Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

حُرقة 6

الفصل السادس

الفصل السادس


الفصل السادس
.
.
.
________

“شكرا لك، لم تك-”

استفاقت بياتريكس على ضوء باهت من نافذة الغرفة وعلى وجه مألوف

“تجرؤين على تخويف آن؟!”

“لقد استيقَظت..” سمعت صوت رين المألوف المُطمئن..

* * * * *

أقبلت الممرضة بخطى سريعة، ووضعت يدها على جبين بياتريكس، سألتها عن حالها، عن نومها وما إن كانت تأكل بشكل كافي، فأجابت بصدق وبإحراج بياتريكس بأنها لم تنم كثيراً مؤخرا والطعام، لم تأكل شيئاً طوال اليوم..

“وما شأنك يا لارا؟”

وبالطبع، رفعت الممرضة علامة استفهام:

“دوركن”

“لم؟ كيف يسمح أهلك بالذهاب دون-”

“اكتفيت من لارا، اكتفيت من تجاهل التنمر لبياتريكس.. أولا، لترفع يدها كل من تظن أن بياتريكس استحقت كل التنمر الذي حدث لها..؟”

“عذرا الممرضة، لم تنس طعامها، عرضت عليها مرارًا أن تأكل، لكنها أبت وقالت إنها لا تملك شهية”

قالت آن، وهي لا تزال تنظر بنفس العيون البراقة مع ابتسامة بلهاء:

تنهدت المعلمة بعد سماع كلام رين، ورأت أمامها طفلة لا تدرك أهمية صحتها، أعطتها محاضرة سريعة عن الغذاء، عن ضعف الجسد إن لم يجد ما يسانده، ثم غادرت وهي تحذرها أن تعتني بنفسها أكثر..

“نحن ندين لبياتريكس بالإعتذار، وسأكون بكل سعادة أول من تعتذر إليها..”

“شكرا لك، لم تك-”

تنهدت المعلمة بعد سماع كلام رين، ورأت أمامها طفلة لا تدرك أهمية صحتها، أعطتها محاضرة سريعة عن الغذاء، عن ضعف الجسد إن لم يجد ما يسانده، ثم غادرت وهي تحذرها أن تعتني بنفسها أكثر..

ساد على الغربة صمت طويل بسبب صوت قرقرة معدة، أعطت رين بإبتسامة بياتريكس المُحرجة خبزا وعلبة عصير..

“وما شأنك يا لارا؟”

“على الرحب…”

ساد على الغربة صمت طويل بسبب صوت قرقرة معدة، أعطت رين بإبتسامة بياتريكس المُحرجة خبزا وعلبة عصير..

تحدثت رين دون انقطاع، استمعت بياتريكس، ثم غادرت على مضض لتلحق بحصصها، بينما بقيت بياتريكس تحدّق في أثرها

“أنتن تتصرفن كأنني الوحيدة المذنبة! أين كنتن حين كانت بياتريكس تتعرض للتنمر؟ لم تدافع عنها إحداكن، بعضكن شاركن حتى!”

* * * * *

امسكت رين يدها، وابتسمت الإثنتان في سرور، التفتت ونظرت للارا ومجموعتها، وقالت بحزم:

في اليوم التالي، دخلت آن الفصل وقوبلت بمشهد مجموعة فتيات تترأسهن لارا امام مقعد بياتريكس، ورين تجلس بجانبها.. سألتها لارا، مزيج من اللطف والتهكم عن إغماءها، وعن حالها.. لكن رين أنهت مسرحيتها بلامبالاة وقالت وكفها يحمل خدها..

“لأن لارا قالت-”

“ألم تسمعي؟ فقدت بياتريكس وعيها لأن شخصاّ ما سرق غذاءها… تلميح: هذا السارق يسأل الآن عن حال بياتريكس بوقاحة..”

دُفِعَ مقعد بقوة، وقفت رين وصوتها يعلو

لم تنزعج بتدخل رين وردت بابتسامة” عم تتحدثين، رين؟ بياتريكس من قدمته بنفسها-”

“كاذبة…”

“وما شأنك يا لارا؟”

رفع بياتريكس صوتها الحازم، وأبقت عينيها مباشرة دون خوف، بينما تبدلت مشاعر لارا حين سمعت صوت رين الساخر

“لارا كذبت اليوم أمام أعينكن حين أنكرت أنها سرقت طعام بياتريكس، من يضمن أنها لم تكذب حول أذية بياتريكس لها؟”

“قدمته بنفسها قلتي؟”

“صدقتِ، كلنا مذنبات، حتى أنا، لكن كلامك بشكل غريب يقودني للسؤال: لماذا قبل الكل التنمر بسهولة، لم لم يدافع أحد؟”

“وما شأنك يا رين؟، أنت لست حتى بصديقتها.. ”

تحدثت رين دون انقطاع، استمعت بياتريكس، ثم غادرت على مضض لتلحق بحصصها، بينما بقيت بياتريكس تحدّق في أثرها

“من قال أني لست كذلك؟”

صرخت لارا، دافعت عن نفسها:

“متى أصبحتِ كذلك؟”

“على الرحب…”

“وما شأنك يا لارا؟”

أخذت شهيقاً عميقاً، نادت “أيمكن لكل من في الفصل أن تعيرني انتباهها؟”

تمنت أن تنفجر في وجههما، لكن عيون الفصل كلها تترقب، ورفيقاتها عديمات الفائدة، أردن إنهاء الجدال، فتمالكت نفسها، وابتسمت بزيف:

“متى أصبحتِ كذلك؟”

“هذا ما أتلقاه على قلقي، أيا يكن، تستحقين ما حدث لك..”

“لقد استيقَظت..” سمعت صوت رين المألوف المُطمئن..

ثم استدارت لترحل، لكن طريقها انقطع بآن التي قالت بصوت مرتعش:

تكلمت أخرى: “لأنها آذت لارا.”

“هذا ليس عدلاً! من المفترض أن تعتذري إذا كنتِ—”

“أنتن لا تفهمن..”

“وما شأنك أنتِ؟!”

تنهدت، ثم أكملت وهي تتجه لبياتريكس، نظرت لعيناها المذهولتين..

صرخت لارا بغضب مفاجئ أخاف آن، فارتجفت واغرورقت عيناها بالدموع.

“أنتن تتصرفن كأنني الوحيدة المذنبة! أين كنتن حين كانت بياتريكس تتعرض للتنمر؟ لم تدافع عنها إحداكن، بعضكن شاركن حتى!”

دُفِعَ مقعد بقوة، وقفت رين وصوتها يعلو

امسكت رين يدها، وابتسمت الإثنتان في سرور، التفتت ونظرت للارا ومجموعتها، وقالت بحزم:

“تجرؤين على تخويف آن؟!”

“آن! نسيت أن- هل أنت بخير؟”

أخذت شهيقاً عميقاً، نادت “أيمكن لكل من في الفصل أن تعيرني انتباهها؟”

في اليوم التالي، دخلت آن الفصل وقوبلت بمشهد مجموعة فتيات تترأسهن لارا امام مقعد بياتريكس، ورين تجلس بجانبها.. سألتها لارا، مزيج من اللطف والتهكم عن إغماءها، وعن حالها.. لكن رين أنهت مسرحيتها بلامبالاة وقالت وكفها يحمل خدها..

لم تكن بحاجة للطلب؛ الكل كان يستمع، خرجت من مقعدها، وقفت أمام آن.. هدأت نفسها، وقالت:

وبالطبع، رفعت الممرضة علامة استفهام:

“اكتفيت من لارا، اكتفيت من تجاهل التنمر لبياتريكس.. أولا، لترفع يدها كل من تظن أن بياتريكس استحقت كل التنمر الذي حدث لها..؟”

قالت آن، وهي لا تزال تنظر بنفس العيون البراقة مع ابتسامة بلهاء:

نظرت، حول الفصل، لا رد، عدا بضعة أيد من مجموعة لارا، عندها، توقفت أعينها عليهن، سألتهن:

“ألم تسمعي؟ فقدت بياتريكس وعيها لأن شخصاّ ما سرق غذاءها… تلميح: هذا السارق يسأل الآن عن حال بياتريكس بوقاحة..”

“ولماذا؟”

وبالطبع، رفعت الممرضة علامة استفهام:

تلعثمت فتاة:

“أنتن لا تفهمن..”

“لأنها… آه…” ثم صمتت.

استفاقت بياتريكس على ضوء باهت من نافذة الغرفة وعلى وجه مألوف

تكلمت أخرى: “لأنها آذت لارا.”

“صدقتِ، كلنا مذنبات، حتى أنا، لكن كلامك بشكل غريب يقودني للسؤال: لماذا قبل الكل التنمر بسهولة، لم لم يدافع أحد؟”

وابتسمت رين “بياتريكس آذت لارا؟ ياسمين، أخبريني بصدق.. أرأيتن بياتريكس تؤذي لارا، أو تقول كلاماً جارحاً، لَكُنّ، أو لأي واحدة في هذا الفصل ولو لمرة واحدة؟ أجببنني، كلكن”

ثم استدارت لترحل، لكن طريقها انقطع بآن التي قالت بصوت مرتعش:

جاءت الردود متقطعة، كلها بالنفي

امسكت رين يدها، وابتسمت الإثنتان في سرور، التفتت ونظرت للارا ومجموعتها، وقالت بحزم:

“إذن أخبريني مجددا، لم استحقت بياتريكس التنمر..؟”

“متى أصبحتِ كذلك؟”

“لأن لارا قالت-”

جاءت الردود متقطعة، كلها بالنفي

“لارا كذبت اليوم أمام أعينكن حين أنكرت أنها سرقت طعام بياتريكس، من يضمن أنها لم تكذب حول أذية بياتريكس لها؟”

“إذن أخبريني مجددا، لم استحقت بياتريكس التنمر..؟”

تململت همسات الإدراك في الفصل، نظرات متبادلة، نحو لارا التي انكسر هدوءها، وصديقاتها اللواتي ابتعدن ببطء عنها..

“إذن أخبريني مجددا، لم استحقت بياتريكس التنمر..؟”

صرخت لارا، دافعت عن نفسها:

امسكت رين يدها، وابتسمت الإثنتان في سرور، التفتت ونظرت للارا ومجموعتها، وقالت بحزم:

“أنتن تتصرفن كأنني الوحيدة المذنبة! أين كنتن حين كانت بياتريكس تتعرض للتنمر؟ لم تدافع عنها إحداكن، بعضكن شاركن حتى!”

راقبت رين الزحام حول بياتريكس والذي لسبب ما تطابق في ذهنها مع مشهد من فيلم حيث يجتاح حشد زومبي ضحية، لكن نظرات براقة أوقفت خيالها..

سكتت لحظة، ابتسمت رين بمرارة:

لم تكن بحاجة للطلب؛ الكل كان يستمع، خرجت من مقعدها، وقفت أمام آن.. هدأت نفسها، وقالت:

“صدقتِ، كلنا مذنبات، حتى أنا، لكن كلامك بشكل غريب يقودني للسؤال: لماذا قبل الكل التنمر بسهولة، لم لم يدافع أحد؟”

“هذا ما أتلقاه على قلقي، أيا يكن، تستحقين ما حدث لك..”

“الغالب سيجيب لأن شخصيتعا سيئة”

أخذت شهيقاً عميقاً، نادت “أيمكن لكل من في الفصل أن تعيرني انتباهها؟”

“وإذا كانت شخصيتها سيئة، هل يُعاقَب المرء بالتنمر؟ أهذا منطق؟ إذا لم تعجبكِ شخصية أحد، ابتعدي عنه، لا تأكلي من طعامه اللذيذ، ولا تتمتعي بدعوته في قصر عائلته، ولا تتلقي هداياه.. ثم تنقلبين عليه حين تضجرين! أي نفاق هذا؟!”

“نحن ندين لبياتريكس بالإعتذار، وسأكون بكل سعادة أول من تعتذر إليها..”

تلعثمت فتاة:

تنهدت، ثم أكملت وهي تتجه لبياتريكس، نظرت لعيناها المذهولتين..

أخذت شهيقاً عميقاً، نادت “أيمكن لكل من في الفصل أن تعيرني انتباهها؟”

“بياتريكس… أنا آسفة، أنا آسفة لسوء فهمي، لصمتي، لتركك تعانين وحيدة، أعلم أن الإعتذار لا يكفي حقك ولكن، أتسامحينني؟”

“بالطبع سأكون… حسنا، لولا معونة أباي لما استطعت الإتيان بهكذا خطاب، لكن أدائي لا بزلل يستحق المديح، أليس كذلك”

ظلت ساكنة، شارذة، لم تجب، لكن دمعة سالت على خدها وبعدها أومأت بالإيجاب..

“تجرؤين على تخويف آن؟!”

امسكت رين يدها، وابتسمت الإثنتان في سرور، التفتت ونظرت للارا ومجموعتها، وقالت بحزم:

* * * * *

“دوركن”

قبضت لارا كفيها بيأس، وناشدت

تقدمت مجموعة لارا، ترددن، وقفن بعيداً واعتذرن، نظرت بياتريكس بعيداً عنهن قائلة

“لأنها… آه…” ثم صمتت.

“سأفكر في الأمر”

لم تنزعج بتدخل رين وردت بابتسامة” عم تتحدثين، رين؟ بياتريكس من قدمته بنفسها-”

قبضت لارا كفيها بيأس، وناشدت

كانت بياتريكس لا تزال تتلقى الإعتذارات، وتنظر باتجاه نفس الكيان المبتسم بفخر والذي حيرها كثيراً قبل زمن ليس ببعيد، لكنها الآن لم تعد محتارة، ولم تعد تشعر بالبغض، بل بسرور عميق للقاءها، وسلام لم تشعر به منذ وقت طويل..

“أنتن لا تفهمن..”

وأخيراً، أُسدل الصمت، تجمعت الفتيات حول بياتريكس واعتذرن..

تحدث الصمت، رفض تام، والنظرات كلها إزدراء، وحدها رين التفتت وقالت ببرود:

تمنت أن تنفجر في وجههما، لكن عيون الفصل كلها تترقب، ورفيقاتها عديمات الفائدة، أردن إنهاء الجدال، فتمالكت نفسها، وابتسمت بزيف:

“بعد التفكير، بياتريكس لا تحتاج اعتذارك الزائف… غوري.. فقط اعلمي، إن آذيت أيا من رفيقاتي مجدداً.. همف..!”

راقبت رين الزحام حول بياتريكس والذي لسبب ما تطابق في ذهنها مع مشهد من فيلم حيث يجتاح حشد زومبي ضحية، لكن نظرات براقة أوقفت خيالها..

وأخيراً، أُسدل الصمت، تجمعت الفتيات حول بياتريكس واعتذرن..

“بالطبع سأكون… حسنا، لولا معونة أباي لما استطعت الإتيان بهكذا خطاب، لكن أدائي لا بزلل يستحق المديح، أليس كذلك”

راقبت رين الزحام حول بياتريكس والذي لسبب ما تطابق في ذهنها مع مشهد من فيلم حيث يجتاح حشد زومبي ضحية، لكن نظرات براقة أوقفت خيالها..

“ألم تسمعي؟ فقدت بياتريكس وعيها لأن شخصاّ ما سرق غذاءها… تلميح: هذا السارق يسأل الآن عن حال بياتريكس بوقاحة..”

“آن! نسيت أن- هل أنت بخير؟”

قبضت لارا كفيها بيأس، وناشدت

قالت آن، وهي لا تزال تنظر بنفس العيون البراقة مع ابتسامة بلهاء:

تحدثت رين دون انقطاع، استمعت بياتريكس، ثم غادرت على مضض لتلحق بحصصها، بينما بقيت بياتريكس تحدّق في أثرها

“كنتِ رائعة..”

تلعثمت فتاة:

سرعان ما رفعت رين رأسها عاليا، تفاخرت وهي تفرك أنفها

لم تنزعج بتدخل رين وردت بابتسامة” عم تتحدثين، رين؟ بياتريكس من قدمته بنفسها-”

“بالطبع سأكون… حسنا، لولا معونة أباي لما استطعت الإتيان بهكذا خطاب، لكن أدائي لا بزلل يستحق المديح، أليس كذلك”

الفصل السادس . . . ________

“نعم، نعم”

تململت همسات الإدراك في الفصل، نظرات متبادلة، نحو لارا التي انكسر هدوءها، وصديقاتها اللواتي ابتعدن ببطء عنها..

كانت بياتريكس لا تزال تتلقى الإعتذارات، وتنظر باتجاه نفس الكيان المبتسم بفخر والذي حيرها كثيراً قبل زمن ليس ببعيد، لكنها الآن لم تعد محتارة، ولم تعد تشعر بالبغض، بل بسرور عميق للقاءها، وسلام لم تشعر به منذ وقت طويل..

تقدمت مجموعة لارا، ترددن، وقفن بعيداً واعتذرن، نظرت بياتريكس بعيداً عنهن قائلة

“الغالب سيجيب لأن شخصيتعا سيئة”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط