الفصل الثاني والثلاثون.
الفصل 32.
كان قائد فريق الأمن يمدّ يده وهو يتفحّص الحمّام.
المسؤول عن الدليل الإرشادي…اختفى.
و هذا يعني أن الخمسون مليون وون أيضا اختفوا.
إذا ذهبتَ ووجدتَ الشخص المفقود، سأكون ممتنًا لك حقًا……
وأيضًا، حوض الدماء الذي كنت أعدّه كهدية…اختفى (أو بالأحرى كان من المُقرر إهداؤه).
كما لو أنّ شريانًا قد قُطع بسكين، فاندفع الحبر كدمٍ طافحٍ على مرآة الحمّام بأكملها.
“بالضبط. ذاك…ما اسمه؟ جوكبونغ؟”
“………….”
لكن المشكلة الأكبر…أن “براون”، صاحب الطلب لتلك الهدية، موجود الآن داخل جيب حقيبتي…
‘لا شك أنه سمع كل شيء، اللعنة…’
كان مزعجًا أن أتركه في المنزل، وكنت أجهل متى قد أضطر لدخول قصة رعب من جديد، لذلك كنت أحمله معي دائمًا، لكن يبدو أن الأمر انقلب ضدي هذه المرة.
إنه أشبه…بوعد تُعطيه لابن أخيك في يوم ميلاده، ثم تذهب إلى المتجر لتكتشف أن رفوف الهدايا مكتوب عليها “نفد المخزون”.
لكنّ ابن الأخ هذا…هو “آنابيل”.
م.م: أنابيل دمية مسكونة من فلم.
نظرت سريعًا إلى بطاقة الاسم على زيه كما لو أنني أفحصها ضوئيًا.
“هاه…”
تنهدت بغير إرادة.
همس قائد فريق الأمن.
“تريد مشاهدة كاميرات المراقبة…”
‘المسؤول عن الدليل، تغيّب عن العمل دون سابق إنذار لأسبوع كامل في هذا العالم…’
“لكن منذ متى كانت هذه الشركة تهتم بتلك الأمور؟ فقط شاهدها.”
هذا واضح.
هذا يعني ببساطة أنه تورّط في قصة رعب…واختفى.
“على أية حال، في هذه الحالة، يبدو أن وضعك أنت سيكون صعبًا.”
أضاء وجهه الذي بدا منهكًا تمامًا في لحظة، ثم قفز من على الأريكة ليخطف الكيس الورقي بسرعة.
“فقط انتظر بهدوء، هذا الأفضل لصحتك النفسية.”
لكن إن انتظرت بهدوء، وفي تلك الأثناء اشترى أحدهم حوض الدماء من متجر الكائنات الفضائية…فلن أتمكن من الوفاء بالوعد الذي قطعته لبراون!
على أية حال، واصلنا البحث في تسجيلات المصعد، وتمكّنا من التحقق من المكان الذي نزل فيه الموظف المختفي.
وأشار إلى نفسه.
أنا لا أريد التورط مع دمية محشوّة أحرقت ظلامًا من الدرجة A بنقرة اصبع واحد فقط…!
‘سأموت فعلًا، بحق…’
“الشخص الذي سيأتي بدلاً منه…من يعلم كيف سيكون، لكن من المستبعد أن يكون من نفس الخط. غالبًا سيكون تابعًا للقائد تشيونغ.”
نقرت نائبة القائد إيون ها-جي على كتفي بلطف، ثم عادت إلى مكتبها، وجلستُ أنا في مقعدي أغوص في الصمت والقلق.
“ليست لدي صلاحية دخول الطوابق السفلية.”
ما الذي علي فعله؟
هل أنتظر بشغف لمدة شهرين، ثم، إن بِيع الحوض في تلك الأثناء، أضرب رأسي في الأرض وأقدم اعتذاري؟
والمسؤول المختفي، كان على علاقة وثيقة بالفريق A، بل كان ينتمي لما يُسمى بـ”نفس الخط”…
أم أستدين المال بأي وسيلة كانت؟
“لا، فكّروا…الأمر يتعلق بمراجعة تعديل الدليل الإرشادي، أليس كذلك؟ هذا العمل كان مسؤولية الموظف المختفي.”
أو ربما…
همس قائد فريق الأمن.
‘…أبدأ أولًا بمحاولة معرفة سبب اختفائه؟’
ليس الأمر أنني أبرر لنفسي مثل عبارة “لقد بذلت جهدي”. بل ربما أتمكن من إيجاد المسؤول بسهولة، ودون أن أتعرض لخطر كبير.
وكأنني فأر صغير دخل إلى المكان الخطأ، بالطريقة الخاطئة.
م.م: حرفيا يعني حبر حبار يمكن استعماله في الطهي.
سجلات استكشاف الظلام ما زالت محفوظة في ذهني وهاتفي.
تنهدت بغير إرادة.
‘فلأتحقق فقط.’
ولحسن الحظ، بعد قضية المنتزه، بات العمل هادئًا نوعًا ما. وقد أنهيت البارحة أيضًا أوراق التحقيق في إحدى القصص.
‘فلأتحقق فقط.’
تبًّا.
بالتالي، طالما أنني لا أهرب علنًا من الشركة، يمكنني استغلال هذا اليوم لأشغل نفسي بأمر جانبي قليلًا.
فجأة.
‘حتى الرؤساء اليوم يأتون ذهاباً وإياباً بين المكاتب، لا أكثر.’
طبعًا، بما أنني الأحدث رتبة في الفريق، قررت منح نفسي ساعة واحدة فقط بعد الغداء.
ببرود تام، قال الموظف الجالس قربه تلك الكلمات، وتبادل النظرات مع زميله.
وأول مكان أزوره سيكون…
هذا يعني ببساطة أنه تورّط في قصة رعب…واختفى.
‘بالتأكيد، مكتب المسؤول المختفي.’
‘هل الطريق إلى الطابق السفلي يبدأ من هنا؟’
إنه أشبه…بوعد تُعطيه لابن أخيك في يوم ميلاده، ثم تذهب إلى المتجر لتكتشف أن رفوف الهدايا مكتوب عليها “نفد المخزون”.
***
انفتحت أبواب المصعد.
دينغ.
انفتحت أبواب المصعد.
أصررت على عدم النظر إلى شاشة كاميرات المراقبة.
[B2]
ولأكون صادقاً، جهزت لنفسي ذريعة مناسبة لهذه الزيارة.
جوهر السياسة الداخلية في الشركة.
كان الجو ثقيلًا.
—نورو يريد زيارة مكتب المسؤول؟ أوه…إذًا خذ هذه واذهب بها هناك!
‘أقنعني تمامًا….’
رئيس القسم الطيب، بارك مين-سونغ، أوكل إليّ مهمة تسليم شهادة إتمام دورة تدريبية – لا حاجة حقيقية لإعطائها الآن، لكنها كذلك من النوع الذي يمكن تسليمه دون إثارة ريبة.
وانتظرت منه أن يستدعي أحد الحراس عبر الجهاز اللاسلكي أو ما شابه.
“هاه!”
‘شكرًا جزيلًا، رئيس القسم بارك مين-سونغ…’
“كيم سول-يوم.”
يا له من خيار دافئ في عالم تسود فيه الشخصيات السيكوباثية وقصص الرعب.
بَك.
‘أليس من المفترض أن تكون هنا معدات أمان أو منشآت خاصة…؟’
دخلتُ مكتب الدعم الإداري أبحث عن الموظف الذي سأعطيه الوثيقة. لحسن الحظ، كان جالسًا قرب مكتب المسؤول المختفي.
“لقد غفلتُ عن هذا…”
“أتيت بوثائقَ من طرف رئيس القسم بارك مين-سونغ، من الفريق D.”
…….…؟!
“أوه؟ ضعها هناك فقط.”
“حسنًا. آه، وهذا أيضًا….”
أنا؟
قدّمتُ له الكيس الورقي الذي كنت أحمله بأدب، حتى دون أن ينظر إليّ وهو منشغل بكتابة شيء على الحاسوب.
في داخله، كانت هناك دونات ذهبية نُثرت فوقها حبيبات السكر، ومحشوة بكريمة الفانيليا، لا تزال دافئة.
وإلى جانبها…كوب آيس أمريكانو.
‘الرشوة ضرورية في مثل هذه المهام.’
على الأرجح لم يصغِ لكلامي سابقًا، وفهم للتو أن هناك شخصًا قد اختفى.
“بينما كنا نشتري لأنفسنا شيئًا نأكله، فكرت أن أجلب لكم أيضًا. سيكون من اللطيف أن تعملوا وأنتم تتناولون شيئًا.”
“…آه! لم يكن هناك داعٍ لجلب كل هذا.”
“………….”
لكن رغم ذلك، كان يلتقط الدونات والقهوة بخفة ومهارة، كما هو متوقع من موظف محترف.
“شكرًا لإطلاعها لي. سأكتفي بهذا وأرحل….”
“رئيس القسم كانغ، خذ بعضًا من هذا.”
“أوه؟ إنها دونات؟”
‘عادةً، كاميرات الحراسة التي تُستخدم في شركة بهذا الحجم…تحتفظ بالتسجيلات لما يقارب أسبوعين، أليس كذلك؟’
“السيد هناك هو من جلبها.”
انتهى الفصل الثاني والثلاثون.
—لا بأس. أحيانًا، يأتي أفراد من فريق الاستكشاف الميداني للعمل هنا كدعم إضافي…
“رائع، شكرًا جزيلاً! أنت من الفريق D إذًا؟”
شاهدت الجو العام في المكتب يتحول بهدوء إلى شيء يشبه جلسة شاي، بينما الموظفون يأكلون الدونات.
لكنّ ابن الأخ هذا…هو “آنابيل”.
بدأت أحاديث خفيفة تتناقل، وظهرت فرصة مناسبة للاندماج حتى للغرباء…خصوصًا إن كانوا من أحضروا الحلوى.
وانتظرت منه أن يستدعي أحد الحراس عبر الجهاز اللاسلكي أو ما شابه.
اخترت لحظة مناسبة وقلت.
‘ذلك المكان لا يُسمح بدخوله إلا لقسم إدارة الأمن، أليس كذلك؟’
نعم، لأنه مكان عملك، أليس كذلك؟
بينما أحدق في المكتب الخالي الذي يعود لـلي بيونغ-جين، المسؤول عن الدليل الإرشادي.
“قلتَ قبل أسبوع، صحيح؟”
“أعتذر، هل يمكنني وضع كوب قهوة على مكتب المسؤول لي بيونغ-جين؟ يبدو أنه غير موجود….”
“أنت ماهر في البحث. بإمكانك العمل كحارس.”
“آه، لا، خذه معك فقط. هو لم يحضر للعمل من الأساس.”
***
“آه، هو في إجازة إذًا.”
“إجازة؟ لا، بل هو مختفٍ.”
بل تعاويذ.
وقع في الفخ.
والمفاجئ في الأمر…
ببرود تام، قال الموظف الجالس قربه تلك الكلمات، وتبادل النظرات مع زميله.
لا أعلم إن كان عليّ اعتبار هذا من باب اللطف، أم استهتارًا وظيفيًا.
“بصراحة، كنا نعلم أن هذا سيحدث.”
“هيه، لا تقل هذا.”
“ولِمَ لا؟ ألن يعرف الجميع بالأمر على أي حال؟ بالمناسبة، أنت من الفريق D، أليس كذلك؟ ما اسمك؟”
“انتظر،”
“كيم سول-يوم.”
هذا يعني ببساطة أنه تورّط في قصة رعب…واختفى.
“…آه، أأنت من كان سينضم للفريق A سابقًا؟”
إنه ينجح!
“همم، يبدو أن بعضهم كان ينظر إليّ بعين الرضا.”
وكان الحبر المشابه للدم يُمتص نحو الجزء الفارغ داخل تلك اللفافة.
“واو.”
“واو.”
سجلات استكشاف الظلام ما زالت محفوظة في ذهني وهاتفي.
مع صوت المصعد، فتحت الأبواب.
وسمعت من مكان قريب أحدهم يهمس: “إذًا هذا هو الموظف الجديد للفريق D…”
ببرود تام، قال الموظف الجالس قربه تلك الكلمات، وتبادل النظرات مع زميله.
“ولِمَ لا؟ ألن يعرف الجميع بالأمر على أي حال؟ بالمناسبة، أنت من الفريق D، أليس كذلك؟ ما اسمك؟”
تفحصني الموظف المجاور بنظرة سريعة من الأعلى إلى الأسفل، ثم أخفى تردده وقال.
–لقد ارتديتَ حتى هذا الثوب البالي من أجل أن تُهدي براون هدية؟! إنه لأمرٌ مؤثّر، ولكن يعتصر قلبي حزنًا أيضًا، يا صديقي…
“على كل حال، بما أنك ستواصل العمل هنا، سأخبرك بالأمر مباشرة،”
“………..”
همم…
“في هذه الشركة، دائمًا ما يختفي شخص فجأة لأنه التقط شيئًا غريبًا دون أن يعرف.”
ورغم أنه قائد فريق، بدا كمن لا يجيد التعامل مع الأجهزة، فزاد شكي فيه، لكن هذا لم يكن المهم.
“عفوًا؟”
لكن لم يكن فيها شيء.
قطّبت حاجبي متظاهرا بالتفكير وسألت.
“آه…”
كيف وصلت الأمور إلى هذه المرحلة؟
“هل تقصد…أن هذا ما حدث لذاك المسؤول أيضًا؟”
‘لا داعي للتورط معه.’
“بالضبط. ذاك…ما اسمه؟ جوكبونغ؟”
ما رأيته لم يكن ورق جدران.
م.م: الموظف هنا اخطأ بنطق الكلمة لهذا اصبحت (جوكبونغ) كلمة دون معنى في الكورية، 족봉=جوكبونغ.
“انها لفيفة ورقية، لفيفة ورقية.”
م.م: أما، 족자=لفيفة ورقية | الفرق بينهم حرف.
‘لكن بما أنني قد التحقت بالشركة بالفعل، فمن المستحيل أن أتجنّبهم إلى الأبد.’
قررت سريعًا.
رد زميله المقابل بنبرة تظهر الاستسلام، وضحك الموظف المجاور بخفة.
———————=
“آه، صحيح، لفيفة ورقية. قال انه اشترى لفيفة ورقية تجلب الحظ المالي…تفاخر بأنه فاز بالمرتبة الثانية في اليناصيب بعد شرائها.”
إذن فهذا ليس دمًا بالكامل.
أوه.
وسُحبتُ مباشرة إلى داخل اللفافة.
اشترى لفيفة ورقية غريبة، ادّعى أنها جلبت له الحظ المالي…ثم اختفى؟
———————=
‘هذا…نموذج لقصة رعب حول بضائع امستعملة…’
قطّبت حاجبي متظاهرا بالتفكير وسألت.
المحتوى نموذجي جدًا.
“هناك من قال انه رأى قائد الفريق لي صباحًا عند دخوله عبر ردهة الشركة، لكنه لم يدخل إلى المكتب.”
‘همم، حسنًا.’
كانت هناك لفافةٌ وسط مرآة الحمّام، مشقوقة من منتصفها بشراسة.
قررت سريعًا.
