Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

تسلق البرج باستخدام قدرة إيقاف الزمن 30

الكابوس الطابق الثالث (2)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الكابوس الطابق الثالث (2)

الفصل ثلاثون: الكابوس الطابق الثالث (2)

 

 

أوقفتُ الزمن، نفّذتُ “التركيز الذهني”، وانتقلتُ آنيًا إلى المكان الذي كنتُ أقف فيه.

سقطتُ وكأن الممر المظلم قد ابتلعني.

التقطتُ حجرًا صغيرًا من الأرض القريبة.

 

الله أكبر

ظلامٌ دامس، كثيف لدرجة أنني لم أستطع رؤية ما أمامي بمسافة إصبع واحدة.

كان نصف الرمل قد سقط بالفعل.

 

 

لكن بفضل قدرة “ديول”، كانت عيناي تريان بوضوح تام.

 

 

لم يكن الأمر ممتعًا بأي شكل، لكنني تكلّفتُ مظهرًا مرحًا وأنا أسير، وبعد قليل…

تفقّدتُ الأرض، هبطتُ بثبات، ثم رفعتُ رأسي للأعلى.

 

 

كنتُ قلقًا من أن الموتى الأحياء قد يتبعونني إلى الممر، لكن ذلك لم يحدث.

هل كان هذا هو العقاب على نفاد الوقت؟

 

لو كان هناك شيء سيظهر، كنتُ أفضّل أن ينتهي الأمر بسرعة… هم؟

…هل توقفوا عن الحركة بمجرد اختفائي عن أنظارهم؟

بقي اثنان.

 

 

لم يسعني إلا أن آمل ذلك.

حتى “الانتقال الآني” سيُسقطني مباشرة في وسط الحشد.

 

 

“آآه…”

تريدني أن أحلّ مكعّبًا في غضون ثوانٍ معدودة؟

 

ملأ موكب الموتى الأحياء الممرَ الوحيد بأكمله.

التقطتُ أنفاسي وتفحّصتُ المكان.

‘اللعنة.’

 

 

ممرٌ مستقيم يمتد أمامي.

الآن وأنا أحاول التذكّر فعليًا، بدأت تعود إليّ بعض الأجزاء المتناثرة.

 

 

إذن، اخترتُ الإجابة الصحيحة على الأقل؟

وضعتُ الحجر في الأخدود الغربي.

 

 

أوقفتُ الزمن واستعدتُ إرادتي، ثم أطلقتُه من جديد لأستعيد طاقتي البدنية أيضًا.

التخفّي، بعد “الرؤية المظلمة”.

 

وسرعان ما سقطت آخر حبات الرمل.

بدأتُ السير ببطء عبر الممر.

وكان هناك شيءٌ آخر تحتها أيضًا.

 

مهلًا، ليس هذا وقت التفكير في ذلك.

لم يكن هناك ما يضمن عدم وجود شيء قد يقفز عليّ فجأة، فأبقيتُ حواسي متأهبة كحدّ السيف.

 

 

“فووووووش!”

استمر الممر مستقيمًا لمسافة طويلة.

 

 

 

لم يهاجمني شيء أثناء سيري، لا فخاخ ولا وحوش.

فجّرتُ جزءًا من جدار الكهف.

 

أخيرًا، وصلتُ إلى الكهف المركزي.

بطريقة ما، كان هذا أسوأ.

 

 

‘…أنهيته!’

لو كان هناك شيء سيظهر، كنتُ أفضّل أن ينتهي الأمر بسرعة… هم؟

 

 

“أي طريق أولًا يا ديول؟”

بدأ ضوءٌ يظهر أمامي.

 

 

 

رفعتُ حذري أكثر واقتربتُ.

وحينها لمحتُ شيئًا.

 

 

مصدر الضوء كان مشاعل.

 

 

 

كهفٌ واسع تتدلى فيه المشاعل هنا وهناك.

حدّقتُ في الساعة الرملية من مدخل الكهف، وكل حواسي في أقصى درجات التأهب.

 

فجّرتُ جزءًا من جدار الكهف.

في وسط الكهف، كانت هناك صخرة ضخمة وحيدة، بارزة بشكل لافت.

تفقّدتُ الأرض، هبطتُ بثبات، ثم رفعتُ رأسي للأعلى.

 

المزيد من التفجير قد يتسبّب بانهيار الكهف بأكمله، فلم يكن أمامي خيار سوى التخلي عن هذا النهج أيضًا.

اقتربتُ بحذر لأتفحّصها.

 

 

 

‘ما هذا؟’

بطريقة ما، كان هذا أسوأ.

 

حسنًا، أولًا تصنع الصليب… ثم ماذا… تدير هذه الجهة، أهكذا كانت تسير الأمور؟

كان هناك نقشٌ محفور على سطح الصخرة.

ثم أطلقتُ “ضربة اللهب” على السلاسل.

 

نظرتُ إلى نفسي.

تصميمٌ دائري محاط بأشواك مشعّة.

 

 

 

كان واضحًا أنه يمثّل الشمس.

أن أموت لأنني لم أستطع حلّ مكعّب روبيك، يا لها من نكتة.

 

في تلك اللحظة، انقلبت الساعة الرملية الضخمة بصوتٍ مدوٍّ.

وحول رمز الشمس، وبشكل دائري، كانت هناك رموز غريبة مرتبة كأنها دائرة سحرية.

 

 

وعلى امتداد ثلاثة خطوط تمتد من الشمس نحو الشرق والغرب والشمال، كانت هناك أخاديد صغيرة محفورة في الحجر.

“كراكراكراك!”

 

 

كأن شيئًا ما كان من المفترض أن يُوضع فيها.

 

 

حتى عندما بذلتُ كل ما أملك من قوة لانتزاعه، لم يتزحزح.

“همم…”

شكّل الجليد نوعًا من الحاجز، أوقف تقدّم الموتى الأحياء الذي لا يرحم، لكن…

 

 

نظرتُ حولي.

 

 

“كراكراكراك!”

باستثناء الممر الذي دخلتُ منه، كان الكهف يتفرّع إلى ثلاثة مسارات: يسارًا، يمينًا، ومباشرة أمامي.

 

 

 

ثلاثة أخاديد، ثلاثة مسارات.

 

 

 

بدأتُ أفهم بشكل غامض ما المطلوب مني.

كان الصوت يقترب.

 

وسرعان ما سقطت آخر حبات الرمل.

على الأرجح أن كل مسار يقود إلى شيء يمكنني إحضاره ووضعه في هذه الأخاديد… أليس كذلك؟

كانت الساعة الرملية الهائلة معلّقة في الهواء، متصلة بنوعٍ من الهيكل الإنشائي.

 

عندما تبدّدت النيران، كانت السلاسل سليمة تمامًا دون خدش.

كان رمز الشمس بلا شك إشارة مرتبطة بإنهاء هذا الطابق.

 

 

كان هناك وقتٌ كنتُ أعبث فيه بالمكعبات بشغف، لكن ذلك كان في المرحلة الابتدائية.

“أي طريق أولًا يا ديول؟”

 

 

استدرتُ، وتصلّبت ملامح وجهي.

خاطبتُ ديول من باب العادة.

 

 

الفصل ثلاثون: الكابوس الطابق الثالث (2)

ديول، الذي كان يحوم فوق رأسي، أشعّ لامبالاة، وكأنه يقول “دبّر أمرك بنفسك”.

حاولتُ الشدّ بقوة لفكّ السلاسل.

 

لم يُبدِ أي ردّة فعل على الإطلاق.

همم… حسنًا، لنجرّب المسار الأيسر أولًا.

 

 

 

شحذتُ حواسي وتقدّمتُ عبر الممر الأيسر.

 

 

همم… حسنًا، لنجرّب المسار الأيسر أولًا.

كان الطريق قصيرًا، وسرعان ما انفتح على كهفٍ آخر مماثل.

 

 

 

في وسط هذا الكهف، الأصغر من الكهف الرئيسي، كان هناك حجر كهرمان موضوع على الأرض.

الآن وأنا أحاول التذكّر فعليًا، بدأت تعود إليّ بعض الأجزاء المتناثرة.

 

قفز الحجر الكهرماني خارجًا من مكانه.

‘هل هذا هو؟’

 

 

 

إذن ما عليّ سوى وضعه في الأخدود على ما يبدو.

‘تبًا.’

 

الله أكبر

لكنني لم أتسرّع.

“بووووم!”

 

 

…مجرد التقدم وأخذه ببساطة سيكون أمرًا سهلًا للغاية، أليس كذلك؟

ويبدو أنها تستشعر ملامسة الأرضية.

 

وضعتُ الحجر الكهرماني في الأخدود الأخير المتبقّي.

كان هذا فخًا واضحًا بشكل فاضح.

 

 

 

تقدمتُ خطوة واحدة، فازداد ذلك الشعور الغامض بالخطر حدّة بشكل ملحوظ.

 

 

لكن الزخم تعثّر للحظة واحدة فقط قبل أن يندفع الحشد مجددًا.

الحاسة السادسة كانت تُطلق تحذيراتها أيضًا.

“إذن هكذا يعمل الأمر؟”

 

 

التقطتُ حجرًا صغيرًا من الأرض القريبة.

 

 

المزيد من التفجير قد يتسبّب بانهيار الكهف بأكمله، فلم يكن أمامي خيار سوى التخلي عن هذا النهج أيضًا.

ثم رميتُه باتجاه حجر الكهرمان.

 

 

 

في اللحظة التي لامس فيها الحجر الأرض، انفجرت أشواك حادة من كل الاتجاهات.

صحيح، ربما يستطيع بطل عالمي حلّه في خمس ثوانٍ بالضبط، لكن ذلك كان بعيدًا عن متناولي بوضوح.

 

حسنًا، لا بأس.

“كراكراكراك!”

نظرتُ حولي في الكهف.

 

 

انطلقت أشواكٌ حديدية ضخمة بسرعة مرعبة، تمزّق الفراغ بإيقاع منتظم وهي تمتد وتنكمش.

شعرتُ أنني قد أتمكّن من الأمر إن عملتُ عليه بتأنٍّ.

 

 

ولم تعد إلى الجدران إلا بعد عدة ثوانٍ، وكأن شيئًا لم يحدث.

لم يُبدِ أي ردّة فعل على الإطلاق.

 

 

“…”

 

 

 

واضح جدًا، أليس كذلك؟

لماذا خطر ببالي فجأة مشهد من فيلم “حرب العالم زد”؟

 

استدرتُ، وتصلّبت ملامح وجهي.

رميتُ حجرًا آخر لأختبر الأمر.

 

 

…قوية حقًا، أليس كذلك؟

“كراكراكراك!”

خطوتُ خطوة حذرة إلى الأمام.

 

 

انطلق فخّ الأشواك مجددًا دون فشل.

 

 

ولم تلتقط الحاسة السادسة أي شيء أيضًا، فاقتربتُ بحذر.

إذن لم تكن آلية تُفعَّل مرة واحدة فقط، بل تستمر في العمل.

لاحظتُ الآن أن الساعة الرملية كانت تفرغ بمعدلٍ سريع بشكل سخيف.

 

جيد.

ويبدو أنها تستشعر ملامسة الأرضية.

لكن دون جدوى.

 

 

جاءتني طريقة استرجاع الحجر بسهولة.

 

 

 

“واحد، اثنان…”

كأن شيئًا ما كان من المفترض أن يُوضع فيها.

 

 

قفزتُ من مكاني نحو الحجر الكهرماني.

 

 

 

وفي اللحظة التي لامست فيها قدماي الأرض، خطفتُ الحجر بيدي.

جيد.

 

 

أوقفتُ الزمن، نفّذتُ “التركيز الذهني”، وانتقلتُ آنيًا إلى المكان الذي كنتُ أقف فيه.

وكان الحجر الكهرماني في يدي، بمنتهى السهولة.

