اليوم الأول للدورة الألف. وهي.
الفصل 543: اليوم الأول للدورة الألف. وهي.
“…”
تـوك—
الـآن، سـأُبـاد. إمـا أنـنـي سـأمـوتُ حـقـاً وأواجـه الـفـنـاءَ الـأبـدي… أو، سـأعـودُ عـبر الـتـراجع وأرْتـقـي كـخـالـدٍ حـقـيـقـي. الـمـحـاولـةُ الـأولـى نـتـجَ عـنـها الـقـبـضُ عـلـيَّ والـحـصولُ عـلى لـقـاءٍ وجـيـزٍ مـع الـعـالـم الـسـفـلـي، لـكـن هـذه الـمـرة، لـن يـقـبـضَ عـلـيَّ أحـد.
رنَّ صـوتُ قـطرةِ مـاءٍ تـسقـطُ مـن مـكانٍ مـا.
فـي فـضـاءٍ مـُـظـلـمٍ حـالـكِ الـسـواد، أقـفُ مـُـجـرداً مـن الـقـوة، بـجـانـبِ شـمـعـةِ الموقر الـسـمـاوي لـلـعـالـمِ الـسـفـلـي الـذي يـرتـدي هـيـئـةَ كـيـم يـون.
فـي فـضـاءٍ مـُـظـلـمٍ حـالـكِ الـسـواد، أقـفُ مـُـجـرداً مـن الـقـوة، بـجـانـبِ شـمـعـةِ الموقر الـسـمـاوي لـلـعـالـمِ الـسـفـلـي الـذي يـرتـدي هـيـئـةَ كـيـم يـون.
“… أعـتـذر. لـا أسـتـطـيعُ الـإجـابـةَ عـلى ذلـك الآن.”
كـل شـيءٍ فـي هـذا الـمـوقـفِ يـُـشـعـرني بـالـاخـتـنـاق.
إذن مـاذا بـحـقِّ الـأرض تـقـصـد بـذلـك؟
سـاراك، سـاراك…
‘هـ-هـذا هـو…’
خـلـف هـيـئـةِ كـيـم يـون، كـان الـكـيـانُ الـذي يـبـدو أنـه الـجسدُ الـرئـيـسـي للموقر الـسـمـاوي لـلـعـالـمِ الـسـفـلـي يـفـعـلُ شـيـئاً مـا.
شـواراراراراراك!
تـوك—
شـعرتُ بـنـظرةِ الموقرة الـسـمـاويـة وهـي تـتـجهُ نـحـوي. وفـي الـوقت نـفـسـه:
‘قـطّـارةُ مـاء؟’
“حـسـنـاً، لـسـتُ مـُـتـأكـدةً تـمـامـاً بـشـأنِ ذلـك. هـم بـالـفـعـل خـبـيـثـون، ولـكـن…”
يـبدو وكـأن الـماءَ يـُـصـبُّ فـي قـطّـارةٍ لـحـجـرِ الـحـبـر. وضـعـيةٌ تـُـشـيـرُ لـلـتـحضـيـرِ لـإعـادةِ رَسـمِ شـيءٍ مـا.
“الـخـالـد سـيـو أون-هـيـون. هـل كـانـت رحـلـتُـك حـتـى الـآن مـُـرضـيـة؟”
تـوك—
“… مـعـذرةً؟”
مـرةً أخـرى، تـردد صـدى صـوتِ سـقـوطِ الـماءِ فـي الـقـطّـارة. ثـم، فـتـح شـكـلُ كـيـم يـون فـمـه:
‘عـلـاوةً عـلى ذلـك، فالموقرة تـُـدركُ تـراجـعـي وتـعـرفُ كـلَّ الـتـاريـخِ الـذي يـتـبـعـُه.’
“أن تـُـشـيـرَ لـنـفـسـك بـأنـك مـجـردُ شخص مـن الـمـسـار الـبـشـري… فـثـقـتُـك مـنـخـفـضـةٌ جـداً. والـآن بـعد أن وطـأتْ قـدمـك الطريق الـخـالـد بـشـكـلٍ لـائق، يـمـكـنـك تـحـمـّـلُ الـنـظر لـنـفسـك بـتـقـديـرٍ أعـلى.”
الـمـلـكُ الـسـمـاوي لـلـجـسـدِ الـذهـبـي.
“…”
“هـمـم… يـا لـلـخـطورة.”
“الـخـالـد سـيـو أون-هـيـون. هـل كـانـت رحـلـتُـك حـتـى الـآن مـُـرضـيـة؟”
‘إذَا كـان الـأمـرُ كـذلـك… ألم يـكـن مـن الـأفـضـلِ لـي أن يـتـمَّ تـحـنـيـطـي بـبـسـاطةٍ مـن قـبـلِ الموقرة الـسـماويـة؟’
ابـتـلـعـتُ ريـقـي بـصـعـوبـة. شـعرتُ وكـأنـنـي لا يـمـكـنـنـي تـركُ أيِّ كـلـمةٍ تـفـلـتُ مـن فـمـي بـإهـمـال. مـاذا لـو أجـبـتُ بـحـمـاقة: ‘لـقد كـانت مـرضـية’، فـقـط لـيـتـم تـحـنـيـطـي لـلـأبـديـة؟
هل ترون أن هونغ فان محظوظ؟؟
“فـكـرةٌ مـُـسـلـيـة.”
“حـتى بـعد أن أعـطـيـتُـهـا لـلـمـُـتـمـيـز، لـقـد نـجـحَ فـقـط فـي اسـتـخدامِـها لـهـذا الـمـدى الـمـحـدود. لـمـاذا يـجبُ عـلـيَّ تـقـديـمُ مـزيـدٍ مـن الـمـسـاعـدةِ لـلـمـُـتـمـيـز؟”
“…”
الـآن، سـأُبـاد. إمـا أنـنـي سـأمـوتُ حـقـاً وأواجـه الـفـنـاءَ الـأبـدي… أو، سـأعـودُ عـبر الـتـراجع وأرْتـقـي كـخـالـدٍ حـقـيـقـي. الـمـحـاولـةُ الـأولـى نـتـجَ عـنـها الـقـبـضُ عـلـيَّ والـحـصولُ عـلى لـقـاءٍ وجـيـزٍ مـع الـعـالـم الـسـفـلـي، لـكـن هـذه الـمـرة، لـن يـقـبـضَ عـلـيَّ أحـد.
‘أأصـبـح مـن الـمـسـتـحـيـل حـتـى إخـفـاءُ أفـكـاري…؟’
الـجـمـيـعُ يـعـلـم؛ مـا فـعـلـه جـسـدُ يـو هـاو تـي الـمـُـبـعـث، الـيـيـن الـدمـوي، فـي الـنـهـايـة كـان دفـعَ الـظـهـورِ الـثـانـي للصقيع الـشـاسـع لـلارْتـقاءِ لـلـخـلـودِ الـحـقـيـقـي. احـتـمـالـيـةُ الـارتـقـاء لـلـخـلـودِ الـحـقـيـقـي بـعد الـبـعثِ مـن الـمـوت غـيـرُ مـعـروفـة. ومـع ذلـك، فـإن الـحـُكـام الـذيـن لا يـُحـصون الـآن فـي حـالـةِ تـأهـب. إذَا نـجـحَ الـأمـر، فـإنَّ الـكـابـوسَ مـنذ خـمـسـمائة ألـفِ سـنةٍ سـوف يـنـزلُ عـلى جـبـلِ سـومـيـرو مـرةً أخـرى.
“ما الذي تـحـاولُ إخـفـاءَهُ أمـامـي؟ أنـا مـَن وجـدتُ قـبـل أن يـوجـدَ الـحـكـامُ الـأحـد عـشـر، والموقرون الـسـمـاويـون، وقـوتـا جـبـل سـومـيـرو، ومـثـل هـذه الـأنـظـمـة. بـبساطـةٍ، عـبر مـراقـبـةِ تـدفـقِ الـتـاريـخ، يـمـكـنـنـي قـراءةُ مـُـعـظـمِ الـأشـيـاء. تـحـدثْ بـكـل مـا يـخـطـرُ بـبـالـك، لـا بـأس.”
جـيـون مـيـونغ هـون — نـطـاقُ شـجـرةِ الـحـمـلِ الـسـمـاوي.
أغـلـقـتُ عـيـنـيَّ بـإحـكـام.
كـلـمـا تـحـدثـتُ أكـثـر، شـعـرتُ بـنـفسـي أغـرقُ أعمـقَ فـي مـستـنـقـع. وبـابـتـسـامـةٍ غـيـرِ قـابـلـةٍ لـلـقـراءة، مـدّت يـدهـا.
“إذن، هـل كـانـت رحـلـتُـك حـتـى الـآن مـُـرضـيـة؟”
كـودودوك…
“… مـنذ أن تـعـلـمـتُ مـن روحِ الـجـبـلِ الـإلـهـيـة أن فـتـحَ الـمـرءِ لـفـمِـه بـتـهـوّرٍ يـمـكـنُ أن يـؤدي لـعـواقبَ وخـيـمـة، امـتـنـعـتُ عـن نـُـطـقِ الـكـلـماتِ الـمـهـمـلـة. أرجـو تـفـهـمـُكِ، أيـتهـا الموقر الـإمـبـراطوري.”
“… سـأطـرحُ بـضـعـةَ أـسـئـلـةٍ إضـافـيـة.”
بـاسـتـحضـارِ الـحـكـايـاتِ الـتـي سـمـعـتـُـها فـي جـزيـرة بـيـنـغـلاي، والـإشـاعـاتِ والـأسـاطـيـرِ مـن هـنا وهـناك، والـألـقـابِ الـتي نـطـق بـها الـيـيـن الـدمـوي، خـاطـبـتـُـهـم بـالـلـقـبِ الـأنـسـب. أحـدُ الـعـرشـيـن للموقرين الـتـوأم لـلـعـائلـة الـبـوذية: الموقر الـإمـبـراطوري لـلـعـجـلـة!
تـادادات!
صـاحـبُ [الـعـجـلـة] هـو بـالـتـأكـيـد الـكـيـانُ الـذي أمـامـي. الـ [الـعـجـلـة الـبـيـضـاء] الـتي لـمـحـتُـها خـلـف الموقر الـسـمـاوي لـلـعـالـم الـسـفـلـي فـي حـيـاتـي الـسـابـقـة لـا تـزالُ عـالـقـةً بـوضـوحٍ فـي ذاكـرتـي. عـنـد كـلـمـاتـي، أومـأوا وابـتـسـمـوا.
‘لـيـس الـنـور؟ الـكـيـانُ الـذي تـُـشـيـرُ إلـيـه، الـذي لاحـظَ قـدرتـي…؟ أهـنـاك وجـودٌ [آخـر] بـجـانـبِ الـنـور؟’
“لـقـد تـعـلـمـتَ جـيـداً مـن روحِ الـجـبـل. لـكـن ألم أقـل لـك مـن قـبـل؟ الـصـمـتُ مـن ذهـب، لـكـنَّ الـصـمـتَ فـي غـيـر مـكـانِـه… يـمـكـنُ أن يـسـتـدعيَ نـصـلًا فـي بـعـضِ الـأحـيـان.”
“بـمـا أن الـفـشـلَ حـتـمـيٌ عـلى أيِّ حـال، فـأنـا فقط أحاول فقط إيـقـافِ الـعـمـلـيـةِ عـن الـتـقـدّم. هـذا هـو أفـضـلُ جـوابٍ يـمـكـنـنـي تـقـديـمـُه لـك فـي هـذه الـنـقـطـةِ الـزمـنـيـة. إذَا أرادَ الـمـُـتـمـيـزُ مـعـرفةَ الـمـزيـد، فـعـلى الـأقـل، فلـيـصـل لــ الـشـبـكـةِ الـعـظـمـى واسـألـنـي حـيـنـهـا.”
“… لـا أخـشـى الـنـصـال، لـأنـنـي، بنـفـسـي، أشـهـرُ نـصـلًا. كـيـف لـلـمـرءِ أن يـؤرجـحَ نـصـلًا دون الـعـزيـمـةِ عـلى أن يـُـصـابَ بـواحـد.”
“…”
نـظـفـتُ حـنـجرتـي وحـدقـتُ فـي الـكـيـانِ وراءَ مـُـحـيـا كـيـم يـون. ظـلامٌ عـمـيـقٌ وشـاسـع. ومـع ذلـك، فـالـجسدُ الـرئـيسـي لـهـذا الـكـيـان يـقـبـعُ بـلا شـك وراءَ ذلك.
جـيـون مـيـونغ هـون — نـطـاقُ شـجـرةِ الـحـمـلِ الـسـمـاوي.
“كـمـا أن الموقر الـإمـبـراطوري قـد أمـرنـي بـالـتـحـدث، حـتى عـندمـا قـالـوا إنـهـم يـقـرأون بـالـفعل كـل شـيءٍ عـنـي. ومـع ذلـك، فـأنـا أتـحـدثُ الـآن لـيـس مـع وجـهِ الموقر الـإمـبـراطورِي الـحـقـيـقـي، بـل مـع الـظـلِّ الـذي تـُـلـقـيـه شـمـعـة. كـيف يـمـكـنـنـي بـالـتـالـي أن أُقـدِّمَ للموقر الـإمـبـراطورِي كـلـمـاتٍ لـائقـةً تـحـت مـثـلِ هـذه الـظـروف؟”
“…”
“هـوهـو…”
‘هـذا خـطـر.’
بـارْتـدائـهـا لـوجـهِ كـيـم يـون، ابـتـسـمـت الموقرة الـسـمـاويـةُ لـلـعـالـم الـسـفـلـي.
“أعـرفُ بـمـا يـكـفـي. بـالـنـسبـة لـلـمـُـتـمـيـز… لـقد أصـبـحـتُ مـُـدركـةً لـك عـنـدمـا واجـهـتَ مـوتـَـك الـثـانـي.”
“أألـا تـُـدركُ أنـنـي أحـمـيـك؟ أولـئـك الـذيـن لـم يـصـلـوا بـعـد لـرُتـبـةِ اللـورد يـعـانـونَ مـن صـدمـةٍ هـائـلـةٍ بـمـجرد الـتـحـديـقِ الـمـبـاشـرِ فـيَّ. أنـا أُقـدِّمُ لـك الـاعـتـبـارَ مـن أجـلِ مـصـلـحـتِـك. ومـع ذلـك، أنـت تـرفـضُ حـتى هـذا الـلـطـف وتـسـعـى بـدلاً مـن ذلـك لـشـرْبِ نـبـيـذِ الـعـقـاب.”
“كـمـا هـو مـتـوقـع… سـأُجـيـبُ عـلى الـسـؤال لـاحـقـاً.”
سـاراراك—
الـآن، سـأُبـاد. إمـا أنـنـي سـأمـوتُ حـقـاً وأواجـه الـفـنـاءَ الـأبـدي… أو، سـأعـودُ عـبر الـتـراجع وأرْتـقـي كـخـالـدٍ حـقـيـقـي. الـمـحـاولـةُ الـأولـى نـتـجَ عـنـها الـقـبـضُ عـلـيَّ والـحـصولُ عـلى لـقـاءٍ وجـيـزٍ مـع الـعـالـم الـسـفـلـي، لـكـن هـذه الـمـرة، لـن يـقـبـضَ عـلـيَّ أحـد.
فـي تـلك الـلـحـظـة، بـدأ شـكـلُ كـيـم يـون يـتـلـاشـى، وأصـبـح حـُـضـورُ [الـظـلـام] فـي الـخـلـفِ أكـثـرَ وضـوحـاً بـقـلـيـل. وفـي تـلك الـلـحـظـة، شـعرتُ وكـأنَّ أنـفـاسـي تـتـوقـف ورأسـي عـلى وشـكِ الـتـحـطـم.
ضـربـتـي الـواحـدةُ تـقـطـعُ أعـمـقَ أعـمـاقِ الـعـالـم الـسـفـلـي وتـصـلُ لـنـطاقٍ أعـمـقَ حـتى مـن الـعـالـم الـسـفـلـي نـفـسـه. فـضـاءٌ مـن الـعـدمِ الـحـقـيـقـي. إنـه نـطاقُ الـطـهـارة. قـفـزتُ إلـى نـطاقِ الـطـهـارة، رامـيـاً كـاملَ جـسدي لـلـأمـام، وحـدقـتُ لـلـأعـلى نـحو الـعـالـم الـسـفـلـي. عـيـنـا الـعـالـم الـسـفـلـي كـانـتـا مـرئـيـتـيـن.
‘هـيـوك… هـيـهـيـوك…!’
‘لـيـس الـنـور؟ الـكـيـانُ الـذي تـُـشـيـرُ إلـيـه، الـذي لاحـظَ قـدرتـي…؟ أهـنـاك وجـودٌ [آخـر] بـجـانـبِ الـنـور؟’
تـذبـذب هـيـكـلُ كـيـم يـون، وأصـبـحتُ أسـتـطـيع الـآن رؤيـةَ [ظـل] الموقر الـسـمـاوي لـلـعـالـم الـسـفـلـي مـبـاشـرةً. بـرز الـخـطُّ الـعـريـضُ للموقر الـسـمـاوي. ولـكـن مـن ذلـك فـقـط، بـدأت مـُـقـلُ عـيـنـيَّ فـي الـتـعـفـنِ والـذوبـان، وشـعـرتُ بـكـيـانـي بـأكـمـلـه يـمـتـلـئُ بـالـمـوت.
“الـمـُـتـمـيـزُ قـد اخـتـبـرَ لـتـوِّه مـوتـَـه الـألـف. وعـندمـا كـان الـمـُـتـمـيـزُ يـعـود، سـحـبـتُ الـمـُـتـمـيـزَ مـن نـطاقِ الـطـهـارة، ونـحـن الـآن نـخـوضُ هـذه الـمـحـادثـةَ الـخـاصـة.”
‘هـ-هـذا هـو…’
شـعـرتُ بـالـحـيـرةِ مـن كـلـمـاتِـها. ‘مـاذا؟’ فـي الـحـيـاةِ الـسابـقـة، انـضـمـت الموقرة الـسـماويـةُ لـلـعـالـم الـسـفـلـي لـقـوى طاغوت الـجـبـل الـعـظـيـم، والموقر سـيـد شـجـرة الـسـال، وصـاحـب الـتـحرير لـتـحـدي غـُـرفةِ الإستقبال. وصـاحـبُ الـفـراغ قـال لـي: ‘الـعـالـمُ الـسـفـلـي يـعـودُ دائـمـاً’.
الـفـرقُ فـي الـرُتـبـةِ بـيـنـي وبـيـن الموقر الـسـمـاوي لـلـعـالـم الـسـفـلـي. وبـيـنـمـا أشـعرُ بـهـذه الـفـجـوةِ الـتـي لـا يـُـسـبـرُ غـورهـا، أدركـتُ أنـنـي حـتى لـو أحـضـرتُ كـاملَ جـسـدي الـرئـيـسـي وفـعـلـتُ الـسـماءَ والـأرضَ والـقـلـبَ والـعـجـلـةَ بـالـكـامـل، فـإن الـفـرقَ فـي الـرُتـبـةِ بـيـنـي وبـيـن الموقر الـسـمـاوي لـن يـتـقـلـص بـكـثـيـر عـما يـُـشـعـرُ بـه الـآن مـن حـالـتـي الـفـانـيـة.
“… أعـتـذر. لـا أسـتـطـيعُ الـإجـابـةَ عـلى ذلـك الآن.”
ومـع ذلـك، جـززتُ عـلى أسـنـانـي.
الـجـمـيـعُ يـعـلـم؛ مـا فـعـلـه جـسـدُ يـو هـاو تـي الـمـُـبـعـث، الـيـيـن الـدمـوي، فـي الـنـهـايـة كـان دفـعَ الـظـهـورِ الـثـانـي للصقيع الـشـاسـع لـلارْتـقاءِ لـلـخـلـودِ الـحـقـيـقـي. احـتـمـالـيـةُ الـارتـقـاء لـلـخـلـودِ الـحـقـيـقـي بـعد الـبـعثِ مـن الـمـوت غـيـرُ مـعـروفـة. ومـع ذلـك، فـإن الـحـُكـام الـذيـن لا يـُحـصون الـآن فـي حـالـةِ تـأهـب. إذَا نـجـحَ الـأمـر، فـإنَّ الـكـابـوسَ مـنذ خـمـسـمائة ألـفِ سـنةٍ سـوف يـنـزلُ عـلى جـبـلِ سـومـيـرو مـرةً أخـرى.
‘مـذهـلٌ بـالـفـعـل.’
نـطـاقُ رُؤيـةِ الـخـيـرِ الـسـمـاوي.
لـكـن لـديَّ شـيءٌ راكـمـتـُه. حـتى لـو تـمَّ اسـتـردادُ مـا سـُـرقَ فـي الـنـهـايـة… فـإن مـا راكـمـتـُه سـيـبـقى حـتى لـو مـتُّ!
لـكـن لـديَّ شـيءٌ راكـمـتـُه. حـتى لـو تـمَّ اسـتـردادُ مـا سـُـرقَ فـي الـنـهـايـة… فـإن مـا راكـمـتـُه سـيـبـقى حـتى لـو مـتُّ!
بـاسـاسـاسـاسـاك!
كـلـمـا تـحـدثـتُ أكـثـر، شـعـرتُ بـنـفسـي أغـرقُ أعمـقَ فـي مـستـنـقـع. وبـابـتـسـامـةٍ غـيـرِ قـابـلـةٍ لـلـقـراءة، مـدّت يـدهـا.
بـدأ الـنـورُ الـأبـيـضُ الـنـقـيُّ لـلـشـمـعـةِ فـي الـرنـيـنِ مـع إرادتـي.
ضـربـتـي الـواحـدةُ تـقـطـعُ أعـمـقَ أعـمـاقِ الـعـالـم الـسـفـلـي وتـصـلُ لـنـطاقٍ أعـمـقَ حـتى مـن الـعـالـم الـسـفـلـي نـفـسـه. فـضـاءٌ مـن الـعـدمِ الـحـقـيـقـي. إنـه نـطاقُ الـطـهـارة. قـفـزتُ إلـى نـطاقِ الـطـهـارة، رامـيـاً كـاملَ جـسدي لـلـأمـام، وحـدقـتُ لـلـأعـلى نـحو الـعـالـم الـسـفـلـي. عـيـنـا الـعـالـم الـسـفـلـي كـانـتـا مـرئـيـتـيـن.
“تـدريـبُ الـخـلـودِ هـو اسـتـنـارةٌ تـائـبـة…”
بـاسـتـحضـارِ الـحـكـايـاتِ الـتـي سـمـعـتـُـها فـي جـزيـرة بـيـنـغـلاي، والـإشـاعـاتِ والـأسـاطـيـرِ مـن هـنا وهـناك، والـألـقـابِ الـتي نـطـق بـها الـيـيـن الـدمـوي، خـاطـبـتـُـهـم بـالـلـقـبِ الـأنـسـب. أحـدُ الـعـرشـيـن للموقرين الـتـوأم لـلـعـائلـة الـبـوذية: الموقر الـإمـبـراطوري لـلـعـجـلـة!
مـثـلُ حـبـيـباتِ مـلـحٍ صـغـيـرةٍ تـتـجـمـعُ لـتـشـكـيـلِ بـحـر.
عـنـدمـا مـارسـتُ الـقـوة، بـرزت [عـجـلـة] خـلـف رأسـي، وشـعرتُ بـسـلـطـة الـسـماء، والـأرض، والـقـلب، والـعـجـلـة. لـكـنـي أدركـتُ شـيـئاً أكـثـرَ أهـمـيـةً بـكـثـيـر مـن كـل ذلـك.
“ابـنِ الـجـبـال… عـبـر الـاسـتـنـارةِ الـتـائـبـة!”
لـوحـةُ تـانـغهـوا لـلـقـلـبِ والـسـماء.
بـتـعـزيـزِ إرادتـي، ثـبـتُّ روحـي بـقـوة.
إنـه فـكـرٌ يـبـدو مـُـلائمـاً أكـثـر لـشـيـطانٍ مـن الـمـسـار الـشـيـطـانـي، لـكـن بـعد مـواجـهةِ الموقرة الـسـماويـةِ وإدراكِ أن الـمـوتَ نـفـسَـه لـيـس مـُـرعـبـاً بـهذا الـقدر، تـغـيـر مـنـظـوري قـلـيـلًا. وكـأنـها لـاحـظـت تـغـيـُّـري، ابـتـسـمـت الموقرة بـدفءٍ بـوجـهِ كـيـم يـون وسـألت مـجدداً:
بـااااااات…!
صـاحـبُ [الـعـجـلـة] هـو بـالـتـأكـيـد الـكـيـانُ الـذي أمـامـي. الـ [الـعـجـلـة الـبـيـضـاء] الـتي لـمـحـتُـها خـلـف الموقر الـسـمـاوي لـلـعـالـم الـسـفـلـي فـي حـيـاتـي الـسـابـقـة لـا تـزالُ عـالـقـةً بـوضـوحٍ فـي ذاكـرتـي. عـنـد كـلـمـاتـي، أومـأوا وابـتـسـمـوا.
“حـيـاتـي هـي الـجـبـلُ الـمـبـنـيُّ مـن كـل شـيءٍ راكـمـتـُه. لـن يـنـهـارَ بـسـهـولـة…!”
‘يـجبُ أن أصـل… لـنـطاقِ الـطـهـارةِ مـا وراءَ هـذا…!’
بـاكـانـغ!
“أعـتـذر. ومـع ذلـك…”
فـي تـلـك الـلـحـظة، قـاومـتُ ضـغـطَ الموقر الـسـمـاوي لـلـعـالـم الـسـفـلـي وأدركـتُ [شـيـئاً مـا].
الـظـلـامُ بـأكـمـلـه ارْتـجـف. رغـم أنـنـي اسـتـعـدتُ سـلـطـة الـسـماء، والـأرض، والـقـلب، والـعـجـلـة، إلا أنـنـي شـعـرتُ وكـأن أنـفـاسـي تـنـقـطـعُ مـجدداً وقـلـبـي يـُـعـصـرُ بـقـوة.
بـاااااات!
شـعرتُ بـنـظرةِ الموقرة الـسـمـاويـة وهـي تـتـجهُ نـحـوي. وفـي الـوقت نـفـسـه:
بـمجرد إدراكـي لـه، شـعـرتُ بأن تـدريـبـي وسـلـطـتـي، الـلـذيـن كـانـا مـُـقـيـدَيـن بـاحـتـمـالـاتِ الـمـاضـي، يـعـودانِ إلـيَّ.
مـاذا تـقـصد بـالـخـطورة؟ بـدت مـتـرددةً لـلـحـظة عـند كـلـمـاتـي قـبل أن تـفـتـحَ فـمـهـا وكـأنـهـا اتـخـذت قـراراً كـبـيـراً.
كـودودوك…
فـي تـلـك الـلـحـظة، قـاومـتُ ضـغـطَ الموقر الـسـمـاوي لـلـعـالـم الـسـفـلـي وأدركـتُ [شـيـئاً مـا].
عـنـدمـا مـارسـتُ الـقـوة، بـرزت [عـجـلـة] خـلـف رأسـي، وشـعرتُ بـسـلـطـة الـسـماء، والـأرض، والـقـلب، والـعـجـلـة. لـكـنـي أدركـتُ شـيـئاً أكـثـرَ أهـمـيـةً بـكـثـيـر مـن كـل ذلـك.
فـي تـلـك الـلـحـظة، الموقرة الـسـمـاويـةُ لـلـعـالـم الـسـفـلـي، بـارْتـدائـهـا لـوجـه كـيـم يـون، حـدقـت بـحـدةٍ فـي مـكانٍ مـا. بـعد الـتـحديـقِ بـكـثافةٍ لـفـترة، أرخـت تـعـبـيـرَهـا ونـظرتْ إلـيَّ مـجدداً.
‘إذن هـذا هـو الـأمـر. رغـم أنـنـي اسـتـخـدمـتُ كـونـلـون ووصـلـتُ لـنـطاقِ الـطـهـارة… فـالـسـببُ فـي وصـولـي لـلـعـالـم الـسـفـلـي…!’
“…”
أنـا لـسـتُ حـقـاً فـي الـعـالـم الـسـفـلـي الـآن. عـبر سـلـطـة الموقر الـسـمـاوي لـلـعـالـم الـسـفـلـي، تـمَّ جـرُّ نـصـفِ وعـيـي فـقـط إلـى الـعـالـم الـسـفـلـي. الـنـصـفُ الـآخـر يـبـقى متواجدا فـي نـطاقِ الـطـهـارة. الـلـحـظة الـتـي أدركـتُ فـيها هـذا، رأيـتُ بـصـيـصَ أمـلٍ— فـرصـةً لـلـهـرب من أمام الموقر الـسـمـاوي لـلـعـالـم الـسـفـلـي.
بـدأ الـأمـرُ بـتـحلـيـقِ لـوردِ الـجـبـل الـمـتـجـاوزِ لـلـقـمـم. مـثـل نـمـرٍ عـظـيـم، ركـضتُ عـبر الـظـلـامِ الـعـمـيـق، رافـعـاً سـيـف الـلا ديـمـومـة عـالـيـاً. ثـم، [قـفـزتُ فـوق] الـكـيان الـذي وراءَ الـظـلامِ الـعـمـيـقِ الـشـبـيـهِ بـالـجـبل!
حـيـنـهـا،
فـي مـكانٍ مـا داخـلَ ذلـك الـفـراغ، تـفـتـحُ فـتـاةٌ بـشـعـرٍ مـربـوطٍ فـي ذيـلِ حـصانٍ ومـرتـديـةٍ لـأرديـةٍ قـتـالـيـةٍ سـوداء عـيـنـيـهـا نـصـفَ فـتـحة. بـالـنـظرِ لـمـكانٍ مـا، تـتـحدث:
“هـوهـو… أوهـوهـوهـوهـو…”
بـااااااات…!
بـدأ الـعـالـم الـسـفـلـي فـي الـضـحـك.
شـعـرتُ بـالـحـيـرةِ مـن كـلـمـاتِـها. ‘مـاذا؟’ فـي الـحـيـاةِ الـسابـقـة، انـضـمـت الموقرة الـسـماويـةُ لـلـعـالـم الـسـفـلـي لـقـوى طاغوت الـجـبـل الـعـظـيـم، والموقر سـيـد شـجـرة الـسـال، وصـاحـب الـتـحرير لـتـحـدي غـُـرفةِ الإستقبال. وصـاحـبُ الـفـراغ قـال لـي: ‘الـعـالـمُ الـسـفـلـي يـعـودُ دائـمـاً’.
كـورورورونـغ!
الـجـمـيـعُ يـعـلـم؛ مـا فـعـلـه جـسـدُ يـو هـاو تـي الـمـُـبـعـث، الـيـيـن الـدمـوي، فـي الـنـهـايـة كـان دفـعَ الـظـهـورِ الـثـانـي للصقيع الـشـاسـع لـلارْتـقاءِ لـلـخـلـودِ الـحـقـيـقـي. احـتـمـالـيـةُ الـارتـقـاء لـلـخـلـودِ الـحـقـيـقـي بـعد الـبـعثِ مـن الـمـوت غـيـرُ مـعـروفـة. ومـع ذلـك، فـإن الـحـُكـام الـذيـن لا يـُحـصون الـآن فـي حـالـةِ تـأهـب. إذَا نـجـحَ الـأمـر، فـإنَّ الـكـابـوسَ مـنذ خـمـسـمائة ألـفِ سـنةٍ سـوف يـنـزلُ عـلى جـبـلِ سـومـيـرو مـرةً أخـرى.
كـورورورونـغ!
فـي مـكانٍ مـا داخـلَ ذلـك الـفـراغ، تـفـتـحُ فـتـاةٌ بـشـعـرٍ مـربـوطٍ فـي ذيـلِ حـصانٍ ومـرتـديـةٍ لـأرديـةٍ قـتـالـيـةٍ سـوداء عـيـنـيـهـا نـصـفَ فـتـحة. بـالـنـظرِ لـمـكانٍ مـا، تـتـحدث:
الـظـلـامُ بـأكـمـلـه ارْتـجـف. رغـم أنـنـي اسـتـعـدتُ سـلـطـة الـسـماء، والـأرض، والـقـلب، والـعـجـلـة، إلا أنـنـي شـعـرتُ وكـأن أنـفـاسـي تـنـقـطـعُ مـجدداً وقـلـبـي يـُـعـصـرُ بـقـوة.
إذَا كـنـتُ، حـتى فـي الـمـوت، يـمـكـنـنـي الـاحـتـفاظُ بـنـفـسـي، فـكـيـف يـخـتـلـفُ ذلـك عـن مـجـرد الـانـتـقـالِ لـنـطاقٍ سـمـاويٍّ آخـر؟ حـتى لـو كـان عـالـمُ الـمـوتِ هـذا مـخـتـلـفـاً تـمـامـاً عـن عـالـمِ الـحـيـاة، فـإذَا عـاشَ الـمـرءُ حـيـاتـَه بـرضـاً، ألن يـتـمـكـنَ أيـضاً مـن قـضـاء مـوتـِه بـرضـاً؟ بـعد الـتـأمـلِ لـفـترة، فـتـحـتُ فـمـي.
‘هـ-هـذا هـو…’
تـذبـذب هـيـكـلُ كـيـم يـون، وأصـبـحتُ أسـتـطـيع الـآن رؤيـةَ [ظـل] الموقر الـسـمـاوي لـلـعـالـم الـسـفـلـي مـبـاشـرةً. بـرز الـخـطُّ الـعـريـضُ للموقر الـسـمـاوي. ولـكـن مـن ذلـك فـقـط، بـدأت مـُـقـلُ عـيـنـيَّ فـي الـتـعـفـنِ والـذوبـان، وشـعـرتُ بـكـيـانـي بـأكـمـلـه يـمـتـلـئُ بـالـمـوت.
لـقد فـكـرتُ بشكل خاطئ. الـهـروبُ يـبـدو مـسـتـحـيلاً تـمـامـاً. مـا عـُـرضَ لـي لـم يـكـن سـوى قـمـةِ جـبـلِ الـجـلـيـد. مـجـردُ ذرةِ غـبـارٍ مـن جـبـلٍ عـظـيـم. الـعـجـلـةُ خـلـف رأسـي تــشـعـرُ وكـأنـها عـلى وشـكِ أن تـُـسـحـقَ تـحت ضـحـكِ الموقر الـسـمـاوي لـلـعـالـم الـسـفـلـي.
بـشعـوري بـأجـراسِ الـإنـذار تـرنُّ فـي كـامل جـسدي، تـراجـعـتُ بـسـرعة مـن مـكانِ وقـوفـي. مـبـاشـرةً بـعـد ذلـك، بـدأت الـشـمـعـةُ فـي الـاشـتـعـال. تـغـيـر شـكـلُ الـلـهـب وانـدفـعَ فـوراً نـحـوي. كـان يـشـبـه بـيـنـغـاً ذهـبـيَّ الـلـون.
كـان ذلـك حـيـنـهـا.
صـاحـبُ [الـعـجـلـة] هـو بـالـتـأكـيـد الـكـيـانُ الـذي أمـامـي. الـ [الـعـجـلـة الـبـيـضـاء] الـتي لـمـحـتُـها خـلـف الموقر الـسـمـاوي لـلـعـالـم الـسـفـلـي فـي حـيـاتـي الـسـابـقـة لـا تـزالُ عـالـقـةً بـوضـوحٍ فـي ذاكـرتـي. عـنـد كـلـمـاتـي، أومـأوا وابـتـسـمـوا.
تـوك—
داخـل نـطاق الـشـمـس والـقـمـر الـسـماوي، خـارجَ نـطاقِ تـدمـيـرِ الـيـيـن الـدمـوي لـذاتـه ودون أن يلاحـظـه وعـي الـيـيـن الـدمـوي، نـهـضَ شـكـلٌ صـغـيـرٌ عـلى قـدمـيـه. إنـه هـونغ فـان، الـذي كـان قـد تـدحـرجَ تـحت حصن الغموض الرائع وفـقـدَ وعـيـه لـفـتـرةٍ وجـيـزة. بـاستـعادةِ حـواسِـه، يـبـدأ هـونغ فـان فـي الـتـحـرُّكِ مـجدداً لـتـتـبُّعِ آثـارِ مـعـلـمِـه، سـيـو أون-هـيـون.
تـوقـف الموقر الـسـمـاوي لـلـعـالـم الـسـفـلـي عـن الـضـحـك. وأصـبـح وهـمُ كـيـم يـون أمـامـي واضـحـاً مـرةً أخـرى.
بـدأ الـأمـرُ بـتـحلـيـقِ لـوردِ الـجـبـل الـمـتـجـاوزِ لـلـقـمـم. مـثـل نـمـرٍ عـظـيـم، ركـضتُ عـبر الـظـلـامِ الـعـمـيـق، رافـعـاً سـيـف الـلا ديـمـومـة عـالـيـاً. ثـم، [قـفـزتُ فـوق] الـكـيان الـذي وراءَ الـظـلامِ الـعـمـيـقِ الـشـبـيـهِ بـالـجـبل!
“اسـتـمـعـوا إلـيَّ، أيـهـا الـقـضـاة. مـن هـذه الـلـحـظـةِ فـصـاعـداً، سـأخـوضُ مـُـقـابـلـةً خـاصـةً مـع هـذا الـضـيـفِ الـمـُـتـمـيـز. عـلى كـل الـقـضـاةِ الـمـغـادرة، وإدارةِ نـطـاقـاتـكـم الـمـسـتـقـلـة، والـاسـتـمـرارِ فـي مـُـحـاكـمـةِ الـمـتـوفـيـن.”
“… إذن سـأطـرحُ سـؤالاً مـخـتـلـفـاً. لـمـاذا يـُـحـاولُ الموقر الـإمـبـراطوري الـقـبـضَ عـلـيـنا وسـجـنَـنـا؟”
عـند الـكـلـماتِ الـمـُـنـسـكـبـةِ مـن فـمِ كـيـم يـون، ومـضـت عـشـرةُ ظـلالٍ مـن وراءِ الـظــلام قـبل أن تـخـتـفـي إلـى مـكانٍ مـا.
“أن تـُـشـيـرَ لـنـفـسـك بـأنـك مـجـردُ شخص مـن الـمـسـار الـبـشـري… فـثـقـتُـك مـنـخـفـضـةٌ جـداً. والـآن بـعد أن وطـأتْ قـدمـك الطريق الـخـالـد بـشـكـلٍ لـائق، يـمـكـنـك تـحـمـّـلُ الـنـظر لـنـفسـك بـتـقـديـرٍ أعـلى.”
‘قـ-قـضـاة…؟ مـثـل الـلـورد الـحـقـيـقـي يـامـا…؟ لـم يـكـن لـديَّ أدنى فـكـرة…’
بـعد أن أبـادت شـظـيةُ يـو هـاو تـي، لـورد الـشـيـطانِ الـسـفـلـي الـحـقـيـقـي ورئـيس الـقـضاة الـسابـق، نـفسـَها ضـد عـودةِ الصقيع الـشـاسـع فـي نـطاقِ الـشـمـس والـقـمـر الـسـمـاوي… ارتـعـد حـُـكـامُ جـبـل سـومـيـرو الـذيـن لا يـُحـصون فـي الـعـوالـمِ الـثـلـاثـةِ آلـافِ الـعـظـيـمـة بـعـنـف.
الـظـلامُ أخـفـى حـُـضـورهـم بـالـكـامـل، مـمـا جـعـل مـن الـمـسـتـحـيـل كـشـفـهـم.
“بـالـفـعـل، أنـت جـديـرٌ بـوراثـةِ إرادةِ بـحـرِ الـمـلـح، أيـهـا الـمـُـتـمـيـز. وبـمـا أنـنـي أعـدتُ الـتـأكـيـد عـلى أن الـمـُـتـمـيـز لـيـس شـخـصاً يـُـعـامـلُ بـإهـمـال، فـأنـا أُقـدِّمُ لـك هـذه الـانـحـنـاءة. ومـع ذلـك، بـيـنـمـا قـد أنـحـنـي لـك كـفـردٍ لـآخـر، أطـلـبُ مـنـك تـفـهـمَ أنـنـي لـا أسـتـطـيعُ فـعـلَ ذلـك بـيـنـمـا أنـا قـائـدةُ مـجـمـوعـتـي.”
‘هـروب؟ يـا لـه مـن هـراء…’
“اسـتـمـعـوا إلـيَّ، أيـهـا الـقـضـاة. مـن هـذه الـلـحـظـةِ فـصـاعـداً، سـأخـوضُ مـُـقـابـلـةً خـاصـةً مـع هـذا الـضـيـفِ الـمـُـتـمـيـز. عـلى كـل الـقـضـاةِ الـمـغـادرة، وإدارةِ نـطـاقـاتـكـم الـمـسـتـقـلـة، والـاسـتـمـرارِ فـي مـُـحـاكـمـةِ الـمـتـوفـيـن.”
نـقـرتُ بـلـسـانـي عـنـد سـوءِ تـقـديـري الـخـاص. لـو كـنـتُ قـد حـاولـتُ الـهـروب، لـكـان الـقـضاةُ قـد تـدخـلـوا عـلى الـأرجـح وجـرّونـي لـلـخـلـف.
“الـمـُـتـمـيـزُ لـا يـزالُ لـم يـُـجـب عـلى سـؤالـي. مـهـمـا حـاولَ الـمـُـتـمـيـزُ بـدكـاءٍ تـجـنـبـه، فـلـا يـمـكـنُ فـعـلُ ذلـك. لـذا، أجبـنـي— هـل كـانـت رحـلـةُ الـمـُـتـمـيـزِ حـتـى الـآن مـُـرضـيـة؟”
بـيـنـمـا أنـا غـارقٌ فـي تـحـقـيـرِ ذاتـي، ابـتـسـمـت كـيـم يـون بـوهـن وقـدّمـت لـي انـحـنـاءةً.
“…”
“بـالـفـعـل، أنـت جـديـرٌ بـوراثـةِ إرادةِ بـحـرِ الـمـلـح، أيـهـا الـمـُـتـمـيـز. وبـمـا أنـنـي أعـدتُ الـتـأكـيـد عـلى أن الـمـُـتـمـيـز لـيـس شـخـصاً يـُـعـامـلُ بـإهـمـال، فـأنـا أُقـدِّمُ لـك هـذه الـانـحـنـاءة. ومـع ذلـك، بـيـنـمـا قـد أنـحـنـي لـك كـفـردٍ لـآخـر، أطـلـبُ مـنـك تـفـهـمَ أنـنـي لـا أسـتـطـيعُ فـعـلَ ذلـك بـيـنـمـا أنـا قـائـدةُ مـجـمـوعـتـي.”
كـيـم يـون — نـطـاقُ حـدودِ الـأرضِ الـسـمـاوي.
“… أرجـوكِ، اخـفـضـي مـسـتوى الـحـديـث. كـيـف للموقر الـإمـبـراطورِي أن يـُـخـاطـبَ مجرد خـالـد بـمـثـل هـذا الـاحـتـرام؟”
ومـع ذلـك، جـززتُ عـلى أسـنـانـي.
تـصـبـبـتُ عـرقـاً بـارداً، شاعرا بـالـثـقـل مـن الـنـبـرة الـمـُـحـتـرمـة لـلـكـيانِ الـذي يـرتـدي وجـهَ كـيـم يـون. لـو كـان هـذا مـن مـنـظور تـاي يـول-جـيـون أو الـفـتـاة مـن قـريـة سـيـواك، لـربـما كـان الـأمـرُ مـخـتـلـفـاً، لـكـن أن تـتـم مـخـاطـبـتـي بـهـذه الـرسـمـيـة مـن قـبـل الموقر الـسـمـاوي لـلـعـالـم الـسـفـلـي يـُـشـعـرُني بالـثـقـلٍ لـدرجةِ أنـنـي قـد أخـتـنـق. يـُـشـعـر وكـأن مـلـكاً لـأمـةٍ يـُـظـهـرُ الـاحـتـرامَ لـنـمـلـة.
الـآن، سـأُبـاد. إمـا أنـنـي سـأمـوتُ حـقـاً وأواجـه الـفـنـاءَ الـأبـدي… أو، سـأعـودُ عـبر الـتـراجع وأرْتـقـي كـخـالـدٍ حـقـيـقـي. الـمـحـاولـةُ الـأولـى نـتـجَ عـنـها الـقـبـضُ عـلـيَّ والـحـصولُ عـلى لـقـاءٍ وجـيـزٍ مـع الـعـالـم الـسـفـلـي، لـكـن هـذه الـمـرة، لـن يـقـبـضَ عـلـيَّ أحـد.
“حـتـى لـو كـان الـمـرءُ لـا يـخـتـلـفُ عـن نـمـلـة، فـإذَا كـان يـمـتـلـكُ اسـتـنـارةً جـديـرةً بـالـاحـتـرام، فـيـجبُ احـتـرامـُه. مـا فـائـدةُ مـكانـةِ الـمـلـكِ فـي مـواجهةِ الـاسـتـنـارة؟ وبـعـيـداً عـن ذلـك، أنـتـم جـمـيـعـاً لـسـتـم نـمـلًا، بـل بـالـأحـرى وجـودات لـا تـخـتـلـفُ عـن الـإيـمـوغي…”
‘قـ-قـضـاة…؟ مـثـل الـلـورد الـحـقـيـقـي يـامـا…؟ لـم يـكـن لـديَّ أدنى فـكـرة…’
“… بـقـولِـكِ ‘أنـتـم جـمـيـعـاً’، هـل يـُـشـيـرُ الموقر الـإمـبـراطوري لـلـمـنـهـيـن؟”
يـبدو وكـأن الـماءَ يـُـصـبُّ فـي قـطّـارةٍ لـحـجـرِ الـحـبـر. وضـعـيةٌ تـُـشـيـرُ لـلـتـحضـيـرِ لـإعـادةِ رَسـمِ شـيءٍ مـا.
“بـدلاً مـن الـمـنهـيـن، أُفـضـلُ لـقـبَ مـلـوك الـإشـراقـات الـسـبـعـة. وكـمـا يـُـشـيـرُ الـلـقـب، أنـتـم جـمـيـعـاً مـلـوك. إذَا اعـتـُـبـرت نـطاقـاتُ الـخـالـديـن أقـالـيـم، فـأنـتـم بـالـفـعـل حـُـكـامٌ ورثـوا مـمـلـكـةً.”
‘لـيـس الـنـور؟ الـكـيـانُ الـذي تـُـشـيـرُ إلـيـه، الـذي لاحـظَ قـدرتـي…؟ أهـنـاك وجـودٌ [آخـر] بـجـانـبِ الـنـور؟’
الـتـقـت عـيـنـا [الـظـلـام] الـتـي تـرتـدي وجـهَ كـيـم يـون بـعـيـنـيَّ. شـعرتُ بـالـثـقـل تـحت تـلك الـنـظرة.
لـلـحـظة، لـم أسـتـطـع الـاسـتـيـعـاب. “مـاذا تـقـصـديـن بـذلـك؟”
“… كـم تـعرفـيـن عـنـا؟ مـنـذ مـتى… وأنـتِ تـراقـبـيـنـنـي؟”
نـطـاقُ رُؤيـةِ الـخـيـرِ الـسـمـاوي.
“أعـرفُ بـمـا يـكـفـي. بـالـنـسبـة لـلـمـُـتـمـيـز… لـقد أصـبـحـتُ مـُـدركـةً لـك عـنـدمـا واجـهـتَ مـوتـَـك الـثـانـي.”
الـمـلـكُ الـسـمـاوي الـحـامـي لـلازورد.
“…”
‘قـطّـارةُ مـاء؟’
‘عـنـدمـا انـتـهـت الـدورةُ الـأولـى وانـتـقـلـت لـلـثـانـيـة… يـراقـبـونـنـي مـنذ ذلـك الـحـيـن؟’
‘إذن هـذا هـو الـأمـر. رغـم أنـنـي اسـتـخـدمـتُ كـونـلـون ووصـلـتُ لـنـطاقِ الـطـهـارة… فـالـسـببُ فـي وصـولـي لـلـعـالـم الـسـفـلـي…!’
ارْتـفـعـت الـقـشـعـريـرةُ عـلى جـلـدي. أدركـتُ أنـنـي كـنـتُ داخـلَ قـبـضـةِ هـذا الـكـيـان مـنذ الـبـدايـة. شـعرتُ بـحـسٍّ عـابـرٍ مـن الـقـرابـةِ والـراحـةِ تـجـاه كـيـانٍ يـعرفُ مـاضـيَّ، لـكـنَّ الـفـرقَ الـمـحـضَ فـي الـرُتـبـةِ بـيـنـنـا غـمـرَ مـثـلَ هـذه الـأفـكـارِ بـشـكـلٍ شـبـهِ فـوري.
لـكـن لـديَّ شـيءٌ راكـمـتـُه. حـتى لـو تـمَّ اسـتـردادُ مـا سـُـرقَ فـي الـنـهـايـة… فـإن مـا راكـمـتـُه سـيـبـقى حـتى لـو مـتُّ!
“… هـل تـعـرفـيـن… بـشـأنِ قـدرتـي؟”
فـي مـكانٍ مـا داخـلَ ذلـك الـفـراغ، تـفـتـحُ فـتـاةٌ بـشـعـرٍ مـربـوطٍ فـي ذيـلِ حـصانٍ ومـرتـديـةٍ لـأرديـةٍ قـتـالـيـةٍ سـوداء عـيـنـيـهـا نـصـفَ فـتـحة. بـالـنـظرِ لـمـكانٍ مـا، تـتـحدث:
“الـمـُـتـمـيـز يـتـدخـلُ فـي الـتـاريـخِ بـشـكـلٍ مـُـتـكـرر، كـيـف لـي ألـا أعـرف؟ بـعـدي، لـاحـظَ الـزمـنُ ذلـك أيـضـاً، والموقرون الـسـمـاويـونَ الـآخـرونَ يـجـبُ أن يـشـعـروا بـالـديـجـا فـو. الطواغيت الـعـلـيـا، بـعـد حـوالـي ألـفِ مـوتـةٍ إضـافـيـة، سـيـبـدأونَ فـي الـشـعـور بـالـديـجـا فـو أيـضـاً. بـاسـتـثـنـاءِ واحـدٍ، هـذا كـل مـا فـي الـأمـر.”
“كـمـا هـو مـتـوقـع… سـأُجـيـبُ عـلى الـسـؤال لـاحـقـاً.”
“ومـَن قـد يـكـون ذلـك الـواحـد؟”
‘أنـا ذاهـب…!’
“لـا يـمـكـنـنـي الـقـول. حـتى لـو كـنـا فـي أعـمـقِ أعـمـاقِ الـعـالـم الـسـفـلـي… إذَا تـحـدثـتُ عـنـهـم، فـسـيـلـاحـظـون.”
‘قـ-قـضـاة…؟ مـثـل الـلـورد الـحـقـيـقـي يـامـا…؟ لـم يـكـن لـديَّ أدنى فـكـرة…’
“…”
إنـها بـالـفـعـل سـلـطـةٌ مـرعـبـة. أنـا سـعـيـدٌ لـأنـنـي نـجـحـتُ فـي تـجـنـبِ الـوقـوع فـي يـدِ لـوردِ الـيـانـغ الـعـظـيـم.
لـا يـمـكـنـهـا الـقـول. لـكـن حـتى مـع ذلـك، يـمـكـنـنـي اسـتـنـتـاجُ بـعـضِ الـاحـتـمالـات.
“ألا يـفـهـمُ الـمـُـتـمـيـز؟ إنـه يـعـنـي أنـه قـد تـمَّ [تـثـبـيـتـُه].”
‘أهـو… الـنـور الـذي تـحـدث عـنـه يـانغ سـو جـيـن؟ حـتى هـنا، فـي أعـمـقِ أعـمـاقِ الـعـالـم الـسـفـلـي، سـيـلـاحـظـونَ عـنـد ذكـرِهـم؟’
“هـمـم… يـا لـلـخـطورة.”
إنـها بـالـفـعـل سـلـطـةٌ مـرعـبـة. أنـا سـعـيـدٌ لـأنـنـي نـجـحـتُ فـي تـجـنـبِ الـوقـوع فـي يـدِ لـوردِ الـيـانـغ الـعـظـيـم.
“أألـا تـُـدركُ أنـنـي أحـمـيـك؟ أولـئـك الـذيـن لـم يـصـلـوا بـعـد لـرُتـبـةِ اللـورد يـعـانـونَ مـن صـدمـةٍ هـائـلـةٍ بـمـجرد الـتـحـديـقِ الـمـبـاشـرِ فـيَّ. أنـا أُقـدِّمُ لـك الـاعـتـبـارَ مـن أجـلِ مـصـلـحـتِـك. ومـع ذلـك، أنـت تـرفـضُ حـتى هـذا الـلـطـف وتـسـعـى بـدلاً مـن ذلـك لـشـرْبِ نـبـيـذِ الـعـقـاب.”
“حـسـنـاً، لـسـتُ مـُـتـأكـدةً تـمـامـاً بـشـأنِ ذلـك. هـم بـالـفـعـل خـبـيـثـون، ولـكـن…”
‘هـ-هـذا هـو…’
“…؟”
جـفـلـتُ عـند رَدِّ الـفـعـلِ الـخـفـيِّ للموقرة الـسـماويـةِ لـلـعـالـم الـسـفـلـي.
جـفـلـتُ عـند رَدِّ الـفـعـلِ الـخـفـيِّ للموقرة الـسـماويـةِ لـلـعـالـم الـسـفـلـي.
شـعرتُ بـأن دخـولِ الـسـمـاواتِ الـمـُـرعـبِ للموقرة الـسـماويـة يـتـبـعـنـي. لـكـنـي وصـلـتُ بـالـفـعـل! ‘الـضـربـةُ الـواحـدةُ الـتي كـانـت مـعـي طـوال حـيـاتـي!’ وفـي الـوقت نـفـسـه، الـبـذرةُ الـتي يـمـكـنُ أن تـُـزهـرَ لـإمـكـانـيـةٍ جـديـدة!
‘لـيـس الـنـور؟ الـكـيـانُ الـذي تـُـشـيـرُ إلـيـه، الـذي لاحـظَ قـدرتـي…؟ أهـنـاك وجـودٌ [آخـر] بـجـانـبِ الـنـور؟’
وأخـيـراً، سـجـلُّ تـجـاوزِ الـتـدريـب واسـتـنـفـادِ الفـنـون الـقـتـالية، الـذي صـُـقـل طـوال حـيـاتـي بـأكـمـلـها، يـتـجـاوز حـتى احـتـمالـاتِ الـسـمـاوات الـمـخـفـية ويـُـزهـرُ بـالـكـاملِ لـأقـصى إمـكـانـاتِـه. تـجـنـبُ الـنـور، تـجـنـبُ الـعـالـم الـسـفـلـي. الـهـروبُ مـن نـظـراتِ الـحـيـاة، والـمـوت، وكـل شـيء، والـاخـتـبـاءُ بـالـكـاملِ فـي نـطاقِ الـطـهـارة، غـايـةُ الـلا ديـمـومـة. الـتـقـنـيـةُ الـسـامـيـةُ لـلـعـصـور، الـقـادرةُ عـلى الـاخـتـبـاءِ حـتى مـن الـسـمـاوات، الـهـروبُ الـسـمـاوي، قـد اكـتـمـلـت.
ومـع ذلـك، تـحـدثـت الموقرة الـسـماويـةُ بـمـراوغـةٍ فـقـط، مـتـجـنـبـةً الـتـحـدثَ بـشـكـلٍ مـبـاشـر.
كـودودوك…
‘… لـنـضـغـط أكـثـر.’
“…”
فـي الـوقـت الـحـالـي، لـيـس هـذا شـيـئاً يـُـفـترضُ بـي مـعـرفتـه. بـإدراك الـمـوقـف بـسـرعة، غـيـرتُ الـمـوضـوع.
إذن مـاذا بـحـقِّ الـأرض تـقـصـد بـذلـك؟
“سـابـقـاً، واجـهـتُ الـفـكـرةَ الـبـاقـيـةَ لـلـرعـدِ الـذهـبـي، الـذي أخـبـرنـي بـهـذا؛ سـمـعـتُ أنـكِ تـقـبـضـيـن عـلـيـنـا وتـُـحـنـطـيـنـنا قـبـل أن نـصـلَ لـمـسـتوىً مـعـيـن، لـكـن بـمـجرد أن نـفـعـل، فـأنـتِ بـدلاً مـن ذلـك تـدعـمـيـنـنا. إذن، هـل يـعـنـي ذلـك أنـنـي…”
“الـمـُـتـمـيـزُ لـا يـزالُ لـم يـُـجـب عـلى سـؤالـي. مـهـمـا حـاولَ الـمـُـتـمـيـزُ بـدكـاءٍ تـجـنـبـه، فـلـا يـمـكـنُ فـعـلُ ذلـك. لـذا، أجبـنـي— هـل كـانـت رحـلـةُ الـمـُـتـمـيـزِ حـتـى الـآن مـُـرضـيـة؟”
جـلـب—
خـلـف هـيـئـةِ كـيـم يـون، كـان الـكـيـانُ الـذي يـبـدو أنـه الـجسدُ الـرئـيـسـي للموقر الـسـمـاوي لـلـعـالـمِ الـسـفـلـي يـفـعـلُ شـيـئاً مـا.
بـالـابـتـلـاع، واجـهـتُ الـظـلام.
بـاكـانـغ!
“… قـد وصـلـتُ لـمـسـتوىً جـديـرٍ بـدعـمِـك؟”
مـرةً أخـرى، تـردد صـدى صـوتِ سـقـوطِ الـماءِ فـي الـقـطّـارة. ثـم، فـتـح شـكـلُ كـيـم يـون فـمـه:
لـكـن عـند كـلـماتـي، ابـتـسـمـت الموقرة الـسـمـاويـةُ لـلـعـالـم الـسـفـلـي بـوهـن.
لـكـن عـند كـلـماتـي، ابـتـسـمـت الموقرة الـسـمـاويـةُ لـلـعـالـم الـسـفـلـي بـوهـن.
“بـالـفـعـل، الـمـُـتـمـيـز يـمـتـلـكُ اسـتـنـارةً مـلـحـوظـة. كـمـا قـلـتُ، رُتـبـتُـك تـشـبـهُ بـالـفـعـل حـاكـمَ مـمـلـكـة. ومـع ذلـك… فـي الـنـهـايـة، الـمـُـتـمـيـزُ لـا يـزالُ لـا يـخـتـلـفُ عـن مـولـودٍ جـديـد.”
سـأمـوت. لـكـن إذَا لـم أفـعـل… سـأعـود. وعـند الـعودة، سـأصـبـحُ خـالـداً حـقـيـقـيـاً، وأنـقـدُ رفـاقـي، وأهـتـمُ بـصـلاتـي مـرةً أخـرى، وأجـلـبُ كـلَّ شـيءٍ لـلـخـاتـمـة.
قـشـعـريـرة!
‘هـ-هـذا هـو…’
بـدا أن عـيـنـيـهـا تـومـضـانِ بـخـطـر. الـظـلـامُ بـداخـلـهـمـا يـتـوهـج.
“…”
“الـمـُـتـمـيـزُ كـما هـو الـآن، لـا يـحـمـلُ قـيـمـةً لـديَّ سـوى الـقـبـضِ عـلـيـه وتـحـنـيـطِـه. مـَن ذلـك الـذي سـيـقـدمُ الـدعـمَ لـحـجـرٍ عـديـمِ الـقـيـمـة؟”
رأسـي يـشـعرُ بـالـدوار. ‘إذن تـمَّ تـثـبـيـتُ نـقـطةِ الـعـودةِ مـجدداً…’ وفـوق ذلـك، الـ ‘شـرط’… بـطريقةٍ مـا، يـبـدو أن الموقرة الـسـمـاويـةَ تـعـرفُ شـروطَ تـثـبـيـتِ نـقـطـةِ الـتـراجع.
“… ولـكـن ألم يـكـن… الموقر الـإمـبـراطوري هـو مـَن سـاعـدنـي فـي الـحـصولِ عـلى الـعـجـلـة؟”
الموقرة الـسـمـاويـةُ قـالـت إنـه بـسـبب اسـتـخـدامـي لـكـونـلـون بـالـذات انـتـهى بـي الـأمـرُ هـنا. هـذا يـعـنـي أن كـونـلـون وحـدها لـيـسـت كـافـيـةً لـلـوصولِ بـالـكـاملِ لـنـطاقِ الـطـهـارة، وبـدلاً مـن ذلـك تـتـركـُنـي عـالـقـاً بـشـكـلٍ غـامـضٍ فـي الـعـالـم الـسـفـلـي.
“هـوهـو…”
“أبـدأْتَ تـُـزهـرُ أخـيـراً، أيـهـا الـأودومـبـارا؟”
أطـلـقـت ضـحـكةً مـقـشـعرةً لـلـأبـدان.
شـواراراراراراك!
“حـتى بـعد أن أعـطـيـتُـهـا لـلـمـُـتـمـيـز، لـقـد نـجـحَ فـقـط فـي اسـتـخدامِـها لـهـذا الـمـدى الـمـحـدود. لـمـاذا يـجبُ عـلـيَّ تـقـديـمُ مـزيـدٍ مـن الـمـسـاعـدةِ لـلـمـُـتـمـيـز؟”
أجـل؛ مـنذ الـبـدايـةِ تـمـامـاً… هـي لـم تـكـن تـُـفـكـرُ إلـا فـي الـقـبـضِ عـلـيَّ وتـحـنـيـطـي. إذَا أجـبـتُ: ‘لـقـد كـانـت مـُـرضـيـة’، فـأنا أشـعـرُ بـالـيـقـيـن أن حـيـاتـي سـوف تـُـبـتـرُ لـلـأبـد، وسـأُسـجـنُ هـنا فـي أعـمـقِ أعـمـاقِ الـعـالـم الـسـفـلـي. ولـكـن حـتى مـع ذلـك، لـا يـمـكـنـنـي الـكـذب؛ لـيـس لأنـنـي أخـشـى الـعـقـابَ الـذي يـأتـي بـعـد الـكـذبـة، بـل لـأنـنـي لـا أسـتـطـيعُ خـداعَ نـفـسـي.
“…”
“…”
كـلـمـا تـحـدثـتُ أكـثـر، شـعـرتُ بـنـفسـي أغـرقُ أعمـقَ فـي مـستـنـقـع. وبـابـتـسـامـةٍ غـيـرِ قـابـلـةٍ لـلـقـراءة، مـدّت يـدهـا.
بـعد الـحـفاظِ عـلى الـصـمتِ لـفـتـرة، تـتـحدثُ مـجدداً.
“بـالـمـنـاسـبـة، فـإن الـمـُـتـمـيـزَ وحـده هـو مـَن كـان يـطـرحُ الـأـسـئـلـةَ حـتى الـآن.”
“أن تـُـشـيـرَ لـنـفـسـك بـأنـك مـجـردُ شخص مـن الـمـسـار الـبـشـري… فـثـقـتُـك مـنـخـفـضـةٌ جـداً. والـآن بـعد أن وطـأتْ قـدمـك الطريق الـخـالـد بـشـكـلٍ لـائق، يـمـكـنـك تـحـمـّـلُ الـنـظر لـنـفسـك بـتـقـديـرٍ أعـلى.”
“أعـتـذر. ومـع ذلـك…”
“… أرجـوكِ، اخـفـضـي مـسـتوى الـحـديـث. كـيـف للموقر الـإمـبـراطورِي أن يـُـخـاطـبَ مجرد خـالـد بـمـثـل هـذا الـاحـتـرام؟”
“الـمـُـتـمـيـزُ لـا يـزالُ لـم يـُـجـب عـلى سـؤالـي. مـهـمـا حـاولَ الـمـُـتـمـيـزُ بـدكـاءٍ تـجـنـبـه، فـلـا يـمـكـنُ فـعـلُ ذلـك. لـذا، أجبـنـي— هـل كـانـت رحـلـةُ الـمـُـتـمـيـزِ حـتـى الـآن مـُـرضـيـة؟”
“لـلـأسـف، لـم يـسـبـق لـي أن تـحـديـتُ غـُـرفـةَ الإستقبال. رغـم امـتـلاكِ فـرصٍ لا تـُحـصى. ألـيـس هـذا حـقـاً… شـيئاً غـيـرَ سـارٍ ومـُـثـيـراً لـلـاسـتـيـاء؟”
وخـز، وخـز…
لـربـما، الموقرة لـا تـنـوي مـجردَ تـحـنـيـطـي؛ قـد تـُـعـيـنـنـي كـحـاصـدِ أرواحٍ أو قـاضٍ فـي الـعـالـم الـسـفـلـي وتـُـدرِّبـنـي.
أسـتـطـيعُ الـشـعور بـه. لـا أزالُ لـا أسـتـطـيعُ اسـتـيـعـابَ الـمـدى الـحـقـيـقـي لـرُتـبـةِ الموقرة الـسـماويـة، ولـكـن الـسـماء، الـأرض، الـقـلب، الـعـجـلـة— بـاسـتـعادةِ قـوةِ جـسدي الـرئـيـسـي، يـمـكـنـنـي الـآن فـهـمُ [الـنـيـة] وراءَ هـذا الـسـؤال.
الـجـمـيـعُ يـعـلـم؛ مـا فـعـلـه جـسـدُ يـو هـاو تـي الـمـُـبـعـث، الـيـيـن الـدمـوي، فـي الـنـهـايـة كـان دفـعَ الـظـهـورِ الـثـانـي للصقيع الـشـاسـع لـلارْتـقاءِ لـلـخـلـودِ الـحـقـيـقـي. احـتـمـالـيـةُ الـارتـقـاء لـلـخـلـودِ الـحـقـيـقـي بـعد الـبـعثِ مـن الـمـوت غـيـرُ مـعـروفـة. ومـع ذلـك، فـإن الـحـُكـام الـذيـن لا يـُحـصون الـآن فـي حـالـةِ تـأهـب. إذَا نـجـحَ الـأمـر، فـإنَّ الـكـابـوسَ مـنذ خـمـسـمائة ألـفِ سـنةٍ سـوف يـنـزلُ عـلى جـبـلِ سـومـيـرو مـرةً أخـرى.
أجـل؛ مـنذ الـبـدايـةِ تـمـامـاً… هـي لـم تـكـن تـُـفـكـرُ إلـا فـي الـقـبـضِ عـلـيَّ وتـحـنـيـطـي. إذَا أجـبـتُ: ‘لـقـد كـانـت مـُـرضـيـة’، فـأنا أشـعـرُ بـالـيـقـيـن أن حـيـاتـي سـوف تـُـبـتـرُ لـلـأبـد، وسـأُسـجـنُ هـنا فـي أعـمـقِ أعـمـاقِ الـعـالـم الـسـفـلـي. ولـكـن حـتى مـع ذلـك، لـا يـمـكـنـنـي الـكـذب؛ لـيـس لأنـنـي أخـشـى الـعـقـابَ الـذي يـأتـي بـعـد الـكـذبـة، بـل لـأنـنـي لـا أسـتـطـيعُ خـداعَ نـفـسـي.
‘قـطّـارةُ مـاء؟’
حـيـاتـي… لـأنـنـي عـشـتـُـها حـقـاً بـأقـصى مـا يـمـكـنـنـي، فـهـي لا يـمـكـنُ أن تـكـونَ إلـا مـُـرضـيـة.
لـلـحـظة، لـم أسـتـطـع الـاسـتـيـعـاب. “مـاذا تـقـصـديـن بـذلـك؟”
“… سـأطـرحُ بـضـعـةَ أـسـئـلـةٍ إضـافـيـة.”
لـم يـكـن هـناك رَدّ. بـدلاً مـن ذلـك، ظـلُّ الـشـمـعـةِ الـذي يـحـمـلُ وجـهَ كـيـم يـون… بـدأ فـي الـتـعـفـن. تـشـوه وجـهُ كـيـم يـون. وسـرعان مـا، خـلـف الـوجـهِ الـمـُـتـعـفـنِ والـمـُـتـداعي، بـرزت جـمـجـمةٌ بـيـضـاءُ نـقـيـة، وحـتـى تـلـك ذابـت فـي حـفـنـةٍ مـن الـظـلام.
نـظـرتُ حـولـي لـلـمـحـيـط وفـتـحـتُ فـمـي.
“أعـتـذرُ بـعـمـق. أأستـطـيعُ طـرحَ سـؤالٍ أخـيـر؟”
“فـي أيِّ فـتـرةٍ زمـنـيـةٍ أنـا؟ مـا هـي الـنـقـطةُ الـحـالـيـةُ فـي الـزمـن؟”
كـورورورونـغ!
“الـمـُـتـمـيـزُ قـد اخـتـبـرَ لـتـوِّه مـوتـَـه الـألـف. وعـندمـا كـان الـمـُـتـمـيـزُ يـعـود، سـحـبـتُ الـمـُـتـمـيـزَ مـن نـطاقِ الـطـهـارة، ونـحـن الـآن نـخـوضُ هـذه الـمـحـادثـةَ الـخـاصـة.”
‘يـجبُ عـلـيَّ… تـجـاوزُ كـونـلـون.’
“إذن، الـنـقـطةُ الـحـالـيـةُ فـي الـزمـن هـي بـعـد الـيـيـن الـدمـوي ومـعـركـتـي…”
بـادودوك…
“بـعـد الـمـعـركـة. بـعـد أن أبـاد ذلـك الـطـفلُ نـفـسـه، مـُـبـعـثـراً الـمـُـتـمـيـزَ والـمـلـوكَ الـسـماويـيـن الـآخـريـن لـنـطـاقـاتـكـم الـسـمـاويـة الـمـسـتـقـلـة، إنـها الـنـقـطةُ الـزمـنـيـةُ بـعـد أن أرسـل الـمـُـتـمـيـزُ إرادتـَـه إلـى الـفـراغ الـبـيـن-بـعـدي لـلـارْتـقاءِ لـلـخـلـودِ الـحـقـيـقـي.”
الـبـيـنـغ الـذهـبـيُّ الـلـون بـدا وكـأنـه يـتـحـولُ إلـى نـورٍ أحـمـرَ وأزرقَ قـبل أن يـتـحولَ لـراحـتـيـن تـوأم تـتـحـطـمـانِ نـحـوي. سـلـطـةُ الـدمـارِ والـحـمـايـةِ تـتـراكـبُ عـلـيَّ مـن كـلـا الـجـانـبـيـن؛ جـانـبٌ يـقـطـعُ طـريـقَ تـراجـعـي، بـيـنـما الـآخـرُ يـهـدفُ لـتـدمـيـرِ جـسـدي.
“… مـعـذرةً؟”
“إذن، هـل كـانـت رحـلـتُـك حـتـى الـآن مـُـرضـيـة؟”
لـلـحـظة، لـم أسـتـطـع الـاسـتـيـعـاب. “مـاذا تـقـصـديـن بـذلـك؟”
“…”
هـذا سـيـعـنـي…
بـتـعـزيـزِ إرادتـي، ثـبـتُّ روحـي بـقـوة.
“ألا يـفـهـمُ الـمـُـتـمـيـز؟ إنـه يـعـنـي أنـه قـد تـمَّ [تـثـبـيـتـُه].”
رأسـي يـشـعرُ بـالـدوار. ‘إذن تـمَّ تـثـبـيـتُ نـقـطةِ الـعـودةِ مـجدداً…’ وفـوق ذلـك، الـ ‘شـرط’… بـطريقةٍ مـا، يـبـدو أن الموقرة الـسـمـاويـةَ تـعـرفُ شـروطَ تـثـبـيـتِ نـقـطـةِ الـتـراجع.
“…”
بـدا أن عـيـنـيـهـا تـومـضـانِ بـخـطـر. الـظـلـامُ بـداخـلـهـمـا يـتـوهـج.
إحـسـاسٌ بـالـتـمـزقِ ثـقـب رأسـي عـند تـلك الـكـلـمات. شـعرتُ بـالـغـثـيـان، وكـأنـنـي عـلى وشـكِ الـتـقـيـؤ.
الـمـلـكُ الـسـمـاوي الـحـامـي لـلازورد.
ووش!
شـعرتُ بـنـظرةِ الموقرة الـسـمـاويـة وهـي تـتـجهُ نـحـوي. وفـي الـوقت نـفـسـه:
فـي تـلـك الـلـحـظة، الموقرة الـسـمـاويـةُ لـلـعـالـم الـسـفـلـي، بـارْتـدائـهـا لـوجـه كـيـم يـون، حـدقـت بـحـدةٍ فـي مـكانٍ مـا. بـعد الـتـحديـقِ بـكـثافةٍ لـفـترة، أرخـت تـعـبـيـرَهـا ونـظرتْ إلـيَّ مـجدداً.
ومـيـض! كـوانـغ!
“الـمـُـتـمـيـزُ لـا يـزالُ لـديـه الـكـثـيـرُ لـيـدرسَـه. أنـت حـتى لـا تـعـرفُ مـا هـو ‘الـشـرطُ’ بـعـد…”
تـادادات!
“…”
اسـتـخـدامُ قـوةِ الـعـالـم الـسـفـلـي لـلـهـروبِ مـن نـطاقِ الـعـالـم الـسـفـلـي هـو مجرد جـنـون. لـذلك، يـجبُ أن أهـربَ مـن هـذا الـمـوقـفِ بـكـونـلـون وحـدها. ولـكـن… ‘هـل يـمـكـنـنـي الـهـروبُ حـقـاً؟’
رأسـي يـشـعرُ بـالـدوار. ‘إذن تـمَّ تـثـبـيـتُ نـقـطةِ الـعـودةِ مـجدداً…’ وفـوق ذلـك، الـ ‘شـرط’… بـطريقةٍ مـا، يـبـدو أن الموقرة الـسـمـاويـةَ تـعـرفُ شـروطَ تـثـبـيـتِ نـقـطـةِ الـتـراجع.
“… مـعـذرةً؟”
“هل من الممكن… لـربـما إخـبـارِي مـن قـبـلِ الموقر الـإمـبـراطورِي بـشـأنِ شـروطِ تـثـبـيـتِ نـقـطةِ الـتـراجع؟”
أنـا لـم أهـرب؛ الـعـالـمُ الـسـفـلـي فقط اخـتـبـرنـي. ومـع ذلـك، يـبـدو أنـنـي قـد لـمـسـتُ بـالـفعل حـرشـفـتَـها الـعـكـسـيـة، حـيـث يـمـكـنـنـي الـشـعورُ بـأثـرٍ بـاهـتٍ مـن الـغـضبِ مـن الموقرة الـسـمـاويـة. أغـلـقـتُ عـيـنـيَّ تـجـاهَ الـمـوتِ الـذي يـقـتـربُ مـنـي الـآن حـقـاً.
“إذَا أجـبـتَ عـلى سـؤالـي أولًا، فـسـأُجـيـبُ عـلى سـؤالِـك أيـضـاً.”
‘… أكـان تـأجـيـلُ إجـابـتـي… فـعـلًا مـُـهـيـنـاً لـهذا الـحـد؟’
“… إذن سـأطـرحُ سـؤالاً مـخـتـلـفـاً. لـمـاذا يـُـحـاولُ الموقر الـإمـبـراطوري الـقـبـضَ عـلـيـنا وسـجـنَـنـا؟”
كـلـمـا تـحـدثـتُ أكـثـر، شـعـرتُ بـنـفسـي أغـرقُ أعمـقَ فـي مـستـنـقـع. وبـابـتـسـامـةٍ غـيـرِ قـابـلـةٍ لـلـقـراءة، مـدّت يـدهـا.
“هـمـم… يـا لـلـخـطورة.”
لـفـتـرة، بـقـيـت الـمـبـجـلـةُ صـامـتـةً. وفـي الـصـمـتِ الـتـالـي، تـحـدثـت:
“…؟”
بـعد أن أبـادت شـظـيةُ يـو هـاو تـي، لـورد الـشـيـطانِ الـسـفـلـي الـحـقـيـقـي ورئـيس الـقـضاة الـسابـق، نـفسـَها ضـد عـودةِ الصقيع الـشـاسـع فـي نـطاقِ الـشـمـس والـقـمـر الـسـمـاوي… ارتـعـد حـُـكـامُ جـبـل سـومـيـرو الـذيـن لا يـُحـصون فـي الـعـوالـمِ الـثـلـاثـةِ آلـافِ الـعـظـيـمـة بـعـنـف.
مـاذا تـقـصد بـالـخـطورة؟ بـدت مـتـرددةً لـلـحـظة عـند كـلـمـاتـي قـبل أن تـفـتـحَ فـمـهـا وكـأنـهـا اتـخـذت قـراراً كـبـيـراً.
كـلـمـا تـحـدثـتُ أكـثـر، شـعـرتُ بـنـفسـي أغـرقُ أعمـقَ فـي مـستـنـقـع. وبـابـتـسـامـةٍ غـيـرِ قـابـلـةٍ لـلـقـراءة، مـدّت يـدهـا.
“بـمـا أن الـفـشـلَ حـتـمـيٌ عـلى أيِّ حـال، فـأنـا فقط أحاول فقط إيـقـافِ الـعـمـلـيـةِ عـن الـتـقـدّم. هـذا هـو أفـضـلُ جـوابٍ يـمـكـنـنـي تـقـديـمـُه لـك فـي هـذه الـنـقـطـةِ الـزمـنـيـة. إذَا أرادَ الـمـُـتـمـيـزُ مـعـرفةَ الـمـزيـد، فـعـلى الـأقـل، فلـيـصـل لــ الـشـبـكـةِ الـعـظـمـى واسـألـنـي حـيـنـهـا.”
لـذلك، إذَا تـقـدمـتُ لـنـطاقِ الـطـهـارة وقـبـلـتُ بـالـكـامل كـلًا مـن الـحـيـاة والـمـوت داخـل ‘الـمـوت الـحـقـيـقـي’، فـإمـا أنـنـي سـأرتـقـي لـلـخـلـود الـحـقـيـقـي أو أواجـه الـفـنـاءَ الـأبـدي.
“…”
ووش!
لـا يـبـدو الـأمـرُ كـثـيـراً، لـكـنَّ كـلـمـاتِـها تـحـمـلُ ثـقـلًا مـشـؤومـاً. الـفـشـلُ حـتـمـيٌ عـلى أيِّ حـال. إذن، مـثـل الصقيع الـشـاسـع، ويـانغ سـو جـيـن، والـمـنـهـيـن الـآخـريـن مـن قـبـلِـنـا… هـل يـعـنـي ذلـك أن مـثل هـذا الـمـستـقـبـلِ الـبـائـسِ يـنتـظـرُنا نـحـن أيـضـاً؟
“… بـقـولِـكِ ‘أنـتـم جـمـيـعـاً’، هـل يـُـشـيـرُ الموقر الـإمـبـراطوري لـلـمـنـهـيـن؟”
‘إذَا كـان الـأمـرُ كـذلـك… ألم يـكـن مـن الـأفـضـلِ لـي أن يـتـمَّ تـحـنـيـطـي بـبـسـاطةٍ مـن قـبـلِ الموقرة الـسـماويـة؟’
لـربـما، الموقرة لـا تـنـوي مـجردَ تـحـنـيـطـي؛ قـد تـُـعـيـنـنـي كـحـاصـدِ أرواحٍ أو قـاضٍ فـي الـعـالـم الـسـفـلـي وتـُـدرِّبـنـي.
كـونـلـون لـيـسـت كـافـيـة. أحـتـاجُ لـتـقـنـيـةٍ سـامـيـة؛ شـيءٌ يـمـكـنُ أن يـجـعـلـنـي أصـلُ لـنـطاقِ الـطـهـارةِ بـشـكـلٍ أكـثـر اكـتـمـالًا. ‘سـيـف الـلا ديـمـومـة؟ هـيـئـة سـيـف بـتـر الـسـماء؟ لا…’ حـواسـي دُفـعـت لـحـدودهـا الـقـصـوى. الـحـواسُ الـخـمـسـةُ الـتي تـُـدركُ كـل الـأبـعـادِ الـأربـعـة بـدءاً مـن الـمـسـتـويـات!
‘بـالـنسبةِ لـرفـاقـي… ظـنـنـتُ أنـنـي لـن أتـمـكـنَ مـن رؤيـتـهـم مـجدداً… ولـكـن إذَا قـُـتـلـوا وأُحـضـروا لـلـعـالـم الـسـفـلـي، ألن نـتـمـكـنَ مـن الـعـودةِ مـعـاً مـجدداً؟’
أوه هـيـون سـوك — نـطـاقُ خـرطـومِ الـفـيـلِ الـسـمـاوي.
إنـه فـكـرٌ يـبـدو مـُـلائمـاً أكـثـر لـشـيـطانٍ مـن الـمـسـار الـشـيـطـانـي، لـكـن بـعد مـواجـهةِ الموقرة الـسـماويـةِ وإدراكِ أن الـمـوتَ نـفـسَـه لـيـس مـُـرعـبـاً بـهذا الـقدر، تـغـيـر مـنـظـوري قـلـيـلًا. وكـأنـها لـاحـظـت تـغـيـُّـري، ابـتـسـمـت الموقرة بـدفءٍ بـوجـهِ كـيـم يـون وسـألت مـجدداً:
سـأمـوت. لـكـن إذَا لـم أفـعـل… سـأعـود. وعـند الـعودة، سـأصـبـحُ خـالـداً حـقـيـقـيـاً، وأنـقـدُ رفـاقـي، وأهـتـمُ بـصـلاتـي مـرةً أخـرى، وأجـلـبُ كـلَّ شـيءٍ لـلـخـاتـمـة.
“الـآن… هل تـستطـيعُ الـإجـابةَ عـلى سـؤالـي؟”
وهـكـذا، أمـوت. لـلـهـروبِ مـن نـطـاقاتِ الـحـيـاةِ والـمـوت، مـن كـل شـيء. لـأحـجـبَ نـفـسـي حـتى عـن الـسـمـاوات، أُلـقـي بـنـفـسـي فـي مـوتٍ حـقـيـقـي. سـواءٌ نـجـحـتُ أو فـشـلـتُ فـي الـمـوت، لـا يـعـلـمُ ذلـك إلـا الـسـمـاوات. الـدورةُ الـألـفُ كـانـت قـصـيـرةً حـقـاً. ومـع ذلـك، أعـتـقـدُ أن هـذه الـلـحـظةَ الـوجـيـزةَ فـي حـيـاتـي الـحـالـيـة تـحـمـلُ مـعـنـىً أعـمـقَ مـن أيٍّ مـن الـدوراتِ الـسابـقـة.
إذَا كـنـتُ، حـتى فـي الـمـوت، يـمـكـنـنـي الـاحـتـفاظُ بـنـفـسـي، فـكـيـف يـخـتـلـفُ ذلـك عـن مـجـرد الـانـتـقـالِ لـنـطاقٍ سـمـاويٍّ آخـر؟ حـتى لـو كـان عـالـمُ الـمـوتِ هـذا مـخـتـلـفـاً تـمـامـاً عـن عـالـمِ الـحـيـاة، فـإذَا عـاشَ الـمـرءُ حـيـاتـَه بـرضـاً، ألن يـتـمـكـنَ أيـضاً مـن قـضـاء مـوتـِه بـرضـاً؟ بـعد الـتـأمـلِ لـفـترة، فـتـحـتُ فـمـي.
نـطـاقُ رُؤيـةِ الـخـيـرِ الـسـمـاوي.
“… أنـا…”
بـمجرد إدراكـي لـه، شـعـرتُ بأن تـدريـبـي وسـلـطـتـي، الـلـذيـن كـانـا مـُـقـيـدَيـن بـاحـتـمـالـاتِ الـمـاضـي، يـعـودانِ إلـيَّ.
“…”
“…”
“كـمـا هـو مـتـوقـع… سـأُجـيـبُ عـلى الـسـؤال لـاحـقـاً.”
“إذن، هـل كـانـت رحـلـتُـك حـتـى الـآن مـُـرضـيـة؟”
ومـع ذلـك، بـعد الـمـُـداولة، لـا يـبـدو مـن الـصـوابِ أن يـتـمَّ تـحـنـيـطـي فـي الـعـالـم الـسـفـلـي فـي هـذه الـلـحـظةِ بـالـذات. لـا يـزالُ لـديَّ الـدَّيـنُ غـيـرُ الـمـُـسـوى مـع طاغوت الـجـبـل الـعـظـيـمِ الـأعـلـى، وأشـيـاءٌ يـجبُ عـلـيَّ تـحـقـيـقُـها فـي عـالـمِ الـحـيـاة. لـيـسـت هـذه مـسـألةً تـحـتـاجُ لـقـرارٍ مـُـسـتـعـجـلٍ مـبـاشـر. حـتى لـو كـنـتُ سـأُحـنـط، فـلـن يـكـونَ الـوقـتُ مـتـأخـراً بـعد أن أفـعـلَ كـلَّ مـا بـوسـعـي فـي الـحـيـاة.
داخـلَ الـفـراغِ الـبـيـن-بـعـدي حـيـثُ يـقـبـعُ صـاحـبُ الـفـراغ.
هـكـذا، ثـبـتُّ عـزيـمـتـي وأجـبـتُ بـناءً عـلى ذلـك. لـكـنـي لـاحـظـتُ شـيئاً مـخـتـلـفاً فـي تـعـبـيـرِهـا؛ الـتـعبيرُ الـلـطـيفُ الـذي كـانـت تـرتـديـه كـيـم يـون قـبل لـحـظاتٍ قـد تـصـلـب، وهـي الـآن تـنـظـرُ إلـيَّ بـوجـهٍ شـاردٍ خـالٍ مـن الـتـعـابـيـر.
داخـل نـطاق الـشـمـس والـقـمـر الـسـماوي، خـارجَ نـطاقِ تـدمـيـرِ الـيـيـن الـدمـوي لـذاتـه ودون أن يلاحـظـه وعـي الـيـيـن الـدمـوي، نـهـضَ شـكـلٌ صـغـيـرٌ عـلى قـدمـيـه. إنـه هـونغ فـان، الـذي كـان قـد تـدحـرجَ تـحت حصن الغموض الرائع وفـقـدَ وعـيـه لـفـتـرةٍ وجـيـزة. بـاستـعادةِ حـواسِـه، يـبـدأ هـونغ فـان فـي الـتـحـرُّكِ مـجدداً لـتـتـبُّعِ آثـارِ مـعـلـمِـه، سـيـو أون-هـيـون.
‘… أكـان تـأجـيـلُ إجـابـتـي… فـعـلًا مـُـهـيـنـاً لـهذا الـحـد؟’
“… قـد وصـلـتُ لـمـسـتوىً جـديـرٍ بـدعـمِـك؟”
فـي تـلـك الـلـحـظـة، تـحـدثـت الموقرة بـصـوتٍ صـلـب:
‘هـذا خـطـر.’
“إنهُ شـيءٌ أشـعـرُ بـه فـي كـلِّ مـرة، ولـكـنـه غـيـرُ سـارٍ لـلـغـايـة.”
“ابـنِ الـجـبـال… عـبـر الـاسـتـنـارةِ الـتـائـبـة!”
“أعـتـذرُ بـعـمـق. أأستـطـيعُ طـرحَ سـؤالٍ أخـيـر؟”
الفصل 543: اليوم الأول للدورة الألف. وهي.
“…”
“لـلـأسـف، لـم يـسـبـق لـي أن تـحـديـتُ غـُـرفـةَ الإستقبال. رغـم امـتـلاكِ فـرصٍ لا تـُحـصى. ألـيـس هـذا حـقـاً… شـيئاً غـيـرَ سـارٍ ومـُـثـيـراً لـلـاسـتـيـاء؟”
بـقـيـت صـامـتـةً بـوجـهـِهـا الـمـتـصـلـب.
“… هـل تـعـرفـيـن… بـشـأنِ قـدرتـي؟”
“قـلـتِ إنـكِ تـعـرفـيـن كـل مـاضـيَّ… لـذا سـأطـرحُ شـيئاً واحـداً فـقـط. مـا وراءَ غـُـرفـةِ الإستقبال الـتـي وصـلـتَ إلـيـهـا فـي الـمـرةِ الـأخـيـرة… مـاذا يـقـبـعُ هـنـاك؟”
أنـا لـم أهـرب؛ الـعـالـمُ الـسـفـلـي فقط اخـتـبـرنـي. ومـع ذلـك، يـبـدو أنـنـي قـد لـمـسـتُ بـالـفعل حـرشـفـتَـها الـعـكـسـيـة، حـيـث يـمـكـنـنـي الـشـعورُ بـأثـرٍ بـاهـتٍ مـن الـغـضبِ مـن الموقرة الـسـمـاويـة. أغـلـقـتُ عـيـنـيَّ تـجـاهَ الـمـوتِ الـذي يـقـتـربُ مـنـي الـآن حـقـاً.
“…”
“لـيـُـزهـر الـأودومـبـارا بـالـكـامل. وعـنـدمـا يـُـزهـرُ بـالـكـامل…”
لـفـتـرة، بـقـيـت الـمـبـجـلـةُ صـامـتـةً. وفـي الـصـمـتِ الـتـالـي، تـحـدثـت:
بـقـيـت صـامـتـةً بـوجـهـِهـا الـمـتـصـلـب.
“أنـا…”
بـدأ الـأمـرُ بـتـحلـيـقِ لـوردِ الـجـبـل الـمـتـجـاوزِ لـلـقـمـم. مـثـل نـمـرٍ عـظـيـم، ركـضتُ عـبر الـظـلـامِ الـعـمـيـق، رافـعـاً سـيـف الـلا ديـمـومـة عـالـيـاً. ثـم، [قـفـزتُ فـوق] الـكـيان الـذي وراءَ الـظـلامِ الـعـمـيـقِ الـشـبـيـهِ بـالـجـبل!
عـند كـلـمـاتِـها الـتـالـيـة، شـعـرتُ بـحـسٍّ مـن الـارْتـبـاك.
بـارْتـدائـهـا لـوجـهِ كـيـم يـون، ابـتـسـمـت الموقرة الـسـمـاويـةُ لـلـعـالـم الـسـفـلـي.
“لـلـأسـف، لـم يـسـبـق لـي أن تـحـديـتُ غـُـرفـةَ الإستقبال. رغـم امـتـلاكِ فـرصٍ لا تـُحـصى. ألـيـس هـذا حـقـاً… شـيئاً غـيـرَ سـارٍ ومـُـثـيـراً لـلـاسـتـيـاء؟”
الـجـمـيـعُ يـعـلـم؛ مـا فـعـلـه جـسـدُ يـو هـاو تـي الـمـُـبـعـث، الـيـيـن الـدمـوي، فـي الـنـهـايـة كـان دفـعَ الـظـهـورِ الـثـانـي للصقيع الـشـاسـع لـلارْتـقاءِ لـلـخـلـودِ الـحـقـيـقـي. احـتـمـالـيـةُ الـارتـقـاء لـلـخـلـودِ الـحـقـيـقـي بـعد الـبـعثِ مـن الـمـوت غـيـرُ مـعـروفـة. ومـع ذلـك، فـإن الـحـُكـام الـذيـن لا يـُحـصون الـآن فـي حـالـةِ تـأهـب. إذَا نـجـحَ الـأمـر، فـإنَّ الـكـابـوسَ مـنذ خـمـسـمائة ألـفِ سـنةٍ سـوف يـنـزلُ عـلى جـبـلِ سـومـيـرو مـرةً أخـرى.
“…؟”
مـاذا تـقـصد بـالـخـطورة؟ بـدت مـتـرددةً لـلـحـظة عـند كـلـمـاتـي قـبل أن تـفـتـحَ فـمـهـا وكـأنـهـا اتـخـذت قـراراً كـبـيـراً.
شـعـرتُ بـالـحـيـرةِ مـن كـلـمـاتِـها. ‘مـاذا؟’ فـي الـحـيـاةِ الـسابـقـة، انـضـمـت الموقرة الـسـماويـةُ لـلـعـالـم الـسـفـلـي لـقـوى طاغوت الـجـبـل الـعـظـيـم، والموقر سـيـد شـجـرة الـسـال، وصـاحـب الـتـحرير لـتـحـدي غـُـرفةِ الإستقبال. وصـاحـبُ الـفـراغ قـال لـي: ‘الـعـالـمُ الـسـفـلـي يـعـودُ دائـمـاً’.
شـعـرتُ بـالـحـيـرةِ مـن كـلـمـاتِـها. ‘مـاذا؟’ فـي الـحـيـاةِ الـسابـقـة، انـضـمـت الموقرة الـسـماويـةُ لـلـعـالـم الـسـفـلـي لـقـوى طاغوت الـجـبـل الـعـظـيـم، والموقر سـيـد شـجـرة الـسـال، وصـاحـب الـتـحرير لـتـحـدي غـُـرفةِ الإستقبال. وصـاحـبُ الـفـراغ قـال لـي: ‘الـعـالـمُ الـسـفـلـي يـعـودُ دائـمـاً’.
‘عـلـاوةً عـلى ذلـك، فالموقرة تـُـدركُ تـراجـعـي وتـعـرفُ كـلَّ الـتـاريـخِ الـذي يـتـبـعـُه.’
بـنـظـرةِ تـحـقـيـرٍ لـلـذات، تـُـغـلـقُ عـيـنـيـهـا مـرةً أخـرى.
إذن مـاذا بـحـقِّ الـأرض تـقـصـد بـذلـك؟
هـذا مــشـؤوم. أشعر بأنه مختلف عـن ذي قـبـل. لـسـببٍ مـا، أدركـتُ أن أحـدَ أسـئـلـتـي الـسابـقـة لا بـد أنـه لـمـسَ مكانا حساسا.
لـكـن دون مـنـحـي حـتى الـفـرصةَ لـلـسـؤالِ عـن الـتـفـاصـيـل، حـدقـت فـيَّ بـتـعـبـيـرٍ بـاردٍ ومثير للقشعريرة وتـحـدثـت:
“أألـا تـُـدركُ أنـنـي أحـمـيـك؟ أولـئـك الـذيـن لـم يـصـلـوا بـعـد لـرُتـبـةِ اللـورد يـعـانـونَ مـن صـدمـةٍ هـائـلـةٍ بـمـجرد الـتـحـديـقِ الـمـبـاشـرِ فـيَّ. أنـا أُقـدِّمُ لـك الـاعـتـبـارَ مـن أجـلِ مـصـلـحـتِـك. ومـع ذلـك، أنـت تـرفـضُ حـتى هـذا الـلـطـف وتـسـعـى بـدلاً مـن ذلـك لـشـرْبِ نـبـيـذِ الـعـقـاب.”
“سـأسـألـُـك لـلـمـرةِ الـأخـيـرة. هـل كـانـت رحـلـتـُـك… مـُـرضـيـة؟”
“إنهُ شـيءٌ أشـعـرُ بـه فـي كـلِّ مـرة، ولـكـنـه غـيـرُ سـارٍ لـلـغـايـة.”
“…”
ووش!
هـذا مــشـؤوم. أشعر بأنه مختلف عـن ذي قـبـل. لـسـببٍ مـا، أدركـتُ أن أحـدَ أسـئـلـتـي الـسابـقـة لا بـد أنـه لـمـسَ مكانا حساسا.
شـواراراراراراك!
‘هـذا خـطـر.’
“الـمـُـتـمـيـزُ قـد اخـتـبـرَ لـتـوِّه مـوتـَـه الـألـف. وعـندمـا كـان الـمـُـتـمـيـزُ يـعـود، سـحـبـتُ الـمـُـتـمـيـزَ مـن نـطاقِ الـطـهـارة، ونـحـن الـآن نـخـوضُ هـذه الـمـحـادثـةَ الـخـاصـة.”
“… أعـتـذر. لـا أسـتـطـيعُ الـإجـابـةَ عـلى ذلـك الآن.”
لـكـن عـند كـلـماتـي، ابـتـسـمـت الموقرة الـسـمـاويـةُ لـلـعـالـم الـسـفـلـي بـوهـن.
“… أرى ذلـك.”
إحـسـاسٌ بـالـتـمـزقِ ثـقـب رأسـي عـند تـلك الـكـلـمات. شـعرتُ بـالـغـثـيـان، وكـأنـنـي عـلى وشـكِ الـتـقـيـؤ.
بـإنـهـائـِها لـلـحـديـث، أطـبـقـت فـمـَهـا. بـيـنـي وبـيـنـهـا، انـسـاب صـمـتٌ مـُـرعـب. شـعرتُ وكـأنـنـي إذَا بـقـيـتُ هـنا فـي هـذا الـصـمـت لـأيِّ وقـتٍ أطـول، فـسـأُبـتـلـعُ بـالـكـامـلِ مـن قـبـلِـه. يـجبُ ألـا أبـقـى هـنا بـعـد الـآن.
‘مـذهـلٌ بـالـفـعـل.’
بـادودوك…
‘هـ-هـذا هـو…’
بـمـواجـهـةِ الـرُتـبـةِ الـمـُـرعـبـةِ للموقرة الـسـماويـة وجـهـاً لـوجـه، بـدأتُ فـي [الـنـهـوض] مـن مـقـعـدي.
‘… أكـان تـأجـيـلُ إجـابـتـي… فـعـلًا مـُـهـيـنـاً لـهذا الـحـد؟’
“شـكـراً لـلـدعـوة، أيـهـا [الـأكـثـرُ قـدمـاً]. سـأُغـادرُ الـآن. إذَا سـنـحـت الـفـرصة، سـأعـودُ لـلإجابةِ عـلى سـؤالِ الموقر الـإمـبـراطوري. أرجـو الـانـتـظـارَ للـقـلـيـلٍ بـعـد حـتى ذلـك الـحـيـن…”
بـقـيـت صـامـتـةً بـوجـهـِهـا الـمـتـصـلـب.
لـم يـكـن هـناك رَدّ. بـدلاً مـن ذلـك، ظـلُّ الـشـمـعـةِ الـذي يـحـمـلُ وجـهَ كـيـم يـون… بـدأ فـي الـتـعـفـن. تـشـوه وجـهُ كـيـم يـون. وسـرعان مـا، خـلـف الـوجـهِ الـمـُـتـعـفـنِ والـمـُـتـداعي، بـرزت جـمـجـمةٌ بـيـضـاءُ نـقـيـة، وحـتـى تـلـك ذابـت فـي حـفـنـةٍ مـن الـظـلام.
“… قـد وصـلـتُ لـمـسـتوىً جـديـرٍ بـدعـمِـك؟”
بـشعـوري بـأجـراسِ الـإنـذار تـرنُّ فـي كـامل جـسدي، تـراجـعـتُ بـسـرعة مـن مـكانِ وقـوفـي. مـبـاشـرةً بـعـد ذلـك، بـدأت الـشـمـعـةُ فـي الـاشـتـعـال. تـغـيـر شـكـلُ الـلـهـب وانـدفـعَ فـوراً نـحـوي. كـان يـشـبـه بـيـنـغـاً ذهـبـيَّ الـلـون.
“إنهُ شـيءٌ أشـعـرُ بـه فـي كـلِّ مـرة، ولـكـنـه غـيـرُ سـارٍ لـلـغـايـة.”
لـوحـةُ تـانـغهـوا لـلـقـلـبِ والـسـماء.
“…”
الـإشـراقُ الـأول.
“… بـقـولِـكِ ‘أنـتـم جـمـيـعـاً’، هـل يـُـشـيـرُ الموقر الـإمـبـراطوري لـلـمـنـهـيـن؟”
الـمـلـكُ الـسـمـاوي لـلـجـسـدِ الـذهـبـي.
“فـي أيِّ فـتـرةٍ زمـنـيـةٍ أنـا؟ مـا هـي الـنـقـطةُ الـحـالـيـةُ فـي الـزمـن؟”
ومـيـض! كـوانـغ!
نـظـفـتُ حـنـجرتـي وحـدقـتُ فـي الـكـيـانِ وراءَ مـُـحـيـا كـيـم يـون. ظـلامٌ عـمـيـقٌ وشـاسـع. ومـع ذلـك، فـالـجسدُ الـرئـيسـي لـهـذا الـكـيـان يـقـبـعُ بـلا شـك وراءَ ذلك.
بـصـدِّ الـضـربـةِ الـذهـبـيـةِ الـمـألـوفـة، سـخـرتُ. أجـل، الـمـحـادثـةُ الـهـادئـةُ والـغـامـضـةُ مـن قـبـلُ قـد انـتـهـت الـآن. لـسـتُ مـُـتـأكـداً تـمـامـاً مـما فـعـلـتُـه، لـكـنـي لـمـسـتُ الـحـرشـفـةَ الـعـكـسـيـةَ للموقرة الـسـماويـة، وهـذا الـكـيـانُ يـقـومُ الـآن بـتـعبـئةِ سـلـطـتِـه الـمـخـفـيـةِ بـالـكـامـل لـيـُـحـنـطـنـي شـخـصـيـاً.
‘لـيـس الـنـور؟ الـكـيـانُ الـذي تـُـشـيـرُ إلـيـه، الـذي لاحـظَ قـدرتـي…؟ أهـنـاك وجـودٌ [آخـر] بـجـانـبِ الـنـور؟’
الـإشـراقُ الـثـانـي، الـإشـراقُ الـثـالـث.
سـجـلُّ تـجـاوزِ الـتـدريـب واسـتـنـفـادِ الفـنـون الـقـتـالية.
الـمـلـكُ الـسـمـاوي لـإبـادةِ الـخـرزةِ الـحـمـراء.
لـوحـةُ تـانـغهـوا لـلـقـلـبِ والـسـماء.
الـمـلـكُ الـسـمـاوي الـحـامـي لـلازورد.
شـعرتُ بـأن دخـولِ الـسـمـاواتِ الـمـُـرعـبِ للموقرة الـسـماويـة يـتـبـعـنـي. لـكـنـي وصـلـتُ بـالـفـعـل! ‘الـضـربـةُ الـواحـدةُ الـتي كـانـت مـعـي طـوال حـيـاتـي!’ وفـي الـوقت نـفـسـه، الـبـذرةُ الـتي يـمـكـنُ أن تـُـزهـرَ لـإمـكـانـيـةٍ جـديـدة!
الـبـيـنـغ الـذهـبـيُّ الـلـون بـدا وكـأنـه يـتـحـولُ إلـى نـورٍ أحـمـرَ وأزرقَ قـبل أن يـتـحولَ لـراحـتـيـن تـوأم تـتـحـطـمـانِ نـحـوي. سـلـطـةُ الـدمـارِ والـحـمـايـةِ تـتـراكـبُ عـلـيَّ مـن كـلـا الـجـانـبـيـن؛ جـانـبٌ يـقـطـعُ طـريـقَ تـراجـعـي، بـيـنـما الـآخـرُ يـهـدفُ لـتـدمـيـرِ جـسـدي.
مـثـلُ حـبـيـباتِ مـلـحٍ صـغـيـرةٍ تـتـجـمـعُ لـتـشـكـيـلِ بـحـر.
حـوّلـتُ مـسارَ الـراحـتـيـنِ الـتـوأم بـسـيـف الـلا ديـمـومـة وركـزتُ عـقـلـي.
فـي مـكانٍ مـا داخـلَ ذلـك الـفـراغ، تـفـتـحُ فـتـاةٌ بـشـعـرٍ مـربـوطٍ فـي ذيـلِ حـصانٍ ومـرتـديـةٍ لـأرديـةٍ قـتـالـيـةٍ سـوداء عـيـنـيـهـا نـصـفَ فـتـحة. بـالـنـظرِ لـمـكانٍ مـا، تـتـحدث:
‘فـي مـوقـفـي الـحـالـي… نـقـطـةُ الـتـراجع قـد تـمَّ تـثـبـيـتـُهـا، وبـيـنـما كـنـتُ مـتـجـهـاً نـحو نـطاقِ الـطـهـارة، تـمَّ جـرّي مـؤقـتـاً لـلـعـالـم الـسـفـلـي مـن قـبـل الموقرة الـسـماويـة.’
بـمجرد إدراكـي لـه، شـعـرتُ بأن تـدريـبـي وسـلـطـتـي، الـلـذيـن كـانـا مـُـقـيـدَيـن بـاحـتـمـالـاتِ الـمـاضـي، يـعـودانِ إلـيَّ.
لـذلك، إذَا تـقـدمـتُ لـنـطاقِ الـطـهـارة وقـبـلـتُ بـالـكـامل كـلًا مـن الـحـيـاة والـمـوت داخـل ‘الـمـوت الـحـقـيـقـي’، فـإمـا أنـنـي سـأرتـقـي لـلـخـلـود الـحـقـيـقـي أو أواجـه الـفـنـاءَ الـأبـدي.
“بـالـفـعـل، الـمـُـتـمـيـز يـمـتـلـكُ اسـتـنـارةً مـلـحـوظـة. كـمـا قـلـتُ، رُتـبـتُـك تـشـبـهُ بـالـفـعـل حـاكـمَ مـمـلـكـة. ومـع ذلـك… فـي الـنـهـايـة، الـمـُـتـمـيـزُ لـا يـزالُ لـا يـخـتـلـفُ عـن مـولـودٍ جـديـد.”
‘أنـا ذاهـب…!’
رأسـي يـشـعرُ بـالـدوار. ‘إذن تـمَّ تـثـبـيـتُ نـقـطةِ الـعـودةِ مـجدداً…’ وفـوق ذلـك، الـ ‘شـرط’… بـطريقةٍ مـا، يـبـدو أن الموقرة الـسـمـاويـةَ تـعـرفُ شـروطَ تـثـبـيـتِ نـقـطـةِ الـتـراجع.
اتـخـذتُ وضـعـيـةَ كـونـلـون. لـوحـةُ تـانـغهـوا قـد غـيـرت هـيـئـتَـها بـالـفـعـل، مـُـتـحـولـةً لـفـوضـى بـدائـيـةٍ أرجـوانـيـة. أسـتـطـيعُ الـشـعور بـه؛ بـمجرد الـوقـوع فـي تـلك الـفـوضـى، لـا يـوجـدُ مـفـرّ.
“لـقـد تـعـلـمـتَ جـيـداً مـن روحِ الـجـبـل. لـكـن ألم أقـل لـك مـن قـبـل؟ الـصـمـتُ مـن ذهـب، لـكـنَّ الـصـمـتَ فـي غـيـر مـكـانِـه… يـمـكـنُ أن يـسـتـدعيَ نـصـلًا فـي بـعـضِ الـأحـيـان.”
‘يـجبُ ألا أسـتـخدمَ سـومـيـرو.’
“… مـنذ أن تـعـلـمـتُ مـن روحِ الـجـبـلِ الـإلـهـيـة أن فـتـحَ الـمـرءِ لـفـمِـه بـتـهـوّرٍ يـمـكـنُ أن يـؤدي لـعـواقبَ وخـيـمـة، امـتـنـعـتُ عـن نـُـطـقِ الـكـلـماتِ الـمـهـمـلـة. أرجـو تـفـهـمـُكِ، أيـتهـا الموقر الـإمـبـراطوري.”
اسـتـخـدامُ قـوةِ الـعـالـم الـسـفـلـي لـلـهـروبِ مـن نـطاقِ الـعـالـم الـسـفـلـي هـو مجرد جـنـون. لـذلك، يـجبُ أن أهـربَ مـن هـذا الـمـوقـفِ بـكـونـلـون وحـدها. ولـكـن… ‘هـل يـمـكـنـنـي الـهـروبُ حـقـاً؟’
“اسـتـمـعـوا إلـيَّ، أيـهـا الـقـضـاة. مـن هـذه الـلـحـظـةِ فـصـاعـداً، سـأخـوضُ مـُـقـابـلـةً خـاصـةً مـع هـذا الـضـيـفِ الـمـُـتـمـيـز. عـلى كـل الـقـضـاةِ الـمـغـادرة، وإدارةِ نـطـاقـاتـكـم الـمـسـتـقـلـة، والـاسـتـمـرارِ فـي مـُـحـاكـمـةِ الـمـتـوفـيـن.”
الموقرة الـسـمـاويـةُ قـالـت إنـه بـسـبب اسـتـخـدامـي لـكـونـلـون بـالـذات انـتـهى بـي الـأمـرُ هـنا. هـذا يـعـنـي أن كـونـلـون وحـدها لـيـسـت كـافـيـةً لـلـوصولِ بـالـكـاملِ لـنـطاقِ الـطـهـارة، وبـدلاً مـن ذلـك تـتـركـُنـي عـالـقـاً بـشـكـلٍ غـامـضٍ فـي الـعـالـم الـسـفـلـي.
بـمجرد إدراكـي لـه، شـعـرتُ بأن تـدريـبـي وسـلـطـتـي، الـلـذيـن كـانـا مـُـقـيـدَيـن بـاحـتـمـالـاتِ الـمـاضـي، يـعـودانِ إلـيَّ.
‘يـجبُ عـلـيَّ… تـجـاوزُ كـونـلـون.’
جـلـب—
كـونـلـون لـيـسـت كـافـيـة. أحـتـاجُ لـتـقـنـيـةٍ سـامـيـة؛ شـيءٌ يـمـكـنُ أن يـجـعـلـنـي أصـلُ لـنـطاقِ الـطـهـارةِ بـشـكـلٍ أكـثـر اكـتـمـالًا. ‘سـيـف الـلا ديـمـومـة؟ هـيـئـة سـيـف بـتـر الـسـماء؟ لا…’ حـواسـي دُفـعـت لـحـدودهـا الـقـصـوى. الـحـواسُ الـخـمـسـةُ الـتي تـُـدركُ كـل الـأبـعـادِ الـأربـعـة بـدءاً مـن الـمـسـتـويـات!
‘هـاها… إذن لـقد تـركـتـنـي أرحـل.’
‘يـجبُ أن أصـل… لـنـطاقِ الـطـهـارةِ مـا وراءَ هـذا…!’
‘هـيـوك… هـيـهـيـوك…!’
مـن أجـل ذلـك، أحـتـاجُ لـمـا راكـمـتـُـه. مـا راكـمـتـُـه؛ مـا كـان مـعـي مـنذ الـبـدايـةِ تـمـامـاً. شـيءٌ، مـثـل طـعـنـةِ كـونـلـون الـبـسـيـطة، كـان مـعـي دائـمـاً!
أغـلـقـتُ عـيـنـيَّ بـإحـكـام.
تـادادات!
مـاذا تـقـصد بـالـخـطورة؟ بـدت مـتـرددةً لـلـحـظة عـند كـلـمـاتـي قـبل أن تـفـتـحَ فـمـهـا وكـأنـهـا اتـخـذت قـراراً كـبـيـراً.
بـإدراكِ الـحـسِّ الـمـرتـبـطِ بـنـطاقِ الـطـهـارة، بـدأْتُ فـي الـانـدفـاعِ لـلـأمـام. ‘إنـهـا مـُـقـامـرة…!’ مـُـقـامـرة مـمـكـنة فـقط لـأني نـصـف مـُـثـبـتٌ فـي الـعـالـم الـسـفـلـي والـنـصـف الـآخـر فـي نـطاقِ الـطـهـارة! انـدفـعتُ بـسـرعةٍ نـحو الموقرة الـسـمـاويـة.
الـتـقـت عـيـنـا [الـظـلـام] الـتـي تـرتـدي وجـهَ كـيـم يـون بـعـيـنـيَّ. شـعرتُ بـالـثـقـل تـحت تـلك الـنـظرة.
بـدأ الـأمـرُ بـتـحلـيـقِ لـوردِ الـجـبـل الـمـتـجـاوزِ لـلـقـمـم. مـثـل نـمـرٍ عـظـيـم، ركـضتُ عـبر الـظـلـامِ الـعـمـيـق، رافـعـاً سـيـف الـلا ديـمـومـة عـالـيـاً. ثـم، [قـفـزتُ فـوق] الـكـيان الـذي وراءَ الـظـلامِ الـعـمـيـقِ الـشـبـيـهِ بـالـجـبل!
“…”
هـناك فـي الـخـلـف، رأيـتُ [عـجـلـةً بـيـضـاء]. لـكـنَّ هـذا لـيـس هـدفـي. أعـمـق مـن [الـأكـثـرِ قـدمـاً]، أعـمـقُ أعـمـاقِ الـعـالـم الـسـفـلـي. هـذا الـمـكـان هـو… أجـل. إنـه حـيـث تـحـادثـتُ أنـا وخـيـطُ روحِ يـانغ سـو جـيـن الـمـنـقـسـمة ذات يـوم.
شـعرتُ بـنـظرةِ الموقرة الـسـمـاويـة وهـي تـتـجهُ نـحـوي. وفـي الـوقت نـفـسـه:
‘أنـا ذاهـب…!’
لـوحـةُ تـانـغهـوا لـلـقـلـبِ والـسـماء.
هـذا مــشـؤوم. أشعر بأنه مختلف عـن ذي قـبـل. لـسـببٍ مـا، أدركـتُ أن أحـدَ أسـئـلـتـي الـسابـقـة لا بـد أنـه لـمـسَ مكانا حساسا.
الـإشـراقُ الـسـابـع…
“…”
شـعرتُ بـأن دخـولِ الـسـمـاواتِ الـمـُـرعـبِ للموقرة الـسـماويـة يـتـبـعـنـي. لـكـنـي وصـلـتُ بـالـفـعـل! ‘الـضـربـةُ الـواحـدةُ الـتي كـانـت مـعـي طـوال حـيـاتـي!’ وفـي الـوقت نـفـسـه، الـبـذرةُ الـتي يـمـكـنُ أن تـُـزهـرَ لـإمـكـانـيـةٍ جـديـدة!
الـإشـراقُ الـأول.
سـجـلُّ تـجـاوزِ الـتـدريـب واسـتـنـفـادِ الفـنـون الـقـتـالية.
شـعـرتُ بـالـحـيـرةِ مـن كـلـمـاتِـها. ‘مـاذا؟’ فـي الـحـيـاةِ الـسابـقـة، انـضـمـت الموقرة الـسـماويـةُ لـلـعـالـم الـسـفـلـي لـقـوى طاغوت الـجـبـل الـعـظـيـم، والموقر سـيـد شـجـرة الـسـال، وصـاحـب الـتـحرير لـتـحـدي غـُـرفةِ الإستقبال. وصـاحـبُ الـفـراغ قـال لـي: ‘الـعـالـمُ الـسـفـلـي يـعـودُ دائـمـاً’.
تـقـنـيـةُ الـتـسـامـي.
“كـمـا هـو مـتـوقـع… سـأُجـيـبُ عـلى الـسـؤال لـاحـقـاً.”
مـتـجـاوزاً حـتى الـسـمـاواتِ الـمـخـفـيـة مـا وراء المسار، شـظـيةٌ مـن فـنـونِ الـقـتـالِ الـحـقـيـقـيـة.
الـتـقـت عـيـنـا [الـظـلـام] الـتـي تـرتـدي وجـهَ كـيـم يـون بـعـيـنـيَّ. شـعرتُ بـالـثـقـل تـحت تـلك الـنـظرة.
: : الـهـروبُ الـسـمـاوي! : :
فـي الـوقـت الـحـالـي، لـيـس هـذا شـيـئاً يـُـفـترضُ بـي مـعـرفتـه. بـإدراك الـمـوقـف بـسـرعة، غـيـرتُ الـمـوضـوع.
وأخـيـراً، سـجـلُّ تـجـاوزِ الـتـدريـب واسـتـنـفـادِ الفـنـون الـقـتـالية، الـذي صـُـقـل طـوال حـيـاتـي بـأكـمـلـها، يـتـجـاوز حـتى احـتـمالـاتِ الـسـمـاوات الـمـخـفـية ويـُـزهـرُ بـالـكـاملِ لـأقـصى إمـكـانـاتِـه. تـجـنـبُ الـنـور، تـجـنـبُ الـعـالـم الـسـفـلـي. الـهـروبُ مـن نـظـراتِ الـحـيـاة، والـمـوت، وكـل شـيء، والـاخـتـبـاءُ بـالـكـاملِ فـي نـطاقِ الـطـهـارة، غـايـةُ الـلا ديـمـومـة. الـتـقـنـيـةُ الـسـامـيـةُ لـلـعـصـور، الـقـادرةُ عـلى الـاخـتـبـاءِ حـتى مـن الـسـمـاوات، الـهـروبُ الـسـمـاوي، قـد اكـتـمـلـت.
ضـربـتـي الـواحـدةُ تـقـطـعُ أعـمـقَ أعـمـاقِ الـعـالـم الـسـفـلـي وتـصـلُ لـنـطاقٍ أعـمـقَ حـتى مـن الـعـالـم الـسـفـلـي نـفـسـه. فـضـاءٌ مـن الـعـدمِ الـحـقـيـقـي. إنـه نـطاقُ الـطـهـارة. قـفـزتُ إلـى نـطاقِ الـطـهـارة، رامـيـاً كـاملَ جـسدي لـلـأمـام، وحـدقـتُ لـلـأعـلى نـحو الـعـالـم الـسـفـلـي. عـيـنـا الـعـالـم الـسـفـلـي كـانـتـا مـرئـيـتـيـن.
شـواراراراراراك!
‘هـذا خـطـر.’
ضـربـتـي الـواحـدةُ تـقـطـعُ أعـمـقَ أعـمـاقِ الـعـالـم الـسـفـلـي وتـصـلُ لـنـطاقٍ أعـمـقَ حـتى مـن الـعـالـم الـسـفـلـي نـفـسـه. فـضـاءٌ مـن الـعـدمِ الـحـقـيـقـي. إنـه نـطاقُ الـطـهـارة. قـفـزتُ إلـى نـطاقِ الـطـهـارة، رامـيـاً كـاملَ جـسدي لـلـأمـام، وحـدقـتُ لـلـأعـلى نـحو الـعـالـم الـسـفـلـي. عـيـنـا الـعـالـم الـسـفـلـي كـانـتـا مـرئـيـتـيـن.
الـمـلـكُ الـسـمـاوي الـحـامـي لـلازورد.
‘هـاها… إذن لـقد تـركـتـنـي أرحـل.’
أنـا لـم أهـرب؛ الـعـالـمُ الـسـفـلـي فقط اخـتـبـرنـي. ومـع ذلـك، يـبـدو أنـنـي قـد لـمـسـتُ بـالـفعل حـرشـفـتَـها الـعـكـسـيـة، حـيـث يـمـكـنـنـي الـشـعورُ بـأثـرٍ بـاهـتٍ مـن الـغـضبِ مـن الموقرة الـسـمـاويـة. أغـلـقـتُ عـيـنـيَّ تـجـاهَ الـمـوتِ الـذي يـقـتـربُ مـنـي الـآن حـقـاً.
أنـا لـم أهـرب؛ الـعـالـمُ الـسـفـلـي فقط اخـتـبـرنـي. ومـع ذلـك، يـبـدو أنـنـي قـد لـمـسـتُ بـالـفعل حـرشـفـتَـها الـعـكـسـيـة، حـيـث يـمـكـنـنـي الـشـعورُ بـأثـرٍ بـاهـتٍ مـن الـغـضبِ مـن الموقرة الـسـمـاويـة. أغـلـقـتُ عـيـنـيَّ تـجـاهَ الـمـوتِ الـذي يـقـتـربُ مـنـي الـآن حـقـاً.
بـإنـهـائـِها لـلـحـديـث، أطـبـقـت فـمـَهـا. بـيـنـي وبـيـنـهـا، انـسـاب صـمـتٌ مـُـرعـب. شـعرتُ وكـأنـنـي إذَا بـقـيـتُ هـنا فـي هـذا الـصـمـت لـأيِّ وقـتٍ أطـول، فـسـأُبـتـلـعُ بـالـكـامـلِ مـن قـبـلِـه. يـجبُ ألـا أبـقـى هـنا بـعـد الـآن.
الـآن، سـأُبـاد. إمـا أنـنـي سـأمـوتُ حـقـاً وأواجـه الـفـنـاءَ الـأبـدي… أو، سـأعـودُ عـبر الـتـراجع وأرْتـقـي كـخـالـدٍ حـقـيـقـي. الـمـحـاولـةُ الـأولـى نـتـجَ عـنـها الـقـبـضُ عـلـيَّ والـحـصولُ عـلى لـقـاءٍ وجـيـزٍ مـع الـعـالـم الـسـفـلـي، لـكـن هـذه الـمـرة، لـن يـقـبـضَ عـلـيَّ أحـد.
“الـمـُـتـمـيـزُ لـا يـزالُ لـديـه الـكـثـيـرُ لـيـدرسَـه. أنـت حـتى لـا تـعـرفُ مـا هـو ‘الـشـرطُ’ بـعـد…”
وهـكـذا، أمـوت. لـلـهـروبِ مـن نـطـاقاتِ الـحـيـاةِ والـمـوت، مـن كـل شـيء. لـأحـجـبَ نـفـسـي حـتى عـن الـسـمـاوات، أُلـقـي بـنـفـسـي فـي مـوتٍ حـقـيـقـي. سـواءٌ نـجـحـتُ أو فـشـلـتُ فـي الـمـوت، لـا يـعـلـمُ ذلـك إلـا الـسـمـاوات. الـدورةُ الـألـفُ كـانـت قـصـيـرةً حـقـاً. ومـع ذلـك، أعـتـقـدُ أن هـذه الـلـحـظةَ الـوجـيـزةَ فـي حـيـاتـي الـحـالـيـة تـحـمـلُ مـعـنـىً أعـمـقَ مـن أيٍّ مـن الـدوراتِ الـسابـقـة.
الـفـرقُ فـي الـرُتـبـةِ بـيـنـي وبـيـن الموقر الـسـمـاوي لـلـعـالـم الـسـفـلـي. وبـيـنـمـا أشـعرُ بـهـذه الـفـجـوةِ الـتـي لـا يـُـسـبـرُ غـورهـا، أدركـتُ أنـنـي حـتى لـو أحـضـرتُ كـاملَ جـسـدي الـرئـيـسـي وفـعـلـتُ الـسـماءَ والـأرضَ والـقـلـبَ والـعـجـلـةَ بـالـكـامـل، فـإن الـفـرقَ فـي الـرُتـبـةِ بـيـنـي وبـيـن الموقر الـسـمـاوي لـن يـتـقـلـص بـكـثـيـر عـما يـُـشـعـرُ بـه الـآن مـن حـالـتـي الـفـانـيـة.
سـأمـوت. لـكـن إذَا لـم أفـعـل… سـأعـود. وعـند الـعودة، سـأصـبـحُ خـالـداً حـقـيـقـيـاً، وأنـقـدُ رفـاقـي، وأهـتـمُ بـصـلاتـي مـرةً أخـرى، وأجـلـبُ كـلَّ شـيءٍ لـلـخـاتـمـة.
هل ترون أن هونغ فان محظوظ؟؟
بـيـنـما أتـلـاشـى فـي نـطاقِ الـطـهـارة، تـلـتـقـطُ عـيـنـاي الـوهـمَ والـ [حـكـمـة] الـنـهـائـيـة الـمـُـعـروضـة مـن قـبـلِ الموقرة الـسـمـاويـة. تـلـك الـحـكـمـة هـي كـمـا يـلـي:
‘مـذهـلٌ بـالـفـعـل.’
كـيـم يـونغ هـون — نـطـاقُ رُؤيـةِ الـخـيـرِ الـسـمـاوي.
“بـالـفـعـل، أنـت جـديـرٌ بـوراثـةِ إرادةِ بـحـرِ الـمـلـح، أيـهـا الـمـُـتـمـيـز. وبـمـا أنـنـي أعـدتُ الـتـأكـيـد عـلى أن الـمـُـتـمـيـز لـيـس شـخـصاً يـُـعـامـلُ بـإهـمـال، فـأنـا أُقـدِّمُ لـك هـذه الـانـحـنـاءة. ومـع ذلـك، بـيـنـمـا قـد أنـحـنـي لـك كـفـردٍ لـآخـر، أطـلـبُ مـنـك تـفـهـمَ أنـنـي لـا أسـتـطـيعُ فـعـلَ ذلـك بـيـنـمـا أنـا قـائـدةُ مـجـمـوعـتـي.”
جـيـون مـيـونغ هـون — نـطـاقُ شـجـرةِ الـحـمـلِ الـسـمـاوي.
بـاسـاسـاسـاسـاك!
كـانغ مـيـن هـي — نـطـاقُ الـتـمـسـكِ الـتـوأمِ الـسـمـاوي.
كـلـمـا تـحـدثـتُ أكـثـر، شـعـرتُ بـنـفسـي أغـرقُ أعمـقَ فـي مـستـنـقـع. وبـابـتـسـامـةٍ غـيـرِ قـابـلـةٍ لـلـقـراءة، مـدّت يـدهـا.
أوه هـيـون سـوك — نـطـاقُ خـرطـومِ الـفـيـلِ الـسـمـاوي.
بـاااااات!
كـيـم يـون — نـطـاقُ حـدودِ الـأرضِ الـسـمـاوي.
كـونـلـون لـيـسـت كـافـيـة. أحـتـاجُ لـتـقـنـيـةٍ سـامـيـة؛ شـيءٌ يـمـكـنُ أن يـجـعـلـنـي أصـلُ لـنـطاقِ الـطـهـارةِ بـشـكـلٍ أكـثـر اكـتـمـالًا. ‘سـيـف الـلا ديـمـومـة؟ هـيـئـة سـيـف بـتـر الـسـماء؟ لا…’ حـواسـي دُفـعـت لـحـدودهـا الـقـصـوى. الـحـواسُ الـخـمـسـةُ الـتي تـُـدركُ كـل الـأبـعـادِ الـأربـعـة بـدءاً مـن الـمـسـتـويـات!
أوه هـي-سـيـو — نـطـاقُ مـحـورِ الـأرضِ الـسـمـاوي…
بـتـعـزيـزِ إرادتـي، ثـبـتُّ روحـي بـقـوة.
رفـاقـي. بـعـبـارةٍ أخـرى، مـواقـع الـ [مـنـهـيـن] الـمـُـبـعـثـريـن بـواسطـةِ الـيـيـن الـدمـوي. ومـع تـلـك الـرؤيـةِ الـنـهـائـيـة، أُغـلـقُ عـيـنـيَّ بـالـكـامـل. هـذه هـي عـودتـي الـواحـدةُ بـعـد الـألـف.
سـاراك، سـاراك…
نـطـاقُ رُؤيـةِ الـخـيـرِ الـسـمـاوي.
لـم يـكـن هـناك رَدّ. بـدلاً مـن ذلـك، ظـلُّ الـشـمـعـةِ الـذي يـحـمـلُ وجـهَ كـيـم يـون… بـدأ فـي الـتـعـفـن. تـشـوه وجـهُ كـيـم يـون. وسـرعان مـا، خـلـف الـوجـهِ الـمـُـتـعـفـنِ والـمـُـتـداعي، بـرزت جـمـجـمةٌ بـيـضـاءُ نـقـيـة، وحـتـى تـلـك ذابـت فـي حـفـنـةٍ مـن الـظـلام.
داخـلَ الـفـراغِ الـبـيـن-بـعـدي حـيـثُ يـقـبـعُ صـاحـبُ الـفـراغ.
“… مـعـذرةً؟”
فـي مـكانٍ مـا داخـلَ ذلـك الـفـراغ، تـفـتـحُ فـتـاةٌ بـشـعـرٍ مـربـوطٍ فـي ذيـلِ حـصانٍ ومـرتـديـةٍ لـأرديـةٍ قـتـالـيـةٍ سـوداء عـيـنـيـهـا نـصـفَ فـتـحة. بـالـنـظرِ لـمـكانٍ مـا، تـتـحدث:
“أن تـُـشـيـرَ لـنـفـسـك بـأنـك مـجـردُ شخص مـن الـمـسـار الـبـشـري… فـثـقـتُـك مـنـخـفـضـةٌ جـداً. والـآن بـعد أن وطـأتْ قـدمـك الطريق الـخـالـد بـشـكـلٍ لـائق، يـمـكـنـك تـحـمـّـلُ الـنـظر لـنـفسـك بـتـقـديـرٍ أعـلى.”
“أبـدأْتَ تـُـزهـرُ أخـيـراً، أيـهـا الـأودومـبـارا؟”
حـوّلـتُ مـسارَ الـراحـتـيـنِ الـتـوأم بـسـيـف الـلا ديـمـومـة وركـزتُ عـقـلـي.
فـي عـيـنـيـهـا، الـلـتـيـن بـقـيـتـا خـالـيـتـيـنِ مـن الـتـعبيرِ ومـُـجـردتـيـن مـن الـمـعـنى، يـومـضُ شـيءٌ مـا. إنـه حـسٌّ بـاهـتٌ مـن الـتـرقـب.
‘قـ-قـضـاة…؟ مـثـل الـلـورد الـحـقـيـقـي يـامـا…؟ لـم يـكـن لـديَّ أدنى فـكـرة…’
“جـيـد. واصـل الـإزهـار. ثـم ازْهـر بـالـكـامل.”
أطـلـقـت ضـحـكةً مـقـشـعرةً لـلـأبـدان.
ومـع ذلـك، ورغـم الـتـرقـب، تـبـقـى عـيـنـاها فـارغـتـيـن.
كـورورورونـغ!
“لـقد غـصـتَ فـي الـمـوت… ولـكـنـك لـا تـسـتـطيعُ الـهـروب. لـجـامُ الـنـهـايـةِ أبـعـدُ بـكـثـيـر مـمـا تـ…”
……..
بـالـضـبط بـينما هـي عـلى وشـكِ [تـسـلـيـم] كـلـمـاتِـها لـشـخـصٍ مـا، شـعـرت فـجأةً بـ [نـظـرةٍ] مـقـززةٍ ومـرعـبـة. الـتـقـت بـالـنـظرةِ الـقـادمـةِ مـن [مـكانٍ مـا] قـبل أن تـجـفـلَ بـمـفـاجـأةٍ وتـُـبـعـدَ نـظـرَهـا. يـبـدو الـأمـرُ تـقـريـبـاً وكـأنـهـا خـائفـةٌ مـن [صـاحـبِ تـلـك الـنـظـرة].
لـكـن لـديَّ شـيءٌ راكـمـتـُه. حـتى لـو تـمَّ اسـتـردادُ مـا سـُـرقَ فـي الـنـهـايـة… فـإن مـا راكـمـتـُه سـيـبـقى حـتى لـو مـتُّ!
“…”
تـوك—
بـعد الـحـفاظِ عـلى الـصـمتِ لـفـتـرة، تـتـحدثُ مـجدداً.
‘مـذهـلٌ بـالـفـعـل.’
“لـيـُـزهـر الـأودومـبـارا بـالـكـامل. وعـنـدمـا يـُـزهـرُ بـالـكـامل…”
“…”
بـنـظـرةِ تـحـقـيـرٍ لـلـذات، تـُـغـلـقُ عـيـنـيـهـا مـرةً أخـرى.
“لـلـأسـف، لـم يـسـبـق لـي أن تـحـديـتُ غـُـرفـةَ الإستقبال. رغـم امـتـلاكِ فـرصٍ لا تـُحـصى. ألـيـس هـذا حـقـاً… شـيئاً غـيـرَ سـارٍ ومـُـثـيـراً لـلـاسـتـيـاء؟”
“… لـيـأتِ ويـقـطـعَ عـنـقـي.”
لـكـن لـديَّ شـيءٌ راكـمـتـُه. حـتى لـو تـمَّ اسـتـردادُ مـا سـُـرقَ فـي الـنـهـايـة… فـإن مـا راكـمـتـُه سـيـبـقى حـتى لـو مـتُّ!
هـكذا، الموقرة الـسـمـاويـةُ الـشـمـالـيـة، الـإمـبـراطورُ الـعـظـيـم لـلـقـتـالِ الـحـقـيـقـي هـيـون مـو (الـمـحـارب الـأسـود)، تـُـغـلـقُ عـيـنـيـهـا. حـولـهـا، بـدا وكأن الثلاثة العظمى المطلقة السـوداء تـتـمـوّجُ قـبل أن يـذوبَ شـكـلـُهـا فـي الـفـراغِ الـبـيـن-بـعـدي وتـتـلاشـى بـالـكـامـل.
ومـع ذلـك، تـحـدثـت الموقرة الـسـماويـةُ بـمـراوغـةٍ فـقـط، مـتـجـنـبـةً الـتـحـدثَ بـشـكـلٍ مـبـاشـر.
بـعد أن أبـادت شـظـيةُ يـو هـاو تـي، لـورد الـشـيـطانِ الـسـفـلـي الـحـقـيـقـي ورئـيس الـقـضاة الـسابـق، نـفسـَها ضـد عـودةِ الصقيع الـشـاسـع فـي نـطاقِ الـشـمـس والـقـمـر الـسـمـاوي… ارتـعـد حـُـكـامُ جـبـل سـومـيـرو الـذيـن لا يـُحـصون فـي الـعـوالـمِ الـثـلـاثـةِ آلـافِ الـعـظـيـمـة بـعـنـف.
لـورداتٌ سـمـاويـون ولـورداتٌ حـقـيـقـيـون لـا يـُـحـصون. خـالـدو الـشـبـكـةِ الـعـظـمـى يـتـمـتـمـون ويـتـواصـلـون فـيـما بـيـنـهـم. وهـكـذا، عـند حـافةِ جـبلِ سـومـيـرو الـفـوضـوي…
الـجـمـيـعُ يـعـلـم؛ مـا فـعـلـه جـسـدُ يـو هـاو تـي الـمـُـبـعـث، الـيـيـن الـدمـوي، فـي الـنـهـايـة كـان دفـعَ الـظـهـورِ الـثـانـي للصقيع الـشـاسـع لـلارْتـقاءِ لـلـخـلـودِ الـحـقـيـقـي. احـتـمـالـيـةُ الـارتـقـاء لـلـخـلـودِ الـحـقـيـقـي بـعد الـبـعثِ مـن الـمـوت غـيـرُ مـعـروفـة. ومـع ذلـك، فـإن الـحـُكـام الـذيـن لا يـُحـصون الـآن فـي حـالـةِ تـأهـب. إذَا نـجـحَ الـأمـر، فـإنَّ الـكـابـوسَ مـنذ خـمـسـمائة ألـفِ سـنةٍ سـوف يـنـزلُ عـلى جـبـلِ سـومـيـرو مـرةً أخـرى.
اتـخـذتُ وضـعـيـةَ كـونـلـون. لـوحـةُ تـانـغهـوا قـد غـيـرت هـيـئـتَـها بـالـفـعـل، مـُـتـحـولـةً لـفـوضـى بـدائـيـةٍ أرجـوانـيـة. أسـتـطـيعُ الـشـعور بـه؛ بـمجرد الـوقـوع فـي تـلك الـفـوضـى، لـا يـوجـدُ مـفـرّ.
لـورداتٌ سـمـاويـون ولـورداتٌ حـقـيـقـيـون لـا يـُـحـصون. خـالـدو الـشـبـكـةِ الـعـظـمـى يـتـمـتـمـون ويـتـواصـلـون فـيـما بـيـنـهـم. وهـكـذا، عـند حـافةِ جـبلِ سـومـيـرو الـفـوضـوي…
بـاكـانـغ!
داخـل نـطاق الـشـمـس والـقـمـر الـسـماوي، خـارجَ نـطاقِ تـدمـيـرِ الـيـيـن الـدمـوي لـذاتـه ودون أن يلاحـظـه وعـي الـيـيـن الـدمـوي، نـهـضَ شـكـلٌ صـغـيـرٌ عـلى قـدمـيـه. إنـه هـونغ فـان، الـذي كـان قـد تـدحـرجَ تـحت حصن الغموض الرائع وفـقـدَ وعـيـه لـفـتـرةٍ وجـيـزة. بـاستـعادةِ حـواسِـه، يـبـدأ هـونغ فـان فـي الـتـحـرُّكِ مـجدداً لـتـتـبُّعِ آثـارِ مـعـلـمِـه، سـيـو أون-هـيـون.
يـبدو وكـأن الـماءَ يـُـصـبُّ فـي قـطّـارةٍ لـحـجـرِ الـحـبـر. وضـعـيةٌ تـُـشـيـرُ لـلـتـحضـيـرِ لـإعـادةِ رَسـمِ شـيءٍ مـا.
……..
“أبـدأْتَ تـُـزهـرُ أخـيـراً، أيـهـا الـأودومـبـارا؟”
أتسائل عما فعله الصقيع الشاسع و قوته ليجعل جميع حكام سوميرو يخافون منه…
“أبـدأْتَ تـُـزهـرُ أخـيـراً، أيـهـا الـأودومـبـارا؟”
هل ترون أن هونغ فان محظوظ؟؟
مـتـجـاوزاً حـتى الـسـمـاواتِ الـمـخـفـيـة مـا وراء المسار، شـظـيةٌ مـن فـنـونِ الـقـتـالِ الـحـقـيـقـيـة.
رفـاقـي. بـعـبـارةٍ أخـرى، مـواقـع الـ [مـنـهـيـن] الـمـُـبـعـثـريـن بـواسطـةِ الـيـيـن الـدمـوي. ومـع تـلـك الـرؤيـةِ الـنـهـائـيـة، أُغـلـقُ عـيـنـيَّ بـالـكـامـل. هـذه هـي عـودتـي الـواحـدةُ بـعـد الـألـف.
