سنقيم وليمة البذخ يومًا ما
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
لا، بل ينبغي القول إن جميع أهل القبيلة يُعجبون بذلك!
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
وفي البداية، خلال الطقوس، شعروا أنه من المؤسف أن شاو شوان ما يزال صغيرًا. لكن لم يكن أحد يتوقّع أن يُفاجئهم بتلك الصورة الليلة الماضية.
Arisu-san
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وربما شعر لانغ غا أن استمرار الحديث عنها غير مناسب، فغيّر الموضوع، راغبًا في التفاخر مجدّدًا أمام شاو شوان.
الفصل 27 – سنقيم وليمة البذخ يومًا ما
ولعلمه أنهم سيكونون فريقه، حيّاهم شاو شوان بحفاوة.
…
كان ذلك، في رأي لانغ غا وماي، مجرّد كلامٍ طفولي. فلم يرَ أحدٌ منهما ولا آباؤهما ولا أجدادهم وليمة بذخ حقيقية في حياتهم.
قبل أن ينزل شاو شوان من الجبل، كان الناس في منطقة سفح الجبل قد بدأوا بالفعل يتحدّثون عن استيقاظه. فلم يكن أحد يتوقّع أن ذلك الصغير الضعيف من كهف الأيتام سيتمكّن من إيقاظ قوّة الطوطم بالأمس!
ولعلمه أنهم سيكونون فريقه، حيّاهم شاو شوان بحفاوة.
وبما أنه أيقظ قوّته في مثل هذا العمر المبكّر، فقد افترض الناس أنّه مليءٌ بالإمكانات، وربما سيغدو يومًا ما مُحارب طوطم قويًا.
كانت مجرّد أسطورة.
كما تساءل الناس عن سبب تمكّن شاو شوان من إيقاظ قوّة الطوطم مبكرًا. بعضهم قال إن السبب هو خروجه للتمرّن كل صباح، تمامًا كأطفال الجبل العلوي، ولذلك استطاع إيقاظ قوّته مبكرًا.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
وهناك من خمّن أنّ الأمر بسبب السمك، إذ لم يحدث شيء كهذا في منطقة السفح قط، فلماذا ظهر شاو شوان استثناءً؟ غير أن تلك النظرية سقطت فور ظهورها. أطفالهم أنفسهم أكلوا الكثير من السمك منذ بدأوا الصيد، وبعضهم أكبر من شاو شوان بعام. ولو كان السمك هو السبب، فلماذا لم يستيقظوا هم؟
لا، بل ينبغي القول إن جميع أهل القبيلة يُعجبون بذلك!
وهكذا، في النهاية، أرجع الناس سبب استيقاظه المبكر إلى خروجه للتمرّن كل صباح. ومع مرور الوقت، ازداد اقتناعهم بذلك.
وبما أنه بات هنا، لم يُرد لانغ غا أن يتركه يغادر سريعًا، وبدلًا من ذلك أراد إبقاءه في حفلة الشواء. فبعد انقضاء الشتاء، لم يعد اللحم المحفوظ طازجًا، رغم أنهم يفضّلون اللحم الطازج. لا بأس، فبعد أول رحلة صيد سيحصلون على لحم جديد. لذا جلبوا ما تبقّى لديهم من لحم ليأكلوه قبل أن يذهبوا لجلب المزيد.
ولذا، حين نزل شاو شوان أخيرًا من الجبل، لاحظ أن معظم الأطفال الذين اعتادوا النوم طوال اليوم، أخذ آباؤهم يوقظونهم ليخرجوا معهم لنقل الحجارة أو للصيد.
كانت مجرّد أسطورة.
لم يعرف شاو شوان السبب إلا بعد أن سأل أحدهم. لا شك أن العمل أيضًا نوعٌ من التمرين.
أجل، لم يفهم شاو شوان. ففي نظره، لا يفعل تلك الحماقة إلا معتوه، فكيف يُعجَب به محاربون أمثالهم؟
لم يعترض شاو شوان على “نظرية التمرين المبكر”، فهو بطبيعة الحال لم يكن ليكشف السبب الحقيقي لهم.
وبما أنه قد أيقظ قوّته الآن، فسوف يخرج في مهمّات الصيد مع فريقه الجديد، فلا يمكنه أن يستمر في إدارة كهف الأيتام. وبعد التشاور مع غي، ترك شاو شوان إدارة الكهف لـ تو وبا معًا. كان تو جيّدًا في العدّ، وذا ذاكرة ممتازة، وأصبح أكثر جرأة، ويتحدّث بطلاقة. مشكلته الوحيدة أنه ما يزال ضعيف البنية. أمّا با، فلم يكن متميزًا في تلك الجوانب، لكن جسده كان قويًا بما يكفي، ولا أحد يقف أمامه إذا غضب حقًا. لذا كان من المعقول أن يديرا الكهف معًا.
لم يخرج أطفال الكهف للصيد ذلك اليوم. فمع غياب شاو شوان، رفض سيزر أن يعمل أو ينبش ديدان الحجر. ومع أنهم يملكون أدوات الصيد، إلا أنهم لم يستطيعوا الإمساك بأي سمكة من دون الطُعم. وفوق ذلك، كان في ساحة الحجارة عدد كبير من الناس، مما جعل الأطفال عاجزين عن نبش ديدان الحجر لأنهم كانوا يُزاحَمون باستمرار.
وحين رأى دهشة شاو شوان، تظاهر لانغ غا بوقار العجائز وقال: “أنت لا تفهم بعد.”
أمّا سيزر، فلم يحرّك مؤخرته من مدخل الكهف قيد أنملة. كان يجثم هناك متجاهلًا كل محاولات الأطفال لإقناعه. بل حتى حين قدّم له أحدهم نصف سمكة نيئة على مضض، لم يلتفت إليها، وظلّ يحدّق نحو قمّة الجبل.
لم يخرج أطفال الكهف للصيد ذلك اليوم. فمع غياب شاو شوان، رفض سيزر أن يعمل أو ينبش ديدان الحجر. ومع أنهم يملكون أدوات الصيد، إلا أنهم لم يستطيعوا الإمساك بأي سمكة من دون الطُعم. وفوق ذلك، كان في ساحة الحجارة عدد كبير من الناس، مما جعل الأطفال عاجزين عن نبش ديدان الحجر لأنهم كانوا يُزاحَمون باستمرار.
وحين رأى عودة شاو شوان، تهلّل سيزر فرحًا واندفع نحوه فور ظهوره. لولا أن شاو شوان قد أيقظ قوّة الطوطم وصار أقوى بكثير، لربما كان ليُطرَح أرضًا تحت جسد سيزر فعلًا.
“يا فتى! أبهرْتنا جميعًا باستيقاظك المبكر! كنت أظن أنّك ستنتظر عامين أو أكثر!” كان لانغ غا مبتهجًا للغاية. فقد سأل شاو شوان سابقًا عمّا إذا كان يستطيع الانضمام إلى فريق الصيد بعد أن يستيقظ، حين كانا يتحدّثان. ولم يرفضه ماي حينها، بل ساعده بعد ذلك، مما دلّ على أن ماي كان متفائلًا بشأنه.
كان جميع أطفال الكهف ينتظرون عودته، لذا أخذ شاو شوان سيزر إلى ساحة الحجارة، ونبشوا الكثير من ديدان الحجر. فبعد سبات الشتاء، كانت ديدان الحجر قد عادت تقريبًا كلّها إلى سطح الأرض، فكان الحصاد وفيرًا.
الفصل 27 – سنقيم وليمة البذخ يومًا ما
وبما أنه قد أيقظ قوّته الآن، فسوف يخرج في مهمّات الصيد مع فريقه الجديد، فلا يمكنه أن يستمر في إدارة كهف الأيتام. وبعد التشاور مع غي، ترك شاو شوان إدارة الكهف لـ تو وبا معًا. كان تو جيّدًا في العدّ، وذا ذاكرة ممتازة، وأصبح أكثر جرأة، ويتحدّث بطلاقة. مشكلته الوحيدة أنه ما يزال ضعيف البنية. أمّا با، فلم يكن متميزًا في تلك الجوانب، لكن جسده كان قويًا بما يكفي، ولا أحد يقف أمامه إذا غضب حقًا. لذا كان من المعقول أن يديرا الكهف معًا.
يُقال إن أحدهم في القبيلة أقام وليمة البذخ. وهي وليمة يتبارى فيها المضيفون ليطعموا ضيوفهم أكبر مقدار ممكن. أمّا معنى “الأكبر” فهنا تكمن المتعة. كان ينبغي إطعام الضيوف حتى يمتدّدوا مترنّحين فوق العشب ويتقيّؤوا. وبعد أن يفرغوا بطونهم، يعودون للأكل مجددًا، حتى يشعروا برغبة في التقيؤ مرة أخرى، لمرّات متتالية، عندها فقط تُعدّ الوليمة ناجحة.
وبعد انتهائه من شؤون الكهف، رأى شاو شوان لانغ غا يقترب منه بابتسامة مشرقة.
لا، بل ينبغي القول إن جميع أهل القبيلة يُعجبون بذلك!
“يا فتى! أبهرْتنا جميعًا باستيقاظك المبكر! كنت أظن أنّك ستنتظر عامين أو أكثر!” كان لانغ غا مبتهجًا للغاية. فقد سأل شاو شوان سابقًا عمّا إذا كان يستطيع الانضمام إلى فريق الصيد بعد أن يستيقظ، حين كانا يتحدّثان. ولم يرفضه ماي حينها، بل ساعده بعد ذلك، مما دلّ على أن ماي كان متفائلًا بشأنه.
لقد قلّل من شأن هوس الناس في هذا العالم بالطعام. لهم توق فريد تجاهه.
وفي البداية، خلال الطقوس، شعروا أنه من المؤسف أن شاو شوان ما يزال صغيرًا. لكن لم يكن أحد يتوقّع أن يُفاجئهم بتلك الصورة الليلة الماضية.
أمّا سيزر، فلم يحرّك مؤخرته من مدخل الكهف قيد أنملة. كان يجثم هناك متجاهلًا كل محاولات الأطفال لإقناعه. بل حتى حين قدّم له أحدهم نصف سمكة نيئة على مضض، لم يلتفت إليها، وظلّ يحدّق نحو قمّة الجبل.
أن يصبح المرء محارب طوطم يعني أنه يستطيع امتلاك بيت مستقل، ولانغ غا جاء ليساعده في ذلك.
كان ذلك، في رأي لانغ غا وماي، مجرّد كلامٍ طفولي. فلم يرَ أحدٌ منهما ولا آباؤهما ولا أجدادهم وليمة بذخ حقيقية في حياتهم.
كان لانغ غا وبعض محاربي فريقه يقيمون حفلة شواء ويتناقشون حول أول رحلة صيد في العام. وحين سمع لانغ غا بأن شاو شوان غادر مكان الشامان، جاء ليأخذه ليتعرّف على زملائه المستقبليين.
كما تساءل الناس عن سبب تمكّن شاو شوان من إيقاظ قوّة الطوطم مبكرًا. بعضهم قال إن السبب هو خروجه للتمرّن كل صباح، تمامًا كأطفال الجبل العلوي، ولذلك استطاع إيقاظ قوّته مبكرًا.
كان في منزل لانغ غا الخشبي ستة أشخاص. جميعهم شباب، وأحدهم استيقظ العام الماضي فقط. لكنه كان في الثالثة عشرة حين استيقظ، وقد نما كثيرًا خلال العام، فصار أكبر حجمًا من شاو شوان.
وبما أنه قد أيقظ قوّته الآن، فسوف يخرج في مهمّات الصيد مع فريقه الجديد، فلا يمكنه أن يستمر في إدارة كهف الأيتام. وبعد التشاور مع غي، ترك شاو شوان إدارة الكهف لـ تو وبا معًا. كان تو جيّدًا في العدّ، وذا ذاكرة ممتازة، وأصبح أكثر جرأة، ويتحدّث بطلاقة. مشكلته الوحيدة أنه ما يزال ضعيف البنية. أمّا با، فلم يكن متميزًا في تلك الجوانب، لكن جسده كان قويًا بما يكفي، ولا أحد يقف أمامه إذا غضب حقًا. لذا كان من المعقول أن يديرا الكهف معًا.
ولعلمه أنهم سيكونون فريقه، حيّاهم شاو شوان بحفاوة.
كما تساءل الناس عن سبب تمكّن شاو شوان من إيقاظ قوّة الطوطم مبكرًا. بعضهم قال إن السبب هو خروجه للتمرّن كل صباح، تمامًا كأطفال الجبل العلوي، ولذلك استطاع إيقاظ قوّته مبكرًا.
“لا تقلق بشأن البيت. سنقطع بعض الخشب ونساعدك في بنائه صباح الغد.” قال الشاب المسمّى آنغ.
وقد كان ذلك أحمق بما يكفي، متعجرفًا بما يكفي… وغبيًا بما يكفي.
كان شاو شوان يعتقد أنه لن يمتلك بيتًا مستقلًا قبل عامين أو ثلاثة. لكنه لم يتوقّع أن يحدث ذلك بهذه السرعة.
وفي البداية، خلال الطقوس، شعروا أنه من المؤسف أن شاو شوان ما يزال صغيرًا. لكن لم يكن أحد يتوقّع أن يُفاجئهم بتلك الصورة الليلة الماضية.
عادة، أشخاص مثل ساي، ممّن لديهم عائلة، يبقون مع أسرهم حتى بعد الاستيقاظ. أمّا شخص مثل شاو شوان من كهف الأيتام، فعليه أن يطلب مساعدة أصدقائه لبناء بيت.
عادة، أشخاص مثل ساي، ممّن لديهم عائلة، يبقون مع أسرهم حتى بعد الاستيقاظ. أمّا شخص مثل شاو شوان من كهف الأيتام، فعليه أن يطلب مساعدة أصدقائه لبناء بيت.
وبما أنه بات هنا، لم يُرد لانغ غا أن يتركه يغادر سريعًا، وبدلًا من ذلك أراد إبقاءه في حفلة الشواء. فبعد انقضاء الشتاء، لم يعد اللحم المحفوظ طازجًا، رغم أنهم يفضّلون اللحم الطازج. لا بأس، فبعد أول رحلة صيد سيحصلون على لحم جديد. لذا جلبوا ما تبقّى لديهم من لحم ليأكلوه قبل أن يذهبوا لجلب المزيد.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وأثناء الأكل والحديث، ذكر آنغ فجأة الكلمة المنتشرة في القبيلة – وليمة البذخ.
“لا شيء. قلت إنه، إن أمكن، فسنقيم وليمة بذخ بأنفسنا يومًا ما!” قال شاو شوان.
كانت مجرّد أسطورة.
فللحصول على أتباع، لا حاجة للقتال، ولا الكذب، ولا الخطط، ولا الإقناع… فقط أقم وليمة البذخ، وسيهرع الناس ليصبحوا أتباعك.
يُقال إن أحدهم في القبيلة أقام وليمة البذخ. وهي وليمة يتبارى فيها المضيفون ليطعموا ضيوفهم أكبر مقدار ممكن. أمّا معنى “الأكبر” فهنا تكمن المتعة. كان ينبغي إطعام الضيوف حتى يمتدّدوا مترنّحين فوق العشب ويتقيّؤوا. وبعد أن يفرغوا بطونهم، يعودون للأكل مجددًا، حتى يشعروا برغبة في التقيؤ مرة أخرى، لمرّات متتالية، عندها فقط تُعدّ الوليمة ناجحة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تلك هي وليمة البذخ.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ومن وصف لانغ غا، أدرك شاو شوان أن الهدف من الوليمة هو توزيع أو حتى إتلاف طعامٍ وممتلكات أكثر من المنافسين. بعض الناس قد يتلفون طعامهم وملابسهم أمام الجميع، بل ويحرقون بيوتهم ليكسبوا الهيبة ويمرّغوا خصومهم في التراب. ومن يفعل ذلك ينال إعجابًا طويل الأمد من أتباعه.
وبما أنه بات هنا، لم يُرد لانغ غا أن يتركه يغادر سريعًا، وبدلًا من ذلك أراد إبقاءه في حفلة الشواء. فبعد انقضاء الشتاء، لم يعد اللحم المحفوظ طازجًا، رغم أنهم يفضّلون اللحم الطازج. لا بأس، فبعد أول رحلة صيد سيحصلون على لحم جديد. لذا جلبوا ما تبقّى لديهم من لحم ليأكلوه قبل أن يذهبوا لجلب المزيد.
وهذا ما يكشف قوة ونفوذًا وشراهة في بلوغ سلطة أعلى.
وبما أنه بات هنا، لم يُرد لانغ غا أن يتركه يغادر سريعًا، وبدلًا من ذلك أراد إبقاءه في حفلة الشواء. فبعد انقضاء الشتاء، لم يعد اللحم المحفوظ طازجًا، رغم أنهم يفضّلون اللحم الطازج. لا بأس، فبعد أول رحلة صيد سيحصلون على لحم جديد. لذا جلبوا ما تبقّى لديهم من لحم ليأكلوه قبل أن يذهبوا لجلب المزيد.
وقد كان ذلك أحمق بما يكفي، متعجرفًا بما يكفي… وغبيًا بما يكفي.
لم يخرج أطفال الكهف للصيد ذلك اليوم. فمع غياب شاو شوان، رفض سيزر أن يعمل أو ينبش ديدان الحجر. ومع أنهم يملكون أدوات الصيد، إلا أنهم لم يستطيعوا الإمساك بأي سمكة من دون الطُعم. وفوق ذلك، كان في ساحة الحجارة عدد كبير من الناس، مما جعل الأطفال عاجزين عن نبش ديدان الحجر لأنهم كانوا يُزاحَمون باستمرار.
ولاحظ شاو شوان ملامح لانغ غا ورفاقه حين تحدّثوا عن الوليمة: إعجاب غير مستتر، كأنهم سيجثون أمام صاحب وليمة كهذه لو ظهر بينهم.
وبما أنه أيقظ قوّته في مثل هذا العمر المبكّر، فقد افترض الناس أنّه مليءٌ بالإمكانات، وربما سيغدو يومًا ما مُحارب طوطم قويًا.
وحين رأى دهشة شاو شوان، تظاهر لانغ غا بوقار العجائز وقال: “أنت لا تفهم بعد.”
هل الأسطورة حقيقية؟ حتى الشامان والزعيم لا يعرفان.
أجل، لم يفهم شاو شوان. ففي نظره، لا يفعل تلك الحماقة إلا معتوه، فكيف يُعجَب به محاربون أمثالهم؟
لكن الآن عرف أن هناك عملًا أعظم من ذلك.
لا، بل ينبغي القول إن جميع أهل القبيلة يُعجبون بذلك!
“لا تقلق بشأن البيت. سنقطع بعض الخشب ونساعدك في بنائه صباح الغد.” قال الشاب المسمّى آنغ.
وبالتذكّر أنه في حياته السابقة كان الناس يعتبرون وجود بقايا الطعام دليل كرم، بدأ شاو شوان يفهم. فذلك التقليد يعود إلى أقدم البشر. لكنه إهدار فادح!
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
لقد قلّل من شأن هوس الناس في هذا العالم بالطعام. لهم توق فريد تجاهه.
ولاحظ شاو شوان ملامح لانغ غا ورفاقه حين تحدّثوا عن الوليمة: إعجاب غير مستتر، كأنهم سيجثون أمام صاحب وليمة كهذه لو ظهر بينهم.
كان شاو شوان يستمع قديمًا لنقاشات أطفال الكهف عن المحاربين الذين يهزمون الوحوش. كانوا أبطالًا تُحفظ سيرهم.
كانت مجرّد أسطورة.
لكن الآن عرف أن هناك عملًا أعظم من ذلك.
“يا فتى! أبهرْتنا جميعًا باستيقاظك المبكر! كنت أظن أنّك ستنتظر عامين أو أكثر!” كان لانغ غا مبتهجًا للغاية. فقد سأل شاو شوان سابقًا عمّا إذا كان يستطيع الانضمام إلى فريق الصيد بعد أن يستيقظ، حين كانا يتحدّثان. ولم يرفضه ماي حينها، بل ساعده بعد ذلك، مما دلّ على أن ماي كان متفائلًا بشأنه.
فللحصول على أتباع، لا حاجة للقتال، ولا الكذب، ولا الخطط، ولا الإقناع… فقط أقم وليمة البذخ، وسيهرع الناس ليصبحوا أتباعك.
لم يعترض شاو شوان على “نظرية التمرين المبكر”، فهو بطبيعة الحال لم يكن ليكشف السبب الحقيقي لهم.
شعر شاو شوان أن قيمه الحياتية قد انقلبت.
كان لانغ غا وبعض محاربي فريقه يقيمون حفلة شواء ويتناقشون حول أول رحلة صيد في العام. وحين سمع لانغ غا بأن شاو شوان غادر مكان الشامان، جاء ليأخذه ليتعرّف على زملائه المستقبليين.
ورفع رأسه نحو الهلالين في السماء وتنهد: “سأغدو معتوهًا يومًا ما!”
وفي البداية، خلال الطقوس، شعروا أنه من المؤسف أن شاو شوان ما يزال صغيرًا. لكن لم يكن أحد يتوقّع أن يُفاجئهم بتلك الصورة الليلة الماضية.
“ماذا قلت؟” قال لانغ غا وهو لا يفهم.
“يا فتى! أبهرْتنا جميعًا باستيقاظك المبكر! كنت أظن أنّك ستنتظر عامين أو أكثر!” كان لانغ غا مبتهجًا للغاية. فقد سأل شاو شوان سابقًا عمّا إذا كان يستطيع الانضمام إلى فريق الصيد بعد أن يستيقظ، حين كانا يتحدّثان. ولم يرفضه ماي حينها، بل ساعده بعد ذلك، مما دلّ على أن ماي كان متفائلًا بشأنه.
“لا شيء. قلت إنه، إن أمكن، فسنقيم وليمة بذخ بأنفسنا يومًا ما!” قال شاو شوان.
ولذا، حين نزل شاو شوان أخيرًا من الجبل، لاحظ أن معظم الأطفال الذين اعتادوا النوم طوال اليوم، أخذ آباؤهم يوقظونهم ليخرجوا معهم لنقل الحجارة أو للصيد.
انفجر لانغ غا ورفاقه ضاحكين. وكان لانغ غا أكثرهم ضحكًا، يربّت على كتف شاو شوان. وبعد أن هدأ، أثنى عليه: “هذه هي الروح!”
لكن الآن عرف أن هناك عملًا أعظم من ذلك.
كان ذلك، في رأي لانغ غا وماي، مجرّد كلامٍ طفولي. فلم يرَ أحدٌ منهما ولا آباؤهما ولا أجدادهم وليمة بذخ حقيقية في حياتهم.
سقط لانغ غا في صمت، “…”
هل الأسطورة حقيقية؟ حتى الشامان والزعيم لا يعرفان.
سقط لانغ غا في صمت، “…”
وربما شعر لانغ غا أن استمرار الحديث عنها غير مناسب، فغيّر الموضوع، راغبًا في التفاخر مجدّدًا أمام شاو شوان.
أجل، لم يفهم شاو شوان. ففي نظره، لا يفعل تلك الحماقة إلا معتوه، فكيف يُعجَب به محاربون أمثالهم؟
“هل تعلم… من هو أقرب رفيق لنا منذ ولادتنا؟” سأل لانغ غا.
“ماذا قلت؟” قال لانغ غا وهو لا يفهم.
جلس شاو شوان ساكنًا، نظر إلى أسفل، وفكّر قليلًا. ثم رفع رأسه، وحدق في لانغ غا بنظرة ثاقبة، وقال بتردد: “يدنا اليسرى؟”
انفجر لانغ غا ورفاقه ضاحكين. وكان لانغ غا أكثرهم ضحكًا، يربّت على كتف شاو شوان. وبعد أن هدأ، أثنى عليه: “هذه هي الروح!”
سقط لانغ غا في صمت، “…”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
الفصل 27 – سنقيم وليمة البذخ يومًا ما
وحين رأى عودة شاو شوان، تهلّل سيزر فرحًا واندفع نحوه فور ظهوره. لولا أن شاو شوان قد أيقظ قوّة الطوطم وصار أقوى بكثير، لربما كان ليُطرَح أرضًا تحت جسد سيزر فعلًا.