 

 

“كراكراكراكراك!”

 

 

 

طعنت الأشواك الفراغ الخالي.

دفعتُ أحد الموتى الأحياء بإصبعي بحذر.

 

“آآه…”

وكان الحجر الكهرماني في يدي، بمنتهى السهولة.

 

 

 

بعدما انتزعتُ الحجر دون أي عائق، عدتُ إلى الكهف المركزي.

 

 

 

طقّ.

 

 

خاطبتُ ديول من باب العادة.

وضعتُ الحجر في الأخدود الغربي.

 

 

ما هذا بحق الجحيم؟

سرى وهجٌ برتقالي على طول الخط، وملأ نحو ثلث رمز الشمس.

‘…لا مخرج من هذا.’

 

 

“إذن هكذا يعمل الأمر؟”

 

 

 

بقي اثنان.

 

 

تراجعتُ خطوة عن الحجر وحضّرتُ تعويذة.

توجّهتُ بعدها نحو المسار الأيمن.

 

 

لكن دون جدوى.

حسنًا، أي نوع من الفخاخ ينتظرني هذه المرة؟

ملأ موكب الموتى الأحياء الممرَ الوحيد بأكمله.

 

ما هذا بحق الجحيم؟

لم يكن الأمر ممتعًا بأي شكل، لكنني تكلّفتُ مظهرًا مرحًا وأنا أسير، وبعد قليل…

 

 

 

تمامًا كما في المسار الأيسر، ظهر كهفٌ صغير.

ويبدو أنها تستشعر ملامسة الأرضية.

 

أخيرًا، وصلتُ إلى الكهف المركزي.

كان هناك حجرٌ كهرماني في وسط هذا الكهف أيضًا، لكن…

 

 

كان المكعّب مكتملًا بنسبة أقل من خمسة بالمئة.

هذه المرة، كانت سلاسل ملفوفة بإحكام حوله.

“كراكراكراك!”

 

وبالكاد تمكّنتُ من الوصول إلى مكان الصخرة الضخمة.

رميتُ حجرًا صغيرًا كما فعلتُ سابقًا.

تمكّنتُ من حلّ المكعّب.

 

أي هراء هذا.

لم يُفعَّل أي فخ.

“هاه؟”

 

ممرٌ مستقيم يمتد أمامي.

ولم تلتقط الحاسة السادسة أي شيء أيضًا، فاقتربتُ بحذر.

 

 

 

هل كان عليّ فكّ السلاسل وأخذه؟

 

 

 

طقّ.

تمامًا كما في المسار الأيسر، ظهر كهفٌ صغير.

 

 

كانت السلاسل الزرقاء التي تحيط بالحجر متصلة بجدران الكهف من كل الجهات كشبكة عنكبوت، تُثبّته في مكانه.

كنتُ خائفًا من أنه بمجرد نفاد الساعة الرملية، قد تنطلق أشواك كما حدث في المسار الأيسر.

 

 

مددتُ يدي نحو الحجر.

 

 

 

حاولتُ الشدّ بقوة لفكّ السلاسل.

 

 

 

“أنغ.”

 

 

نظرتُ إلى المكعّب مجددًا.

لم يتزحزح قيد أنملة.

 

 

تمامًا كما في الطابق الثاني، كان هذا الوغد “الكابوس” يعشق حقًا إشعار الناس بالغباء.

حتى عندما بذلتُ كل ما أملك من قوة لانتزاعه، لم يتزحزح.

 

 

 

حسنًا، لا بأس.

 

 

 

إذن القوة الغاشمة لن تجدي نفعًا؟

 

 

 

تراجعتُ خطوة عن الحجر وحضّرتُ تعويذة.

 

 

 

ثم أطلقتُ “ضربة اللهب” على السلاسل.

وسرعان ما سقطت آخر حبات الرمل.

 

 

“بووووم!”

اقتربتُ منه وانتزعتُه، وحدّقتُ فيه بذهول.

 

أوقفتُ الزمن مجددًا.

عندما تبدّدت النيران، كانت السلاسل سليمة تمامًا دون خدش.

 

 

 

…قوية حقًا، أليس كذلك؟

وعلى امتداد ثلاثة خطوط تمتد من الشمس نحو الشرق والغرب والشمال، كانت هناك أخاديد صغيرة محفورة في الحجر.

 

 

أي سلسلة حديدية عادية كانت ستتناثر أشلاءً.

 

 

 

جرّبتُ “طلقة الضوء” و”عاصفة النصل” أيضًا في محاولة لتحطيم السلاسل، اجتاحتها رياحٌ حادة.

 

 

 

“سكريييييتش!”

 

 

إذن ما عليّ سوى وضعه في الأخدود على ما يبدو.

لكن دون جدوى.

 

 

بدأتُ السير ببطء عبر الممر.

مهما أطلقتُ من تعويذات، بقيت السلاسل بلا خدش واحد.

 

 

 

ما هذا بحق الجحيم؟

 

 

خَرْشَفَة.. خَرْشَفَة.. خَرْشَفَة…خَرْشَفَة…

ماذا، أدامانتيوم؟ فايبرانيوم؟ شيء من هذا القبيل؟

كانت هالةٌ مظلمة ضبابية تتلألأ حولي كموجة حرارة، وكان جسدي قد أصبح شبه شفّاف.

 

ماذا لو أعدتُ المكعّب إلى مكانه؟ هل سيتوقف العدّاد أيضًا؟

بعد أن فكّرتُ مليًا، قرّرتُ استهداف الجدران التي كانت السلاسل مثبّتة فيها بدلًا من ذلك.

 

 

صحيح، ربما يستطيع بطل عالمي حلّه في خمس ثوانٍ بالضبط، لكن ذلك كان بعيدًا عن متناولي بوضوح.

“بوووم!”

 

 

لا بد أن شعورًا رائعًا ينتابك وأنت تفوز بتلاعبك بقواعد اللعبة إلى هذا الحدّ، يا ابن الكلب.

فجّرتُ جزءًا من جدار الكهف.

‘لقد فزتَ أيها الكابوس اللعين.’

 

 

لكن مهما حفرتُ عميقًا، بدت السلاسل وكأنها تمتد إلى ما لا نهاية دون أي أثر لنهايتها.

ساعة رملية؟

 

‘تبًا.’

المزيد من التفجير قد يتسبّب بانهيار الكهف بأكمله، فلم يكن أمامي خيار سوى التخلي عن هذا النهج أيضًا.

 

 

 

بعد أن كافحتُ لفترة طويلة، انهرتُ أخيرًا جالسًا على الأرض وذراعاي متشابكتان.

 

 

 

“ماذا يُفترض بي أن أفعل أصلًا…”

 

 

هل كان هذا لغزًا؟ هل كان هناك حلٌّ آخر؟

 

 

مهما أطلقتُ من تعويذات، بقيت السلاسل بلا خدش واحد.

نظرتُ حولي في الكهف.

وأمامي حشدٌ من الموتى الأحياء مباشرة، أجهدتُ عقلي وأنا أعمل على المكعّب لعدة دقائق.

 

بدأتُ السير ببطء عبر الممر.

“آه.”

‘…أنهيته!’

 

ثُبِّت في شقوق الصخرة حجرٌ كهرماني، وبجانبه استقرّ — ويا للغرابة — مكعبٌ ما.

وحينها لمحتُ شيئًا.

وكان الحجر الكهرماني في يدي، بمنتهى السهولة.

 

صحيح، ربما يستطيع بطل عالمي حلّه في خمس ثوانٍ بالضبط، لكن ذلك كان بعيدًا عن متناولي بوضوح.

على الجدار مباشرة فوق المدخل الذي أتيتُ منه.

كان هناك حجرٌ كهرماني في وسط هذا الكهف أيضًا، لكن…

 

بعد أن فكّرتُ مليًا، قرّرتُ استهداف الجدران التي كانت السلاسل مثبّتة فيها بدلًا من ذلك.

كان هناك حجرٌ كهرماني مطابق مطمور فيه… ما هذا بحق الجحيم؟

 

 

 

اقتربتُ منه وانتزعتُه، وحدّقتُ فيه بذهول.

بقي أخدود واحد فقط.

 

“آآه…”

“…هل آخذ هذا فحسب؟”

شددتُ من عزيمتي وتوجّهتُ نحو المسار المستقيم أمامي.

 

 

إذن الحجر الملفوف بالسلاسل كان مجرد طُعم؟

وسرعان ما سقطت آخر حبات الرمل.

 

بعد أن حسمتُ أمري، أطلقتُ الزمن وقبضتُ على الدّبُوس بإحكام.

تمامًا كما في الطابق الثاني، كان هذا الوغد “الكابوس” يعشق حقًا إشعار الناس بالغباء.

كان المكعّب مكتملًا بنسبة أقل من خمسة بالمئة.

 

أي سلسلة حديدية عادية كانت ستتناثر أشلاءً.

عدتُ إلى الكهف المركزي ووضعتُ الحجر في الأخدود الشرقي.

أن أموت لأنني لم أستطع حلّ مكعّب روبيك، يا لها من نكتة.

 

 

سرى الوهج البرتقالي على طول الخط، وملأ ثلثي رمز الشمس.

 

 

إذن لم تكن آلية تُفعَّل مرة واحدة فقط، بل تستمر في العمل.

“هاه.”

عندما تبدّدت النيران، كانت السلاسل سليمة تمامًا دون خدش.

 

 

جيد.

 

 

 

بقي أخدود واحد فقط.

وأنا لا أزال متخفّيًا، التقطتُ المكعّب بسرعة مجددًا.

 

كان رمز الشمس بلا شك إشارة مرتبطة بإنهاء هذا الطابق.

شددتُ من عزيمتي وتوجّهتُ نحو المسار المستقيم أمامي.

 

 

 

“…”

 

 

 

ما هذا؟

كان هناك نقشٌ محفور على سطح الصخرة.

 

عندما تبدّدت النيران، كانت السلاسل سليمة تمامًا دون خدش.

ساعة رملية؟

 

 

رميتُ حجرًا صغيرًا كما فعلتُ سابقًا.

في نهاية الممر الأمامي، كان الذي ينتظرني في وسط الكهف ساعة رملية ضخمة.

 

 

ارتبكتُ وأطلقتُ “ضربة اللهب”.

كانت الساعة الرملية الهائلة معلّقة في الهواء، متصلة بنوعٍ من الهيكل الإنشائي.

بعد أن كافحتُ لفترة طويلة، انهرتُ أخيرًا جالسًا على الأرض وذراعاي متشابكتان.

 

أخيرًا، وصلتُ إلى الكهف المركزي.

وكان هناك شيءٌ آخر تحتها أيضًا.

ماذا أفعل؟

 

‘…لا مخرج من هذا.’

صخرة أسطوانية طويلة.

 

 

أي هراء هذا.

ثُبِّت في شقوق الصخرة حجرٌ كهرماني، وبجانبه استقرّ — ويا للغرابة — مكعبٌ ما.

 

 

 

لقد كان مكعّب روبيك بأبعاد 3x3x3، من ذلك النوع الذي تُدوَّر أوجهه لمطابقة الألوان.

 

 

 

أملتُ رأسي بحيرة ومددتُ يدي نحو الحجر الكهرماني أولًا.

 

 

ما هذا بحق الجحيم؟

وبالطبع، لم يتزحزح.

 

 

 

نظرتُ إلى المكعّب مجددًا.

نظرتُ إلى الأعلى نحو ديول، الذي كان يحوم فوق رأسي.

 

 

…إذن عليّ حلّ المكعّب للحصول على الحجر؟

واضح جدًا، أليس كذلك؟

 

 

‘تبًا.’

هيا، أيتها الذاكرة طويلة الأمد… كنتُ أفعل هذا طوال الوقت!

 

الفصل ثلاثون: الكابوس الطابق الثالث (2)

ماذا الآن.

 

 

 

كنتُ قد نسيتُ الصيغ تمامًا.

إذن، اخترتُ الإجابة الصحيحة على الأقل؟

 

أطلقتُ الزمن واندفعتُ خارجًا من الكهف.

كان هناك وقتٌ كنتُ أعبث فيه بالمكعبات بشغف، لكن ذلك كان في المرحلة الابتدائية.

 

 

 

وبطبيعة الحال، كان كل شيء ضبابيًا الآن.

 

 

وبطبيعة الحال، كان كل شيء ضبابيًا الآن.

بدلًا من المربعات الملوّنة، كان كل مربع في المكعّب المعدني يحمل صورة مرسومة عليه.

 

 

 

رفعتُ المكعّب من الأخدود حيث كان مثبّتًا بإحكام في الصخرة.

في وسط هذا الكهف، الأصغر من الكهف الرئيسي، كان هناك حجر كهرمان موضوع على الأرض.

 

 

“كلانك!”

 

 

 

في تلك اللحظة، انقلبت الساعة الرملية الضخمة بصوتٍ مدوٍّ.

حدّقتُ في الساعة الرملية من مدخل الكهف، وكل حواسي في أقصى درجات التأهب.

 

استمر الممر مستقيمًا لمسافة طويلة.

نظرتُ بين الساعة الرملية والمكعّب بذعر.

 

 

 

كان المعنى واضحًا بشكل مؤلم.

 

 

 

حُلّه قبل نفاد الوقت.

 

 

 

أوقفتُ الزمن فورًا وبدأتُ أتلمّس ذاكرتي.

 

 

ويبدو أنها تستشعر ملامسة الأرضية.

كيف كانت تعمل مجددًا؟ كنتُ بحاجة لتذكّر الطريقة.

طعنت الأشواك الفراغ الخالي.

 

سرى الوهج البرتقالي على طول الخط، وملأ ثلثي رمز الشمس.

هيا، أيتها الذاكرة طويلة الأمد… كنتُ أفعل هذا طوال الوقت!

 

 

تراجعتُ خطوة عن الحجر وحضّرتُ تعويذة.

حسنًا، أولًا تصنع الصليب… ثم ماذا… تدير هذه الجهة، أهكذا كانت تسير الأمور؟

 

 

وفي اللحظة التي استقرت فيها الأحجار الثلاثة جميعها في مكانها وامتلأ رمز الشمس بالضوء بالكامل،

الآن وأنا أحاول التذكّر فعليًا، بدأت تعود إليّ بعض الأجزاء المتناثرة.

 

 

 

شعرتُ أنني قد أتمكّن من الأمر إن عملتُ عليه بتأنٍّ.

 

 

لماذا خطر ببالي فجأة مشهد من فيلم “حرب العالم زد”؟

أطلقتُ الزمن وبدأتُ ألوي المكعّب بتعثّر.

في وسط الكهف، كانت هناك صخرة ضخمة وحيدة، بارزة بشكل لافت.

 

 

بعد بضع لفّات، رفعتُ نظري لأتفقّد الساعة الرملية، وحينها.

 

 

…مجرد التقدم وأخذه ببساطة سيكون أمرًا سهلًا للغاية، أليس كذلك؟

“هاه؟”

…قوية حقًا، أليس كذلك؟

 

 

كان نصف الرمل قد سقط بالفعل.

 

 

قد يكون من الأفضل أن أتخبّط حتى النهاية.

مهلًا، لم تمرّ سوى عشر ثوانٍ تقريبًا…

 

 

 

لاحظتُ الآن أن الساعة الرملية كانت تفرغ بمعدلٍ سريع بشكل سخيف.

 

 

“كراااااش!”

أوقفتُ الزمن مجددًا.

 

 

أي سلسلة حديدية عادية كانت ستتناثر أشلاءً.

كان المكعّب مكتملًا بنسبة أقل من خمسة بالمئة.

 

 

كانت السلاسل الزرقاء التي تحيط بالحجر متصلة بجدران الكهف من كل الجهات كشبكة عنكبوت، تُثبّته في مكانه.

أي هراء هذا.

إذن القوة الغاشمة لن تجدي نفعًا؟

 

الحاسة السادسة كانت تُطلق تحذيراتها أيضًا.

تريدني أن أحلّ مكعّبًا في غضون ثوانٍ معدودة؟

“…؟”

 

 

صحيح، ربما يستطيع بطل عالمي حلّه في خمس ثوانٍ بالضبط، لكن ذلك كان بعيدًا عن متناولي بوضوح.

 

 

هاه… ديول أيها الصغير الشقي!

فوق ذلك، كل ما أعرفه هو الطريقة الأساسية، والصيغ الأساسية أبعد ما تكون عن السرعة المطلوبة لذلك.

ثُبِّت في شقوق الصخرة حجرٌ كهرماني، وبجانبه استقرّ — ويا للغرابة — مكعبٌ ما.

 

…ماذا يحدث عندما تنفد الساعة الرملية؟

 

 

‘لقد فزتَ أيها الكابوس اللعين.’

لا سبيل لمعرفة ذلك، لكنه بالتأكيد لن يكون شيئًا جيدًا.

في اللحظة التي لامس فيها الحجر الأرض، انفجرت أشواك حادة من كل الاتجاهات.

 

واضح جدًا، أليس كذلك؟

وحلّ المكعّب في العشر ثوانٍ المتبقية تقريبًا قبل أن تفرغ الساعة كان مستحيلًا بنفس القدر.

 

 

 

بعبارة أخرى، كش ملك.

 

 

 

‘اللعنة.’

ولم تلتقط الحاسة السادسة أي شيء أيضًا، فاقتربتُ بحذر.

 

 

ماذا أفعل؟

خاطبتُ ديول من باب العادة.

 

إذن لم تكن آلية تُفعَّل مرة واحدة فقط، بل تستمر في العمل.

ربما أحاول تحطيم الساعة الرملية؟

إذن أنتَ لا تساعد إلا حين أكون على وشك الموت فعلًا!

 

هل كان هذا هو العقاب على نفاد الوقت؟

…ذلك بالتأكيد لن ينتهي نهاية جيدة أيضًا لذا مرفوض.

 

 

 

ماذا لو أعدتُ المكعّب إلى مكانه؟ هل سيتوقف العدّاد أيضًا؟

 

 

لكنني لم أتسرّع.

بهذه الفكرة، أطلقتُ الزمن ووضعتُ المكعّب في الصخرة مجددًا.

 

 

 

لكن الساعة الرملية استمرت في الإفراغ بلا مبالاة، وكأنها تقول “لا رجعة عن القرار”.

شعرتُ أنني قد أتمكّن من الأمر إن عملتُ عليه بتأنٍّ.

 

لكن بعد لحظة، سرت اهتزازات عبر الأرض.

أوقفتُ الزمن مجددًا.

 

 

كان الطريق قصيرًا، وسرعان ما انفتح على كهفٍ آخر مماثل.

لم يبقَ سوى خيارٍ واحد.

كان هناك نقشٌ محفور على سطح الصخرة.

 

مهلًا، ليس هذا وقت التفكير في ذلك.

الخروج من هنا في الوقت الحالي.

 

 

 

أطلقتُ الزمن واندفعتُ خارجًا من الكهف.

صحيح، ربما يستطيع بطل عالمي حلّه في خمس ثوانٍ بالضبط، لكن ذلك كان بعيدًا عن متناولي بوضوح.

 

حاولتُ الشدّ بقوة لفكّ السلاسل.

كنتُ خائفًا من أنه بمجرد نفاد الساعة الرملية، قد تنطلق أشواك كما حدث في المسار الأيسر.

 

 

 

حدّقتُ في الساعة الرملية من مدخل الكهف، وكل حواسي في أقصى درجات التأهب.

وكأن وجودي بالذات قد مُحي، لم يُسمَع حتى صوت خطواتي.

 

 

وسرعان ما سقطت آخر حبات الرمل.

لا سبيل لمعرفة ذلك، لكنه بالتأكيد لن يكون شيئًا جيدًا.

 

سبحان الله

كان التغيير… لا شيء، ليس فورًا على الأقل.

 

 

 

لكن بعد لحظة، سرت اهتزازات عبر الأرض.

أتدسّس بين الحشد كتفًا بكتف، كأنني في محطة “سيندوريم” الساعة السادسة مساءً. [ملاحظة المترجم: محطة سيندوريم هي إحدى أكثر محطات مترو الأنفاق ازدحامًا في سيول، معروفة بازدحامها الشديد في ساعات الذروة.]

 

“…هل آخذ هذا فحسب؟”

“…؟”

 

 

نظرتُ إلى نفسي.

استدرتُ، وتصلّبت ملامح وجهي.

ماذا لو أعدتُ المكعّب إلى مكانه؟ هل سيتوقف العدّاد أيضًا؟

 

لم يُفعَّل أي فخ.

كان الصوت يقترب.

 

 

في يأسٍ، أطلقتُ “طلقات الضوء” و “عاصفة النصل”.

خَرْشَفَة.. خَرْشَفَة.. خَرْشَفَة…خَرْشَفَة…

 

 

 

ما انكشف أمامي كان طوفانًا من الموتى الأحياء، يملؤون الممر المستقيم من جدار إلى جدار، ويندفعون كموجةٍ مدّية.

 

 

 

“لا بد أنكم تمزحون…!”

 

 

 

ارتبكتُ وأطلقتُ “ضربة اللهب”.

 

 

 

انفجرت الصفوف الأمامية من الموتى الأحياء إلى الخارج.

 

 

وقف الموتى الأحياء أمامي مباشرة، يحدّقون بلا وعي في الفراغ كالحمقى.

لكن الزخم تعثّر للحظة واحدة فقط قبل أن يندفع الحشد مجددًا.

كان الروح الصغير يُشعّ ضيقًا، متذمّرًا وكأن هذا عناءٌ كبير عليه.

 

 

في يأسٍ، أطلقتُ “طلقات الضوء” و “عاصفة النصل”.

لم يكن هناك مهربٌ سوى اختراقهم مباشرة، ولم يكن هناك أي طريقة لأتمكّن من فعل ذلك.

 

 

اشترى لي ذلك بضع ثوانٍ على أفضل تقدير، لكن لم يكن لهم نهاية.

لا بد أن شعورًا رائعًا ينتابك وأنت تفوز بتلاعبك بقواعد اللعبة إلى هذا الحدّ، يا ابن الكلب.

 

بدلًا من المربعات الملوّنة، كان كل مربع في المكعّب المعدني يحمل صورة مرسومة عليه.

تراجعتُ إلى داخل الكهف، أخرجتُ “خنجر شظية الجليد” الخاص بشيلبورن، وفعّلتُه.

 

 

نظرتُ إلى المكعّب مجددًا.

“كراااااش!”

 

 

بدأتُ أفهم بشكل غامض ما المطلوب مني.

اندفعت موجةٌ من البرد القارس، وحاصرت طوفان الموتى الأحياء الخانق بالجليد.

 

 

 

شكّل الجليد نوعًا من الحاجز، أوقف تقدّم الموتى الأحياء الذي لا يرحم، لكن…

 

 

التخفّي، بعد “الرؤية المظلمة”.

طقّ، طقّ،طقّ،كراك،كرااك…

شددتُ من عزيمتي وتوجّهتُ نحو المسار المستقيم أمامي.

 

رفعتُ حذري أكثر واقتربتُ.

لم يبدُ أنه سيصمد طويلًا.

ماذا الآن.

 

ماذا الآن.

حدّقتُ في الموتى الأحياء للحظة بذهول، ثم أوقفتُ الزمن.

جيد.

 

 

هل وجد الموتى الأحياء الذين كانوا في الأعلى طريقهم إلى تحت الأرض…؟

 

 

لم يُفعَّل أي فخ.

هل كان هذا هو العقاب على نفاد الوقت؟

 

 

 

‘…لا مخرج من هذا.’

 

 

كيف كانت تعمل مجددًا؟ كنتُ بحاجة لتذكّر الطريقة.

ملأ موكب الموتى الأحياء الممرَ الوحيد بأكمله.

 

 

لكن لم تكن لديّ أي نية للموت بهدوء.

لم يكن هناك مهربٌ سوى اختراقهم مباشرة، ولم يكن هناك أي طريقة لأتمكّن من فعل ذلك.

كأن شيئًا ما كان من المفترض أن يُوضع فيها.

 

 

حتى “الانتقال الآني” سيُسقطني مباشرة في وسط الحشد.

لا حول ولا قوة إلا بالله

 

تمامًا كما في المسار الأيسر، ظهر كهفٌ صغير.

بحثتُ يائسًا عن مخرج.

 

 

 

لكن مهما أجهدتُ ذهني، لم يكن هناك إجابة حقيقية هذه المرة.

إذن هذه هي القدرة الثانية للروح المظلم؟

 

 

هل أنا… سأموت؟ حقًا؟

تمامًا كما في المسار الأيسر، ظهر كهفٌ صغير.

 

هل كان هذا لغزًا؟ هل كان هناك حلٌّ آخر؟

وأنا أشعر بالموت يقترب، عند حلقي مباشرة، ضحكتُ بمرارة لنفسي.

لكن مهما حفرتُ عميقًا، بدت السلاسل وكأنها تمتد إلى ما لا نهاية دون أي أثر لنهايتها.

 

 

أن أموت لأنني لم أستطع حلّ مكعّب روبيك، يا لها من نكتة.

هيا، أيتها الذاكرة طويلة الأمد… كنتُ أفعل هذا طوال الوقت!

 

وحينها لمحتُ شيئًا.

لم أتخيّل أبدًا أن تكون نهايتي بهذه التفاهة.

كان هناك حجرٌ كهرماني في وسط هذا الكهف أيضًا، لكن…

 

 

‘لقد فزتَ أيها الكابوس اللعين.’

 

 

تفقّدتُ الأرض، هبطتُ بثبات، ثم رفعتُ رأسي للأعلى.

لا بد أن شعورًا رائعًا ينتابك وأنت تفوز بتلاعبك بقواعد اللعبة إلى هذا الحدّ، يا ابن الكلب.

 

 

 

لكن لم تكن لديّ أي نية للموت بهدوء.

بدلًا من المربعات الملوّنة، كان كل مربع في المكعّب المعدني يحمل صورة مرسومة عليه.

 

 

قد يكون من الأفضل أن أتخبّط حتى النهاية.

المزيد من التفجير قد يتسبّب بانهيار الكهف بأكمله، فلم يكن أمامي خيار سوى التخلي عن هذا النهج أيضًا.

 

ماذا لو أعدتُ المكعّب إلى مكانه؟ هل سيتوقف العدّاد أيضًا؟

بعد أن حسمتُ أمري، أطلقتُ الزمن وقبضتُ على الدّبُوس بإحكام.

“هاه.”

 

في وسط هذا الكهف، الأصغر من الكهف الرئيسي، كان هناك حجر كهرمان موضوع على الأرض.

تحطّم الجليد وكاد الموتى الأحياء أن يتدفّقوا إلى الكهف.

 

 

انطلقت أشواكٌ حديدية ضخمة بسرعة مرعبة، تمزّق الفراغ بإيقاع منتظم وهي تمتد وتنكمش.

“رااااااه…! هاه؟”

بقي أخدود واحد فقط.

 

لكن لم تكن لديّ أي نية للموت بهدوء.

كنتُ على وشك الاندفاع بصرخة قتالية، لكنني تجمّدتُ في مكاني.

 

 

 

التفّت طاقةٌ مظلمة فجأة حول جسدي.

أوقفتُ الزمن واستعدتُ إرادتي، ثم أطلقتُه من جديد لأستعيد طاقتي البدنية أيضًا.

 

 

في الوقت نفسه، توقّف الموتى الأحياء الذين كانوا يندفعون نحوي جميعًا دفعة واحدة، وكأنهم فقدوا أثر هدفهم.

 

 

لا إله إلا الله

ماذا حدث للتو؟

 

 

 

نظرتُ إلى نفسي.

 

 

 

كانت هالةٌ مظلمة ضبابية تتلألأ حولي كموجة حرارة، وكان جسدي قد أصبح شبه شفّاف.

 

 

 

نظرتُ إلى الأعلى نحو ديول، الذي كان يحوم فوق رأسي.

 

 

 

كان الروح الصغير يُشعّ ضيقًا، متذمّرًا وكأن هذا عناءٌ كبير عليه.

إذن هذه هي القدرة الثانية للروح المظلم؟

 

أخيرًا، وصلتُ إلى الكهف المركزي.

‘هل هذه قدرتك يا ديول…؟’

التقطتُ أنفاسي وتفحّصتُ المكان.

 

 

وقف الموتى الأحياء أمامي مباشرة، يحدّقون بلا وعي في الفراغ كالحمقى.

“أي طريق أولًا يا ديول؟”

 

 

خطوتُ خطوة حذرة إلى الأمام.

 

 

 

وكأن وجودي بالذات قد مُحي، لم يُسمَع حتى صوت خطواتي.

ارتبكتُ وأطلقتُ “ضربة اللهب”.

 

كان الروح الصغير يُشعّ ضيقًا، متذمّرًا وكأن هذا عناءٌ كبير عليه.

إذن هذه هي القدرة الثانية للروح المظلم؟

 

 

التخفّي، بعد “الرؤية المظلمة”.

 

كنتُ خائفًا من أنه بمجرد نفاد الساعة الرملية، قد تنطلق أشواك كما حدث في المسار الأيسر.

هاه… ديول أيها الصغير الشقي!

 

 

بدأتُ أفهم بشكل غامض ما المطلوب مني.

إذن أنتَ لا تساعد إلا حين أكون على وشك الموت فعلًا!

تراجعتُ إلى داخل الكهف، أخرجتُ “خنجر شظية الجليد” الخاص بشيلبورن، وفعّلتُه.

 

أي سلسلة حديدية عادية كانت ستتناثر أشلاءً.

مهلًا، ليس هذا وقت التفكير في ذلك.

 

 

شعرتُ أن قدرة ديول أوشكت على النفاد، فأسرعتُ.

وأنا لا أزال متخفّيًا، التقطتُ المكعّب بسرعة مجددًا.

حتى “الانتقال الآني” سيُسقطني مباشرة في وسط الحشد.

 

 

كان عليّ إنهاء حلّه والحصول على الحجر، عندها فقط سأتمكّن من فعل شيء حيال هذه الفوضى.

 

 

وضعتُ المكعّب المكتمل في الأخدود على الصخرة مجددًا.

وأمامي حشدٌ من الموتى الأحياء مباشرة، أجهدتُ عقلي وأنا أعمل على المكعّب لعدة دقائق.

كأن شيئًا ما كان من المفترض أن يُوضع فيها.

 

‘…لا مخرج من هذا.’

‘…أنهيته!’

 

 

 

تمكّنتُ من حلّ المكعّب.

حسنًا، أولًا تصنع الصليب… ثم ماذا… تدير هذه الجهة، أهكذا كانت تسير الأمور؟

 

كان الصوت يقترب.

وضعتُ المكعّب المكتمل في الأخدود على الصخرة مجددًا.

مددتُ يدي نحو الحجر.

 

 

طقّ.

وحلّ المكعّب في العشر ثوانٍ المتبقية تقريبًا قبل أن تفرغ الساعة كان مستحيلًا بنفس القدر.

 

وحول رمز الشمس، وبشكل دائري، كانت هناك رموز غريبة مرتبة كأنها دائرة سحرية.

قفز الحجر الكهرماني خارجًا من مكانه.

 

 

 

التقطتُ الحجر ونظرتُ حولي إلى الموتى الأحياء.

 

 

جرّبتُ “طلقة الضوء” و”عاصفة النصل” أيضًا في محاولة لتحطيم السلاسل، اجتاحتها رياحٌ حادة.

مهلًا لحظة…

ظلامٌ دامس، كثيف لدرجة أنني لم أستطع رؤية ما أمامي بمسافة إصبع واحدة.

 

 

لكن كيف سأتجاوزهم جميعًا الآن؟

نظرتُ إلى نفسي.

 

“لا بد أنكم تمزحون…!”

دفعتُ أحد الموتى الأحياء بإصبعي بحذر.

في الوقت نفسه، توقّف الموتى الأحياء الذين كانوا يندفعون نحوي جميعًا دفعة واحدة، وكأنهم فقدوا أثر هدفهم.

 

 

لم يُبدِ أي ردّة فعل على الإطلاق.

 

 

وضعتُ الحجر الكهرماني في الأخدود الأخير المتبقّي.

…إذن لمسهم لا يستفزّهم؟

 

 

 

شققتُ طريقي بحذر عبر الفجوات بين الموتى الأحياء.

‘لقد فزتَ أيها الكابوس اللعين.’

 

 

أتدسّس بين الحشد كتفًا بكتف، كأنني في محطة “سيندوريم” الساعة السادسة مساءً. [ملاحظة المترجم: محطة سيندوريم هي إحدى أكثر محطات مترو الأنفاق ازدحامًا في سيول، معروفة بازدحامها الشديد في ساعات الذروة.]

 

 

“كلانك!”

لماذا خطر ببالي فجأة مشهد من فيلم “حرب العالم زد”؟

 

 

تحطّم الجليد وكاد الموتى الأحياء أن يتدفّقوا إلى الكهف.

شعرتُ وكأنني البطل الذي حصل على اللقاح ويسير مباشرة عبر الزومبي.

بعد أن حسمتُ أمري، أطلقتُ الزمن وقبضتُ على الدّبُوس بإحكام.

 

 

‘اصمد يا ديول، القليل بعد!’

مهلًا، ليس هذا وقت التفكير في ذلك.

 

 

شعرتُ أن قدرة ديول أوشكت على النفاد، فأسرعتُ.

 

 

 

أخيرًا، وصلتُ إلى الكهف المركزي.

 

 

 

كان الكهف المركزي مكتظًّا بالموتى الأحياء أيضًا.

 

 

كان هناك نقشٌ محفور على سطح الصخرة.

وبالكاد تمكّنتُ من الوصول إلى مكان الصخرة الضخمة.

كان هذا فخًا واضحًا بشكل فاضح.

 

…إذن لمسهم لا يستفزّهم؟

وضعتُ الحجر الكهرماني في الأخدود الأخير المتبقّي.

 

 

 

وفي اللحظة التي استقرت فيها الأحجار الثلاثة جميعها في مكانها وامتلأ رمز الشمس بالضوء بالكامل،

بعد أن فكّرتُ مليًا، قرّرتُ استهداف الجدران التي كانت السلاسل مثبّتة فيها بدلًا من ذلك.

 

 

“فووووووش!”

بعد أن فكّرتُ مليًا، قرّرتُ استهداف الجدران التي كانت السلاسل مثبّتة فيها بدلًا من ذلك.

 

ديول، الذي كان يحوم فوق رأسي، أشعّ لامبالاة، وكأنه يقول “دبّر أمرك بنفسك”.

انفجر وهجٌ باهرٌ من الضياء من الرمز واجتاح الكهف بأكمله.

“…”

“آه.”

 

 

سبحان الله

 

الحمدلله

 

لا إله إلا الله

التقطتُ أنفاسي وتفحّصتُ المكان.

الله أكبر

شعرتُ أنني قد أتمكّن من الأمر إن عملتُ عليه بتأنٍّ.

لا حول ولا قوة إلا بالله

في وسط هذا الكهف، الأصغر من الكهف الرئيسي، كان هناك حجر كهرمان موضوع على الأرض.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط