Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

خطيئة الإنسان 38

طريق الكراهية

الفصل الثامن والثلاثون : طريق الكراهية

 

حلقت السفينة بعيداً حتى اختفت في الأفق، تاركة خلفها خيطاً أبيض في السماء.

 

كانت هذه السفينة يطلق عليها البعض سفينة الغيوم، والبعض الآخر، أو الأكثرية، يطلقون عليها سفينة السماء.

 

هي نفسها التي توجد في البحر، إلا أن السكان القدماء ابتكروا هذه الطريقة لكي لا تتوقف فقط عند الشواطئ، بل يمكنها أن تجوب العالم محلقة في سمائه.

 

كانت عوناً للسكان في كل مكان لإيصال البضائع، الأسلحة، الحيوانات، وأي شيء يمكن تخيله؛ كانت السفينة أشبه بمعجزة تتحدى المنطق.

 

أولاً، كانت أفضل من العربات التي تحتاج لقطع مسافات طويلة لإيصال البضائع، والتي تضيع الكثير من الوقت. أما بالنسبة إلى السفينة، فكانت تقطع المسافات وكأنها لا شيء.

 

أما بالنسبة لقطار العالم، فلم يكن ليحمل البضائع لأنه مخصص للركاب فقط، إلا ما تم تحميله خفية.

 

سفينة السماء كانت شيئاً خارقاً للطبيعة حقاً، ومعظم الناس يفضلونها للسفر أكثر من القطار؛ لأن ركوبها ممتع جداً، ورغم أنها تأخذ وقتاً أطول، إلا أن الناس يفضلون الاستمتاع بالمناظر الطبيعية التي توجد تحتها، من أنهار، غابات، جبال، بحار، ومدن….

 

سفينة الغيوم، هذا اللغز، حير العلماء الذين لم يجدوا له تفسيراً، كما حدث مع القطار وطريق الغيوم؛ ابتسم بعض العلماء بارتباك وهم يحاولون فهم آلية عملها.

 

ــــ

 

راندور

 

عند الباب الكبير للعاصمة راندور، كان داروم ورون وجنودهم يتكلمون فيما بينهم بعد أن مرت ثماني ساعات على الحادث الذي وقع.

 

كانت الشمس قد غربت واختفت منهية هذا اليوم التعيس الذي مر على العاصمة.

 

تحدث داروم، الذي بدا كله ملفوفاً في ضمادات مثل المومياء، قائلاً: “هل هربوا؟”

 

أجاب رون: “نعم، لكن أمسكنا بأحد الأشخاص المتواطئين معهم.”

 

“أمسكنا..!!” ظهر الفضول على وجه داروم.

 

ضم رون يده نحو صدره: “كان الأمر صعباً في البداية، لكن بعد قدوم أحد قادة الفرسان أمسكنا به، لأن علينا أن ننتظر العميد لنرى ما سنفعله.”

 

ثم وقعت عيناه على الجنود وسأل: “أنتم أين كنتم وماذا كنتم تفعلون خارج المدينة؟”

 

أجاب أحد الجنود، ورأسه مطأطأ للأسفل: “أيها الملازم، لقد فقدنا جميعاً وعينا لسبب ما.”

 

بدأت عينا رون تتجولان بين جنوده: “يا لكم من ضعفاء، يبدو أن علينا تكثيف تدريبنا أكثر.” تجلّت عليه قسوة القائد، لكن في عينيه كان حرص على حماية أتباعه.

 

ثم تدخل جندي آخر وقال: “أيها الملازم، قبل أن نفقد الوعي، وجدنا معلومة مهمة بخصوص شيطان البشر الملعون.”

 

فتح رون عينيه بفضول.

 

المعلومة تقول إنه غادر العاصمة منذ أربعة أيام، وتمت ملاحقته من قبل نقابة الصيادين لهذه المدينة، حتى أن قائدهم تحرك.

 

دخل رون في تفكير عميق: “لهذا لم نرَ نقابة الصيادين في المهرجان، يبدو أنهم يلاحقون ذاك الثائر المجنون.”

 

جميع الناس الذين فقدوا وعيهم في المدينة، ها هم يستفيقون واحداً تلو الآخر؛ بعد أن كانت المدينة أشبه بمدينة الأموات، ها هي الآن تعج بالناس، والكل يتساءل: “ماذا جرى؟ ما الذي حدث لي؟ كيف فقدت وعيي؟”

 

في صباح الغد، الثاني من شهر أحد عشر، استفاق الجميع من نومهم، وعادت المدينة كما كانت عليها، لكن سؤالاً ظل قائماً: هل عادت فعلاً كما كانت؟

 

ـــــ

 

في هذه الأثناء، حلقت سفينة ضخمة جداً، أكبر من السفينة التي كانت لدى يوسافير والبقية بعشرين مرة.

 

كانت السفينة في ارتفاع شاهق، وتحتها على بعد أمتار عديدة، لم يكن هناك شيء سوى الماء.

 

على متن السفينة جلست دورانا وأتباعها على طاولة مملوءة بالطعام وبأنواع مختلفة.

 

فجأة، تحدثت إحدى الفتاتين اللتين كانتا مع دورانا: “هل أنت متأكدة من أن ذلك الشخص هو من تبحثين عنه؟”

 

نظرت دورانا نحوها، والنوم يطغى على ملامحها: “وهل تظنين أني أكذب؟”

 

رفعت الفتاة يديها الاثنتين وهي تلوح بهما: “لا، لا، ليس هذا ما كنت أقصده.”

 

فجأة تدخلت الفتاة الأخرى: “هل بإمكانك أن تخبرينا من هو ذلك الفتى؟”

 

ارتفعت أصوات سكاكين في الهواء بسبب ارتطامها بالأطباق، وصوت المضغ والدخان الساخن المتصاعد من الطاولة، بينما كان أتباعها الآخرون غارقين في الطعام، نظروا نحوها بفضول، منتظرين الإجابة.

 

سؤال الفتاة عن يوسافير جعل ملامح النوم على وجه دورانا تختفي قليلاً، بينما ابتسمت برفق وهي تتكئ على إحدى يديها.

 

“ذلك الشاب اسمه يوسافير، أما اسمه الكامل فهو يوسافير بن…”

 

هبّت رياح عاتية، أخذت معها كلمات دورانا، لكن تلك الكلمة الأخيرة سمعها جميع أتباعها، الذين بدا عليهم الذهول والصدمة، وخاصة أكبر أتباع دورانا، كريسمور، الذي حمل وجهه ملامح رعب عندما سمع تلك الكلمة.

 

ـــــ

 

بالرجوع إلى يوسافير والبقية، فكانوا جالسين على أرضية السفينة الصغيرة مقابل بعضهم، وأشعة الشمس الصباحية تداعب وجوههم، بينما هم محلّقون في السماء بمسافة كبيرة جداً، والرياح تلعب بشعرهم.

 

وسطهم كانت هناك جمجمة ذهبية، والجهاز الذي احتفظ بمعلومات اللوحة الحجرية.

 

“هذه رموز غريبة حقاً”، تحدث ميمون، متكئاً على يده التي كانت على ركبته.

 

“إنها اللغة الآرامية القديمة”، قال يوسافير بهدوء، وهو يحدق في الجمجمة.

 

“اللغة الآرامية؟ هل أتقنت جميع لغات العالم؟” سأل ميمون.

 

أومأ يوسافير برأسه: “نعم، اللغة الآرامية القديمة، وهي من أقدم لغات الأرض.”

 

نظر ميمون إلى النقوش على الجمجمة: “إذاً فلتقرأ علينا ما تتحدث عنه هذه اللغة.”

 

الخرساء ويوراي وميمون نظروا إلى يوسافير، الذي حمل الجهاز الذي يشبه زهرة الجرس أولاً، ووضع ورقة بيضاء مربعة أمامه، ثم ضغط على الجهاز.

 

خرجت أشعة خافتة من الزهرة، ونُقشت تلك الرموز الكثيرة على الورقة، بعد ذلك بسرعة رمى يوسافير الزهرة، وما إن ابتعدت قليلاً حتى انفجرت، ولم يتبق سوى دخان بنفسجي في الهواء، وسرعان ما تلاشى.

 

سبب رمي يوسافير للزهرة وانفجارها أنها يمكن استعمالها لمرة واحدة فقط؛ بعد استخراج ما فيها، تنفجر لكي لا يقدر شخص آخر على أخذ محتواها.

 

رفع يوسافير الورقة التي بها نقوش ورموز غريبة، وحدق فيها.

 

“ما بك؟” سأل يوراي.

 

ابتسم يوسافير: “لا شيء، حسناً، سأقرأ عليكم ما فيها.”

 

أومأ الجميع برؤوسهم.

ـــــ

 

“لا أعرف أين أنا حقاً، ماذا حل بي؟ هذا ما لم أعرفه حين وجدت نفسي هنا، لم يكن هناك شيء لأفعله، فبدأت أنقش على أحجار المملكة.

 

هاهاهاهاها، هذا الغبي يظن أنه بإمكانه كبحي بمجرد تقييدي، يظنني مجرد مشرد، أكتب على اللوحات.

 

آه، هذا الغبي أمسك بي لأنقش في هذا الحجر ويريد شيئاً يتم مدحه فيه، انظر إلى هذا الغبي ينظر إلي وأنا أنقش في الحجر، يظن أني أمدحه.

 

هاهاها، إنه حقاً يتباهى بسلطته. حسناً، سيرى هذا العجوز سلطته التي يغتر بها، سيأتي يوم ما وتندثر.

 

هاهاهاهاها، أنت الذي وصلت إلى هنا، بما أنك تقرأ هذه النصوص، يبدو أنك متقن لهذه اللغة.

 

لا أعلم في أي عام أنت فيه، لكنني متأكد أنني لم أعد في هذه الحياة، لأن عمري قرب من النفاد.

 

هذا الحجر يحمل لعنة موجهة إلى هذه المملكة، مهما طال مجدها، ستنحدر وتنحدر حتى لن تعود مملكة.

 

هذا الوغد جرّني من لحيتي وأنا في أضعف حالاتي، ولم يعرف أن مجرد شعرة من هذه اللحية كانت لتقتله لو أنني كنت لا أزال أحتفظ بقوتي.

 

آسف لقد أطلت عليك كثيراً، لا بد أنك سمعت من قبل عن الخرسانات الحجرية، لهذا تقرأ هذه النصوص بحثاً عن تاريخ هذا العالم، لكن للأسف ليس هناك ما أتذكره سوى القليل مما مضى.

 

ليس وكأني فقدت ذاكرتي، لكن لقد تم أخذها مني ولم يُترك لي سوى القليل لأعذب به.

 

حسناً، سأترك لك شيئاً، بما أنك متقن لهذه اللغة العظيمة، تقديراً مني، سواء كنت طيباً أو شريراً. فلتتذكر جيداً، سأحدثك قليلاً عن الجراثيم، قوة علمية خارقة للطبيعة.

 

إن كنت ممسوساً بأي مستوى، فلن ترى سوى المستوى الذي يلي مستواك.

 

لمستويات الجرثومة أسماء، قد تسأل نفسك لماذا هذه الأسماء، لكن للأسف لقد نسيت. المهم، بما أنك في المستوى الأول وتستعد للقطع الثاني، وأجزم أنك لا تعرف كيف تنتقل إلى المستوى التالي.

 

المستوى الأول، كما يعرف الجميع، يسمى ممسوساً بسبب دخول الجرثومة إلى الجسم. أما المستوى الثاني فيسمى الراعي.”

 

(صليل صليل)

 

تفرقع.. تفرقع…

 

ما إن تكلم يوسافير بهذا الاسم حتى خرجت سلسلته، وارتطمت بعظام يوراي، الذي بدوره خرج دون وعي، حيث تراجع كل منهما إلى الوراء.

 

بينما وجد ميمون نفسه معلقاً فوق الأشرعة، كيف وصل إلى هناك؟ لا أحد يعرف.

 

أما بالنسبة للخرساء، فدماء بدأت تسيل من أنفها دون شعور.

 

“ما الذي يحصل؟” ذهل الجميع، ولم يعرفوا ما الذي جرى.

 

أرجع يوسافير سلسلته، وهو ينظر إليها بوجه مستغرب كيف خرجت عن السيطرة.

 

نفس الشيء بالنسبة ليوراي، الذي أعاد عظامه داخل جسمه، وهو يتساءل: “هل حدث شيء ما؟ لماذا خرجت قدراتنا عن السيطرة؟”

 

ميمون فوق الأشرعة، قدمه مربوطة بالحبال، ورأسه للأسفل، يحدق في الآخرين، بينما الرياح تأخذه يميناً ويساراً: “ما الذي يحصل؟ ماذا أفعل هنا؟”

 

الخرساء بدت شاردة الذهن، وهي تمسح الدماء من أنفها.

 

التقط ميمون حجراً من جيبه ورماه اتجاه الخرساء ثم اختفى بسرعة وظهر مرة أخرى فوق السفينة.

 

تقدم يوسافير ويوراي إلى المكان الذي كانا فيه، بجانب ميمون والخرساء.

 

“هل أنت بخير؟” سأل يوسافير الخرساء.

 

أمالت رأسها: “نعم، أنا بخير.”

 

“ماذا…” تفاجأ يوسافير، وهو يحدق في الخرساء.

 

رفعت حواجب كل من ميمون ويوراي من دهشة يوسافير، ثم سأل يوراي: “ما بك؟”

 

لم يجب يوسافير، وهو يمسح الخرساء بنظره من أرجلها حتى رأسها، ثم قال: “لقد تحدثت.”

 

“ماذا…” جاء دور الاثنين لينصدما، ثم كما فعل يوسافير، فعل الاثنان، وبدأوا ينظرون إليها باستغراب.

 

“لكن كيف تحدثت؟ لم نسمعها تتحدث أبداً.” قال ميمون، وأومأ يوراي برأسه.

 

سبب صدمة الثلاثة أنهم لم يسمعوا الخرساء تتحدث يوماً، وسماعها تتحدث صدمهم.

 

“هل باستطاعتك الكلام؟” سأل يوسافير.

 

فجأة دخلت موجة من الكلمات إلى آذان الجميع.

 

“يمكنني التحدث إلى عقولكم مباشرة، وليس بالنطق.”

 

تعجب الثلاثة مرة أخرى.

 

“كيف ذلك؟” سأل ميمون.

 

“لا أعرف شيئاً حتى أنا، هذه الخاصية اكتشفتها بعد مغادرتي أنا ويورينا.”

 

“لدينا أسئلة كثيرة لك، أيتها الخرساء، لكن أولاً علينا معرفة سبب فقداننا السيطرة على قدراتنا،” قال يوسافير.

 

“معك حق”، أومأ ميمون برأسه.

 

حدق يوسافير في يوراي، ثم سأل: “أأنت بخير؟”

 

أومأ يوراي برأسه: “نعم، لا تقلق، ليس هناك شيء. لكن ما الذي أفقدنا السيطرة على قدراتنا؟”

 

مسح يوسافير الورقة التي بيده: “هل من الممكن…”

 

“ماذا هناك؟ هل هذه الورقة هي السبب؟” سأل ميمون.

 

وضع يوراي يده على ذقنه، ثم أجاب: “من الممكن. ما سمعناه هو سبب فقداننا السيطرة فجأة.”

 

بعد أن فكر قليلاً، أجاب يوسافير: “راعي. فورما ذكرت هذا الاسم، فقدنا السيطرة. يبدو أنه السبب.”

 

“راعي؟ هذا اسم غريب”، أجاب ميمون، وهو يجلس في مكانه، ثم جلس البقية.

 

نظر يوسافير نحوهم جميعاً، وهو يمسك بالورقة: “هل نكمل القراءة؟”

 

أومأ الجميع برؤوسهم.

 

“هاهاهاها، هل حدث لك شيء؟ يا لها من خسارة. إن كنت فقدت السيطرة على قدرتك بعد سماع هذا الاسم، لأكون معك صريحاً، أنت ضعيف جداً بالنسبة لهذا العالم. وعندما أقول ضعيف، فأنت ضعيف جداً. لكن لا تقلق، بعد قراءة هذه الكلمات ستغدو قوياً قليلاً.”

 

اعتلت الدهشة وجوه الجميع بعد سخرية الرجل منهم وكأنه يعرف ما سيحصل لهم.

 

لكن ما زاد من صدمتهم هو نعتهم بالضعفاء من قبل الرجل. تبادل الأربعة النظرات، يوراي رغم عينيه المغلقة إلا أن وجهه كان موجه نحو الجميع.

 

“كما سمعت، راعي هو اسم المستوى الثاني، أما المستوى الثالث فأنت غير مؤهل لتعرفه، خصوصاً إن كنت فقدت السيطرة عندما سمعت اسم المستوى الثاني.

 

قد لا أشرح لك الكثير، لكن سأخبرك بخمس طرق لصعود السلم. أولاً، هناك شيء لا بد أن تعرفوه: لتصبح ممسوساً يجب أن تملك الثقة بالنفس، وهذه أول خطوة، أو أساس السلم الذي ستصعده.

 

والثقة بالنفس هي الوحيدة الموجودة أسفل السلم في جميع الطرق؛ لأنه لو لم تكن لديك لتصبح ممسوساً، فأنت تحكم على نفسك بالهلاك.”

 

أومأ يوراي برأسه، لقد كان يعرف هذا الشيء.

 

“افتحوا معي عقولكم وهيئوا أرواحكم. الممسوسون ليسوا هم من يختارون الطرق التي يمشون عليها، بل ما يوجد داخلكم هو من يختار.

 

ولكي تعرف ما هو الطريق الذي ستسلكه، ما عليك سوى ترك الأمر لجرثومتك.

 

سأخبركم عن الطرق، وأي تفاعل داخل وريدكم الذي يجب عليكم قطعه، فهذا هو الطريق الذي عليكم صعوده.

 

تلك الكويرات الحمراء داخل وريدكم ستثور فورما تسمعون الطريق الصحيح، لهذا ركزوا داخلكم جيداً.

 

إن سمعت عن الطرق الخمس ولم يتفاعل وريدك، فأنا آسف، عليك البحث عن طريق آخر، لأن هناك طرقاً أخرى يجب البحث عنها.”

 

توقف يوسافير، وهو يحدق في الجميع.

 

“هل أنتم مستعدون؟”

 

أومأ الجميع برؤوسهم بينما أغمض ميمون والخرساء أعينهم.

 

“الطريق الأول للصعود: طريق الكراهية.”

 

يوسافير فورما ذكر اسم الكراهية أغمض عينيه، وهو يتمعن في وريده، لكن… وريد يوسافير لم يتفاعل مع طريق الكراهية.

 

يوسافير طريق الكراهية: لا تفاعل.

 

يوراي أيضاً كل حواسه تتمركز على أحد الأوردة، لكن… وريد يوراي لم يتفاعل مع طريق الكراهية.

 

يوراي طريق الكراهية: لا تفاعل.

 

ميمون ركز بشدة على أحد الأوردة، جميع الكويرات الحمراء كانت ساكنة، ميمون أيضاً لم يتفاعل مع طريق الكراهية.

 

ميمون طريق الكراهية: لا تفاعل

 

الخرساء في هذه اللحظة كانت مغمضة عينيها، تنظر داخل وريدها المليء بالكويرات الحمراء، فجأة بدأت الكويرات في الهيجان، كأنها ثيران لم تخرج من الحظيرة لسنوات، وعندما خرجت لأول مرة، أول ما رأته كان عدة بقرات.

 

بدأت الكويرات الحمراء بالاندفاع صعوداً ونزولاً يميناً ويساراً.

 

“كحووو كحووو…”

 

بدأ العرق ينزل من وجهها، وبدأت تسعل.

 

ثم فتحت عينيها عندما وجدت الجميع ينظرون إليها.

 

“هل تم التفاعل؟” سأل يوسافير، وعينه تبرق ببريق خفيف، بينما شعره الذي يشبه الفرو يهوى يميناً وشمالاً.

 

“نعم، لقد تم التفاعل. يبدو أن الطريق الذي يجب علي صعوده هو طريق الكراهية.”

 

تم تحديد الطريق الذي تتمسك به.

 

الخرساء: طريق الكراهية (تم التفاعل).

 

نهاية الفصل.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط