Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سجلات الحروب البدائية 17

الجدارية

الجدارية

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

الفصل 17: الجدارية

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

كان بعض الأطفال الذين لم يناموا بعد يحدقون في جهود شاو شوان بفضول. تساءلوا عما كان يفعله، لكنهم كانوا ملفوفين ببطانيات سميكة من جلد الحيوانات، ولم يرغبوا في الوقوف بسبب البرد، واكتفوا بمحاولة مد أعناقهم للحصول على رؤية أوضح. ومع ذلك، لم تكن النار قوية بما يكفي ليروا بوضوح.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

مع هذا الاهتمام النادر والثمين، أولى الصياد العجوز عناية إضافية بالتدريس واستمتع به أيضاً.

Arisu-san

من وجهة نظر شاو شوان، لم يكن راضياً عن ذلك الضوء الضئيل، ولم يكن التصميم خالياً من العيوب. لكن بالنسبة لأولئك الأطفال في الكهف، كانوا أكثر من راضين.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كانت الزينة المصنوعة من قرون الطرائد أو أسنانها، أو أي شيء يمثلها، رموزاً للقدرة. وكان الناس في القبيلة يحبون استخدام ذلك للتباهي بمكاسب صيدهم. كان بعض المحاربين يقدمون هذا النوع من الزينة للفتيات اللاتي يحبونهن لكسب ودهن. كانت الفتيات والنساء في القبيلة يقارنّ أيضاً هذه العناصر، لمعرفة من تمتلك قلادة أكثر تطوراً؛ ومن تمتلك ريشاً على رأسها من طائر أكثر شراسة. كلما كانت الطريدة أشرس، زاد الإعجاب الذي يتلقاه المرء عند ارتداء زينة مصنوعة منها.

الفصل 17: الجدارية

تم نحت تلك الأسنان الكبيرة نسبياً وتحويلها إلى قلائد بواسطة الأطفال، وقد أحبوها بشدة.

….

بما أنه كان قادراً على المجيء وتولي مسؤولية التدريس، فمن الطبيعي أنه لم يكن أحمق لا يعرف سوى العد من واحد إلى عشرة في مثل سنه. علاوة على ذلك، كان بعض الصيادين القدامى مثله خبراء في العد، ورغم أنهم ربما لم يعرفوا الكثير عن المجالات الأخرى، إلا أن العد كان من المهارات الأساسية المطلوبة لمهمة الصيد، كما أن المنافسة بين فرق الصيد المختلفة كانت تتطلب من المرء أن يعرف كيفية العد.

عندما علم أن الأطفال في الكهف يمكنهم العد ببراعة من واحد إلى ثلاثين، شعر الصياد العجوز بالسعادة والرضا، إلى جانب دهشته وصدمته. كان يحب تعليم الآخرين، لكن لسوء الحظ، لم يكن أي طفل بحاجة إلى تعليمه في أعلى الجبل.

عندما علم أن الأطفال في الكهف يمكنهم العد ببراعة من واحد إلى ثلاثين، شعر الصياد العجوز بالسعادة والرضا، إلى جانب دهشته وصدمته. كان يحب تعليم الآخرين، لكن لسوء الحظ، لم يكن أي طفل بحاجة إلى تعليمه في أعلى الجبل.

نظراً لأنهم أصبحوا قادرين على تعلم المزيد من الأرقام، هدأ الكهف وتوقفوا عن الحديث حول تغيير المعلم، وبدلاً من ذلك كان كل شبل يستمع باهتمام كامل. ركز شاو شوان بشكل أساسي على الحروف في القبيلة، بينما كان الأطفال الآخرون متلهفين لتعلم المزيد من الأرقام. كان سيزر، المستلقي على السرير القشي نائماً، هو الأكثر ضجراً في الكهف.

مع هذا الاهتمام النادر والثمين، أولى الصياد العجوز عناية إضافية بالتدريس واستمتع به أيضاً.

تحرك بصر شاو شوان ذهاباً وإياباً بين فتحة التهوية المسدودة والقرص الحجري، ثم أخذ القرص الحجري وعاد من حيث أتى.

نظراً لأنهم أصبحوا قادرين على تعلم المزيد من الأرقام، هدأ الكهف وتوقفوا عن الحديث حول تغيير المعلم، وبدلاً من ذلك كان كل شبل يستمع باهتمام كامل. ركز شاو شوان بشكل أساسي على الحروف في القبيلة، بينما كان الأطفال الآخرون متلهفين لتعلم المزيد من الأرقام. كان سيزر، المستلقي على السرير القشي نائماً، هو الأكثر ضجراً في الكهف.

لم تكن أسنان السمك المتبقية بعد أكل اللحم مناسبة لصنع أدوات أخرى، فقد كانت صغيرة جداً. ولأنهم كانوا أصغر من أن يخرجوا للصيد، لم يكن بالإمكان استخدام أسنان السمك كأدوات صيد. لكن مع ذلك، صنع شاو شوان بضعة أمشاط بتلك الأسنان، لتمشيط فراء سيزر وشعره هو.

