الفصل السادس
الفصل السادس
.
.
.
________
لم تنزعج بتدخل رين وردت بابتسامة” عم تتحدثين، رين؟ بياتريكس من قدمته بنفسها-”
استفاقت بياتريكس على ضوء باهت من نافذة الغرفة وعلى وجه مألوف
“كنتِ رائعة..”
“لقد استيقَظت..” سمعت صوت رين المألوف المُطمئن..
نظرت، حول الفصل، لا رد، عدا بضعة أيد من مجموعة لارا، عندها، توقفت أعينها عليهن، سألتهن:
أقبلت الممرضة بخطى سريعة، ووضعت يدها على جبين بياتريكس، سألتها عن حالها، عن نومها وما إن كانت تأكل بشكل كافي، فأجابت بصدق وبإحراج بياتريكس بأنها لم تنم كثيراً مؤخرا والطعام، لم تأكل شيئاً طوال اليوم..
“آن! نسيت أن- هل أنت بخير؟”
وبالطبع، رفعت الممرضة علامة استفهام:
وبالطبع، رفعت الممرضة علامة استفهام:
“لم؟ كيف يسمح أهلك بالذهاب دون-”
“دوركن”
“عذرا الممرضة، لم تنس طعامها، عرضت عليها مرارًا أن تأكل، لكنها أبت وقالت إنها لا تملك شهية”
في اليوم التالي، دخلت آن الفصل وقوبلت بمشهد مجموعة فتيات تترأسهن لارا امام مقعد بياتريكس، ورين تجلس بجانبها.. سألتها لارا، مزيج من اللطف والتهكم عن إغماءها، وعن حالها.. لكن رين أنهت مسرحيتها بلامبالاة وقالت وكفها يحمل خدها..
تنهدت المعلمة بعد سماع كلام رين، ورأت أمامها طفلة لا تدرك أهمية صحتها، أعطتها محاضرة سريعة عن الغذاء، عن ضعف الجسد إن لم يجد ما يسانده، ثم غادرت وهي تحذرها أن تعتني بنفسها أكثر..
قالت آن، وهي لا تزال تنظر بنفس العيون البراقة مع ابتسامة بلهاء:
“شكرا لك، لم تك-”
نظرت، حول الفصل، لا رد، عدا بضعة أيد من مجموعة لارا، عندها، توقفت أعينها عليهن، سألتهن:
ساد على الغربة صمت طويل بسبب صوت قرقرة معدة، أعطت رين بإبتسامة بياتريكس المُحرجة خبزا وعلبة عصير..
“آن! نسيت أن- هل أنت بخير؟”
“على الرحب…”
تحدثت رين دون انقطاع، استمعت بياتريكس، ثم غادرت على مضض لتلحق بحصصها، بينما بقيت بياتريكس تحدّق في أثرها
تحدثت رين دون انقطاع، استمعت بياتريكس، ثم غادرت على مضض لتلحق بحصصها، بينما بقيت بياتريكس تحدّق في أثرها
استفاقت بياتريكس على ضوء باهت من نافذة الغرفة وعلى وجه مألوف
* * * * *
تكلمت أخرى: “لأنها آذت لارا.”
في اليوم التالي، دخلت آن الفصل وقوبلت بمشهد مجموعة فتيات تترأسهن لارا امام مقعد بياتريكس، ورين تجلس بجانبها.. سألتها لارا، مزيج من اللطف والتهكم عن إغماءها، وعن حالها.. لكن رين أنهت مسرحيتها بلامبالاة وقالت وكفها يحمل خدها..
“دوركن”
“ألم تسمعي؟ فقدت بياتريكس وعيها لأن شخصاّ ما سرق غذاءها… تلميح: هذا السارق يسأل الآن عن حال بياتريكس بوقاحة..”
“بياتريكس… أنا آسفة، أنا آسفة لسوء فهمي، لصمتي، لتركك تعانين وحيدة، أعلم أن الإعتذار لا يكفي حقك ولكن، أتسامحينني؟”
لم تنزعج بتدخل رين وردت بابتسامة” عم تتحدثين، رين؟ بياتريكس من قدمته بنفسها-”
ثم استدارت لترحل، لكن طريقها انقطع بآن التي قالت بصوت مرتعش:
“كاذبة…”
قالت آن، وهي لا تزال تنظر بنفس العيون البراقة مع ابتسامة بلهاء:
رفع بياتريكس صوتها الحازم، وأبقت عينيها مباشرة دون خوف، بينما تبدلت مشاعر لارا حين سمعت صوت رين الساخر
وابتسمت رين “بياتريكس آذت لارا؟ ياسمين، أخبريني بصدق.. أرأيتن بياتريكس تؤذي لارا، أو تقول كلاماً جارحاً، لَكُنّ، أو لأي واحدة في هذا الفصل ولو لمرة واحدة؟ أجببنني، كلكن”
“قدمته بنفسها قلتي؟”
“ولماذا؟”
“وما شأنك يا رين؟، أنت لست حتى بصديقتها.. ”
“اكتفيت من لارا، اكتفيت من تجاهل التنمر لبياتريكس.. أولا، لترفع يدها كل من تظن أن بياتريكس استحقت كل التنمر الذي حدث لها..؟”
“من قال أني لست كذلك؟”
“لأن لارا قالت-”
“متى أصبحتِ كذلك؟”
“متى أصبحتِ كذلك؟”
“وما شأنك يا لارا؟”
“إذن أخبريني مجددا، لم استحقت بياتريكس التنمر..؟”
تمنت أن تنفجر في وجههما، لكن عيون الفصل كلها تترقب، ورفيقاتها عديمات الفائدة، أردن إنهاء الجدال، فتمالكت نفسها، وابتسمت بزيف:
دُفِعَ مقعد بقوة، وقفت رين وصوتها يعلو
“هذا ما أتلقاه على قلقي، أيا يكن، تستحقين ما حدث لك..”
صرخت لارا بغضب مفاجئ أخاف آن، فارتجفت واغرورقت عيناها بالدموع.
ثم استدارت لترحل، لكن طريقها انقطع بآن التي قالت بصوت مرتعش:
“لم؟ كيف يسمح أهلك بالذهاب دون-”
“هذا ليس عدلاً! من المفترض أن تعتذري إذا كنتِ—”
“وما شأنك يا رين؟، أنت لست حتى بصديقتها.. ”
“وما شأنك أنتِ؟!”
* * * * *
صرخت لارا بغضب مفاجئ أخاف آن، فارتجفت واغرورقت عيناها بالدموع.
ثم استدارت لترحل، لكن طريقها انقطع بآن التي قالت بصوت مرتعش:
دُفِعَ مقعد بقوة، وقفت رين وصوتها يعلو
رفع بياتريكس صوتها الحازم، وأبقت عينيها مباشرة دون خوف، بينما تبدلت مشاعر لارا حين سمعت صوت رين الساخر
“تجرؤين على تخويف آن؟!”
وبالطبع، رفعت الممرضة علامة استفهام:
أخذت شهيقاً عميقاً، نادت “أيمكن لكل من في الفصل أن تعيرني انتباهها؟”
صرخت لارا بغضب مفاجئ أخاف آن، فارتجفت واغرورقت عيناها بالدموع.
لم تكن بحاجة للطلب؛ الكل كان يستمع، خرجت من مقعدها، وقفت أمام آن.. هدأت نفسها، وقالت:
صرخت لارا بغضب مفاجئ أخاف آن، فارتجفت واغرورقت عيناها بالدموع.
“اكتفيت من لارا، اكتفيت من تجاهل التنمر لبياتريكس.. أولا، لترفع يدها كل من تظن أن بياتريكس استحقت كل التنمر الذي حدث لها..؟”
“متى أصبحتِ كذلك؟”
نظرت، حول الفصل، لا رد، عدا بضعة أيد من مجموعة لارا، عندها، توقفت أعينها عليهن، سألتهن:
ظلت ساكنة، شارذة، لم تجب، لكن دمعة سالت على خدها وبعدها أومأت بالإيجاب..
“ولماذا؟”
ثم استدارت لترحل، لكن طريقها انقطع بآن التي قالت بصوت مرتعش:
تلعثمت فتاة:
سكتت لحظة، ابتسمت رين بمرارة:
“لأنها… آه…” ثم صمتت.
“وما شأنك يا لارا؟”
تكلمت أخرى: “لأنها آذت لارا.”
سكتت لحظة، ابتسمت رين بمرارة:
وابتسمت رين “بياتريكس آذت لارا؟ ياسمين، أخبريني بصدق.. أرأيتن بياتريكس تؤذي لارا، أو تقول كلاماً جارحاً، لَكُنّ، أو لأي واحدة في هذا الفصل ولو لمرة واحدة؟ أجببنني، كلكن”
“أنتن لا تفهمن..”
جاءت الردود متقطعة، كلها بالنفي
وأخيراً، أُسدل الصمت، تجمعت الفتيات حول بياتريكس واعتذرن..
“إذن أخبريني مجددا، لم استحقت بياتريكس التنمر..؟”
في اليوم التالي، دخلت آن الفصل وقوبلت بمشهد مجموعة فتيات تترأسهن لارا امام مقعد بياتريكس، ورين تجلس بجانبها.. سألتها لارا، مزيج من اللطف والتهكم عن إغماءها، وعن حالها.. لكن رين أنهت مسرحيتها بلامبالاة وقالت وكفها يحمل خدها..
“لأن لارا قالت-”
الفصل السادس . . . ________
“لارا كذبت اليوم أمام أعينكن حين أنكرت أنها سرقت طعام بياتريكس، من يضمن أنها لم تكذب حول أذية بياتريكس لها؟”
جاءت الردود متقطعة، كلها بالنفي
تململت همسات الإدراك في الفصل، نظرات متبادلة، نحو لارا التي انكسر هدوءها، وصديقاتها اللواتي ابتعدن ببطء عنها..
“ألم تسمعي؟ فقدت بياتريكس وعيها لأن شخصاّ ما سرق غذاءها… تلميح: هذا السارق يسأل الآن عن حال بياتريكس بوقاحة..”
صرخت لارا، دافعت عن نفسها:
ساد على الغربة صمت طويل بسبب صوت قرقرة معدة، أعطت رين بإبتسامة بياتريكس المُحرجة خبزا وعلبة عصير..
“أنتن تتصرفن كأنني الوحيدة المذنبة! أين كنتن حين كانت بياتريكس تتعرض للتنمر؟ لم تدافع عنها إحداكن، بعضكن شاركن حتى!”
“لم؟ كيف يسمح أهلك بالذهاب دون-”
سكتت لحظة، ابتسمت رين بمرارة:
“شكرا لك، لم تك-”
“صدقتِ، كلنا مذنبات، حتى أنا، لكن كلامك بشكل غريب يقودني للسؤال: لماذا قبل الكل التنمر بسهولة، لم لم يدافع أحد؟”
راقبت رين الزحام حول بياتريكس والذي لسبب ما تطابق في ذهنها مع مشهد من فيلم حيث يجتاح حشد زومبي ضحية، لكن نظرات براقة أوقفت خيالها..
“الغالب سيجيب لأن شخصيتعا سيئة”
استفاقت بياتريكس على ضوء باهت من نافذة الغرفة وعلى وجه مألوف
“وإذا كانت شخصيتها سيئة، هل يُعاقَب المرء بالتنمر؟ أهذا منطق؟ إذا لم تعجبكِ شخصية أحد، ابتعدي عنه، لا تأكلي من طعامه اللذيذ، ولا تتمتعي بدعوته في قصر عائلته، ولا تتلقي هداياه.. ثم تنقلبين عليه حين تضجرين! أي نفاق هذا؟!”
كانت بياتريكس لا تزال تتلقى الإعتذارات، وتنظر باتجاه نفس الكيان المبتسم بفخر والذي حيرها كثيراً قبل زمن ليس ببعيد، لكنها الآن لم تعد محتارة، ولم تعد تشعر بالبغض، بل بسرور عميق للقاءها، وسلام لم تشعر به منذ وقت طويل..
“نحن ندين لبياتريكس بالإعتذار، وسأكون بكل سعادة أول من تعتذر إليها..”
“لارا كذبت اليوم أمام أعينكن حين أنكرت أنها سرقت طعام بياتريكس، من يضمن أنها لم تكذب حول أذية بياتريكس لها؟”
تنهدت، ثم أكملت وهي تتجه لبياتريكس، نظرت لعيناها المذهولتين..
“نحن ندين لبياتريكس بالإعتذار، وسأكون بكل سعادة أول من تعتذر إليها..”
“بياتريكس… أنا آسفة، أنا آسفة لسوء فهمي، لصمتي، لتركك تعانين وحيدة، أعلم أن الإعتذار لا يكفي حقك ولكن، أتسامحينني؟”
ظلت ساكنة، شارذة، لم تجب، لكن دمعة سالت على خدها وبعدها أومأت بالإيجاب..
ظلت ساكنة، شارذة، لم تجب، لكن دمعة سالت على خدها وبعدها أومأت بالإيجاب..
نظرت، حول الفصل، لا رد، عدا بضعة أيد من مجموعة لارا، عندها، توقفت أعينها عليهن، سألتهن:
امسكت رين يدها، وابتسمت الإثنتان في سرور، التفتت ونظرت للارا ومجموعتها، وقالت بحزم:
قالت آن، وهي لا تزال تنظر بنفس العيون البراقة مع ابتسامة بلهاء:
“دوركن”
“قدمته بنفسها قلتي؟”
تقدمت مجموعة لارا، ترددن، وقفن بعيداً واعتذرن، نظرت بياتريكس بعيداً عنهن قائلة
صرخت لارا بغضب مفاجئ أخاف آن، فارتجفت واغرورقت عيناها بالدموع.
“سأفكر في الأمر”
رفع بياتريكس صوتها الحازم، وأبقت عينيها مباشرة دون خوف، بينما تبدلت مشاعر لارا حين سمعت صوت رين الساخر
قبضت لارا كفيها بيأس، وناشدت
“لأنها… آه…” ثم صمتت.
“أنتن لا تفهمن..”
“بعد التفكير، بياتريكس لا تحتاج اعتذارك الزائف… غوري.. فقط اعلمي، إن آذيت أيا من رفيقاتي مجدداً.. همف..!”
تحدث الصمت، رفض تام، والنظرات كلها إزدراء، وحدها رين التفتت وقالت ببرود:
تنهدت المعلمة بعد سماع كلام رين، ورأت أمامها طفلة لا تدرك أهمية صحتها، أعطتها محاضرة سريعة عن الغذاء، عن ضعف الجسد إن لم يجد ما يسانده، ثم غادرت وهي تحذرها أن تعتني بنفسها أكثر..
“بعد التفكير، بياتريكس لا تحتاج اعتذارك الزائف… غوري.. فقط اعلمي، إن آذيت أيا من رفيقاتي مجدداً.. همف..!”
“بياتريكس… أنا آسفة، أنا آسفة لسوء فهمي، لصمتي، لتركك تعانين وحيدة، أعلم أن الإعتذار لا يكفي حقك ولكن، أتسامحينني؟”
وأخيراً، أُسدل الصمت، تجمعت الفتيات حول بياتريكس واعتذرن..
تحدث الصمت، رفض تام، والنظرات كلها إزدراء، وحدها رين التفتت وقالت ببرود:
راقبت رين الزحام حول بياتريكس والذي لسبب ما تطابق في ذهنها مع مشهد من فيلم حيث يجتاح حشد زومبي ضحية، لكن نظرات براقة أوقفت خيالها..
“متى أصبحتِ كذلك؟”
“آن! نسيت أن- هل أنت بخير؟”
“وإذا كانت شخصيتها سيئة، هل يُعاقَب المرء بالتنمر؟ أهذا منطق؟ إذا لم تعجبكِ شخصية أحد، ابتعدي عنه، لا تأكلي من طعامه اللذيذ، ولا تتمتعي بدعوته في قصر عائلته، ولا تتلقي هداياه.. ثم تنقلبين عليه حين تضجرين! أي نفاق هذا؟!”
قالت آن، وهي لا تزال تنظر بنفس العيون البراقة مع ابتسامة بلهاء:
وأخيراً، أُسدل الصمت، تجمعت الفتيات حول بياتريكس واعتذرن..
“كنتِ رائعة..”
“كنتِ رائعة..”
سرعان ما رفعت رين رأسها عاليا، تفاخرت وهي تفرك أنفها
تنهدت المعلمة بعد سماع كلام رين، ورأت أمامها طفلة لا تدرك أهمية صحتها، أعطتها محاضرة سريعة عن الغذاء، عن ضعف الجسد إن لم يجد ما يسانده، ثم غادرت وهي تحذرها أن تعتني بنفسها أكثر..
“بالطبع سأكون… حسنا، لولا معونة أباي لما استطعت الإتيان بهكذا خطاب، لكن أدائي لا بزلل يستحق المديح، أليس كذلك”
“أنتن لا تفهمن..”
“نعم، نعم”
“صدقتِ، كلنا مذنبات، حتى أنا، لكن كلامك بشكل غريب يقودني للسؤال: لماذا قبل الكل التنمر بسهولة، لم لم يدافع أحد؟”
كانت بياتريكس لا تزال تتلقى الإعتذارات، وتنظر باتجاه نفس الكيان المبتسم بفخر والذي حيرها كثيراً قبل زمن ليس ببعيد، لكنها الآن لم تعد محتارة، ولم تعد تشعر بالبغض، بل بسرور عميق للقاءها، وسلام لم تشعر به منذ وقت طويل..
“شكرا لك، لم تك-”
“صدقتِ، كلنا مذنبات، حتى أنا، لكن كلامك بشكل غريب يقودني للسؤال: لماذا قبل الكل التنمر بسهولة، لم لم يدافع أحد؟”
