كيف تحصل على زوجه.
شعر تايتوس بحرارة مفاجئة على خده الأيسر، وجاءه صوت من بعيد لم يستطع تمييز مصدره، وإذ بصفعة أخرى تهبط على خده بقوة.
شعر تايتوس بسائل دافئ يسيل على وجهه، فمسح جبهته بكفه لتتلطخ ببقايا الدماء الطازجة، ثم التفت لعمه قائلاً: «ألم تكن قبل قليل تكاد تموت من الخوف؟ ماذا حدث بالظبط؟»
ببطء فتح عينيه، فاجتاح ضوء أبيض ساطع رؤيته، ولسع الهواء البارد أنفه وعينيه الجافتين.
انتبه العم أوريون لصوته، ولدهشة تايتوس، لم يهرع إليه ليتفقده كما يفعل عادةً. التفت تايتوس وحدق في الزهور الضخمة المحيطة به متسائلاً بنقمة: هل تصفع الزهور البشر الآن؟ قال العم أوريون ببرود: «لقد نهض.. لنذهب.»
حدق أمامه ليرى العشيرة، أو بالأحرى عمه “أوريون” الذي كان يجلس مقابلات لفتاة ذات شعر أسود مزرق.
«أوما.. اسمي هو أوما سيلا.. لا, سيلارا. أوما سيلارا، هذا اسمي الحقيقي.» ثم أردفت: «ولكن يمكنك مناداتي بـ (مي) أو (جوي)، لا فرق عندي.» بعد حوالي ساعة من السير الصامت، أعلن العم أوريون: «وصلنا.»
تمتم تايتوس بغضب: «من صفعني؟»
في تلك اللحظة، اجتاح شعور دافئ صدر تايتوس، كطفل حصل للتو على حلوى مجانية. ولكن عقله الواعي أدرك فوراً أن هناك خطباً ما. فكر تايتوس بعقلانية وجفاف: (لو كنت مكان عمي، فماذا سأجني من كل هذه المخاطرة؟ لدي سيدة عناصر مصابة، وعنصرها نادر وجديد تماماً.. العم يريد بلا شك أخذ نسخة من أسلوب الزراعة هذا، ولو كان جزءاً صغيراً منه. من السهل هزيمة سيد عناصر في معركة، ولكن قتله شيء مختلف تماماً؛ فلا تدري متى يفجر بحره الروحي في هجوم انتحاري. على الأرجح، العم يحاول تجنيدها والاستفادة منها).
انتبه العم أوريون لصوته، ولدهشة تايتوس، لم يهرع إليه ليتفقده كما يفعل عادةً. التفت تايتوس وحدق في الزهور الضخمة المحيطة به متسائلاً بنقمة: هل تصفع الزهور البشر الآن؟
قال العم أوريون ببرود: «لقد نهض.. لنذهب.»
أمسك تايتوس رأسه الذي يكاد ينفجر وأردف: «لحظة يا رجل! أوه، رأسي.. متى صرنا نحن…»
اقترب العم أوريون ومد يده نحو وجه تايتوس، للحظة ظن تايتوس أن عمه يريد صفعه هو الآخر كالعادة، فصاح: «ماذا تفعل؟»
وضع العم أوريون إصبعه الخشن على جبهة تايتوس، وضغط بقوة؛ في تلك اللحظة هاجم تايتوس شعور مرعب كأنما تُنتزع مقلة عينه من مكانها.
«نعم، ولا أريد رؤيتها! انظر حولك يا عمي، انظر!» وأشار تايتوس بيده ناحية الجثث المتناثرة، والتي بدأت فروع من الزهور الغريبة تتسلق فوق لحمها الميت، بل وبدأت بتلات بيضاء تنبت وتتفتح فوق الدماء. تابع العم أوريون بنبرة جادة: «نعم، هؤلاء الشياطين طاردوها.. أو بالأحرى طردتهم هي من الميناء حتى البلدة القديمة وصولاً إلى هنا. ولكن حتى لو ذهبنا بها إلى العشيرة، قد يقتلونها، أو أسوأ من ذلك؛ قد يحاولون انتزاع أسلوب مسار الدم الخاص بها. هذا مسار جديد ونادر حقاً في العالم، وهناك حسابات أخرى يجب مراعاتها.»
«خذ.» قالها العم أوريون وهو يرمي شظية زجاجية مكسورة كانت مغروسة هناك.
شعر تايتوس بسائل دافئ يسيل على وجهه، فمسح جبهته بكفه لتتلطخ ببقايا الدماء الطازجة، ثم التفت لعمه قائلاً: «ألم تكن قبل قليل تكاد تموت من الخوف؟ ماذا حدث بالظبط؟»
شعر تايتوس بحرارة مفاجئة على خده الأيسر، وجاءه صوت من بعيد لم يستطع تمييز مصدره، وإذ بصفعة أخرى تهبط على خده بقوة.
سكت العم أوريون للحظة، وارتفعت عيناه نحو الفتاة بحذر.
«أنا من طلبتُ المساعدة.» جاء الصوت الأنثوي الرقيق من الفتاة، ولولا مجموعة الجثث المتناثرة من حولهم والحفرة البشعة في بطنها، لانخدع تايتوس بنبرتها الناعمة.
حدق تايتوس في الفتاة مجدداً؛ لم تكن تبدو كالإله الشيطاني ذو العينين الحمراوين والشعر الأبيض الذي سمعه في الحكايات، بل مجرد فتاة عادية بعينين زرقاوين وشعر رمادي، لولا تلك الحفرة المقززة في بطنها والتي كان اللحم يتحرك داخلها ببطء شديد كالدود وهو يحاول الالتحام. تنهد العم أوريون وقال مهدئاً:
حدق تايتوس في عمه، ثم نقل نظراته إلى الأرض؛ حيث لاحظ اختفاء جزء كامل من التربة كأنه قُطِع بأداة حادة. أدرك فوراُ أن “سفر الصيف” الخاص بالانتقال الفوري قد كُسر أثناء تفعيله، ولكن لماذا اختفى هذا الجزء من الأرض تحديداً؟ تساءل في نفسه دون إجابة.
أكملت الفتاة حديثها بلامبالاة: «كنتُ أسافر عبر الحدود حتى وصلتُ إلى الميناء…»
عبس العم أوريون وقال بصوت ساخر: «أنا بالفعل كنت متزوجاً…»
قاطعها تايتوس خشونة: «لا يهم.. هلا تكرمتِ ورحلتِ عنا؟»
باغتته لكمة قوية من العم أوريون على خصرة، جعلته يطلق تأوهاً مكتوماً، ووبخه عمه هامساً: «هذا غير مهذب يا تايتوس! بجانب أنها مصابة، وقد انهار أساس فتحتها وبحرها الروحي بالكامل.»
انتبه العم أوريون لصوته، ولدهشة تايتوس، لم يهرع إليه ليتفقده كما يفعل عادةً. التفت تايتوس وحدق في الزهور الضخمة المحيطة به متسائلاً بنقمة: هل تصفع الزهور البشر الآن؟ قال العم أوريون ببرود: «لقد نهض.. لنذهب.»
التفت تايتوس إلى عمه وقال: «أنا موافق.. ولكنني أريد الميراث الأكثر قيمة، وبعض الموارد الإضافية للزراعة.» «اتفقنا.» أجاب العم أوريون بسرعة لم يتوقعها تايتوس، والذي كان يستعد لجدال طويل، لكن العم قبل شروطه فوراً.
حدق تايتوس في عمه وفكر: (تستطيع قتلها إذاً.. اقتلها وينتهي الأمر). ولكن، حتى لو خسرت أساسها الروحي، فهذا لا يعني بالضرورة خسارة قوتها القتالية وخبرتها في المعارك؛ كان هذا قانوناً راسخاً مكتوباً في السيرة الذاتية لـ “الجد أرجواني”.
شعر تايتوس بسائل دافئ يسيل على وجهه، فمسح جبهته بكفه لتتلطخ ببقايا الدماء الطازجة، ثم التفت لعمه قائلاً: «ألم تكن قبل قليل تكاد تموت من الخوف؟ ماذا حدث بالظبط؟»
ترجل العم عن حصانه الأسود الذي كان يلهث ويحاول التقاط أنفاسه بصعوبة؛ فلم يكن هذا الحصان العجوز مخصصاً لحمل الأمتعة الثقيلة والسفر الطويل.
في هذا العالم، يختار سيد العناصر عنصراً واحداً ليكون مساره الرئيسي؛ كالنار، أو الماء، أو الأرض، والعديد من العناصر الأخرى.
حدق تايتوس في عمه وفكر: (تستطيع قتلها إذاً.. اقتلها وينتهي الأمر). ولكن، حتى لو خسرت أساسها الروحي، فهذا لا يعني بالضرورة خسارة قوتها القتالية وخبرتها في المعارك؛ كان هذا قانوناً راسخاً مكتوباً في السيرة الذاتية لـ “الجد أرجواني”.
كانت هذه الرحلة من جزيرة النعناع إلى أراضي العشيرة طويلة؛ حيث أقنع العم أوريون تايتوس بمرافقته فيها حتى يبلغ السادسة عشرة من عمره، والآن، ها هو ذا يكاد يصبح رجلاً بالغاً، لكنه لا يريد هذه الورطة. قال تايتوس بقطع: «نعم، نعم.. ومنظمة التحدي (جي كي) مجرد مهرجين.»
مال تايتوس نحو عمه وهمس له: «ألم تصفها قبل قليل بسيدة العناصر الشيطانية؟ والآن تريدنا أن نسافر معها؟»
رد العم أوريون بهمس خبيث: «هل نسيت أنها ستكون زوجتك المستقبلية؟»
تراجع تايتوس خطوة وصاح بسخط: «أنا حقاً لست في مزاج لهذا الهراء، لنرحل فحسب.»
كانت هذه الرحلة من جزيرة النعناع إلى أراضي العشيرة طويلة؛ حيث أقنع العم أوريون تايتوس بمرافقته فيها حتى يبلغ السادسة عشرة من عمره، والآن، ها هو ذا يكاد يصبح رجلاً بالغاً، لكنه لا يريد هذه الورطة.
قال تايتوس بقطع: «نعم، نعم.. ومنظمة التحدي (جي كي) مجرد مهرجين.»
سكت العم أوريون للحظة، وارتفعت عيناه نحو الفتاة بحذر. «أنا من طلبتُ المساعدة.» جاء الصوت الأنثوي الرقيق من الفتاة، ولولا مجموعة الجثث المتناثرة من حولهم والحفرة البشعة في بطنها، لانخدع تايتوس بنبرتها الناعمة.
حدق العم أوريون فيه بابتسامة مستفزة: «أنا أحدثك بجدية، أنا نفسي لم أتزوج قبل سن التاسعة والعشرين.. وها أنت ذا تحصل على فرصة مبكرة! ما رأيك أن تسمي أحد أطفالكما أوريون؟»
سكت العم أوريون للحظة، وارتفعت عيناه نحو الفتاة بحذر. «أنا من طلبتُ المساعدة.» جاء الصوت الأنثوي الرقيق من الفتاة، ولولا مجموعة الجثث المتناثرة من حولهم والحفرة البشعة في بطنها، لانخدع تايتوس بنبرتها الناعمة.
ارتفعت الحرارة في صدر تايتوس غيظاً وصاح: «زوج مؤخرتي! تزوجها أنت إن أردت!»
«مجرد اسم يا تايتوس، سيكون زواجاً بالاسم فقط حتى تفتح بحرك الروحي ونعود إلى الجزيرة. وقبل ذلك الوقت، قد تستعيد هي أساسها الروحي من جديد.»
عبس العم أوريون وقال بصوت ساخر: «أنا بالفعل كنت متزوجاً…»
قاطعه تايتوس: «أظن أنني أعرف ذلك جيداً.»
«أنت لا ترى الصورة الكبيرة يا تايتوس.»
صرخ العم أوريون وهو يدفع الباب الخشبي للمبنى أمامهما: «أخرج يا كول!» ودخل. قال تايتوس لـ مي دون أن يلتفت إليها: «لنذهب.»
حدق تايتوس في عمه وفكر: (تستطيع قتلها إذاً.. اقتلها وينتهي الأمر). ولكن، حتى لو خسرت أساسها الروحي، فهذا لا يعني بالضرورة خسارة قوتها القتالية وخبرتها في المعارك؛ كان هذا قانوناً راسخاً مكتوباً في السيرة الذاتية لـ “الجد أرجواني”.
«بطبيعة الحال.. أنت لم تمت.» ثم مسحت قطرة دم عن وجهها وأضافت: «على أي حال، لقد نَفِدَ بحري الروحي تماماً وعليّ أن أجدده بالراحة.. هل هناك أي غرف فارغة هنا؟» قالت ذلك وهي تشير بنظراتها نحو جون سيافر. أجاب جون بلا تعابير: «كل الغرف في الطابق الأعلى فارغة..”
«نعم، ولا أريد رؤيتها! انظر حولك يا عمي، انظر!»
وأشار تايتوس بيده ناحية الجثث المتناثرة، والتي بدأت فروع من الزهور الغريبة تتسلق فوق لحمها الميت، بل وبدأت بتلات بيضاء تنبت وتتفتح فوق الدماء.
تابع العم أوريون بنبرة جادة: «نعم، هؤلاء الشياطين طاردوها.. أو بالأحرى طردتهم هي من الميناء حتى البلدة القديمة وصولاً إلى هنا. ولكن حتى لو ذهبنا بها إلى العشيرة، قد يقتلونها، أو أسوأ من ذلك؛ قد يحاولون انتزاع أسلوب مسار الدم الخاص بها. هذا مسار جديد ونادر حقاً في العالم، وهناك حسابات أخرى يجب مراعاتها.»
التفت تايتوس إلى عمه وقال: «أنا موافق.. ولكنني أريد الميراث الأكثر قيمة، وبعض الموارد الإضافية للزراعة.» «اتفقنا.» أجاب العم أوريون بسرعة لم يتوقعها تايتوس، والذي كان يستعد لجدال طويل، لكن العم قبل شروطه فوراً.