عندما حان وقت رحيل الصياد العجوز، كان قد أصبح متعلقاً بهؤلاء الأطفال بالفعل، وشعر أن لديه المزيد من الأشياء التي يريد مشاركتها. في الماضي، كان يأتي إلى هنا مرتين أو ثلاث مرات فقط. والآن بعد أن تغير الوضع واستمتع بتعليمهم، خطط لزيارتهم بضع مرات أخرى، ففي النهاية لم يكن قادراً على النزول من الجبل كل يوم. بعد دراسة جادة، ترك الصياد العجوز لفافة من جلد الحيوان. لم تكن تلك الأولى التي أخرجها، بل واحدة أكبر حجماً مكتوب عليها المزيد من الحروف والأرقام. وطلب من شاو شوان الاحتفاظ بها، وأن يذهب أي شخص يريد القراءة إلى شاو شوان.

بعد بعض الوقت، ثبت شاو شوان نظره على القرص الحجري المستدير. كان قرصاً حجرياً مستديراً، مسطحاً تماماً، مع حافة ترتفع حوالي إصبع واحد عن القاع.

كانت جميع فتحات التهوية في الكهف مسدودة بالقش بالفعل، لذا لم يكن الضوء يدخل. خلال فصل الشتاء، كان الظلام دامساً في الكهف بغض النظر عن الليل أو النهار. كما أنهم لم يتمكنوا من إبقاء النار مشتعلة طوال اليوم. أحضر المحاربون الحطب المخزن في الكهف، لكنهم مع ذلك لم يتمكنوا من تحمل تكلفة إبقاء النار مشتعلة طوال اليوم.

تم نحت تلك الأسنان الكبيرة نسبياً وتحويلها إلى قلائد بواسطة الأطفال، وقد أحبوها بشدة.

حدق شاو شوان في النار وفكر في أنه سيكون أكثر ملاءمة للجميع لو كان الكهف أكثر إشراقاً من الداخل.

وجههم شاو شوان لصنع قرص جليدي وتثبيته في إحدى الفتحات، ثم تركهم يواصلون العمل بأنفسهم. أراد كل طفل أن يجرب بيديه، لكن شاو شوان قرر أن عليهم القيام بالمهمة كمجموعة مكونة من خمسة أعضاء. استخدموا هرماً بشرياً للوصول إلى تلك الأماكن المرتفعة حقاً.

كان سيزر يأكل سمكة نيئة بجانب شاو شوان لأنه لم يكن يحب الطعام المطبوخ.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لم تكن أسنان السمك المتبقية بعد أكل اللحم مناسبة لصنع أدوات أخرى، فقد كانت صغيرة جداً. ولأنهم كانوا أصغر من أن يخرجوا للصيد، لم يكن بالإمكان استخدام أسنان السمك كأدوات صيد. لكن مع ذلك، صنع شاو شوان بضعة أمشاط بتلك الأسنان، لتمشيط فراء سيزر وشعره هو.

كانت هناك امرأة تحمل وعاء. كان الوعاء ذا فم واسع وقاع ضيق. وعلى الوعاء كانت هناك أيضاً بعض الأنماط الزخرفية. لم يرَ شاو شوان أحداً في القبيلة يستخدم هذا النوع من الأواني الحجرية، لأن جميع الناس في القبيلة كانوا يقدرون الاستخدام العملي بدلاً من المظاهر الجميلة عندما يتعلق الأمر بالأدوات.

كانت هناك أمشاط في القبيلة، لكن أطفال كهف الأيتام لم يكن لديهم اهتمام بالتمشيط. لم تكن المظاهر أبداً بأهمية القضايا المتعلقة بالطعام. كان لجميع الرجال والنساء في القبيلة تسريحات شعر مختلفة، طويلة أو قصيرة. أولئك الذين لا يفضلون الشعر الطويل قد يستخدمون سكيناً حجرياً لقص شعرهم. لكن لم يهتم أحد بقص شعر الأطفال في الكهف، لذا كان لديهم جميعاً شعر طويل وفوضوي.

لو كان مطلياً حديثاً، لكانت المساحيق تغطي الجدار بالكامل وبإحكام. ومع ذلك، نظراً لأنه قد مر وقت طويل منذ أن عاش الجميع في القبيلة هنا، فقد تخلخلت طبقة المسحوق الحجري، وفي بعض الأماكن، كانت الطبقة تسقط بقوة إذا مسحها المرء بيده.

تم نحت تلك الأسنان الكبيرة نسبياً وتحويلها إلى قلائد بواسطة الأطفال، وقد أحبوها بشدة.

كانت الزينة المصنوعة من قرون الطرائد أو أسنانها، أو أي شيء يمثلها، رموزاً للقدرة. وكان الناس في القبيلة يحبون استخدام ذلك للتباهي بمكاسب صيدهم. كان بعض المحاربين يقدمون هذا النوع من الزينة للفتيات اللاتي يحبونهن لكسب ودهن. كانت الفتيات والنساء في القبيلة يقارنّ أيضاً هذه العناصر، لمعرفة من تمتلك قلادة أكثر تطوراً؛ ومن تمتلك ريشاً على رأسها من طائر أكثر شراسة. كلما كانت الطريدة أشرس، زاد الإعجاب الذي يتلقاه المرء عند ارتداء زينة مصنوعة منها.

كانت الزينة المصنوعة من قرون الطرائد أو أسنانها، أو أي شيء يمثلها، رموزاً للقدرة. وكان الناس في القبيلة يحبون استخدام ذلك للتباهي بمكاسب صيدهم. كان بعض المحاربين يقدمون هذا النوع من الزينة للفتيات اللاتي يحبونهن لكسب ودهن. كانت الفتيات والنساء في القبيلة يقارنّ أيضاً هذه العناصر، لمعرفة من تمتلك قلادة أكثر تطوراً؛ ومن تمتلك ريشاً على رأسها من طائر أكثر شراسة. كلما كانت الطريدة أشرس، زاد الإعجاب الذي يتلقاه المرء عند ارتداء زينة مصنوعة منها.

بينما كان الأطفال مشغولين بصنع ألواح الجليد، بقي شاو شوان هناك لمواصلة التنقيب عن عناصر أخرى يمكنهم استخدامها.

بالطبع، كان الأطفال يقارنون أنفسهم بالآخرين أيضاً. في منطقة سفح الجبل، كان معظم الأطفال يرتدون قلائد مصنوعة من قرون أو أسنان أو عظام طرائد والديهم. أما في الكهف، لقد فقد العديد من الأيتام والديهم في سن مبكرة جداً، لذا لم يكن أحد ليقدم لهم مثل هذه الزينة كهدايا. في كل مرة يذهبون فيها إلى القبيلة ويرون أولئك الأطفال يرتدون الزينة، كانوا يشعرون بإعجاب شديد أو حتى بالحسد. كان هذا أيضاً السبب الخفي لمعظم الشجارات بينهم وبين الأطفال الآخرين في القبيلة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لكن الآن، أصبح بإمكانهم استخدام أسنان طرائدهم الخاصة لصنع قلائدهم الفريدة. كيف لا يكونون سعداء؟ الآن أصبح لديهم قلائد أيضاً، ولم تكن أسوأ من قلائد الأطفال الآخرين! كانت قلائد أسنان السمك سبباً آخر لحب هؤلاء الأطفال للسمك.

كان بعض الأطفال الذين لم يناموا بعد يحدقون في جهود شاو شوان بفضول. تساءلوا عما كان يفعله، لكنهم كانوا ملفوفين ببطانيات سميكة من جلد الحيوانات، ولم يرغبوا في الوقوف بسبب البرد، واكتفوا بمحاولة مد أعناقهم للحصول على رؤية أوضح. ومع ذلك، لم تكن النار قوية بما يكفي ليروا بوضوح.

لم ينافس شاو شوان الآخرين على أسنان السمك، وتنازل عن كل تلك الأسنان الكبيرة، التي كانت مناسبة لصنع القلائد، للأطفال الآخرين. عندما زار “با” أخته الصغرى، أعطاها سناً كبيراً، أكبر حتى من التي كان يرتديها هو نفسه.

لوضع الطعام للأكل؟ لكن من سيستخدم هذا الشيء بما أن لديهم وعاء حجرياً؟

لم تكن الحياة سهلة على أي شخص.

تذكر شاو شوان أن “لانغ غا” أخبره أن قلة من المحاربين في القبيلة كانوا قادرين على استخدام القوس. لأنه لم تكن هناك مواد جيدة بما يكفي لصنع قوس يمكنه تحمل قوة محارب طوطم. الأقواس والسهام الحالية كانت تُصنع لنصب الفخاخ، أو المساعدة في الصيد عن طريق إبعاد الطرائد، بدلاً من استخدام محاربين الطوطم لها. ومع ذلك، في الصورة على الجدار، كان كل محارب يحمل قوساً عملاقاً!

وبينما كان شاو شوان يفكر في كيفية تحسين الوضع في الكهف، كان الأطفال الآخرون أقل قلقاً بكثير. فبجانب النوم كل يوم، لم يكونوا يتواصلون إلا حول عد الأرقام بجانب النار مع الأطفال الآخرين عندما يحين وقت الأكل. بينما كان “مو-إر” يشحذ سكينته كل يوم. لقد أتقن العد بالفعل، وكان يعرف حروفاً أكثر من الآخرين في الكهف. لذا في كل مرة يتم فيها إشعال النار، كان يبقى في زاوية ويتدرب على مهارات استخدام السكين. كان يرمي حجراً في الهواء، ثم يستخدم سكينته ليضربه، نظراً لعدم وجود طيور السنونو الليلية في الكهف ليتدرب عليها.

لكن الآن، أصبح بإمكانهم استخدام أسنان طرائدهم الخاصة لصنع قلائدهم الفريدة. كيف لا يكونون سعداء؟ الآن أصبح لديهم قلائد أيضاً، ولم تكن أسوأ من قلائد الأطفال الآخرين! كانت قلائد أسنان السمك سبباً آخر لحب هؤلاء الأطفال للسمك.

بعد تناول الطعام، غلّب النعاس جميع الأطفال في الكهف. وقبل أن يحترق الخشب في النار، أضاف شاو شوان عصا أخرى حتى اشتعل طرفها، واتخذ العصا المشتعلة كشعلة ومشى أعمق داخل الكهف.

كان الجو أبرد من أن يلمس الجليد بيدين عاريتين، لذا استخدم شاو شوان قطعة من جلد الحيوان للف الجليد، ووقف على صخرة ممسكاً بالجليد. وأخبر “با” بإزالة كل القش الذي كان يسد فتحة التهوية.

في اليوم الآخر عندما كان يتفحص عمق الكهف، وجد غرفة حجرية تخزن الخردوات. الأواني الحجرية التي استخدمها الأطفال لإعداد الإفطار جاءت من هناك بعد أن أخرجها شاو شوان. بصرف النظر عن الأواني الحجرية، لم ينتبه شاو شوان للعناصر الأخرى. على أي حال لم يكن لديه شيء آخر ليفعله، لذا حمل العصا إلى هناك ليرى ما إذا كان بإمكانه العثور على أي أشياء مفيدة أخرى.

في الماضي، لم يفهم شاو شوان سبب وجود انبعاج عند حافة فتحة التهوية. الآن فهم أنه كان يستخدم لتثبيت الجليد. أما بالنسبة للشقوق الصغيرة الأخرى، فيمكن سدها بالقش مباشرة.

رغم أنهم سدوا جميع فتحات التهوية حيث ينامون، إلا أنه في أسفل الكهف كانت لا تزال هناك شقوق تتصل بالخارج. لذا كان بإمكان شاو شوان الشعور بنسيم جليدي يهب بينما كان يواصل المشي في الداخل.

لوضع الطعام للأكل؟ لكن من سيستخدم هذا الشيء بما أن لديهم وعاء حجرياً؟

الأمر الجيد هو أن الرياح لم تكن قوية، ومجرد أن اللهب ارتعش بضع مرات ولم ينطفئ.

عندما مسح جزءاً آخر على الجدار الحجري، ظهر حوالي عشرة محاربين يطاردون طريدة بالأقواس والسهام.

شد شاو شوان ملابسه الجلدية، واتبع ذاكرته نحو الداخل. تبعه سيزر عن كثب.

بعد بعض الوقت، ثبت شاو شوان نظره على القرص الحجري المستدير. كان قرصاً حجرياً مستديراً، مسطحاً تماماً، مع حافة ترتفع حوالي إصبع واحد عن القاع.

كانت هناك العديد من الغرف الحجرية بالداخل، وكانت موزعة مثل الفروع. الغرفة الأولى من اليمين كانت تحتوي على خردوات، وكانت كبيرة جداً.

مع هذا الاهتمام النادر والثمين، أولى الصياد العجوز عناية إضافية بالتدريس واستمتع به أيضاً.

كانت فتحة التهوية في الغرفة الحجرية مسدودة أيضاً، وأخذ شاو شوان الشعلة لتفحص الأشياء بداخلها. بعض العناصر كانت مستخدمة من قبل، لكن ربما لم يعد الأطفال في الكهف يهتمون باستخدامها واكتفوا بانتظار القبيلة لتوصيل الطعام، لذا لم يتم استخدام أي من الأدوات مرة أخرى ولم يكن بوسعها سوى تجميع الغبار هناك.

شد شاو شوان ملابسه الجلدية، واتبع ذاكرته نحو الداخل. تبعه سيزر عن كثب.

باستثناء بعض المقاعد الحجرية وأشياء لوضع الأواني الحجرية عليها، لم يكن لدى شاو شوان اهتمام بالعناصر الأخرى.

كان الجو أبرد من أن يلمس الجليد بيدين عاريتين، لذا استخدم شاو شوان قطعة من جلد الحيوان للف الجليد، ووقف على صخرة ممسكاً بالجليد. وأخبر “با” بإزالة كل القش الذي كان يسد فتحة التهوية.

بعد بعض الوقت، ثبت شاو شوان نظره على القرص الحجري المستدير. كان قرصاً حجرياً مستديراً، مسطحاً تماماً، مع حافة ترتفع حوالي إصبع واحد عن القاع.

كان الجو أبرد من أن يلمس الجليد بيدين عاريتين، لذا استخدم شاو شوان قطعة من جلد الحيوان للف الجليد، ووقف على صخرة ممسكاً بالجليد. وأخبر “با” بإزالة كل القش الذي كان يسد فتحة التهوية.

لوضع الطعام للأكل؟ لكن من سيستخدم هذا الشيء بما أن لديهم وعاء حجرياً؟

عندما علم أن الأطفال في الكهف يمكنهم العد ببراعة من واحد إلى ثلاثين، شعر الصياد العجوز بالسعادة والرضا، إلى جانب دهشته وصدمته. كان يحب تعليم الآخرين، لكن لسوء الحظ، لم يكن أي طفل بحاجة إلى تعليمه في أعلى الجبل.

وضع القرص الحجري جانباً واستمر في البحث عن عناصر أخرى. وبينما كان يواصل الحفر، تردد لمدة دقيقة ونظر مرة أخرى إلى القرص الحجري الذي رماه جانباً. قام بقياسه بيده تقريباً ثم رفع الشعلة عالياً لرؤية فتحة التهوية.

كانت الزينة المصنوعة من قرون الطرائد أو أسنانها، أو أي شيء يمثلها، رموزاً للقدرة. وكان الناس في القبيلة يحبون استخدام ذلك للتباهي بمكاسب صيدهم. كان بعض المحاربين يقدمون هذا النوع من الزينة للفتيات اللاتي يحبونهن لكسب ودهن. كانت الفتيات والنساء في القبيلة يقارنّ أيضاً هذه العناصر، لمعرفة من تمتلك قلادة أكثر تطوراً؛ ومن تمتلك ريشاً على رأسها من طائر أكثر شراسة. كلما كانت الطريدة أشرس، زاد الإعجاب الذي يتلقاه المرء عند ارتداء زينة مصنوعة منها.

لم تكن فتحات التهوية في الكهف صغيرة، لذا كان الهواء والضوء كلاهما يستطيعان الدخول.

وبينما كان شاو شوان يفكر في كيفية تحسين الوضع في الكهف، كان الأطفال الآخرون أقل قلقاً بكثير. فبجانب النوم كل يوم، لم يكونوا يتواصلون إلا حول عد الأرقام بجانب النار مع الأطفال الآخرين عندما يحين وقت الأكل. بينما كان “مو-إر” يشحذ سكينته كل يوم. لقد أتقن العد بالفعل، وكان يعرف حروفاً أكثر من الآخرين في الكهف. لذا في كل مرة يتم فيها إشعال النار، كان يبقى في زاوية ويتدرب على مهارات استخدام السكين. كان يرمي حجراً في الهواء، ثم يستخدم سكينته ليضربه، نظراً لعدم وجود طيور السنونو الليلية في الكهف ليتدرب عليها.

تحرك بصر شاو شوان ذهاباً وإياباً بين فتحة التهوية المسدودة والقرص الحجري، ثم أخذ القرص الحجري وعاد من حيث أتى.

تحرك بصر شاو شوان ذهاباً وإياباً بين فتحة التهوية المسدودة والقرص الحجري، ثم أخذ القرص الحجري وعاد من حيث أتى.

أضاف شاو شوان المزيد من الحطب ليجعل النار تكبر، وجلب بعض الثلج من طبقة الثلج السميكة عند المدخل. وضع الثلج داخل وعاء حجري، ووضع القرص الحجري خارج ستارة القش عند مدخل الكهف. بعد مرور بعض الوقت، سكب ماء الثلج المذاب داخل القرص الحجري، وبعد فترة ليست بالطويلة، وجد أن الماء قد تجمد.

فكر شاو شوان: “ربما يمتلك أولئك الذين يعيشون في أعلى الجبل هذا النوع من الأواني في منازلهم”.

لذا سحب القرص الحجري إلى الداخل، وقام بتسخين حافة القرص الحجري بالنار، قبل أن يقلب القرص الحجري رأساً على عقب ويخرج كتلة الجليد المستديرة.

لم تكن أسنان السمك المتبقية بعد أكل اللحم مناسبة لصنع أدوات أخرى، فقد كانت صغيرة جداً. ولأنهم كانوا أصغر من أن يخرجوا للصيد، لم يكن بالإمكان استخدام أسنان السمك كأدوات صيد. لكن مع ذلك، صنع شاو شوان بضعة أمشاط بتلك الأسنان، لتمشيط فراء سيزر وشعره هو.

كان بعض الأطفال الذين لم يناموا بعد يحدقون في جهود شاو شوان بفضول. تساءلوا عما كان يفعله، لكنهم كانوا ملفوفين ببطانيات سميكة من جلد الحيوانات، ولم يرغبوا في الوقوف بسبب البرد، واكتفوا بمحاولة مد أعناقهم للحصول على رؤية أوضح. ومع ذلك، لم تكن النار قوية بما يكفي ليروا بوضوح.

كان شاو شوان قد أكمل فقط تجديد فتحة واحدة، وتطوع الأطفال الآخرون لإنهاء الباقي. هذه المرة كان هناك الكثير من المتطوعين. أولئك الذين لم يهتموا بالنهوض في وقت سابق، تجمعوا الآن معاً ببطانيات الجلد.

كان الجو أبرد من أن يلمس الجليد بيدين عاريتين، لذا استخدم شاو شوان قطعة من جلد الحيوان للف الجليد، ووقف على صخرة ممسكاً بالجليد. وأخبر “با” بإزالة كل القش الذي كان يسد فتحة التهوية.

كان بعض الأطفال الذين لم يناموا بعد يحدقون في جهود شاو شوان بفضول. تساءلوا عما كان يفعله، لكنهم كانوا ملفوفين ببطانيات سميكة من جلد الحيوانات، ولم يرغبوا في الوقوف بسبب البرد، واكتفوا بمحاولة مد أعناقهم للحصول على رؤية أوضح. ومع ذلك، لم تكن النار قوية بما يكفي ليروا بوضوح.

مع عدم وجود حشو، هبت رياح جليدية إلى داخل الكهف، وشعر الأطفال بالداخل بقشعريرة بسبب البرد. شاو شوان، الذي كان يقف مباشرة تحت الفتحة، تلقى ضربة قوية ولم يعد بإمكانه حتى الشعور بوجهه. لذا دفع الجليد بسرعة نحو الفتحة، بمساعدة “با”.

عندما مسح جزءاً آخر على الجدار الحجري، ظهر حوالي عشرة محاربين يطاردون طريدة بالأقواس والسهام.

كما توقع شاو شوان سابقاً، كان الجليد بنفس حجم الفتحة تقريباً، أصغر قليلاً فقط. وهذا الاختلاف سمح له بدفع الجليد داخل تلك الفتحة.

كانت هناك أمشاط في القبيلة، لكن أطفال كهف الأيتام لم يكن لديهم اهتمام بالتمشيط. لم تكن المظاهر أبداً بأهمية القضايا المتعلقة بالطعام. كان لجميع الرجال والنساء في القبيلة تسريحات شعر مختلفة، طويلة أو قصيرة. أولئك الذين لا يفضلون الشعر الطويل قد يستخدمون سكيناً حجرياً لقص شعرهم. لكن لم يهتم أحد بقص شعر الأطفال في الكهف، لذا كان لديهم جميعاً شعر طويل وفوضوي.

في الماضي، لم يفهم شاو شوان سبب وجود انبعاج عند حافة فتحة التهوية. الآن فهم أنه كان يستخدم لتثبيت الجليد. أما بالنسبة للشقوق الصغيرة الأخرى، فيمكن سدها بالقش مباشرة.

وضع القرص الحجري جانباً واستمر في البحث عن عناصر أخرى. وبينما كان يواصل الحفر، تردد لمدة دقيقة ونظر مرة أخرى إلى القرص الحجري الذي رماه جانباً. قام بقياسه بيده تقريباً ثم رفع الشعلة عالياً لرؤية فتحة التهوية.

بمجرد أن استقر الجليد مكانه، لم تعد الرياح الجليدية تهب، لكن الضوء تدفق عبر الجليد. خلال الشتاء لم تكن هناك أشعة شمس ساطعة، لكن ضوء النهار لم يختف.

كان شاو شوان قد أكمل فقط تجديد فتحة واحدة، وتطوع الأطفال الآخرون لإنهاء الباقي. هذه المرة كان هناك الكثير من المتطوعين. أولئك الذين لم يهتموا بالنهوض في وقت سابق، تجمعوا الآن معاً ببطانيات الجلد.

من وجهة نظر شاو شوان، لم يكن راضياً عن ذلك الضوء الضئيل، ولم يكن التصميم خالياً من العيوب. لكن بالنسبة لأولئك الأطفال في الكهف، كانوا أكثر من راضين.

لقد رأى الناس في القبيلة يستخدمون طرقاً مماثلة لطلاء الخشب لمنعه من الإصابة بالحشرات. لكن هذا كان في الكهف، لماذا يستخدم أي شخص هذه الطريقة لطلاء جدار حجري؟ وبناءً على الوضع، فقد تم طلاؤه قبل سنوات في العصور القديمة.

ظلوا جميعاً فاتحين أفواههم وهم يحدقون في الفتحة المتلألئة، مثل الحمقى المذهولين.

وبينما كان شاو شوان يفكر في كيفية تحسين الوضع في الكهف، كان الأطفال الآخرون أقل قلقاً بكثير. فبجانب النوم كل يوم، لم يكونوا يتواصلون إلا حول عد الأرقام بجانب النار مع الأطفال الآخرين عندما يحين وقت الأكل. بينما كان “مو-إر” يشحذ سكينته كل يوم. لقد أتقن العد بالفعل، وكان يعرف حروفاً أكثر من الآخرين في الكهف. لذا في كل مرة يتم فيها إشعال النار، كان يبقى في زاوية ويتدرب على مهارات استخدام السكين. كان يرمي حجراً في الهواء، ثم يستخدم سكينته ليضربه، نظراً لعدم وجود طيور السنونو الليلية في الكهف ليتدرب عليها.

اتضح أن الشتاء يمكن أن يكون مشرقاً أيضاً.

وجههم شاو شوان لصنع قرص جليدي وتثبيته في إحدى الفتحات، ثم تركهم يواصلون العمل بأنفسهم. أراد كل طفل أن يجرب بيديه، لكن شاو شوان قرر أن عليهم القيام بالمهمة كمجموعة مكونة من خمسة أعضاء. استخدموا هرماً بشرياً للوصول إلى تلك الأماكن المرتفعة حقاً.

كان شاو شوان قد أكمل فقط تجديد فتحة واحدة، وتطوع الأطفال الآخرون لإنهاء الباقي. هذه المرة كان هناك الكثير من المتطوعين. أولئك الذين لم يهتموا بالنهوض في وقت سابق، تجمعوا الآن معاً ببطانيات الجلد.

ظلوا جميعاً فاتحين أفواههم وهم يحدقون في الفتحة المتلألئة، مثل الحمقى المذهولين.

وجههم شاو شوان لصنع قرص جليدي وتثبيته في إحدى الفتحات، ثم تركهم يواصلون العمل بأنفسهم. أراد كل طفل أن يجرب بيديه، لكن شاو شوان قرر أن عليهم القيام بالمهمة كمجموعة مكونة من خمسة أعضاء. استخدموا هرماً بشرياً للوصول إلى تلك الأماكن المرتفعة حقاً.

أخرج القرص الحجري الثاني وصنع كتلة جليدية سدت فتحة التهوية في غرفة الخردوات هذه. أصبح بإمكانه الآن الاستغناء عن شعلته، ومع ذلك لا يزال يرى الوضع في الداخل.

طلب منهم شاو شوان توخي الحذر عند استخدام القرص الحجري، فلا أحد يعرف المدة التي تم تخزينه فيها هنا. على الأقل في السنوات الأخيرة، لم يتم استخدامه مطلقاً.

كانت هناك أمشاط في القبيلة، لكن أطفال كهف الأيتام لم يكن لديهم اهتمام بالتمشيط. لم تكن المظاهر أبداً بأهمية القضايا المتعلقة بالطعام. كان لجميع الرجال والنساء في القبيلة تسريحات شعر مختلفة، طويلة أو قصيرة. أولئك الذين لا يفضلون الشعر الطويل قد يستخدمون سكيناً حجرياً لقص شعرهم. لكن لم يهتم أحد بقص شعر الأطفال في الكهف، لذا كان لديهم جميعاً شعر طويل وفوضوي.

عند رؤيته أنه لا ينبغي أن تكون هناك مشكلة، حمل شاو شوان شعلته وعاد إلى الغرفة الحجرية المليئة بالخردوات. استخرج أربعة أقراص حجرية أخرى، لكن ثلاثة منها كانت مكسورة وواحد فقط كان صالحاً للاستخدام.

الفصل 17: الجدارية

أخرج القرص الحجري الثاني وصنع كتلة جليدية سدت فتحة التهوية في غرفة الخردوات هذه. أصبح بإمكانه الآن الاستغناء عن شعلته، ومع ذلك لا يزال يرى الوضع في الداخل.

بينما كان الأطفال مشغولين بصنع ألواح الجليد، بقي شاو شوان هناك لمواصلة التنقيب عن عناصر أخرى يمكنهم استخدامها.

لقد رأى الناس في القبيلة يستخدمون طرقاً مماثلة لطلاء الخشب لمنعه من الإصابة بالحشرات. لكن هذا كان في الكهف، لماذا يستخدم أي شخص هذه الطريقة لطلاء جدار حجري؟ وبناءً على الوضع، فقد تم طلاؤه قبل سنوات في العصور القديمة.

وبينما كان يحفر، مسحت ذراع شاو شوان الجدران الحجرية، ولاحظ أن مسحوقاً حجرياً تساقط منها.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

شعر شاو شوان بفضول شديد، فالجدران الحجرية الأخرى في الكهف لم تكن هكذا. انحنى وراقب عن كثب، ثم اكتشف أنه يبدو أن الجدران الحجرية في الغرفة كانت مغطاة بطبقة. بدت وكأنها مطلية بمساحيق حجرية خاصة.

نظراً لأنهم أصبحوا قادرين على تعلم المزيد من الأرقام، هدأ الكهف وتوقفوا عن الحديث حول تغيير المعلم، وبدلاً من ذلك كان كل شبل يستمع باهتمام كامل. ركز شاو شوان بشكل أساسي على الحروف في القبيلة، بينما كان الأطفال الآخرون متلهفين لتعلم المزيد من الأرقام. كان سيزر، المستلقي على السرير القشي نائماً، هو الأكثر ضجراً في الكهف.

لقد رأى الناس في القبيلة يستخدمون طرقاً مماثلة لطلاء الخشب لمنعه من الإصابة بالحشرات. لكن هذا كان في الكهف، لماذا يستخدم أي شخص هذه الطريقة لطلاء جدار حجري؟ وبناءً على الوضع، فقد تم طلاؤه قبل سنوات في العصور القديمة.

تم نحت تلك الأسنان الكبيرة نسبياً وتحويلها إلى قلائد بواسطة الأطفال، وقد أحبوها بشدة.

لو كان مطلياً حديثاً، لكانت المساحيق تغطي الجدار بالكامل وبإحكام. ومع ذلك، نظراً لأنه قد مر وقت طويل منذ أن عاش الجميع في القبيلة هنا، فقد تخلخلت طبقة المسحوق الحجري، وفي بعض الأماكن، كانت الطبقة تسقط بقوة إذا مسحها المرء بيده.

بما أنه كان قادراً على المجيء وتولي مسؤولية التدريس، فمن الطبيعي أنه لم يكن أحمق لا يعرف سوى العد من واحد إلى عشرة في مثل سنه. علاوة على ذلك، كان بعض الصيادين القدامى مثله خبراء في العد، ورغم أنهم ربما لم يعرفوا الكثير عن المجالات الأخرى، إلا أن العد كان من المهارات الأساسية المطلوبة لمهمة الصيد، كما أن المنافسة بين فرق الصيد المختلفة كانت تتطلب من المرء أن يعرف كيفية العد.

أخرج شاو شوان سكينته الحجرية وحك الجدار لإزالة طبقة المسحوق الحجري. مع الضوء القادم من الفتحة، رأى شاو شوان أن هناك بعض الصور المنقوشة على الجدار حيث لا توجد طبقة.

وجههم شاو شوان لصنع قرص جليدي وتثبيته في إحدى الفتحات، ثم تركهم يواصلون العمل بأنفسهم. أراد كل طفل أن يجرب بيديه، لكن شاو شوان قرر أن عليهم القيام بالمهمة كمجموعة مكونة من خمسة أعضاء. استخدموا هرماً بشرياً للوصول إلى تلك الأماكن المرتفعة حقاً.

كانت هناك امرأة تحمل وعاء. كان الوعاء ذا فم واسع وقاع ضيق. وعلى الوعاء كانت هناك أيضاً بعض الأنماط الزخرفية. لم يرَ شاو شوان أحداً في القبيلة يستخدم هذا النوع من الأواني الحجرية، لأن جميع الناس في القبيلة كانوا يقدرون الاستخدام العملي بدلاً من المظاهر الجميلة عندما يتعلق الأمر بالأدوات.

أخرج القرص الحجري الثاني وصنع كتلة جليدية سدت فتحة التهوية في غرفة الخردوات هذه. أصبح بإمكانه الآن الاستغناء عن شعلته، ومع ذلك لا يزال يرى الوضع في الداخل.

فكر شاو شوان: “ربما يمتلك أولئك الذين يعيشون في أعلى الجبل هذا النوع من الأواني في منازلهم”.

لو كان مطلياً حديثاً، لكانت المساحيق تغطي الجدار بالكامل وبإحكام. ومع ذلك، نظراً لأنه قد مر وقت طويل منذ أن عاش الجميع في القبيلة هنا، فقد تخلخلت طبقة المسحوق الحجري، وفي بعض الأماكن، كانت الطبقة تسقط بقوة إذا مسحها المرء بيده.

عندما مسح جزءاً آخر على الجدار الحجري، ظهر حوالي عشرة محاربين يطاردون طريدة بالأقواس والسهام.

أضاف شاو شوان المزيد من الحطب ليجعل النار تكبر، وجلب بعض الثلج من طبقة الثلج السميكة عند المدخل. وضع الثلج داخل وعاء حجري، ووضع القرص الحجري خارج ستارة القش عند مدخل الكهف. بعد مرور بعض الوقت، سكب ماء الثلج المذاب داخل القرص الحجري، وبعد فترة ليست بالطويلة، وجد أن الماء قد تجمد.

تذكر شاو شوان أن “لانغ غا” أخبره أن قلة من المحاربين في القبيلة كانوا قادرين على استخدام القوس. لأنه لم تكن هناك مواد جيدة بما يكفي لصنع قوس يمكنه تحمل قوة محارب طوطم. الأقواس والسهام الحالية كانت تُصنع لنصب الفخاخ، أو المساعدة في الصيد عن طريق إبعاد الطرائد، بدلاً من استخدام محاربين الطوطم لها. ومع ذلك، في الصورة على الجدار، كان كل محارب يحمل قوساً عملاقاً!

فكر شاو شوان: “ربما يمتلك أولئك الذين يعيشون في أعلى الجبل هذا النوع من الأواني في منازلهم”.

نوى شاو شوان استخدام سكينته وحك المزيد من المسحوق الحجري لأسفل، لرؤية لوحات منحوتة أخرى على الجدار. لكن بعد بعض التفكير، أسقط السكين، وجلب بعض الماء، واستخدم بعناية قطعة من جلد الحيوان لمسح الجدار. كان يعتقد أن اللوحات الجدارية على الجدار الحجري داخل هذه الغرفة الحجرية، قد تخبره بالكثير من الأشياء المثيرة للاهتمام التي لم تكن لديه فكرة عنها من قبل.

الأمر الجيد هو أن الرياح لم تكن قوية، ومجرد أن اللهب ارتعش بضع مرات ولم ينطفئ.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وبينما كان شاو شوان يفكر في كيفية تحسين الوضع في الكهف، كان الأطفال الآخرون أقل قلقاً بكثير. فبجانب النوم كل يوم، لم يكونوا يتواصلون إلا حول عد الأرقام بجانب النار مع الأطفال الآخرين عندما يحين وقت الأكل. بينما كان “مو-إر” يشحذ سكينته كل يوم. لقد أتقن العد بالفعل، وكان يعرف حروفاً أكثر من الآخرين في الكهف. لذا في كل مرة يتم فيها إشعال النار، كان يبقى في زاوية ويتدرب على مهارات استخدام السكين. كان يرمي حجراً في الهواء، ثم يستخدم سكينته ليضربه، نظراً لعدم وجود طيور السنونو الليلية في الكهف ليتدرب عليها.

شعر شاو شوان بفضول شديد، فالجدران الحجرية الأخرى في الكهف لم تكن هكذا. انحنى وراقب عن كثب، ثم اكتشف أنه يبدو أن الجدران الحجرية في الغرفة كانت مغطاة بطبقة. بدت وكأنها مطلية بمساحيق حجرية خاصة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط