الفصل 557: عالم الشمس والقمر (8)
—اصـعـد.
“…ماذا… قلتِ لتوكِ…؟”
“المهم هو التفسير. بـناءً على كيفية تـفسيـر الكائنات لـتـلك الرياح، يـتـغير شـكلـها، وكـذلك كـيفية استـقبالـها. إذا تـم تـفسـيرها كـشيء لا يـتـجزأ، فـستـظل غير قابلة لـلتجزئة. ولكن إذا تـم تـفسيـر الخير والشر كـقدرة على الـتـجزئة، فـإنه يـتـجزأ. إذا تـم تـفسيـره كـخـيـر، يـصبح خـيراً، ولكن إذا تـم تـفسـيره كـشر، يـتحول لـشـر. الـمثال الأكثر تـمثـيـلاً هو مقعد الخير والشر. و…”
يو أوه… تقول إنها مقعد الفضيلة الذي بحث عنه “اليين الدموي” بـيأس شديد!؟ بينما كنتُ مـرتبكاً، ناولتـني كوباً من شاي البرقوق وتحدثت:
“الولادة كـفرد من قبـيـلة الأرض لا تعني أن المرء يجب أن يصبح وحشاً خالداً، كما أن الولادة في قبـيـلة السماء لا تعني ضرورة أن تصير خالداً سماوياً. الولادة مجرد حجر عثرة لـلـسيطرة على إما مستوى التشي أو مستوى القدر من أجل الارتقاء لـمستوى أعلى. بالطبع، اختيار المسار المـتوافـق مع المستوى الذي أتـقـنتـَه هو أكثر مـيـزة بـكثير، ولكن… الشيء المهم هو أن نطاق خالد تحرر الرفات يملك نظرة عامة على جميع الاحتمالات. لذلك… إذا جئت لـتختار مـساراً، فيرجى القيام بذلك بـعناية. مـسار القدر مريح بـلا شك وقوي بـشكل مرعب، ولكن… القدر بـمجرد الـنطق به بـصوت عالٍ لا يمكن استـرداده”.
“يرجى ألا تـفهم الـأمر بـشكل خاطئ. لقد أصبحتُ فقط تجسيداً لـمقعد الخير. لستُ مقعد الخير نفسه”.
“يرجى ألا تـفهم الـأمر بـشكل خاطئ. لقد أصبحتُ فقط تجسيداً لـمقعد الخير. لستُ مقعد الخير نفسه”.
“إذن… ما الذي تـعـنيـنه بـالـضبط بـكونكِ تجسيداً لـمقعد الخير؟”
بـالنظر بـعناية، لاحظتُ أنهم في الحقيقة أشخاص بـأجنحة طيور. البعض لا يـحلـق نـحو سماء أعلى، بل يدور في ارْتـفاعات مـنخـفضة. ومع ذلك، فـإن بعض الطيور تـركب رياحـها المـختارة لـلأعلى، مـحـلـقة بـشكل أعلى لـتركب الـتـيارات الصاعدة. ومن بـين هذه الطيور، يـخـترق القليل منها السحب ويصل لـلسماء، فقط لـتـحترق أجنحـتـهم ويـهـلـكوا. لكن طائراً واحداً، لا تـحترق أجنحـته، ينجح في التقاط الـتيار الصاعد بـالكامل ويـحـلـق بـشكل دائم، لا يـسـقط أبداً ويـحـلـق في السماء لـلأبد. يوماً ما، حتى هذا الطائر قد يـحترق من الحرارة. ومع ذلك، وحتى ذلك الحين، فـإن هذا الطائر سـيـحلـق عالياً في السماء، مـستولـياً على السيطرة على الرياح التي يركبها، مـحـلـقاً بـحرية أينما شاء.
“أولاً… أحتاج لـشرح جزء على الأقل مما حدث آنذاك. ومع ذلك، يجب أن أطلب تفهمك بأنني لا أستطيع إخبارك بـ [كل شيء]. الموقر الإمـبراطوري لن يسمح بـذلك…”
“… ديـجـا فـو… هـوهـو، لـديَّ شـك.”
“سـأستـمع… لـما يمكنكِ مشاركـتـه”.
كانت يو أوه تـعرض وهـماً أمام عيـنيَّ. الوهـم المـكون من طاقة شبـحية بدا وكأنه مـخـطط يـشرح نطاقات الخالدين الحقيقيين. داخل المخروط المـقلوب، كانت الرياح تـهب. ركبت [الطيور] تـيار الرياح الذي اختارته، مـحـلـقة بـحرية داخل المخروط.
بدأت يو أوه شرحها:
“يـومـاً مـا، إذا ظـهـر كـيـانٌ مـن عـالـم الـرأس تـكون [مـُـتـأكـداً أنـه لـا بـد وأن يـكون يو سو ريون]… فـمـن فـضـلـك، أخـبـرنـي. لـأجـل يو هاو تي الـذي رحـل بـالـكـامـل، ولـأجـلـي… ولـأجـل الموقر الـإمـبـراطوري، فـإن ذلـك الـشـخـص سـيـحـمـل بـالـتـأكـيـد أهـمـيـةً عـظـيـمـة.”
“في ذلك الوقت، ساعد ‘يو هاو تي’ لورد الصقيع الشاسع السماوي في معركة ضد [كيان معين] وأصبح متورطاً لـحافة الفناء. ومع ذلك… ربما بـسبب تشوش عقله مع اقـترابه من الدمار، تصرف بطريقة تخالف حياده الخاص. بدلاً من دعم الكيان الذي كان من المفترض أن يساعده في المعركة… اختار حماية قريبـه بـالدم.
عند كلماتـها، أطلقتُ صوتاً خافتاً بـالموافـقة. لقد رأيتُ ذلك. كائنات عالم الرأس… [يـتكررون بـلا نهاية]…
اختار إنقاذ ‘يو سو ريون’، جسدي الرئيسي وسيدتي. في اللحظة الأخيرة، قام يو هاو تي بـتقسيم مقعد الخير والشر، مستخدماً مقعده ذاتـه كوسيط لـتنقـيح التاريخ. ونتيجة لذلك، لم تـهـلك يو سو ريون تماماً في اللحظة الأخيرة، بل اندمجت مع مقعد الخير ونجحت في الحفاظ على حياتـها”.
“رغم أنه يـُسمى الجوهر الأصلي، إلا أنه أقرب لـمفهوم مـكان بـدلاً من خـاصـيـة أو رمز. ومع ذلك، وفي الوقت نفسه، لا يمتـلـك شكلاً أو هـيـئة مـمـيـزة. تـلـك هي [الرياح]. وبـغض النظر عن شكل الرياح عندما يـواجـهها المرء، أو كيف يركبها، تـلـك هي حرية كل الكائنات. الرياح يمكن أن تـندمج، تـنـقسم، تـغـيـر اتجاهها، أو تـحور شـكلـها. شـكل واتجاه الرياح، والطريقة التي يـلتقي بها المرء بـالرياح، كلها تـتـحدد حصراً بـواسطة مـَن يركبها”.
“…!”
مـلاحـظـة الـمـؤلـف: كـنـتُ قـد خـطـطتُ في الـأـصـل لـخـتـم اـسـتـرجـاع ذاكـرة نـطاق الـشـمـس والـقـمـر الـسـماوي الـيـوم… ولـكـن كـمـيـة الـمـعـلـومات شـُـعـر بـأنـها مـُـكـثـفـة جـداً، لـذا قـمـتُ بـتـقـسـيـمـها قـلـيـلًا. حـلـقـة نـطاق الـشـمـس والـقـمـر الـسـماوي يـجـبُ أن تـنـتـهي غـداً. أمـا بـخـصـوص مـقـعد الـفضـيـلـة، فـلـا أزالُ أتـداول كـيـفـية الـتـعامل مـعـه؛ سـواء بـتـقـديـمـه مـبـاشـرةً في الـقـصـة أو تـركـه… أيُّ اتـجـاه يـبـدو أنـه سـيـكون مـُـمـتـعـاً. في الـوقت الـحـالـي، مـقـعد الـفضـيـلـة بـحـد ذاتـه مـرتـبطٌ بـشـكـل قـاطـع بـإحـدى الـشـخـصـيـات مـن آرك عـالـم الـرأس. آمـلُ أن تـسـتـمـتـعـوا بـمـحاولـة تـخـمـيـن مـن هو. كـالـعـادة، شـكـراً لـكم!
كلماتـها تعني أن قاضية التجسد في العالم السفلي وصاحبة مقعد طول العمر، يو سو ريون، ليست ميتة!
“الولادة كـفرد من قبـيـلة الأرض لا تعني أن المرء يجب أن يصبح وحشاً خالداً، كما أن الولادة في قبـيـلة السماء لا تعني ضرورة أن تصير خالداً سماوياً. الولادة مجرد حجر عثرة لـلـسيطرة على إما مستوى التشي أو مستوى القدر من أجل الارتقاء لـمستوى أعلى. بالطبع، اختيار المسار المـتوافـق مع المستوى الذي أتـقـنتـَه هو أكثر مـيـزة بـكثير، ولكن… الشيء المهم هو أن نطاق خالد تحرر الرفات يملك نظرة عامة على جميع الاحتمالات. لذلك… إذا جئت لـتختار مـساراً، فيرجى القيام بذلك بـعناية. مـسار القدر مريح بـلا شك وقوي بـشكل مرعب، ولكن… القدر بـمجرد الـنطق به بـصوت عالٍ لا يمكن استـرداده”.
“بالطبع، مات جسدها المادي وأصبح عالم أشباح العالم السفلي، ولكن… روحها بـلا شك لا تزال حية، متشابكة مع مقعد الخير. وبعد أن انتهت حرب لورد الصقيع الشاسع السماوي بـالهزيمة، انتهى الأمر بـجسدها الرئيسي مـقيداً في أعماق عالم الرأس جنباً إلى جنب مع مقعد الخير”.
“بعد فقدان الصلة بـشظيتي، بدا أن اليين الدموي قد قـبل موت أخـتـه بـالكامل. ومنذ تلك النـقطة، تـخلى اليين الدموي ‘تـماماً’ عن سعيه وراء مقعد الخير الذي كان قد استـسلم عنه جزئياً بـالفعل، وكرس نفسه بالكامل لـخـطة مقعد النسل الوفير”.
“…”
ظهر وهـم أمام عيـنيَّ. إنه [مـخروط مـقـلوب]. في البداية، رأيتُ كـتـلاً صغيرة تشبه الحشرات تـتـشبث بـالسطح الداخلي لـلمخروط المـقلوب. لكن سرعان ما نمت أشكال تلك الكتل لـتصبح أكثر وضوحاً وتـمـيـزاً. لقد كانت تشبه [الـطـيـور]. ثم انـطلـقـت الطيور مـحـلـقة من سطح المخروط المـقلوب وبدأت في الـ [ارتقاء] من داخله.
“لهذا السبب، أنا، التي أعتـبـر في الأساس روحاً منقسمة لـقاضية التجسد، جئتُ لـلوجود في حالة تشبه كوني تجسيداً لـمقعد الخير. وبعد ذلك… عندما استعاد ‘اليين الدموي’ وعيه، حاول بـيأس إنقاذ الروح الحقيقية لـأخـتـه يو سو ريون، التي أصبحت أيضاً نـصف سـلطتـه”.
“… إذن، أولئك الذين يتـبعون [درباً] وُلد عليه طاغوت أعلى…”
“يا لـهذا… انتظري— إذن لماذا تـخلى اليين الدموي فجأة عن مقعد الخير وحاول بدلاً من ذلك الانتقال إلى مقعد النسل الوفير؟”
هـويـيـيـيـيـيـيـي—
“لأنها استـُـهـلكت من قِبل عالم الرأس. منذ وقت ليس بـبعيد، راقبتُ الكبير وهو يدخل ويخرج من عالم الرأس. يبدو أن بايك وون لم تكن قادرة على إدراك ذلك، ولكن ربما بـسبب انتمائي لـجانب العالم السفلي… أمكنـني مراقـبتـه. على أي حال… بما أنك دخلت وعدت من عالم الرأس… فلا بد أنك رأيتَ ذلك، أليس كذلك؟”
مـلاحـظـة الـمـؤلـف: كـنـتُ قـد خـطـطتُ في الـأـصـل لـخـتـم اـسـتـرجـاع ذاكـرة نـطاق الـشـمـس والـقـمـر الـسـماوي الـيـوم… ولـكـن كـمـيـة الـمـعـلـومات شـُـعـر بـأنـها مـُـكـثـفـة جـداً، لـذا قـمـتُ بـتـقـسـيـمـها قـلـيـلًا. حـلـقـة نـطاق الـشـمـس والـقـمـر الـسـماوي يـجـبُ أن تـنـتـهي غـداً. أمـا بـخـصـوص مـقـعد الـفضـيـلـة، فـلـا أزالُ أتـداول كـيـفـية الـتـعامل مـعـه؛ سـواء بـتـقـديـمـه مـبـاشـرةً في الـقـصـة أو تـركـه… أيُّ اتـجـاه يـبـدو أنـه سـيـكون مـُـمـتـعـاً. في الـوقت الـحـالـي، مـقـعد الـفضـيـلـة بـحـد ذاتـه مـرتـبطٌ بـشـكـل قـاطـع بـإحـدى الـشـخـصـيـات مـن آرك عـالـم الـرأس. آمـلُ أن تـسـتـمـتـعـوا بـمـحاولـة تـخـمـيـن مـن هو. كـالـعـادة، شـكـراً لـكم!
عند كلماتـها، أطلقتُ صوتاً خافتاً بـالموافـقة. لقد رأيتُ ذلك. كائنات عالم الرأس… [يـتكررون بـلا نهاية]…
بـعـد أن أنـهـت الـحـديـث، نـهـضـت يو أوه من مـقـعـدها، مـُـشـيـرةً إلـى أن هـناك عـمـلًا إداريـاً تـحـتـاجُ لـلـتـعامل مـعـه. يـُـشـعـرُ وكـأنـه مـوقـف يـقـولُ إنـها قـد قـالـت كـل شـيء تـنـوي نـقـلـه إلـيَّ. لـربـما الـمـعـلـومات التي نـقـلـتـها يو أوه كـانـت مـعـلـومات مـُـسـلـمـة إلـيَّ بـشـكـل غـيـر مـبـاشـر مـن قـبـل الـ [أقـدم].
“أولئك الذين يـستـهلكهم عالم الرأس… ينتهي بهم الأمر بـالعيش الأبدي لـزمن لا نهائي كـدمى. وينتهي بهم الأمر في النهاية بـفقدان الأنا والـفناء تماماً، ليـصبحوا جزءاً من القوة القديمة. قلق اليين الدموي زاد تـدريجياً، وذات يوم، اتصل بي. أخـبـرني أن أرسل شظية إلى عالم الرأس. أراد أن يرى ما إذا كانت شظيتي والفن الخالد الذي غـرسه بداخلـها سـيـرنان في وقت واحد مع مقعد الخير. ومع ذلك…”
“هذا صحيح. هناك قوانين ومبادئ لا حصر لها، ‘الداو’، في هذا العالم، وهناك مكان يمكن تسميته بـأصلـها. ذلك هو ما نـُسميه المـقـاعد. يـُشار إليه أيضاً بـ الجوهر الأصلي أو الـمـصدر الأصلي. المـقـعد هو رمز لـلقانون، ولكنه في الوقت نفسه مـحراب مـقدس. فقط أولئك الذين يدخلون هذا المحراب يمكن تسميتهم بـأصحاب المـقاعد، أو اللوردات الخالدين”.
“فـقدتِ الاتصال بـالشظية”.
“الـكـبـيـر، يـرجى الـتـفـكـيـر مـُـجـدداً بـعـنايـة في الـأـشـخاص الـذيـن قـابلـتـَـهـم عـنـدمـا كـنـتَ في عـالـم الـرأس. الـجـسـد الـرئـيـسـي الـمـُـنـدمـجُ مـع مـقـعد الـفـضـيـلـة. يو سو ريون… بـالـتـأكـيـد لـا بـد أنـها كـانـت بـيـنـهم.”
“نعم. بعد تجسد شظيتي في وادي الشبح الأسود بـعالم الرأس… سعت لـتأسيس اتصال مع فن اليين الدموي الخالد عبر البحث عن أدلة حول الفن الخالد من أمين مكتبة وادي الشبح الأسود. ومنذ تلك النـقطة، انـقطعت الصلة بـشظيتي”.
بـسـماع ذلـك، شـعرتُ بـحـس الـديـجـا فـو الـذي اسـتـمـر سـابـقـاً وقـررتُ الـسـؤال.
أنا أعرف ما حدث بعد ذلك. شظية يو أوه اكتسبت وعياً ذاتـياً، ووقعت في حب أحد “ملء السماوات بـالروح المـلـوثة” لـسيو هويل، وأنجبت سيو ران.
“إذن… ما الذي تـعـنيـنه بـالـضبط بـكونكِ تجسيداً لـمقعد الخير؟”
“بعد فقدان الصلة بـشظيتي، بدا أن اليين الدموي قد قـبل موت أخـتـه بـالكامل. ومنذ تلك النـقطة، تـخلى اليين الدموي ‘تـماماً’ عن سعيه وراء مقعد الخير الذي كان قد استـسلم عنه جزئياً بـالفعل، وكرس نفسه بالكامل لـخـطة مقعد النسل الوفير”.
1. خـالـد تـحـرر الـرفـات. 2. خـالـد عـلـوي سـمـاوي، خـالـد عـلـوي أرضـي. 3. خـالـد الـشبـكـة الـعـظـمى. 4. الـلـورد الـخـالـد. 5. وفوق ذلك هو الـخـالـد الـحـاكـم، الذي يـكـمـل نـطاقات الخالدين الحقيقيين.
“…”
“لأنها استـُـهـلكت من قِبل عالم الرأس. منذ وقت ليس بـبعيد، راقبتُ الكبير وهو يدخل ويخرج من عالم الرأس. يبدو أن بايك وون لم تكن قادرة على إدراك ذلك، ولكن ربما بـسبب انتمائي لـجانب العالم السفلي… أمكنـني مراقـبتـه. على أي حال… بما أنك دخلت وعدت من عالم الرأس… فلا بد أنك رأيتَ ذلك، أليس كذلك؟”
“هل هذا الشرح كـافٍ؟”
“يا لـلـأسـف. مـقـعد الرذيـلـة كـان يـُـنـاسـبُ الكـبـيـر حـقـاً.”
“… إنه صـادم”.
“لقد أدركـتَ الـأمـر بـسرعة. ومع ذلك… هـزيـمة خصم بـهذه الطريقة سـتـكون بـمستوى صـعوبة يـائـس. ذلك لأنه بـيـنما يقوم الكبير بـتفسيـر المـقـعد، فـإن خـصمـك لن يـكون مـجرد لاعـب يـتـسلى. عـلاوة على ذلك، فـإن صاحب السـلطة الأكبر لـتفسـير المـقـعد يـقـبع في النهاية لدى صاحبه. لهذا السبب… أقـترح علـيك أن تـسلـك مـساراً مـختـلـفاً. وإذا تـصادف أن يكون ذلك المسار المـختـلف مـتحالـفاً مـعـنا نـحن فـصـيـل العالم السفلي، فـسـيكون ذلك أفضل”.
نقرتُ بـلساني بـدهشة. وفي الوقت نفسه، ثـار سؤال:
نقرتُ بـلساني بـدهشة. وفي الوقت نفسه، ثـار سؤال:
“هناك شيء كنتُ فضولياً بـشأنه منذ فترة، ولكن… ما هو المـقـعد بـالـضبط؟ الآن وقد أصبحتُ خالداً حقيقياً، لديَّ حس عام به لـقدر ما، ولكن… لستُ مـتـأكداً مما هو بـالـضبط. بما أن السيدة المقدسة يو أوه شخص واسع المعرفة بـالعائلة الخالدة، أعتقد أنكِ تستـطـيعـين الإجابة عن هذا”.
الطائر الذي ركب الـتيار الصاعد وحـلـق لأعلى وأعلى في السماء، أصبح في نـقطة ما هو الـ [رياح] ذاتـها التي تـهب بـقوة عبر السماء. الطائر الذي كان يركب الرياح أصبح هو الرياح، مـُـتحولًا لـعاصفة تـشغل مكاناً في الـ [سماء]، وتكتسح كل شيء تحت السماوات. الآن، مهما ارتـفع الطائر في تـحلـيـقه، فـإنه لا يـحـترق حتى الموت. ومهما بـعـد في طـيـرانـه، فـإنه لم يعد يـتـعب. لأن الطائر أصبح بـالفعل هو القانون نفسه.
“المـقعد هو… حسناً، ألم تـدركه بـالفعل لـقدر ما؟ فـبعد كل شيء، إذا كنت قد أصبحتَ ‘خالد تحرر رفات’، فلا بد أنك رأيتَ الـ [درب]”.
حـينـها فـقط اكتسبتُ أخيراً فهماً أوضـح لـلمـقاعد.
“… هذا صحيح”.
“يرجى ألا تـفهم الـأمر بـشكل خاطئ. لقد أصبحتُ فقط تجسيداً لـمقعد الخير. لستُ مقعد الخير نفسه”.
“الشيء الموجود في نـهاية ذلك الدرب؛ ذلك هو المـقعد. في الوقت الحالي… أفـترض أنك لست مـلـماً بـالألقاب التي تقابل مـناصب الخالدين الحقيقيين؟”
“…”
“إذا علـمتـني، فـسأكون مـمـتـناً للغاية”.
“أرى ذلك. الخالدون الحقيقيون تحت نطاق الشبكة العظمى يـنـقـسمون إلى الفراغ البين-بعدي عند الموت ويـصبحون عوالم جـثـث مـتـحلـلـة… ولكن بـدءاً من خالدي الشبكة العظمى، يـتحولون إلى عوالم وسـطى”.
بدأت يو أوه تـشرح لي مـناصب الخالدين الحقيقيين:
“عـلى عـكـس مـا تـوقـعـه الـيـيـن الـدمـوي… جـسـدي الـرئـيـسـي لـا يـزال… لـا يـزال عـلى قـيـد الـحـيـاة. لـهـذا الـسـبـب شـعـر الـكـبـيـر بـالـديـجـا فـو عـنـد رؤيـتـي، ولـهـذا الـسـبـب شـعـرتُ بـالـديـجـا فـو عـنـد رؤيـة الـكـبـيـر أيـضـاً. هـوهـو… لـو كـان الـيـيـن الـدمـوي يـعـلـم هـذا، لـمـا كـان قـد اـسـتـسـلـم… آه…”
“أولاً، أولئك الذين يـصلون في البداية لـنطاق الخلود الحقيقي يـُـسمون خالدي تحرر الرفات. هؤلاء هم الأفراد الذين تـخلصوا من أجسادهم المادية في مرحلة دخول النيرفانا واعتـنقـوا الحياة والموت بـذاتـهما بـالكامل”.
“أنت تـفهم بـشكل خاطئ. في هذا العالم، هناك حوالي ثلاثة أشياء فقط يمكن تسميتـها بـ [المطلـقة]: الـقدر، الـتاريخ، والـموت. لا شيء آخر يمكن أن يكون مـطلـقاً أبداً. وهذا يـشمل الجوهر الأصلي. ليس دون سبب استخدمتُ الرياح والـتـيارات الصاعدة لـتمثـيل [الدرب] و [الجوهر الأصلي] لـلخالدين الحقيقيين”.
“أنا على علم حتى هذه النـقطة”.
“… ديـجـا فـو… هـوهـو، لـديَّ شـك.”
“النطاق الثاني لـلخالدين يـُسمى الخالد العلوي. وبـشكل أكثر تـحديـداً، يـنـقسم إلى خالد علوي سماوي وخالد علوي أرضي. في هذا النطاق، تبدأ هيئة الخالد الحقيقي في الـتـثـبـت بـشكل لائق. بالإضافة لـذلك… هذا هو النطاق الذي يـحدد فيه المرء أي مـسار سـيـتـبع”.
بـذلـك، تـمـت تـسـويـةُ كـل الـأمـور في عـالـم أشبـاح الـعـالـم الـسـفـلـي. وهـكـذا، حـامـلًا طـلـب يو أوه عـلى ظـهـري والـحـقـائق الـصـادمـة في صـدري، أُغـادرُ عـالـم أشـبـاح الـعـالـم الـسـفـلـي.
“لا بد أنها مـسارات القدر والتاريخ”.
“لديَّ سؤال. في نهاية الـ [درب] الذي اخترتـُه، رأيتُ طاغوت الجبل العظيم الأعلى. هل الوصول لـلمكان الذي يـقـطن فيه طاغوت الجبل العظيم الأعلى هو كـيف سأصير صاحب مـقـعد؟”
“يمكن قول ذلك. هنا، يصبح التمييز بـين الخالدين السماويين والخالدين الأرضيين، أي الخالدين السماويين والوحوش الخالدة، واضـحاً. بما أنك أصبحت بـالفعل خالد تحرر رفات، فلا بد أنك أدركت الآن أن التمييز بـين قبـيـلة السماء وقبـيـلة الأرض قد اختفى بـالنسبة لك بـالفعل”.
بـيـنما أُثـبـت فهمي لـنطاقات الخلود الحقيقي، سـألتُ سؤالاً عما رأيتـُه:
أومأتُ بـرأسي مـوافـقـاً. بـالفعل. منذ اللحظة التي ارتـقـيـتُ فيها لـمستوى الخلود الحقيقي بعد اكتساب السيطرة على المستويات الثلاثة، والتخلص من جسدي المادي… كـفـفـتُ عن كوني إما من قبـيـلة السماء أو قبـيـلة الأرض.
“… إذن، أولئك الذين يتـبعون [درباً] وُلد عليه طاغوت أعلى…”
“الولادة كـفرد من قبـيـلة الأرض لا تعني أن المرء يجب أن يصبح وحشاً خالداً، كما أن الولادة في قبـيـلة السماء لا تعني ضرورة أن تصير خالداً سماوياً. الولادة مجرد حجر عثرة لـلـسيطرة على إما مستوى التشي أو مستوى القدر من أجل الارتقاء لـمستوى أعلى. بالطبع، اختيار المسار المـتوافـق مع المستوى الذي أتـقـنتـَه هو أكثر مـيـزة بـكثير، ولكن… الشيء المهم هو أن نطاق خالد تحرر الرفات يملك نظرة عامة على جميع الاحتمالات. لذلك… إذا جئت لـتختار مـساراً، فيرجى القيام بذلك بـعناية. مـسار القدر مريح بـلا شك وقوي بـشكل مرعب، ولكن… القدر بـمجرد الـنطق به بـصوت عالٍ لا يمكن استـرداده”.
“لقد أدركـتَ الـأمـر بـسرعة. ومع ذلك… هـزيـمة خصم بـهذه الطريقة سـتـكون بـمستوى صـعوبة يـائـس. ذلك لأنه بـيـنما يقوم الكبير بـتفسيـر المـقـعد، فـإن خـصمـك لن يـكون مـجرد لاعـب يـتـسلى. عـلاوة على ذلك، فـإن صاحب السـلطة الأكبر لـتفسـير المـقـعد يـقـبع في النهاية لدى صاحبه. لهذا السبب… أقـترح علـيك أن تـسلـك مـساراً مـختـلـفاً. وإذا تـصادف أن يكون ذلك المسار المـختـلف مـتحالـفاً مـعـنا نـحن فـصـيـل العالم السفلي، فـسـيكون ذلك أفضل”.
حـذرتـني يو أوه بـتعبير جاد. ومع ذلك، بدا أن كلماتـها تـنـصحني بـدقـة باختيار مـسار الوحش الخالد بدلاً من الخالد السماوي.
أغـلـقـتُ عيـنيَّ لـلـحـظة، مـستحضراً تصريح ‘غـواك آم’ الوحيد. إنـهم بـلا شك مـبـغـوضـون ومـقـيـتـون. لكن في الوقت نفسه…
“سـأهـتـم لـذلك”.
“…ماذا… قلتِ لتوكِ…؟”
“بعد نطاق الخالد العلوي، حيث يختار المرء بـين الخالد العلوي السماوي والأرضي، يأتي النطاق التالي الذي يـُسمى الشبكة العظمى. ويـُسمى أيضاً خالد الشبكة العظمى. يصبح المرء شبكة تـقـيد عالم الخلود الحقيقي، نـاقـشاً قوانينه الخاصة في العالم، و… تماماً كما أتقنت مستويات التشي والقدر في مرحلة دخول النيرفانا، يبدأ المرء في السيطرة على جزء من مستوى الخلود الحقيقي. ومن هذا النطاق فـصاعداً، يمكن لـلخالد الحقيقي فتح عالم أوسط داخل جسده الخاص”.
بدأت يو أوه تـشرح لي مـناصب الخالدين الحقيقيين:
“أرى ذلك. الخالدون الحقيقيون تحت نطاق الشبكة العظمى يـنـقـسمون إلى الفراغ البين-بعدي عند الموت ويـصبحون عوالم جـثـث مـتـحلـلـة… ولكن بـدءاً من خالدي الشبكة العظمى، يـتحولون إلى عوالم وسـطى”.
“نعم. بعد تجسد شظيتي في وادي الشبح الأسود بـعالم الرأس… سعت لـتأسيس اتصال مع فن اليين الدموي الخالد عبر البحث عن أدلة حول الفن الخالد من أمين مكتبة وادي الشبح الأسود. ومنذ تلك النـقطة، انـقطعت الصلة بـشظيتي”.
“هذا صحيح. وبـغض النظر عن كيفية مـوتـهم، يـعمل الخالدون الحقيقيون كـعوالم حيث يمكن لـلكائنات الحية أن تـزدهـر. و… كما ذكرتُ، فـإن خالدي الشبكة العظمى الذين أتقنوا جزئياً مستوى الخلود الحقيقي يصلون لنـهاية الـ [درب] الذي اتبعوه. هذا هو المكان الذي تـتـقرر فيه أقدار الغالبية العظمى من خالدي الشبكة العظمى”.
“إذن… ما الذي تـعـنيـنه بـالـضبط بـكونكِ تجسيداً لـمقعد الخير؟”
ظهر وهـم أمام عيـنيَّ. إنه [مـخروط مـقـلوب]. في البداية، رأيتُ كـتـلاً صغيرة تشبه الحشرات تـتـشبث بـالسطح الداخلي لـلمخروط المـقلوب. لكن سرعان ما نمت أشكال تلك الكتل لـتصبح أكثر وضوحاً وتـمـيـزاً. لقد كانت تشبه [الـطـيـور]. ثم انـطلـقـت الطيور مـحـلـقة من سطح المخروط المـقلوب وبدأت في الـ [ارتقاء] من داخله.
هـويـيـيـيـيـيـيـي—
هـويـيـيـيـيـيـيـيـي!
ظهر وهـم أمام عيـنيَّ. إنه [مـخروط مـقـلوب]. في البداية، رأيتُ كـتـلاً صغيرة تشبه الحشرات تـتـشبث بـالسطح الداخلي لـلمخروط المـقلوب. لكن سرعان ما نمت أشكال تلك الكتل لـتصبح أكثر وضوحاً وتـمـيـزاً. لقد كانت تشبه [الـطـيـور]. ثم انـطلـقـت الطيور مـحـلـقة من سطح المخروط المـقلوب وبدأت في الـ [ارتقاء] من داخله.
كانت يو أوه تـعرض وهـماً أمام عيـنيَّ. الوهـم المـكون من طاقة شبـحية بدا وكأنه مـخـطط يـشرح نطاقات الخالدين الحقيقيين. داخل المخروط المـقلوب، كانت الرياح تـهب. ركبت [الطيور] تـيار الرياح الذي اختارته، مـحـلـقة بـحرية داخل المخروط.
1. خـالـد تـحـرر الـرفـات. 2. خـالـد عـلـوي سـمـاوي، خـالـد عـلـوي أرضـي. 3. خـالـد الـشبـكـة الـعـظـمى. 4. الـلـورد الـخـالـد. 5. وفوق ذلك هو الـخـالـد الـحـاكـم، الذي يـكـمـل نـطاقات الخالدين الحقيقيين.
“هذه الـ [طيور] هي…”
بدأت يو أوه تـشرح لي مـناصب الخالدين الحقيقيين:
“خـالـدو الـشبـكة الـعـظـمى. لقد اعـتـلـوا [دربـهم] بـالكامل وأصبحوا قادرين على الـتـلـاعب بـعالم سوميرو بـحرية. الـ [رياح] التي يركبونها هي [دربـهم]… تماماً كما يـفقس الطائر من بيضتـه، ويتـخذ شكلاً، ويـحلـق في السماء بـأجنحته، فـإن خالدي الشبكة العظمى هم طيور يمكنها الآن الطـيـران. يمكنهم نـقـش الدرب الذي اتبعوه، وقانونـهم، وجعل عالمهم الأوسط عالماً يمكن لـجميع الكائنات الفانية في عالم سوميرو الارتقاء إليه. الطيور العادية تـتـشعب من هذه النـقطة”.
بـعـد أن أنـهـت الـحـديـث، نـهـضـت يو أوه من مـقـعـدها، مـُـشـيـرةً إلـى أن هـناك عـمـلًا إداريـاً تـحـتـاجُ لـلـتـعامل مـعـه. يـُـشـعـرُ وكـأنـه مـوقـف يـقـولُ إنـها قـد قـالـت كـل شـيء تـنـوي نـقـلـه إلـيَّ. لـربـما الـمـعـلـومات التي نـقـلـتـها يو أوه كـانـت مـعـلـومات مـُـسـلـمـة إلـيَّ بـشـكـل غـيـر مـبـاشـر مـن قـبـل الـ [أقـدم].
وقبل أن أدرك، توسع وهـم الطيور أكثر.
أومأتُ بـرأسي مـوافـقـاً. بـالفعل. منذ اللحظة التي ارتـقـيـتُ فيها لـمستوى الخلود الحقيقي بعد اكتساب السيطرة على المستويات الثلاثة، والتخلص من جسدي المادي… كـفـفـتُ عن كوني إما من قبـيـلة السماء أو قبـيـلة الأرض.
“هل سـيـطـيـرون بـانـخـفاض، عـائـشـيـن على صـيد الحشرات… أم سـيـركـبون تـيارات صاعدة أعلى ويـرتـقون لـلسماء؟”
كلماتـها تعني أن قاضية التجسد في العالم السفلي وصاحبة مقعد طول العمر، يو سو ريون، ليست ميتة!
بـالنظر بـعناية، لاحظتُ أنهم في الحقيقة أشخاص بـأجنحة طيور. البعض لا يـحلـق نـحو سماء أعلى، بل يدور في ارْتـفاعات مـنخـفضة. ومع ذلك، فـإن بعض الطيور تـركب رياحـها المـختارة لـلأعلى، مـحـلـقة بـشكل أعلى لـتركب الـتـيارات الصاعدة. ومن بـين هذه الطيور، يـخـترق القليل منها السحب ويصل لـلسماء، فقط لـتـحترق أجنحـتـهم ويـهـلـكوا. لكن طائراً واحداً، لا تـحترق أجنحـته، ينجح في التقاط الـتيار الصاعد بـالكامل ويـحـلـق بـشكل دائم، لا يـسـقط أبداً ويـحـلـق في السماء لـلأبد. يوماً ما، حتى هذا الطائر قد يـحترق من الحرارة. ومع ذلك، وحتى ذلك الحين، فـإن هذا الطائر سـيـحلـق عالياً في السماء، مـستولـياً على السيطرة على الرياح التي يركبها، مـحـلـقاً بـحرية أينما شاء.
“سـأهـتـم لـذلك”.
“هؤلاء هم الكائنات الذين تـولـوا السيطرة بـالكامل على [دربـهم]، الرياح التي يركبونها، وأصبحوا أحراراً بـشكل مـلحوظ من قوة الجذب. هؤلاء هم الكائنات الأقرب لـلـ [سماء]. هؤلاء هم… الذين تـسامـوا عن خالدي الشبكة العظمى ويمكن القول إنهم ذروة الخلود الحقيقي، اللورد الخالد. لـورد خالد في مـسار القدر يـُسمى لورداً سماوياً. لـورد خالد في مـسار الأرض يـُسمى لورداً حقيقياً”.
“أولاً، أولئك الذين يـصلون في البداية لـنطاق الخلود الحقيقي يـُـسمون خالدي تحرر الرفات. هؤلاء هم الأفراد الذين تـخلصوا من أجسادهم المادية في مرحلة دخول النيرفانا واعتـنقـوا الحياة والموت بـذاتـهما بـالكامل”.
حـينـها فـقط اكتسبتُ أخيراً فهماً أوضـح لـلمـقاعد.
“هذا صحيح. بـدقة، هي لا تـستـدعي سـلطة [مـختـلفة]… بـل إن اتجاه السـلطة يـتـغير بـالكامل”.
“الدرب المـختار لـلـمرء. الاستيلاء على السيطرة على الرياح التي يركبها المرء هو مـن يستولي على السيطرة على مقعده. أهذه هي الطريقة لـتصبح صاحب مـقـعد؟”
“هناك شيء كنتُ فضولياً بـشأنه منذ فترة، ولكن… ما هو المـقـعد بـالـضبط؟ الآن وقد أصبحتُ خالداً حقيقياً، لديَّ حس عام به لـقدر ما، ولكن… لستُ مـتـأكداً مما هو بـالـضبط. بما أن السيدة المقدسة يو أوه شخص واسع المعرفة بـالعائلة الخالدة، أعتقد أنكِ تستـطـيعـين الإجابة عن هذا”.
“هذا صحيح. هناك قوانين ومبادئ لا حصر لها، ‘الداو’، في هذا العالم، وهناك مكان يمكن تسميته بـأصلـها. ذلك هو ما نـُسميه المـقـاعد. يـُشار إليه أيضاً بـ الجوهر الأصلي أو الـمـصدر الأصلي. المـقـعد هو رمز لـلقانون، ولكنه في الوقت نفسه مـحراب مـقدس. فقط أولئك الذين يدخلون هذا المحراب يمكن تسميتهم بـأصحاب المـقاعد، أو اللوردات الخالدين”.
“الـكـبـيـر، بـالـتـأكـيـد… قـد الـتـقـى بـ [مـقـعد الـفـضـيـلـة] في عـالـم الـرأس في نـقـطـة مـا. أليـس كـذلـك؟”
بـيـنما أُثـبـت فهمي لـنطاقات الخلود الحقيقي، سـألتُ سؤالاً عما رأيتـُه:
“بالطبع، مات جسدها المادي وأصبح عالم أشباح العالم السفلي، ولكن… روحها بـلا شك لا تزال حية، متشابكة مع مقعد الخير. وبعد أن انتهت حرب لورد الصقيع الشاسع السماوي بـالهزيمة، انتهى الأمر بـجسدها الرئيسي مـقيداً في أعماق عالم الرأس جنباً إلى جنب مع مقعد الخير”.
“لديَّ سؤال. في نهاية الـ [درب] الذي اخترتـُه، رأيتُ طاغوت الجبل العظيم الأعلى. هل الوصول لـلمكان الذي يـقـطن فيه طاغوت الجبل العظيم الأعلى هو كـيف سأصير صاحب مـقـعد؟”
أنـهـيـتُ شـرب الـشـاي، مـُـتـجـمـداً في مـكـانـي.
“ليس الـأمـر كذلك. مـحراب الأصل ليس مكاناً يمكن لـأي شخص دخوله. مـحراب واحد لـلـواحد. وبـاستـثـناء الحالات الخاصة، فإن كل مـقـعد له صاحب مـقـعد واحد فقط في النهاية. عـلاوة على ذلك… فقط أولئك الذين يـستولـون بـالكامل على المـقـعد، مـحـوليـن الـمـصدر الأصلي لـلقانون إلى غـرفـة الاستقبال والـعـرش الخاصة بهم… هم الذين يـتسامـون عن كل الحدود والـقـيـود لـلـخلود الحقيقي لـيـصبحوا طواغيت عليا”.
يجب عليَّ أداء مـزيـد من الاستـنارات التـائـبة أكثر من طاغوت الجبل العظيم الأعلى، واشـتـقاق تـفسـيرات أكثر، وتـأكـيد تـفسيـراتـي بـقوة أكبر. إذا لم تكن معركة سـلطة مـحضة بـل معركة إثـبات صـحة التفسيـرات، فـسـيـكون ذلك هو المفـتاح لـهـزيـمة طاغوت الجبل العظيم الأعلى.
الطائر الذي ركب الـتيار الصاعد وحـلـق لأعلى وأعلى في السماء، أصبح في نـقطة ما هو الـ [رياح] ذاتـها التي تـهب بـقوة عبر السماء. الطائر الذي كان يركب الرياح أصبح هو الرياح، مـُـتحولًا لـعاصفة تـشغل مكاناً في الـ [سماء]، وتكتسح كل شيء تحت السماوات. الآن، مهما ارتـفع الطائر في تـحلـيـقه، فـإنه لا يـحـترق حتى الموت. ومهما بـعـد في طـيـرانـه، فـإنه لم يعد يـتـعب. لأن الطائر أصبح بـالفعل هو القانون نفسه.
“هل هذا الشرح كـافٍ؟”
بـاسـاسـاسـا—
“…”
في تلك اللحظة، نـثرت يو أوه الوهـم. اليوم فقط أدركتُ أخيراً تـسلسل نـطاقات الخالدين الحقيقيين:
“الولادة كـفرد من قبـيـلة الأرض لا تعني أن المرء يجب أن يصبح وحشاً خالداً، كما أن الولادة في قبـيـلة السماء لا تعني ضرورة أن تصير خالداً سماوياً. الولادة مجرد حجر عثرة لـلـسيطرة على إما مستوى التشي أو مستوى القدر من أجل الارتقاء لـمستوى أعلى. بالطبع، اختيار المسار المـتوافـق مع المستوى الذي أتـقـنتـَه هو أكثر مـيـزة بـكثير، ولكن… الشيء المهم هو أن نطاق خالد تحرر الرفات يملك نظرة عامة على جميع الاحتمالات. لذلك… إذا جئت لـتختار مـساراً، فيرجى القيام بذلك بـعناية. مـسار القدر مريح بـلا شك وقوي بـشكل مرعب، ولكن… القدر بـمجرد الـنطق به بـصوت عالٍ لا يمكن استـرداده”.
1. خـالـد تـحـرر الـرفـات.
2. خـالـد عـلـوي سـمـاوي، خـالـد عـلـوي أرضـي.
3. خـالـد الـشبـكـة الـعـظـمى.
4. الـلـورد الـخـالـد.
5. وفوق ذلك هو الـخـالـد الـحـاكـم، الذي يـكـمـل نـطاقات الخالدين الحقيقيين.
“يمكن قول ذلك. هنا، يصبح التمييز بـين الخالدين السماويين والخالدين الأرضيين، أي الخالدين السماويين والوحوش الخالدة، واضـحاً. بما أنك أصبحت بـالفعل خالد تحرر رفات، فلا بد أنك أدركت الآن أن التمييز بـين قبـيـلة السماء وقبـيـلة الأرض قد اختفى بـالنسبة لك بـالفعل”.
و… بـمراقبة يو أوه، أطلقتُ تمتمة مـنخـفـضة:
“نعم”.
“… إذن، أولئك الذين يتـبعون [درباً] وُلد عليه طاغوت أعلى…”
بـعـد أن أنـهـت الـحـديـث، نـهـضـت يو أوه من مـقـعـدها، مـُـشـيـرةً إلـى أن هـناك عـمـلًا إداريـاً تـحـتـاجُ لـلـتـعامل مـعـه. يـُـشـعـرُ وكـأنـه مـوقـف يـقـولُ إنـها قـد قـالـت كـل شـيء تـنـوي نـقـلـه إلـيَّ. لـربـما الـمـعـلـومات التي نـقـلـتـها يو أوه كـانـت مـعـلـومات مـُـسـلـمـة إلـيَّ بـشـكـل غـيـر مـبـاشـر مـن قـبـل الـ [أقـدم].
“هذا صحيح. الكائنات تـحت درب طاغوت أعلى قد يـصلون بـسهولة لـنطاق خالد الشبكة العظمى، لكنهم لا يمكنهم أبداً أن يصيرو أصحاب مـقاعد، بـعبارة أخرى، لوردات خالدين. بـاختـصار…”
بـسـماع ذلـك، شـعرتُ بـحـس الـديـجـا فـو الـذي اسـتـمـر سـابـقـاً وقـررتُ الـسـؤال.
“… لـأصبح لورداً خالداً بـاتـباع هذا الدرب… سـيـتعين عليَّ قتال وهـزيـمة طاغوت الجبل العظيم الأعلى بـيـنما لا أزال في حالة خالد الشبكة العظمى؟”
الـسـبـبُ فـي سـؤالـي الـسـيـدة الـمـقـدسة عـن الـمـقـاعـد والـعـديـد من الـأسـئـلـة الـأخـرى كـانـت كـلـُّـها بـسـبـب حـس الـديـجـا فـو هـذا. حـدسُ الـخـالـد الـحـقـيـقـي يـجـبُ أن يـكون قـريـبـاً مـن الـحـقـيـقـة، أليـس كـذلـك؟ يـرجى إخـبـاري. هـل تـعـرفـيـن سـبـب هـذا الـديـجـا فـو؟”
“نعم”.
و… بـمراقبة يو أوه، أطلقتُ تمتمة مـنخـفـضة:
“…”
“لا بد أنها مـسارات القدر والتاريخ”.
بـمواجهة هـذا الهدف الـغـامر فجأة، شعرت بـأن عقلي قد أصـبح خـالـيـاً. ‘هـزيـمة طاغوت الجبل العظيم الأعلى كـخالد شبكة عـظـمى؟ هل لـهذا أي مـنـطق؟’ بـشعوري بـأن عقلي يـضعـف، أطلقتُ أنـيـنـاً. ‘هل يجب أن أُغـيـر [دربـي]…؟’
“تـفـسيـر مقعد جبل الملح، الذي كان يـُـمدح يـوماً كـقوة نـبـيـلـة ومـقدسة. ومع ذلك، ورغم الحصول على نفس مقعد جبل الملح، فـإن مقعد الطاغوت الشيطاني، طاغوت الجبل العظيم الأعلى، الذي يـُـوصف كـقوة فـاجـرة ومـروعة ومـخـيفة، مـخـتـلف تـماماً”.
وكـأنـها استـشعرت قلقي، ابـتـسمت يو أوه بـإشراق وتـحدثت:
“إذا علـمتـني، فـسأكون مـمـتـناً للغاية”.
“بـالـمصادفة، هناك مكان شـاغـر لـمقعد الرذيلة الذي استـعاده العالم السفلي مؤخراً. لمـاذا لا تـهـدف لـمنصب لورد خالد الرذيلة وتـتـخذ خـطوة في [درب] الرذيلة هنا؟ العالم السفلي سـيـرحب بـالكـبير بـأحر تـرحـيب”.
“الـكـبـيـر، بـالـتـأكـيـد… قـد الـتـقـى بـ [مـقـعد الـفـضـيـلـة] في عـالـم الـرأس في نـقـطـة مـا. أليـس كـذلـك؟”
“… سـأرفـض. والأهم من ذلك… كيف يمكن لـمـقـعد الخير والشر بـالـضبط… أن يـنـقسم لـمقـعدي الفضيلة والرذيلة؟ هل يمكن لـشيء يـُسمى الجوهر الأصلي أن يـنـقسم بـمثل هذه الطريقة؟ شيء هو جـذر القانون المطلق؟”
“الـكـبـيـر، بـالـتـأكـيـد… قـد الـتـقـى بـ [مـقـعد الـفـضـيـلـة] في عـالـم الـرأس في نـقـطـة مـا. أليـس كـذلـك؟”
“أنت تـفهم بـشكل خاطئ. في هذا العالم، هناك حوالي ثلاثة أشياء فقط يمكن تسميتـها بـ [المطلـقة]: الـقدر، الـتاريخ، والـموت. لا شيء آخر يمكن أن يكون مـطلـقاً أبداً. وهذا يـشمل الجوهر الأصلي. ليس دون سبب استخدمتُ الرياح والـتـيارات الصاعدة لـتمثـيل [الدرب] و [الجوهر الأصلي] لـلخالدين الحقيقيين”.
“… إنه صـادم”.
هـويـيـيـيـيـيـيـيـي—
“سـأهـتـم لـذلك”.
دارت الرياح في يد يو أوه.
نقرتُ بـلساني بـدهشة. وفي الوقت نفسه، ثـار سؤال:
“رغم أنه يـُسمى الجوهر الأصلي، إلا أنه أقرب لـمفهوم مـكان بـدلاً من خـاصـيـة أو رمز. ومع ذلك، وفي الوقت نفسه، لا يمتـلـك شكلاً أو هـيـئة مـمـيـزة. تـلـك هي [الرياح]. وبـغض النظر عن شكل الرياح عندما يـواجـهها المرء، أو كيف يركبها، تـلـك هي حرية كل الكائنات. الرياح يمكن أن تـندمج، تـنـقسم، تـغـيـر اتجاهها، أو تـحور شـكلـها. شـكل واتجاه الرياح، والطريقة التي يـلتقي بها المرء بـالرياح، كلها تـتـحدد حصراً بـواسطة مـَن يركبها”.
“سـأستـمع… لـما يمكنكِ مشاركـتـه”.
هـويـيـيـيـيـيـيـي—
وقبل أن أدرك، توسع وهـم الطيور أكثر.
كـررت الرياح نـفسـها في يد يو أوه. ضـغـطت الرياح، مـُـتحولـة لـنـصل أحياناً، ولـنـسيـم بارد في أحيان أخرى، أو حتى لـهـبـة حـارقة. ومع ذلك، فـكل هذه مـجرد الرياح ذاتـها.
مـلاحـظـة الـمـؤلـف: كـنـتُ قـد خـطـطتُ في الـأـصـل لـخـتـم اـسـتـرجـاع ذاكـرة نـطاق الـشـمـس والـقـمـر الـسـماوي الـيـوم… ولـكـن كـمـيـة الـمـعـلـومات شـُـعـر بـأنـها مـُـكـثـفـة جـداً، لـذا قـمـتُ بـتـقـسـيـمـها قـلـيـلًا. حـلـقـة نـطاق الـشـمـس والـقـمـر الـسـماوي يـجـبُ أن تـنـتـهي غـداً. أمـا بـخـصـوص مـقـعد الـفضـيـلـة، فـلـا أزالُ أتـداول كـيـفـية الـتـعامل مـعـه؛ سـواء بـتـقـديـمـه مـبـاشـرةً في الـقـصـة أو تـركـه… أيُّ اتـجـاه يـبـدو أنـه سـيـكون مـُـمـتـعـاً. في الـوقت الـحـالـي، مـقـعد الـفضـيـلـة بـحـد ذاتـه مـرتـبطٌ بـشـكـل قـاطـع بـإحـدى الـشـخـصـيـات مـن آرك عـالـم الـرأس. آمـلُ أن تـسـتـمـتـعـوا بـمـحاولـة تـخـمـيـن مـن هو. كـالـعـادة، شـكـراً لـكم!
“المهم هو التفسير. بـناءً على كيفية تـفسيـر الكائنات لـتـلك الرياح، يـتـغير شـكلـها، وكـذلك كـيفية استـقبالـها. إذا تـم تـفسـيرها كـشيء لا يـتـجزأ، فـستـظل غير قابلة لـلتجزئة. ولكن إذا تـم تـفسيـر الخير والشر كـقدرة على الـتـجزئة، فـإنه يـتـجزأ. إذا تـم تـفسيـره كـخـيـر، يـصبح خـيراً، ولكن إذا تـم تـفسـيره كـشر، يـتحول لـشـر. الـمثال الأكثر تـمثـيـلاً هو مقعد الخير والشر. و…”
“…”
لم أتمكن من مـنع نـفسي من الـجـفـل عند كلماتـها التالية:
“فـقدتِ الاتصال بـالشظية”.
“تـفـسيـر مقعد جبل الملح، الذي كان يـُـمدح يـوماً كـقوة نـبـيـلـة ومـقدسة. ومع ذلك، ورغم الحصول على نفس مقعد جبل الملح، فـإن مقعد الطاغوت الشيطاني، طاغوت الجبل العظيم الأعلى، الذي يـُـوصف كـقوة فـاجـرة ومـروعة ومـخـيفة، مـخـتـلف تـماماً”.
“ليس الـأمـر كذلك. مـحراب الأصل ليس مكاناً يمكن لـأي شخص دخوله. مـحراب واحد لـلـواحد. وبـاستـثـناء الحالات الخاصة، فإن كل مـقـعد له صاحب مـقـعد واحد فقط في النهاية. عـلاوة على ذلك… فقط أولئك الذين يـستولـون بـالكامل على المـقـعد، مـحـوليـن الـمـصدر الأصلي لـلقانون إلى غـرفـة الاستقبال والـعـرش الخاصة بهم… هم الذين يـتسامـون عن كل الحدود والـقـيـود لـلـخلود الحقيقي لـيـصبحوا طواغيت عليا”.
“… إذن حتى نفس الاستـنارة التـائـبة يمكن أن تـستـدعي سـلطة مـختـلفة تماماً بـناءً على التفسير؟”
ظهر وهـم أمام عيـنيَّ. إنه [مـخروط مـقـلوب]. في البداية، رأيتُ كـتـلاً صغيرة تشبه الحشرات تـتـشبث بـالسطح الداخلي لـلمخروط المـقلوب. لكن سرعان ما نمت أشكال تلك الكتل لـتصبح أكثر وضوحاً وتـمـيـزاً. لقد كانت تشبه [الـطـيـور]. ثم انـطلـقـت الطيور مـحـلـقة من سطح المخروط المـقلوب وبدأت في الـ [ارتقاء] من داخله.
“هذا صحيح. بـدقة، هي لا تـستـدعي سـلطة [مـختـلفة]… بـل إن اتجاه السـلطة يـتـغير بـالكامل”.
—اصـعـد.
ابتـسمتُ بـمرارة وقدمتُ انـحـناءة لـيو أوه.
و… بـمراقبة يو أوه، أطلقتُ تمتمة مـنخـفـضة:
“ذلك… لا بد أنه نـقطة بداية يمكن من خلالـها لـخـالد شبكة عـظـمى مواجـهة طاغوت أعلى قد استولى على مـقـعد”.
“…”
يجب عليَّ أداء مـزيـد من الاستـنارات التـائـبة أكثر من طاغوت الجبل العظيم الأعلى، واشـتـقاق تـفسـيرات أكثر، وتـأكـيد تـفسيـراتـي بـقوة أكبر. إذا لم تكن معركة سـلطة مـحضة بـل معركة إثـبات صـحة التفسيـرات، فـسـيـكون ذلك هو المفـتاح لـهـزيـمة طاغوت الجبل العظيم الأعلى.
“هناك شيء كنتُ فضولياً بـشأنه منذ فترة، ولكن… ما هو المـقـعد بـالـضبط؟ الآن وقد أصبحتُ خالداً حقيقياً، لديَّ حس عام به لـقدر ما، ولكن… لستُ مـتـأكداً مما هو بـالـضبط. بما أن السيدة المقدسة يو أوه شخص واسع المعرفة بـالعائلة الخالدة، أعتقد أنكِ تستـطـيعـين الإجابة عن هذا”.
“لقد أدركـتَ الـأمـر بـسرعة. ومع ذلك… هـزيـمة خصم بـهذه الطريقة سـتـكون بـمستوى صـعوبة يـائـس. ذلك لأنه بـيـنما يقوم الكبير بـتفسيـر المـقـعد، فـإن خـصمـك لن يـكون مـجرد لاعـب يـتـسلى. عـلاوة على ذلك، فـإن صاحب السـلطة الأكبر لـتفسـير المـقـعد يـقـبع في النهاية لدى صاحبه. لهذا السبب… أقـترح علـيك أن تـسلـك مـساراً مـختـلـفاً. وإذا تـصادف أن يكون ذلك المسار المـختـلف مـتحالـفاً مـعـنا نـحن فـصـيـل العالم السفلي، فـسـيكون ذلك أفضل”.
“…”
“… شـكراً لـاهتـمامـكِ. ومع ذلك… الآن وقد حـصلتُ على نـقطة بداية حول كيفية مواجـهة طاغوت الجبل العظيم الأعلى، فـذلك وحده كـافٍ. ومن هنا فـصاعداً، سـأتـعامل مع الـأمـر بـنفسـي. لأنه…”
“…”
—اصـعـد.
“…”
أغـلـقـتُ عيـنيَّ لـلـحـظة، مـستحضراً تصريح ‘غـواك آم’ الوحيد. إنـهم بـلا شك مـبـغـوضـون ومـقـيـتـون. لكن في الوقت نفسه…
“بـالـمصادفة، هناك مكان شـاغـر لـمقعد الرذيلة الذي استـعاده العالم السفلي مؤخراً. لمـاذا لا تـهـدف لـمنصب لورد خالد الرذيلة وتـتـخذ خـطوة في [درب] الرذيلة هنا؟ العالم السفلي سـيـرحب بـالكـبير بـأحر تـرحـيب”.
“يجب أن أحـسم النـتـيـجة مـعـهم مـهما حدث”.
“…ماذا… قلتِ لتوكِ…؟”
إنـهم أخي الأكبر. لـهذا السبب، لا يمكنـني تركـهم في تـلك الحالة. لذلك، حتى لو كان الـأمـر يـائـسـاً، فـسـأسـلـك مـسار الـجبل. بـسـماع كـلـمـاتـي، أطـلـقت يو أوه تـنـهـيـدة نـاعـمـة وأومـأت بـرأسـها.
ابتـسمتُ بـمرارة وقدمتُ انـحـناءة لـيو أوه.
“يا لـلـأسـف. مـقـعد الرذيـلـة كـان يـُـنـاسـبُ الكـبـيـر حـقـاً.”
“في ذلك الوقت، ساعد ‘يو هاو تي’ لورد الصقيع الشاسع السماوي في معركة ضد [كيان معين] وأصبح متورطاً لـحافة الفناء. ومع ذلك… ربما بـسبب تشوش عقله مع اقـترابه من الدمار، تصرف بطريقة تخالف حياده الخاص. بدلاً من دعم الكيان الذي كان من المفترض أن يساعده في المعركة… اختار حماية قريبـه بـالدم.
بـسـماع ذلـك، شـعرتُ بـحـس الـديـجـا فـو الـذي اسـتـمـر سـابـقـاً وقـررتُ الـسـؤال.
وقبل أن أدرك، توسع وهـم الطيور أكثر.
“مـنذ الـلـحـظة الـأولى التي قـابلـتُ فـيـها الـسـيـدة الـمـقـدسة يو أوه، كـان لـديَّ شـعـور بـالـديـجـا فـو. و… ذلـك الـشـعـور نـمـا بـقـوة أكـثـر مـنذ الـلـحـظة التي اقـتـرحـتْ فـيـها الـسـيـدة الـمـقـدسة أن أهـدف لـمـقـعد الرذيـلـة. لـسـببٍ مـا، لـديَّ هـذا الـفـكـر؛ أن هـذا الـديـجـا فـو الـذي أشـعـر بـه… أنـتِ تـشـعـريـن بـه أيـضـاً.
بـالنظر بـعناية، لاحظتُ أنهم في الحقيقة أشخاص بـأجنحة طيور. البعض لا يـحلـق نـحو سماء أعلى، بل يدور في ارْتـفاعات مـنخـفضة. ومع ذلك، فـإن بعض الطيور تـركب رياحـها المـختارة لـلأعلى، مـحـلـقة بـشكل أعلى لـتركب الـتـيارات الصاعدة. ومن بـين هذه الطيور، يـخـترق القليل منها السحب ويصل لـلسماء، فقط لـتـحترق أجنحـتـهم ويـهـلـكوا. لكن طائراً واحداً، لا تـحترق أجنحـته، ينجح في التقاط الـتيار الصاعد بـالكامل ويـحـلـق بـشكل دائم، لا يـسـقط أبداً ويـحـلـق في السماء لـلأبد. يوماً ما، حتى هذا الطائر قد يـحترق من الحرارة. ومع ذلك، وحتى ذلك الحين، فـإن هذا الطائر سـيـحلـق عالياً في السماء، مـستولـياً على السيطرة على الرياح التي يركبها، مـحـلـقاً بـحرية أينما شاء.
الـسـبـبُ فـي سـؤالـي الـسـيـدة الـمـقـدسة عـن الـمـقـاعـد والـعـديـد من الـأسـئـلـة الـأخـرى كـانـت كـلـُّـها بـسـبـب حـس الـديـجـا فـو هـذا. حـدسُ الـخـالـد الـحـقـيـقـي يـجـبُ أن يـكون قـريـبـاً مـن الـحـقـيـقـة، أليـس كـذلـك؟ يـرجى إخـبـاري. هـل تـعـرفـيـن سـبـب هـذا الـديـجـا فـو؟”
“لقد أدركـتَ الـأمـر بـسرعة. ومع ذلك… هـزيـمة خصم بـهذه الطريقة سـتـكون بـمستوى صـعوبة يـائـس. ذلك لأنه بـيـنما يقوم الكبير بـتفسيـر المـقـعد، فـإن خـصمـك لن يـكون مـجرد لاعـب يـتـسلى. عـلاوة على ذلك، فـإن صاحب السـلطة الأكبر لـتفسـير المـقـعد يـقـبع في النهاية لدى صاحبه. لهذا السبب… أقـترح علـيك أن تـسلـك مـساراً مـختـلـفاً. وإذا تـصادف أن يكون ذلك المسار المـختـلف مـتحالـفاً مـعـنا نـحن فـصـيـل العالم السفلي، فـسـيكون ذلك أفضل”.
يو أوه، لـسـببٍ مـا، تـبـدو مـألوفـة لـلـغـايـة. يـُـشـعـرُ وكـأنـنا الـتـقـيـنا بـالـتـأكـيـد مـن قـبـل. لـيـس مـجـرد الـشـعـور بـهـا كـتـجـسـيـد لـلـ [أقـدم]. ‘يـُـشـعـرُ بـالـتـأكـيـد وكـأنـني قـابلـتـُها مـن قـبـل. الـأمـرُ غـيـر مـرتبـط بـسيو ران أو سيو هويل أيـضـاً.’
“لديَّ سؤال. في نهاية الـ [درب] الذي اخترتـُه، رأيتُ طاغوت الجبل العظيم الأعلى. هل الوصول لـلمكان الذي يـقـطن فيه طاغوت الجبل العظيم الأعلى هو كـيف سأصير صاحب مـقـعد؟”
“لـم أصـادف ‘شـظـيـة من يو أوه’ في عـالـم الـرأس قـط. ومـع ذلـك، لـمـاذا أشـعـرُ بـمـثـل هـذا الـديـجـا فـو عـنـدمـا أراكِ؟”
“هذا صحيح. هناك قوانين ومبادئ لا حصر لها، ‘الداو’، في هذا العالم، وهناك مكان يمكن تسميته بـأصلـها. ذلك هو ما نـُسميه المـقـاعد. يـُشار إليه أيضاً بـ الجوهر الأصلي أو الـمـصدر الأصلي. المـقـعد هو رمز لـلقانون، ولكنه في الوقت نفسه مـحراب مـقدس. فقط أولئك الذين يدخلون هذا المحراب يمكن تسميتهم بـأصحاب المـقاعد، أو اللوردات الخالدين”.
“… ديـجـا فـو… هـوهـو، لـديَّ شـك.”
“لديَّ سؤال. في نهاية الـ [درب] الذي اخترتـُه، رأيتُ طاغوت الجبل العظيم الأعلى. هل الوصول لـلمكان الذي يـقـطن فيه طاغوت الجبل العظيم الأعلى هو كـيف سأصير صاحب مـقـعد؟”
“مـا هـو؟”
بدأت يو أوه شرحها:
“الـكـبـيـر، بـالـتـأكـيـد… قـد الـتـقـى بـ [مـقـعد الـفـضـيـلـة] في عـالـم الـرأس في نـقـطـة مـا. أليـس كـذلـك؟”
وقبل أن أدرك، توسع وهـم الطيور أكثر.
“…!”
“أولاً، أولئك الذين يـصلون في البداية لـنطاق الخلود الحقيقي يـُـسمون خالدي تحرر الرفات. هؤلاء هم الأفراد الذين تـخلصوا من أجسادهم المادية في مرحلة دخول النيرفانا واعتـنقـوا الحياة والموت بـذاتـهما بـالكامل”.
بـدت يو أوه سـعـيـدة وحـزيـنـة نـوعـاً مـا في آنٍ واحـد وهي تـواصـلُ الـحـديـث بـتـعـبـيـر مـُـعـقـد:
“يجب أن أحـسم النـتـيـجة مـعـهم مـهما حدث”.
“عـلى عـكـس مـا تـوقـعـه الـيـيـن الـدمـوي… جـسـدي الـرئـيـسـي لـا يـزال… لـا يـزال عـلى قـيـد الـحـيـاة. لـهـذا الـسـبـب شـعـر الـكـبـيـر بـالـديـجـا فـو عـنـد رؤيـتـي، ولـهـذا الـسـبـب شـعـرتُ بـالـديـجـا فـو عـنـد رؤيـة الـكـبـيـر أيـضـاً. هـوهـو… لـو كـان الـيـيـن الـدمـوي يـعـلـم هـذا، لـمـا كـان قـد اـسـتـسـلـم… آه…”
“… شـكراً لـاهتـمامـكِ. ومع ذلك… الآن وقد حـصلتُ على نـقطة بداية حول كيفية مواجـهة طاغوت الجبل العظيم الأعلى، فـذلك وحده كـافٍ. ومن هنا فـصاعداً، سـأتـعامل مع الـأمـر بـنفسـي. لأنه…”
“…”
بـعـد أن أنـهـت الـحـديـث، نـهـضـت يو أوه من مـقـعـدها، مـُـشـيـرةً إلـى أن هـناك عـمـلًا إداريـاً تـحـتـاجُ لـلـتـعامل مـعـه. يـُـشـعـرُ وكـأنـه مـوقـف يـقـولُ إنـها قـد قـالـت كـل شـيء تـنـوي نـقـلـه إلـيَّ. لـربـما الـمـعـلـومات التي نـقـلـتـها يو أوه كـانـت مـعـلـومات مـُـسـلـمـة إلـيَّ بـشـكـل غـيـر مـبـاشـر مـن قـبـل الـ [أقـدم].
“الـكـبـيـر، يـرجى الـتـفـكـيـر مـُـجـدداً بـعـنايـة في الـأـشـخاص الـذيـن قـابلـتـَـهـم عـنـدمـا كـنـتَ في عـالـم الـرأس. الـجـسـد الـرئـيـسـي الـمـُـنـدمـجُ مـع مـقـعد الـفـضـيـلـة. يو سو ريون… بـالـتـأكـيـد لـا بـد أنـها كـانـت بـيـنـهم.”
الـسـبـبُ فـي سـؤالـي الـسـيـدة الـمـقـدسة عـن الـمـقـاعـد والـعـديـد من الـأسـئـلـة الـأخـرى كـانـت كـلـُّـها بـسـبـب حـس الـديـجـا فـو هـذا. حـدسُ الـخـالـد الـحـقـيـقـي يـجـبُ أن يـكون قـريـبـاً مـن الـحـقـيـقـة، أليـس كـذلـك؟ يـرجى إخـبـاري. هـل تـعـرفـيـن سـبـب هـذا الـديـجـا فـو؟”
أنـهـيـتُ شـرب الـشـاي، مـُـتـجـمـداً في مـكـانـي.
“…ماذا… قلتِ لتوكِ…؟”
“يـومـاً مـا، إذا ظـهـر كـيـانٌ مـن عـالـم الـرأس تـكون [مـُـتـأكـداً أنـه لـا بـد وأن يـكون يو سو ريون]… فـمـن فـضـلـك، أخـبـرنـي. لـأجـل يو هاو تي الـذي رحـل بـالـكـامـل، ولـأجـلـي… ولـأجـل الموقر الـإمـبـراطوري، فـإن ذلـك الـشـخـص سـيـحـمـل بـالـتـأكـيـد أهـمـيـةً عـظـيـمـة.”
“تـفـسيـر مقعد جبل الملح، الذي كان يـُـمدح يـوماً كـقوة نـبـيـلـة ومـقدسة. ومع ذلك، ورغم الحصول على نفس مقعد جبل الملح، فـإن مقعد الطاغوت الشيطاني، طاغوت الجبل العظيم الأعلى، الذي يـُـوصف كـقوة فـاجـرة ومـروعة ومـخـيفة، مـخـتـلف تـماماً”.
“… فـهـمـتُ. إذا اصـطـدمـتُ يـومـاً بـكـيـانٍ أنـا واثـقٌ أنـه ذلـك الـكـيـان… فـسـأُعـلـم الـسـيـدة الـمـقـدسة.”
“فـقدتِ الاتصال بـالشظية”.
بـعـد أن أنـهـت الـحـديـث، نـهـضـت يو أوه من مـقـعـدها، مـُـشـيـرةً إلـى أن هـناك عـمـلًا إداريـاً تـحـتـاجُ لـلـتـعامل مـعـه. يـُـشـعـرُ وكـأنـه مـوقـف يـقـولُ إنـها قـد قـالـت كـل شـيء تـنـوي نـقـلـه إلـيَّ. لـربـما الـمـعـلـومات التي نـقـلـتـها يو أوه كـانـت مـعـلـومات مـُـسـلـمـة إلـيَّ بـشـكـل غـيـر مـبـاشـر مـن قـبـل الـ [أقـدم].
ظهر وهـم أمام عيـنيَّ. إنه [مـخروط مـقـلوب]. في البداية، رأيتُ كـتـلاً صغيرة تشبه الحشرات تـتـشبث بـالسطح الداخلي لـلمخروط المـقلوب. لكن سرعان ما نمت أشكال تلك الكتل لـتصبح أكثر وضوحاً وتـمـيـزاً. لقد كانت تشبه [الـطـيـور]. ثم انـطلـقـت الطيور مـحـلـقة من سطح المخروط المـقلوب وبدأت في الـ [ارتقاء] من داخله.
بـذلـك، تـمـت تـسـويـةُ كـل الـأمـور في عـالـم أشبـاح الـعـالـم الـسـفـلـي. وهـكـذا، حـامـلًا طـلـب يو أوه عـلى ظـهـري والـحـقـائق الـصـادمـة في صـدري، أُغـادرُ عـالـم أشـبـاح الـعـالـم الـسـفـلـي.
بـيـنما أُثـبـت فهمي لـنطاقات الخلود الحقيقي، سـألتُ سؤالاً عما رأيتـُه:
مـلاحـظـة الـمـؤلـف: كـنـتُ قـد خـطـطتُ في الـأـصـل لـخـتـم اـسـتـرجـاع ذاكـرة نـطاق الـشـمـس والـقـمـر الـسـماوي الـيـوم… ولـكـن كـمـيـة الـمـعـلـومات شـُـعـر بـأنـها مـُـكـثـفـة جـداً، لـذا قـمـتُ بـتـقـسـيـمـها قـلـيـلًا. حـلـقـة نـطاق الـشـمـس والـقـمـر الـسـماوي يـجـبُ أن تـنـتـهي غـداً. أمـا بـخـصـوص مـقـعد الـفضـيـلـة، فـلـا أزالُ أتـداول كـيـفـية الـتـعامل مـعـه؛ سـواء بـتـقـديـمـه مـبـاشـرةً في الـقـصـة أو تـركـه… أيُّ اتـجـاه يـبـدو أنـه سـيـكون مـُـمـتـعـاً. في الـوقت الـحـالـي، مـقـعد الـفضـيـلـة بـحـد ذاتـه مـرتـبطٌ بـشـكـل قـاطـع بـإحـدى الـشـخـصـيـات مـن آرك عـالـم الـرأس. آمـلُ أن تـسـتـمـتـعـوا بـمـحاولـة تـخـمـيـن مـن هو. كـالـعـادة، شـكـراً لـكم!
“إذن… ما الذي تـعـنيـنه بـالـضبط بـكونكِ تجسيداً لـمقعد الخير؟”
“… شـكراً لـاهتـمامـكِ. ومع ذلك… الآن وقد حـصلتُ على نـقطة بداية حول كيفية مواجـهة طاغوت الجبل العظيم الأعلى، فـذلك وحده كـافٍ. ومن هنا فـصاعداً، سـأتـعامل مع الـأمـر بـنفسـي. لأنه…”

واضخ