Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

خطيئة الإنسان 39

طرق الصعود

الفصل التاسع والثلاثون: طرق الصعود

 

“طريق الكراهية، إذاً”، أومأ يوسافير اتجاه الخرساء.

 

وأكمل يوسافير كلامه: “إن كان وريدك قد تفاعل مع طريق الكراهية فهذا جيد، أما إن لم يتم التفاعل، فاستعدوا للطريق الثاني: الحزن.”

 

ما إن قال يوسافير هذه الكلمات، ركّز ثلاثتهم داخلهم، والكل قطرات العرق تنزل خيوطاً من على وجوههم، لكن جميعهم لم يحدث لديهم تفاعل.

 

فتح يوسافير عينيه شديدتي السواد وتأمل في كل من يوراي وميمون جيداً، ثم سأل: “هل تم التفاعل؟”

 

ـ “لا، ليس هناك شيء”، أجاب يوراي.

رد عليه ميمون: ـ “وأنا أيضاً، ليس هناك شيء.”

 

طريق الحزن بالنسبة للجميع: لا تفاعل.

 

أومأ يوسافير برأسه: “حسناً، فلنكمل.

 

الطريق الثالث: الحسد.”

 

“الحسد… الأول الكراهية، والثاني الحزن، والآن الحسد، هذه مشاعر إنسانية، ما دخل المشاعر في الجراثيم؟” همس يوسافير في داخله.

 

“هل هذا هو الطريق الذي يجب علينا اتخاذه؟” فكر يوسافير في داخله وهو يغمض عينيه بتركيز شديد على وريده.

 

«تدفق… تدفق.»

 

داخل وريد كل من يوسافير ويوراي وميمون، جميع الكويرات الحمراء كانت هادئة، لا شيء يتحرك.

 

فتح الاثنان أعينهما وتبادلا النظرات. وسأل يوسافير مرة أخرى: “هل هناك شيء؟” حرك الاثنان رأسيهما معاً وأجابا في نفس الوقت: “لا تفاعل.”

 

طريق الحسد بالنسبة للجميع: لا تفاعل.

 

“إذاً يبقى لدينا اثنان.”

 

أكمل يوسافير: “الطريق الرابع، طريق الخوف.”

 

(بواق بواق بواق بواق بواق بواق)

 

ما إن قال ذلك، تكررت هذه الكلمة داخل جسم يوراي، وعلى إثرها هاجت الكويرات الحمراء كبحر هائج يغزو اليابسة.

 

تعرق يوراي بشدة، وهو يشد بقوة على فخذه.

 

ثم تذكر يوم كان في المصنع يقاتل ذلك المخلوق البشع، كل كلمة كان يقولها ذلك المخلوق كانت كلمة “خوف”.

 

والآن أصبح يعرف لماذا كانت تلك الكلمة تؤثر عليه كلما ذكرها الوحش المقزز. الآن الخوف هو الطريق الذي يجب أن يصعد عليه.

 

كان كلاً من ميمون ويوسافير مغمضي العينين، ففتحاهما معاً. طريق الخوف بالنسبة لكلاهما: لا تفاعل.

 

ما إن فتحا أعينهما، وجدا يوراي يتعرق وهو يشد على قدمه بقوة، بينما تبادل كلاهما النظرات. “طريق الخوف من نصيب يوراي”، تمتم ميمون في داخله.

 

بعد قليل من الهيجان دام لثوانٍ معدودة، ها هي الكويرات الحمراء داخل وريد يوراي تتوقف عن هيجانها، بعد ذلك رفع يوراي رأسه.

 

طريق الخوف: يوراي (تم التفاعل).

 

“إذاً هذا هو الطريق الذي ستأخذه”، تحدث يوسافير محدقاً في يوراي.

 

بابتسامة خفيفة، أجاب يوراي: ـ “الخوف، هذا هو طريقي.”

 

“تبدو سعيداً أيها الوغد”، قال ميمون بعبوس.

 

ـ “ما بك؟ هل تغار مني لأني وجدت طريقي قبلك؟”

ـ “حتى لو وجدت طريقك قبلي فسأتجاوزك.”

ـ “لا بأس، يمكنك تجاوزني، هذا جيد.”

 

ارتسمت ابتسامة على الخرساء، ثم قالت: “أيها الغبيان، اصمتا، دعوا يوسافير يتكلم، فلا يزال هناك طريق أخير.”

 

أومأ كلاهما معاً برأسيهما، ثم حدقا في يوسافير.

 

“الطريق الأخير الذي لا زلت أتذكره هو طريق اليأس.”

 

“اليأس”، تمتمت الخرساء وهي ويوراي في نفس الوقت.

 

أغمض ميمون عينيه، كان يتمنى أن يكون هذا الطريق طريقه.

 

يوسافير أيضاً ما إن قرأ الكلمة، أغلق عينيه. في داخله كان هناك وريد هادئ، كبركان خامل، لكن فجأة بدأ ذلك البركان يثور، الكويرات الحمراء نشطت بسرعة، اهتزاز قوي مدوٍ داخل وريد يوسافير، اهتزاز بشكل متكرر.

 

تعرق يوسافير، تجعدت حواجبه قليلاً، بينما ارتفع أحدهما، وقضم على شفته السفلى، وابتسامة عريضة على وجهه.

 

ما إن شاهد البقية تلك الملامح، بدأوا يبتسمون معه.

 

فتح ميمون عينيه بخيبة أمل. طريق اليأس: ميمون (لا تفاعل).

 

لكن ما إن لاحظ ملامح يوسافير حتى تغيرت ملامحه أيضاً من خيبة إلى سعادة. ميمون وحده غير ميمون مع يوسافير، ويوراي وحده غير يوراي مع يوسافير، والخرساء وحدها غير الخرساء مع يوسافير. يمكن لشخصياتهم التغير، لكن إن كانوا مع يوسافير فتظهر شخصيات أخرى.

 

طريق اليأس: يوسافير (تم التفاعل).

 

فتح يوسافير عينيه، وإذا به يحدق بالجميع: “هيهيهي.. طريق اليأس يبدو مثيراً جداً.”

 

ثم ارتفع بصر يوسافير نحو السماء الزرقاء: “اليأس، إذاً هذا هو الطريق الذي يجب عليّ صعوده. أخيراً بعد مدة طويلة ظهر نور في آخر الكهف.”

 

ـ “اليأس هو طريقك؟” سأل ميمون، مخرجاً يوسافير من تفكيره.

 

أومأ برأسه: “نعم.”

 

ـ “لكن ما دخل هذه المشاعر في قوة الجراثيم؟” سأل يوراي.

 

ـ “نعم، وأيضاً لا ننسى أننا لا نزال لم نعرف طريق الصعود، فقط علمنا أسماء الأوردة التي يجب قطعها، الكويرات الحمراء كيف ستختفي؟” تكلمت الخرساء داخل عقول الجميع.

 

ـ “معك حق”، أجاب يوسافير، “نحن نعرف أسماء أوردة المستوى الثاني، لكن لا نعرف كيف نصعد.”

 

ثم فكر يوسافير وهو يحدق في أرضية السفينة: “من يعرف؟ دعونا أولاً نكمل كلام العجوز، فهناك بعض الكلمات الأخيرة التي لا تزال موجودة ولم أقرأها.”

 

هز الجميع رؤوسهم: “موافقون.”

 

“لو أن وريدك تفاعل مع إحدى هذه الكلمات، فأهنئك على ذلك، لكن أظنك الآن تسأل نفسك: أنا أعرف اسم المستوى الثاني، لكن كيف سأصعد؟ لا تقلق، سأخبرك، فهو سهل جداً، لكنه شاق جداً ومتعب. لنأخذ مثالاً على إحدى الطرق.”

 

عندما تكلم يوسافير بهذه الكلمات، استمع الثلاثة بكل جوارحهم، لأن هذه الكلمات مهمة جداً، وهي جوهر الطريق.

 

“لنأخذ الكراهية، والتي ذكرتها في البداية لتصعد للمستوى الثاني: يجب أن تختفي الكويرات الحمراء في وريدك تماماً، وإلا ستدفع ثمناً غالياً جداً.

 

ولكي تخفي تلك الكويرات أو لتوزيع الكويرات داخل الجسم (لأنها لا تختفي بل جسمك يجذبها)، فكل ما عليك فعله هو أن تجعل الناس يكرهونك، وكلما تم كرهك من قبل الناس، جذب جسمك تلك الكويرات بسرعة.”

 

“طريقة سهلة وواضحة، لكن في عمقها صعب تطبيقها، لكن إن أردت تسريع العملية، فما عليك سوى جعل شخص ذا قوة كبيرة يكرهك، فذلك سيجعل الأمر أسرع، لكن لا أنصحك بذلك إلا إن كنت قد تعبت من الحياة، لكن إن أردت تجربة ذلك، فتبقى تلك حياتك، أنا لن أتدخل فيها. وفي الأخير أقول لك: الطرق مختلطة ببعضها، احذر أن تقع في طريق خاطئ.”

 

انتهى يوسافير من القراءة ووجد الثلاثة أمامه في تفكير عميق. وهو أيضاً بدأ يفكر في تلك الكلمات الأخيرة في الورقة.

 

(طقطقطق..)

 

وحل صمت حول الأربعة، فقط صوت طقطقة لمجموعة كبيرة من طيور اللقالق مجتمعة، تدور على شكل دائرة قرب السفينة. وهذا ما أخرج الجميع من تفكيرهم.

 

ـ “إذاً أنا يجب عليّ جعل الناس تخاف للوصول إلى المستوى الثاني؟” تساءل يوراي.

 

ـ “نعم، هذا ما في الأمر، وأنا يجب عليّ جعل الناس يشعرون باليأس.”

 

وفجأة: (بلوب بلوب بلوب بلوب…) داخل الخرساء، اختفت مجموعة صغيرة من الكويرات داخل وريدها.

 

هذا ما جعلها تشعر وكأن صعقة كهربائية ضربت دماغها، فوراً جعدت حاجبها، وأمسكت برأسها.

 

ـ “هل تظنين أني أحبك، أو تظنين نفسك صديقتي؟ هاهاها.”

ـ “لم يبدأ القتال بعد، وواحدة منهن فقدت أملها، يا لها من مهزلة، موتي فقط أيتها الحقيرة.”

ـ “اقتلوها أولاً..”

(هو هو هو…..)

 

موجة من الذكريات ضربت عقل الخرساء.

 

لاحظ الثلاثة ذلك، “ما الأمر؟” سأل ميمون.

 

ـ “لقد اختفت مجموعة صغيرة من الكويرات داخل الوريد بداخلي.”

 

ـ “ماذا…؟” تمتم الجميع باستغراب.

 

ـ “كيف ذلك؟ للتو علمت أن طريقك هو الكراهية.”

 

أجابت بخفة بعد أن هدأت تلك الذكريات: “لقد جعلتُ من قبل بعض الأشخاص يكرهونني.”

 

ـ “وهل هذا يحتسب؟” سأل ميمون.

 

ـ “وكيف لي أن أعرف؟ أنا مثلكم، لا أعرف شيئاً”، أجابت الخرساء.

 

كما فعلت الخرساء قبل لحظات، فعل يوراي ذلك. أمسك برأسه، بينما موجة من ذكريات تضرب عقله.

 

ـ “ما بال هذا الطفل نحيف؟ إنه مخيف للغاية.”

ـ “كيف؟ كيف لطفل أن يكون بهذه القوة؟ هل.. هل هذه عظام؟”

 

ـ “وععاااااا (صراخ)، ما بال هذه العيون؟”

 

ـ “عظام، إنه.. إنه وحش..”

 

ـ “من أنتم.. من أنتم…”

ـ “ممسوس..”

 

ـ “ماذا يفعل ممسوس في هذه الغابة…”

 

(بلوب بلوب بلوب بلوب بلوب بلوب…….) مجموعة كبيرة من الكويرات الحمراء بدأت تختفي ببطء داخل الوريد..

 

ـ “أنت أيضاً؟” سأل ميمون.

ابتسم يوراي.

 

لكن يوراي لم ينتهِ بعد، أمسك يوسافير برأسه، وموجة من ذكريات ضربت عقله.

 

ـ “أنا… أنا… هالك لا محالة، ما بال هذا الصبي؟”

 

ـ “فقط اقتلني، أيها الوغد، ماذا تنتظر…”

 

ـ “كيف؟ كيف سأهرب من هذا الوحش؟ هل هذا بشر حقاً؟”

ـ “م.. م… موافق.”

ـ “لقد انتهيت..”

ـ “سامحني أيها الشاب، لم… لم… لم أعرف أنك ممسوس.”

ـ “آسف، آسف، كنت مخطئاً.”

ـ “لا أريد الموت، أرجوك، لا تقتلني.”

ـ “هل تعدني أن لا تقتلني…”

 

(بلوب بلوب بلوب بلوب بلوب بلوب بلوب بلوب….)

 

مجموعة كبيرة من الكويرات الحمراء داخل الوريد تم جرها من قبل الجسم واختفت من الوريد.

 

ـ “وهل أنت أيضاً؟” سأل ميمون مرة أخرى يوسافير.

ـ “نعم”، أجاب بابتسامة.

 

ثم أكمل يوسافير، والخبث ظاهر على وجهه: “كل من كنت سبباً في يأسه، لقد استفدت منه، آخ لو أني كنت أعلم بذلك من قبل، كنت لأجعلهم ييأسون بشكل أكبر.”

 

ـ “عليك أن تفرح الآن”، همس يوراي في وجه ميمون.

ـ “لماذا؟” سأل.

 

ـ “لن تتأخر عنا، بعد معرفتك بطريقك ستلحق بنا.”

 

ـ “هل تمزح معي أيها الوغد؟ أنتم الآن تعرفون ما عليكم فعله، سيؤدي هذا إلى ارتفاعكم بسرعة في السلم، أما أنا فلا أزال لم أعرف قط ماذا يجب عليّ فعله.”

 

يوراي ابتسم وقال: “لكن لا عليك، سنساعدك لمعرفة طريقك في أقرب وقت، فنحن لا نريد ضعيفاً معنا.”

 

ـ “يا لك من وغد، تريد إثارة غضبي؟ لن تنجح في الأمر.”

 

ـ “أمزح معك فقط.”

 

ـ “أعرف، أعرف، أيها النحيف مغمض العينين.”

 

تأمل فيهما يوسافير، ثم قال: “هذا طريق يبدو سهلاً في البداية، لكن لكي تجعل الناس الآخرين يكنون مشاعر تجاهك، فهذا صعب جداً، لأن الإنسان لا يمكنه التحكم في قلبه.

زد على ذلك: نحن الآن لا نزال في المستوى الأول، فالطريق نحو القمة لا يزال طويلاً. لهذا علينا أن نجد طريقة كي نرتقي بسرعة.”

 

تدخل يوراي وقال: “علينا الحذر أيضاً، تلك الكلمات الأخيرة عندما قال: (جميع الطرق مختلطة ببعضها، احذر أن تقع في طريق خاطئ). ماذا كان يقصد؟”

 

ـ “نعم، هذا ما كنت سأقوله لكم”، دخلت كلمات الخرساء داخل عقول الجميع.

 

تنهد يوسافير: “ليس هناك وقت للعجلة، المهم نحن عرفناه، وطالما نحن في الوريد الأول، فلن نعرف كل شيء، علينا الارتقاء لمعرفة المزيد. ما سيأتي من بعد نتركه جانباً، لكن إن وجدنا شيئاً في طريقنا، فهذا ما نريده.”

 

ميمون تحدث، يوسافير مخاطباً شخصاً أمامه: “لا تقلق، سنعثر على طريقك قريباً.”

 

ـ “لا بأس، لا تقلقوا اتجاهي، فأنا حقاً سعيد من أجلكم.”

 

“هذا الشخص الذي كتب هذه الكلمات هو حقاً قوي جداً ليترك لعنة في هذه المملكة”، تحدث يوراي وهو يشبك يديه أمامه.

 

أومأ ميمون برأسه: “لقد سمعتم جميعاً من فم الملك، بأن المملكة قديماً كانت كبيرة جداً، لكنها انحدرت حتى وصل بها الحال كما هي اليوم.”

 

تدخل يوسافير قائلاً: “ورغم شدة قوته، إلا أنه تم نزع ذكرياته منه بالقوة، فكيف تم أخذها منه، ومن هذا الشخص الذي فاق هذا الرجل قوة لنزع ذكرياته؟”

 

صمت يوسافير قليلاً، ثم أكمل: “هذا العالم حقاً كبير جداً، ونجهل الكثير حوله، نعتنا بضعفاء من قبل هذا الرجل، فأظنه لم يكن يمزح.”

 

“لكن تلك الكلمات التي خرجت منه، عندما قال: (ستزدادون قوة بعد قراءة هذا النص)، غريبة جداً، كيف لكتابة أن تجعلنا نزداد قوة؟” موجة من الكلمات أتت من الخرساء.

 

رداً عليها، قال ميمون: “من الممكن أنه كان يقصد بعد معرفة الطريق واختفاء تلك الكويرات الحمراء من وريدكم، أظن هذا ما كان يقصده.”

 

“من الممكن، ومن الممكن شيء آخر”، حلل يوراي كلمات الرجل.

 

“المهم، لنترك هذا جانباً، الآن لنرَ الجمجمة وما تحتويه.”

 

نهاية الفصل.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط