Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

داو الخالد العجيب 45

تمثال بوذا
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

تمثال بوذا

الفصل ٤٥ : تمثال بوذا

 

 

 

“سيدي، لا حاجة لأن تشرح كثيرًا لضيف بسيط مثلي؛ ولن أزعجكم أيضًا. فضلًا اخرج، أنا على وشك أن أخلد للنوم”، قال لي هووَانغ.

لم يكن لي هُووَانغ متفاجئًا كثيرًا بعد الحادثة السابقة التي شهدها.

 

 

شبك جيان دون كفّيه معًا وانحنى نحو لي هُووَانغ قبل أن يمشي باتجاه الباب. وأثناء مروره بجانب لي هووانغ، همس بخفوت، “لا تستهِن بالبوذية. كنتُ طاويًا قبل أن أصبح راهبًا. الطاوية مشابهة؛ فقط أنك لا تدرك ذلك.”

 

 

 

ابتعد جيان دون، تاركًا لي هووانغ وحده في الغرفة. استدار لي هُووَانغ لينظر إلى المعبد الغارق في الظلام. لم يَعُد يبدو بشعوره ذي الجلال أو الوقار. تنهد لي هُووَانغ.

لكن ما إن رفع قدمه؛ حتى وجد أن الأصوات من حوله قد تغيّرت. لم يَعُد طنين اصطدام الأزميل بالصخر ذاك، بل اصبح صوت صَفع لحم بلحم.

 

1 : وحش لديه قرن واحد في الأساطير الصينية.

‘هذا المكان قذر حقًا أيضًا. أليس هناك مكان نظيف ونقي؟’

الفصل ٤٥ : تمثال بوذا

 

لكن ما إن رفع قدمه؛ حتى وجد أن الأصوات من حوله قد تغيّرت. لم يَعُد طنين اصطدام الأزميل بالصخر ذاك، بل اصبح صوت صَفع لحم بلحم.

منذ أحداث تلك الليلة، بذل لي هُووَانغ قصارى جهده كي لا يغادر غرفته ليلًا ليتجنب إزعاج “الأعمال الصالحة” للرهبان وإثارة سخطهم.

 

 

 

مرّت الأيام واحدًا تلو الاخرى، وتحسنت حالة لي هُووَانغ النفسية ببطء؛ لم تعد تراوده كوابيس. عندما كان يوشك أن يسأل رئيس الدير عن موعد بدء الطقس، كان رئيس الدير قد أرسل مرسالًا أولًا.

 

 

“المحسن شوان يانغ، الاستعداد للصوم العظيم على وشك أن يبدأ. الحدث يتطلب قدرًا يجب وضعه في الاعتبار من الجهد. لذا، يُرجى الامتناع عن الحركة كثيرًا في الأيام القليلة القادمة”، قال المرسال.

 

 

 

“فهمت. يمكنك تبليغ رئيس الدير”، ردّ لي هُووَانغ على الراهب الشاب.

عندما استعاد لي هُووَانغ توازنه وهزّ رأسه، تلاشى ذلك الإحساس الغريب بالدوار تدريجيًا.

 

حينما كان الرهبان منهمكين في نحت أعمالهم الفنية، ابتلّت أجسادهم عرقًا، ورؤوسهم الصلعاء عكست نور الشمس الساطع.

لمَّا غادر الراهب الشاب، دخلت هيئة مألوفة، تظهر حماسًا. “الطاوي الصغير، إن كنت تقيم هنا، فلماذا لم تُعلِمني؟”

شبك جيان دون كفّيه معًا وانحنى نحو لي هُووَانغ قبل أن يمشي باتجاه الباب. وأثناء مروره بجانب لي هووانغ، همس بخفوت، “لا تستهِن بالبوذية. كنتُ طاويًا قبل أن أصبح راهبًا. الطاوية مشابهة؛ فقط أنك لا تدرك ذلك.”

 

 

لقد كان الراهب العجوز من قبل، لكنه بدا مختلفًا تمامًا الآن. كان يرتدي أرديةً صفراء جديدة للرهبان، ووجهه وجسده خاليين من الأوساخ. بدا أكثر حيوية بكثير من ذي قبل.

رفع لي هُووَانغ بصره إلى الشمس الملتهبة.

 

 

على الرغم من أنهما لم يتعاملا معًا إلا قليلًا، شعر لي هُووَانغ بأُلفة تجاهه في هذا المكان الغريب.

 

 

 

“الراهب، كيف أمورك هنا؟” سأل لي هُووَانغ.

بعد سلوك درب ملتوي، وصلا إلى ساحة مفتوحة فسيحة داخل الدير الصالح.

 

 

“لا بأس. لدي ما يكفيني من الطعام وأستطيع أن ألبس جيدًا. فقط لا توجد أعمال صالحة لأقوم بها داخل المعبد، وهذا يجعلني غير مرتاح قليلًا”، أجاب الراهب.

تابع لي هُووَانغ الراهب العجوز على نحوٍ آلي واستمر في تأمل “الأعمال الفنية” لرهبان الدير الصالح. وخلال الطريق، رأى أشياء كثيرة، كلابًا وخيولًا وأبقارًا وحميرًا.

 

وفي النهاية، نجح الراهب في جَر لي هُووَانغ معه.

ما إن سمع ذكر الأعمال الصالحة؛ حتى تذكَّر لي هُووَانغ أحداث تلك الليلة وتنهد. “لا تُفكّر في الأمر كثيرًا. ابقَ هنا على خير. مع أن هذا الدير وسخٌ قليلًا، فلن تجوع على الأقل.”

‘هل أُصبتُ بضربة شمس؟ لكن رأس السنة كان منذ وقت قصير فحسب، كما أنني لا أشعر بالحر أيضًا.’

 

 

“تعال، أيها الطاوي الصغير، دعني أُريك الموقع الذي أعمل فيه. المكان هنا كبير إلى حد ما.” الراهب جذب لي هُووَانغ بحماس نحو الباب.

‘هذا المكان قذر حقًا أيضًا. أليس هناك مكان نظيف ونقي؟’

 

 

“الشمس ساطعة جدًّا الآن. ربما في وقت آخر”، ردّ لي هووانغ بلا حماس. لم يكن مهتمًا كثيرًا باستكشاف هذا الدير.

 

 

بعد سلوك درب ملتوي، وصلا إلى ساحة مفتوحة فسيحة داخل الدير الصالح.

“تعال وانظر! لن تندم؛ هناك أشياء كثيرة مثيرة للاهتمام هنا!” قال الراهب وهو يجر لي هووانغ.

 

 

“انظر إلى تماثيل الـ الكيلين¹ التي تبدو كأنها حية حقيقية وايضًا الأسد الحجري. ليت لدي مثل هذه المهارات”، هتف الراهب.

وفي النهاية، نجح الراهب في جَر لي هُووَانغ معه.

 

 

الفصل ٤٥ : تمثال بوذا

بعد سلوك درب ملتوي، وصلا إلى ساحة مفتوحة فسيحة داخل الدير الصالح.

 

 

 

آنذاك فقط أدرك لي هُووَانغ كم هو كبير هذا الدير.

“حسنًا. إن كنتَ قد أصبتَ فعلًا بزكام، يجب أن تتعرّض لمزيد من أشعة الشمس. لنواصل”، قال الراهب.

 

 

طن طن طن!

وفي هذه الأثناء، لم يُعرهما الرهبان الذين مرُّوا بهم أي اهتمام، كأنهما غير موجودين.

 

 

كانت الغبار يتطاير في أرجاء الساحة بينما يستخدم بعض الرهبان ذوي الأيدي المُضمَّدة أزاميلهم ومطارقهم لنحت تماثيل بوذا. كانت التماثيل مصطفّةً في صفّين يمتدان في اليمين وفي اليسار حتى نهاية الساحة.

“هِييْ، أيها الطاوي الصغير! لا تتخلف عني!” صرخ الراهب بحماس كصبيٍّ يتوق لاستعراض شيء أمام رفاقه.

 

وكلما رفع نظره أعلى، ازدادت حدقتاه انقباضًا.

حينما كان الرهبان منهمكين في نحت أعمالهم الفنية، ابتلّت أجسادهم عرقًا، ورؤوسهم الصلعاء عكست نور الشمس الساطع.

طن طن طن!

 

بعد سلوك درب ملتوي، وصلا إلى ساحة مفتوحة فسيحة داخل الدير الصالح.

“إذًا أنت تعمل هنا؟ البيئة كذا وكذا”، قال لي هُووَانغ وهو يعبس قليلًا ويسدّ أنفه ليمنع الغبار من الدخول.

“سيدي، لا حاجة لأن تشرح كثيرًا لضيف بسيط مثلي؛ ولن أزعجكم أيضًا. فضلًا اخرج، أنا على وشك أن أخلد للنوم”، قال لي هووَانغ.

