الإنطلاق
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
نظر شاو شوان بعيدًا بعد أن ألقى نظرة خاطفة على ماو. لتجنب ارتكاب الأخطاء، كان عليه أن يتابع لانغ غا، فكيف يمكنه أن يهدر طاقة إضافية في التحديق في طفل جبان؟
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
لم يستطع شاو شوان فهم عقلية هؤلاء الناس على أي حال، وربما كان ذلك مجرد فرق بين المطلعين على الأمر والغرباء.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
Arisu-san
لم يستطع شاو شوان فهم عقلية هؤلاء الناس على أي حال، وربما كان ذلك مجرد فرق بين المطلعين على الأمر والغرباء.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
***
الفصل 39 – الانطلاق
كان ماو في حالة من الدهشة الشديدة، لأنه لم يتوقع أن يكون هناك محاربون جدد مستيقظون يرافقونهم في مهمة الصيد، بالنظر إلى أن فاي تعرض لحادث خلال مهمة الصيد الأخيرة. الحقيقة هي أنه بسبب هذا الحادث، لم يُسمح حتى للمحاربين الجدد المستيقظين ذوي السلوك الحسن بالانضمام إلى هذه المهمة. من الواضح أن ماو لم يعتبر نفسه أحد المحاربين “الجديدين المستيقظين”.
***
تساءل أي “موهبة” في القبيلة كتبت هذا النوع من الأغاني.
على الرغم من حيرته، لم يأت الشامان ليسأل، بل واصل عمله كالمعتاد.
وقف لانغ غا والآخرون في أماكنهم المعتادة بشكل طبيعي، ووقف شاو شوان بجانبهم مباشرة.
لم يكن المشهد مذهلاً مثل حفل الطقوس الذي حضره آلاف الأشخاص. في كل مهمة صيد، كان هناك حوالي مائتي محارب فقط. المحاربون الذين أصيبوا في المهمة السابقة كانوا يبقون في منازلهم للتعافي، وكان هناك آخرون يحتاجون إلى الترحيب بمولود جديد في المنزل، أو يحتاجون إلى رعاية الآخرين. لذلك لم يشاركوا في الصيد. المحاربون الذين كانوا في حالة غير مستقرة أو لديهم مهام أخرى تم استبعادهم أيضًا من فريق الصيد. لذلك، حتى نفس الفريق كان يرسل محاربين مختلفين لمهام صيد مختلفة.
Arisu-san
وقف لانغ غا والآخرون في أماكنهم المعتادة بشكل طبيعي، ووقف شاو شوان بجانبهم مباشرة.
***
في مقدمة الفريق وقف الأشخاص المهمون. كان هناك حوالي عشرة محاربين وكان ماي أحدهم.
في الماضي، سمع شاو شوان أغنية الصيد عدة مرات، لكنه لم يتمكن من تعلمها. لم يكن لديه أي فكرة أن المحاربين مطالبون بغناء الأغنية قبل انطلاق فرق الصيد.
وقف الشامان بجانب حفرة النار، حاملاً وعاءً حجريًا في يده. كان داخل الوعاء بعض الصبغة الخضراء الداكنة المستخرجة من بعض النباتات.
لم تكن قصة طويلة فحسب، بل كانت قصة حزينة للغاية!
تقدم المحاربون واحدًا تلو الآخر ليقوم الشامان برسم أنماط على وجوههم باستخدام الصبغة الموجودة في الوعاء.
وقف الشامان بجانب حفرة النار، حاملاً وعاءً حجريًا في يده. كان داخل الوعاء بعض الصبغة الخضراء الداكنة المستخرجة من بعض النباتات.
كانت الأنماط مشابهة لأنماط طوطمهم. بينما كان الشامان يرسم، كان يهمس بشيء ما. لم يستطع شاو شوان سماعه بوضوح، وحتى لو سمعه بوضوح، لم يكن ليفهم معناه.
على الرغم من حيرته، لم يأت الشامان ليسأل، بل واصل عمله كالمعتاد.
لم يكن بإمكان الشامان رسم الوجوه على جميع أفراد فريق الصيد. المجموعة الوحيدة المؤهلة للرسم كانت الأشخاص المهمين الذين يقفون في المقدمة. الآن كانت تعابير وجوههم جادة ومحترمة، كما لو كانوا في وسط احتفال مقدس.
لكن المشكلة كانت أن الأهل والأقارب الأكبر سنًا في العادة ما يعلمون أطفالهم كيف يغنون أغنية الصيد. شاو شوان جاء من كهف الأيتام، وكان في الواقع ليس هذا آه شوان السابق في الداخل، ولم يهتم أبدًا بتلك الأغنية. لم يتوقع لانغ غا والآخرون أن يعلموه ذلك أيضًا، لذا تجاهلوه جميعًا.
أما بالنسبة لـ لانغ غا والآخرين، فقد كان هناك إعجاب خالص في عيونهم. ربما في أعماق قلوبهم، كانوا يحلمون بيوم يقفون فيه في مقدمة الفريق، ويحصلون على بركة الشامان قبل انطلاق فريق الصيد.
أما بالنسبة لـ لانغ غا والآخرين، فقد كان هناك إعجاب خالص في عيونهم. ربما في أعماق قلوبهم، كانوا يحلمون بيوم يقفون فيه في مقدمة الفريق، ويحصلون على بركة الشامان قبل انطلاق فريق الصيد.
على الرغم من أن شاو شوان كان له آراءه الخاصة، إلا أن تعابير وجهه كانت مثل الجميع في الحشد، جادة بما يكفي، ولكن مختلطة ببعض الإعجاب.
على الرغم من أن الأغنية وصفت الكثير من الأشياء التي حدثت في مهام الصيد، وحذرت الناس من توخي الحذر، خاصة خلال فصل الشتاء، إلا أن شاو شوان لم يجدها ملهمة على الإطلاق. ومع ذلك، أصبح جميع المحاربين في المكان متحمسين للغاية، ووجوههم حمراء، كما لو أنهم منتشون من الماريجوانا.
بعد أن تم طلاء جميع المحاربين العشرة ووقفوا في أماكنهم السابقة، خفت حدة الأجواء على الفور. بقيادة الزعيم، بدأ الناس في غناء أغنية الصيد.
شعر بنظرة ثابتة عليه، وكان الفتى ماو هو الذي ينظر إليه شاو شوان.
من المؤسف أن… شاو شوان لم يكن يعرف كيف يغنيها!
كانت هذه مناسبة أخرى لظهور شاو شوان أمام الجمهور. لذا فقد أثار إعجاب حتى أولئك الذين لم يتذكروا شاو شوان في المرة السابقة. كان مسيرته مع فريق الصيد دليلًا على قدراته. وكان الجميع يحترمون أولئك الذين يتمتعون بقدرات قوية.
في الماضي، سمع شاو شوان أغنية الصيد عدة مرات، لكنه لم يتمكن من تعلمها. لم يكن لديه أي فكرة أن المحاربين مطالبون بغناء الأغنية قبل انطلاق فرق الصيد.
كما تعرف شاو شوان على ساي بين الحشد.
اللعنة، هذا مثل عدم معرفة كيفية غناء النشيد الوطني في منتصف حفل رفع العلم. من المحرج جدًا التحدث عن ذلك! اللعنة!
عندما وصل فريق الصيد إلى نهاية طريق المجد، زاد من سرعته، حتى تلاشى الضجيج ولم يعد بالإمكان سماع أصوات من خلفهم.
لكن المشكلة كانت أن الأهل والأقارب الأكبر سنًا في العادة ما يعلمون أطفالهم كيف يغنون أغنية الصيد. شاو شوان جاء من كهف الأيتام، وكان في الواقع ليس هذا آه شوان السابق في الداخل، ولم يهتم أبدًا بتلك الأغنية. لم يتوقع لانغ غا والآخرون أن يعلموه ذلك أيضًا، لذا تجاهلوه جميعًا.
لم يكن المشهد مذهلاً مثل حفل الطقوس الذي حضره آلاف الأشخاص. في كل مهمة صيد، كان هناك حوالي مائتي محارب فقط. المحاربون الذين أصيبوا في المهمة السابقة كانوا يبقون في منازلهم للتعافي، وكان هناك آخرون يحتاجون إلى الترحيب بمولود جديد في المنزل، أو يحتاجون إلى رعاية الآخرين. لذلك لم يشاركوا في الصيد. المحاربون الذين كانوا في حالة غير مستقرة أو لديهم مهام أخرى تم استبعادهم أيضًا من فريق الصيد. لذلك، حتى نفس الفريق كان يرسل محاربين مختلفين لمهام صيد مختلفة.
ومع ذلك، نظرًا لأن شاو شوان لم يكن طفلًا حقيقيًا، فقد كان يعرف كيف يتظاهر بأنه يعرف كيف يغني الأغنية.
في الواقع، قبل دخولهم الغابة، كان هناك استراحة قصيرة، عندما كلف القادة المحاربين بمهامهم.
بقي شاو شوان هادئًا ووقف هناك وفتح فمه وأغلقه باستمرار في صمت. إذا لم يتم إيلاء اهتمام إضافي له، يمكن اعتباره شخصًا غريب الأطوار بين الحشد.
في الواقع، قبل دخولهم الغابة، كان هناك استراحة قصيرة، عندما كلف القادة المحاربين بمهامهم.
“أسلافنا موجودون منذ بداية السماء والأرض. اعتمدنا على الصيد عندما نشأت قبيلتنا. الربيع دافئ، مع ذوبان الجليد والثلج مع الريح. الطيور والحيوانات ترقص، بينما الطيور والحيوانات تغني والمحاربون يذهبون للصيد بمرح…”
لكن ساي أُحضر إلى هنا رغماً عنه من قبل والده. كان ساي يخطط للنوم أكثر في الصباح الباكر، لكن والده جره إلى طريق المجد. كان يشاهد المحاربين الصيادين على مضض، لكن عينيه فجأة اتسعتا وتوقف تثاؤبه في منتصفه. لقد رصد شاو شوان في الفريق، ثم نظر إلى والده بصرامة…
في البداية، افترض شاو شوان أن أغنية الصيد ستنتهي بعد بضعة مقاطع. لكن مع مرور الوقت، اكتشف أن الأغنية طويلة نوعًا ما، وكأنها تحكي قصة. كما أن المقاطع تصف الظروف من الربيع إلى الصيف، ثم من الصيف إلى الخريف، لتنتهي أخيرًا في الشتاء.
رفع شاو شوان ساقيه وسار إلى الأمام خلف لانغ غا.
لم تكن قصة طويلة فحسب، بل كانت قصة حزينة للغاية!
من المؤسف أن… شاو شوان لم يكن يعرف كيف يغنيها!
كما لو أن جميع المحاربين كانوا يستعدون للموت بشهادة!
كانت هذه مناسبة أخرى لظهور شاو شوان أمام الجمهور. لذا فقد أثار إعجاب حتى أولئك الذين لم يتذكروا شاو شوان في المرة السابقة. كان مسيرته مع فريق الصيد دليلًا على قدراته. وكان الجميع يحترمون أولئك الذين يتمتعون بقدرات قوية.
تساءل أي “موهبة” في القبيلة كتبت هذا النوع من الأغاني.
من المؤسف أن… شاو شوان لم يكن يعرف كيف يغنيها!
على الرغم من أن الأغنية وصفت الكثير من الأشياء التي حدثت في مهام الصيد، وحذرت الناس من توخي الحذر، خاصة خلال فصل الشتاء، إلا أن شاو شوان لم يجدها ملهمة على الإطلاق. ومع ذلك، أصبح جميع المحاربين في المكان متحمسين للغاية، ووجوههم حمراء، كما لو أنهم منتشون من الماريجوانا.
نظرًا لأن الحماس العام قد نجح، لم يقل الرئيس أي شيء آخر، بل طلب من القائد الرئيسي لمهمة الصيد هذه أن يقود الفريق ويبدأ الرحلة. كانت هناك مواعيد محددة لمهام الصيد، وإلا فسيكون هناك الكثير من المشاكل إذا فاتتهم المواعيد.
لم يستطع شاو شوان فهم عقلية هؤلاء الناس على أي حال، وربما كان ذلك مجرد فرق بين المطلعين على الأمر والغرباء.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بينما كان شاو شوان يغني بصمت وسط الحشد، يفتح فمه ويغلقه، نظر الشامان في اتجاهه عدة مرات. شعر شاو شوان بنظرته، لكنه مع ذلك أبقى عينيه ثابتتين على الأمام وتعلّم من لانغ غا والآخرين. كان يتحمس عندما يتحمس الآخرون. كذلك، عندما أخذ الآخرون الرماح وصرخوا في السماء، قام شاو شوان بتقليدهم وفعل الشيء نفسه. كان لانغ غا قد ذكر من قبل أن شاو شوان يجب أن يفعل ما يفعله هو، وبذلك لن يرتكب أي أخطاء.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ارتعش وجه الشامان العجوز عندما راقب شاو شوان من حفرة النار. بالطبع لاحظ أن شاو شوان لا يعرف كيف يغني أغنية الصيد. لكنه لم يتوقع أبدًا أن يكون بهذه الوقاحة. تصرف كما لو كان خبيرًا حقيقيًا في الغناء. كان الأطفال الآخرون سيشعرون بالخوف الشديد لو كانوا في موقف شاو شوان.
كان ماو في حالة من الدهشة الشديدة، لأنه لم يتوقع أن يكون هناك محاربون جدد مستيقظون يرافقونهم في مهمة الصيد، بالنظر إلى أن فاي تعرض لحادث خلال مهمة الصيد الأخيرة. الحقيقة هي أنه بسبب هذا الحادث، لم يُسمح حتى للمحاربين الجدد المستيقظين ذوي السلوك الحسن بالانضمام إلى هذه المهمة. من الواضح أن ماو لم يعتبر نفسه أحد المحاربين “الجديدين المستيقظين”.
بعد غناء أغنية الصيد بأكملها، شعر شاو شوان أنه هضم كل الطعام الذي تناوله في الصباح.
على الرغم من حيرته، لم يأت الشامان ليسأل، بل واصل عمله كالمعتاد.
نظرًا لأن الحماس العام قد نجح، لم يقل الرئيس أي شيء آخر، بل طلب من القائد الرئيسي لمهمة الصيد هذه أن يقود الفريق ويبدأ الرحلة. كانت هناك مواعيد محددة لمهام الصيد، وإلا فسيكون هناك الكثير من المشاكل إذا فاتتهم المواعيد.
نظرًا لأن الحماس العام قد نجح، لم يقل الرئيس أي شيء آخر، بل طلب من القائد الرئيسي لمهمة الصيد هذه أن يقود الفريق ويبدأ الرحلة. كانت هناك مواعيد محددة لمهام الصيد، وإلا فسيكون هناك الكثير من المشاكل إذا فاتتهم المواعيد.
رفع شاو شوان ساقيه وسار إلى الأمام خلف لانغ غا.
أما بالنسبة لـ لانغ غا والآخرين، فقد كان هناك إعجاب خالص في عيونهم. ربما في أعماق قلوبهم، كانوا يحلمون بيوم يقفون فيه في مقدمة الفريق، ويحصلون على بركة الشامان قبل انطلاق فريق الصيد.
شعر بنظرة ثابتة عليه، وكان الفتى ماو هو الذي ينظر إليه شاو شوان.
ارتعش وجه الشامان العجوز عندما راقب شاو شوان من حفرة النار. بالطبع لاحظ أن شاو شوان لا يعرف كيف يغني أغنية الصيد. لكنه لم يتوقع أبدًا أن يكون بهذه الوقاحة. تصرف كما لو كان خبيرًا حقيقيًا في الغناء. كان الأطفال الآخرون سيشعرون بالخوف الشديد لو كانوا في موقف شاو شوان.
كان ماو في حالة من الدهشة الشديدة، لأنه لم يتوقع أن يكون هناك محاربون جدد مستيقظون يرافقونهم في مهمة الصيد، بالنظر إلى أن فاي تعرض لحادث خلال مهمة الصيد الأخيرة. الحقيقة هي أنه بسبب هذا الحادث، لم يُسمح حتى للمحاربين الجدد المستيقظين ذوي السلوك الحسن بالانضمام إلى هذه المهمة. من الواضح أن ماو لم يعتبر نفسه أحد المحاربين “الجديدين المستيقظين”.
لم يكن المشهد مذهلاً مثل حفل الطقوس الذي حضره آلاف الأشخاص. في كل مهمة صيد، كان هناك حوالي مائتي محارب فقط. المحاربون الذين أصيبوا في المهمة السابقة كانوا يبقون في منازلهم للتعافي، وكان هناك آخرون يحتاجون إلى الترحيب بمولود جديد في المنزل، أو يحتاجون إلى رعاية الآخرين. لذلك لم يشاركوا في الصيد. المحاربون الذين كانوا في حالة غير مستقرة أو لديهم مهام أخرى تم استبعادهم أيضًا من فريق الصيد. لذلك، حتى نفس الفريق كان يرسل محاربين مختلفين لمهام صيد مختلفة.
نظر شاو شوان بعيدًا بعد أن ألقى نظرة خاطفة على ماو. لتجنب ارتكاب الأخطاء، كان عليه أن يتابع لانغ غا، فكيف يمكنه أن يهدر طاقة إضافية في التحديق في طفل جبان؟
كما لو أن جميع المحاربين كانوا يستعدون للموت بشهادة!
عندما نزل فريق الصيد من قمة الجبل، كان هناك الكثير من الناس يتجمعون على جانبي طريق المجد. في فريق الصيد هذا، لم يكن هناك سوى محاربين اثنين مستيقظين حديثًا، وهما ماو وشاو شوان، لذا كان هذان الاثنان متميزين للغاية بين جميع المحاربين.
لكن المشكلة كانت أن الأهل والأقارب الأكبر سنًا في العادة ما يعلمون أطفالهم كيف يغنون أغنية الصيد. شاو شوان جاء من كهف الأيتام، وكان في الواقع ليس هذا آه شوان السابق في الداخل، ولم يهتم أبدًا بتلك الأغنية. لم يتوقع لانغ غا والآخرون أن يعلموه ذلك أيضًا، لذا تجاهلوه جميعًا.
لم يكن الكثير من سكان الجبل على دراية بشاو شوان. لذا بعد أن رأوا شاو شوان في الفريق، أدركوا فقط أنه هو الذي استيقظ مسبقًا من ذلك الطقس عندما أخبرهم الآخرون.
لم يكن بإمكان الشامان رسم الوجوه على جميع أفراد فريق الصيد. المجموعة الوحيدة المؤهلة للرسم كانت الأشخاص المهمين الذين يقفون في المقدمة. الآن كانت تعابير وجوههم جادة ومحترمة، كما لو كانوا في وسط احتفال مقدس.
كانت هذه مناسبة أخرى لظهور شاو شوان أمام الجمهور. لذا فقد أثار إعجاب حتى أولئك الذين لم يتذكروا شاو شوان في المرة السابقة. كان مسيرته مع فريق الصيد دليلًا على قدراته. وكان الجميع يحترمون أولئك الذين يتمتعون بقدرات قوية.
في الماضي، سمع شاو شوان أغنية الصيد عدة مرات، لكنه لم يتمكن من تعلمها. لم يكن لديه أي فكرة أن المحاربين مطالبون بغناء الأغنية قبل انطلاق فرق الصيد.
مع نزول الفريق، كان هناك المزيد والمزيد من الوجوه المألوفة. كان الناس يلوحون بقبضاتهم نحو شاو شوان، ليس كتهديد له، بل كنوع من التشجيع.
بينما كان شاو شوان يغني بصمت وسط الحشد، يفتح فمه ويغلقه، نظر الشامان في اتجاهه عدة مرات. شعر شاو شوان بنظرته، لكنه مع ذلك أبقى عينيه ثابتتين على الأمام وتعلّم من لانغ غا والآخرين. كان يتحمس عندما يتحمس الآخرون. كذلك، عندما أخذ الآخرون الرماح وصرخوا في السماء، قام شاو شوان بتقليدهم وفعل الشيء نفسه. كان لانغ غا قد ذكر من قبل أن شاو شوان يجب أن يفعل ما يفعله هو، وبذلك لن يرتكب أي أخطاء.
ولدهشة شاو شوان، تجمع أطفال الكهف أيضًا عند طريق المجد. انضموا إلى المجموعة لتوديعهم، مع إعجاب في عيونهم، ورفعوا قبضاتهم الصغيرة في الهواء.
بعد غناء أغنية الصيد بأكملها، شعر شاو شوان أنه هضم كل الطعام الذي تناوله في الصباح.
تأثر شاو شوان قليلاً، لأنهم أظهروا امتنانهم، فلم يساعدهم عبثًا.
اللعنة، هذا مثل عدم معرفة كيفية غناء النشيد الوطني في منتصف حفل رفع العلم. من المحرج جدًا التحدث عن ذلك! اللعنة!
كما تعرف شاو شوان على ساي بين الحشد.
عندما نزل فريق الصيد من قمة الجبل، كان هناك الكثير من الناس يتجمعون على جانبي طريق المجد. في فريق الصيد هذا، لم يكن هناك سوى محاربين اثنين مستيقظين حديثًا، وهما ماو وشاو شوان، لذا كان هذان الاثنان متميزين للغاية بين جميع المحاربين.
لكن ساي أُحضر إلى هنا رغماً عنه من قبل والده. كان ساي يخطط للنوم أكثر في الصباح الباكر، لكن والده جره إلى طريق المجد. كان يشاهد المحاربين الصيادين على مضض، لكن عينيه فجأة اتسعتا وتوقف تثاؤبه في منتصفه. لقد رصد شاو شوان في الفريق، ثم نظر إلى والده بصرامة…
لكن ساي أُحضر إلى هنا رغماً عنه من قبل والده. كان ساي يخطط للنوم أكثر في الصباح الباكر، لكن والده جره إلى طريق المجد. كان يشاهد المحاربين الصيادين على مضض، لكن عينيه فجأة اتسعتا وتوقف تثاؤبه في منتصفه. لقد رصد شاو شوان في الفريق، ثم نظر إلى والده بصرامة…
كما كان متوقعًا، ضيق والد ساي عينيه عندما رأى شاو شوان في الفريق. بالطبع كان يخطط لتقوية تدريب ساي، ويفكر في كيفية تدريبه بشكل أقوى عندما يعودون.
ابتسم لانغ غا، “لا تقلق بشأن التفكير، كل ما عليك فعله هو مواكبة الفريق.”
عندما وصل فريق الصيد إلى نهاية طريق المجد، زاد من سرعته، حتى تلاشى الضجيج ولم يعد بالإمكان سماع أصوات من خلفهم.
كانت الأنماط مشابهة لأنماط طوطمهم. بينما كان الشامان يرسم، كان يهمس بشيء ما. لم يستطع شاو شوان سماعه بوضوح، وحتى لو سمعه بوضوح، لم يكن ليفهم معناه.
حمل شاو شوان كل معداته على ظهره وتبع لانغ غا عن كثب. كانت هذه المنطقة لا تزال تحت دورية محاربي القبيلة. أمامهم، كان هناك أرض مستوية صغيرة. سيكونون أخيرًا خارج أراضي القبيلة بمجرد عبورهم الأرض المستوية.
مع نزول الفريق، كان هناك المزيد والمزيد من الوجوه المألوفة. كان الناس يلوحون بقبضاتهم نحو شاو شوان، ليس كتهديد له، بل كنوع من التشجيع.
أثناء الجري على العشب الكثيف، أخذ شاو شوان الوقت الكافي للنظر إلى الغابة على الجانب الآخر من الأرض المستوية.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ارتفع الضباب مثل البخار، ثم توقف في منتصف الهواء. بدا ثقيلاً بشكل محبط لأن الضباب غطى مساحة كبيرة من الغابة. كشفت قمة جبل حادة وصلبة وجهها فوق الضباب والغيوم، كعين سوداء تنظر إلى كل شيء.
ارتعش وجه الشامان العجوز عندما راقب شاو شوان من حفرة النار. بالطبع لاحظ أن شاو شوان لا يعرف كيف يغني أغنية الصيد. لكنه لم يتوقع أبدًا أن يكون بهذه الوقاحة. تصرف كما لو كان خبيرًا حقيقيًا في الغناء. كان الأطفال الآخرون سيشعرون بالخوف الشديد لو كانوا في موقف شاو شوان.
قبل أن يدخل الغابة، شعر شاو شوان بضغط ثقيل، كما لو كان مدفونًا حياً.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
في الواقع، قبل دخولهم الغابة، كان هناك استراحة قصيرة، عندما كلف القادة المحاربين بمهامهم.
في الواقع، قبل دخولهم الغابة، كان هناك استراحة قصيرة، عندما كلف القادة المحاربين بمهامهم.
اغتنم شاو شوان الفرصة لطرح سؤال على لانغ غا، الذي كان يفرز أقواسه الأرضية، “إذن ماذا علي أن أفعل لاحقًا؟”
وقف الشامان بجانب حفرة النار، حاملاً وعاءً حجريًا في يده. كان داخل الوعاء بعض الصبغة الخضراء الداكنة المستخرجة من بعض النباتات.
ابتسم لانغ غا، “لا تقلق بشأن التفكير، كل ما عليك فعله هو مواكبة الفريق.”
كان ماو في حالة من الدهشة الشديدة، لأنه لم يتوقع أن يكون هناك محاربون جدد مستيقظون يرافقونهم في مهمة الصيد، بالنظر إلى أن فاي تعرض لحادث خلال مهمة الصيد الأخيرة. الحقيقة هي أنه بسبب هذا الحادث، لم يُسمح حتى للمحاربين الجدد المستيقظين ذوي السلوك الحسن بالانضمام إلى هذه المهمة. من الواضح أن ماو لم يعتبر نفسه أحد المحاربين “الجديدين المستيقظين”.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ولدهشة شاو شوان، تجمع أطفال الكهف أيضًا عند طريق المجد. انضموا إلى المجموعة لتوديعهم، مع إعجاب في عيونهم، ورفعوا قبضاتهم الصغيرة في الهواء.
تأثر شاو شوان قليلاً، لأنهم أظهروا امتنانهم، فلم يساعدهم عبثًا.
