Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

حُرقة 4

الفصل الرابع
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل الرابع

 

“لا تزال الإجابة لا.”

الفصل الرابع

“كنت في المرحاض… ثم أتت… بياتريكس…”

 

“دعيني أتكلم معها”

 

 

 

“أنا أمقتك… أكرهك وأبغضك من أعماق قلبي…”

كانت بياتريكس تجلس على مقعدها متأملة ومحتارة، مثل الجميع، عن ماهية هذا الوافد الجديد، رين. لاحظت من طرف عينيها نفس بريق الاهتمام الذي كان في أعين الجميع على رين… الإيماءات المبالغ فيها، أو نبرة حديثها المليئة بالطاقة… سبق الاستغراب البغض؛ كيف لها أن تحظى بما هو ملك لها، الأنظار، بمجرد حديث؟

“أنا أرفض.”

 

“أتركي لارا وشأنها…”

نمت حيرتها، وكذلك شعبية رين بإطراد، فهي لا تكف عن أسر اهتمامهن. قررت، حتى وإن لم تفهم حيرتها، أنها لا يمكنها القعود ومشاهدة رين تسرق كل الأنظار منها…

آه، خطئي، بقيت معها واحدة فقط؛ الاثنتان نُقلتا للفصل المجاور مع بداية العام الدراسي…

 

 

لكنها لم تعرف كيف. ذعرت، ولكن فقط للحظة، فاستحضرت ذكرى نادرة لخطاب ألقاه والدها:

 

 

 

“إن لم تقدري التغلب على عدوك، فضميه لصفك.”

هذا ما قلته… ولا تعلم حقًا، لم مجددًا يعود كلامها عليها كمن ينتظر بعاصفة، فيختاره البرق أولاً…

 

 

لماذا لا تجعل من رين صديقة لها؟ سترجع الاهتمام المستحق لها، وستحظى رين بشرف أن تصبح صديقتها الأقرب. عرض لن يرفضه إلا معتوه، فتمتمت بسرور:

صديقتها الأخيرة، لارا، مَحمية، تقف وراء مجموعة فتيات يواجهن بياتريكس المحتارة…

 

ذعرت لارا مجددًا، خرجت مسرعة، مشت خارجًا، ثم ركضت بسرعة، ثم توقفت.

“مثالي…!”

 

 

 

“أنا أرفض.”

 

 

 

“كيف ترفضين، ياتريكس!؟”

“مثالي…!”

 

 

“ألا يمكنني الرفض؟”

لأنها مملة ربما؟ خرقاء متصنعة؟ هوسها الشديد بأن تكون في مركز الاهتمام على الدوام؟ من يعلم…؟

 

كانت لارا مذعورة أولًا، ولكنها هدأت عندما رأت هدوء بياتريكس. تنفست بعمق، واعترفت:

“لا، لا، لا… بالطبع يمكنك الرفض، ولكن—”

 

 

—

استمعت للفتيات يدافعن عنها، ولم تقل شيئًا، كأنه لا يخصها. تحملقت في أعين رين وتعابيرها، لعلها تصل لما يوجد في ذهنها، ولكن بلا فائدة.

“لم أعلم أنه من السهل جعلها تبكي، لا أدري لماذا كنت خائفة منها…”

 

منذ زمن بعيد كانت تأتيها كوابيس عن هذه اللحظة، اللحظة التي لن يعود أي شخص فيها معجبًا بها… لن ينُظَر إليها، شعرت بخوف شديد، ولم تعرف كيف ستتصرف عند حدوثه في الواقع، لكنها في الوقت الحاضر تعيش الكابوس، وهي لا تشعر بالخوف أو بالإحباط، فقط صدمة، منكرة باستمرار واقعها، فهي لا ترغب بالتصديق به، بقيت مصدومة هكذا طوال الحصة.

“حقيقة، بعد تأمل عميق…”

“ألا يمكنني الرفض؟”

 

 

“لا تزال الإجابة لا.”

 

 

إذن، لماذا هي مأخوذة بالإنتقاص؟

نظرت رين إليها ببلادة، دون أن تقول شيئًا، وذهبت لتجلس في مقعدها. لم ترغب بإظهار الهزيمة، فعادت كما لو لم يحدث شيء. كما أبدت الفتيات دعمهن، أعطت لرين نظرة أخيرة متمتمة:

ومضت الحصة

 

بداية عام جديد، وفصل دراسي جديد رحب به الكل بابتسامات وتوقعات للتجارب التي سيخوضونها…

“حمقاء…”

ثم صرخت بحنق وهي تكشر أيديها:

 

 

هذا ما قلته… ولا تعلم حقًا، لم مجددًا يعود كلامها عليها كمن ينتظر بعاصفة، فيختاره البرق أولاً…

“ظننت بأني لم أعد خائفة، لأني لست لوحدي، فأخبرتها بذلك، لكنها لم تستمع وصرخت بغضب، شعرت بالخوف، فاخبرتها أن السبب لابتعاد الجميع عنك هو تحدثك بتعالي، لو تواضعت وانصتت إلينا كما نفعل معك لأحبك الجميع، لكنها استمرت بقول أشياء فظيعة ثم بدأت بالبكاء…”

 

نزعت نظارتها، سقطت الدموع من أعينها، لفظت أنفاسها، لم ترد النظر لبياتريكس، كانت تنظر لأسفل… أكملت بنبرة ساخرة:

عاملتهن بلطف، دعتهن لمنزلها، قدمت لهن الهدايا، بذلت قصارى جهدها لتحظى بتلك الأنظار.

ساد الصمت لثوانٍ، سألتها بياتريكس بهدوء:

 

 

إذن، لماذا هي مأخوذة بالإنتقاص؟

 

 

 

يومًا تلو الآخر…!

 

 

لم ترغب أن تفقد أعصابها، فذهبت وجلست.

بقي القليل، والذي قد لا يدوم طويلاً…

 

 

 

—

بدأت الحصة، وعادت بياتريكس متأخرة، عاتبتها المعلمة قليلًا، ثم طلبت منها

 

 

بداية عام جديد، وفصل دراسي جديد رحب به الكل بابتسامات وتوقعات للتجارب التي سيخوضونها…

 

 

ساد الصمت لثوانٍ، سألتها بياتريكس بهدوء:

عدا بياتريكس، تلك الفتاة البائسة…

 

 

“لو امتلكت عشر ما تملكينه لكنت في أقصى سعادتي، لكن الحياة منصفة بطريقتها الخاصة. الآن، لم يعد لديك أحد، الكل يكرهك… ونحن أيضًا، أنا وكاثي وسارة، لو لم يجبرنا آباؤنا على الالتصاق بك لأن عائلتك ثرية، لكنا ابتعدنا عنك منذ البداية كما فعل الجميع.”

فمنذ حدث معين، أخذ حشدها بالإنتقاص، ابتعد الكل عنها لأسباب عدة.

منذ زمن بعيد كانت تأتيها كوابيس عن هذه اللحظة، اللحظة التي لن يعود أي شخص فيها معجبًا بها… لن ينُظَر إليها، شعرت بخوف شديد، ولم تعرف كيف ستتصرف عند حدوثه في الواقع، لكنها في الوقت الحاضر تعيش الكابوس، وهي لا تشعر بالخوف أو بالإحباط، فقط صدمة، منكرة باستمرار واقعها، فهي لا ترغب بالتصديق به، بقيت مصدومة هكذا طوال الحصة.

 

نظرت رين إليها ببلادة، دون أن تقول شيئًا، وذهبت لتجلس في مقعدها. لم ترغب بإظهار الهزيمة، فعادت كما لو لم يحدث شيء. كما أبدت الفتيات دعمهن، أعطت لرين نظرة أخيرة متمتمة:

لأنها مملة ربما؟ خرقاء متصنعة؟ هوسها الشديد بأن تكون في مركز الاهتمام على الدوام؟ من يعلم…؟

 

 

في الفسحة، بقيت لأول مرة لوحدها، ليست معتادة على هذا الهدوء، شعرت بحاجة ملحة للحديث عن شيء ما، لكن لا أحد لينصت…

لكنني متأكد أن بياتريكس لا تعلم…

 

 

—

شديدة البأس، هي الآن في بداية الفصل الجديد، ولم يبق معها إلا ثلاث فتيات لأسباب غير معروفة…

هكذا واجهتها بياتريكس.

 

نظرت رين إليها ببلادة، دون أن تقول شيئًا، وذهبت لتجلس في مقعدها. لم ترغب بإظهار الهزيمة، فعادت كما لو لم يحدث شيء. كما أبدت الفتيات دعمهن، أعطت لرين نظرة أخيرة متمتمة:

آه، خطئي، بقيت معها واحدة فقط؛ الاثنتان نُقلتا للفصل المجاور مع بداية العام الدراسي…

“لارا…!؟”

 

 

أي، بقيت معها واحدة فقط، والتي لسوء الحظ:

 

 

 

“لارا لا ترغب بأن تبقى صديقتك بعد الآن.”

لكنها لم تعرف كيف. ذعرت، ولكن فقط للحظة، فاستحضرت ذكرى نادرة لخطاب ألقاه والدها:

 

 

—

 

 

 

صديقتها الأخيرة، لارا، مَحمية، تقف وراء مجموعة فتيات يواجهن بياتريكس المحتارة…

 

 

 

هكذا واجهتها بياتريكس.

 

 

نمت حيرتها، وكذلك شعبية رين بإطراد، فهي لا تكف عن أسر اهتمامهن. قررت، حتى وإن لم تفهم حيرتها، أنها لا يمكنها القعود ومشاهدة رين تسرق كل الأنظار منها…

جادلت:

لماذا لا تجعل من رين صديقة لها؟ سترجع الاهتمام المستحق لها، وستحظى رين بشرف أن تصبح صديقتها الأقرب. عرض لن يرفضه إلا معتوه، فتمتمت بسرور:

 

 

“دعيني أتكلم معها”

 

 

 

فهوجمت:

“لا، لا، لا… بالطبع يمكنك الرفض، ولكن—”

 

 

“لا يوجد شيء للحديث عنها”

 

 

 

“أتركي لارا وشأنها…”

 

 

 

لم ترغب أن تفقد أعصابها، فذهبت وجلست.

بدأت الحصة، وعادت بياتريكس متأخرة، عاتبتها المعلمة قليلًا، ثم طلبت منها

 

بدأت الحصة، وعادت بياتريكس متأخرة، عاتبتها المعلمة قليلًا، ثم طلبت منها

منذ زمن بعيد كانت تأتيها كوابيس عن هذه اللحظة، اللحظة التي لن يعود أي شخص فيها معجبًا بها… لن ينُظَر إليها، شعرت بخوف شديد، ولم تعرف كيف ستتصرف عند حدوثه في الواقع، لكنها في الوقت الحاضر تعيش الكابوس، وهي لا تشعر بالخوف أو بالإحباط، فقط صدمة، منكرة باستمرار واقعها، فهي لا ترغب بالتصديق به، بقيت مصدومة هكذا طوال الحصة.

بياتريكس تجثو على ركبتيها، تبكي، أيديها تقبض على قلبها، صوت بكائها خافت لكنه مليء بالحرقة…

 

“أنا أمقتك… أكرهك وأبغضك من أعماق قلبي…”

في الفسحة، بقيت لأول مرة لوحدها، ليست معتادة على هذا الهدوء، شعرت بحاجة ملحة للحديث عن شيء ما، لكن لا أحد لينصت…

“ظننت بأني لم أعد خائفة، لأني لست لوحدي، فأخبرتها بذلك، لكنها لم تستمع وصرخت بغضب، شعرت بالخوف، فاخبرتها أن السبب لابتعاد الجميع عنك هو تحدثك بتعالي، لو تواضعت وانصتت إلينا كما نفعل معك لأحبك الجميع، لكنها استمرت بقول أشياء فظيعة ثم بدأت بالبكاء…”

 

 

والآن، ماذا…؟؟

“لا تزال الإجابة لا.”

 

بياتريكس لم تجب، ابتعدت عنهن بهدوء

قررت الوقوف ومحاولة الانضمام لمجموعة أخرى، لكن عندما اقتربت ولاحظتها المجموعة، تلاشت بهجتهن. تذمرت إحداهن وسألتها ببرود:

سكنت، قهقهت قليلاً، ثم ضحكت، شعرت بالخفة:

 

—

“ماذا تريدين؟”

 

 

—

بياتريكس لم تجب، ابتعدت عنهن بهدوء

والآن، ماذا…؟؟

 

“حاصرتني فجأة وبدأت بسؤالي ومعاتبتي: ‘كيف تتركيني بعد ما فعلت لك، بعد كل الهدايا، ناكرة للجميل؟’ واستمرت بقول أشياء قاسية…”

هكذا ظلت لوحدها لأيام. في تلك الأيام اقترح المعلم تعيين رئيسة للفصل، ولم يذكرها أحد.

 

 

الفصل الرابع

كانت في طريقها للمرحاض عندما قابلت بصدفة لارا في يوم عشوائي.

 

 

 

ساد الصمت لثوانٍ، سألتها بياتريكس بهدوء:

“كيف ترفضين، ياتريكس!؟”

 

 

“لماذا…؟؟ اعتقدت أننا صديقتان.”

“لا تزال الإجابة لا.”

 

نمت حيرتها، وكذلك شعبية رين بإطراد، فهي لا تكف عن أسر اهتمامهن. قررت، حتى وإن لم تفهم حيرتها، أنها لا يمكنها القعود ومشاهدة رين تسرق كل الأنظار منها…

كانت لارا مذعورة أولًا، ولكنها هدأت عندما رأت هدوء بياتريكس. تنفست بعمق، واعترفت:

—

 

إذن، لماذا هي مأخوذة بالإنتقاص؟

“سأخبرك بشيء لطالما أردت أن أقوله في وجهك.”

 

 

 

أمالت بياتريكس رأسها:

 

 

 

“أنا أمقتك… أكرهك وأبغضك من أعماق قلبي…”

عاملتهن بلطف، دعتهن لمنزلها، قدمت لهن الهدايا، بذلت قصارى جهدها لتحظى بتلك الأنظار.

 

 

“أنت تعيشين في قصر، سافرت أكثر من مرة خارج البلاد، غرفتك جميلة واسعة، وهي لوحدك بالكامل، لديك حديقة جميلة مليئة بالأزهار تشبه حديقة من قصص خيالية، ألعاب ودمى لا تعد ولا تحصى، رفوف كاملة من الملابس الجميلة، خدم يلبون احتياجاتك، يعدون لك الطعام إن كنت جائعة، يسلونك إن شعرت بالوحدة أو الملل… ولديك الكثير والكثير…”

“شرهك الشديد لأن تكوني محط إعجاب الجميع، شكواك المستمرة من غياب والديك وعدم اهتمامهما بك.”

 

منذ زمن بعيد كانت تأتيها كوابيس عن هذه اللحظة، اللحظة التي لن يعود أي شخص فيها معجبًا بها… لن ينُظَر إليها، شعرت بخوف شديد، ولم تعرف كيف ستتصرف عند حدوثه في الواقع، لكنها في الوقت الحاضر تعيش الكابوس، وهي لا تشعر بالخوف أو بالإحباط، فقط صدمة، منكرة باستمرار واقعها، فهي لا ترغب بالتصديق به، بقيت مصدومة هكذا طوال الحصة.

ثم صرخت بحنق وهي تكشر أيديها:

هذا ما قلته… ولا تعلم حقًا، لم مجددًا يعود كلامها عليها كمن ينتظر بعاصفة، فيختاره البرق أولاً…

 

 

“ومع هذا لا تزالين غير راضية!!”

 

 

هكذا ظلت لوحدها لأيام. في تلك الأيام اقترح المعلم تعيين رئيسة للفصل، ولم يذكرها أحد.

“شرهك الشديد لأن تكوني محط إعجاب الجميع، شكواك المستمرة من غياب والديك وعدم اهتمامهما بك.”

 

 

 

“على الأقل هما لا يكرهانك! لا يضربانك! لا يخبرانك باستمرار أن وجودك بالكامل خطأ كبير!”

 

 

 

نزعت نظارتها، سقطت الدموع من أعينها، لفظت أنفاسها، لم ترد النظر لبياتريكس، كانت تنظر لأسفل… أكملت بنبرة ساخرة:

“سأخبرك بشيء لطالما أردت أن أقوله في وجهك.”

 

نمت حيرتها، وكذلك شعبية رين بإطراد، فهي لا تكف عن أسر اهتمامهن. قررت، حتى وإن لم تفهم حيرتها، أنها لا يمكنها القعود ومشاهدة رين تسرق كل الأنظار منها…

“لو امتلكت عشر ما تملكينه لكنت في أقصى سعادتي، لكن الحياة منصفة بطريقتها الخاصة. الآن، لم يعد لديك أحد، الكل يكرهك… ونحن أيضًا، أنا وكاثي وسارة، لو لم يجبرنا آباؤنا على الالتصاق بك لأن عائلتك ثرية، لكنا ابتعدنا عنك منذ البداية كما فعل الجميع.”

 

 

ذعرت لارا مجددًا، خرجت مسرعة، مشت خارجًا، ثم ركضت بسرعة، ثم توقفت.

مسحت دموعها وسمعت صوت شهيق مفاجئ، ثم رفعت رأسها ببطء.

 

 

 

بياتريكس تجثو على ركبتيها، تبكي، أيديها تقبض على قلبها، صوت بكائها خافت لكنه مليء بالحرقة…

 

 

آه، خطئي، بقيت معها واحدة فقط؛ الاثنتان نُقلتا للفصل المجاور مع بداية العام الدراسي…

ذعرت لارا مجددًا، خرجت مسرعة، مشت خارجًا، ثم ركضت بسرعة، ثم توقفت.

صديقتها الأخيرة، لارا، مَحمية، تقف وراء مجموعة فتيات يواجهن بياتريكس المحتارة…

 

 

تنفست بخشونة، هدأت نفسها، ذعرت لأنها أول مرة ترى بياتريكس تبكي…

“لارا…!؟”

 

 

سكنت، قهقهت قليلاً، ثم ضحكت، شعرت بالخفة:

“كيف ترفضين، ياتريكس!؟”

 

قررت الوقوف ومحاولة الانضمام لمجموعة أخرى، لكن عندما اقتربت ولاحظتها المجموعة، تلاشت بهجتهن. تذمرت إحداهن وسألتها ببرود:

“لم أعلم أنه من السهل جعلها تبكي، لا أدري لماذا كنت خائفة منها…”

سكنت، قهقهت قليلاً، ثم ضحكت، شعرت بالخفة:

 

 

ثم أتتها فكرة، أخذت عدة أنفاس سريعة، ثم جمعت الدموع في زوايا عينيها، أكملت سيرها في اتجاه الفصل، ثم دخلت الفصل بمنظرها الباكي. رأتها إحدى صديقاتها فهرعت إليها:

 

 

 

“لارا…!؟”

ومضت الحصة

 

“أنت تعيشين في قصر، سافرت أكثر من مرة خارج البلاد، غرفتك جميلة واسعة، وهي لوحدك بالكامل، لديك حديقة جميلة مليئة بالأزهار تشبه حديقة من قصص خيالية، ألعاب ودمى لا تعد ولا تحصى، رفوف كاملة من الملابس الجميلة، خدم يلبون احتياجاتك، يعدون لك الطعام إن كنت جائعة، يسلونك إن شعرت بالوحدة أو الملل… ولديك الكثير والكثير…”

اجتمعت صديقاتها، وهي تشهق وأخبرتهن بما حدث:

 

 

“أنا أرفض.”

“كنت في المرحاض… ثم أتت… بياتريكس…”

 

 

 

“حاصرتني فجأة وبدأت بسؤالي ومعاتبتي: ‘كيف تتركيني بعد ما فعلت لك، بعد كل الهدايا، ناكرة للجميل؟’ واستمرت بقول أشياء قاسية…”

ثم صرخت بحنق وهي تكشر أيديها:

 

 

“ظننت بأني لم أعد خائفة، لأني لست لوحدي، فأخبرتها بذلك، لكنها لم تستمع وصرخت بغضب، شعرت بالخوف، فاخبرتها أن السبب لابتعاد الجميع عنك هو تحدثك بتعالي، لو تواضعت وانصتت إلينا كما نفعل معك لأحبك الجميع، لكنها استمرت بقول أشياء فظيعة ثم بدأت بالبكاء…”

“ومع هذا لا تزالين غير راضية!!”

 

 

بدأت الحصة، وعادت بياتريكس متأخرة، عاتبتها المعلمة قليلًا، ثم طلبت منها

نمت حيرتها، وكذلك شعبية رين بإطراد، فهي لا تكف عن أسر اهتمامهن. قررت، حتى وإن لم تفهم حيرتها، أنها لا يمكنها القعود ومشاهدة رين تسرق كل الأنظار منها…

أن تجلس.

لم ترغب أن تفقد أعصابها، فذهبت وجلست.

 

 

نظرت بياتريكس للفصل، وكانت معظم الفتيات ينظرن إليها ويحدقن بشكل غريب، نظرات غاضبة… اعتادت على تجاهل الفتيات لها، فنست الأمر…

 

 

 

ومضت الحصة

يومًا تلو الآخر…!

 

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط