذا الحد، بخيبة أمل واضحة.
على مدى العام الماضي تقريبًا، ارتفع عدد مُجتازي الكابوس إلى ستة، وأنا منهم.
[عادي]
كان ذلك أمرًا جيدًا، لكن المشكلة الحقيقية الآن تحدّق في وجهي مباشرة.
كان على أحدهم أن يكون الأول للدخول، لكن لم يكن أحد متحمّسًا لأن يتطوّع جاك لذلك.
الطابق الثاني.
أطلقت تايلور، التي كانت تراقب قناة التواصل، تأوّهًا خافتًا ووجهها شاحب.
ماذا لو لم ينجح أحد مجددًا، تمامًا كما حدث في الطابق الأول؟
ولهذا السبب بالتحديد أراد جاك أن يثبت نفسه، أن يُظهر أنه أفضل.
لم أكن قد حسمت أمري بعد.
أن المُجتاز متسلق غير مسجَّل لم يكشف عن هويته، وقد أصبح هذا شبه حقيقة مُسلَّم بها.
إن كان لا بد أن أكون أنا، فمتى بالضبط سأذهب؟
هووش! هوونج!
هل أشاهد الجميع يموتون أولًا ولا أدخل إلا في آخر لحظة؟
أكلت الدجاج في غرفة المعيشة وأنا أشاهد التلفاز.
بقي شهر واحد على المهلة الزمنية للكابوس.
كانت قناة تواصل الكابوس فارغة دائمًا باستثناء منشورات المعلومات التي كتبتها قبل فترة.
كنت أعتقد أنني استعددت بأفضل ما أستطيع بطريقتي الخاصة.
أحجار مهارات وأحجار تعزيز مهارات عديدة، بالإضافة إلى عنصر يرفع قوة الإرادة بمقدار 50.
واظبت على الاجتياز المتكرر للحفاظ على حِدّتي.
لم يكن بمقدور أحد سوى التأكد من بقائه على قيد الحياة عبر الرقم (1) الذي لا يزال ظاهرًا في قناة تواصل الكابوس.
استخدمت “ضربة اللهب” و”الانتقال الآني” بكثرة، فرفعت مستوى إتقاني لهما.
بعد أن تلقّى تحية أخيرة، ردّها جاك ووجّه نظره نحو الفراغ.
بحثت في معلومات الطابق الثاني ووضعت برنامج تدريب مُصمَّمًا خصيصًا لي.
[المهلة الزمنية: 22 يومًا، 14 ساعة، 28 دقيقة، 6 ثوانٍ]
صحيح، فعلت كل ذلك.
[جاكال: الشخص123، هل تشاهد؟]
لكن دخول طابق جديد كان لا يزال مرعبًا.
“قالت أمي إن علينا طلب الغداء لكلينا، أريد دجاجًا.”
من يدّعي غير ذلك فهو فاقد صوابه.
“المنافسة هي المحرك الحقيقي الذي يدفع البشرية إلى الأمام، عامل حفّاز يدفعنا لتجاوز حدودنا، أوه، أهذا شيء لا يمكنك أن تفهميه؟”
كوني راهنت بحياتي مرة لا يجعل المخاطرة بها مرة ثانية أسهل.
صحيح، فعلت كل ذلك.
الحقيقة أن جزءًا مني كان لا يزال يريد أن يعلّق آماله على شخص آخر.
ماكس، الذي كان يزور المنشأة لأول مرة منذ فترة، تبادل التحيات مع الإداريين واستطلع الهياكل التي لا تُحصى المنتشرة من حوله.
عدت إلى غرفتي واستلقيت على سريري.
كان ذلك أمرًا جيدًا، لكن المشكلة الحقيقية الآن تحدّق في وجهي مباشرة.
فتحت قناة التواصل وتصفّحتها بصمت كعادتي.
قال البعض إن فرق الاجتياز التي تُشكّلها كل دولة لمواجهة الكابوس تتلقى استشارات من هذا الشخص، وقال آخرون إن المُجتاز في الحقيقة امرأة لا رجل، وادّعى آخرون أن فلانًا من مكان كذا هو مُجتاز الكابوس بعينه…
ثم تفقّدت قناة تواصل الكابوس أيضًا، و…
[جاكال: قبل ذلك، هناك شيء أردت قوله لك.]
“همم؟”
“…من سيُقدم على اجتياز الطابق؟”
كانت قناة تواصل الكابوس فارغة دائمًا باستثناء منشورات المعلومات التي كتبتها قبل فترة.
اثنان من أمريكا، وواحد من الصين، وواحد من الهند، ويُفترض أن الأخير روسي.
لم يكن الأمر أن الناس ليس لديهم ما يقولونه لبعضهم، بل إنه حتى تلك اللحظة، لم يبادر أحد قط بمحادثة.
[فيليب: على الأرجح عندما تقترب المهلة الزمنية من النفاد.]
ومع ذلك، ظهرت رسائل في قناة تواصل الكابوس.
لأن ما يقوله هذا الشخص كان بالضبط ما أريده.
[جاكال: الشخص123، هل تشاهد؟]
“كان عندي صداع، فخرجت باكرًا.”
[جاكال: أنا المُجتاز الثاني، سأحاول خوض الطابق الثاني قريبًا.]
خيار أفضل من توزيع الموارد بنصف اهتمام، إن جاز التعبير، وحان الوقت الآن لرؤية النتائج.
[جاكال: قبل ذلك، هناك شيء أردت قوله لك.]
لكن التبادل انتهى عند هذا الحد، بخيبة أمل واضحة.
[جاكال: لو كنت أصبحت مُتسلق الكابوس في وقت أبكر، لكنت أنا من حقق أول اجتياز للطابق الأول أيضًا.]
“لماذا أنت مذعور هكذا؟”
[جاكال: سأثبت لك ذلك قريبًا، سأكون أنا من يشاركك معلومات الطابق الثاني.]
[جاكال: الشخص123، هل تشاهد؟]
“ما هذا؟”
فلتنجح أرجوك.
الشخص الذي يدّعي أنه المُجتاز الثاني يتحدث إليّ.
[الطابق: 2]
كانت نبرته استفزازية بعض الشيء، لكنها لم تزعجني كثيرًا.
كان رجل وامرأة يقفزان في الهواء من عمود إلى آخر ومن طائرة مسيّرة إلى أخرى، مستخدمين إياها كمنصات.
لأن ما يقوله هذا الشخص كان بالضبط ما أريده.
ما مستواه يا ترى؟ ما المكافآت التي حصل عليها من الطابق الأول؟ وما درجة الأحجار السحرية التي تتساقط في صعوبة الكابوس؟
عادةً أتجاهل رسائل كهذه تمامًا.
[الكابوس (6)]
لكن هذا شخص على وشك خوض الطابق الثاني، أقل ما يمكنني فعله هو أن أقدّم له كلمة تشجيع.
“هذا لا يعنيك، إذن ماذا تريدين؟”
كتبت ردًا.
[جاكال: لو كنت أصبحت مُتسلق الكابوس في وقت أبكر، لكنت أنا من حقق أول اجتياز للطابق الأول أيضًا.]
[الشخص123: أتمنى لك التوفيق.]
جعّدت الصغيرة وجهها ثم غادرت.
فلتنجح أرجوك.
[الكابوس]
فأنا حقًا لا أريد خوض الطابق الثاني أيضًا.
استمر الزمن في التدفق.
*
ظهر مُجتازون آخرون للكابوس منذ ذلك الحين، لكن إنجاز أن تكون الأول ظل بلا منازع.
اشتهرت قناة تواصل الكابوس باسم “الغرفة الصامتة”.
خيار أفضل من توزيع الموارد بنصف اهتمام، إن جاز التعبير، وحان الوقت الآن لرؤية النتائج.
نما عدد المسجَّلين من واحد إلى ستة، ومع ذلك لم يتبادل أحد كلمة واحدة.
أشارت الهوية إلى أمريكا، لم تُكشف المعلومات الشخصية للمُجتاز بالطبع، لكن الحكومة الأمريكية لم تكلّف نفسها عناء إنكار الاجتياز نفسه.
لذا عندما ظهرت محادثة من العدم في أحد الأيام، كان من الطبيعي أن تجذب انتباه الجميع.
بعد لحظة، شعر هو الآخر بأن شيئًا ما خاطئ وتفقّد قناة التواصل.
[جاكال: الشخص123، هل تشاهد؟]
ماذا لو لم ينجح أحد مجددًا، تمامًا كما حدث في الطابق الأول؟
[جاكال: أنا المُجتاز الثاني، سأحاول خوض الطابق الثاني قريبًا.]
ولم يستطع وجهه هو الآخر إلا أن ينهار في الخواء ذاته.
[جاكال: قبل ذلك، هناك شيء أردت قوله لك.]
.
[جاكال: لو كنت أصبحت مُتسلق الكابوس في وقت أبكر، لكنت أنا من حقق أول اجتياز للطابق الأول أيضًا.]
“قالت أمي إن علينا طلب الغداء لكلينا، أريد دجاجًا.”
[جاكال: سأحرص على إثبات ذلك، سأكون أنا من يشاركك معلومات الطابق الثاني.]
بعد أن علمت أنها تبقى في مكانها حتى لو لم أُخرجها إلى الواقع، اكتفيت بتكديسها هنا.
كان المُجتاز الثاني قد خاطب الأول.
“يسرّني سماع ذلك، لكن بخصوص ذلك المنشور الذي كتبته في قناة التواصل.”
وبمضمون استفزازي إلى حد ما، فوق ذلك.
رمى جاك المنشفة التي كان يمسح بها عرقه.
انتظر الناس بلهفة رد المُجتاز الأول.
الحقيقة أن جزءًا مني كان لا يزال يريد أن يعلّق آماله على شخص آخر.
[الشخص123: أتمنى لك التوفيق.]
يا للهول، كاد قلبي يتوقف.
لكن التبادل انتهى عند هذا الحد، بخيبة أمل واضحة.
فور ارتفاع المستويات، يصبح الجنس غير ذي أهمية، لكن الطابق الأول من البرج هو بلا شك مملكة الأشخاص العاديين.
منشأة تدريب يديرها مكتب إدارة تسلّق البرج الأمريكي.
كانت تايلور قد اقتربت للانضمام إليهما.
ماكس، الذي كان يزور المنشأة لأول مرة منذ فترة، تبادل التحيات مع الإداريين واستطلع الهياكل التي لا تُحصى المنتشرة من حوله.
“…إن كانت لديك شهية لالتهام الدجاج، فمن الواضح أنك لست مريضًا فعلًا، لماذا خرجتِ من المدرسة مبكرًا أصلًا؟”
أعمدة شاهقة وطائرات مسيّرة غريبة الشكل تحوم في الهواء.
كان الدخول إلى البرج خارج المنزل يبدو مخاطرة كبيرة جدًا، حسنًا، في المرة الأولى التي دخلت فيها، لم أكن في موقع يسمح لي بالقلق حيال أمور كهذه أصلًا.
كانت المنشأة تُستخدم أصلًا كأحد ميادين تدريب صعوبة “الصعب” للطابق الثاني، ثم أُعيد تجهيزها خصيصًا.
إن أقدم أحدهم، فلينجح في الاجتياز أرجوك.
كان رجل وامرأة يقفزان في الهواء من عمود إلى آخر ومن طائرة مسيّرة إلى أخرى، مستخدمين إياها كمنصات.
أشارت الهوية إلى أمريكا، لم تُكشف المعلومات الشخصية للمُجتاز بالطبع، لكن الحكومة الأمريكية لم تكلّف نفسها عناء إنكار الاجتياز نفسه.
بينما كان ماكس يراقبهما، تحدث أحد الإداريين.
كان جاك يعتقد أنه لو كان من الموجة الأولى من المتسلقين، لكان هو أيضًا قد اجتاز طابق الكابوس الأول دون أي معلومات توجهه.
“مقارنةً بصعوبة الصعب، زادت المسافة بين المنصات بأكثر من الضعف، وقُلّصت عروض المنصات إلى أقل من 50%.”
كيياااك-!
“فهمت، وتلك الطائرات المسيّرة، أهي مخصصة لمحاكاة المنصات المتحركة؟”
الفصل الحادي عشر: المتأخرون (2)
“نعم، أضفناها مؤخرًا، مع الكابوس، لا يمكنك أبدًا معرفة ما القادم.”
[عدد الأفراد: 163,367]
كانت هذه المنشأة موجودة لغرض واحد فقط: اجتياز الطابق الثاني للكابوس.
كنت دائمًا أختار الذهاب إلى البرج وقت جوف الليل عندما ينام الجميع، أو الساعات التي لا يكون فيها أحد في البيت.
كان ماكس لا يزال يبذل كل ما بوسعه لتطوير مُجتازي الطابق الأول، بينما كان الاثنان اللذان تجاوزا الطابق الأول موجودين هنا، يستعدان للطابق التالي.
“…يا… أفزعتني!”
بعد برهة، نزل الرجل من الهياكل واتجه نحو ماكس، وهو يمسح العرق عن جبينه.
فتحت قناة التواصل وتصفّحتها بصمت كعادتي.
“رجل الأعمال، ما الذي أتى بك إلى هنا؟”
[عادي]
“كيف حالتك هذه الأيام يا جاك؟”
[جارٍ نقلك إلى غرفة المكافآت.]
كان هذا هو المُجتاز الثاني لطابق الكابوس الأول.
“ذلك الشخص مُحسِن إلينا، لا داعي إطلاقًا لأن تنغمس في نزعاتك التنافسية التافهة تجاهه.”
أسطورة من قوات “دلتا فورس”، والشخص الذي علّق عليه ماكس أعلى آماله منذ البداية.
لا إله إلا الله
“أنا في أفضل حال كالعادة، أستطيع دخول الطابق الثاني الآن، سأكون بخير.”
أحجار مهارات وأحجار تعزيز مهارات عديدة، بالإضافة إلى عنصر يرفع قوة الإرادة بمقدار 50.
“يسرّني سماع ذلك، لكن بخصوص ذلك المنشور الذي كتبته في قناة التواصل.”
“تقتحم الغرفة هكذا دون طرق الباب؟ أتريد أن تموت؟”
رمى جاك المنشفة التي كان يمسح بها عرقه.
لأن ما يقوله هذا الشخص كان بالضبط ما أريده.
“ألهذا السبب أتيت؟”
اثنان من أمريكا، وواحد من الصين، وواحد من الهند، ويُفترض أن الأخير روسي.
“لقد ساعدنا كثيرًا، هل كان استفزازه ضروريًا فعلًا؟”
“ألهذا السبب أتيت؟”
كان ماكس مدركًا تمامًا لروح جاك التنافسية.
لم يكن الأمر أن الناس ليس لديهم ما يقولونه لبعضهم، بل إنه حتى تلك اللحظة، لم يبادر أحد قط بمحادثة.
كان رجلًا يتوق دائمًا لأن يكون الأفضل، ولهذا السبب بالتحديد كان يصوّب أنظاره نحو تحقيق أول اجتياز للطابق الثاني.
[سحابة: إذن من سيجتاز الطابق الثاني الآن؟]
“لا أسمّي ذلك استفزازًا، قلت فقط ما أردت قوله.”
بعد أن تلقّى تحية أخيرة، ردّها جاك ووجّه نظره نحو الفراغ.
“هذا بالضبط هو الاستفزاز يا جاك.”
كوني راهنت بحياتي مرة لا يجعل المخاطرة بها مرة ثانية أسهل.
كانت تايلور قد اقتربت للانضمام إليهما.
“يسرّني سماع ذلك، لكن بخصوص ذلك المنشور الذي كتبته في قناة التواصل.”
كانت المُجتازة الخامسة لطابق الكابوس الأول، تبادل ماكس معها إيماءة ترحيب سريعة.
إن أقدم أحدهم، فلينجح في الاجتياز أرجوك.
بين المتسلقين، يفوق عدد الرجال عدد النساء بكثير.
[الكابوس (2)]
فور ارتفاع المستويات، يصبح الجنس غير ذي أهمية، لكن الطابق الأول من البرج هو بلا شك مملكة الأشخاص العاديين.
“ما هذا؟”
إنه طابق يجب اجتيازه بالقدرة الشخصية البحتة وحدها، دون أي قوى مكتسبة بعد، لذا تلعب الفروق الجسدية الفطرية دورًا مهمًا بطبيعة الحال.
ظهر مُجتازون آخرون للكابوس منذ ذلك الحين، لكن إنجاز أن تكون الأول ظل بلا منازع.
لهذا السبب لم يتخيّل ماكس قط أن تظهر مُجتازة أنثى للكابوس.
[فطيرة: كلهم يتحدّون بعضهم بعضًا، أليس كذلك]
ليس أن تايلور كانت عادية بأي حال، فقد كانت عسكرية سابقة، عميلة سابقة في “مركز الأنشطة الخاصة” التابع لوكالة الاستخبارات المركزية.
أطفأت التلفاز وأنهيت ما تبقّى من الدجاج.
“ذلك الشخص مُحسِن إلينا، لا داعي إطلاقًا لأن تنغمس في نزعاتك التنافسية التافهة تجاهه.”
ماذا لو لم ينجح أحد مجددًا، تمامًا كما حدث في الطابق الأول؟
ردّ جاك على كلام تايلور:
الأولى أبادت فارس العفريت، والثانية فجّرت عفريت القوس النشاب الذي كان على وشك الانقضاض من مخبئه.
“المنافسة هي المحرك الحقيقي الذي يدفع البشرية إلى الأمام، عامل حفّاز يدفعنا لتجاوز حدودنا، أوه، أهذا شيء لا يمكنك أن تفهميه؟”
خيار أفضل من توزيع الموارد بنصف اهتمام، إن جاز التعبير، وحان الوقت الآن لرؤية النتائج.
“لا ينطبق هذا على الموقف الحالي، ألم يخطر ببالك أن حيلتك التافهة هذه قد تضر بعلاقتنا بشخص بالغ الأهمية؟”
كانوا ناجين من الجحيم، تخطّوا نسبة نجاة لا تتعدى 0.05%.
ابتسم جاك بخبث.
عدد الأفراد: 166,219
“إنه ليس من النوع الذي ينزعج من أمر تافه كهذا، لقد تمنّى لي التوفيق، ألم تري ذلك؟”
كانت نبرته استفزازية بعض الشيء، لكنها لم تزعجني كثيرًا.
مُجتاز الكابوس الأول، الشخص123.
[جاكال: الشخص123، هل تشاهد؟]
ظهر مُجتازون آخرون للكابوس منذ ذلك الحين، لكن إنجاز أن تكون الأول ظل بلا منازع.
محاطًا بحشد من الناس، أجرى جاك فحصًا أخيرًا لجسده.
ولهذا السبب بالتحديد أراد جاك أن يثبت نفسه، أن يُظهر أنه أفضل.
محاطًا بحشد من الناس، أجرى جاك فحصًا أخيرًا لجسده.
كان جاك يعتقد أنه لو كان من الموجة الأولى من المتسلقين، لكان هو أيضًا قد اجتاز طابق الكابوس الأول دون أي معلومات توجهه.
الشخص الذي يدّعي أنه المُجتاز الثاني يتحدث إليّ.
كان هذا استنتاجًا توصّل إليه بعد خوضه الطابق الأول بنفسه، وكان يمتلك من المهارة ما يجعل من المستحيل رفض هذا الاستنتاج باعتباره مجرد غرور.
عدت إلى غرفتي.
كانت الكلمات الاستفزازية في قناة التواصل مجرد تحية عابرة.
مُجتاز الكابوس الأول، الشخص123.
أراد فقط أن يستدرج ردة فعل من شخص لم يرد قط على أي شيء لا يتعلق باستراتيجيات اجتياز الطابق الأول.
كانوا ناجين من الجحيم، تخطّوا نسبة نجاة لا تتعدى 0.05%.
كون الرد قد جاء فعلًا، بدلًا من الصمت، كان شيئًا وجد فيه جاك رضا خاصًا بطريقته.
[جاكال: سأحرص على إثبات ذلك، سأكون أنا من يشاركك معلومات الطابق الثاني.]
هزّ ماكس رأسه وقال: “على أي حال، حافظ على لياقتك، ستحصل على الموافقة على التاريخ الذي تريده، هذا ما أتيت لأخبرك به.”
بينما كان ماكس يراقبهما، تحدث أحد الإداريين.
“حقًا؟ جيد.”
فتحت قناة التواصل وتصفّحتها بصمت كعادتي.
“هل أنت متأكد من هذا؟ يمكنك أن تأخذ بعض الوقت الإضافي قبل الدخول…”
“تعبت بهذه السرعة؟”
“انتهت الاستعدادات منذ زمن طويل، في النهاية، لا يمكنك أن تعرف إلا بالدخول بنفسك.”
[الكابوس (2)]
كان على أحدهم أن يكون الأول للدخول، لكن لم يكن أحد متحمّسًا لأن يتطوّع جاك لذلك.
انبعج درعه قليلًا وارتد المخلوق إلى الوراء.
أراد كبار المسؤولين الانتظار قليلًا لمزيد من المراقبة، لكن عزيمة جاك لم تتزعزع.
بحثت في معلومات الطابق الثاني ووضعت برنامج تدريب مُصمَّمًا خصيصًا لي.
“سأجتاز الطابق الثاني، تمامًا كما أردتم، سأضع هذا البلد في مقدمة سباق الكابوس.”
[جاكال: لو كنت أصبحت مُتسلق الكابوس في وقت أبكر، لكنت أنا من حقق أول اجتياز للطابق الأول أيضًا.]
مرّ الوقت، وحلّ يوم الحسم.
عدت إلى غرفتي.
[الكابوس]
أعمدة شاهقة وطائرات مسيّرة غريبة الشكل تحوم في الهواء.
[عدد الأفراد: 163,367]
بعد لحظة، اختفت هيئة جاك.
[الطابق: 2]
جعّدت الصغيرة وجهها ثم غادرت.
[المهلة الزمنية: 22 يومًا، 14 ساعة، 28 دقيقة، 6 ثوانٍ]
“نعم، أضفناها مؤخرًا، مع الكابوس، لا يمكنك أبدًا معرفة ما القادم.”
اجتماع مغلق داخل مقر مكتب إدارة تسلّق البرج.
لا إله إلا الله
محاطًا بحشد من الناس، أجرى جاك فحصًا أخيرًا لجسده.
– تجاوزت المهلة الزمنية لصعوبة الكابوس علامة الثلاثين يومًا الآن، وحتى هذه اللحظة، يبلغ عدد من اجتازوا الطابق الأول لصعوبة الكابوس ستة أشخاص…
[الصعوبة: الكابوس]
نقرت أختي الدجاج بصمت ثم اختفت سريعًا في غرفتها.
[الطابق: 2]
“هذا بالضبط هو الاستفزاز يا جاك.”
[المستوى: 10]
أسطورة من قوات “دلتا فورس”، والشخص الذي علّق عليه ماكس أعلى آماله منذ البداية.
[قوة الإرادة: 150]
خيار أفضل من توزيع الموارد بنصف اهتمام، إن جاز التعبير، وحان الوقت الآن لرؤية النتائج.
[المهارات: خطوة الريشة (نادر)(+1)، وقت الصيد (نادر)، تصلّب الجلد (نادر)، اندفاع (عادي+)، وثبة (عادي)(+1)، صدّ (عادي)، صمود (عادي)…]
[الكابوس]
نافذة حالة بدت مستحيلة لشخص لم يجتز سوى الطابق الأول.
كان رجل وامرأة يقفزان في الهواء من عمود إلى آخر ومن طائرة مسيّرة إلى أخرى، مستخدمين إياها كمنصات.
كان الطابق الثاني وضعًا مختلفًا تمامًا عن الأول.
مرّ الوقت، وحلّ يوم الحسم.
كان بإمكان المتسلق الذي استيقظت نافذة حالته أن يتلقى أكبر قدر ممكن من المهارات والعناصر الداعمة المتوفرة، وقد تلقّى جاك تقريبًا كل استثمار يمكن تقديمه.
“خروج.”
أحجار مهارات وأحجار تعزيز مهارات عديدة، بالإضافة إلى عنصر يرفع قوة الإرادة بمقدار 50.
بعد برهة، نزل الرجل من الهياكل واتجه نحو ماكس، وهو يمسح العرق عن جبينه.
وعلى وجه الخصوص، “خطوة الريشة”، وهي مهارة سلبية من الدرجة النادرة تُخفف وزن الجسم، و”وثبة”، وهي مهارة تُضخّم قوة القفز مؤقتًا، فقد تم الحصول عليهما على المستوى الوطني خصيصًا مع وضع طبيعة الطابق الثاني في الحسبان.
كان الطابق الثاني وضعًا مختلفًا تمامًا عن الأول.
من بين مُجتازَي أمريكا الاثنين لطابق الكابوس الأول، صبّوا كل مواردهم في من رأوا أن حظوظه أعلى.
بعد لحظة، اختفت هيئة جاك.
خيار أفضل من توزيع الموارد بنصف اهتمام، إن جاز التعبير، وحان الوقت الآن لرؤية النتائج.
وبقي شهر واحد على انتهاء المهلة الزمنية للكابوس.
“أتمنى لك التوفيق يا رقيب جاك ديفيس.”
“لماذا أنت مذعور هكذا؟”
بعد أن تلقّى تحية أخيرة، ردّها جاك ووجّه نظره نحو الفراغ.
فور ارتفاع المستويات، يصبح الجنس غير ذي أهمية، لكن الطابق الأول من البرج هو بلا شك مملكة الأشخاص العاديين.
[هل تريد الدخول إلى صعوبة الكابوس، الطابق الثاني؟]
واظبت على الاجتياز المتكرر للحفاظ على حِدّتي.
بعد لحظة، اختفت هيئة جاك.
تفاديت رأس الصولجان الشائك وسدّدت لكمة في جذع فارس العفريت.
التزم من تبقّوا الصمت، والتوتر يتلبّد في الغرفة.
كون الرد قد جاء فعلًا، بدلًا من الصمت، كان شيئًا وجد فيه جاك رضا خاصًا بطريقته.
هل مرّت دقيقة تقريبًا؟
كان بإمكان المتسلق الذي استيقظت نافذة حالته أن يتلقى أكبر قدر ممكن من المهارات والعناصر الداعمة المتوفرة، وقد تلقّى جاك تقريبًا كل استثمار يمكن تقديمه.
أطلقت تايلور، التي كانت تراقب قناة التواصل، تأوّهًا خافتًا ووجهها شاحب.
ثم تفقّدت قناة تواصل الكابوس أيضًا، و…
“آه…”
وعلى وجه الخصوص، “خطوة الريشة”، وهي مهارة سلبية من الدرجة النادرة تُخفف وزن الجسم، و”وثبة”، وهي مهارة تُضخّم قوة القفز مؤقتًا، فقد تم الحصول عليهما على المستوى الوطني خصيصًا مع وضع طبيعة الطابق الثاني في الحسبان.
عندما رأى ماكس تعبير وجهها، سألها بقلق واضح.
*
“تايلور؟ هل كل شيء على ما يرام؟”
“هل أنت متأكد من هذا؟ يمكنك أن تأخذ بعض الوقت الإضافي قبل الدخول…”
بعد لحظة، شعر هو الآخر بأن شيئًا ما خاطئ وتفقّد قناة التواصل.
هل مرّت دقيقة تقريبًا؟
ولم يستطع وجهه هو الآخر إلا أن ينهار في الخواء ذاته.
مع تقلّص المهلة الزمنية للكابوس، كان عذابي الخاص يزداد عمقًا في الآونة الأخيرة.
[الكابوس (5)]
“حقًا؟ جيد.”
انخفض عدد متسلقي الكابوس بمقدار واحد.
وضعت يدي على صدري أهدّئ من خفقان قلبي المتسارع.
.
ثم في أحد الأيام، تغيّر ذلك الرقم فجأة إلى 2.
.
عندما رأى ماكس تعبير وجهها، سألها بقلق واضح.
.
الأولى أبادت فارس العفريت، والثانية فجّرت عفريت القوس النشاب الذي كان على وشك الانقضاض من مخبئه.
سبحان الله
عدد الأفراد: 180,645
الحمدلله
“لماذا ترتدي حذاءك داخل الغرفة؟ هل جننت؟”
لا إله إلا الله
[جاكال: أنا المُجتاز الثاني، سأحاول خوض الطابق الثاني قريبًا.]
الله أكبر
[الكابوس (2)]
لا حول ولا قوة إلا بالله
لكن التبادل انتهى عند هذا الحد، بخيبة أمل واضحة.
لذا عندما ظهرت محادثة من العدم في أحد الأيام، كان من الطبيعي أن تجذب انتباه الجميع.