حدق تايتوس في الفتاة مجدداً؛ لم تكن تبدو كالإله الشيطاني ذو العينين الحمراوين والشعر الأبيض الذي سمعه في الحكايات، بل مجرد فتاة عادية بعينين زرقاوين وشعر رمادي، لولا تلك الحفرة المقززة في بطنها والتي كان اللحم يتحرك داخلها ببطء شديد كالدود وهو يحاول الالتحام.
تنهد العم أوريون وقال مهدئاً:
ضحكت مي بخفة ونظرت إليهم بسخرية: «بمستواكم هذا، ماذا تظنون أنكم فاعلون؟ حسناً.. لكم الخطوة الأولى.» قفز الشخص الذي كان بجانب العم أوريون وضرب بكلتا يديه الأرض، محطماً الخشب بالكامل لتخرج من الأسفل عشرات الصخور المدببة كالأشواك. صرخ العم أوريون فزعاً: «توقف يا أحمق! توقفوا جميعاً!» حدق تايتوس في عمه أوريون الذي كان على وشك أن يتحول إلى عجينة لحم وسط هذا الهيجان الصخري، ولكن العم أوريون كان أسرع؛ إذ سحب أحد المهاجمين كسمكة زلقة ورماه خلفه ليتحطم فوق الكراسي بعنف. لمح تايتوس العجوز جون سيافر يجلس في زاوية الحانة بأعين خاوية وباردة؛ وفكر في نفسه: (رجل مثير للاهتمام، ليس خائفاً ولا مصدوماً مما يحدث أمامه). صاح سيد الصخور: «أيتها الشيطانة، تذوقي هذا!» ورمى صخرتين ضخمتين نحو مي. لكن في لمح البصر، تشكل ضوء دموي كثيف على هيئة نصل أحمر قاطع، وكان أسرع بكثير من الصخور الطائرة. اخترق النصل الصخرة الأولى وحطمها، وتفتت الضوء الشبيه بالسائل الأحمر ليتشكل من جديد في الهواء. طار النصل مباشرة نحو رأس سيد العناصر الذي حبس أنفاسه ورفع واقي رأسه الحديدي مذعوراً. بوم! دوى صوت ارتطام معدني عنيف؛ قُطعت يدا سيد العناصر وتطايرتا في الهواء، ومُزق جزء كبير من رقبته ليتدفق الدم كالشلال. نظرت مي إلى الجثتين وقالت ببرود: «هل هذا كل ما لديكم؟» ثم التفتت إلى سيد العناصر الأخير الذي كان يحمل الكأس وأردفت: «وأنت.. لا تخيب ظني.» رأى الأخير مصير رفاقه, فحاول الهروب نحو المخرج وهو يطلق صرخات تجمع بين الرعب والأنين. لكن حلق نصل دموي آخر في الهواء واستهدف قدمه، ليقطع كاحله ويسقط على الأرض يشتم ويصرخ ويهدد بقدوم الكابتن نيل. اقتربت مي منه ببطء وقالت: «أتعلَم؟ لدي فكرة أفضل.. تعال إلى هنا.» «توقفي!» صرخ العم أوريون وهو يقف بجانب سيد العناصر المستلقي على الأرض محاولاً منعها. «لقد تأخرت.» قالت مي وهي تشد قبضتها بقوة. فتح سيد العناصر فمه وكأن الصرخة تجمدت في حلقه، وأخذ يضرب صدره بهستيرية وكأن النيران تشتعل في أحشائه، حتى توقف عن الحركة تماماً، واختفى ضوء الحياة من عينيه ليموت في ثوانٍ. تمتمت مي بنقمة: «لم يكن الأمر كما توقعت، ربما يتجمد دم هؤلاء الحثالة بسرعة.. تعال.» وأشارت بإصبعها نحو جثث الثلاثة. بدأ الدم يتجمع من حول الجثث ويسير نحوها كالإسفنجة؛ امتص جسدها دماء أسياد العناصر القتلى ليتغذى أساسها الروحي، وبدأت الحفرة في بطنها تلتئم وتتعافى إصابتها أكثر بقليل.
«مجرد اسم يا تايتوس، سيكون زواجاً بالاسم فقط حتى تفتح بحرك الروحي ونعود إلى الجزيرة. وقبل ذلك الوقت، قد تستعيد هي أساسها الروحي من جديد.»
كانت هذه الرحلة من جزيرة النعناع إلى أراضي العشيرة طويلة؛ حيث أقنع العم أوريون تايتوس بمرافقته فيها حتى يبلغ السادسة عشرة من عمره، والآن، ها هو ذا يكاد يصبح رجلاً بالغاً، لكنه لا يريد هذه الورطة. قال تايتوس بقطع: «نعم، نعم.. ومنظمة التحدي (جي كي) مجرد مهرجين.»
هز تايتوس رأسه رافضاً. ابتسم العم أوريون بثعلبة، ولف ذراعه حول كتف تايتوس ضاغطاً: «لدي ميراث كامل لسيد عنصر برق من المرتبة الثانية.. هل تريده؟»
أجابت من خلف ظهره: «دقات قلبك سريعة للغاية، أستطيع الشعور بها بوضوح من خلال ظهرك. لا تقلق، لن ألتهمك الآن.»
في تلك اللحظة، اجتاح شعور دافئ صدر تايتوس، كطفل حصل للتو على حلوى مجانية. ولكن عقله الواعي أدرك فوراً أن هناك خطباً ما.
فكر تايتوس بعقلانية وجفاف: (لو كنت مكان عمي، فماذا سأجني من كل هذه المخاطرة؟ لدي سيدة عناصر مصابة، وعنصرها نادر وجديد تماماً.. العم يريد بلا شك أخذ نسخة من أسلوب الزراعة هذا، ولو كان جزءاً صغيراً منه. من السهل هزيمة سيد عناصر في معركة، ولكن قتله شيء مختلف تماماً؛ فلا تدري متى يفجر بحره الروحي في هجوم انتحاري. على الأرجح، العم يحاول تجنيدها والاستفادة منها).
التفت تايتوس إلى عمه وقال: «أنا موافق.. ولكنني أريد الميراث الأكثر قيمة، وبعض الموارد الإضافية للزراعة.»
«اتفقنا.» أجاب العم أوريون بسرعة لم يتوقعها تايتوس، والذي كان يستعد لجدال طويل، لكن العم قبل شروطه فوراً.
ارتفعت الحرارة في صدر تايتوس غيظاً وصاح: «زوج مؤخرتي! تزوجها أنت إن أردت!»
قال العم أوريون بنبرة مستنكرة: « دعي الأخير توقفي! هو لم يفعل شيئاً لكِ! » فأجابت ببرود: « ايها الفارس الصغير تعالي اذا اردت ان تنتقم لاصدقائك.» بسخرية قال تايتوس «أي نوع من الزوجات أنتِ؟ لقد كدتُ أموت بسبب هذا الهجوم الطائش! اقطعي أطرافه بالكامل قبل أن تفكري في قتله المرة القادمة حتى لا يرمي صخوره نحونا!»
……..
قال العم أوريون بنبرة مستنكرة: « دعي الأخير توقفي! هو لم يفعل شيئاً لكِ! » فأجابت ببرود: « ايها الفارس الصغير تعالي اذا اردت ان تنتقم لاصدقائك.» بسخرية قال تايتوس «أي نوع من الزوجات أنتِ؟ لقد كدتُ أموت بسبب هذا الهجوم الطائش! اقطعي أطرافه بالكامل قبل أن تفكري في قتله المرة القادمة حتى لا يرمي صخوره نحونا!»
أمسك تايتوس رأسه الذي يكاد ينفجر وأردف: «لحظة يا رجل! أوه، رأسي.. متى صرنا نحن…»
كان الطريق الرمادي يمتد أمامهم بلا نهاية. امتطى العم أوريون حصانه الأسود العجوز، وبجانبه كان تايتوس يركب إيله الخاص، بينما تشابكت ذراعا الفتاة حول خصر تايتوس من الخلف لتثبت نفسها.
حاول تايتوس التركيز والتفكير في كلمات عمه؛ بمجرد أن يدخلوا نطاق لورد البرج، عليه أن يتصرف تماماً كأنه زوجها. لم يخبره العم بكيفية فعل ذلك أو ماذا يقول.
(رائع، لدي زوجة الآن، وربما تراني هي كمجرد مادة خام لزراعتها). فكر تايتوس بسخرية.
كسرت الفتاة الصمت وسألته بنبرة هادئة: «لماذا تسير بهذا البطء؟ هل أنت خائف؟»
سكت العم أوريون للحظة، وارتفعت عيناه نحو الفتاة بحذر. «أنا من طلبتُ المساعدة.» جاء الصوت الأنثوي الرقيق من الفتاة، ولولا مجموعة الجثث المتناثرة من حولهم والحفرة البشعة في بطنها، لانخدع تايتوس بنبرتها الناعمة.
أجاب تايتوس بحذر محاولاً إخفاء توتره: «أنا؟ خائف؟ لا بالطبع.. بل أنتِ، هل أنتِ خائفة؟»
قاطعها تايتوس خشونة: «لا يهم.. هلا تكرمتِ ورحلتِ عنا؟» باغتته لكمة قوية من العم أوريون على خصرة، جعلته يطلق تأوهاً مكتوماً، ووبخه عمه هامساً: «هذا غير مهذب يا تايتوس! بجانب أنها مصابة، وقد انهار أساس فتحتها وبحرها الروحي بالكامل.»
أجابت من خلف ظهره: «دقات قلبك سريعة للغاية، أستطيع الشعور بها بوضوح من خلال ظهرك. لا تقلق، لن ألتهمك الآن.»
التفت تايتوس إلى عمه وقال: «أنا موافق.. ولكنني أريد الميراث الأكثر قيمة، وبعض الموارد الإضافية للزراعة.» «اتفقنا.» أجاب العم أوريون بسرعة لم يتوقعها تايتوس، والذي كان يستعد لجدال طويل، لكن العم قبل شروطه فوراً.
انفجر العم أوريون ضاحكاً في مقدمة الطريق، ووكز حصانه ليتقدم بضع خطوات وهو يطلق قهقهة عالية.
تمتم تايتوس بضيق: «هل أبدو كوجبة لكِ؟ أنا تايتوس، فقط تايتوس.»
أجاب تايتوس بحذر محاولاً إخفاء توتره: «أنا؟ خائف؟ لا بالطبع.. بل أنتِ، هل أنتِ خائفة؟»
شعر تايتوس برأسها يهتز حركته فوق كتفه وهي تقول: «وأنا.. كان يُطلق عليّ في عائلتي بهجة الدماء.» شتم تايتوس في سره: (لماذا عليّ أن أسمع عن هذه اللعنة التي قد تقتلني؟ بهجة الدماء؟ واو، رائع ومرحى لي!)
سألها علناً: «وهل يُفترض بي منادتكِ ببهجة الدماء طوال الوقت؟»
التفت تايتوس إلى عمه وقال: «أنا موافق.. ولكنني أريد الميراث الأكثر قيمة، وبعض الموارد الإضافية للزراعة.» «اتفقنا.» أجاب العم أوريون بسرعة لم يتوقعها تايتوس، والذي كان يستعد لجدال طويل، لكن العم قبل شروطه فوراً.
«أوما.. اسمي هو أوما سيلا.. لا, سيلارا. أوما سيلارا، هذا اسمي الحقيقي.» ثم أردفت: «ولكن يمكنك مناداتي بـ (مي) أو (جوي)، لا فرق عندي.»
بعد حوالي ساعة من السير الصامت، أعلن العم أوريون: «وصلنا.»
حدق أمامه ليرى العشيرة، أو بالأحرى عمه “أوريون” الذي كان يجلس مقابلات لفتاة ذات شعر أسود مزرق.
اتسعت عينا العم أوريون ونظر إلى تايتوس بنظرات تشع بالغضب والذهول. التفتت مي نحو تايتوس وابتسمت بنعومة مظلمة:
ترجل العم عن حصانه الأسود الذي كان يلهث ويحاول التقاط أنفاسه بصعوبة؛ فلم يكن هذا الحصان العجوز مخصصاً لحمل الأمتعة الثقيلة والسفر الطويل.
عبس العم أوريون وقال بصوت ساخر: «أنا بالفعل كنت متزوجاً…»
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 15 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉عويض المطيري🔥 1004G A🔥 1005Ali Alshamsi🔥 1006Abdulla Alkalbani🔥 1007ahmad aa🔥 1008Ali Souidan🔥 1009mohammad alazmi🔥 10010Gehrman Sparrow🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057الخال!💎 1008F A💎 1009mohaamned alrehaili💎 10010محمد جبران💎 100
نزل تايتوس عن إيله، ومد يده نحو مي محاولاً مساعدتها على النزول بسبب إصابة بطنها. أمسكت بكفه وضغطت عليها ثم نزلت برفق. بمجرد أن استقرت على الأرض، سحب تايتوس يده بسرعة ولم ينظر في عينيها.
ترجمة:Joy in the water
صرخ العم أوريون وهو يدفع الباب الخشبي للمبنى أمامهما: «أخرج يا كول!» ودخل.
قال تايتوس لـ مي دون أن يلتفت إليها: «لنذهب.»
«بطبيعة الحال.. أنت لم تمت.» ثم مسحت قطرة دم عن وجهها وأضافت: «على أي حال، لقد نَفِدَ بحري الروحي تماماً وعليّ أن أجدده بالراحة.. هل هناك أي غرف فارغة هنا؟» قالت ذلك وهي تشير بنظراتها نحو جون سيافر. أجاب جون بلا تعابير: «كل الغرف في الطابق الأعلى فارغة..”
دفع تايتوس الباب ودخل خلف عمه. كانت الحانة كما هي تماماً منذ آخر زيارة لهما قبل سنة، ولكن الرائحة اختلفت كلياً؛ في المرة الأولى كانت الحانة تعج برائحة الميزر الرخيص والبيرة غير الكحولية، ودستة من عمال الحقول يشربون حتى تكاد بطونهم تنفجر صخباً. أما الآن، فلم يتبقَ في المكان سوى العجوز جون سيافر.
على إحدى الطاولات بجانب العجوز جون، كان هناك سيد عناصر تعرف عليه تايتوس فوراً من ملابسه الخضراء المزينة ببتلات الزهور الصغيرة؛ كان رأسه ملقى على الطاولة والجزء العلوي من جسده يبدو كأنه غارق في بوله من شدة السكر. وبجانبه، كان هناك سيد عناصر آخر يمسك كأساً معدنية بترنح، وثالث يقف يتحدث مع العم أوريون بثمل: «لقد فزتُ بنصف برميل من الميزر.. أغ، سأتقيأ!»
على إحدى الطاولات بجانب العجوز جون، كان هناك سيد عناصر تعرف عليه تايتوس فوراً من ملابسه الخضراء المزينة ببتلات الزهور الصغيرة؛ كان رأسه ملقى على الطاولة والجزء العلوي من جسده يبدو كأنه غارق في بوله من شدة السكر.
وبجانبه، كان هناك سيد عناصر آخر يمسك كأساً معدنية بترنح، وثالث يقف يتحدث مع العم أوريون بثمل: «لقد فزتُ بنصف برميل من الميزر.. أغ، سأتقيأ!»
في هذا العالم، يختار سيد العناصر عنصراً واحداً ليكون مساره الرئيسي؛ كالنار، أو الماء، أو الأرض، والعديد من العناصر الأخرى.
سكت العم أوريون للحظة، وارتفعت عيناه نحو الفتاة بحذر. «أنا من طلبتُ المساعدة.» جاء الصوت الأنثوي الرقيق من الفتاة، ولولا مجموعة الجثث المتناثرة من حولهم والحفرة البشعة في بطنها، لانخدع تايتوس بنبرتها الناعمة.
ترجل العم عن حصانه الأسود الذي كان يلهث ويحاول التقاط أنفاسه بصعوبة؛ فلم يكن هذا الحصان العجوز مخصصاً لحمل الأمتعة الثقيلة والسفر الطويل.
دفعه العم أوريون من طريقه بيده، وأخذ يفرغ ما في جوفه بجانب نصف البرميل على الأرض الخشبية.
في تلك اللحظة، نهض سيد العناصر الذي كان مستلقياً على الطاولة بغضب، وضرب بقدمه الأرضية الخشبية بقوة؛ تشقق الخشب بفعل ذلك وطافت في الهواء ثلاث صخرات حادة.
صاح السكران مهدداً: «لُم نفسك يا هذا! أنا سيد العناصر، ملك الصخور الصغير…»
«بطبيعة الحال.. أنت لم تمت.» ثم مسحت قطرة دم عن وجهها وأضافت: «على أي حال، لقد نَفِدَ بحري الروحي تماماً وعليّ أن أجدده بالراحة.. هل هناك أي غرف فارغة هنا؟» قالت ذلك وهي تشير بنظراتها نحو جون سيافر. أجاب جون بلا تعابير: «كل الغرف في الطابق الأعلى فارغة..”
طافت الصخور حول جسده كالسحابة المهددة، وبإشارة من إصبعه، طارت صخرة بسرعة خاطفة بمحاذاة رأس تايتوس.
صرخ العم أوريون محذراً، لكن صوته بدا بعيداً جداً في عقل تايتوس الذي كان يراقب الموقف بحذر.
اخترقت الصخرة الهواء واستهدفت جانب الفتاة “مي”، لكنها تفادتها ببراعة. ومن خلال هالة المعركة التي اندلعت فجأة، نهض سيدا العناصر الآخران؛ الذي كان بجانب العم أوريون، والذي يحمل الكأس، حيث رمى هذا الأخير كأسه المعدنية على الأرض مُصدراً صوتاً خشناً وصاح: «الكابتن نيل قادم! حاصروها!»
شعر تايتوس بحرارة مفاجئة على خده الأيسر، وجاءه صوت من بعيد لم يستطع تمييز مصدره، وإذ بصفعة أخرى تهبط على خده بقوة.
ضحكت مي بخفة ونظرت إليهم بسخرية: «بمستواكم هذا، ماذا تظنون أنكم فاعلون؟ حسناً.. لكم الخطوة الأولى.»
قفز الشخص الذي كان بجانب العم أوريون وضرب بكلتا يديه الأرض، محطماً الخشب بالكامل لتخرج من الأسفل عشرات الصخور المدببة كالأشواك.
صرخ العم أوريون فزعاً: «توقف يا أحمق! توقفوا جميعاً!»
حدق تايتوس في عمه أوريون الذي كان على وشك أن يتحول إلى عجينة لحم وسط هذا الهيجان الصخري، ولكن العم أوريون كان أسرع؛ إذ سحب أحد المهاجمين كسمكة زلقة ورماه خلفه ليتحطم فوق الكراسي بعنف.
لمح تايتوس العجوز جون سيافر يجلس في زاوية الحانة بأعين خاوية وباردة؛ وفكر في نفسه: (رجل مثير للاهتمام، ليس خائفاً ولا مصدوماً مما يحدث أمامه).
صاح سيد الصخور: «أيتها الشيطانة، تذوقي هذا!» ورمى صخرتين ضخمتين نحو مي.
لكن في لمح البصر، تشكل ضوء دموي كثيف على هيئة نصل أحمر قاطع، وكان أسرع بكثير من الصخور الطائرة. اخترق النصل الصخرة الأولى وحطمها، وتفتت الضوء الشبيه بالسائل الأحمر ليتشكل من جديد في الهواء. طار النصل مباشرة نحو رأس سيد العناصر الذي حبس أنفاسه ورفع واقي رأسه الحديدي مذعوراً.
بوم!
دوى صوت ارتطام معدني عنيف؛ قُطعت يدا سيد العناصر وتطايرتا في الهواء، ومُزق جزء كبير من رقبته ليتدفق الدم كالشلال.
نظرت مي إلى الجثتين وقالت ببرود: «هل هذا كل ما لديكم؟» ثم التفتت إلى سيد العناصر الأخير الذي كان يحمل الكأس وأردفت: «وأنت.. لا تخيب ظني.»
رأى الأخير مصير رفاقه, فحاول الهروب نحو المخرج وهو يطلق صرخات تجمع بين الرعب والأنين. لكن حلق نصل دموي آخر في الهواء واستهدف قدمه، ليقطع كاحله ويسقط على الأرض يشتم ويصرخ ويهدد بقدوم الكابتن نيل.
اقتربت مي منه ببطء وقالت: «أتعلَم؟ لدي فكرة أفضل.. تعال إلى هنا.»
«توقفي!» صرخ العم أوريون وهو يقف بجانب سيد العناصر المستلقي على الأرض محاولاً منعها.
«لقد تأخرت.» قالت مي وهي تشد قبضتها بقوة.
فتح سيد العناصر فمه وكأن الصرخة تجمدت في حلقه، وأخذ يضرب صدره بهستيرية وكأن النيران تشتعل في أحشائه، حتى توقف عن الحركة تماماً، واختفى ضوء الحياة من عينيه ليموت في ثوانٍ.
تمتمت مي بنقمة: «لم يكن الأمر كما توقعت، ربما يتجمد دم هؤلاء الحثالة بسرعة.. تعال.» وأشارت بإصبعها نحو جثث الثلاثة.
بدأ الدم يتجمع من حول الجثث ويسير نحوها كالإسفنجة؛ امتص جسدها دماء أسياد العناصر القتلى ليتغذى أساسها الروحي، وبدأت الحفرة في بطنها تلتئم وتتعافى إصابتها أكثر بقليل.
عبس العم أوريون وقال بصوت ساخر: «أنا بالفعل كنت متزوجاً…»
قال العم أوريون بنبرة مستنكرة: « دعي الأخير توقفي! هو لم يفعل شيئاً لكِ! »
فأجابت ببرود: « ايها الفارس الصغير تعالي اذا اردت ان تنتقم لاصدقائك.»
بسخرية قال تايتوس «أي نوع من الزوجات أنتِ؟ لقد كدتُ أموت بسبب هذا الهجوم الطائش! اقطعي أطرافه بالكامل قبل أن تفكري في قتله المرة القادمة حتى لا يرمي صخوره نحونا!»
ترجل العم عن حصانه الأسود الذي كان يلهث ويحاول التقاط أنفاسه بصعوبة؛ فلم يكن هذا الحصان العجوز مخصصاً لحمل الأمتعة الثقيلة والسفر الطويل.
اتسعت عينا العم أوريون ونظر إلى تايتوس بنظرات تشع بالغضب والذهول.
التفتت مي نحو تايتوس وابتسمت بنعومة مظلمة:
شعر تايتوس بسائل دافئ يسيل على وجهه، فمسح جبهته بكفه لتتلطخ ببقايا الدماء الطازجة، ثم التفت لعمه قائلاً: «ألم تكن قبل قليل تكاد تموت من الخوف؟ ماذا حدث بالظبط؟»
«بطبيعة الحال.. أنت لم تمت.» ثم مسحت قطرة دم عن وجهها وأضافت: «على أي حال، لقد نَفِدَ بحري الروحي تماماً وعليّ أن أجدده بالراحة.. هل هناك أي غرف فارغة هنا؟» قالت ذلك وهي تشير بنظراتها نحو جون سيافر.
أجاب جون بلا تعابير: «كل الغرف في الطابق الأعلى فارغة..”
ترجمة:Joy in the water
ارتفعت الحرارة في صدر تايتوس غيظاً وصاح: «زوج مؤخرتي! تزوجها أنت إن أردت!»
في هذا العالم، يختار سيد العناصر عنصراً واحداً ليكون مساره الرئيسي؛ كالنار، أو الماء، أو الأرض، والعديد من العناصر الأخرى.
