اللهب الناقص
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ولأن الشامان ذكر “الأصلي” من اللهب، فهم آو ــ وهو زعيم القبيلة ــ ما الذي يعنيه هذا.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
لاحظ ماو وجوده أيضًا، فاختفت غبطة الغضب من وجهه، وسار نحوه مبتسمًا.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
وأمّا القول الشائع: “اللهب لا يؤذي أهله”، فهو يعني أنّ شرارات اللهيب حين تندمج داخل الجسد لا تؤذي صاحبه. لكن بالنسبة للآخرين فالأمر مختلف. فمصدر القوة واحد، أما القوة نفسها فتختلف من شخص لآخر، ولذا حين تُوقَظ، تحمي صاحبها وترفض غيره.
Arisu-san
Arisu-san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وتبدّد ذلك الكبت الذي عاش في قلبه طويلًا لكونه في عالم غريب تمامًا، وخفت خطواته. وعندما وقف على قمة الجبل ونظر بعيدًا إلى الجبال الفسيحة، انتفض في صدره شعور بالفخر.
الفصل 26 – اللهب الناقص
وتلك الليلة، لم تجرؤ طيور سنونو الليل خارجًا على دخول منطقة السكن. ولو فعلت، لتأذت بشدة، وربما احترقت حتى الموت.
…
فعدا أوائل المستوطنين، لم يكن أحد يعلم ــ سوى أجيال الزعماء والشامانات ــ أنّ اللهب في القبيلة ناقص.
استيقظ المحاربون الصغار في اليوم التالي، الواحد تلو الآخر، وقد غمروا أنفسهم طوال الليل في ممارسة قوة الطوطم.
وحين مدّد جسده، سمع طقطقة عظامه. ولم تكن طقطقة تصلّب بعد جلوس طويل، بل كانت طقطقة تبعث سرورًا، إذ شعر بأنّ جسده ممتلئ قوّة وطاقة.
بعد ليلة كاملة من التدريب، استطاع معظمهم استخدام قوة الطوطم داخل أجسادهم بمهارة.
“إذن… حين يكتمل اللهب، هل تكون عملية الإيقاظ مثل ما حدث لآه-شوان، ويتغطى الجسد كله بالنار؟” سأل آو بدهشة.
وخلال تلك الليلة، نال شاو شوان الكثير أيضًا. فبعد أن اعتاد استخدام قوة الطوطم، جرّب الطريقة نفسها للتعامل مع تلك “البيضة” التي كانت تلف الطوطم. واتضح أن الطريقة ناجحة!
الفصل 26 – اللهب الناقص
عند استخدام قوة الطوطم، كان الضوء المتلألئ فوق تلك “البيضة” يخبو قليلًا، بينما عند استخدام قوة “البيضة”، كان الطوطم يُحجَب تمامًا بضوءه الأبيض الباهر. ومع ذلك، فإن الطوطم، أيًّا كانت القوة التي يستخدمها شاو شوان، كان دائمًا مغمورًا داخل تلك البيضة، وهذا أمر لا يمكن تغييره.
وحتى لو لم يكن قادرًا على تبديل القوتين في طرفة عين، إلا أنّ شاو شوان استطاع، مع الوقت الكافي، استعمال القوتين بحرية. ونتيجة لذلك، حين فتح عينيه من جديد، لم يعُد يرى هياكل عظمية.
وحين مدّد جسده، سمع طقطقة عظامه. ولم تكن طقطقة تصلّب بعد جلوس طويل، بل كانت طقطقة تبعث سرورًا، إذ شعر بأنّ جسده ممتلئ قوّة وطاقة.
ورؤية العالم المألوف من جديد دفعت في قلبه نشوة عظيمة. كان من المرعب حقًا لو أنّ ما يراه من الآن فصاعدًا مجرد هياكل بلا لحم. ولحسن الحظ، ما زال قادرًا على رؤية عالم ملوّن نابض بالحياة.
وبعد أن حلّ تلك المعضلة العظمى، شعر بالارتياح. ثم رأى بعض الوجوه المألوفة، أطفال مغارة الأيتام، مو-إر وساي، وبعض من عرفهم من قبل.
وحين مدّد جسده، سمع طقطقة عظامه. ولم تكن طقطقة تصلّب بعد جلوس طويل، بل كانت طقطقة تبعث سرورًا، إذ شعر بأنّ جسده ممتلئ قوّة وطاقة.
وكان جميلًا أن يرى تعابير وجوههم، إذ إنّ رؤية الهياكل فقط تُلقي على الروح ظلالًا من الملل والكآبة.
“مهلًا يا آه-شوان.”
وفي هذه المرة، رأى أخيرًا نظرات ماو العدائية. لكنه، وإن كان قادرًا على رؤيتها الآن، تجاهلها من أول نظرة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
أما ماو، فاشتعل غيظًا من تجاهل شاو شوان له. أراد أن “يتحدّث معه حديثًا لطيفًا”، لكن دخول الشامان حال دون ذلك، إذ لا أحد يجرؤ على التصرّف بوقاحة أمامه.
اقترب منه الشامان وسلمه صفيحة مزخرفة، “لقد أحسنت في رعاية سيزر. وإن واجهت مشكلة في المستقبل، تعال إليّ.”
سأل الشامان عن أحوالهم، وبعد أن تأكد من عدم وجود شيء غير طبيعي، قال إنهم قد يغادرون. أما الأمور الأخرى، فعليهم تعديل أنفسهم خلالها في مهمّاتهم القادمة للصيد. فالمعلّم يفتح الباب، لكن تهذيب المهارة لا يتمّ إلا بسواعدهم. حتى من يبدأون من نقطة واحدة، قد يتفاوت مستواهم كثيرًا بعد بضع سنين. ولا أحد يصبح محاربًا عظيمًا بالكلام الفارغ.
وقد قالوا: بعد إيقاظ قوة الطوطم، يجري المرء بسرعة طير، ويضرب بقوة وحش. ولم يكن هذا مبالغة. وإن كان شاو شوان لا يستطيع بلوغ ذلك الآن، فبلوغ ذلك في المستقبل غير مستحيل.
وفي الحقيقة، كان شاو شوان يحترم الشامان العجوز ويُجِلّه. حتى أطفال مغارة الأيتام الذين ذاقوا الجوع والبرد وصاروا ضاريين، لم يكونوا ممّن يتذمّرون على القدر، ولا ممّن يلقون اللوم على الآخرين، ولا كانوا ذوي نفوس معوجّة. وبعد استيقاظ قوتهم الطوطمية، صاروا محاربين يحملون آمالًا مشرقة. وللشامان فضل كبير في ذلك.
“قصتك ذكرتني بشيء. يُقال إنّ اللهب الأصلي يُحدث مثل هذه الظواهر.” قال الشامان ببطء.
فإن كان الزعيم يدير شؤون الحياة المادية، فإن الشامان مسؤول عن الحياة الروحية. ووظيفته عظيمة وثقيلة.
وفي الحقيقة، كان شاو شوان يحترم الشامان العجوز ويُجِلّه. حتى أطفال مغارة الأيتام الذين ذاقوا الجوع والبرد وصاروا ضاريين، لم يكونوا ممّن يتذمّرون على القدر، ولا ممّن يلقون اللوم على الآخرين، ولا كانوا ذوي نفوس معوجّة. وبعد استيقاظ قوتهم الطوطمية، صاروا محاربين يحملون آمالًا مشرقة. وللشامان فضل كبير في ذلك.
غير بعيد عن الغرفة الحجرية، كان أناس ينتظرون المحاربين الجدد. ومن بينهم، لمح شاو شوان هيئة مألوفة. ولم يكن يسهل عدم ملاحظته أصلًا، فقد كان يضع رأس خنزير بريّ هائل فوق رأسه. إنّه ذلك الفتى المتفاخر الضعيف الذي يزين نفسه بذاك الرأس الضخم!
فإن كان الزعيم يدير شؤون الحياة المادية، فإن الشامان مسؤول عن الحياة الروحية. ووظيفته عظيمة وثقيلة.
لاحظ ماو وجوده أيضًا، فاختفت غبطة الغضب من وجهه، وسار نحوه مبتسمًا.
وتلك الليلة، لم تجرؤ طيور سنونو الليل خارجًا على دخول منطقة السكن. ولو فعلت، لتأذت بشدة، وربما احترقت حتى الموت.
“هل أصبحت محارب طوطم، يا أخي؟” سأل الفتى ذو رأس الخنزير.
وتبدّد ذلك الكبت الذي عاش في قلبه طويلًا لكونه في عالم غريب تمامًا، وخفت خطواته. وعندما وقف على قمة الجبل ونظر بعيدًا إلى الجبال الفسيحة، انتفض في صدره شعور بالفخر.
“طبعًا! هه، انظر، من أكون؟” بدا ماو أكثر تيهًا بنفسه.
عند استخدام قوة الطوطم، كان الضوء المتلألئ فوق تلك “البيضة” يخبو قليلًا، بينما عند استخدام قوة “البيضة”، كان الطوطم يُحجَب تمامًا بضوءه الأبيض الباهر. ومع ذلك، فإن الطوطم، أيًّا كانت القوة التي يستخدمها شاو شوان، كان دائمًا مغمورًا داخل تلك البيضة، وهذا أمر لا يمكن تغييره.
وتبيّن أنّهما شقيقان، لا عجب أنّ شاو شوان شعر بألفة حين رأى ماو أول مرة.
“مهلًا يا آه-شوان.”
ترك المحاربون الصغار المكان واحدًا تلو الآخر. وكان شاو شوان ينوي المغادرة، لكن على غير توقع، استوقفه الشامان.
“تقصد أنّ…” اتسعت عينا آو دهشة.
“مهلًا يا آه-شوان.”
وفي هذه المرة، رأى أخيرًا نظرات ماو العدائية. لكنه، وإن كان قادرًا على رؤيتها الآن، تجاهلها من أول نظرة.
اقترب منه الشامان وسلمه صفيحة مزخرفة، “لقد أحسنت في رعاية سيزر. وإن واجهت مشكلة في المستقبل، تعال إليّ.”
“طبعًا! هه، انظر، من أكون؟” بدا ماو أكثر تيهًا بنفسه.
ففي الصباح الباكر، سأل الشامان عن أحوال سيزر الأخيرة، وعن ما جرى مع شاو شوان خلال العام الماضي. ولم تُثر قضية السمك ضجة في منطقة القمة، والشامان كان منشغلًا بالبحث عن تلك النبتة، فلم يلتفت كثيرًا لما جرى. ولم يعلم بما يجري في السفح إلا هذا الصباح. غير أنّ اهتمامه بسيزر كان أعظم من اهتمامه بالسمك. وشعر بتقصيره، وأراد جبره بعد أن رأى أن الصبي قام بعمل ممتاز في رعايته.
فإن كان الزعيم يدير شؤون الحياة المادية، فإن الشامان مسؤول عن الحياة الروحية. ووظيفته عظيمة وثقيلة.
كان شاو شوان قد ربط الصفيحة السابقة حول عنق سيزر، لذا أعطاه الشامان واحدة جديدة.
هز آو رأسه موافقًا. فهو يعرف أن الأمر ليس مما يُحلّ سريعًا. ولا بأس طالما لم يكن ذلك أمرًا سيئًا. أما حين يسأل الناس في القبيلة، فقد قرر آو أن يخبرهم بأنّ ما حدث ليس إلا جزءًا من إيقاظ قوة الطوطم.
ووعده الشامان أيضًا أن يرسل له طعامًا إضافيًا حين يبني منزله الخاص. ولم يرفض شاو شوان لطفه، وغادر بعد أن شكره.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
وبعد رحيل شاو شوان، اقترب الزعيم آو من الشامان، مظهرًا له كفه المحروقة، وحكى له ما حصل الليلة الماضية.
ووعده الشامان أيضًا أن يرسل له طعامًا إضافيًا حين يبني منزله الخاص. ولم يرفض شاو شوان لطفه، وغادر بعد أن شكره.
فكر الشامان طويلًا، ثم بدا وكأنه تذكّر أمرًا ما، وطلب من آو الدخول ليكون الحديث بينهما.
وفي هذه المرة، رأى أخيرًا نظرات ماو العدائية. لكنه، وإن كان قادرًا على رؤيتها الآن، تجاهلها من أول نظرة.
“قصتك ذكرتني بشيء. يُقال إنّ اللهب الأصلي يُحدث مثل هذه الظواهر.” قال الشامان ببطء.
“تقصد أنّ…” اتسعت عينا آو دهشة.
“تقصد أنّ…” اتسعت عينا آو دهشة.
وهذا كان سبب اقتراح غي بأن يترك شاو شوان سيزر في الكهف لا على القمة.
ولأن الشامان ذكر “الأصلي” من اللهب، فهم آو ــ وهو زعيم القبيلة ــ ما الذي يعنيه هذا.
فإن كان الزعيم يدير شؤون الحياة المادية، فإن الشامان مسؤول عن الحياة الروحية. ووظيفته عظيمة وثقيلة.
فعدا أوائل المستوطنين، لم يكن أحد يعلم ــ سوى أجيال الزعماء والشامانات ــ أنّ اللهب في القبيلة ناقص.
وخلال تلك الليلة، نال شاو شوان الكثير أيضًا. فبعد أن اعتاد استخدام قوة الطوطم، جرّب الطريقة نفسها للتعامل مع تلك “البيضة” التي كانت تلف الطوطم. واتضح أن الطريقة ناجحة!
وأمّا القول الشائع: “اللهب لا يؤذي أهله”، فهو يعني أنّ شرارات اللهيب حين تندمج داخل الجسد لا تؤذي صاحبه. لكن بالنسبة للآخرين فالأمر مختلف. فمصدر القوة واحد، أما القوة نفسها فتختلف من شخص لآخر، ولذا حين تُوقَظ، تحمي صاحبها وترفض غيره.
ورؤية العالم المألوف من جديد دفعت في قلبه نشوة عظيمة. كان من المرعب حقًا لو أنّ ما يراه من الآن فصاعدًا مجرد هياكل بلا لحم. ولحسن الحظ، ما زال قادرًا على رؤية عالم ملوّن نابض بالحياة.
نار اللهب لا تؤذي الجماد، لكنها تُنزِل أذى فادحًا بالأحياء. وأيّ شخص من خارج القبيلة يُحرق إن لامسته النار. أمّا آو فهو من أهل القبيلة، لذا كان الرفض ضعيفًا. هذا غير أنّ جسده صلب أساسًا، لذا نجا بجرح بسيط.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وتلك الليلة، لم تجرؤ طيور سنونو الليل خارجًا على دخول منطقة السكن. ولو فعلت، لتأذت بشدة، وربما احترقت حتى الموت.
وبما أنّه لا يستطيع الرجوع إلى عالمه، فقد قرر أن يحيا حياة طيبة في هذا العالم.
وهذا كان سبب اقتراح غي بأن يترك شاو شوان سيزر في الكهف لا على القمة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ومع ذلك، فهذا اللهب الذي يحمي أهله ويطرد سواهم لم يكن تأثيره ظاهرًا لأنه ناقص.
ورؤية العالم المألوف من جديد دفعت في قلبه نشوة عظيمة. كان من المرعب حقًا لو أنّ ما يراه من الآن فصاعدًا مجرد هياكل بلا لحم. ولحسن الحظ، ما زال قادرًا على رؤية عالم ملوّن نابض بالحياة.
“إذن… حين يكتمل اللهب، هل تكون عملية الإيقاظ مثل ما حدث لآه-شوان، ويتغطى الجسد كله بالنار؟” سأل آو بدهشة.
“تقصد أنّ…” اتسعت عينا آو دهشة.
“على الأرجح… ولنبقِ هذا سرًا الآن. لا ينبغي لأحد غيرنا أن يعرف. سنناقش الأمر حين أجد ما أحتاجه في اللفائف القديمة.” قال الشامان بجدية.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
هز آو رأسه موافقًا. فهو يعرف أن الأمر ليس مما يُحلّ سريعًا. ولا بأس طالما لم يكن ذلك أمرًا سيئًا. أما حين يسأل الناس في القبيلة، فقد قرر آو أن يخبرهم بأنّ ما حدث ليس إلا جزءًا من إيقاظ قوة الطوطم.
ومع ذلك، فهذا اللهب الذي يحمي أهله ويطرد سواهم لم يكن تأثيره ظاهرًا لأنه ناقص.
أما شاو شوان، الذي كان ينزل الجبل، فلم يعلم أنّ طريقته في الإيقاظ مرتبطة باللهب الكامل. ولأن الشامان والزعيم لم يسألاه عن التفاصيل، فهو لن يذكر شيئًا. بل استمرّ يلعب دوره كفتى أُوقِظ لتوّه.
اقترب منه الشامان وسلمه صفيحة مزخرفة، “لقد أحسنت في رعاية سيزر. وإن واجهت مشكلة في المستقبل، تعال إليّ.”
وحين مدّد جسده، سمع طقطقة عظامه. ولم تكن طقطقة تصلّب بعد جلوس طويل، بل كانت طقطقة تبعث سرورًا، إذ شعر بأنّ جسده ممتلئ قوّة وطاقة.
أما ماو، فاشتعل غيظًا من تجاهل شاو شوان له. أراد أن “يتحدّث معه حديثًا لطيفًا”، لكن دخول الشامان حال دون ذلك، إذ لا أحد يجرؤ على التصرّف بوقاحة أمامه.
وتبدّد ذلك الكبت الذي عاش في قلبه طويلًا لكونه في عالم غريب تمامًا، وخفت خطواته. وعندما وقف على قمة الجبل ونظر بعيدًا إلى الجبال الفسيحة، انتفض في صدره شعور بالفخر.
ولوّح بذراعيه، وأسرع في خطواته. ومع قفزة واحدة خفيفة، قطع مسافة بعيدة دفعة واحدة. وفي جريانٍ يسير، شعر بفرح يختلف تمامًا عن الأمس.
وبما أنّه لا يستطيع الرجوع إلى عالمه، فقد قرر أن يحيا حياة طيبة في هذا العالم.
“طبعًا! هه، انظر، من أكون؟” بدا ماو أكثر تيهًا بنفسه.
ولوّح بذراعيه، وأسرع في خطواته. ومع قفزة واحدة خفيفة، قطع مسافة بعيدة دفعة واحدة. وفي جريانٍ يسير، شعر بفرح يختلف تمامًا عن الأمس.
ومع ذلك، فهذا اللهب الذي يحمي أهله ويطرد سواهم لم يكن تأثيره ظاهرًا لأنه ناقص.
وقد قالوا: بعد إيقاظ قوة الطوطم، يجري المرء بسرعة طير، ويضرب بقوة وحش. ولم يكن هذا مبالغة. وإن كان شاو شوان لا يستطيع بلوغ ذلك الآن، فبلوغ ذلك في المستقبل غير مستحيل.
فإن كان الزعيم يدير شؤون الحياة المادية، فإن الشامان مسؤول عن الحياة الروحية. ووظيفته عظيمة وثقيلة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اقترب منه الشامان وسلمه صفيحة مزخرفة، “لقد أحسنت في رعاية سيزر. وإن واجهت مشكلة في المستقبل، تعال إليّ.”
استيقظ المحاربون الصغار في اليوم التالي، الواحد تلو الآخر، وقد غمروا أنفسهم طوال الليل في ممارسة قوة الطوطم.
