الفصل الرابع والثلاثون.
الفصل 34.
‘هل يمكنك أن تقرأه لي؟’
سيد الجبل.
“الكتاب يشير بوضوح إلى أن الذبيحة يجب أن تملك وعيًا، أي أن تكون كيانًا عاقلًا.”
صدر صوت تنحنحٍ رجوليّ كلاسيكي من براون، وكأن مذيعًا عتيقًا يستعد لقراءة بيان مهم، ثم تغيّر صوته ليصبح عميقًا وقديم.
واحدة من أكثر “سجلات استكشاف الظلام” كآبةً وإثارةً لمشاعر الرعب والريبة.
“..………؟”
فتحتُ فمي.
———————=
رجل في الخمسين من عمره قام بتحميل لوحة من الإنترنت يُقال انها تجلب الحظ في الترقية المهنية.
ابتلعتُ ريقي.
يبدو أنها تشبه قصة الوحش المخيف “جانغسانبوم” التي راجت في الإنترنت الكوري، لكنها تتميّز عنها بطابعها الشاماني الغريب والمكثف.
فالأشباح التي تزعم أنها ماتت على يد نمر يُدعى “سيد الجبل” تلاحق الضحية بلا هوادة، مغيرة هيئتها في كل مرة، لتحاول إغواءها وسحبها معها.
مات بالسرطان على فراش المستشفى، ولم أستطع الحضور عند وفاته بسبب العمل.
وقد انتشرت العديد من التعليقات تقول ان مجرد قراءتها يُشعر بالضيق أو يسبب الغثيان، ولهذا ذاع صيت هذه القصة بين “سجلات استكشاف الظلام” في النصف الأول من عام 20XX.
‘تم العثور على العلية.’
———————=
“أ-أنا؟”
—’هذه هي الطريقة الوحيدة لنجاتك، ولا طريق سواها.’
وكان الأمر كما قيل تمامًا.
“أليس كذلك؟ إذا مات شخص واحد فقط، سننجو كلنا!”
مع أنني معتاد على قراءة قصص الرعب المكتوبة نصًّا، فقد اضطررت إلى التوقف أكثر من مرة أثناء قراءتي لها لما تتركه من أثر مزعج وغريب في النفس.
والتعويذة التي كنت أضعها لحمايتي على وشك السقوط.
أحد الأسباب هو أنها تشبه قصصًا أخرى راجت في وقت ما، مما جعلها تبدو مألوفة على نحوٍ غريب.
“من أخلاق العالم المتعلم أن يرد الجميل لمن ساعده”، هكذا يقول الصوت، ترافقه أصوات خطوات ثقيلة حزينة على الطريق الجبلي، وأحيانًا أصوات حيوانات تبكي.
هاه؟
ولعل الجميع قد سمع بها ولو مرة واحدة.
“أ…أمم…”
‘الإنسان الذي التهمه وحش نمرٍ، وعاد شبحًا ليزور أحد أحبّائه…’
“…….……”
ويُطلق على هذا النوع من الأشباح اسم “تشانغوي”.
“تمالكت نفسي وأنا أضرب رأسي كي لا أفتح الباب…فبدأ يشتمني ويهينني بأقسى العبارات…بصوت والدي.”
وهي روح لا تستطيع بلوغ العالم الآخر إلا إن سلّمت دورها لشخص آخر، أي بعبارة أخرى، عليها أن تضحّي بأحدهم بدلاً منها — وهي فكرة تقشعرّ لها الأبدان.
صدر صوت تنحنحٍ رجوليّ كلاسيكي من براون، وكأن مذيعًا عتيقًا يستعد لقراءة بيان مهم، ثم تغيّر صوته ليصبح عميقًا وقديم.
‘حقًا…مجرد استحضار الفكرة يثير في النفس القلق.’
“أوه!”
لكن، إن فكرت في الأمر بهدوء، فهناك طريقة للنجاة.
‘…إذًا، هذا ما كان يقصده.’
‘الفئة C لا تزال ضمن التصنيفات التي توجد لها طرق كلاسيكية للخروج منها.’
أغلقتُ الكتاب وأنا جامد الملامح.
لـ ـو سـ ـمـ ـحـ ـت…
رغم أنها ليست سهلة، لكن لا يعني هذا أن الهروب من هذا الظلام مستحيل.
كان كتابًا قديمًا، مصنوعا من الجلد على الطريقة التقليدية.
المشكلة هي…أن تلك الطريقة غريبة ومليئة بالاختيارات الظالمة، ما يسبب ضغطًا نفسيًا خانقًا لا يطاق.
‘تنكري كشخص من فريق الأمن سيظل يلاحقني…’
إنها قصة من ذلك النوع الذي يستمتع فيه القارئ بالانغماس حتى يقشعر بدنه.
“آه، آه…نعم.”
جلس القائد على الأرض، بملامح خالية من الروح.
———————=
سجلات الاستكشاف رقم 3.
رجل في الخمسين من عمره قام بتحميل لوحة من الإنترنت يُقال انها تجلب الحظ في الترقية المهنية.
—’الذبيحة يجب أن تملك عقلًا، ويتدفق في عروقها دم حار، وتنطق بالكلام. وحدها هذه الصفات تخدع روح الهلاك.’
المشكلة هي…أن تلك الطريقة غريبة ومليئة بالاختيارات الظالمة، ما يسبب ضغطًا نفسيًا خانقًا لا يطاق.
اللوحة المائية مرسومة بأسلوب أواخر عهد جوسون، وصُوّر فيها جبل مغمور بضباب في ضوء خافت، وكانت تفاصيله غريبة إلى حد جعلها نابضة بالحياة حتى رغم جودة الصورة المنخفضة — حسب شهادته.
“آه…حـ….حسنًا!”
بعد تحميل اللوحة، بدأ الرجل يرى أحلامًا يتجوّل فيها قرب الجبل الموجود فيها، وكان يشعر حينها براحة نفسية غريبة وقدرة عالية على التركيز.
لكن، منذ لحظة ترقيته المفاجئة في العمل، بدأت الأحلام تتغيّر.
بدأ يسمع صوت أحدهم يناديه من داخل الضباب على الجبل.
“…………”
‘لكن حتى ذلك الحين…سأبذل ما في وسعي.’
“من أخلاق العالم المتعلم أن يرد الجميل لمن ساعده”، هكذا يقول الصوت، ترافقه أصوات خطوات ثقيلة حزينة على الطريق الجبلي، وأحيانًا أصوات حيوانات تبكي.
—’فلا تجب، ولا تفتح الباب. طهّر جسدك، واصمد حتى اكتمال البدر. وعندها، توجّه إلى المعبد وأقم الطقوس.’
شعر الرجل بقشعريرة غير مفسَّرة، واستدار للهرب.
فبدأ يسمع ضحكة تتردد خلفه وتقول: “لقد اكتشفنا أمره، لقد اكتشفنا أمره”، مرارًا وتكرارًا.
“فـ…في كل ليلة عندما كان الشبح يظهر، كنت أشعر كأن قواي تنهار بشكل غريب…”
ومنذ ذلك اليوم، تكررت أحلامه كل ليلة — حلم الهروب من ذلك الجبل.
وكلما ابتعد، أصبح الصوت الذي يناديه بمختلف الأصوات أقرب فأقرب.
ثم أدرك فجأة، أنه هرب من الحلم، و أصبح يقف أمام باب منزله.
“من المؤهل إذًا، بوصفه كيانًا عاقلًا ناضجًا ليكون ذبيحة؟ لا أحد سوى بالغٍ راشد، أليس كذلك؟”
استفاق مذعورًا، وركض خارج البيت وحده، لينتقل إلى فندق، خوفًا من أن تصيب عائلته لعنة الصوت الذي يلاحقه — على حد تعبيره.
“في الواقع…لم أشعر بالعطش، ولا بالجوع…”
لكن في تلك الليلة…لم يطارده الصوت.
“…….……”
بدلاً من ذلك، رأى من خلال فتحة الباب نصف المفتوح شخصًا شاحب الوجه يزحف إلى داخل منزله كالثعبان، وهو يضحك ضحكة مكتومة مرعبة.
“فـ…في كل ليلة عندما كان الشبح يظهر، كنت أشعر كأن قواي تنهار بشكل غريب…”
عندها فقط أدرك الحقيقة.
م.م: من قدرات براون الاخفاء، يمكنه اخفاء من يريد لانه مذيع برنامج يتحكم بإضاءة المشهد، يتحكم بمن يظهر و بمن يختفي كي يستمر البرنامج بدون مشاكل.
ذلك الصوت لم يكن يطارده…بل كان يبحث عن منزله كي يدخله.
سيد الجبل.
بدا الدخول إليها أمرًا لا يطاق.
النتيجة: اختفاء جميع أفراد أسرته الثلاثة باستثنائه. (تم العثور بعد 6 أشهر على ثلاث جثث مجهولة الهوية قرب السد)
الفصل 34.
وفي وقت لاحق، انتحر الرجل أثناء تلقيه علاجًا نفسيًا داخليًا بسبب إصابته باضطراب ما بعد الصدمة.
———————=
“إذا مات واحد فقط ونجا البقية، أليس ذلك إنجازًا؟!”
…هذه هي طبيعة القصة.
“…………”
أسوأ ما فيها أنها تدفعك إلى تخيّل مدى العذاب النفسي الذي يمر به من تورّط فيها.
….…!
لكن ثمة ما هو أكثر إزعاجًا.
هل تقدم تعريفاً عن نفسك؟
بدأ القائد يفرك كفيه، وهو يتكلم بتوتر وعيناه تدوران بحثًا عن تأييد.
‘…لقد ذهبت بعيدًا جدًا.’
لم أجب. تركت قائد الفريق لي بيونغ-جين يخطئ في فهم الأمر كما يشاء.
شعر الرجل بقشعريرة غير مفسَّرة، واستدار للهرب.
الواضح أنني قد سُحبت بالفعل من قبل “تشانغوي”.
–ولهذا أرغب في إعطائك نصيحة، إن سمحت لي.
لقد أجبنا على نداءه عدة مرات.
–هل الأمر مزعج، صديقي؟
والتعويذة التي كنت أضعها لحمايتي على وشك السقوط.
“من أخلاق العالم المتعلم أن يرد الجميل لمن ساعده”، هكذا يقول الصوت، ترافقه أصوات خطوات ثقيلة حزينة على الطريق الجبلي، وأحيانًا أصوات حيوانات تبكي.
هذا النوع من الأوصاف لا يظهر إلا في نهاية سجل طويل مليء بالمآسي، عندما تقترب النهاية اليائسة.
يبدو أن قدرته تنخفض إن استخدمها لأكثر من شخص — اما في المدة أو الفعالية.
النتيجة: اختفاء جميع أفراد أسرته الثلاثة باستثنائه. (تم العثور بعد 6 أشهر على ثلاث جثث مجهولة الهوية قرب السد)
بمعنى آخر، هذا هو أقصى حد قبل الفناء.
بدأ القائد يفرك كفيه، وهو يتكلم بتوتر وعيناه تدوران بحثًا عن تأييد.
فبدأ يسمع ضحكة تتردد خلفه وتقول: “لقد اكتشفنا أمره، لقد اكتشفنا أمره”، مرارًا وتكرارًا.
‘اللعنة.’
وكأنني كنتُ كفؤًا جدًا فأتممت البحث في لمح البصر.
“……..…!”
مرّرت يدي على رأسي في توتر.
“خرجت، نعم، لكن…مهما مشيت، لم أجد إلا الغابة…وخفت أن تغيب الشمس، فعُدت إلى هنا مرة أخرى.”
“..………؟”
–هل الأمر مزعج، صديقي؟
هذا النوع من الأوصاف لا يظهر إلا في نهاية سجل طويل مليء بالمآسي، عندما تقترب النهاية اليائسة.
لا، ليس مزعجًا فقط…بل أشعر أنني أسبح في عرق بارد.
ولحسن الحظ، كنت قد أخذت معي بعض الأدوات التي أحرص على حملها دائمًا عند الذهاب للعمل، حتى بعدما غيّرت ملابسي إلى زيّ الأمن.
–يا للأسف. هل السبب هو الزائر غير المرغوب فيه الذي ظهر قبل قليل؟ فالضيوف غير المدعوين دائمًا ما يكونون مزعجين، لا سيما إن ظهروا في مكان غير مناسب.
‘الإنسان الذي التهمه وحش نمرٍ، وعاد شبحًا ليزور أحد أحبّائه…’
‘الطلاب.’
–ولهذا أرغب في إعطائك نصيحة، إن سمحت لي.
“هذا المكان، أعتقد أنه كان…المطبخ. لا يوجد فيه طعام، لكن…”
هاه؟
نظرت إلى جيبي.
“لا أظن ذلك.”
–سأقوم بإطفاء إضاءة السيد نورو!
–وهكذا، لن تجذب أي أنظار إليك، وستتمكن من الخروج من هذا المكان بهدوء.
“…………!”
‘لن نتمكن من شراء حوض الدماء….’
تذكّرت القدرة المذهلة التي أظهرتها هذا الدمية القماشية في مدينة الملاهي.
“بصراحة! الأطفال…لو لم تصل أنت، لكانوا جميعًا ميتين الآن! علينا أن نركّز على النجاة، أليس كذلك؟!”
قدرته الغامضة على إخفاء وجودي تمامًا، ليمنع التميمة الزرقاء من رؤيتي أو ملاحظتي.
‘ترى، هل تستطيع استخدامها على شخص آخر غيري؟’
كان البيت التقليدي، الملطخ بالصدأ والمغطى بالغبار والعفن، مفعمًا بالتعاويذ من كل جانب.
–كل ما عليك هو أن تخرج بهدوء من هذا الباب وتعود إلى المنزل. لا شيء أكثر راحة من ذلك في مثل هذا الموقف….
“…….…….”
بعد تحميل اللوحة، بدأ الرجل يرى أحلامًا يتجوّل فيها قرب الجبل الموجود فيها، وكان يشعر حينها براحة نفسية غريبة وقدرة عالية على التركيز.
أنت تُجيد قراءة الحروف الصينية، يا رجل.
أظن أنني أستطيع استنتاج طريقة الخروج الصحيحة من “سجلات استكشاف الظلام”.
–يا للأسف. هل السبب هو الزائر غير المرغوب فيه الذي ظهر قبل قليل؟ فالضيوف غير المدعوين دائمًا ما يكونون مزعجين، لا سيما إن ظهروا في مكان غير مناسب.
بمعنى آخر، إن لم أُكشف أمام “تشانغوي”، فقد يكون الهروب سهلًا بالفعل.
وكان كله مكتوبًا بالصينية.
‘لكن…’
أليست هذه الخطة مخصصة لهروب شخص واحد فقط؟
‘ترى، هل تستطيع استخدامها على شخص آخر غيري؟’
–على من ليس صديقي؟
—’قَدِّم الذبيحة، وسِرْ على الدرب إلى حيث يسطع ضوء القمر، فهناك وكر أفعى صغير.’
بدت نبرة براون مشوشة قليلًا، وكأنه تلقّى اقتراحًا غير سار، لكنه أجاب بنبرة مذيع مرحة كعادته.
—’روح الهلاك، إذا عثرت على مَن يُؤكَل، تطارده بكل ما أوتيت من قوة. وأنت، قد تم اختيارك من قِبل النمر. لا مهرب لك.’
‘الإنسان الذي التهمه وحش نمرٍ، وعاد شبحًا ليزور أحد أحبّائه…’
–من يدري؟ ربما أستطيع، لكن إن كنت مكاني، لما خضت هذه المخاطرة!
استفاق مذعورًا، وركض خارج البيت وحده، لينتقل إلى فندق، خوفًا من أن تصيب عائلته لعنة الصوت الذي يلاحقه — على حد تعبيره.
“…………!”
–سيد نورو، لكل شيء في هذا العالم كمية محدودة، وكلما اقتسمتها مع الآخرين، قلّ ما يبقى لي، أليس كذلك؟
يبدو أن قدرته تنخفض إن استخدمها لأكثر من شخص — اما في المدة أو الفعالية.
فتحتُ الكتاب المهترئ بعناية شديدة، خشية أن يتفتت بين يدي.
‘إذًا هو مصمّم لمستخدم واحد فقط من أجل السلامة القصوى.’
———————=
لكن ضميري، كمواطن تلقّى تعليمًا عامًا، لا يسمح لي بترك الآخرين خلفي…
سادت لحظة صمت.
وفوق هذا…
‘براون، إن لم أتمكن من إنقاذ قائد الفريق لي بيونغ-جين هناك…فإن ميزانيتنا ستتضرر كثيرًا.’
أنت تُجيد قراءة الحروف الصينية، يا رجل.
توقفت، وحدّقت فيه بثبات.
–…هاه؟
“قبل قليل…”
“ماذا؟! لا، لا يوجد أي درج يصعد إلى الأعلى! لقد فتشت المكان كاملًا طوال الأسبوع، ولم أجد أثرًا لأي درج…”
‘لن نتمكن من شراء حوض الدماء….’
ومنذ ذلك اليوم، تكررت أحلامه كل ليلة — حلم الهروب من ذلك الجبل.
الرأسمالية تعيقنا.
–آه، مستحيل!
–لكن…لكن إن أخفيتُ ضوء شخصين معًا، فالجمهور الحساس سوف يلاحظ ذلك! وهذا سيُفسد جودة اللقطة النهائية!
بالضبط.
—بكل تأكيد!
‘لهذا، سأبحث عن طريقة أخرى.’
وكأنني كنتُ كفؤًا جدًا فأتممت البحث في لمح البصر.
بالطبع، إن اضطُررت، فسأطلب من براون النجدة لأهرب ولو بمفردي.
‘لكن حتى ذلك الحين…سأبذل ما في وسعي.’
كان البيت التقليدي، الملطخ بالصدأ والمغطى بالغبار والعفن، مفعمًا بالتعاويذ من كل جانب.
–يا للأسف! حسنًا، كما تريد.
–يا للأسف! حسنًا، كما تريد.
بدأت أفتش جيبي.
–وهكذا، لن تجذب أي أنظار إليك، وستتمكن من الخروج من هذا المكان بهدوء.
‘ترى، هل تستطيع استخدامها على شخص آخر غيري؟’
ولحسن الحظ، كنت قد أخذت معي بعض الأدوات التي أحرص على حملها دائمًا عند الذهاب للعمل، حتى بعدما غيّرت ملابسي إلى زيّ الأمن.
ملصقات الابتسام، وأطعمة طقم آليس الخاصة بتأثيرات التعزيز والتقليل، وحتى تفاحة بياض الثلج.
يبدو أنها تشبه قصة الوحش المخيف “جانغسانبوم” التي راجت في الإنترنت الكوري، لكنها تتميّز عنها بطابعها الشاماني الغريب والمكثف.
ثم أدرك فجأة، أنه هرب من الحلم، و أصبح يقف أمام باب منزله.
أما عن شوكة الأداة الماصة للدماء فقد فقدتها للتو…
لكن بما أنني تظاهرت بأني من فريق الأمن، فقد أصبحتُ بحكم الواقع الدبابة الحامية، ذلك الذي يتقدم ويتلقى الضرر. لذلك أمسكتُ السلم وتسلقت كأن شيئًا لم يكن.
ذلك الصوت لم يكن يطارده…بل كان يبحث عن منزله كي يدخله.
‘لكنها تأتي دائمًا في شكل مزدوج.’
غطّى رأسه بكلتا يديه وانحنى.
‘لكن حتى ذلك الحين…سأبذل ما في وسعي.’
نعم، لا يزال السكين معي.
أخرجت سكين الأداة الماصة للدماء من جيبي المقابل، وتفاجأت.
المنازل المهجورة دائمًا ما تملك علِّيَّة.
‘…لقد أصبح أكبر!’
بدلاً من ذلك، رأى من خلال فتحة الباب نصف المفتوح شخصًا شاحب الوجه يزحف إلى داخل منزله كالثعبان، وهو يضحك ضحكة مكتومة مرعبة.
لم يعد بحجم أدوات مائدة للحلويات.
شحب وجه قائد الفريق.
تزيّنت قبضته بنقوش دقيقة، ووُضعت عليها جوهرة صغيرة حمراء كزينة أنيقة.
لقد تطوّر بوضوح.
عدتُ أتصفح الكتاب مجددًا.
“إذًا؟”
‘ربما الشوكة التي امتصت الدماء قد شاركتها مع السكين…فهما زوجان من الأدوات، بعد كل شيء.’
الفصل 34.
“…!! هـ…هل تلك هي أداة القمع الخاصة بفريق الأمن؟”
‘…إذًا، هذا ما كان يقصده.’
لم أجب. تركت قائد الفريق لي بيونغ-جين يخطئ في فهم الأمر كما يشاء.
ولعل الجميع قد سمع بها ولو مرة واحدة.
ثم مسحت السكين الذي أصبح بحجم نصل قاطع بعناية بقطعة من القماش، ووضعته في الجيب الأمامي للسترة لسهولة الوصول.
لم أجب. تركت قائد الفريق لي بيونغ-جين يخطئ في فهم الأمر كما يشاء.
رجاءً، فلأكن في موقف لا أحتاج لاستخدامه فيه.
المشكلة هي…أن تلك الطريقة غريبة ومليئة بالاختيارات الظالمة، ما يسبب ضغطًا نفسيًا خانقًا لا يطاق.
–يا للأسف. هل السبب هو الزائر غير المرغوب فيه الذي ظهر قبل قليل؟ فالضيوف غير المدعوين دائمًا ما يكونون مزعجين، لا سيما إن ظهروا في مكان غير مناسب.
“إذًا، سأبدأ بتفتيش هذا المنزل.”
لكن، إن فكرت في الأمر بهدوء، فهناك طريقة للنجاة.
“آه…حـ….حسنًا!”
غطّى رأسه بكلتا يديه وانحنى.
عندما تحركت، تنحّى قائد الفريق لي بيونغ-جين بسرعة عن طريقي.
—’الروح ستظل جاثمة على عتبة منزلك، وعند وسادتك حيث تنام.’
لم أُجب عليه.
توقفت، وحدّقت فيه بثبات.
“..………؟”
‘…إذًا، هذا ما كان يقصده.’
“أرجو أن ترافقني.”
“هاه؟ أ-أعني، أنا…لقد تفقّدتُ المكان بالفعل….”
⧻⧻ سأغادر غدًا.
—’روح الهلاك، إذا عثرت على مَن يُؤكَل، تطارده بكل ما أوتيت من قوة. وأنت، قد تم اختيارك من قِبل النمر. لا مهرب لك.’
“ولهذا أطلب منك أن تُريني ما رأيت.”
لكن ضميري، كمواطن تلقّى تعليمًا عامًا، لا يسمح لي بترك الآخرين خلفي…
“إذًا؟”
“آه، آه…نعم.”
“إذًا، سأبدأ بتفتيش هذا المنزل.”
لم أُجب عليه.
كان يبدو مترددًا للغاية، لكنه بدأ السير بينما يراقب وجهي بقلق.
لحسن الحظ، تجنبت الاضرار للتجول وحدي ثم الخوف حتى أفقد وعيي.
“هذا المكان، أعتقد أنه كان…المطبخ. لا يوجد فيه طعام، لكن…”
“في الواقع…لم أشعر بالعطش، ولا بالجوع…”
كان البيت التقليدي، الملطخ بالصدأ والمغطى بالغبار والعفن، مفعمًا بالتعاويذ من كل جانب.
هل يفهم حتى الصينية؟
ذلك النوع من البيوت المهجورة، المتهالكة، التي تظهر من بعيد على سفح جبل وأنت تقود في طريق سريع ريفي…ولم تعد مأهولة بالبشر منذ زمن بعيد.
“لكن…هل يمكننا اعتبار طفل لم يبلغ الرشد كيانًا عاقلًا مكتملًا؟”
نظرت إليه لبرهة، ثم أومأت برأسي.
“ألَم تشعر بأي إزعاج خلال الأسبوع الذي قضيته هنا؟”
✾✾✾✾✾
“في الواقع…لم أشعر بالعطش، ولا بالجوع…”
نعم، لا يزال السكين معي.
شحب وجه قائد الفريق.
تحت نظراتي، بدأ يتصبب عرقًا، وارتجفت حدقتاه.
“فـ…في كل ليلة عندما كان الشبح يظهر، كنت أشعر كأن قواي تنهار بشكل غريب…”
“ألَم تخرج في وضح النهار؟”
“أوه!”
“خرجت، نعم، لكن…مهما مشيت، لم أجد إلا الغابة…وخفت أن تغيب الشمس، فعُدت إلى هنا مرة أخرى.”
المشكلة هي…أن تلك الطريقة غريبة ومليئة بالاختيارات الظالمة، ما يسبب ضغطًا نفسيًا خانقًا لا يطاق.
كانت شهادته متطابقة مع تقارير الاستكشاف السابقة.
‘أرجوكم، أي أحد! تعالوا معي!’
رفعتُ الشيء الوحيد الذي عثرتُ عليه.
في هذه الحالة…
هل كانت أول من قرأ الكتاب؟
–يا للأسف! حسنًا، كما تريد.
“إلى أين تذهب؟”
توجهت نحو نهاية الممر، الذي لم يكن فيه باب.
ثم وقفت عند نهايته المسدودة.
“يبدو أن هناك طابقًا علويًا.”
نظرت إليه لبرهة، ثم أومأت برأسي.
“لا أظن ذلك.”
“ماذا؟! لا، لا يوجد أي درج يصعد إلى الأعلى! لقد فتشت المكان كاملًا طوال الأسبوع، ولم أجد أثرًا لأي درج…”
شحب وجه قائد الفريق.
استدعيت يدي عن بُعد.
“كيان عاقل.”
وأعطيتها السكين ماص الدماء، ثم قذفت به نحو الفراغ.
بل نحو السقف، تحديدًا.
جلس القائد على الأرض، بملامح خالية من الروح.
“أوه!”
صدر صوت انقطاع خافت من السكين المغروز في شق دقيق بالسقف.
ثم انفتح السقف فجأة، وسقط منه سلّم خشبي قديم يصدر جلبة مدوية.
‘…لقد أصبح أكبر!’
‘تم العثور على العلية.’
“يا إلهي! كما هو متوقع من فريق الأمن…رُؤيتكم للأماكن تختلف عن العامة حقًا!”
************************************************************************
“……….…”
شحب وجه قائد الفريق.
لا.
أظن أنني أستطيع استنتاج طريقة الخروج الصحيحة من “سجلات استكشاف الظلام”.
الحقيقة أنني قرأت سجلات الاستكشاف فقط…
فتحتُ فمي.
المنازل المهجورة دائمًا ما تملك علِّيَّة.
بطاقة عمل صغيرة.
‘من الطبيعي أن تختلف عين من يعرف بوجود شيء عن عين من يجهله تمامًا…’
على أي حال، بدا واضحًا أن هذا الطريق يؤدي إلى العلِّيَّة.
م.م: من قدرات براون الاخفاء، يمكنه اخفاء من يريد لانه مذيع برنامج يتحكم بإضاءة المشهد، يتحكم بمن يظهر و بمن يختفي كي يستمر البرنامج بدون مشاكل.
أملت رأسي قليلًا.
واو.
بدا الدخول إليها أمرًا لا يطاق.
⧻⧻ سأغادر غدًا.
‘كأنني ذاهب إلى غرفة فتحت من تلقاء نفسها في بيت مسكون بالأشباح…’
مع أنهم أمضوا يومين هنا.
لكن بما أنني تظاهرت بأني من فريق الأمن، فقد أصبحتُ بحكم الواقع الدبابة الحامية، ذلك الذي يتقدم ويتلقى الضرر. لذلك أمسكتُ السلم وتسلقت كأن شيئًا لم يكن.
رغم أنها ليست سهلة، لكن لا يعني هذا أن الهروب من هذا الظلام مستحيل.
كــآآآآآه.
الفصل رعب…خاصة عندما بدأ براون بقراءة الكتاب…(╥﹏╥)
كو سون-ها
‘أرجوكم، أي أحد! تعالوا معي!’
سيد الجبل.
لكن، كما هو متوقع، لم يتبعني أحد.
–على من ليس صديقي؟
شعر الرجل بقشعريرة غير مفسَّرة، واستدار للهرب.
‘تنكري كشخص من فريق الأمن سيظل يلاحقني…’
يبدو أنها تشبه قصة الوحش المخيف “جانغسانبوم” التي راجت في الإنترنت الكوري، لكنها تتميّز عنها بطابعها الشاماني الغريب والمكثف.
تماسكتُ بصعوبة كي لا ترتجف ساقاي، وصعدت إلى العلِّيَّة، ثم أنهيت تفتيشها بسرعة، ونزلت على الفور.
وكأنني كنتُ كفؤًا جدًا فأتممت البحث في لمح البصر.
“يا إلهي! كما هو متوقع من فريق الأمن…رُؤيتكم للأماكن تختلف عن العامة حقًا!”
لا، ليس مزعجًا فقط…بل أشعر أنني أسبح في عرق بارد.
‘فــووه.’
“ألَم تشعر بأي إزعاج خلال الأسبوع الذي قضيته هنا؟”
بدلاً من ذلك، رأى من خلال فتحة الباب نصف المفتوح شخصًا شاحب الوجه يزحف إلى داخل منزله كالثعبان، وهو يضحك ضحكة مكتومة مرعبة.
لابد أنني بدا عليّ التصنع باحتراف.
“……..…”
“كيف كان المكان؟”
بدت نبرة براون مشوشة قليلًا، وكأنه تلقّى اقتراحًا غير سار، لكنه أجاب بنبرة مذيع مرحة كعادته.
“مجرد علِّيَّة قديمة. لا شيء يثير الانتباه…”
“سأتمعن أكثر في ما كُتب بهذا الكتاب…”
رفعتُ الشيء الوحيد الذي عثرتُ عليه.
“أ-أنا؟”
“كان موضوعًا فوق منضدة صغيرة عتيقة.”
“لكن…هل يمكننا اعتبار طفل لم يبلغ الرشد كيانًا عاقلًا مكتملًا؟”
كان كتابًا قديمًا، مصنوعا من الجلد على الطريقة التقليدية.
“…………”
ذلك النوع من البيوت المهجورة، المتهالكة، التي تظهر من بعيد على سفح جبل وأنت تقود في طريق سريع ريفي…ولم تعد مأهولة بالبشر منذ زمن بعيد.
[طريق النجاة]
“أنا، على ما يبدو، الشخص الوحيد المناسب. إن استثنينا الأطفال، وقائد الفريق الذي ظل محاصرًا هنا لأسبوع حتى فقد صوابه.”
“ها…’هوالو’! أهو بمعنى طريق النجاة؟!”
“…………”
أنت تُجيد قراءة الحروف الصينية، يا رجل.
–على من ليس صديقي؟
م.م: لان العبارة مكتوبة بالصينية = [活路].
ذلك الصوت لم يكن يطارده…بل كان يبحث عن منزله كي يدخله.
فتحتُ الكتاب المهترئ بعناية شديدة، خشية أن يتفتت بين يدي.
★★★
وكان كله مكتوبًا بالصينية.
‘الصينية…أقصى ما بلغته كان المستوى الثاني أيام الثانوية…’
“في الواقع…لم أشعر بالعطش، ولا بالجوع…”
—هوه. محتوى مثير للاهتمام.
لم يعد بحجم أدوات مائدة للحلويات.
“………!”
هل يفهم حتى الصينية؟
—انتهى. هوه، مثير للإهتمام فعلًا.
—يا سيد نُورو، المذيع البارع مثلي لا بد أن يكون قادرًا على التواصل مع كل الجماهير في الكون…تقريبًا كلهم.
قد يكون ما قاله خارج نطاق المعقول، لكن الأهم الآن…
“…….…”
‘هل يمكنك أن تقرأه لي؟’
‘تنكري كشخص من فريق الأمن سيظل يلاحقني…’
“إلى أين تذهب؟”
—بكل تأكيد!
بمعنى آخر، هذا هو أقصى حد قبل الفناء.
صدر صوت تنحنحٍ رجوليّ كلاسيكي من براون، وكأن مذيعًا عتيقًا يستعد لقراءة بيان مهم، ثم تغيّر صوته ليصبح عميقًا وقديم.
أحد الأسباب هو أنها تشبه قصصًا أخرى راجت في وقت ما، مما جعلها تبدو مألوفة على نحوٍ غريب.
—’هذا هو طريق النجاة الوحيد لك.’
‘…لقد ذهبت بعيدًا جدًا.’
—’أيها الأحمق الذي دخل قبر سيد الجبل مخدوعًا بروح الهلاك! أمامك ظلمة، وعلى ظهرك عالقة روح شريرة.’
دطق.
كــآآآآآه.
قلبت البطاقة.
—’أيها الأحمق الذي دخل قبر سيد الجبل مخدوعًا بروح الهلاك! أمامك ظلمة، وعلى ظهرك عالقة روح شريرة.’
مع أنهم أمضوا يومين هنا.
ابتلعتُ ريقي.
—’فلا تجب، ولا تفتح الباب. طهّر جسدك، واصمد حتى اكتمال البدر. وعندها، توجّه إلى المعبد وأقم الطقوس.’
“تمالكت نفسي وأنا أضرب رأسي كي لا أفتح الباب…فبدأ يشتمني ويهينني بأقسى العبارات…بصوت والدي.”
—’عندها فقط، سترى الشمس وأنت حي. لكن…’
قلّبت الصفحة.
“آه…حـ….حسنًا!”
—’روح الهلاك، إذا عثرت على مَن يُؤكَل، تطارده بكل ما أوتيت من قوة. وأنت، قد تم اختيارك من قِبل النمر. لا مهرب لك.’
‘الفئة C لا تزال ضمن التصنيفات التي توجد لها طرق كلاسيكية للخروج منها.’
—’الروح ستظل جاثمة على عتبة منزلك، وعند وسادتك حيث تنام.’
بدت نبرة براون مشوشة قليلًا، وكأنه تلقّى اقتراحًا غير سار، لكنه أجاب بنبرة مذيع مرحة كعادته.
—’فعليك إذًا أن تصبح أنت أيضًا روح هلاك. اجلب من يُؤكَل بدلًا عنك، ليُساق إلى النمر ويموت.’
….…!
“أصبحت أعرفهم جميعًا. إذا كان هناك جحيم، فهو هنا. لم أعد أستطيع التحمّل…”
—’الذبيحة يجب أن تملك عقلًا، ويتدفق في عروقها دم حار، وتنطق بالكلام. وحدها هذه الصفات تخدع روح الهلاك.’
خالي الذي كان يحبني كثيرًا، عمّتي، ابن عمي الذي مات بحادث، زميلي في الجامعة، والطفلة التي اختُطفت واختفت من الحي…
—’قَدِّم الذبيحة، وسِرْ على الدرب إلى حيث يسطع ضوء القمر، فهناك وكر أفعى صغير.’
—’هذه هي الطريقة الوحيدة لنجاتك، ولا طريق سواها.’
شحب وجه قائد الفريق.
“…….…”
لكن رؤيته مباشرة…
—انتهى. هوه، مثير للإهتمام فعلًا.
لكن رؤيته مباشرة…
أغلقتُ الكتاب وأنا جامد الملامح.
…هذه هي طبيعة القصة.
‘…إذًا، هذا ما كان يقصده.’
في سجلات الاستكشاف، لم تذكر سوى جملة بسيطة: “تم اختيار الذبيحة عبر القرعة، وعند رفضها، تم جرّها إلى الطقوس وهي مربوطة إلى عمود.”
كان يبدو مترددًا للغاية، لكنه بدأ السير بينما يراقب وجهي بقلق.
لكن رؤيته مباشرة…
قد يكون ما قاله خارج نطاق المعقول، لكن الأهم الآن…
كان الأمر يفوق الرعب، ويشعر المرء بضغط نفسي غريب يكاد يسحقه.
———————=
استدعيت يدي عن بُعد.
رفرفة.
هل يفهم حتى الصينية؟
عندها، سقط شيء ما كان عالقًا في الصفحة الأخيرة من الكتاب.
“……….…”
“……….”
جلس القائد على الأرض، بملامح خالية من الروح.
بطاقة عمل صغيرة.
أغلقتُ الكتاب وأنا جامد الملامح.
غطّى رأسه بكلتا يديه وانحنى.
وحين التقطتها، كان خلفها مكتوبًا بخط متعجل.
مات بالسرطان على فراش المستشفى، ولم أستطع الحضور عند وفاته بسبب العمل.
لم أُجب عليه.
⧻⧻ سأغادر غدًا.
استدرنا، أنا والقائد، نحو الباب في الوقت نفسه.
قلبت البطاقة.
“لكنه كان يبكي قائلًا، بيونغ-جين، دعني أراك…أرجوك، افتح الباب.”
كو سون-ها
قسم التاريخ – جامعة جوغانغ.
———————=
واو.
هل كانت أول من قرأ الكتاب؟
في هذه الأثناء، بدا أن قائد الفريق لي بيونغ-جين، الذي يعرف قراءة الصينية، بدأ يحاول قراءة الكتاب بنفسه، وهو يتلعثم.
على أي حال، بدا واضحًا أن هذا الطريق يؤدي إلى العلِّيَّة.
ثم فجأة تردد.
“أضحية…! هذا يعني أنه يجب أن يموت أحدهم، أليس كذلك؟!”
“أضحية…! هذا يعني أنه يجب أن يموت أحدهم، أليس كذلك؟!”
—’أيها الأحمق الذي دخل قبر سيد الجبل مخدوعًا بروح الهلاك! أمامك ظلمة، وعلى ظهرك عالقة روح شريرة.’
“…….…”
“كيف كان المكان؟”
وفوق هذا…
“أليس كذلك؟ إذا مات شخص واحد فقط، سننجو كلنا!”
تحت نظراتي، بدأ يتصبب عرقًا، وارتجفت حدقتاه.
لم أُجب عليه.
“مجرد علِّيَّة قديمة. لا شيء يثير الانتباه…”
بدأ القائد يفرك كفيه، وهو يتكلم بتوتر وعيناه تدوران بحثًا عن تأييد.
—انتهى. هوه، مثير للإهتمام فعلًا.
“أعني…في النهاية، إن لم نفعل، سنموت جميعًا، أليس كذلك؟ إذًا…”
وأعطيتها السكين ماص الدماء، ثم قذفت به نحو الفراغ.
“إذًا؟”
“خرجت، نعم، لكن…مهما مشيت، لم أجد إلا الغابة…وخفت أن تغيب الشمس، فعُدت إلى هنا مرة أخرى.”
لم يعد بحجم أدوات مائدة للحلويات.
“يجب أن يموت من يستحق الموت، أليس كذلك؟ شخص من المستبعد أن ينجو أصلًا، نعم، صحيح.”
“من المؤهل إذًا، بوصفه كيانًا عاقلًا ناضجًا ليكون ذبيحة؟ لا أحد سوى بالغٍ راشد، أليس كذلك؟”
تذكّرت القدرة المذهلة التي أظهرتها هذا الدمية القماشية في مدينة الملاهي.
هل تقدم تعريفاً عن نفسك؟
–يا للأسف. هل السبب هو الزائر غير المرغوب فيه الذي ظهر قبل قليل؟ فالضيوف غير المدعوين دائمًا ما يكونون مزعجين، لا سيما إن ظهروا في مكان غير مناسب.
لكن عندما رأيت نظرته تشير للأسفل، أدركت المقصود.
“…….…….”
‘الطلاب.’
‘ربما الشوكة التي امتصت الدماء قد شاركتها مع السكين…فهما زوجان من الأدوات، بعد كل شيء.’
“بصراحة! الأطفال…لو لم تصل أنت، لكانوا جميعًا ميتين الآن! علينا أن نركّز على النجاة، أليس كذلك؟!”
“……..…”
“إذا مات واحد فقط ونجا البقية، أليس ذلك إنجازًا؟!”
لكن عندما رأيت نظرته تشير للأسفل، أدركت المقصود.
لم أتخيل أنني سأسمع مثل هذا الكلام في الواقع.
أنت تُجيد قراءة الحروف الصينية، يا رجل.
أستطيع تفهم كونه عاش أسبوعًا محاصرًا بالخوف من الموت، فاختلّ عقله، لكن…
“أليس كذلك؟ إذا مات شخص واحد فقط، سننجو كلنا!”
‘لا يمكنني أن أوافق على هذا الهراء.’
ثم مسحت السكين الذي أصبح بحجم نصل قاطع بعناية بقطعة من القماش، ووضعته في الجيب الأمامي للسترة لسهولة الوصول.
نظرتُ مجددًا إلى الكتاب.
“كيان عاقل.”
لـ ـو سـ ـمـ ـحـ ـت…
‘…لقد ذهبت بعيدًا جدًا.’
“مـ…ماذا؟”
هاه؟
لا أعرف إن كان ذلك عن قصد، أو تحت تأثير الشبح، لكنه بطريقة ما…كان يحميهم نفسيًا.
“الكتاب يشير بوضوح إلى أن الذبيحة يجب أن تملك وعيًا، أي أن تكون كيانًا عاقلًا.”
في هذه الأثناء، بدا أن قائد الفريق لي بيونغ-جين، الذي يعرف قراءة الصينية، بدأ يحاول قراءة الكتاب بنفسه، وهو يتلعثم.
أملت رأسي قليلًا.
تزيّنت قبضته بنقوش دقيقة، ووُضعت عليها جوهرة صغيرة حمراء كزينة أنيقة.
“لكن…هل يمكننا اعتبار طفل لم يبلغ الرشد كيانًا عاقلًا مكتملًا؟”
قسم التاريخ – جامعة جوغانغ.
“أ…أمم…”
واو.
“لا أظن ذلك.”
حدّقتُ به بهدوء.
“أ-أنا؟”
“ألَم تخرج في وضح النهار؟”
“من المؤهل إذًا، بوصفه كيانًا عاقلًا ناضجًا ليكون ذبيحة؟ لا أحد سوى بالغٍ راشد، أليس كذلك؟”
“……..…!”
طق، طق، طق.
تحت نظراتي، بدأ يتصبب عرقًا، وارتجفت حدقتاه.
“أ-أنا؟”
صدر صوت انقطاع خافت من السكين المغروز في شق دقيق بالسقف.
فتحتُ فمي.
سيد الجبل.
“أنا، على ما يبدو، الشخص الوحيد المناسب. إن استثنينا الأطفال، وقائد الفريق الذي ظل محاصرًا هنا لأسبوع حتى فقد صوابه.”
“…….……”
كان الأمر يفوق الرعب، ويشعر المرء بضغط نفسي غريب يكاد يسحقه.
“لكنني، بصراحة، لا أرغب في الموت. سأبحث عن طريقة أخرى.”
“…………”
عدتُ أتصفح الكتاب مجددًا.
سادت لحظة صمت.
لكن بما أنني تظاهرت بأني من فريق الأمن، فقد أصبحتُ بحكم الواقع الدبابة الحامية، ذلك الذي يتقدم ويتلقى الضرر. لذلك أمسكتُ السلم وتسلقت كأن شيئًا لم يكن.
نعم، لا يزال السكين معي.
“أ-أعتذر…”
‘ترى، هل تستطيع استخدامها على شخص آخر غيري؟’
“…………”
“…………”
أليست هذه الخطة مخصصة لهروب شخص واحد فقط؟
“لم أقصد أن أقول شيئًا كهذا عن الأطفال…ها، هاها…لا أعلم كيف أصبحت شخصًا يتحدث بهذا الشكل…”
الحقيقة أنني قرأت سجلات الاستكشاف فقط…
جلس القائد على الأرض، بملامح خالية من الروح.
“في أول ليلة هنا، ظهر لي والدي المتوفى…”
‘الإنسان الذي التهمه وحش نمرٍ، وعاد شبحًا ليزور أحد أحبّائه…’
“……….…”
مات بالسرطان على فراش المستشفى، ولم أستطع الحضور عند وفاته بسبب العمل.
“لكنه كان يبكي قائلًا، بيونغ-جين، دعني أراك…أرجوك، افتح الباب.”
أملت رأسي قليلًا.
“……….…”
★★★
“ألَم تشعر بأي إزعاج خلال الأسبوع الذي قضيته هنا؟”
“تمالكت نفسي وأنا أضرب رأسي كي لا أفتح الباب…فبدأ يشتمني ويهينني بأقسى العبارات…بصوت والدي.”
لا، ليس مزعجًا فقط…بل أشعر أنني أسبح في عرق بارد.
غطّى رأسه بكلتا يديه وانحنى.
“وهكذا، كل يوم، يأتي صوت شخص ميت…من العائلة، من الأصدقاء، من الجيران…”
خالي الذي كان يحبني كثيرًا، عمّتي، ابن عمي الذي مات بحادث، زميلي في الجامعة، والطفلة التي اختُطفت واختفت من الحي…
“أصبحت أعرفهم جميعًا. إذا كان هناك جحيم، فهو هنا. لم أعد أستطيع التحمّل…”
وقد انتشرت العديد من التعليقات تقول ان مجرد قراءتها يُشعر بالضيق أو يسبب الغثيان، ولهذا ذاع صيت هذه القصة بين “سجلات استكشاف الظلام” في النصف الأول من عام 20XX.
“…………”
بمعنى آخر، إن لم أُكشف أمام “تشانغوي”، فقد يكون الهروب سهلًا بالفعل.
همم.
الآن وقد تذكرت، الطلاب لم يكونوا على علم بوجود شبح يطرق الباب خارجًا.
‘تم العثور على العلية.’
“لا أظن ذلك.”
مع أنهم أمضوا يومين هنا.
وكان كله مكتوبًا بالصينية.
‘الإنسان الذي التهمه وحش نمرٍ، وعاد شبحًا ليزور أحد أحبّائه…’
‘هل كان هو من وقف عند الباب طوال الوقت؟’
“إن كان هذا هو الجحيم، فعلينا النجاة منه بأي وسيلة.”
…هذه هي طبيعة القصة.
لا أعرف إن كان ذلك عن قصد، أو تحت تأثير الشبح، لكنه بطريقة ما…كان يحميهم نفسيًا.
لكن بما أنني تظاهرت بأني من فريق الأمن، فقد أصبحتُ بحكم الواقع الدبابة الحامية، ذلك الذي يتقدم ويتلقى الضرر. لذلك أمسكتُ السلم وتسلقت كأن شيئًا لم يكن.
نظرت إليه لبرهة، ثم أومأت برأسي.
“كان موضوعًا فوق منضدة صغيرة عتيقة.”
المنازل المهجورة دائمًا ما تملك علِّيَّة.
“إن كان هذا هو الجحيم، فعلينا النجاة منه بأي وسيلة.”
“…………”
“سأتمعن أكثر في ما كُتب بهذا الكتاب…”
“آه، آه…نعم.”
طق، طق، طق.
“……….!”
نظرت إليه لبرهة، ثم أومأت برأسي.
استدرنا، أنا والقائد، نحو الباب في الوقت نفسه.
“يا إلهي! كما هو متوقع من فريق الأمن…رُؤيتكم للأماكن تختلف عن العامة حقًا!”
“قبل قليل…”
–يا للأسف! حسنًا، كما تريد.
“أ-أعتذر…”
طق، طق، طق.
“…………”
“…………”
[طريق النجاة]
“…………”
ومنذ ذلك اليوم، تكررت أحلامه كل ليلة — حلم الهروب من ذلك الجبل.
‘…لقد ذهبت بعيدًا جدًا.’
لـ ـو سـ ـمـ ـحـ ـت…
ها هو الصوت، قد عاد مجددًا.
انتهى الفصل الرابع والثلاثون.
************************************************************************
م.م: من قدرات براون الاخفاء، يمكنه اخفاء من يريد لانه مذيع برنامج يتحكم بإضاءة المشهد، يتحكم بمن يظهر و بمن يختفي كي يستمر البرنامج بدون مشاكل.
★★★
الفصل رعب…خاصة عندما بدأ براون بقراءة الكتاب…(╥﹏╥)
الآن وقد تذكرت، الطلاب لم يكونوا على علم بوجود شبح يطرق الباب خارجًا.
✾✾✾✾✾
—بكل تأكيد!
فان ارت لقائد فريق الأمن. (حرفيا اختفى بدون اثر يا ترى متى سيعود (•‿•))



“…….……”
ترجمة: روي.
عدتُ أتصفح الكتاب مجددًا.
حسابي في الانستا لأي تساؤلات: jihane.artist
‘حقًا…مجرد استحضار الفكرة يثير في النفس القلق.’