اشترى لفيفة ورقية غريبة، ادّعى أنها جلبت له الحظ المالي…ثم اختفى؟
‘لن أُقحم نفسي.’
“…آه، أأنت من كان سينضم للفريق A سابقًا؟”
لكنه أيضًا لا يملك رائحة الحبر العادي. إنه….
أن أتورط من أجل الحصول على مالي بطريقة أسرع…قد يقودني إلى نهاية مأساوية.
آآاااااه!!
كنت على وشك قول: “أوه، مخيف حقًا! إذًا سأذهب الآن…”، لكن…
“على أية حال، في هذه الحالة، يبدو أن وضعك أنت سيكون صعبًا.”
‘شكرًا جزيلًا، رئيس القسم بارك مين-سونغ…’
أنا؟
“…………!”
“هيه، لا تقل هذا!”
“لا، فكّروا…الأمر يتعلق بمراجعة تعديل الدليل الإرشادي، أليس كذلك؟ هذا العمل كان مسؤولية الموظف المختفي.”
“لكن منذ متى كانت هذه الشركة تهتم بتلك الأمور؟ فقط شاهدها.”
نعم.
“هاه…”
“ومن دونه، من الصعب تمرير المشروع.”
هل سمعتم ذلك؟
…….…؟!
لا أعلم إن كان عليّ اعتبار هذا من باب اللطف، أم استهتارًا وظيفيًا.
مـ-ماذا يعني هذا…؟
“ذاك المسؤول كان مقرّبًا جدًا من الفريق A. كما تعلمون، ما يسمّى عادةً…’ضمن نفس الخط’.”
إلى غرفة إدارة الأمن، حيث يقع مقر فريق الأمن.
“ذاك المسؤول كان مقرّبًا جدًا من الفريق A. كما تعلمون، ما يسمّى عادةً…’ضمن نفس الخط’.”
“…………!!”
الخط.
جوهر السياسة الداخلية في الشركة.
رأيته يدخل إلى الردهة ويستقل المصعد، رجل في منتصف العمر.
كما لو أنّ شريانًا قد قُطع بسكين، فاندفع الحبر كدمٍ طافحٍ على مرآة الحمّام بأكملها.
العلاقات تتحدد بناءً على من تكون مقرّبًا منه في المستويات العليا!
‘الرشوة ضرورية في مثل هذه المهام.’
في داخله، كانت هناك دونات ذهبية نُثرت فوقها حبيبات السكر، ومحشوة بكريمة الفانيليا، لا تزال دافئة.
والمسؤول المختفي، كان على علاقة وثيقة بالفريق A، بل كان ينتمي لما يُسمى بـ”نفس الخط”…
فجأة…انكشفت لي الحقيقة.
على الرغم من أن الصوت كان مألوفًا، فقد بدا مشؤومًا هذه المرة. وما ظهر خلف الباب….
‘لهذا كانت قائدة الفريق A واثقة إلى هذا الحد!’
في داخله، كانت هناك دونات ذهبية نُثرت فوقها حبيبات السكر، ومحشوة بكريمة الفانيليا، لا تزال دافئة.
لا عجب أنها بدت مطمئنة لتسريع الموافقة على تعديل الدليل!
‘الجهة المسؤولة عن إدارة سجلات الكاميرات في هذه الشركة…هي فريق الأمن.’
“الشخص الذي سيأتي بدلاً منه…من يعلم كيف سيكون، لكن من المستبعد أن يكون من نفس الخط. غالبًا سيكون تابعًا للقائد تشيونغ.”
“هل تود الذهاب لرؤية الحمّام…؟”
كانت كلمات لطيفة حقًا.
“……….….”
************************************************************************
حكّ مؤخرة رأسه، وحدّق بالدونات مطوّلًا وكأنه يتأمل الحياة، ثم قال أخيرًا.
هل سمعتم ذلك؟
مال نحوي الشخص الجالس إلى جواري وكأنه يهمس سرًا، وقال برأس منحنٍ.
صوت تبخر خمسين مليون وون.
“آه!”
الأمر ليس مجرد تأخير…بل ضياع نهائي!
‘لاااا!’
ظهر بوضوح في الكاميرا وهو يترنّح نازلًا إلى الطابق السفلي الثاني.
فتحت فمي لا إراديًا.
“هيه، لا تقل هذا.”
—نورو يريد زيارة مكتب المسؤول؟ أوه…إذًا خذ هذه واذهب بها هناك!
“هل تعرفون…أين اختفى ذلك المسؤول تحديدًا؟”
وبدون حتى أن يعرّف بنفسه، بدأ قائد فريق الأمن الثالث، الذي كان متمدّدًا على الأريكة القديمة، بالكلام ببطء.
“أعتذر، هل يمكنني وضع كوب قهوة على مكتب المسؤول لي بيونغ-جين؟ يبدو أنه غير موجود….”
“آه، هناك قصة مثيرة عن ذلك أيضًا.”
“……..….”
حتى لو لم أحصل على خمسة آلاف نقطة، على الأقل براون سيعترف بجهدي.
مال نحوي الشخص الجالس إلى جواري وكأنه يهمس سرًا، وقال برأس منحنٍ.
“…………..”
“تنتشر شائعة في الشركة بأنه قد اختفى.”
رجاءً، لا تقل نُكتة مرعبة كهذه.
“………….!”
“هناك من قال انه رأى قائد الفريق لي صباحًا عند دخوله عبر ردهة الشركة، لكنه لم يدخل إلى المكتب.”
هل سمعتم ذلك؟
“…هل اختفى في منتصف الطريق؟”
“…آه! لم يكن هناك داعٍ لجلب كل هذا.”
“في الحقيقة، لا أحد يعلم. لا أحد يمكنه الجزم. لم يشاهد أحد اختفاءه بعينيه.”
لكنه أيضًا لا يملك رائحة الحبر العادي. إنه….
“………….”
“……….؟”
لم يره أحد…هكذا إذن.
إنه أشبه…بوعد تُعطيه لابن أخيك في يوم ميلاده، ثم تذهب إلى المتجر لتكتشف أن رفوف الهدايا مكتوب عليها “نفد المخزون”.
‘حتى إن لم يكن هناك أشخاص، فقد تكون هناك أشياء أخرى.’
رفعت رأسي.
“نعم.”
ومن زاوية المكتب، كانت إضاءة حمراء تصدر من كاميرات المراقبة.
كانت هناك لفافةٌ وسط مرآة الحمّام، مشقوقة من منتصفها بشراسة.
***
‘لا رائحة حديد تقريبًا.’
المحتوى نموذجي جدًا.
كاميرات المراقبة.
أدركت الحقيقة.
إن كان قد اختفى بالفعل داخل الشركة، فمن الطبيعي أن يكون هناك تسجيل لذلك في هذا الجهاز.
‘في “سجلات استكشاف الظلام”، أيضًا، وُصف هذا المكان وكأنها قصة رعب نُسجت في نابولي!’
‘عادةً، كاميرات الحراسة التي تُستخدم في شركة بهذا الحجم…تحتفظ بالتسجيلات لما يقارب أسبوعين، أليس كذلك؟’
…كان المشهد مخيفًا.
في هذه الحالة، لا يزال من الممكن التحقق من الأمر.
‘في الواقع، لا يبدو عليه العنف كما توقعت.’
“كيم سول-يوم.”
إن أردتُ استلام مبلغ الخمسين مليون وون في الوقت المناسب، كان من العاجل معرفة مصير المختفي.
بل وقيل لي إنهم لا يستخدمونه إلا للدوريات فقط، فما الذي يحدث بالضبط؟
…المشكلة هي كالتالي.
‘الجهة المسؤولة عن إدارة سجلات الكاميرات في هذه الشركة…هي فريق الأمن.’
العلاقات تتحدد بناءً على من تكون مقرّبًا منه في المستويات العليا!
وفريق الأمن…هممم.
وكان الحبر المشابه للدم يُمتص نحو الجزء الفارغ داخل تلك اللفافة.
———————=
“لقد غفلتُ عن هذا…”
لِمَ…توجد مكاتب في الطابق السفلي؟
يتمتعون بحق الإعفاء من المسؤولية في حالات القتل. (يشمل جميع الموظفين)
م.م: يعني حتى لو قتلوا شخصا لن يتلقوا عقوبة.
‘هل الطريق إلى الطابق السفلي يبدأ من هنا؟’
نعم، هكذا هو الأمر.
‘شكرًا جزيلًا، رئيس القسم بارك مين-سونغ…’
على الأرجح لم يصغِ لكلامي سابقًا، وفهم للتو أن هناك شخصًا قد اختفى.
———————=
وفريق الأمن…هممم.
“…………؟”
نعم هذا صحيح.
ولهذا كنت أتمنى ألّا ألتقي بهم بأي شكل…
‘ما الذي حدث بالضبط هنا؟’
‘لكن بما أنني قد التحقت بالشركة بالفعل، فمن المستحيل أن أتجنّبهم إلى الأبد.’
***
بما أن الأمور قد وصلت إلى هذه المرحلة، فلتكن فرصة لجمع بعض المعلومات أثناء التحقق.
“حسنًا. آه، وهذا أيضًا….”
اتجهت إلى الطابق الأول، وأنا أشعر بوجود “براون” في جيبي.
لكن رغم ذلك، كان يلتقط الدونات والقهوة بخفة ومهارة، كما هو متوقع من موظف محترف.
“أرجوك…!”
إلى غرفة إدارة الأمن، حيث يقع مقر فريق الأمن.
الفصل 32.
‘هل الطريق إلى الطابق السفلي يبدأ من هنا؟’
في القسم الخارجي من الطابق الأول، كان هناك باب مخصص للموظفين يؤدي إلى مساحة منفصلة في القبو، وبمجرد النزول عبر الدرج قليلاً، ظهرت بوابة حديدية.
[غرفة إدارة الأمن]
أم أستدين المال بأي وسيلة كانت؟
نقرت نائبة القائد إيون ها-جي على كتفي بلطف، ثم عادت إلى مكتبها، وجلستُ أنا في مقعدي أغوص في الصمت والقلق.
رفعت يدي.
‘لهذا كانت قائدة الفريق A واثقة إلى هذا الحد!’
طَرق، طَرق.
“سيتدبرون أمرهم بأنفسهم…”
هل سمعتم ذلك؟
—…………..
طَرق، طَرق.
بدا عليه الارتباك، وصمت لوهلة.
—ادخل……
“………..؟؟”
مال نحوي الشخص الجالس إلى جواري وكأنه يهمس سرًا، وقال برأس منحنٍ.
فتحت الباب بحذر.
فرأيت مساحة ضيقة تُشبه مكاتب المرافق الاعتيادية، وفي منتصفها أريكة قديمة.
[فريق الأمن 3 – قائد الفريق J3]
بالتالي، طالما أنني لا أهرب علنًا من الشركة، يمكنني استغلال هذا اليوم لأشغل نفسي بأمر جانبي قليلًا.
وكان هناك رجل مستلقٍ عليها.
إن أردتُ استلام مبلغ الخمسين مليون وون في الوقت المناسب، كان من العاجل معرفة مصير المختفي.
ما الذي علي فعله؟
يرتدي زيًا أزرق غامقًا باليًا، انه أحد موظفي الأمن.
“لا…لم يكن ذلك ضمن ساعات عملي.”
لكن رغم ذلك، كان يلتقط الدونات والقهوة بخفة ومهارة، كما هو متوقع من موظف محترف.
………..؟
“…………!”
“مرحبًا…”
وسُحبتُ مباشرة إلى داخل اللفافة.
نظرت سريعًا إلى بطاقة الاسم على زيه كما لو أنني أفحصها ضوئيًا.
“………..”
[فريق الأمن 3 – قائد الفريق J3]
“آه!”
“أعتذر على الإزعاج، حضرة القائد. هل من الممكن التحقق من تسجيل كاميرات المراقبة قبل أسبوع؟ فهناك موظف مفقود…”
“نعم.”
“…………..”
“هاه!”
جاء الرد ببطء.
“…………؟”
“تريد مشاهدة كاميرات المراقبة…”
“…………!”
“نعم.”
“نعم.”
“آه…”
…….…؟!
بدا الشخص وكأن كل شيء ينهكه ويثقل عليه.
وبدون حتى أن يعرّف بنفسه، بدأ قائد فريق الأمن الثالث، الذي كان متمدّدًا على الأريكة القديمة، بالكلام ببطء.
بدأت أحاديث خفيفة تتناقل، وظهرت فرصة مناسبة للاندماج حتى للغرباء…خصوصًا إن كانوا من أحضروا الحلوى.
“عادةً، إن أردت مشاهدة التسجيلات، يجب تقديم طلب رسمي لمشاهدتها…”
“أحبّ الدونات كثيرًا، لكن لا يوجد مكان يوصّلها إلى الشركة…ولأني لا أخرج خلال النهار، فلا أتمكن من تناولها كثيرًا…”
وبدون حتى أن يعرّف بنفسه، بدأ قائد فريق الأمن الثالث، الذي كان متمدّدًا على الأريكة القديمة، بالكلام ببطء.
آه.
كان قائد فريق الأمن يمدّ يده وهو يتفحّص الحمّام.
“لكن منذ متى كانت هذه الشركة تهتم بتلك الأمور؟ فقط شاهدها.”
انتهى الفصل الثاني والثلاثون.
‘لاااا!’
“………….”
مـ-ماذا يعني هذا…؟
لا أعلم إن كان عليّ اعتبار هذا من باب اللطف، أم استهتارًا وظيفيًا.
نظرت سريعًا إلى بطاقة الاسم على زيه كما لو أنني أفحصها ضوئيًا.
على أي حال، وبما أنني الطرف الذي يطلب، أخرجت ما تبقى من الوجبات الخفيفة وقدّمتها له كرشوة.
“…………!”
“أحضرت شيئًا خفيفًا، ربما يعجبك…”
“……….….”
“نعم…؟”
“آه، دونات.”
“………..”
أضاء وجهه الذي بدا منهكًا تمامًا في لحظة، ثم قفز من على الأريكة ليخطف الكيس الورقي بسرعة.
[غرفة إدارة الأمن]
“أحبّ الدونات كثيرًا، لكن لا يوجد مكان يوصّلها إلى الشركة…ولأني لا أخرج خلال النهار، فلا أتمكن من تناولها كثيرًا…”
هل سمعتم ذلك؟
“هل سيسبب لك هذا متاعب كثيرة؟”
أفهم.
“سيبقى حارس واحد فقط، اصطحبه معك…فقد يكون الأمر خطيرًا…”
‘في الواقع، لا يبدو عليه العنف كما توقعت.’
“بالضبط. ذاك…ما اسمه؟ جوكبونغ؟”
ولأكون صادقاً، جهزت لنفسي ذريعة مناسبة لهذه الزيارة.
لكن في قصص الرعب، هناك دومًا القصص المكررة المعروفة: “لا يبدو كذلك، لكنه في الحقيقة شبح.”
***
“آه، هو في إجازة إذًا.”
لذا أبقيت على حذري وتحدثت بلطف.
أصررت على عدم النظر إلى شاشة كاميرات المراقبة.
“إذًا، هل يمكنني التوجه مباشرة إلى غرفة الكاميرات الآن؟”
“نعم…لكن مهلاً.”
سقطت على الأرض بالكاد دون أن أتهشّم. وعندما حاولت الهروب، ارتدت بعض من هذه المادة على ذقني. وبلغ الغثيان حلقي.
حكّ مؤخرة رأسه، وحدّق بالدونات مطوّلًا وكأنه يتأمل الحياة، ثم قال أخيرًا.
الممر الذي تصطف فيه المكاتب وتسوده إضاءة خافتة، كان هادئا تمامًا، والأبواب كلها من زجاجٍ معتم.
لكنّ ابن الأخ هذا…هو “آنابيل”.
“سيبقى حارس واحد فقط، اصطحبه معك…فقد يكون الأمر خطيرًا…”
“آه، شكرًا جزيلًا.”
ولحسن الحظ، بعد قضية المنتزه، بات العمل هادئًا نوعًا ما. وقد أنهيت البارحة أيضًا أوراق التحقيق في إحدى القصص.
وانتظرت منه أن يستدعي أحد الحراس عبر الجهاز اللاسلكي أو ما شابه.
على الأبواب لوحات تحمل أسماء مثل: المكتب A، المكتب B، المكتب C…
لكنه لم يتحرك مطلقًا.
“ومن دونه، من الصعب تمرير المشروع.”
“……….؟”
‘هذا تحذير.’
“………؟”
‘أليس من المفترض أن تكون هنا معدات أمان أو منشآت خاصة…؟’
“نعم…؟”
“كنت سترسل معي أحد الحراس…”
“لا، فكّروا…الأمر يتعلق بمراجعة تعديل الدليل الإرشادي، أليس كذلك؟ هذا العمل كان مسؤولية الموظف المختفي.”
“أنا…”
وأشار إلى نفسه.
“أعني أنا هو الحارس.”
“…………؟”
……….
في هذه الحالة، لا يزال من الممكن التحقق من الأمر.
انتهى الفصل الثاني والثلاثون.
“آه….حسنًا.”
“………….”
‘لا داعي للتورط معه.’
…كان المشهد مخيفًا.
“لا تلمس شيئًا….”
كل ما أريده هو الاطلاع على الكاميرات والمغادرة سريعًا.
“عادةً، إن أردت مشاهدة التسجيلات، يجب تقديم طلب رسمي لمشاهدتها…”
“قلتَ قبل أسبوع، صحيح؟”
‘لا رائحة حديد تقريبًا.’
“نعم، نعم.”
وكان الحبر المشابه للدم يُمتص نحو الجزء الفارغ داخل تلك اللفافة.
دخلت مع قائد فريق الأمن إلى غرفة الكاميرات، وبدأنا التحقق من التسجيلات.
———————=
ورغم أنه قائد فريق، بدا كمن لا يجيد التعامل مع الأجهزة، فزاد شكي فيه، لكن هذا لم يكن المهم.
“شكرًا لك. كنت مركزًا جدًا لأنني أبحث عن الشخص المختفي.”
“وجدته.”
عثرت على تسجيل يظهر فيه الموظف المعني.
‘في الواقع، لا يبدو عليه العنف كما توقعت.’
رأيته يدخل إلى الردهة ويستقل المصعد، رجل في منتصف العمر.
على الأرجح لم يصغِ لكلامي سابقًا، وفهم للتو أن هناك شخصًا قد اختفى.
“…………!”
كان وجهه يطابق تمامًا صورة قائد الفريق لي بيونغ-جين، المسجلة في شبكة الشركة الداخلية.
***
“………….”
وكان يحمل شيئًا طويلًا في يده.
كل ما أريده هو الاطلاع على الكاميرات والمغادرة سريعًا.
كانوا…أطفالًا.
“هل هذه…لفيفة ورقية؟”
“أوه؟ إنها دونات؟”
لكنه لم يتحرك مطلقًا.
لا يبدو كشيء يمكن إحضاره إلى الشركة. يبعث في النفس شعورًا غريبًا.
بدا عليه الارتباك، وصمت لوهلة.
“أنت ماهر في البحث. بإمكانك العمل كحارس.”
“شكرًا لك. كنت مركزًا جدًا لأنني أبحث عن الشخص المختفي.”
…كان المشهد مخيفًا.
رجاءً، لا تقل نُكتة مرعبة كهذه.
بل تعاويذ.
“شكرًا لك. كنت مركزًا جدًا لأنني أبحث عن الشخص المختفي.”
‘همم، حسنًا.’
“…مختفٍ؟”
“نعم.”
“لا تفتح الأبواب….”
بدا عليه الارتباك، وصمت لوهلة.
“هيه، لا تقل هذا.”
“…آه! لم يكن هناك داعٍ لجلب كل هذا.”
على الأرجح لم يصغِ لكلامي سابقًا، وفهم للتو أن هناك شخصًا قد اختفى.
وهذا يعني أن فريق الأمن لم يكن على علم باختفاء أحد موظفي الشركة.
‘…منزل مهجور؟’
“لقد غفلتُ عن هذا…”
“آه، صحيح، لفيفة ورقية. قال انه اشترى لفيفة ورقية تجلب الحظ المالي…تفاخر بأنه فاز بالمرتبة الثانية في اليناصيب بعد شرائها.”
“هل سيسبب لك هذا متاعب كثيرة؟”
إنه أشبه…بوعد تُعطيه لابن أخيك في يوم ميلاده، ثم تذهب إلى المتجر لتكتشف أن رفوف الهدايا مكتوب عليها “نفد المخزون”.
“لا…لم يكن ذلك ضمن ساعات عملي.”
“…………!!”
“……..….”
“فقط انتظر بهدوء، هذا الأفضل لصحتك النفسية.”
وهذا يعني أن فريق الأمن لم يكن على علم باختفاء أحد موظفي الشركة.
“سيتدبرون أمرهم بأنفسهم…”
‘بالتأكيد، مكتب المسؤول المختفي.’
…فهمت.
‘اللعنة.’
منطق واضح من موظف يعمل بنظام المناوبات.
وأول مكان أزوره سيكون…
على أية حال، واصلنا البحث في تسجيلات المصعد، وتمكّنا من التحقق من المكان الذي نزل فيه الموظف المختفي.
“لقد غفلتُ عن هذا…”
في هذه الحالة، لا يزال من الممكن التحقق من الأمر.
والمفاجئ في الأمر…
‘هل الطريق إلى الطابق السفلي يبدأ من هنا؟’
“سيتدبرون أمرهم بأنفسهم…”
أنه لم يصعد إلى الأدوار العليا.
على الأبواب لوحات تحمل أسماء مثل: المكتب A، المكتب B، المكتب C…
“…بل نزل إلى الطابق السفلي.”
دخلتُ مكتب الدعم الإداري أبحث عن الموظف الذي سأعطيه الوثيقة. لحسن الحظ، كان جالسًا قرب مكتب المسؤول المختفي.
إلى أسفل حتى من غرفة إدارة السلامة.
“……….؟”
[B2]
بما أن الأمور قد وصلت إلى هذه المرحلة، فلتكن فرصة لجمع بعض المعلومات أثناء التحقق.
صرخ الطلاب و هم على وشك البكاء.
ظهر بوضوح في الكاميرا وهو يترنّح نازلًا إلى الطابق السفلي الثاني.
كان قائد فريق الأمن يمدّ يده وهو يتفحّص الحمّام.
…كان المشهد مخيفًا.
‘…اختفت.’
‘ما الذي حدث بالضبط هنا؟’
“لا تفتح الأبواب….”
كيف لموظف أن يتوجه إلى القبو كما لو أنه ممسوس.
***
“أنا…”
‘ذلك المكان لا يُسمح بدخوله إلا لقسم إدارة الأمن، أليس كذلك؟’
“آه….حسنًا.”
“…………؟”
بل وقيل لي إنهم لا يستخدمونه إلا للدوريات فقط، فما الذي يحدث بالضبط؟
‘…حبرٌ غذائي؟’
تنهدت بغير إرادة.
بدأ العرق البارد يتصبب مني.
الأمر ليس مجرد تأخير…بل ضياع نهائي!
أبعدت بصري سريعًا عن المصعد الفارغ.
‘أشعر أن من الخطر أن أواصل مشاهدة تسجيل الكاميرات الآن.’
“…هل اختفى في منتصف الطريق؟”
لكن يبدو أن قائد فريق الأمن قد تحقق بنفسه من الطابق السفلي الرابع، حيث شوهد المفقود آخر مرة.
أنا أيضا، كنت أتظاهر بأنني أُشاهدها فقط، لكن هذا لم يعد ممكنًا هنا.
قبو شركة الرعب لأدوية…حيث تُستخلص المواد الخام من قصص الرعب.
‘لقد استلمت حتى الزيّ الرسمي.’
‘تبًا، تبًا…!’
حتى الموظفون العاديون ليس لديهم صلاحية الوصول إلى هذا المكان، ولا يعرفون حتى ما الذي يجري فيه.
العلاقات تتحدد بناءً على من تكون مقرّبًا منه في المستويات العليا!
‘في “سجلات استكشاف الظلام”، أيضًا، وُصف هذا المكان وكأنها قصة رعب نُسجت في نابولي!’
لذا أبقيت على حذري وتحدثت بلطف.
لا يمكنني الاستمرار في هذا، لننسحب من الأمر.
“هناك من قال انه رأى قائد الفريق لي صباحًا عند دخوله عبر ردهة الشركة، لكنه لم يدخل إلى المكتب.”
كانت كلمات لطيفة حقًا.
تجنّبت النظر إلى كاميرات المراقبة قدر المستطاع، ثم انحنيت برأسي أمام قائد فريق الأمن.
وبدون حتى أن يعرّف بنفسه، بدأ قائد فريق الأمن الثالث، الذي كان متمدّدًا على الأريكة القديمة، بالكلام ببطء.
“شكرًا لإطلاعها لي. سأكتفي بهذا وأرحل….”
أضاء وجهه الذي بدا منهكًا تمامًا في لحظة، ثم قفز من على الأريكة ليخطف الكيس الورقي بسرعة.
“……الحمّام.”
“…………؟”
بدأ العرق البارد يتصبب مني.
اشترى لفيفة ورقية غريبة، ادّعى أنها جلبت له الحظ المالي…ثم اختفى؟
“الشخص الذي تبحث عنه، دخل إلى حمّامٍ للرجال غير مستخدم في الطابق السفلي….”
“لقد غفلتُ عن هذا…”
“هل تقصد…أن هذا ما حدث لذاك المسؤول أيضًا؟”
“……..….”
“ولم يخرج. طوال أسبوع كامل.”
المحتوى نموذجي جدًا.
أصررت على عدم النظر إلى شاشة كاميرات المراقبة.
تجنّبت النظر إلى كاميرات المراقبة قدر المستطاع، ثم انحنيت برأسي أمام قائد فريق الأمن.
لكن يبدو أن قائد فريق الأمن قد تحقق بنفسه من الطابق السفلي الرابع، حيث شوهد المفقود آخر مرة.
بينما أحدق في المكتب الخالي الذي يعود لـلي بيونغ-جين، المسؤول عن الدليل الإرشادي.
“هل تود الذهاب لرؤية الحمّام…؟”
“ليست لدي صلاحية دخول الطوابق السفلية.”
قررت سريعًا.
“أنا سأذهب على أية حال….”
لكن إن انتظرت بهدوء، وفي تلك الأثناء اشترى أحدهم حوض الدماء من متجر الكائنات الفضائية…فلن أتمكن من الوفاء بالوعد الذي قطعته لبراون!
نعم، لأنه مكان عملك، أليس كذلك؟
ومن زاوية المكتب، كانت إضاءة حمراء تصدر من كاميرات المراقبة.
آآاااااه!!
إذا ذهبتَ ووجدتَ الشخص المفقود، سأكون ممتنًا لك حقًا……
رد زميله المقابل بنبرة تظهر الاستسلام، وضحك الموظف المجاور بخفة.
“لنذهب معًا….فقط قل انك موظف جديد في فريق الأمن، وما إلى ذلك.”
ماذا؟!
“هاه…”
“لا، لا داعي لأن تتكلّف عناءً كهذا،”
“……..….”
جاء الرد ببطء.
“هيا بنا….”
لاااا!!
أنا؟
***
“آه…”
كيف وصلت الأمور إلى هذه المرحلة؟
‘لقد استلمت حتى الزيّ الرسمي.’
أرتدي الآن الزي الأزرق الداكن لموظفي الأمن العاديين، بينما أصعب على متن مصعدٍ مخصص للصيانة.
الطابق السفلي الثاني.
عقلي شبه غير مدركٍ لما يجري.
[فريق الأمن 3 – قائد الفريق J3]
‘أقنعني تمامًا….’
“…آه! لم يكن هناك داعٍ لجلب كل هذا.”
—لا بأس. أحيانًا، يأتي أفراد من فريق الاستكشاف الميداني للعمل هنا كدعم إضافي…
“هاه…”
أليس ذلك نوعًا من العقوبات؟
م.م: حرفيا يعني حبر حبار يمكن استعماله في الطهي.
على أية حال، تمّ توثيق دخولي إلى الطابق السفلي بشكلٍ يثبت أني في مهمة دعم رسمية، لذا من غير المحتمل أن يُنظر إليه كمخالفة.
لقد تواصلت بشق الأنفس مع الفريق D ورتّبت الأمر ليُحسب كدعم رسمي، لذا لا داعي للقلق بشأن العقوبات….
‘لاااا!’
لحسن الحظ أن مهاراتي الاجتماعية تجاه المسؤولين الأعلى تؤتي ثمارها.
تجنّبت النظر إلى كاميرات المراقبة قدر المستطاع، ثم انحنيت برأسي أمام قائد فريق الأمن.
إذا ذهبتَ ووجدتَ الشخص المفقود، سأكون ممتنًا لك حقًا……
‘مع ذلك، لا أزال في حالة ذهول.’
عثرت على تسجيل يظهر فيه الموظف المعني.
كل هذا من أجل الحصول على أداة شيطانية واحدة.
“لفافة!”
حتى لو لم أحصل على خمسة آلاف نقطة، على الأقل براون سيعترف بجهدي.
دينغ.
أوه.
وإلى جانبها…كوب آيس أمريكانو.
مع صوت المصعد، فتحت الأبواب.
“آه، لا، خذه معك فقط. هو لم يحضر للعمل من الأساس.”
الطابق السفلي الثاني.
على الرغم من أن الصوت كان مألوفًا، فقد بدا مشؤومًا هذه المرة. وما ظهر خلف الباب….
بينما بدأ العرق البارد يتصبب مني، ركّزت على تنظيم تنفّسي ببطء…ببطء، حتى لا أُصاب بفرط التنفس….
كان ممرًا تصطف فيه مكاتب عادية.
هذا يعني ببساطة أنه تورّط في قصة رعب…واختفى.
“…………”
كان الجو ثقيلًا.
م.م: أما، 족자=لفيفة ورقية | الفرق بينهم حرف.
لِمَ…توجد مكاتب في الطابق السفلي؟
وهذا يعني أن فريق الأمن لم يكن على علم باختفاء أحد موظفي الشركة.
‘أليس من المفترض أن تكون هنا معدات أمان أو منشآت خاصة…؟’
…هناك خطبٌ ما.
الممر الذي تصطف فيه المكاتب وتسوده إضاءة خافتة، كان هادئا تمامًا، والأبواب كلها من زجاجٍ معتم.
أفهم.
على الأبواب لوحات تحمل أسماء مثل: المكتب A، المكتب B، المكتب C…
همس قائد فريق الأمن.
كان مزعجًا أن أتركه في المنزل، وكنت أجهل متى قد أضطر لدخول قصة رعب من جديد، لذلك كنت أحمله معي دائمًا، لكن يبدو أن الأمر انقلب ضدي هذه المرة.
“سأفتح الباب….”
“لا تفتح الأبواب….”
لم يره أحد…هكذا إذن.
“نعم.”
بينما بدأ العرق البارد يتصبب مني، ركّزت على تنظيم تنفّسي ببطء…ببطء، حتى لا أُصاب بفرط التنفس….
حتى لو لم تقل، لم تكن لدي أدنى نية للمس أي شيء هنا.
نعم، هكذا هو الأمر.
كل ما فعلته هو تتبّع خطوات قائد فريق الأمن ببطء.
ثم، حدث ذلك.
‘المسؤول عن الدليل، تغيّب عن العمل دون سابق إنذار لأسبوع كامل في هذا العالم…’
“…………”
–سيد نورو؟
م.م: أنابيل دمية مسكونة من فلم.
“…………؟”
“…………!”
قبو شركة الرعب لأدوية…حيث تُستخلص المواد الخام من قصص الرعب.
–لقد ارتديتَ حتى هذا الثوب البالي من أجل أن تُهدي براون هدية؟! إنه لأمرٌ مؤثّر، ولكن يعتصر قلبي حزنًا أيضًا، يا صديقي…
نعم، هكذا هو الأمر.
كانت كلمات لطيفة حقًا.
لكن المشكلة…
يرتدي زيًا أزرق غامقًا باليًا، انه أحد موظفي الأمن.
على أية حال، واصلنا البحث في تسجيلات المصعد، وتمكّنا من التحقق من المكان الذي نزل فيه الموظف المختفي.
‘…كيف تكلّمتَ معي؟’
“……..….”
“سيتدبرون أمرهم بأنفسهم…”
“الصديق الجيد” لا يستطيع التحدث أو الحركة إلا في نطاق قصص الرعب…وهذا يعني.
والمفاجئ في الأمر…
أنني قد دخلتُ فعليًا إلى قلب قصة رعب.
لكن قبل أن يُصغي لكلامي، فتح الباب.
“آه…”
“آه، لقد وصلنا.”
توقّف قائد فريق الأمن عن السير.
أمام باب الحمّام الذي يتسرّب منه ضوء شاحب.
بدأ العرق البارد يتصبب مني.
“أنت ماهر في البحث. بإمكانك العمل كحارس.”
“سأفتح الباب….”
يرتدي زيًا أزرق غامقًا باليًا، انه أحد موظفي الأمن.
“انتظر،”
‘لقد استلمت حتى الزيّ الرسمي.’
رفعت رأسي.
لكن قبل أن يُصغي لكلامي، فتح الباب.
‘تبًا!’
لا يمكنني الاستمرار في هذا، لننسحب من الأمر.
فجأة.
لحسن الحظ أن مهاراتي الاجتماعية تجاه المسؤولين الأعلى تؤتي ثمارها.
وسط وميض الأضواء، كُشف عن المكان خلف الباب….
لا يمكنني الاستمرار في هذا، لننسحب من الأمر.
“………..”
‘اللعنة.’
“……الحمّام.”
كان الحمّام مغطّى تمامًا بالحبر القاتم المُحمَرّ.
“رائع، شكرًا جزيلاً! أنت من الفريق D إذًا؟”
المسؤول عن الدليل الإرشادي…اختفى.
كما لو أنّ شريانًا قد قُطع بسكين، فاندفع الحبر كدمٍ طافحٍ على مرآة الحمّام بأكملها.
“سيتدبرون أمرهم بأنفسهم…”
تجمّدتُ في مكاني.
“لا، فكّروا…الأمر يتعلق بمراجعة تعديل الدليل الإرشادي، أليس كذلك؟ هذا العمل كان مسؤولية الموظف المختفي.”
لم أستطع حتى أن أصرخ.
لذا أبقيت على حذري وتحدثت بلطف.
“هل سيسبب لك هذا متاعب كثيرة؟”
لكن في اللحظة التالية، أنقذني أنفي.
يرتدي زيًا أزرق غامقًا باليًا، انه أحد موظفي الأمن.
“أحبّ الدونات كثيرًا، لكن لا يوجد مكان يوصّلها إلى الشركة…ولأني لا أخرج خلال النهار، فلا أتمكن من تناولها كثيرًا…”
‘لا رائحة حديد تقريبًا.’
إذن فهذا ليس دمًا بالكامل.
…هناك خطبٌ ما.
لكنه أيضًا لا يملك رائحة الحبر العادي. إنه….
طَرق، طَرق.
جوهر السياسة الداخلية في الشركة.
‘…حبرٌ غذائي؟’
نقرة، نقرة.
م.م: حرفيا يعني حبر حبار يمكن استعماله في الطهي.
نعم.
نقرة، نقرة.
“كنت سترسل معي أحد الحراس…”
براون نقر على جيبي.
في القسم الخارجي من الطابق الأول، كان هناك باب مخصص للموظفين يؤدي إلى مساحة منفصلة في القبو، وبمجرد النزول عبر الدرج قليلاً، ظهرت بوابة حديدية.
‘هذا تحذير.’
“…………..”
مكانٌ غريب.
عاد إليّ وعيي على الفور.
ماذا؟!
ليس الأمر أنني أبرر لنفسي مثل عبارة “لقد بذلت جهدي”. بل ربما أتمكن من إيجاد المسؤول بسهولة، ودون أن أتعرض لخطر كبير.
كان قائد فريق الأمن يمدّ يده وهو يتفحّص الحمّام.
بدأت أحاديث خفيفة تتناقل، وظهرت فرصة مناسبة للاندماج حتى للغرباء…خصوصًا إن كانوا من أحضروا الحلوى.
“لا تلمس شيئًا….”
“سأفتح الباب….”
بَك.
كاميرات المراقبة.
“نعم…؟”
تبًّا.
‘هذا…نموذج لقصة رعب حول بضائع امستعملة…’
ما إن لمس قائد فريق الأمن الحبر بإصبعه، حتى اندفعت المادة القاتمة بلون الدم كأمواج متدفقة من الحمّام.
“……… !!”
دخلتُ مكتب الدعم الإداري أبحث عن الموظف الذي سأعطيه الوثيقة. لحسن الحظ، كان جالسًا قرب مكتب المسؤول المختفي.
استدرت لأجري، لكن السائل الأسود الكثيف تمدّد كأيادٍ متعدّدة تشبّثت بقدمي وسحبتني.
اشترى لفيفة ورقية غريبة، ادّعى أنها جلبت له الحظ المالي…ثم اختفى؟
لم يره أحد…هكذا إذن.
آآاااااه!!
‘تبًا، تبًا…!’
“نعم…؟”
سقطت على الأرض بالكاد دون أن أتهشّم. وعندما حاولت الهروب، ارتدت بعض من هذه المادة على ذقني. وبلغ الغثيان حلقي.
حاولتُ أن ألتفت لأفهم ما يحدث، عندها رأيت مصدر كل هذا.
“لفافة!”
همس قائد فريق الأمن.
وإلى جانبها…كوب آيس أمريكانو.
كانت هناك لفافةٌ وسط مرآة الحمّام، مشقوقة من منتصفها بشراسة.
“أعتذر، هل يمكنني وضع كوب قهوة على مكتب المسؤول لي بيونغ-جين؟ يبدو أنه غير موجود….”
وكان الحبر المشابه للدم يُمتص نحو الجزء الفارغ داخل تلك اللفافة.
بدا عليه الارتباك، وصمت لوهلة.
“……..…!”
بمعنى أن قدمي أيضًا، كانت تُسحب ببطء نحو الداخل.
كانت هناك لفافةٌ وسط مرآة الحمّام، مشقوقة من منتصفها بشراسة.
إنه ينجح!
كأن مخلوقًا حيًا كان يجرّني…لحظة، حيّ؟
بل تعاويذ.
يُشبه الدم؟
“…آه، أأنت من كان سينضم للفريق A سابقًا؟”
‘أداوات المائدة الماصة للدماء…!’
أخرجت الشوكة وغرستها في الأرض.
رفعت رأسي.
ارتجفت الشوكة الفضية البيضاء للحظة، ثم بدأت بامتصاص الحبر المحيط بشراهة.
لحسن الحظ أن مهاراتي الاجتماعية تجاه المسؤولين الأعلى تؤتي ثمارها.
“آه!”
لكن المشكلة…
إنه ينجح!
المحتوى نموذجي جدًا.
لحسن الحظ أن مهاراتي الاجتماعية تجاه المسؤولين الأعلى تؤتي ثمارها.
لكن الشوكة الصغيرة، التي لا تزيد عن شوكة حلويات، لم تحتمل طويلاً.
………..؟
طقطق.
أصررت على عدم النظر إلى شاشة كاميرات المراقبة.
وارتدّت الأداة بعيدًا.
–لقد ارتديتَ حتى هذا الثوب البالي من أجل أن تُهدي براون هدية؟! إنه لأمرٌ مؤثّر، ولكن يعتصر قلبي حزنًا أيضًا، يا صديقي…
لاااا!!
‘تبًا!’
ما الذي علي فعله؟
كيف لموظف أن يتوجه إلى القبو كما لو أنه ممسوس.
وسُحبتُ مباشرة إلى داخل اللفافة.
الهواء نفسه كان يضغط على كتفيّ، وكان هناك شعورٌ كريه من القمع يسيطر على هذا المكان البارد والمظلم.
***
حاولتُ أن ألتفت لأفهم ما يحدث، عندها رأيت مصدر كل هذا.
“هاه!”
“………….”
لم يره أحد…هكذا إذن.
رفعت رأسي.
كان مزعجًا أن أتركه في المنزل، وكنت أجهل متى قد أضطر لدخول قصة رعب من جديد، لذلك كنت أحمله معي دائمًا، لكن يبدو أن الأمر انقلب ضدي هذه المرة.
طَرق، طَرق.
وبين الظلمة وضبابية الرؤية، تراء لي ورق جدران قديم ومُزخرف بنقوش رتيبة.
لا أعلم إن كان عليّ اعتبار هذا من باب اللطف، أم استهتارًا وظيفيًا.
انفتحت أبواب المصعد.
مكانٌ غريب.
‘…منزل مهجور؟’
حبست أنفاسي، وأخذت وقتًا لأتكيف مع ظلمة المكان.
“………..”
ثم، حين وضحت الرؤية….
“…………؟”
“هل تعرفون…أين اختفى ذلك المسؤول تحديدًا؟”
أدركت الحقيقة.
“نعم.”
نعم.
ما رأيته لم يكن ورق جدران.
“…………..”
بل تعاويذ.
تبًّا.
وهذا يعني أن فريق الأمن لم يكن على علم باختفاء أحد موظفي الشركة.
جميع الجدران الخشبية المتعفّنة كانت مغطّاة بتعاويذ وتمائم قديمة ممزقة ومهترئة.
بمعنى أن قدمي أيضًا، كانت تُسحب ببطء نحو الداخل.
“……..…!”
كنت على وشك قول: “أوه، مخيف حقًا! إذًا سأذهب الآن…”، لكن…
أطبقت على قبضتي المرتعشة.
كان الجو ثقيلًا.
اتجهت إلى الطابق الأول، وأنا أشعر بوجود “براون” في جيبي.
الهواء نفسه كان يضغط على كتفيّ، وكان هناك شعورٌ كريه من القمع يسيطر على هذا المكان البارد والمظلم.
عثرت على تسجيل يظهر فيه الموظف المعني.
لم يره أحد…هكذا إذن.
…هناك خطبٌ ما.
“أنا…”
وكأنني فأر صغير دخل إلى المكان الخطأ، بالطريقة الخاطئة.
لكن في قصص الرعب، هناك دومًا القصص المكررة المعروفة: “لا يبدو كذلك، لكنه في الحقيقة شبح.”
“….…….”
“إجازة؟ لا، بل هو مختفٍ.”
أطبقت على قبضتي المرتعشة.
‘لا داعي للتورط معه.’
لكن لم يكن فيها شيء.
كل هذا من أجل الحصول على أداة شيطانية واحدة.
وكان هناك رجل مستلقٍ عليها.
‘…اختفت.’
كأن مخلوقًا حيًا كان يجرّني…لحظة، حيّ؟
اختفت أدوات المائدة الماصة للدماء.
“انها لفيفة ورقية، لفيفة ورقية.”
بينما بدأ العرق البارد يتصبب مني، ركّزت على تنظيم تنفّسي ببطء…ببطء، حتى لا أُصاب بفرط التنفس….
“أرجوك…!”
“السيد هناك هو من جلبها.”
كدتُ أفقد وعيي.
لحسن الحظ أن مهاراتي الاجتماعية تجاه المسؤولين الأعلى تؤتي ثمارها.
لكن في اللحظة التالية، أنقذني أنفي.
“هـ…ـهناك! هل أنت شرطي…؟؟”
لكن المشكلة الأكبر…أن “براون”، صاحب الطلب لتلك الهدية، موجود الآن داخل جيب حقيبتي…
رفعت رأسي.
لكن في قصص الرعب، هناك دومًا القصص المكررة المعروفة: “لا يبدو كذلك، لكنه في الحقيقة شبح.”
“………….!”
لم أكن وحدي في هذا المنزل المهجور والمظلم.
“كيم سول-يوم.”
مكانٌ غريب.
كان هناك ظلال صغيرة تنكمش في أحد الأركان وتنظر إليّ.
كانوا…أطفالًا.
‘زيّ طلاب إعدادية.’
لا عجب أنها بدت مطمئنة لتسريع الموافقة على تعديل الدليل!
صرخ الطلاب و هم على وشك البكاء.
والمسؤول المختفي، كان على علاقة وثيقة بالفريق A، بل كان ينتمي لما يُسمى بـ”نفس الخط”…
“أنقذنا، رجاءً! لقد لمسنا شيئًا يشبه لوحة غريبة، ولم نعد قادرين على الخروج من هنا!”
“هل تعرفون…أين اختفى ذلك المسؤول تحديدًا؟”
‘مع ذلك، لا أزال في حالة ذهول.’
انتهى الفصل الثاني والثلاثون.
حبست أنفاسي، وأخذت وقتًا لأتكيف مع ظلمة المكان.
************************************************************************
مشهد من الفصل (فريق الأمن 3 – قائد الفريق J3)

“لكن منذ متى كانت هذه الشركة تهتم بتلك الأمور؟ فقط شاهدها.”



ولحسن الحظ، بعد قضية المنتزه، بات العمل هادئًا نوعًا ما. وقد أنهيت البارحة أيضًا أوراق التحقيق في إحدى القصص.

ترجمة: روي.
حسابي في الانستا لأي تساؤلات: jihane.artist
