لماذا؟
داو الخالد العجيب
في هذه المرة، أخرجت يينغزي زجاجة من حمض الأسيد الفتاك، وألقت كتلة المسامير داخلها، فبدأ المعدن يغلي ويفور بفعل التآكل.
ترجمة الخالد المجنون
م.م: ماكنت مرتاح لها من البداية.
وقفت يينغزي في مكانها، وجسدها يرتجف من الحماس والترقب وهي ترى لي هووانغ يوشك على هلاكه.
الفصل 125 – لماذا؟.
رفع لي هووانغ يديه معاً ومثل حركة شرب الماء قائلاً: “شكراً أمي، لا داعي لإطعامي، سأشرب بنفسي.”
فتح لي هووانغ الدفتر ووجد المدونات مدققة ومفصلة للغاية، ويبدو أن يينغزي بذلت جهداً كبيراً في تدوينها بنفسها.
”كتاب النيران المقدس؟” أستيقظ ذهنه وهو يمسك بالكتاب المغطى بالشمع. ومن خلال طبقة الشمع الشفافة، استطاع قراءة عنوان الكتاب.
لاحظ أن الرمز المستعمل لم يكن يعني “كتاباً مقدساً” بالمعنى التقليدي، بل كان الأقرب لوصفه بـ “سفر النيران السماوية”.
طاخ!
ورغم أن رحلة العلاج كانت مؤلمة حد الجنون، إلا أن لي هووانغ كان يدرك تماماً مدى فعاليتها وشعور الشفاء الذي تبعها.
خفضت يينغزي رأسها وهزته بنفي.
سألها بفضول وحذر: “لماذا تمنحينني هذا الكتاب؟”
سألت يينغزي: “سيدي، ما الذي سنفعله الآن؟”
أجابت يينغزي وهي تفتح الغلاف الشمعي لتعرض المحتوى: “منحتك إياه لأنك بحاجة إليه أكثر مني. لكن تعلمه ليس بالأمر السهل؛ إذ يتوجب عليك فك رموز لغة أخرى بالكامل لتتمكن من استخدامه.”
بعد خمس عشرة دقيقة، غادرا الكهف معاً.
”هذا…” قطب لي هووانغ حاجبيه بتعجب؛ فقد كانت الكلمات والرموز ذات طبيعة دائرية غريبة، دوائر كبيرة تحيط بأخرى أصغر منها، وداخل الصغرى نقاط متناهية الدقة، في تنوع وتراكيب لا حصر لها.
سألت يينغزي: “سيدي، ما الذي سنفعله الآن؟”
لم يستطع التعرف على هذه اللغة، ولم يشهد طوال حياته نظاماً كتابياً يشبهها.
م.م: ماكنت مرتاح لها من البداية.
أوضحت يينغزي وهي تقدم له دفتر ملاحظاتها: “إذا أردت فهم السفر، فعليك البدء من الصفر. لن تتمكن من استخدام الكتاب حتى تتقن قراءة ‘وسم النار السماوية’ ونغماتها الخمس. هذه الملاحظات هي ترجمتي الخاصة لوسم النار السماوية إلى اللغة الشائعة، ويمكنك الاعتماد عليها كمرجع.”
في هذه المرة، أخرجت يينغزي زجاجة من حمض الأسيد الفتاك، وألقت كتلة المسامير داخلها، فبدأ المعدن يغلي ويفور بفعل التآكل.
فتح لي هووانغ الدفتر ووجد المدونات مدققة ومفصلة للغاية، ويبدو أن يينغزي بذلت جهداً كبيراً في تدوينها بنفسها.
غير أن لي هووانغ حدق فيها بعينين غائبتين، وملامحه مضطربة وهو يهمس: “أمي؟ هل أتيتِ مجدداً؟ لا، لا أريد أكل البرتقال. هل يمكنك الخروج قليلاً؟ لدي بعض الأعمال لأنجزها. أعلم، أفهم أن الجانب الآخر مجرد هلوسة، لا داعي للقلق عليّ. أنا عطشان قليلاً، هل يمكنك إحضار بعض الماء؟ لا، لا أريد ماء حافظة الحرارة، أريد ماءً العادي فقط.”
وبما أنها قدمت له كل هذا بكرم، لم يكن هناك سبب يدعوه للرفض؛ فهو في أمس الحاجة لسفر النيران السماوية.
غير أن لي هووانغ حدق فيها بعينين غائبتين، وملامحه مضطربة وهو يهمس: “أمي؟ هل أتيتِ مجدداً؟ لا، لا أريد أكل البرتقال. هل يمكنك الخروج قليلاً؟ لدي بعض الأعمال لأنجزها. أعلم، أفهم أن الجانب الآخر مجرد هلوسة، لا داعي للقلق عليّ. أنا عطشان قليلاً، هل يمكنك إحضار بعض الماء؟ لا، لا أريد ماء حافظة الحرارة، أريد ماءً العادي فقط.”
لكن لم يكن لديه وقت لدراسته الآن؛ فاﻷولوية هي الخروج من هذا المكان الملعون أولاً.
قال ذلك وسحب يينغزي بعيداً، عائدين إلى كهفهما.
أخذ لي هووانغ الكتابين وسألها: “لقد قدمتِ لي هذين الكتابين بمحض إرادتك، ألن تقعي في المشاكل إن اكتشفوا ذلك؟”
وسرعان ما قرّبت خليط المسامير المتآكلة والحمض من وجه لي هووانغ، والدخان الأسود الكثيف يتصاعد منه.
خفضت يينغزي رأسها وهزته بنفي.
أوضحت يينغزي وهي تقدم له دفتر ملاحظاتها: “إذا أردت فهم السفر، فعليك البدء من الصفر. لن تتمكن من استخدام الكتاب حتى تتقن قراءة ‘وسم النار السماوية’ ونغماتها الخمس. هذه الملاحظات هي ترجمتي الخاصة لوسم النار السماوية إلى اللغة الشائعة، ويمكنك الاعتماد عليها كمرجع.”
هز لي هووانغ رأسه ونظر إليها بجدية: “لن أنبش في ماضيكِ، لكنني رجل يرد الإحسان بالإحسان. طالما أنكِ تساعدينني، فسوف أخرجكِ من هذا الجحيم.”
”كتاب النيران المقدس؟” أستيقظ ذهنه وهو يمسك بالكتاب المغطى بالشمع. ومن خلال طبقة الشمع الشفافة، استطاع قراءة عنوان الكتاب.
هزت يينغزي رأسها بحماس شديد: “أجل! يا سيدي، ما الذي تحتاجني أن أفعله؟ أنا مستعدة لمساعدتك في أي شيء.”
وما إن رأته يينغزي حتى ركلته بكل قوتها.
كان جلياً أنها مستميتة للفرار بكل ما أوتيت من قوة.
سألها بفضول وحذر: “لماذا تمنحينني هذا الكتاب؟”
التفت لي هووانغ حوله بحذر قبل أن يهمس بصوت خافت: “يينغزي، بما أن هدفنا واحد، فأنتِ حليفتي الآن. وفي الحقيقة، أنا بحاجة ماسة لمساعدتك.”
سألها بفضول وحذر: “لماذا تمنحينني هذا الكتاب؟”
همس لها ببعض التعليمات، فأومأت برأسها موافقة.
اسند لي هووانغ ظهره على الباب الخشبي وانزلق ببطء نحو الأرض وهو يتمتم بسخط: “تباً! لقد بدأت الهلوسة مجدداً!”
بعد خمس عشرة دقيقة، غادرا الكهف معاً.
خفضت يينغزي رأسها وهزته بنفي.
وعلى مدار اليومين التاليين، وبإرشاد من يينغزي، جاب لي هووانغ شبكة الكهوف بأكملها، متفحصاً كل زاوية وركن دون أن يفوت شيئاً.
وقفت يينغزي في مكانها، وجسدها يرتجف من الحماس والترقب وهي ترى لي هووانغ يوشك على هلاكه.
وفي الوقت نفسه، لم يخلف شو سان وعده؛ إذ لم يعترض طريق لي هووانغ أحد من أفراد الطائفة. كل ما فعلوه عند اللقاء به هو التحديق فيه ثم ترك المجال له ليمر.
وبما أنها قدمت له كل هذا بكرم، لم يكن هناك سبب يدعوه للرفض؛ فهو في أمس الحاجة لسفر النيران السماوية.
وبحلول اليوم الثالث، كان لي هووانغ قد استوعب هيكل شبكة الكهوف بالكامل وحفظ تفاصيلها في ذاكرته.
سحب لي هووانغ نفساً عميقاً، وقبل أن ينطق بكلمة، تجمدت ملامحه تماماً.
همست يينغزي من خلفه بتوتر: “سيدي، الآن وقد حفظنا تخطيط المكان، ما خطوتنا التالية؟”
وقفت يينغزي في مكانها، وجسدها يرتجف من الحماس والترقب وهي ترى لي هووانغ يوشك على هلاكه.
حدق لي هووانغ أمامه لبرهة قبل أن يستدير نحو غرفتهما: “لنعد أولاً، أخشى أن يكون هناك من يتجسس على حديثنا هنا.”
وعندما أُغلق الباب الخشبي وعزلهما عن العالم الخارجي، تنفس لي هووانغ الصعداء. إن العيش في معقل الأعداء يضع أعصابه على المحك طوال الوقت، حيث يُجبر على المداراة والالتزام بقواعدهم المريضة.
تبعتها يينغزي في صمت كأنها مساعدته المخلصة.
أجابت يينغزي وهي تفتح الغلاف الشمعي لتعرض المحتوى: “منحتك إياه لأنك بحاجة إليه أكثر مني. لكن تعلمه ليس بالأمر السهل؛ إذ يتوجب عليك فك رموز لغة أخرى بالكامل لتتمكن من استخدامه.”
لكن لي هووانغ كان يغلي من الداخل والقلق يأكله، وكانت ملامحه تلتوي بغضب كلما تذكر شيئاً ما.
فتح لي هووانغ الدفتر ووجد المدونات مدققة ومفصلة للغاية، ويبدو أن يينغزي بذلت جهداً كبيراً في تدوينها بنفسها.
وفي منتصف طريق العودة، اعترض طريقهما شو سان بجسده المحترق، وارتسمت على وجهه ابتسامة مرعبة بينما كانت أجزاء من جلده الميت تتساقط: “يا شوان يانغ الصغير، إنه اليوم الثالث بالفعل. هل وجدت طريقة للتخلص مما في أحشائك؟ هل تحتاج مساعدتي؟ إن كنت ترى أن أسلوبي السابق كان قاسياً، فلدي فكرة أخرى.”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Ahmed khirallh🔥 1004السيد الشاب🔥 1005med abda🔥 1006ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 1007A k🔥 1008Wassim Sun🔥 1009Arhama Alnuaimi🔥 10010lsas xzpo🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Abdulaziz Alzahrani💎 10081 1💎 1009Abdullah S💎 10010Abdullah AL RAGAWY💎 100
لكن لي هووانغ رفض حتى قبل أن يستمع إلى العرض، فالنفور من أساليبهم البشعة ينخر في صدره: “لا داعي! قلت لك إنني سأتعامل مع الأمر بنفسي!”
وعند رؤية فمه المفتوح، أخرجت يينغزي بحذر كتلة المسامير الصدئة المربوطة ببعضها، وكانت يداها ترتجفان من شدة التوتر. ترددت، ثم أعادت الكتلة إلى طيات رداءها.
قال ذلك وسحب يينغزي بعيداً، عائدين إلى كهفهما.
وعلى مدار اليومين التاليين، وبإرشاد من يينغزي، جاب لي هووانغ شبكة الكهوف بأكملها، متفحصاً كل زاوية وركن دون أن يفوت شيئاً.
لم يحاول شو سان إيقافهما، بل وقف صامتاً في مكانه، وفي عينيه نظرة مريبة يرقب بها أثرهما.
أنـــــين~
وعندما أُغلق الباب الخشبي وعزلهما عن العالم الخارجي، تنفس لي هووانغ الصعداء. إن العيش في معقل الأعداء يضع أعصابه على المحك طوال الوقت، حيث يُجبر على المداراة والالتزام بقواعدهم المريضة.
بعد خمس عشرة دقيقة، غادرا الكهف معاً.
سألت يينغزي: “سيدي، ما الذي سنفعله الآن؟”
بعد خمس عشرة دقيقة، غادرا الكهف معاً.
سحب لي هووانغ نفساً عميقاً، وقبل أن ينطق بكلمة، تجمدت ملامحه تماماً.
اسند لي هووانغ ظهره على الباب الخشبي وانزلق ببطء نحو الأرض وهو يتمتم بسخط: “تباً! لقد بدأت الهلوسة مجدداً!”
في تلك اللحظة، اقترب الكلب مانتو ببطء، غير مدرك للمأساة التي تحدث.
اقتربت منه يينغزي بحذر: “سيدي؟ سيدي، هل أنت بخير؟”
ورغم أن رحلة العلاج كانت مؤلمة حد الجنون، إلا أن لي هووانغ كان يدرك تماماً مدى فعاليتها وشعور الشفاء الذي تبعها.
غير أن لي هووانغ حدق فيها بعينين غائبتين، وملامحه مضطربة وهو يهمس: “أمي؟ هل أتيتِ مجدداً؟ لا، لا أريد أكل البرتقال. هل يمكنك الخروج قليلاً؟ لدي بعض الأعمال لأنجزها. أعلم، أفهم أن الجانب الآخر مجرد هلوسة، لا داعي للقلق عليّ. أنا عطشان قليلاً، هل يمكنك إحضار بعض الماء؟ لا، لا أريد ماء حافظة الحرارة، أريد ماءً العادي فقط.”
كان جلياً أنها مستميتة للفرار بكل ما أوتيت من قوة.
قالت يينغزي بتوجس وهي تراه يتخبط في هلوساته: “سيدي…؟”
لم يحاول شو سان إيقافهما، بل وقف صامتاً في مكانه، وفي عينيه نظرة مريبة يرقب بها أثرهما.
وفي اللحظة التالية، عادت الجدية والاضطراب إلى وجه لي هووانغ، وعيناه الزجاجيتان تطوفان في المكان بلا هدف: “يينغزي، بسرعة، اربطيني! اربطيني إلى السرير! سأشرح لك كل شيء عندما أستعيد وعيي!”
أنـــــين~
وما إن أتم كلماته حتى تغيرت تعابير وجهه مجدداً: “أبي؟ لماذا أنت هنا؟ ألا يتوجب عليك الذهاب إلى العمل؟”
وعندما أُغلق الباب الخشبي وعزلهما عن العالم الخارجي، تنفس لي هووانغ الصعداء. إن العيش في معقل الأعداء يضع أعصابه على المحك طوال الوقت، حيث يُجبر على المداراة والالتزام بقواعدهم المريضة.
في هذه الأثناء، وقفت يينغزي جامدة في مكانها وهي تطالع الطاوي ذي الرداء الأحمر وهو يخاطب الفراغ—ولم تنفذ أمره بربطه إلى السرير.
بعد خمس عشرة دقيقة، غادرا الكهف معاً.
رفع لي هووانغ يديه معاً ومثل حركة شرب الماء قائلاً: “شكراً أمي، لا داعي لإطعامي، سأشرب بنفسي.”
داو الخالد العجيب
وعند رؤية فمه المفتوح، أخرجت يينغزي بحذر كتلة المسامير الصدئة المربوطة ببعضها، وكانت يداها ترتجفان من شدة التوتر. ترددت، ثم أعادت الكتلة إلى طيات رداءها.
في هذه الأثناء، وقفت يينغزي جامدة في مكانها وهي تطالع الطاوي ذي الرداء الأحمر وهو يخاطب الفراغ—ولم تنفذ أمره بربطه إلى السرير.
قال لي هووانغ: “حسناً، حسناً، سأقشر البرتقال بنفسي، لا داعي لإطعامي.”
قال لي هووانغ: “حسناً، حسناً، سأقشر البرتقال بنفسي، لا داعي لإطعامي.”
في هذه المرة، أخرجت يينغزي زجاجة من حمض الأسيد الفتاك، وألقت كتلة المسامير داخلها، فبدأ المعدن يغلي ويفور بفعل التآكل.
وقفت يينغزي في مكانها، وجسدها يرتجف من الحماس والترقب وهي ترى لي هووانغ يوشك على هلاكه.
وسرعان ما قرّبت خليط المسامير المتآكلة والحمض من وجه لي هووانغ، والدخان الأسود الكثيف يتصاعد منه.
ورغم أن رحلة العلاج كانت مؤلمة حد الجنون، إلا أن لي هووانغ كان يدرك تماماً مدى فعاليتها وشعور الشفاء الذي تبعها.
أنـــــين~
في هذه المرة، أخرجت يينغزي زجاجة من حمض الأسيد الفتاك، وألقت كتلة المسامير داخلها، فبدأ المعدن يغلي ويفور بفعل التآكل.
في تلك اللحظة، اقترب الكلب مانتو ببطء، غير مدرك للمأساة التي تحدث.
هزت يينغزي رأسها بحماس شديد: “أجل! يا سيدي، ما الذي تحتاجني أن أفعله؟ أنا مستعدة لمساعدتك في أي شيء.”
طاخ!
لاحظ أن الرمز المستعمل لم يكن يعني “كتاباً مقدساً” بالمعنى التقليدي، بل كان الأقرب لوصفه بـ “سفر النيران السماوية”.
وما إن رأته يينغزي حتى ركلته بكل قوتها.
وفي الوقت نفسه، لم يخلف شو سان وعده؛ إذ لم يعترض طريق لي هووانغ أحد من أفراد الطائفة. كل ما فعلوه عند اللقاء به هو التحديق فيه ثم ترك المجال له ليمر.
وتم رمي مانتو ليصطدم بالجدار ويتصاعد الدم من فمه؛ حاول النهوض لبرهة قبل أن يسقط أرضاً من شدة الألم.
سألها بفضول وحذر: “لماذا تمنحينني هذا الكتاب؟”
تمتم لي هووانغ: “أمي، لا داعي للتقشير أكثر، لقد أكلت الكثير من البرتقال بالفعل.” ثم مد يده ليمسك بكتلة المسامير التي يتصاعد منها الدخان.
وعندما أُغلق الباب الخشبي وعزلهما عن العالم الخارجي، تنفس لي هووانغ الصعداء. إن العيش في معقل الأعداء يضع أعصابه على المحك طوال الوقت، حيث يُجبر على المداراة والالتزام بقواعدهم المريضة.
وقفت يينغزي في مكانها، وجسدها يرتجف من الحماس والترقب وهي ترى لي هووانغ يوشك على هلاكه.
وما إن رأته يينغزي حتى ركلته بكل قوتها.
ولكن، وقبل أن تصل كتلة المسامير إلى فمه مباشرة، توقفت يد لي هووانغ في الهواء. وقبل أن يسقط الكتلة من يده، كانت أصابعه قد تلطخت بالدماء بفعل السائل الحارق. مرت كتلة المسامير المحترقة بجانب وجهه وكادت تلامسه، قبل أن تسقط على الأرض وتتدحرج لتبتعد بضع خطوات.
ترجمة الخالد المجنون
في تلك اللحظة، اختفت كل علامات الهلوسة من وجه لي هووانغ، وكانت عيناه حادتين وباردتين كالموت وهو يثبت نظراته عليها وسألها بصوت يقطر غضباً: “لماذا؟”
الفصل 125 – لماذا؟.
هزت يينغزي رأسها بحماس شديد: “أجل! يا سيدي، ما الذي تحتاجني أن أفعله؟ أنا مستعدة لمساعدتك في أي شيء.”
نهاية الفصل.
م.م: ماكنت مرتاح لها من البداية.
اقتربت منه يينغزي بحذر: “سيدي؟ سيدي، هل أنت بخير؟”
وعلى مدار اليومين التاليين، وبإرشاد من يينغزي، جاب لي هووانغ شبكة الكهوف بأكملها، متفحصاً كل زاوية وركن دون أن يفوت شيئاً.
أخذ لي هووانغ الكتابين وسألها: “لقد قدمتِ لي هذين الكتابين بمحض إرادتك، ألن تقعي في المشاكل إن اكتشفوا ذلك؟”
