القرار (2)
الفصل الثالث و عشرون: القرار (2)
وصل صوت متكرّر إلى مسامع ضابط تصحيح كان يقوم بجولته الليلية عبر جناح السجن، بدا الصوت وكأن أحدهم يطرق باب زنزانة.
“أجل، تعرف أنني لا أقول أمورًا كهذه باستخفاف.”
“آه، تفضل هذا.”
تحدّث أبي أيضًا.
أخرجتُ ما كنتُ قد أحضرته من جيبي.
“هذا حقًا غير ضروري، لستُ أسعى لإقامة علاقة أخذ وعطاء.”
“تلك كانت أختي الصغرى، حتى أنتِ تستطيعين ملاحظة أنها مجنونة، أليس كذلك؟ تُعامل أخاها الأكبر وكأنه لا شيء.”
حجر سحري أسمى، يشعّ بضوء ذهبي.
أخذ بيلون الحجر، وتحوّل تعبيره إلى دهشة.
“أهذا حجر سحري أسمى؟”
“أجل، أتعرفه؟”
وأنا أدوّن في ذهني ملاحظة لتأديبها يومًا ما، استدعيتُ بانديول مجددًا.
“سمعتُ أنك أصبحتَ متسلّقًا.”
“لديّ فكرة عن نوعية المكافآت التي تُمنح في صعوبة الكابوس.”
“حقًا؟ فهمت.”
“آه، وبخصوص أحجار المهارات، لا مانع لديّ إطلاقًا إن وجدتَ لي مهارات من النوع السحري، في الواقع أفضّل النوع السحري على النوع الجسدي.”
فصعوبة السهل كان يمنح أحجارًا سحرية من الدرجة الأدنى أو الدنيا، والعادي يمنح أحجارًا متوسطة، والصعب يمنح أحجارًا عالية الدرجة.
وبعد أن صارت الأحجار بحوزتي، كانت الخطوة التالية هي التسجيل في وكالة المتسلّقين.
حسنًا، بالنسبة لشخص بقوة بيلون، ستكون هناك دائمًا وسيلة.
أما الأحجار السحرية الأسمى، فهي درجة لا تظهر إلا في مستوى الكابوس.
والسبب في أنني أحضرت الحجر كان جزئيًا لأنني شعرتُ بالحرج من أخذ الأشياء طوال الوقت دون مقابل.
وبصراحة، كنتُ قد خططتُ في الأصل لاستخدامه كورقة مساومة في صفقة.
كنتُ أنوي طرح مسألة ما إذا كان بإمكاني الاستمرار في تلقّي أحجار المهارات مستقبلًا، فلو لم يبادر بيلون بالحديث، لكنتُ أنا من طرح الموضوع.
تسلّق البرج ومواكبة الدراسة في آن؟ وكأنه سيكون لديّ وقت لذلك.
وقف فريق الاستجابة السريع الذي هرع إلى المكان مجمّدًا رعبًا مما رآه أمامه.
على أي حال، سارت الأمور على ما يُرام تمامًا، فالأحجار السحرية لا تنفعني في شيء أصلًا، وبما أنني أحضرته بالفعل، فكّرتُ في تسليمه لبيلون.
“إذن سأقبله ممتنًا، سأستخدمه على أكمل وجه في أبحاثنا.”
بلغت الأرباح نحو 130 مليون وون.
“أنت تساعدني، فمن العدل أن أقدّم لك شيئًا بالمقابل.”
“عفوًا؟ كيف؟”
هزّ بيلون رأسه رفضًا لكلامي.
الفصل الثالث و عشرون: القرار (2)
يا إلهي، أخبرتها مليون مرة أن تطرق الباب.
“هذا حقًا غير ضروري، لستُ أسعى لإقامة علاقة أخذ وعطاء.”
وقف فريق الاستجابة السريع الذي هرع إلى المكان مجمّدًا رعبًا مما رآه أمامه.
“مع ذلك، لا يريحني أن أستمر في تلقّي الأشياء فحسب، الأحجار السحرية لا تنفعني بأي حال، لا أستطيع حتى بيعها في أي مكان.”
حسنًا، بالنسبة لشخص بقوة بيلون، ستكون هناك دائمًا وسيلة.
في النهاية، تمكّنتُ على الأقل من اقناعها رغم أنها مازالت متردّدة.
“آه، أهذا لأنك متسلّق غير مسجَّل؟”
أومأتُ برأسي.
لا مزيد من التسلل دخولًا وخروجًا من البرج مع الحذر من العيون المريبة في المنزل.
مسّد بيلون ذقنه متفكّرًا وقال: “أظن أن بإمكاني المساعدة في ذلك.”
حسنًا، موافقة الأب: تمّت.
“عفوًا؟ كيف؟”
توجّه بيلون بالحديث إلى الشخص الجالس في مقعد القيادة.
“هناك طرق عديدة، يمكنني التوسّط في بيع أحجارك السحرية الأسمى بالنيابة عنك، أو يمكنني ببساطة شراءها منك مباشرة.”
سأتمكّن من الحفاظ على واجهة متسلّق بصعوبة السهل بشكل مثالي.
“أمي، أخبرتك مرارًا، إنه ليس خطيرًا، لا أحد يموت أو يُصاب أثناء إعادة إنهاء الطابق الأول بصعوبة السهل، وإن كان هناك أدنى قدر من الخطر، يمكنني الخروج فورًا.”
آه، بهذه الطريقة؟
أخذ بيلون الحجر، وتحوّل تعبيره إلى دهشة.
“لكن السؤال هو كيف نحدّد سعرًا عادلًا، فهذا ليس شيئًا يُتداول عادةً في السوق المفتوحة… إلين، ألديكِ فكرة؟”
لم أرد أن أُسبّب لهما الحزن، شعرتُ بوخزة من الذنب، لكن لم يكن هناك مفرّ.
“ماذا نفعل بشأنهم؟ أتظن أنه يمكن إنقاذهم أيها الضابط؟ ربما بعض الدواء يُصلحهم؟”
توجّه بيلون بالحديث إلى الشخص الجالس في مقعد القيادة.
فالأحجار السحرية لا تحمل بطاقات هوية، وإن اعتبرتها مكافآت من إنجازاتي الخاصة في البرج، فلن تكون هناك مشكلة على الإطلاق.
أجابت المرأة التي تُدعى إلين.
فذهبتُ وأحضرتُ كتابًا، ثم قدّمتُ عرضًا صغيرًا بتمزيقه بقبضتي العارية أمامهما مباشرة.
“يمكن تحمّله، لماذا؟ هل أنتِ قلقة عليّ~؟”
“العرض محدود لدرجة أن أي رقم يصبح بلا معنى تقريبًا، لكن بالنسبة لحجر بهذا الحجم، أقدّر أنه لن يقل عن ثلاثين مليار وون على أقل تقدير.”
“إلامَ تحدّقون؟ ألم تروا هروبًا من السجن من قبل؟”
…ثلاثون مليار وون؟
لم أرد أن أُسبّب لهما الحزن، شعرتُ بوخزة من الذنب، لكن لم يكن هناك مفرّ.
الشعور الذي تلقّيته كان أشبه بـ”افعل ما يحلو لك”، لكن تحته كان هناك إحساس خفيف بالرضا.
الحجر السحري الأسمى الذي أحضرته لم يكن أكبر من قبضة اليد… كنتُ أعلم أنها نادرة، لكن إلى هذا الحد؟
ليس فقط بسبب مشكلة الأحجار السحرية؛ بل لأنه حل يحسم عمليًا كل مشكلة كنتُ أصارعها في الآونة الأخيرة.
“أهو يستحق كل هذا المبلغ حقًا؟”
لم تُبدِ بانديول أي ردّة فعل.
“كما قلت، الرقم بلا معنى تقريبًا، فبوجود خمسة أشخاص فقط في العالم أنهوا صعوبة الكابوس، هناك فجوة هائلة بين العرض والطلب، فالسعر عمليًا هو ما يطلبه البائع في أي لحظة، وأصلًا، في الولايات المتحدة تُصنَّف كموارد استراتيجية، ما يجعل بيعها غير قانوني…”
شيء ما لم يكن منطقيًا وأنا أستمع، فسألت.
أخرجتُ ما كنتُ قد أحضرته من جيبي.
“إذن كيف كنت ستبيعه؟”
تتبّع الضابط الصوت إلى زنزانة معيّنة واقترب.
“هناك قنوات غير القنوات الرسمية.”
شدّد قبضته، انسحقت جمجمة الضابط كثمرة كاكي مفرطة النضج بصوت طقطقة رطب.
“آه.”
“أهذا حجر سحري أسمى؟”
بوووم!
حسنًا، بالنسبة لشخص بقوة بيلون، ستكون هناك دائمًا وسيلة.
مع ذلك، لم يبدُ الأمر يستحق الذهاب إلى هذا الحد.
الحجر السحري الأسمى الذي أحضرته لم يكن أكبر من قبضة اليد… كنتُ أعلم أنها نادرة، لكن إلى هذا الحد؟
“هذا كثير بعض الشيء، لست مضطرًا فعلًا لفعل كل هذا.”
انهار الجدار، عاجزًا عن تحمّل القوة أكثر من ذلك.
بالمناسبة، حتى لو أعطاني بيلون المال، كيف سأستلمه أصلًا؟ هل يُفترض أن أفتح حسابًا مصرفيًا سويسريًا؟
“لديّ فكرة عن نوعية المكافآت التي تُمنح في صعوبة الكابوس.”
“إذن ما رأيك بهذا؟ سأزوّدك بأحجار سحرية من درجة أدنى.”
الآن لم يتبقَّ سوى أكبر عقبة.
عمّاذا يتحدث الآن؟
“أنت ما زلت متسلّقًا غير مسجَّل لم يقدّم أي تقرير، سجِّل نفسك كمتسلّق بصعوبة أخرى غير الكابوس، فالحكومة لا سبيل لديها لمعرفة مستواك الحقيقي على أي حال، سأزوّدك بشكل منفصل بأحجار سحرية تطابق تلك الصعوبة، و بذلك ستستطيع بيعها.”
آه، بهذه الطريقة؟
شرح بيلون الأمر.
“إنهاء البرج، قلتَ إنه صعوبة السهل.”
“أنت ما زلت متسلّقًا غير مسجَّل لم يقدّم أي تقرير، سجِّل نفسك كمتسلّق بصعوبة أخرى غير الكابوس، فالحكومة لا سبيل لديها لمعرفة مستواك الحقيقي على أي حال، سأزوّدك بشكل منفصل بأحجار سحرية تطابق تلك الصعوبة، و بذلك ستستطيع بيعها.”
…مهلًا، هذا مغرٍ فعلًا.
اصطدمت به رائحة معدنية حادة كجدار.
ليس فقط بسبب مشكلة الأحجار السحرية؛ بل لأنه حل يحسم عمليًا كل مشكلة كنتُ أصارعها في الآونة الأخيرة.
فلو سجّلتُ نفسي كمتسلّق بصعوبة السهل، تمامًا كما وصف، واستمررتُ في تلقّي أحجار سحرية من الدرجة الدنيا من بيلون لأبيعها عبر القنوات الشرعية؟
سأتمكّن من الحفاظ على واجهة متسلّق بصعوبة السهل بشكل مثالي.
“أنتِ سعيدة أيضًا، أليس كذلك يا ديول؟ من الآن فصاعدًا، لنُكثر من نزهاتنا الليلية في الطابق الثاني.”
كنتُ أنوي طرح مسألة ما إذا كان بإمكاني الاستمرار في تلقّي أحجار المهارات مستقبلًا، فلو لم يبادر بيلون بالحديث، لكنتُ أنا من طرح الموضوع.
فالأحجار السحرية لا تحمل بطاقات هوية، وإن اعتبرتها مكافآت من إنجازاتي الخاصة في البرج، فلن تكون هناك مشكلة على الإطلاق.
“آه، أيها الضابط… الأمر ليس شيئًا يُذكر حقًا، فقط أن أصدقائي يتألمون كثيرًا…”
بالنسبة لشخص كبيلون، تدبير بضعة أحجار من درجة أدنى سيكون أمرًا تافهًا، الأمر قابل للتنفيذ تمامًا.
“أمي، أخبرتك مرارًا، إنه ليس خطيرًا، لا أحد يموت أو يُصاب أثناء إعادة إنهاء الطابق الأول بصعوبة السهل، وإن كان هناك أدنى قدر من الخطر، يمكنني الخروج فورًا.”
حتى الآن، كنتُ أواصل ارتياد الجامعة بفتور.
لأنه في زاوية ما من ذهني، كنتُ متمسكًا بفكرة أنني سأعود يومًا ما إلى حياة طبيعية.
أقل ما يمكنني فعله هو أن أعطيه اسمي.
لكن الآن وقد عقدتُ العزم بحزم على تسلّق البرج بكل ما أملك، لم يعد بإمكاني الاستمرار في حضور المحاضرات.
آه، بهذه الطريقة؟
[هل ترغب في دخول الطابق الثاني الكابوس؟]
وفوق ذلك، بمجرد أن أنهي سنتي الثانية التمهيدية للطب وأدخل البرنامج الرئيسي، لن يكون هناك شيء سوى الدراسة.
تسلّق البرج ومواكبة الدراسة في آن؟ وكأنه سيكون لديّ وقت لذلك.
أخبرتُ والديّ أن لديّ أمرًا أريد مناقشته وجلستُ معهما في غرفة المعيشة.
صحيح، لو دفعتُ قدرة إيقاف الزمن إلى أقصى حدودها المطلقة، فقد يكون ذلك ممكنًا؛ لكن لا فائدة من ذلك، ولا أريد أن أُجهد نفسي بهذا الشكل.
الله أكبر
مسّد بيلون ذقنه متفكّرًا وقال: “أظن أن بإمكاني المساعدة في ذلك.”
ثم مرة أخرى، لو تركتُ ببساطة كلية الطب التي كنتُ أرتادها دون عوائق، فسيكون تفسير ذلك لعائلتي مشكلة.
في نقطة اللقاء المحدَّدة، ناولني رجل أجنبي حقيبة، وانحنى انحناءة سريعة، ثم انصرف.
لكن لو أخبرتهم أنني أصبحتُ متسلّقًا، فسيكون بإمكاني تقديم حجة مقنعة.
شيء ما لم يكن منطقيًا وأنا أستمع، فسألت.
…ثلاثون مليار وون؟
فالبرج قد أصدر قواعد جديدة، ورفض التسلّق لم يعد خيارًا أصلًا.
ترك الجامعة، كسب المال من بيع الأحجار السحرية، إخبار عائلتي أنني متسلّق كي لا أضطر بعد الآن للتسلل دخولًا وخروجًا من البرج، والتركيز كليًا على الإنجاز.
يا لها من مخلوقة شائكة، الأمر أشبه بتربية قطة، رغم أنني لم أمتلك واحدة قط.
“آه، وبخصوص أحجار المهارات، لا مانع لديّ إطلاقًا إن وجدتَ لي مهارات من النوع السحري، في الواقع أفضّل النوع السحري على النوع الجسدي.”
هذه الطريقة تحلّ تقريبًا كل مشكلة، إنها مثالية.
“أنا أطرح عليك سؤالًا هنا~ أقل ما يمكنك فعله هو أن تجيب.. أجبني!”
“هذه فكرة رائعة.”
بالنسبة لشخص كبيلون، تدبير بضعة أحجار من درجة أدنى سيكون أمرًا تافهًا، الأمر قابل للتنفيذ تمامًا.
الحمدلله
“ممتاز! إن كنت موافقًا، فلنمضِ بهذه الطريقة.”
الحمدلله
استمعتُ إلى شرح بيلون للخطة القادمة ووافقتُ عليها.
لا حول ولا قوة إلا بالله
وفرضتُ الحجر السحري الأسمى تقريبًا على بيلون، الذي حاول رفضه مرارًا، أخبرته أنني ببساطة لا أريد أن أكون الوحيد الذي يتلقّى الأشياء.
أخرجتُ ما كنتُ قد أحضرته من جيبي.
“إذن سأقبله ممتنًا، سأستخدمه على أكمل وجه في أبحاثنا.”
شدّد قبضته، انسحقت جمجمة الضابط كثمرة كاكي مفرطة النضج بصوت طقطقة رطب.
“أنا أطرح عليك سؤالًا هنا~ أقل ما يمكنك فعله هو أن تجيب.. أجبني!”
خطر لي شيء آخر، فتحدّثت.
في حالتي، استخدمتُ بطبيعة الحال الطريقة الأولى.
[هل ترغب في دخول الطابق الثاني الكابوس؟]
“آه، وبخصوص أحجار المهارات، لا مانع لديّ إطلاقًا إن وجدتَ لي مهارات من النوع السحري، في الواقع أفضّل النوع السحري على النوع الجسدي.”
“حقًا؟ فهمت.”
ليس أنني لن أكون ممتنًا لأي من النوعين.
لم أرد أن أُسبّب لهما الحزن، شعرتُ بوخزة من الذنب، لكن لم يكن هناك مفرّ.
حان وقت الافتراق.
“حقًا؟ فهمت.”
“آه، أيها الضابط… الأمر ليس شيئًا يُذكر حقًا، فقط أن أصدقائي يتألمون كثيرًا…”
“حسنًا إذن، أتطلّع للعمل معك.”
…مهلًا، هذا مغرٍ فعلًا.
صافحتُ بيلون مرة أخيرة، وتبادلتُ إيماءة مع إلين، ومددتُ يدي نحو باب السيارة.
‘همم…’
توقّفتُ وأنا على وشك النزول والتفتُّ إلى بيلون مجددًا.
أقل ما يمكنني فعله هو أن أعطيه اسمي.
“اسمي كيم سيو هيون.”
“ماذا…؟”
“هناك قنوات غير القنوات الرسمية.”
كان يبذل كل هذا الجهد لمساعدتي، سيكون من الوقاحة أن أُبقي كل شيء مقفلًا بإحكام.
“غخ… هخ…!”
أقل ما يمكنني فعله هو أن أعطيه اسمي.
“آه، وبخصوص أحجار المهارات، لا مانع لديّ إطلاقًا إن وجدتَ لي مهارات من النوع السحري، في الواقع أفضّل النوع السحري على النوع الجسدي.”
ليس أنني لن أكون ممتنًا لأي من النوعين.
اتّسعت عينا بيلون دهشةً قبل أن تستقرّا على ابتسامة.
الحمدلله
“لقد كانت لحظة سارّة، سيد كيم، لنلتقِ قريبًا مجددًا.”
الآن فهمتُ لماذا كان سانغ تشول ينفق المال كما يفعل، لا مزيد من البحث عن الفكة.
*
لا حول ولا قوة إلا بالله
بعد أسبوع واحد بالضبط، التقيتُ بشخص لاستلام الأحجار السحرية.
“آه، شكرًا لك.”
بعد عدة اصطدامات أخرى، بدأ الباب الفولاذي السميك يلتوي، وتشققت الجدران حيث كان الإطار مثبَّتًا.
في نقطة اللقاء المحدَّدة، ناولني رجل أجنبي حقيبة، وانحنى انحناءة سريعة، ثم انصرف.
“لقد كانت لحظة سارّة، سيد كيم، لنلتقِ قريبًا مجددًا.”
الآن لم يتبقَّ سوى أكبر عقبة.
فتحتُ الحقيبة وتفقّدتُ محتوياتها.
كانت مليئة بأحجار سحرية من الدرجة الدنيا والأدنى، كلّها تشعّ بتوهّج أزرق خافت.
لا مزيد من التسلل دخولًا وخروجًا من البرج مع الحذر من العيون المريبة في المنزل.
من الآن فصاعدًا، سأتلقّى أحجارًا كهذه في مكان ثابت مرة كل شهر.
لم يكن بمقدور بيلون أن يوصلها بنفسه في كل مرة، فقد قال إنه سيُعيّن ساعي بريد في كوريا، وأكّد لي أن الشخص جدير بالثقة، فمن المرجّح أنه أحد المقرّبين منه.
وبصراحة، كنتُ قد خططتُ في الأصل لاستخدامه كورقة مساومة في صفقة.
وبعد أن صارت الأحجار بحوزتي، كانت الخطوة التالية هي التسجيل في وكالة المتسلّقين.
“أهذا حجر سحري أسمى؟”
تتبّع الضابط الصوت إلى زنزانة معيّنة واقترب.
‘إذن ها أنا أخيرًا أفعل هذا بعد سنتين.’
تجهّم وجهه وهو يحدّق إلى الداخل، ثم شحب وجهه، كأنه رأى شبحًا.
فكّرتُ للحظة في أن أعترف صراحةً بأنني متسلق من صعوبة الكابوس وأحصل على دعم على مستوى الدولة.
*
حسنًا، موافقة الأب: تمّت.
لكن فكرة أن تكتشف عائلتي الأمر، من بين اعتبارات أخرى، كانت أكثر مما أحتمل، لذا تخلّيتُ عن الفكرة.
لا حول ولا قوة إلا بالله
باااانج!
ذهبتُ إلى أقرب فرع لوكالة تسلّق البرج الخاصة وسجّلتُ نفسي كمتسلّق بمستوى السهل.
مع ذلك، لم يبدُ الأمر يستحق الذهاب إلى هذا الحد.
إثبات صفة المتسلّق كان أمرًا بسيطًا.
فأي متسلّق أنهى طابقًا واحدًا على الأقل كان عليه فقط أن يُثبت قدرته على الدخول إلى البرج والخروج منه.
توجّه بيلون بالحديث إلى الشخص الجالس في مقعد القيادة.
فتحتُ الحقيبة وتفقّدتُ محتوياتها.
حتى متسلّقو الطابق الأول الذين لم يدخلوا البرج بعد كانت لديهم طريقة لإثبات ذلك.
“…ماذا تظن نفسك فاعلًا؟! سيو دونغ وو!”
فبما أن حتى متسلّقي الطابق الأول يمكنهم رؤية معلومات التقدّم لجميع المستويات، كان بإمكانهم الإجابة على أسئلة المفتّش حول بيانات لحظية مثل عدد المشاركين الحالي والمهلة الزمنية.
“على أي حال، أظن أنكم لم تروا واحدًا كهذا من قبل، هه هه.”
في حالتي، استخدمتُ بطبيعة الحال الطريقة الأولى.
“إلامَ تحدّقون؟ ألم تروا هروبًا من السجن من قبل؟”
“هذا كثير بعض الشيء، لست مضطرًا فعلًا لفعل كل هذا.”
كيم سيو هيون، الصعوبة “سهل”، حاليًا في الطابق الثاني.
وبمجرد اكتمال التسجيل، أصبح بإمكان المتسلّقين من الطابق الثاني فما فوق الحصول على رخصة متسلّق.
“قبل فوات الأوان، أريد أن أستمتع بهواياتي، أسافر، أجرّب كل شيء، العمل كمتسلّق، حتى القليل منه يدرّ أكثر من كافٍ من المال.”
هذه الرخصة كانت تُعدّ أيضًا تصريحًا لبيع الأحجار السحرية وشرائها.
أخيرًا، صار بإمكاني بيع الأحجار السحرية علنًا ودون خجل، يا للروعة~.
أومأتُ برأسي.
“المجموع 20.56 كيلوغرامًا.”
“ماذا نفعل بشأنهم؟ أتظن أنه يمكن إنقاذهم أيها الضابط؟ ربما بعض الدواء يُصلحهم؟”
أخذتُ كل الأحجار التي تلقّيتها وبعتُها في بورصة أحجار سحرية معتمَدة حكوميًا.
“…أجل.”
بلغت الأرباح نحو 130 مليون وون.
الآن فهمتُ لماذا كان سانغ تشول ينفق المال كما يفعل، لا مزيد من البحث عن الفكة.
حتى الآن، كنتُ أواصل ارتياد الجامعة بفتور.
“إذن، الأمر هو… أنني أصبحتُ متسلّقًا.”
الآن لم يتبقَّ سوى أكبر عقبة.
اهتزّ الباب بعنف، فبدأت أجهزة الإنذار تصرخ من كل اتجاه.
“إذن، الأمر هو… أنني أصبحتُ متسلّقًا.”
بعد العشاء، في المساء.
الله أكبر
أخبرتُ والديّ أن لديّ أمرًا أريد مناقشته وجلستُ معهما في غرفة المعيشة.
عرضتُ حجتي بإسهاب.
“ماذا…؟”
لمّا رأيتُ الصدمة على وجهيهما، أضفتُ سريعًا: “إنه صعوبة السهل، لقد أنهيتُ الطابق الأول بالفعل، لذا لا داعي للقلق.”
شرحتُ أنني أصبحتُ في الواقع متسلّقًا جديدًا مؤخرًا لكنني لم أخبرهما سابقًا لأنني لم أرد أن يقلقا، وأنني أنهيتُ الطابق الأول دون أي مشكلة على الإطلاق، عندها فقط خفّ التوتّر على وجهيهما قليلًا.
✦
“هل أنت بخير حقًا؟ ألستَ مصابًا في أي مكان؟”
هذه الرخصة كانت تُعدّ أيضًا تصريحًا لبيع الأحجار السحرية وشرائها.
“صعوبة السهل هو مجرد عفريت واحد، لا سبيل للإصابة، وحتى لو أُصبتَ، فكل الإصابات تُشفى بعد إنهاء الطابق.”
“فلماذا لم تخبرني؟”
فتحتُ الحقيبة وتفقّدتُ محتوياتها.
طرحتُ ما أردتُ قوله حقًا.
“إذن، بخصوص ذلك… أفكّر في ترك الدراسة والتفرّغ كليًا للتسلّق.”
مسّد بيلون ذقنه متفكّرًا وقال: “أظن أن بإمكاني المساعدة في ذلك.”
صرخت أمي فزعًا.
“هذا حقًا غير ضروري، لستُ أسعى لإقامة علاقة أخذ وعطاء.”
✦
“مستحيل! فيمَ تفكّر بالضبط؟!”
مع ذلك، لم يبدُ الأمر يستحق الذهاب إلى هذا الحد.
“لا أقول إنني سأصعد إلى طوابق أعلى، سأكتفي بإعادة إنهاء الطابق الأول مرارًا، لا داعي للقلق كثيرًا يا أمي، الإعادة آمنة تمامًا.”
وبعد أن صارت الأحجار بحوزتي، كانت الخطوة التالية هي التسجيل في وكالة المتسلّقين.
حرّك سيو دونغ وو وجهه ببطء إلى الجانب، وعندها فقط ظهر داخل الزنزانة أمام عينيه.
تحدّث أبي أيضًا.
بعد عدة اصطدامات أخرى، بدأ الباب الفولاذي السميك يلتوي، وتشققت الجدران حيث كان الإطار مثبَّتًا.
صافحتُ بيلون مرة أخيرة، وتبادلتُ إيماءة مع إلين، ومددتُ يدي نحو باب السيارة.
“لماذا تريد أن تكون متسلّقًا؟ لقد اجتهدتَ كثيرًا لتدخل كلية الطب… ماذا عن أن تصبح طبيبًا؟”
لأنه في زاوية ما من ذهني، كنتُ متمسكًا بفكرة أنني سأعود يومًا ما إلى حياة طبيعية.
فالبرج قد أصدر قواعد جديدة، ورفض التسلّق لم يعد خيارًا أصلًا.
أعطيتهما الإجابة التي كنتُ قد أعددتها.
“بصراحة، نعيش في عالم لا يعرف فيه أحد كيف سيكون الغد، لا أريد أن أقضي وقتي كله جالسًا في الجامعة أدرس، أن أصبح طبيبًا يعني سنوات وسنوات إضافية من الدراسة.”
“همم…”
“قبل فوات الأوان، أريد أن أستمتع بهواياتي، أسافر، أجرّب كل شيء، العمل كمتسلّق، حتى القليل منه يدرّ أكثر من كافٍ من المال.”
عرضتُ حجتي بإسهاب.
في نقطة اللقاء المحدَّدة، ناولني رجل أجنبي حقيبة، وانحنى انحناءة سريعة، ثم انصرف.
بالمناسبة، حتى لو أعطاني بيلون المال، كيف سأستلمه أصلًا؟ هل يُفترض أن أفتح حسابًا مصرفيًا سويسريًا؟
استمع أبي بهدوء لكل ما قلته، ثم سأل مجددًا.
الآن لم يتبقَّ سوى أكبر عقبة.
فأي متسلّق أنهى طابقًا واحدًا على الأقل كان عليه فقط أن يُثبت قدرته على الدخول إلى البرج والخروج منه.
“هل حسمتَ أمرك حقًا؟ لن تندم؟”
تحدّث أبي أيضًا.
الذي حُكم عليه بالسجن المؤبد بتهمة القتل، قضى العشر سنوات الماضية سجينًا نموذجيًا، محافظًا على هدوئه دون أي حوادث كبرى.
“أجل، تعرف أنني لا أقول أمورًا كهذه باستخفاف.”
كنتُ أتوقّع أن يستغرق إقناعهما أكثر من محادثة واحدة، لكن بشكل مفاجئ، أومأ أبي.
✦
“إذن، الأمر هو… أنني أصبحتُ متسلّقًا.”
“حسنًا، إن كان هذا ما قرّرته، فلا اعتراض عند أبيك.”
وصل صوت متكرّر إلى مسامع ضابط تصحيح كان يقوم بجولته الليلية عبر جناح السجن، بدا الصوت وكأن أحدهم يطرق باب زنزانة.
“ماذا تقول؟! يُفترض بك أن تُثنيه عن الفكرة، لا أن…!”
“لا سبب معيّن، سمعتِ من أمي وأبي، هذا يكفي.”
“الولد ليس مخطئًا، نعيش في عالم لا تعرف فيه أبدًا ماذا سيحدث، أريد أن أدعه يفعل ما يريد.”
أجابت المرأة التي تُدعى إلين.
حسنًا، موافقة الأب: تمّت.
في نقطة اللقاء المحدَّدة، ناولني رجل أجنبي حقيبة، وانحنى انحناءة سريعة، ثم انصرف.
“أمي، أخبرتك مرارًا، إنه ليس خطيرًا، لا أحد يموت أو يُصاب أثناء إعادة إنهاء الطابق الأول بصعوبة السهل، وإن كان هناك أدنى قدر من الخطر، يمكنني الخروج فورًا.”
“وليس لديّ أي نية إطلاقًا للذهاب إلى الطابق الثاني، الطابق الأول لا يمكنني تجنّبه، لكن لا سبيل لأن أكون مجنونًا لدرجة الاستمرار في تسلّق البرج بحثًا عن الموت، أليس كذلك؟”
وصل صوت متكرّر إلى مسامع ضابط تصحيح كان يقوم بجولته الليلية عبر جناح السجن، بدا الصوت وكأن أحدهم يطرق باب زنزانة.
كانت أمي أكثر عنادًا من أبي بكثير، كما توقّعت.
“إذن، بخصوص ذلك… أفكّر في ترك الدراسة والتفرّغ كليًا للتسلّق.”
فذهبتُ وأحضرتُ كتابًا، ثم قدّمتُ عرضًا صغيرًا بتمزيقه بقبضتي العارية أمامهما مباشرة.
“أرأيتِ؟ مجرد الوصول إلى المستوى 1 يجعلك بهذه القوة، جسدي صار قويًا بشكل لا يُصدَّق، أمام مجرد عفريت، لا يمكن أن أُصاب حتى لو حاولتُ.”
الفصل الثالث و عشرون: القرار (2)
“يا إلهي…”
ليس أنني لن أكون ممتنًا لأي من النوعين.
في الحقيقة، المستوى 1 على الأرجح لا يمنح المرء كل هذه القوة، لكن والديّ لم يكن لديهما أي وسيلة لمعرفة ذلك.
“الولد ليس مخطئًا، نعيش في عالم لا تعرف فيه أبدًا ماذا سيحدث، أريد أن أدعه يفعل ما يريد.”
سلوكه الغريب المفاجئ في عتمة الليل ترك الضابط منزعجًا تمامًا.
في النهاية، تمكّنتُ على الأقل من اقناعها رغم أنها مازالت متردّدة.
لم أرد أن أُسبّب لهما الحزن، شعرتُ بوخزة من الذنب، لكن لم يكن هناك مفرّ.
اتّسعت عينا بيلون دهشةً قبل أن تستقرّا على ابتسامة.
على أي حال، كان ذلك يمثّل نصف المشكلة تقريبًا وقد حُلّ.
استمع أبي بهدوء لكل ما قلته، ثم سأل مجددًا.
لا مزيد من التسلل دخولًا وخروجًا من البرج مع الحذر من العيون المريبة في المنزل.
“غخ… هخ…!”
التقطتُ السوار الموضوع على مكتبي واستدعيتُ بانديول.
✦
تسلّق البرج ومواكبة الدراسة في آن؟ وكأنه سيكون لديّ وقت لذلك.
“أنتِ سعيدة أيضًا، أليس كذلك يا ديول؟ من الآن فصاعدًا، لنُكثر من نزهاتنا الليلية في الطابق الثاني.”
الحمدلله
تتبّع الضابط الصوت إلى زنزانة معيّنة واقترب.
الشعور الذي تلقّيته كان أشبه بـ”افعل ما يحلو لك”، لكن تحته كان هناك إحساس خفيف بالرضا.
“كما قلت، الرقم بلا معنى تقريبًا، فبوجود خمسة أشخاص فقط في العالم أنهوا صعوبة الكابوس، هناك فجوة هائلة بين العرض والطلب، فالسعر عمليًا هو ما يطلبه البائع في أي لحظة، وأصلًا، في الولايات المتحدة تُصنَّف كموارد استراتيجية، ما يجعل بيعها غير قانوني…”
يا لها من مخلوقة شائكة، الأمر أشبه بتربية قطة، رغم أنني لم أمتلك واحدة قط.
باااانج!
انفتح الباب فجأة بعنف فأعدتُ بانديول على عجل إلى السوار.
“كما قلت، الرقم بلا معنى تقريبًا، فبوجود خمسة أشخاص فقط في العالم أنهوا صعوبة الكابوس، هناك فجوة هائلة بين العرض والطلب، فالسعر عمليًا هو ما يطلبه البائع في أي لحظة، وأصلًا، في الولايات المتحدة تُصنَّف كموارد استراتيجية، ما يجعل بيعها غير قانوني…”
باب الزنزانة، مقتلعًا من إطاره، نزيل يقف في منتصف الممر، ويداه ملطّختان بالدماء.
يا إلهي، أخبرتها مليون مرة أن تطرق الباب.
اهتزّ الباب بعنف، فبدأت أجهزة الإنذار تصرخ من كل اتجاه.
“ماذا؟ ماذا تريدين.”
تحدّثت أختي الصغرى، محدّقة بي بنظرة غير منبهرة.
“سمعتُ أنك أصبحتَ متسلّقًا.”
“لا سبب معيّن، سمعتِ من أمي وأبي، هذا يكفي.”
أجابت المرأة التي تُدعى إلين.
“…أجل.”
“حسنًا، لنذهب إلى نزهة.”
“فلماذا لم تخبرني؟”
“لا سبب معيّن، سمعتِ من أمي وأبي، هذا يكفي.”
شرحتُ أنني أصبحتُ في الواقع متسلّقًا جديدًا مؤخرًا لكنني لم أخبرهما سابقًا لأنني لم أرد أن يقلقا، وأنني أنهيتُ الطابق الأول دون أي مشكلة على الإطلاق، عندها فقط خفّ التوتّر على وجهيهما قليلًا.
ترددت للحظة، ثم سألت.
لأنه في زاوية ما من ذهني، كنتُ متمسكًا بفكرة أنني سأعود يومًا ما إلى حياة طبيعية.
“إذن، الأمر هو… أنني أصبحتُ متسلّقًا.”
“هل الأمر يمكن تحمّله؟”
كان أحد النزلاء قد ألصق وجهه مباشرة على نافذة المراقبة.
“ماذا يمكن تحمّله.”
“إنهاء البرج، قلتَ إنه صعوبة السهل.”
“لا أقول إنني سأصعد إلى طوابق أعلى، سأكتفي بإعادة إنهاء الطابق الأول مرارًا، لا داعي للقلق كثيرًا يا أمي، الإعادة آمنة تمامًا.”
“صعوبة السهل هو مجرد عفريت واحد، لا سبيل للإصابة، وحتى لو أُصبتَ، فكل الإصابات تُشفى بعد إنهاء الطابق.”
“يمكن تحمّله، لماذا؟ هل أنتِ قلقة عليّ~؟”
“ماذا تقول؟! يُفترض بك أن تُثنيه عن الفكرة، لا أن…!”
“أوه، اصمت! أنت مزعج جدًا!”
أقل ما يمكنني فعله هو أن أعطيه اسمي.
“عمّاذا تتحدّث؟ ماذا يجري بحق…”
صرخت واندفعت خارجة.. يا رجل.
“همم…”
وأنا أدوّن في ذهني ملاحظة لتأديبها يومًا ما، استدعيتُ بانديول مجددًا.
“تلك كانت أختي الصغرى، حتى أنتِ تستطيعين ملاحظة أنها مجنونة، أليس كذلك؟ تُعامل أخاها الأكبر وكأنه لا شيء.”
لم تُبدِ بانديول أي ردّة فعل.
حتى الآن، كنتُ أواصل ارتياد الجامعة بفتور.
“حسنًا، لنذهب إلى نزهة.”
تسلّق البرج ومواكبة الدراسة في آن؟ وكأنه سيكون لديّ وقت لذلك.
وفوق ذلك، بمجرد أن أنهي سنتي الثانية التمهيدية للطب وأدخل البرنامج الرئيسي، لن يكون هناك شيء سوى الدراسة.
[هل ترغب في دخول الطابق الثاني الكابوس؟]
عمّاذا يتحدث الآن؟
فبما أن حتى متسلّقي الطابق الأول يمكنهم رؤية معلومات التقدّم لجميع المستويات، كان بإمكانهم الإجابة على أسئلة المفتّش حول بيانات لحظية مثل عدد المشاركين الحالي والمهلة الزمنية.
ارتديتُ سترة صوفية ودخلتُ البرج.
حتى الآن، كنتُ أواصل ارتياد الجامعة بفتور.
*
سجن غانغوون الشمالي المركزي.
هذه الرخصة كانت تُعدّ أيضًا تصريحًا لبيع الأحجار السحرية وشرائها.
طق، طق، طق…
تسلّق البرج ومواكبة الدراسة في آن؟ وكأنه سيكون لديّ وقت لذلك.
وصل صوت متكرّر إلى مسامع ضابط تصحيح كان يقوم بجولته الليلية عبر جناح السجن، بدا الصوت وكأن أحدهم يطرق باب زنزانة.
سأتمكّن من الحفاظ على واجهة متسلّق بصعوبة السهل بشكل مثالي.
تتبّع الضابط الصوت إلى زنزانة معيّنة واقترب.
بعد عدة اصطدامات أخرى، بدأ الباب الفولاذي السميك يلتوي، وتشققت الجدران حيث كان الإطار مثبَّتًا.
“ماذا يجري هناك؟ من الذي يطرق على…”
“كما قلت، الرقم بلا معنى تقريبًا، فبوجود خمسة أشخاص فقط في العالم أنهوا صعوبة الكابوس، هناك فجوة هائلة بين العرض والطلب، فالسعر عمليًا هو ما يطلبه البائع في أي لحظة، وأصلًا، في الولايات المتحدة تُصنَّف كموارد استراتيجية، ما يجعل بيعها غير قانوني…”
استمعتُ إلى شرح بيلون للخطة القادمة ووافقتُ عليها.
تجهّم وجهه وهو يحدّق إلى الداخل، ثم شحب وجهه، كأنه رأى شبحًا.
أومأتُ برأسي.
كان أحد النزلاء قد ألصق وجهه مباشرة على نافذة المراقبة.
كان يبذل كل هذا الجهد لمساعدتي، سيكون من الوقاحة أن أُبقي كل شيء مقفلًا بإحكام.
“…ماذا تظن نفسك فاعلًا؟! سيو دونغ وو!”
بوووم!
سيو دونغ وو، الزنزانة 11، الجناح 3.
ترك الجامعة، كسب المال من بيع الأحجار السحرية، إخبار عائلتي أنني متسلّق كي لا أضطر بعد الآن للتسلل دخولًا وخروجًا من البرج، والتركيز كليًا على الإنجاز.
الذي حُكم عليه بالسجن المؤبد بتهمة القتل، قضى العشر سنوات الماضية سجينًا نموذجيًا، محافظًا على هدوئه دون أي حوادث كبرى.
وبصراحة، كنتُ قد خططتُ في الأصل لاستخدامه كورقة مساومة في صفقة.
سلوكه الغريب المفاجئ في عتمة الليل ترك الضابط منزعجًا تمامًا.
“ماذا يمكن تحمّله.”
تحدّث سيو دونغ وو بصوت كسول وممطوط، مبتسمًا طوال الوقت.
“آه، أيها الضابط… الأمر ليس شيئًا يُذكر حقًا، فقط أن أصدقائي يتألمون كثيرًا…”
“إذن، بخصوص ذلك… أفكّر في ترك الدراسة والتفرّغ كليًا للتسلّق.”
“…يتألمون؟ من يتألم؟”
حسنًا، موافقة الأب: تمّت.
“أجل، كلهم في ألم شديد، يتألمون لدرجة أنهم لا يستطيعون تحريك إصبع واحد.”
سبحان الله
“عمّاذا تتحدّث؟ ماذا يجري بحق…”
“غخ… هخ…!”
اصطدمت به رائحة معدنية حادة كجدار.
هزّ بيلون رأسه رفضًا لكلامي.
حرّك سيو دونغ وو وجهه ببطء إلى الجانب، وعندها فقط ظهر داخل الزنزانة أمام عينيه.
لا حول ولا قوة إلا بالله
دم أحمر داكن، لحم مسحوق. جثث لمن كانوا يومًا زملاءه في الزنزانة.
حان وقت الافتراق.
توقّف عقل الضابط عن العمل، حدّق إلى المشهد في ذهول جامد.
باااانج!
“آه.. ما…”
سبحان الله
اندفعت يد عبر نافذة المراقبة وأمسكت برأسه.
“آه، أيها الضابط… الأمر ليس شيئًا يُذكر حقًا، فقط أن أصدقائي يتألمون كثيرًا…”
“ماذا نفعل بشأنهم؟ أتظن أنه يمكن إنقاذهم أيها الضابط؟ ربما بعض الدواء يُصلحهم؟”
‘همم…’
✦
“غخ… هخ…!”
“أنا أطرح عليك سؤالًا هنا~ أقل ما يمكنك فعله هو أن تجيب.. أجبني!”
“حسنًا، لنذهب إلى نزهة.”
شدّد قبضته، انسحقت جمجمة الضابط كثمرة كاكي مفرطة النضج بصوت طقطقة رطب.
أخرجتُ ما كنتُ قد أحضرته من جيبي.
“هيا، أجب بسرعة أكبر في المرة القادمة.”
أطلق ضحكة منخفضة، ونفض سيو دونغ وو الفوضى عن يده وتراجع خطوة عن الباب الفولاذي.
ثم اندفع، مصطدمًا به بكامل جسده.
“آه، تفضل هذا.”
بعد العشاء، في المساء.
كرااش!
“هل حسمتَ أمرك حقًا؟ لن تندم؟”
اهتزّ الباب بعنف، فبدأت أجهزة الإنذار تصرخ من كل اتجاه.
بعد عدة اصطدامات أخرى، بدأ الباب الفولاذي السميك يلتوي، وتشققت الجدران حيث كان الإطار مثبَّتًا.
لم يكن بمقدور بيلون أن يوصلها بنفسه في كل مرة، فقد قال إنه سيُعيّن ساعي بريد في كوريا، وأكّد لي أن الشخص جدير بالثقة، فمن المرجّح أنه أحد المقرّبين منه.
“إنهاء البرج، قلتَ إنه صعوبة السهل.”
بوووم!
“إذن، بخصوص ذلك… أفكّر في ترك الدراسة والتفرّغ كليًا للتسلّق.”
“آه.. ما…”
انهار الجدار، عاجزًا عن تحمّل القوة أكثر من ذلك.
“أجل، تعرف أنني لا أقول أمورًا كهذه باستخفاف.”
وقف فريق الاستجابة السريع الذي هرع إلى المكان مجمّدًا رعبًا مما رآه أمامه.
✦
باب الزنزانة، مقتلعًا من إطاره، نزيل يقف في منتصف الممر، ويداه ملطّختان بالدماء.
تسلّق البرج ومواكبة الدراسة في آن؟ وكأنه سيكون لديّ وقت لذلك.
“يا للعجب، ما هذه المتانة؟ لو كان مستواي أقل قليلًا، ربما لم أكن لأستطيع الاختراق.”
لمح سيو دونغ وو الضباط، فابتسم ابتسامة ساخرة.
✦
هذه الطريقة تحلّ تقريبًا كل مشكلة، إنها مثالية.
“إلامَ تحدّقون؟ ألم تروا هروبًا من السجن من قبل؟”
“ماذا…؟”
حجر سحري أسمى، يشعّ بضوء ذهبي.
“…”
“على أي حال، أظن أنكم لم تروا واحدًا كهذا من قبل، هه هه.”
ثم اندفع، مصطدمًا به بكامل جسده.
تلك الليلة، تشابكت الصرخات وأصوات إطلاق النار وترددت في فوضى عارمة عبر أرجاء السجن.
يا إلهي، أخبرتها مليون مرة أن تطرق الباب.
✦
الفصل الثالث و عشرون: القرار (2)
✦
“لديّ فكرة عن نوعية المكافآت التي تُمنح في صعوبة الكابوس.”
✦
كان أحد النزلاء قد ألصق وجهه مباشرة على نافذة المراقبة.
سبحان الله
من الآن فصاعدًا، سأتلقّى أحجارًا كهذه في مكان ثابت مرة كل شهر.
الحمدلله
لا إله إلا الله
الله أكبر
لا حول ولا قوة إلا بالله
فالبرج قد أصدر قواعد جديدة، ورفض التسلّق لم يعد خيارًا أصلًا.