 

بعدها، مرا عبر بوابةٍ ضخمة وبلغا ساحة فسيحة أخرى. كانت هذه الساحة أيضًا مليئة بكومات من اللحم، غير أن تلك الاكوام لم تَعُد بشرية، بل شملت أشياء أخرى كخنازير.

“نعم، أنا مسؤول عن إزالة الصخور المحطمة غير النافعة. أُسهم أيضًا في عملية إنشاء هذه التماثيل.” بدا الراهب فخورًا جدًا بدوره.

 

 

 

سار الاثنان على الطريق الواقع بين صفَّيْ تماثيل بوذا غير المكتملة يتأملان أشكال المنحوتات المختلفة.

تابع لي هُووَانغ الراهب العجوز على نحوٍ آلي واستمر في تأمل “الأعمال الفنية” لرهبان الدير الصالح. وخلال الطريق، رأى أشياء كثيرة، كلابًا وخيولًا وأبقارًا وحميرًا.

 

 

وفي هذه الأثناء، لم يُعرهما الرهبان الذين مرُّوا بهم أي اهتمام، كأنهما غير موجودين.

رفض لي هُووَانغ نوايا الراهب الطيبة، “لا بأس. أنا بخير. لنواصل.”

 

 

‘هذه المنحوتات التي يصنعها الدير الصالح ليست للاستعمال الشخصي قطعًا. من نظرة واحدة يكون واضحًا أنها مصنوعة لتُباع للعابدين. يبدو أن هؤلاء الرهبان ماهرون جدًا في توليد الإيرادات.’

 

 

 

لم يكن لي هُووَانغ متفاجئًا كثيرًا بعد الحادثة السابقة التي شهدها.

تجمّد على الفور.

 

 

“هذا ليس كل شيء! هناك حتى المزيد في الأمام!” هتف الراهب بحماس، متجهًا إلى الدار أمامهما.

“هل أنت بخير؟ هل أصبتَ بزكام أو شيء؟ أترغب في العودة والراحة أولًا؟” سأل الراهب بقلق.

 

 

وبينما كان لي هُووَانغ على وشك أن يتبعه، شعر بموجة دُوار مفاجئة تجتاحه، جاعلةً جسده يتمايل.

 

 

 

“هِييْ، الطاوي الصغير، ما الخطب؟” سأل الراهب وهو يسرع عائدًا ليسنده حين رأى أن ثمة أمرًا غير طبيعي.

 

 

“سيدي، لا حاجة لأن تشرح كثيرًا لضيف بسيط مثلي؛ ولن أزعجكم أيضًا. فضلًا اخرج، أنا على وشك أن أخلد للنوم”، قال لي هووَانغ.

“ما الأمر؟” سأل الراهب.

 

 

1 : وحش لديه قرن واحد في الأساطير الصينية.

عندما استعاد لي هُووَانغ توازنه وهزّ رأسه، تلاشى ذلك الإحساس الغريب بالدوار تدريجيًا.

وبعد أن أحسّ أن لا شيء غير طبيعي في جسده، رفع قدمه ليواصل اتباع الراهب.

 

 

“هل أنت بخير؟ هل أصبتَ بزكام أو شيء؟ أترغب في العودة والراحة أولًا؟” سأل الراهب بقلق.

‘هذا… ما هذا؟’

 

“انظر بسرعة! يا لها من تمثالٍ عملاق لـ بوذا!” هتف الراهب وهو يشير إلى أعلى، مُعجبًا بالتمثال العملاق ذو الابتسامة الطفولية على وجهه.

رفض لي هُووَانغ نوايا الراهب الطيبة، “لا بأس. أنا بخير. لنواصل.”

2 : المقصود بالتخنيث هنا ليس التشبه بالنساء وإنما أنهم حرفيًا ذكر وانثي في نفس الوقت؛ اي لديهم الاعضاء الذكورية والأنوثية معًا.

 

 

“حسنًا. إن كنتَ قد أصبتَ فعلًا بزكام، يجب أن تتعرّض لمزيد من أشعة الشمس. لنواصل”، قال الراهب.

 

 

بعد سلوك درب ملتوي، وصلا إلى ساحة مفتوحة فسيحة داخل الدير الصالح.

رفع لي هُووَانغ بصره إلى الشمس الملتهبة.

 

 

 

‘هل أُصبتُ بضربة شمس؟ لكن رأس السنة كان منذ وقت قصير فحسب، كما أنني لا أشعر بالحر أيضًا.’

رفع بصره ببطء ليلقي نظرة نحو الشمس الباهرة؛ لم تكن عيناه تخدعانه.

 

 

وبعد أن أحسّ أن لا شيء غير طبيعي في جسده، رفع قدمه ليواصل اتباع الراهب.

 

 

 

لكن ما إن رفع قدمه؛ حتى وجد أن الأصوات من حوله قد تغيّرت. لم يَعُد طنين اصطدام الأزميل بالصخر ذاك، بل اصبح صوت صَفع لحم بلحم.

“تعال، أيها الطاوي الصغير، دعني أُريك الموقع الذي أعمل فيه. المكان هنا كبير إلى حد ما.” الراهب جذب لي هُووَانغ بحماس نحو الباب.

 

 

‘إِيه؟’

وفي النهاية، نجح الراهب في جَر لي هُووَانغ معه.

 

“تعال وانظر! لن تندم؛ هناك أشياء كثيرة مثيرة للاهتمام هنا!” قال الراهب وهو يجر لي هووانغ.

شعر لي هُووَانغ بالحيرة ونظر نحو التمثال الحجري عن يمينه.

شعر لي هُووَانغ بالحيرة ونظر نحو التمثال الحجري عن يمينه.

 

“الشمس ساطعة جدًّا الآن. ربما في وقت آخر”، ردّ لي هووانغ بلا حماس. لم يكن مهتمًا كثيرًا باستكشاف هذا الدير.

تجمّد على الفور.

 

 

 

لقد اختفى التمثال الحجري بجانبه، وحلّت محله كتلة من اللحم الأبيض. كانت المنحوتات الحجرية التي تُصوِّر بوذا وهو مغمض عينيه تكدَّست معًا، أجسادها تتموَّج بلا انقطاع كاليَرَقات.

 

 

تجمّد على الفور.

‘هذا… ما هذا؟’

بعدها، مرا عبر بوابةٍ ضخمة وبلغا ساحة فسيحة أخرى. كانت هذه الساحة أيضًا مليئة بكومات من اللحم، غير أن تلك الاكوام لم تَعُد بشرية، بل شملت أشياء أخرى كخنازير.

 

 

تراجع لي هُووانغ خطوة إلى الوراء واتسعت عيناه من الصدمة.

على الرغم من أنهما لم يتعاملا معًا إلا قليلًا، شعر لي هُووَانغ بأُلفة تجاهه في هذا المكان الغريب.

 

نظر لي هُووَانغ إلى الداخل.

رفع بصره ببطء ليلقي نظرة نحو الشمس الباهرة؛ لم تكن عيناه تخدعانه.

كانت الغبار يتطاير في أرجاء الساحة بينما يستخدم بعض الرهبان ذوي الأيدي المُضمَّدة أزاميلهم ومطارقهم لنحت تماثيل بوذا. كانت التماثيل مصطفّةً في صفّين يمتدان في اليمين وفي اليسار حتى نهاية الساحة.

 

 

استدار ببطء لينظر إلى التماثيل خلفه. ولم يكن مستعجبًا أن يجدها كلها قد تحولت كذلك إلى عشرات الجبال من اللحم.

كانت تلك الاكوام من اللحم تعوي من الألم، لكن بعدها جبل من اللحم يصوّر راهبًا تقيًّا ابتلعهم كالبالوعة ودفنهم في داخله.

 

 

“هِييْ، أيها الطاوي الصغير! لا تتخلف عني!” صرخ الراهب بحماس كصبيٍّ يتوق لاستعراض شيء أمام رفاقه.

“انظر إلى تماثيل الـ الكيلين¹ التي تبدو كأنها حية حقيقية وايضًا الأسد الحجري. ليت لدي مثل هذه المهارات”، هتف الراهب.

 

 

مرتجفًا، أخذ لي هووانغ نفسًا عميقًا وتقدم بخطوة.

 

 

على الرغم من أنهما لم يتعاملا معًا إلا قليلًا، شعر لي هُووَانغ بأُلفة تجاهه في هذا المكان الغريب.

بعدها، مرا عبر بوابةٍ ضخمة وبلغا ساحة فسيحة أخرى. كانت هذه الساحة أيضًا مليئة بكومات من اللحم، غير أن تلك الاكوام لم تَعُد بشرية، بل شملت أشياء أخرى كخنازير.

رفع بصره ببطء ليلقي نظرة نحو الشمس الباهرة؛ لم تكن عيناه تخدعانه.

 

 

كانت تلك الاكوام من اللحم تعوي من الألم، لكن بعدها جبل من اللحم يصوّر راهبًا تقيًّا ابتلعهم كالبالوعة ودفنهم في داخله.

 

 

‘إِيه؟’

“انظر إلى تماثيل الـ الكيلين¹ التي تبدو كأنها حية حقيقية وايضًا الأسد الحجري. ليت لدي مثل هذه المهارات”، هتف الراهب.

“تعال، أيها الطاوي الصغير، دعني أُريك الموقع الذي أعمل فيه. المكان هنا كبير إلى حد ما.” الراهب جذب لي هُووَانغ بحماس نحو الباب.

 

شبك جيان دون كفّيه معًا وانحنى نحو لي هُووَانغ قبل أن يمشي باتجاه الباب. وأثناء مروره بجانب لي هووانغ، همس بخفوت، “لا تستهِن بالبوذية. كنتُ طاويًا قبل أن أصبح راهبًا. الطاوية مشابهة؛ فقط أنك لا تدرك ذلك.”

تابع لي هُووَانغ الراهب العجوز على نحوٍ آلي واستمر في تأمل “الأعمال الفنية” لرهبان الدير الصالح. وخلال الطريق، رأى أشياء كثيرة، كلابًا وخيولًا وأبقارًا وحميرًا.

“الراهب، كيف أمورك هنا؟” سأل لي هُووَانغ.

 

شبك جيان دون كفّيه معًا وانحنى نحو لي هُووَانغ قبل أن يمشي باتجاه الباب. وأثناء مروره بجانب لي هووانغ، همس بخفوت، “لا تستهِن بالبوذية. كنتُ طاويًا قبل أن أصبح راهبًا. الطاوية مشابهة؛ فقط أنك لا تدرك ذلك.”

وبعد بعض التأمل، اكتشف أمرًا أشد غرابة—كان الرهبان جميعًا مخنثين!²

 

 

نظر لي هُووَانغ إلى الداخل.

كان رأس لي هُووَانغ يطن بالحيرة آنذاك.

بعدها، مرا عبر بوابةٍ ضخمة وبلغا ساحة فسيحة أخرى. كانت هذه الساحة أيضًا مليئة بكومات من اللحم، غير أن تلك الاكوام لم تَعُد بشرية، بل شملت أشياء أخرى كخنازير.

 

“هذا ليس كل شيء! هناك حتى المزيد في الأمام!” هتف الراهب بحماس، متجهًا إلى الدار أمامهما.

فجأة، وصل إليه راهب وقاده بخطى سريعة إلى قاعةٍ فسيحة.

 

 

 

ومع ذلك، لم يختفِ صوت ارتطام اللحم بلحم، بل صار أعلى الآن، يتردد صداه داخل القاعة الواسعة.

 

 

 

نظر لي هُووَانغ إلى الداخل.

لكن ما إن رفع قدمه؛ حتى وجد أن الأصوات من حوله قد تغيّرت. لم يَعُد طنين اصطدام الأزميل بالصخر ذاك، بل اصبح صوت صَفع لحم بلحم.

 

 

وكلما رفع نظره أعلى، ازدادت حدقتاه انقباضًا.

 

 

 

“انظر بسرعة! يا لها من تمثالٍ عملاق لـ بوذا!” هتف الراهب وهو يشير إلى أعلى، مُعجبًا بالتمثال العملاق ذو الابتسامة الطفولية على وجهه.

 

 

1 : وحش لديه قرن واحد في الأساطير الصينية.

___________________

 

 

“انظر إلى تماثيل الـ الكيلين¹ التي تبدو كأنها حية حقيقية وايضًا الأسد الحجري. ليت لدي مثل هذه المهارات”، هتف الراهب.

1 : وحش لديه قرن واحد في الأساطير الصينية.

 

 

“إذًا أنت تعمل هنا؟ البيئة كذا وكذا”، قال لي هُووَانغ وهو يعبس قليلًا ويسدّ أنفه ليمنع الغبار من الدخول.

2 : المقصود بالتخنيث هنا ليس التشبه بالنساء وإنما أنهم حرفيًا ذكر وانثي في نفس الوقت؛ اي لديهم الاعضاء الذكورية والأنوثية معًا.

 

 

 

ترجمة : عنتر>>>إن كان هناك أي نقد بناء لديك فتفضل في التعليقات.

 

سار الاثنان على الطريق الواقع بين صفَّيْ تماثيل بوذا غير المكتملة يتأملان أشكال المنحوتات المختلفة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط