Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

حُرقة 3

الفصل الثالث

الفصل الثالث

 

 

 

 

 

 

 

 

أين والداي..؟

 

 

 

أراهما مرات قليلة كل بضعة أيام، وعندما يكونان موجودان، لا أقدر إلا على سماع أصواتهما التي تأتي من غرفتي عملهما، أضع أذني على الخشب البارد، آملة أن أسمع اسمي، لكن كل ما اسمعه هو رنين الهاتف المتواصل، ضحكات وأحاديث غامضة بلغة لا أفهمها، لغة الكبار، المليئة بالأرقام والمرادفات الطويلة المعقدة..

أضافت بابتسامة بسيطة وهي

 

في غرفتي الواسعة، جلست، وسط الدمى الضخمة والألعاب التي تملأ الرفوف، كحلمٍ ضبابي، كل شيء يلمع، كل شيء جديد.. قال والداي أني محظوظة، كل طفلة في العالم تتمنى أن تكون مكاني، وأن تحظى بحياتي، نظرت إلى دميتي الجديدة، شعرها ذهبي كأشعة الشمس، كَشَعري، ثوبها حريري مُزْدَان وناعم، لكن عيناها جامدتان، تعكساني، لا تبتسمان لي، أمسكتها، ضممتها، رجوتها أن تجيبني.. ما سبب هذا الفراغ الشديد..؟

خطت بياتريكس أولى خطواتها نحو المدرسة، وعندما رفعت بصرها، كانت أنظار كثيرة موجهة إليها بفضول، بمزيج من الانبهار والرغبة. أغلق السائق الباب خلفها، متمنياً لها يومًا سعيدًا، وغادر.

 

استمعت بياتريكس باهتمام نادر

لا أرغب بلعبة جديدة، أو فستان جديد، أريد من والداي أن يستعما إلي، أن يمسكا بيدي ويقرآ لي قصصاً قبل النوم..

“وماهي الصداقة؟”

 

تنظر للجميع:

لم تعطِني الحياة كل شيء، عدا الشيء الوحيد الذي حقاً، حقاً أرغب به..

 

 

“لا تعريف محدد لها آنستي، يكون كل شخص مفهومه الخاص حيث، يمكن القول بأن أي شخص تستمتع بالبقاء معه هو صديق، ويمكن أيضا القول بأنه الشخص الذي يمد دوما يد المساعدة عندما تحتاجه..”

 

 

” يوجد غرض كبير بالطبع، لا يمكن إيجاده إلا في أماكن كالمدرسة، وهي الروابط، طوال فترة معيشنا، ننسج نحن البشر أنواعا من الروابط، كالعلاقات الأسرية بين أفراد العائلة، تجارية بين التجار والشركات، رومانسية بين الرجل والمرأة، ويوجد نوع من الروابط يُسمى بالصداقة، الشيء المختلف في الصداقة هو أنه يمكن لهذه الرابطة أن تنشأ بين أي فردين أو عدة أفراد، بمختلف الثقافات والخلفيات، ودون أن تربط بينهم أي علاقة، يمكن أن تنشأ حتى بين الإنس والحيوان.. والمدرسة، هي أحد الأماكن التي يمكنك انشاء رابطة الصداقة هذه فيها..”

“ستذهبين لمدرسة أحد معارفي” قالت والدتي دون مقدمات، وبعدها رحلت، لم تهتم بسماع رد أو أي استفسار..

 

 

سألت الخادمة..

سألت الخادمة..

أين والداي..؟

 

 

“ما هي المدرسة؟”

“وماهي الصداقة؟”

 

نفس الجواب، فتعجبن مجددًا.

“يأتي السيدة عدة مدرسين ليعلموها الحساب واللغات والأداب.. الآن، ستذهبين إلى مكان للتعلّم، يُدعى المدرسة..”

فأجابت بإيماءة، فتعجبن. سألتها أخرى:

 

“ما الغرض من الذهاب وعندي من يُعلمني؟”

“ما الغرض من الذهاب وعندي من يُعلمني؟”

 

 

بمجرد حلول الفسحة، أحيطت بياتريكس بمجموعة فتيات، مدحنها، وكان مديحهن صادقًا. ثم سألتها إحداهن:

” يوجد غرض كبير بالطبع، لا يمكن إيجاده إلا في أماكن كالمدرسة، وهي الروابط، طوال فترة معيشنا، ننسج نحن البشر أنواعا من الروابط، كالعلاقات الأسرية بين أفراد العائلة، تجارية بين التجار والشركات، رومانسية بين الرجل والمرأة، ويوجد نوع من الروابط يُسمى بالصداقة، الشيء المختلف في الصداقة هو أنه يمكن لهذه الرابطة أن تنشأ بين أي فردين أو عدة أفراد، بمختلف الثقافات والخلفيات، ودون أن تربط بينهم أي علاقة، يمكن أن تنشأ حتى بين الإنس والحيوان.. والمدرسة، هي أحد الأماكن التي يمكنك انشاء رابطة الصداقة هذه فيها..”

 

 

“ستذهبين لمدرسة أحد معارفي” قالت والدتي دون مقدمات، وبعدها رحلت، لم تهتم بسماع رد أو أي استفسار..

استمعت بياتريكس باهتمام نادر

 

 

 

“وماهي الصداقة؟”

 

 

لا أرغب بلعبة جديدة، أو فستان جديد، أريد من والداي أن يستعما إلي، أن يمسكا بيدي ويقرآ لي قصصاً قبل النوم..

“لا تعريف محدد لها آنستي، يكون كل شخص مفهومه الخاص حيث، يمكن القول بأن أي شخص تستمتع بالبقاء معه هو صديق، ويمكن أيضا القول بأنه الشخص الذي يمد دوما يد المساعدة عندما تحتاجه..”

ظهر على وجهها انزعاج طفيف، فاعتذرت الفتاة وأُنبتت من قبل باقي الفتيات.

 

“تفضلي، أنهيت ربط شعرك..”

استمعت بياتريكس باهتمام نادر

 

تعجبت بياتريكس من تعجبهن. استمر وابل الأسئلة، والذي كان مُرهقًا. علمت أن ليس الكل يعيش في رغد كما تفعل، منبهرة، قالت إحدى الفتيات بنظرات: “كم هي تحسد رين…” وأدركت بياتريكس بشكل ما ما كان يقصده والديها، أن الكثير يحسدون عيشها.

قالت الخدامة بهدوء، ثم وقفت..

“نحن أصدقاء، أليس من الطبيعي أن يسامح الأصدقاء بعضهم البعض؟”

 

 

خطت بياتريكس أولى خطواتها نحو المدرسة، وعندما رفعت بصرها، كانت أنظار كثيرة موجهة إليها بفضول، بمزيج من الانبهار والرغبة. أغلق السائق الباب خلفها، متمنياً لها يومًا سعيدًا، وغادر.

 

 

“أتملكون خدمًا؟”

كان لا يزال البعض يحدقون في أثر السيارة، وآخرون فيها. شعرت بالتوتر قليلاً، لكنها سرعان ما اكتشفت أن لآلام دروس الآداب فائدة عظيمة، فاستعدت: ظهر مستقيم، ليس باستقامة الوقفة العسكرية، ورأس مرفوع للأعلى قليلاً مع نظرة مستقيمة، حواجب معتدلة وابتسامة خفيفة، خطوات متوازنة، ليست عجولة ولا بطيئة لدرجة التصنع، قدماها تلمسان الأرض من الكعب حتى الأصابع بانسيابية.

 

 

 

ثقة بالنفس مع إظهار الراحة، حتى معلمة الآداب القاسية كانت لتصفق مادحة.

 

 

تعجبت بياتريكس من تعجبهن. استمر وابل الأسئلة، والذي كان مُرهقًا. علمت أن ليس الكل يعيش في رغد كما تفعل، منبهرة، قالت إحدى الفتيات بنظرات: “كم هي تحسد رين…” وأدركت بياتريكس بشكل ما ما كان يقصده والديها، أن الكثير يحسدون عيشها.

وقفت في الطابور الصباحي، استمتعت بتحيات المديرة، ثم توجهت إلى الفصل، وجلست في المقعد الثالث في الصف المتوسط. لا تزال تلقى باستمرار اللمحات، ولا تزال محافظة على وضعها دون الالتفات، لكنها تنظر بالأرجاء قليلاً كي لا تبدو متجمدة ومتصنعة.

 

 

” يوجد غرض كبير بالطبع، لا يمكن إيجاده إلا في أماكن كالمدرسة، وهي الروابط، طوال فترة معيشنا، ننسج نحن البشر أنواعا من الروابط، كالعلاقات الأسرية بين أفراد العائلة، تجارية بين التجار والشركات، رومانسية بين الرجل والمرأة، ويوجد نوع من الروابط يُسمى بالصداقة، الشيء المختلف في الصداقة هو أنه يمكن لهذه الرابطة أن تنشأ بين أي فردين أو عدة أفراد، بمختلف الثقافات والخلفيات، ودون أن تربط بينهم أي علاقة، يمكن أن تنشأ حتى بين الإنس والحيوان.. والمدرسة، هي أحد الأماكن التي يمكنك انشاء رابطة الصداقة هذه فيها..”

رن الجرس مع دخول المعلمة، عرفت نفسها، وأخبرتهن عن ماهية المدرسة وماذا سيتعلمن فيها، ثم قالت إنهن لن يتعلمن شيئًا اليوم، فطلبت أن يبدأن بالتعريف عن أنفسهن وتسألهن في حالة لم يجدن الحديث.

أراهما مرات قليلة كل بضعة أيام، وعندما يكونان موجودان، لا أقدر إلا على سماع أصواتهما التي تأتي من غرفتي عملهما، أضع أذني على الخشب البارد، آملة أن أسمع اسمي، لكن كل ما اسمعه هو رنين الهاتف المتواصل، ضحكات وأحاديث غامضة بلغة لا أفهمها، لغة الكبار، المليئة بالأرقام والمرادفات الطويلة المعقدة..

 

أين والداي..؟

وحتى مع مساعدة المعلمة، لم تقدر الكثير من الفتيات على التحدث بشكل واحد دون تلكلك. كثير منهن توقفن في منتصف الحديث، وكثير منهن قلن إضافات غير هامة. ثم أتى دورها، وقفت، وعرفت عن نفسها بنبرة منخفضة قليلاً ولكن واضحة، وأكملت:

 

 

“لدينا حديقة كبيرة، أحب الاهتمام بالأزهار وريها عندما أكون متفرغة.”

“ماذا أهوى؟”

 

“القراءة؟”

“أتملكون خدمًا؟”

“ماذا أفعل في وقت فراغي؟”

” يوجد غرض كبير بالطبع، لا يمكن إيجاده إلا في أماكن كالمدرسة، وهي الروابط، طوال فترة معيشنا، ننسج نحن البشر أنواعا من الروابط، كالعلاقات الأسرية بين أفراد العائلة، تجارية بين التجار والشركات، رومانسية بين الرجل والمرأة، ويوجد نوع من الروابط يُسمى بالصداقة، الشيء المختلف في الصداقة هو أنه يمكن لهذه الرابطة أن تنشأ بين أي فردين أو عدة أفراد، بمختلف الثقافات والخلفيات، ودون أن تربط بينهم أي علاقة، يمكن أن تنشأ حتى بين الإنس والحيوان.. والمدرسة، هي أحد الأماكن التي يمكنك انشاء رابطة الصداقة هذه فيها..”

“لدينا حديقة كبيرة، أحب الاهتمام بالأزهار وريها عندما أكون متفرغة.”

 

 

 

وهكذا كانت تسأل نفسها وتجيب بإجابات واضحة ومنطقية، وتصنع للكل صورة إيجابية عن نفسها.

 

 

 

جلست، صفقت المعلمة، تبعتها التلميذات.

“أحقًا أنك تعيشين في قصر؟”

 

“لا تعريف محدد لها آنستي، يكون كل شخص مفهومه الخاص حيث، يمكن القول بأن أي شخص تستمتع بالبقاء معه هو صديق، ويمكن أيضا القول بأنه الشخص الذي يمد دوما يد المساعدة عندما تحتاجه..”

لم تفهم سبب المبالغة، لكنها قررت ألا تلقِ بالًا، بما أنه شيء إيجابي.

 

 

 

رن الجرس مع دخول المعلمة، عرفت نفسها، وأخبرتهن عن ماهية المدرسة وماذا سيتعلمن فيها، ثم قالت إنهن لن يتعلمن شيئًا اليوم، فطلبت أن يبدأن بالتعريف عن أنفسهن وتسألهن في حالة لم يجدن الحديث.

 

وقفت في الطابور الصباحي، استمتعت بتحيات المديرة، ثم توجهت إلى الفصل، وجلست في المقعد الثالث في الصف المتوسط. لا تزال تلقى باستمرار اللمحات، ولا تزال محافظة على وضعها دون الالتفات، لكنها تنظر بالأرجاء قليلاً كي لا تبدو متجمدة ومتصنعة.

بمجرد حلول الفسحة، أحيطت بياتريكس بمجموعة فتيات، مدحنها، وكان مديحهن صادقًا. ثم سألتها إحداهن:

 

 

 

“أحقًا أنك تعيشين في قصر؟”

 

 

“لدينا حديقة كبيرة، أحب الاهتمام بالأزهار وريها عندما أكون متفرغة.”

فأجابت بإيماءة، فتعجبن. سألتها أخرى:

أراهما مرات قليلة كل بضعة أيام، وعندما يكونان موجودان، لا أقدر إلا على سماع أصواتهما التي تأتي من غرفتي عملهما، أضع أذني على الخشب البارد، آملة أن أسمع اسمي، لكن كل ما اسمعه هو رنين الهاتف المتواصل، ضحكات وأحاديث غامضة بلغة لا أفهمها، لغة الكبار، المليئة بالأرقام والمرادفات الطويلة المعقدة..

 

 

“أتملكون خدمًا؟”

 

 

 

نفس الجواب، فتعجبن مجددًا.

 

 

 

تعجبت بياتريكس من تعجبهن. استمر وابل الأسئلة، والذي كان مُرهقًا. علمت أن ليس الكل يعيش في رغد كما تفعل، منبهرة، قالت إحدى الفتيات بنظرات: “كم هي تحسد رين…” وأدركت بياتريكس بشكل ما ما كان يقصده والديها، أن الكثير يحسدون عيشها.

“لا تعريف محدد لها آنستي، يكون كل شخص مفهومه الخاص حيث، يمكن القول بأن أي شخص تستمتع بالبقاء معه هو صديق، ويمكن أيضا القول بأنه الشخص الذي يمد دوما يد المساعدة عندما تحتاجه..”

 

“ستذهبين لمدرسة أحد معارفي” قالت والدتي دون مقدمات، وبعدها رحلت، لم تهتم بسماع رد أو أي استفسار..

ظهر على وجهها انزعاج طفيف، فاعتذرت الفتاة وأُنبتت من قبل باقي الفتيات.

 

وحتى مع مساعدة المعلمة، لم تقدر الكثير من الفتيات على التحدث بشكل واحد دون تلكلك. كثير منهن توقفن في منتصف الحديث، وكثير منهن قلن إضافات غير هامة. ثم أتى دورها، وقفت، وعرفت عن نفسها بنبرة منخفضة قليلاً ولكن واضحة، وأكملت:

رغم انزعاجها، إلا أنها كانت غارقة في هذا الشعور الجديد. نظراتهن، إصغاؤهن واهتمامهن، حرصهن على إشراكها في الحوار، كان شعورًا جميلاً. واستدارت بياتريكس للفتاة ذات النظرات:

أين والداي..؟

 

“أتملكون خدمًا؟”

“نحن أصدقاء، أليس من الطبيعي أن يسامح الأصدقاء بعضهم البعض؟”

 

 

 

أضافت بابتسامة بسيطة وهي

 

تنظر للجميع:

 

 

“وماهي الصداقة؟”

“هذه أول مرة أنشئ فيها صداقات، لذا آمل أن نقضي وقتًا ممتعًا.”

استمعت بياتريكس باهتمام نادر

 

أراهما مرات قليلة كل بضعة أيام، وعندما يكونان موجودان، لا أقدر إلا على سماع أصواتهما التي تأتي من غرفتي عملهما، أضع أذني على الخشب البارد، آملة أن أسمع اسمي، لكن كل ما اسمعه هو رنين الهاتف المتواصل، ضحكات وأحاديث غامضة بلغة لا أفهمها، لغة الكبار، المليئة بالأرقام والمرادفات الطويلة المعقدة..

 

 

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 16 يوم متبقي
11,000 شعلة الهدف: 66,666
16.5%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Fares saeed🔥 1,000

“ستذهبين لمدرسة أحد معارفي” قالت والدتي دون مقدمات، وبعدها رحلت، لم تهتم بسماع رد أو أي استفسار..

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط