Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

خطيئة الإنسان 84

إنفجار في جوف الليل

الفصل الرابع والثمانون: انفجار في جوف الليل

 

بوممممم..

 

انفجار قوي دوى في المدينة حتى أضاء كل ما فيها؛ شرارة حمراء ترتفع في السماء مع دخان أسود قاتم.

 

نظر يوسافير من النافذة فأضاءت عيناه السوداوان ببريق وهاج، ليس هو وحده بل كل من لم ينم بعد، وكل من نظر إلى تلك النار التي تحلق في السماء عكست عيناه تلك النار المتفجرة.

 

استفاق كل من في العاصمة على هذا الانفجار والهلع يظهر على وجوههم؛ أن تكون نائماً ثم تسمع صوت انفجارات هذا شيء يرعب القلب.

 

في منزل ما كان رجل وامرأة نائمين، وبعد دوي الانفجار جلس الرجل والمرأة في نفس الوقت ثم ارتمت عليه ولوت ذراعيها عليه وهي خائفة.

 

في منزل آخر بعد دوي الانفجار وقفت امرأة كانت نائمة وركضت حتى وصلت لغرفة نوم أطفالها ضمتهم إليها وهم يبكون بعد سماع الانفجار.

 

بدأت الكلاب تعوي والقطط تركض عبر الأزقة، أما الفئران فدخلت إلى جحورها، الكل كان خائفاً.

 

مونوس وهو ينظر بعينيه الزرقاوين إلى ذلك الانفجار استدار ثم حدق في الرجل أمامه ثم همس ببطء: “يبدو أن لك كلمات كثيرة يجب أن تتحدث بها.”

 

ابتلع الرجل ريقه وهو يحدق في الانفجار أيضاً، لم يخرجه من ذهوله إلا صوت مونوس: “هذ….”

 

جرّ مونوس الرجل إلى المنزل ثم اجتمع الأخيرون حوله، أما مونوس فهمّ بالخروج.

 

استدار جومانجي: “مونوس، إلى أين؟”

 

مونوس استدار وقال: “لنرى سبب هذا الانفجار، يبدو أن هناك من سيستغل هذه الفوضى.”

 

تجعدت حواجب يوسافير طلوعاً ونزولاً وهو يحدق في الرجل الذي كان مستلقياً على الأرض وهو يحدق في الأشخاص الستة حوله وكأنه ينظر إلى وحوش ستلتهمه إن فعل شيئاً خاطئاً.

 

انحنى جومانجي ثم نظر نحوه وهو يبتسم، تلك الابتسامة أرعبت الرجل: “أخبرني أيها الوغد، لصالح من تعمل؟”

 

بعد كلام جومانجي لم يتحدث الرجل واكتفى بالصمت، أغمض جومانجي عيناً وترك الأخرى مفتوحة: “ما بك، هل ابتلعت لسانك؟ أخبرني هل أنت تابع لمؤسسة الأفق الأسود؟”

 

تغيرت ملامح الرجل بعد ذكر جومانجي للمؤسسة، وطبعاً لاحظ الكل تغيراً في تلك الملامح.

 

“هذا جيد”، قال جومانجي مازحاً.

 

كان الرجل خائفاً جداً حتى أن جسمه بدأ يتذبذب ويرتعد، انحنى يوسافير نحوه أيضاً بينما مد يده نحوه.

 

صليل… صوت سلسلة ارتفع في المكان، ترك جومانجي مندهشاً ليس بسبب السلسلة ولكن بسبب اختفاء جميع الأصوات عندما ظهرت السلسلة؛ لا صوت يعلو على صوت السلسلة.

 

بسرعة التوت السلسلة على عنق الرجل، وقف يوسافير ومع وقوفه ارتفع الرجل، وبابتسامة قال: “إن لم تخبرني أين كنت ستذهب بضحيتك، فاعلم أنك لن تخرج من هنا حياً.”

 

نبرة يوسافير جعلت جومانجي ينظر إليه بشكل غريب لأن تصرفاته تغيرت في اللحظة، لكن ما زاد من دهشته هي العيون على السلسلة وكأنها نفس عيني الفتى.

 

رفع الرجل يده يريد إزالة السلسلة من عنقه لكن دون جدوى.

 

الابتسامة على وجه يوسافير لم تزل: “لقد آذيت أصدقائي، لا تظن أنك ستخرج منها سليماً.. لقد تركت بعضكم اليوم ليس خوفاً منكم لكن لأنني لم أرغب بالمشاكل، لكن لو تجرأ أحدكم على أذيتهم فلن أهتم بمن تكونوا.”

 

اشتدت السلسلة على عنق الرجل حتى صار وجهه مثل حبة الطماطم، ثم أومأ برأسه وكأنه يريد قول شيء.

 

في تلك اللحظة خفت السلسلة وتركته يتنفس قليلاً، هاه هاه هاه…. شهيق ثم زفير، شهيق ثم زفير وبسرعة كبيرة وكأن الهواء سينفد منه.

 

في هذه اللحظة تحدث جومانجي: “أخبرني الآن، أين يمكنني أن أجد المكان الذي تأخذون إليه الأطفال والنساء؟”

 

حدق الرجل بخوف في المجموعة، لقد كاد أن يختنق لو لم يخفف يوسافير السلسلة عن رقبته.

 

“ماذا تنتظر؟ ألم تسمعه يتحدث؟” همس ميمون ببطء.

 

هيهيهي.. بدأ الرجل يضحك بكل هدوء، ثم فجأة ارتفعت ضحكاته في البيت ثم أخرج لسانه، في تلك اللحظة لاحظ الجميع العلامة المنقوشة على لسانه؛ كانت مثل قرون الشيطان.

 

تغير تعبير جومانجي بعد رؤية هذه القرون، كانت قروناً فقط بلا رأس.

 

“حتى لو أردت التحدث فلن أقدر، لأنكم لن تسمعوا كلماتي بل ستشاهدون موتي فقط.. هل يظن أطفال هواة مثلكم أنهم قادرون على مقارعة مؤسستنا؟”

 

تغيرت لكنة الرجل وكأن الخوف الذي كان قبل قليل لم يعد يعتريه، هذا ما ظن الجميع لكن الحقيقة أنه كان خائفاً، لكن في هذه اللحظة عرف أنه ميت لا محالة فلم يرغب أن يترك انطباعاً سيئاً عن المؤسسة التي كان يتبعها.

 

بخلاف الجميع فهمه جومانجي ثم نظر إليه وبابتسامة قال: “أعرف المكان الذي تخفون فيه الأطفال والنساء.”

 

حدق الرجل وهو معلق في جومانجي ثم استهزأ قائلاً: “إن كنتم تعرفون المكان، فهل كنتم ستسألونني؟”

 

استدار جومانجي نحو الدخان الذي كان يتصاعد بعيداً ثم استدار مرة أخرى: “لم أكن أعرف أن أتباع المؤسسة مثل الجرذان يختبئون في المجاري.”

 

ما إن قال ذلك حتى فتح الرجل عينيه: “ك… كيف تعرف؟”

 

يوسافير الذي كان صامتاً منذ مدة نظر إلى يورينا ثم همس ببطء: “أحكمي ربطه.”

 

أومأت يورينا برأسها، رفعت يديها ثم انطلقت خيوط العنكبوت بشكل سريع والتفت حوله بسرعة حتى وصلت لعنقه، في تلك اللحظة أطلق يوسافير سلسلته وأكملت يورينا حتى لم يبقَ ظاهراً منه سوى أنفه وعينيه.

 

“أوه..”، أُعجب جومانجي بخيوط يورينا ثم تمتم: “لديكم قدرات رائعة يا رفاق.”

 

لم يجب أحد عليه، مما جعله يتكلم مرة أخرى: “إذاً، إلى أين؟”

 

“هذا واضح، إلى موقع الانفجار”، تحدث يوسافير.

 

“انتظروا قليلاً”، دخلت كلمات الخرساء عقول الجميع.

 

“ماذا ستفعلين؟” قال جومانجي وهو ينظر لها وهي تقترب من الرجل الملفوف مثل المومياء.

 

لم تجب الخرساء، وضعت يدها على رأس الرجل. فكر الرجل: “ماذا تحاول هذه العينة فعله؟”

 

قبل أن يكمل تفكيره شلّ دماغه ثم أغمي عليه.

 

“هذا أفضل إن فرّ ونحن لسنا هنا”، قالت الخرساء.

 

“ما الذي فعلته؟” سأل جومانجي باستغراب.

 

وضع يوسافير يده على كتفه وقال: “علينا أن نسرع لنلحق برفيقك.”

 

****

 

قرب المصانع المحترقة وصلت عربة منقوشة براية كنيسة اتحاد الأمم، خرج منها رجلان؛ أولهما العقيد والآخر نائبه.

 

نزع العقيد قبعته وهو ينظر إلى المصانع الثلاثة التي تحترق أمام عينيه.

 

برؤية وصول العقيد جاء جندي مسرعاً لتحيته: “سيدي، مرحباً بوصولك.. مرحباً يا نائب العقيد.”

 

أومأ الاثنان: “ماذا لدينا هنا؟” سأل روبرت.

 

اجاب الرجل وهو يتبع الإثنين”لا نعرف كيف وقع هذا الانفجار لحد هذه اللحظة، ثلاثة مصانع قد خربت بالكامل، نحن نبحث إن كان هناك شخص بالداخل.”

 

نظر روبرت إلى المشهد أمامه ثم نظر إلى تجمع الكثير من الناس يراقبون المكان ثم سأل: “هل هناك ضحايا؟”

 

“لم نجد أي شخص بعد يا نائب العقيد، ولكننا نكثف بحثنا.”

 

أومأ روبرت برأسه: “حسناً.”

 

وضع روبرت يديه بشكل متقاطع: “يا ترى ما الذي يحدث في هذه العاصمة؟”

 

انتاب العقيد شيء من شك: “ما رأيك بالشخص الذي كان قرب المصانع هذا اليوم؟”

 

استدار روبرت نحو كامينوس: “هل تشك بذاك الشخص؟”

 

“كل شيء ممكن”، قال كامينوس.

 

فكر روبرت قليلاً ثم تحدث: “لكنه لم يره أحد يدخل أو يخرج من المصانع، لكن لو أراد شيئاً لفجر المصانع في تلك اللحظة وليس قبل خروج الناس منها.”

 

“وهذا يضعنا في جزئية أخرى، لماذا بالضبط في هذا الوقت؟” قال كامينوس.

 

“أظن أن من فجر هذه المصانع لم يكن يستهدف الناس”، قال روبرت.

 

“نائب العقيد روبرت! لقد وجدنا شيئاً”، نادى أحد الجنود.

 

نهاية الفصل.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط