الفصل الرابع
عاملتهن بلطف، دعتهن لمنزلها، قدمت لهن الهدايا، بذلت قصارى جهدها لتحظى بتلك الأنظار.
الفصل الرابع
“شرهك الشديد لأن تكوني محط إعجاب الجميع، شكواك المستمرة من غياب والديك وعدم اهتمامهما بك.”
كانت بياتريكس تجلس على مقعدها متأملة ومحتارة، مثل الجميع، عن ماهية هذا الوافد الجديد، رين. لاحظت من طرف عينيها نفس بريق الاهتمام الذي كان في أعين الجميع على رين… الإيماءات المبالغ فيها، أو نبرة حديثها المليئة بالطاقة… سبق الاستغراب البغض؛ كيف لها أن تحظى بما هو ملك لها، الأنظار، بمجرد حديث؟
“لو امتلكت عشر ما تملكينه لكنت في أقصى سعادتي، لكن الحياة منصفة بطريقتها الخاصة. الآن، لم يعد لديك أحد، الكل يكرهك… ونحن أيضًا، أنا وكاثي وسارة، لو لم يجبرنا آباؤنا على الالتصاق بك لأن عائلتك ثرية، لكنا ابتعدنا عنك منذ البداية كما فعل الجميع.”
نمت حيرتها، وكذلك شعبية رين بإطراد، فهي لا تكف عن أسر اهتمامهن. قررت، حتى وإن لم تفهم حيرتها، أنها لا يمكنها القعود ومشاهدة رين تسرق كل الأنظار منها…
“لارا…!؟”
لكنها لم تعرف كيف. ذعرت، ولكن فقط للحظة، فاستحضرت ذكرى نادرة لخطاب ألقاه والدها:
“إن لم تقدري التغلب على عدوك، فضميه لصفك.”
فمنذ حدث معين، أخذ حشدها بالإنتقاص، ابتعد الكل عنها لأسباب عدة.
“لارا لا ترغب بأن تبقى صديقتك بعد الآن.”
لماذا لا تجعل من رين صديقة لها؟ سترجع الاهتمام المستحق لها، وستحظى رين بشرف أن تصبح صديقتها الأقرب. عرض لن يرفضه إلا معتوه، فتمتمت بسرور:
“مثالي…!”
“أنا أرفض.”
“كيف ترفضين، ياتريكس!؟”
“ألا يمكنني الرفض؟”
في الفسحة، بقيت لأول مرة لوحدها، ليست معتادة على هذا الهدوء، شعرت بحاجة ملحة للحديث عن شيء ما، لكن لا أحد لينصت…
“لا، لا، لا… بالطبع يمكنك الرفض، ولكن—”
“كنت في المرحاض… ثم أتت… بياتريكس…”
استمعت للفتيات يدافعن عنها، ولم تقل شيئًا، كأنه لا يخصها. تحملقت في أعين رين وتعابيرها، لعلها تصل لما يوجد في ذهنها، ولكن بلا فائدة.
“ألا يمكنني الرفض؟”
“حقيقة، بعد تأمل عميق…”
بداية عام جديد، وفصل دراسي جديد رحب به الكل بابتسامات وتوقعات للتجارب التي سيخوضونها…
“لا تزال الإجابة لا.”
“لماذا…؟؟ اعتقدت أننا صديقتان.”
نظرت رين إليها ببلادة، دون أن تقول شيئًا، وذهبت لتجلس في مقعدها. لم ترغب بإظهار الهزيمة، فعادت كما لو لم يحدث شيء. كما أبدت الفتيات دعمهن، أعطت لرين نظرة أخيرة متمتمة:
“شرهك الشديد لأن تكوني محط إعجاب الجميع، شكواك المستمرة من غياب والديك وعدم اهتمامهما بك.”
“حمقاء…”
إذن، لماذا هي مأخوذة بالإنتقاص؟
هذا ما قلته… ولا تعلم حقًا، لم مجددًا يعود كلامها عليها كمن ينتظر بعاصفة، فيختاره البرق أولاً…
كانت لارا مذعورة أولًا، ولكنها هدأت عندما رأت هدوء بياتريكس. تنفست بعمق، واعترفت:
نمت حيرتها، وكذلك شعبية رين بإطراد، فهي لا تكف عن أسر اهتمامهن. قررت، حتى وإن لم تفهم حيرتها، أنها لا يمكنها القعود ومشاهدة رين تسرق كل الأنظار منها…
عاملتهن بلطف، دعتهن لمنزلها، قدمت لهن الهدايا، بذلت قصارى جهدها لتحظى بتلك الأنظار.
هكذا ظلت لوحدها لأيام. في تلك الأيام اقترح المعلم تعيين رئيسة للفصل، ولم يذكرها أحد.
إذن، لماذا هي مأخوذة بالإنتقاص؟
كانت لارا مذعورة أولًا، ولكنها هدأت عندما رأت هدوء بياتريكس. تنفست بعمق، واعترفت:
يومًا تلو الآخر…!
هذا ما قلته… ولا تعلم حقًا، لم مجددًا يعود كلامها عليها كمن ينتظر بعاصفة، فيختاره البرق أولاً…
نظرت بياتريكس للفصل، وكانت معظم الفتيات ينظرن إليها ويحدقن بشكل غريب، نظرات غاضبة… اعتادت على تجاهل الفتيات لها، فنست الأمر…
بقي القليل، والذي قد لا يدوم طويلاً…
“أنا أمقتك… أكرهك وأبغضك من أعماق قلبي…”
سكنت، قهقهت قليلاً، ثم ضحكت، شعرت بالخفة:
—
كانت لارا مذعورة أولًا، ولكنها هدأت عندما رأت هدوء بياتريكس. تنفست بعمق، واعترفت:
بداية عام جديد، وفصل دراسي جديد رحب به الكل بابتسامات وتوقعات للتجارب التي سيخوضونها…
“أنت تعيشين في قصر، سافرت أكثر من مرة خارج البلاد، غرفتك جميلة واسعة، وهي لوحدك بالكامل، لديك حديقة جميلة مليئة بالأزهار تشبه حديقة من قصص خيالية، ألعاب ودمى لا تعد ولا تحصى، رفوف كاملة من الملابس الجميلة، خدم يلبون احتياجاتك، يعدون لك الطعام إن كنت جائعة، يسلونك إن شعرت بالوحدة أو الملل… ولديك الكثير والكثير…”
عدا بياتريكس، تلك الفتاة البائسة…
بدأت الحصة، وعادت بياتريكس متأخرة، عاتبتها المعلمة قليلًا، ثم طلبت منها
فمنذ حدث معين، أخذ حشدها بالإنتقاص، ابتعد الكل عنها لأسباب عدة.
“كيف ترفضين، ياتريكس!؟”
لأنها مملة ربما؟ خرقاء متصنعة؟ هوسها الشديد بأن تكون في مركز الاهتمام على الدوام؟ من يعلم…؟
لأنها مملة ربما؟ خرقاء متصنعة؟ هوسها الشديد بأن تكون في مركز الاهتمام على الدوام؟ من يعلم…؟
لكنني متأكد أن بياتريكس لا تعلم…
“ومع هذا لا تزالين غير راضية!!”
شديدة البأس، هي الآن في بداية الفصل الجديد، ولم يبق معها إلا ثلاث فتيات لأسباب غير معروفة…
—
ثم صرخت بحنق وهي تكشر أيديها:
آه، خطئي، بقيت معها واحدة فقط؛ الاثنتان نُقلتا للفصل المجاور مع بداية العام الدراسي…
أي، بقيت معها واحدة فقط، والتي لسوء الحظ:
شديدة البأس، هي الآن في بداية الفصل الجديد، ولم يبق معها إلا ثلاث فتيات لأسباب غير معروفة…
“لارا لا ترغب بأن تبقى صديقتك بعد الآن.”
—
“شرهك الشديد لأن تكوني محط إعجاب الجميع، شكواك المستمرة من غياب والديك وعدم اهتمامهما بك.”
عاملتهن بلطف، دعتهن لمنزلها، قدمت لهن الهدايا، بذلت قصارى جهدها لتحظى بتلك الأنظار.
صديقتها الأخيرة، لارا، مَحمية، تقف وراء مجموعة فتيات يواجهن بياتريكس المحتارة…
“حاصرتني فجأة وبدأت بسؤالي ومعاتبتي: ‘كيف تتركيني بعد ما فعلت لك، بعد كل الهدايا، ناكرة للجميل؟’ واستمرت بقول أشياء قاسية…”
بياتريكس تجثو على ركبتيها، تبكي، أيديها تقبض على قلبها، صوت بكائها خافت لكنه مليء بالحرقة…
هكذا واجهتها بياتريكس.
جادلت:
نظرت رين إليها ببلادة، دون أن تقول شيئًا، وذهبت لتجلس في مقعدها. لم ترغب بإظهار الهزيمة، فعادت كما لو لم يحدث شيء. كما أبدت الفتيات دعمهن، أعطت لرين نظرة أخيرة متمتمة:
“دعيني أتكلم معها”
بقي القليل، والذي قد لا يدوم طويلاً…
فهوجمت:
“لا يوجد شيء للحديث عنها”
“شرهك الشديد لأن تكوني محط إعجاب الجميع، شكواك المستمرة من غياب والديك وعدم اهتمامهما بك.”
“أتركي لارا وشأنها…”
“أتركي لارا وشأنها…”
لم ترغب أن تفقد أعصابها، فذهبت وجلست.
“على الأقل هما لا يكرهانك! لا يضربانك! لا يخبرانك باستمرار أن وجودك بالكامل خطأ كبير!”
منذ زمن بعيد كانت تأتيها كوابيس عن هذه اللحظة، اللحظة التي لن يعود أي شخص فيها معجبًا بها… لن ينُظَر إليها، شعرت بخوف شديد، ولم تعرف كيف ستتصرف عند حدوثه في الواقع، لكنها في الوقت الحاضر تعيش الكابوس، وهي لا تشعر بالخوف أو بالإحباط، فقط صدمة، منكرة باستمرار واقعها، فهي لا ترغب بالتصديق به، بقيت مصدومة هكذا طوال الحصة.
في الفسحة، بقيت لأول مرة لوحدها، ليست معتادة على هذا الهدوء، شعرت بحاجة ملحة للحديث عن شيء ما، لكن لا أحد لينصت…
في الفسحة، بقيت لأول مرة لوحدها، ليست معتادة على هذا الهدوء، شعرت بحاجة ملحة للحديث عن شيء ما، لكن لا أحد لينصت…
إذن، لماذا هي مأخوذة بالإنتقاص؟
والآن، ماذا…؟؟
قررت الوقوف ومحاولة الانضمام لمجموعة أخرى، لكن عندما اقتربت ولاحظتها المجموعة، تلاشت بهجتهن. تذمرت إحداهن وسألتها ببرود:
بداية عام جديد، وفصل دراسي جديد رحب به الكل بابتسامات وتوقعات للتجارب التي سيخوضونها…
“لا تزال الإجابة لا.”
“ماذا تريدين؟”
نمت حيرتها، وكذلك شعبية رين بإطراد، فهي لا تكف عن أسر اهتمامهن. قررت، حتى وإن لم تفهم حيرتها، أنها لا يمكنها القعود ومشاهدة رين تسرق كل الأنظار منها…
“لماذا…؟؟ اعتقدت أننا صديقتان.”
بياتريكس لم تجب، ابتعدت عنهن بهدوء
صديقتها الأخيرة، لارا، مَحمية، تقف وراء مجموعة فتيات يواجهن بياتريكس المحتارة…
هكذا ظلت لوحدها لأيام. في تلك الأيام اقترح المعلم تعيين رئيسة للفصل، ولم يذكرها أحد.
عاملتهن بلطف، دعتهن لمنزلها، قدمت لهن الهدايا، بذلت قصارى جهدها لتحظى بتلك الأنظار.
كانت في طريقها للمرحاض عندما قابلت بصدفة لارا في يوم عشوائي.
ساد الصمت لثوانٍ، سألتها بياتريكس بهدوء:
“لماذا…؟؟ اعتقدت أننا صديقتان.”
آه، خطئي، بقيت معها واحدة فقط؛ الاثنتان نُقلتا للفصل المجاور مع بداية العام الدراسي…
كانت لارا مذعورة أولًا، ولكنها هدأت عندما رأت هدوء بياتريكس. تنفست بعمق، واعترفت:
“سأخبرك بشيء لطالما أردت أن أقوله في وجهك.”
أمالت بياتريكس رأسها:
لأنها مملة ربما؟ خرقاء متصنعة؟ هوسها الشديد بأن تكون في مركز الاهتمام على الدوام؟ من يعلم…؟
“أنا أمقتك… أكرهك وأبغضك من أعماق قلبي…”
“حقيقة، بعد تأمل عميق…”
“أنت تعيشين في قصر، سافرت أكثر من مرة خارج البلاد، غرفتك جميلة واسعة، وهي لوحدك بالكامل، لديك حديقة جميلة مليئة بالأزهار تشبه حديقة من قصص خيالية، ألعاب ودمى لا تعد ولا تحصى، رفوف كاملة من الملابس الجميلة، خدم يلبون احتياجاتك، يعدون لك الطعام إن كنت جائعة، يسلونك إن شعرت بالوحدة أو الملل… ولديك الكثير والكثير…”
“أنت تعيشين في قصر، سافرت أكثر من مرة خارج البلاد، غرفتك جميلة واسعة، وهي لوحدك بالكامل، لديك حديقة جميلة مليئة بالأزهار تشبه حديقة من قصص خيالية، ألعاب ودمى لا تعد ولا تحصى، رفوف كاملة من الملابس الجميلة، خدم يلبون احتياجاتك، يعدون لك الطعام إن كنت جائعة، يسلونك إن شعرت بالوحدة أو الملل… ولديك الكثير والكثير…”
ثم صرخت بحنق وهي تكشر أيديها:
“ومع هذا لا تزالين غير راضية!!”
“شرهك الشديد لأن تكوني محط إعجاب الجميع، شكواك المستمرة من غياب والديك وعدم اهتمامهما بك.”
كانت بياتريكس تجلس على مقعدها متأملة ومحتارة، مثل الجميع، عن ماهية هذا الوافد الجديد، رين. لاحظت من طرف عينيها نفس بريق الاهتمام الذي كان في أعين الجميع على رين… الإيماءات المبالغ فيها، أو نبرة حديثها المليئة بالطاقة… سبق الاستغراب البغض؛ كيف لها أن تحظى بما هو ملك لها، الأنظار، بمجرد حديث؟
“على الأقل هما لا يكرهانك! لا يضربانك! لا يخبرانك باستمرار أن وجودك بالكامل خطأ كبير!”
بدأت الحصة، وعادت بياتريكس متأخرة، عاتبتها المعلمة قليلًا، ثم طلبت منها
نزعت نظارتها، سقطت الدموع من أعينها، لفظت أنفاسها، لم ترد النظر لبياتريكس، كانت تنظر لأسفل… أكملت بنبرة ساخرة:
بياتريكس تجثو على ركبتيها، تبكي، أيديها تقبض على قلبها، صوت بكائها خافت لكنه مليء بالحرقة…
هكذا واجهتها بياتريكس.
“لو امتلكت عشر ما تملكينه لكنت في أقصى سعادتي، لكن الحياة منصفة بطريقتها الخاصة. الآن، لم يعد لديك أحد، الكل يكرهك… ونحن أيضًا، أنا وكاثي وسارة، لو لم يجبرنا آباؤنا على الالتصاق بك لأن عائلتك ثرية، لكنا ابتعدنا عنك منذ البداية كما فعل الجميع.”
جادلت:
“إن لم تقدري التغلب على عدوك، فضميه لصفك.”
مسحت دموعها وسمعت صوت شهيق مفاجئ، ثم رفعت رأسها ببطء.
“أنت تعيشين في قصر، سافرت أكثر من مرة خارج البلاد، غرفتك جميلة واسعة، وهي لوحدك بالكامل، لديك حديقة جميلة مليئة بالأزهار تشبه حديقة من قصص خيالية، ألعاب ودمى لا تعد ولا تحصى، رفوف كاملة من الملابس الجميلة، خدم يلبون احتياجاتك، يعدون لك الطعام إن كنت جائعة، يسلونك إن شعرت بالوحدة أو الملل… ولديك الكثير والكثير…”
بياتريكس تجثو على ركبتيها، تبكي، أيديها تقبض على قلبها، صوت بكائها خافت لكنه مليء بالحرقة…
اجتمعت صديقاتها، وهي تشهق وأخبرتهن بما حدث:
ذعرت لارا مجددًا، خرجت مسرعة، مشت خارجًا، ثم ركضت بسرعة، ثم توقفت.
ومضت الحصة
“أنت تعيشين في قصر، سافرت أكثر من مرة خارج البلاد، غرفتك جميلة واسعة، وهي لوحدك بالكامل، لديك حديقة جميلة مليئة بالأزهار تشبه حديقة من قصص خيالية، ألعاب ودمى لا تعد ولا تحصى، رفوف كاملة من الملابس الجميلة، خدم يلبون احتياجاتك، يعدون لك الطعام إن كنت جائعة، يسلونك إن شعرت بالوحدة أو الملل… ولديك الكثير والكثير…”
تنفست بخشونة، هدأت نفسها، ذعرت لأنها أول مرة ترى بياتريكس تبكي…
الفصل الرابع
سكنت، قهقهت قليلاً، ثم ضحكت، شعرت بالخفة:
أمالت بياتريكس رأسها:
“لم أعلم أنه من السهل جعلها تبكي، لا أدري لماذا كنت خائفة منها…”
هكذا ظلت لوحدها لأيام. في تلك الأيام اقترح المعلم تعيين رئيسة للفصل، ولم يذكرها أحد.
ثم أتتها فكرة، أخذت عدة أنفاس سريعة، ثم جمعت الدموع في زوايا عينيها، أكملت سيرها في اتجاه الفصل، ثم دخلت الفصل بمنظرها الباكي. رأتها إحدى صديقاتها فهرعت إليها:
“لارا…!؟”
اجتمعت صديقاتها، وهي تشهق وأخبرتهن بما حدث:
“كنت في المرحاض… ثم أتت… بياتريكس…”
فهوجمت:
“حاصرتني فجأة وبدأت بسؤالي ومعاتبتي: ‘كيف تتركيني بعد ما فعلت لك، بعد كل الهدايا، ناكرة للجميل؟’ واستمرت بقول أشياء قاسية…”
لماذا لا تجعل من رين صديقة لها؟ سترجع الاهتمام المستحق لها، وستحظى رين بشرف أن تصبح صديقتها الأقرب. عرض لن يرفضه إلا معتوه، فتمتمت بسرور:
“ظننت بأني لم أعد خائفة، لأني لست لوحدي، فأخبرتها بذلك، لكنها لم تستمع وصرخت بغضب، شعرت بالخوف، فاخبرتها أن السبب لابتعاد الجميع عنك هو تحدثك بتعالي، لو تواضعت وانصتت إلينا كما نفعل معك لأحبك الجميع، لكنها استمرت بقول أشياء فظيعة ثم بدأت بالبكاء…”
“سأخبرك بشيء لطالما أردت أن أقوله في وجهك.”
بدأت الحصة، وعادت بياتريكس متأخرة، عاتبتها المعلمة قليلًا، ثم طلبت منها
“حقيقة، بعد تأمل عميق…”
أن تجلس.
ساد الصمت لثوانٍ، سألتها بياتريكس بهدوء:
ثم صرخت بحنق وهي تكشر أيديها:
نظرت بياتريكس للفصل، وكانت معظم الفتيات ينظرن إليها ويحدقن بشكل غريب، نظرات غاضبة… اعتادت على تجاهل الفتيات لها، فنست الأمر…
ومضت الحصة
نمت حيرتها، وكذلك شعبية رين بإطراد، فهي لا تكف عن أسر اهتمامهن. قررت، حتى وإن لم تفهم حيرتها، أنها لا يمكنها القعود ومشاهدة رين تسرق كل الأنظار منها…
“ألا يمكنني الرفض؟”
بداية عام جديد، وفصل دراسي جديد رحب به الكل بابتسامات وتوقعات للتجارب التي سيخوضونها…
