إمّا أن تموت، أو أموت أنا
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
طار الرمح القصير نحو عين الرياح السوداء الشائكة كالطلقة. ورغم أنّه لم ينجح في مراوغته، إلا أنّ الوحش تمكّن من الرد بسرعة؛ إذ حرّف رأسه قليلًا إلى الجانب وأغلق عينيه، لتغطيهما جفونُه المتقشّفة الصلبة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ومع إصابة عينه، استبدّ الغضب بالرياح السوداء الشائكة، وصُدمت كذلك. لم تكن تتوقع أن يُصيبها هذا الشيء الصغير بتلك السرعة!
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
من دون قيادة شاو شوان، لم يكن لماو أن ينجو في مثل هذه الظروف. في مواجهة الليل والثلج، بالكاد كان قادراً على رؤية ذلك الجسد العملاق، ولم تكن لديه أدنى ثقة بأنه سيتمكّن من البقاء حيًا لو أن الرياح السوداء الشائكة لوّحت بمخالبها نحوه.
Arisu-san
في تلك اللحظة، أطلق شاو شوان من عينيه نية قتل شرسة. ودافعًا كل قوته الطوطمية، ورافعًا طاقته إلى ذروتها، اندفع شاو شوان بقوة من قدميه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ومع أنّه لم يستطع رؤية العينين، فقد كان شاو شوان قادرًا على الإحساس بنظرة أكثر شراسة تنفجر من تلك العينين.
الفصل 48 – إمّا أن تموت، أو أموت أنا
وبعد تفادي مخلب، سحب شاو شوان سيف الناب ليدرأ به المخلب الحاد الذي اندفع من جانبه.
***
دوّي!
كان شاو شوان يشعر بأنّ متعقّبهما يقترب أكثر فأكثر، ولعله أدرك أنّ قدرته على التسلّل لم تعد تعمل في هذا المحيط، وأنّ البيئة كبّلته بشدّة. لذا أطلق العنان لكل ما لديه وقرّر أن يندفع للقتل. فليس من فائدة أن يواصل المماطلة هكذا.
إنها مسألة بقاء، إمّا أن تموت أو أموت أنا.
استخدم “الرياح السوداء الشائكة” كل قوته ليطاردهم، وعيناه مثبتتان على ظهورهم، يقترب منهم. كل خطوة من خطواته كانت تخترق الثلج الكثيف، وتُسمِّر قدميه في الأرض المتجمّدة، وتُطلق دويًا صاخبًا.
لم تكن له سوى نقاط قليلة ضعيفة نسبيًا على رأسه وجزء من ذيله. وكانت الضربة التي وجّهها ماي سابقًا على ذيله، حيث لا توجد طبقة كثيفة من الأشواك. ولذلك لم تستطع طبقة الحراشف الوحيدة الصمود أمام ضربة كاملة من محارب طوطمي.
وإذ سمع الخطوات المقتربة، اجتاح ماو بردٌ قارس في قلبه، وكاد أن يتعثّر بحجر مرتخٍ.
ورغم أنه اختار أضعف نقطة، ورغم أنّه استخدم كل قوته، إلا أنّ سيف الناب لم يخترق جمجمتها بالكامل، وبقي ثلثاه ظاهر. ولو كان ماي هو من طعَن، لكان السيف قد غاص بالكامل، وربما كانت الرياح السوداء الشائكة قد ماتت في طرفة عين. غير أنّه شاو شوان، الذي استيقظ منذ نحو شهر فقط.
وعلى الرغم من أنّ شاو شوان وماو قد زادا سرعتهما، وأنّ البيئة المزعجة كانت تُبطئ ذلك الوحش كثيرًا، إلّا أنّه كان في النهاية “رياحًا سوداء” تحمل لقب “قاتل الجبال”. ومع سرعته القصوى، كان من المستحيل على شاو شوان وماو التفوّق عليه بالهرب.
كان مستعدًا نفسيًا لكون الصيد خطيرًا، لكنه لم يكن يتوقع أن يواجه وحشًا بهذا الإصرار والوحشية في أول مهمّة صيد له.
شعر شاو شوان بقشعريرة جليدية تنحدر على عموده الفقري. وقف شعر جسده كله من هبوب الريح الباردة وذلك الإحساس المجلّل بالصقيع، وكأنّ جسده كله منغمس في مياه متجمّدة.
لم يتضرر السيف كثيرًا، لكن شاو شوان أحس بألم نابض يجتاح ذراعه كلها، كأنّها تحطّمت إلى شظايا.
“انفصلا!” صرخ شاو شوان.
غير أنّه لم يندفع في خط مستقيم، بل استخدم الرمح المغروس في الأرض ليُغيّر مسار اندفاعه.
انفصل شاو شوان وماو ليتهرّبا من ذلك الجسد الضخم.
دوى هدير هائل اخترق أرجاء المكان، وارتجفت كل ندف الثلج من حوله بسبب ذلك الهدير.
من دون قيادة شاو شوان، لم يكن لماو أن ينجو في مثل هذه الظروف. في مواجهة الليل والثلج، بالكاد كان قادراً على رؤية ذلك الجسد العملاق، ولم تكن لديه أدنى ثقة بأنه سيتمكّن من البقاء حيًا لو أن الرياح السوداء الشائكة لوّحت بمخالبها نحوه.
لم يستطع شاو شوان رؤية الدم عند عينيه، فكل ما كان يراه آنذاك هو هيكلٌ عظميٌّ عملاق. كان قد رمى مستهدفًا تجاويف العينين في جمجمة الرياح السوداء الشائكة، لكنه على ما يبدو لم ينجح في اختراقها.
غير أنّه بدا أنّ الرياح السوداء الشائكة قد أحسّت كذلك بأنّ شاو شوان هو الأكثر إزعاجًا بينهما، فبعد أن فشلت في الإمساك بهما معًا، التفتت نحو شاو شوان. وبضربة من قوائمها الخلفية، أثارت ريحًا وثلجًا اندفعت نحو ماو، بينما اندفعت الرياح السوداء الشائكة نحو شاو شوان.
منذ قدومه إلى هذا العالم، كانت تلك المرة الأولى التي يجد فيها شاو شوان نفسه في خطر هائل كهذا.
كانت تعرف أنّه ما دام شاو شوان قد أُزيل من الطريق، فسيكون الصغير الآخر لقمة سهلة.
ولربما لم يكن شاو شوان قويًا كالمحارب الطوطمي متوسط المستوى، ماي، لكن بمساعدة سيف الناب، وباستعمال كل قوته، تمكّن من اختراق أضعف نقطة في رأس الرياح السوداء الشائكة!
قفز شاو شوان فوق طبقة من الثلج، وبسرعة سحب رمحًا قصيرًا من ظهره. وقبل أن يهبط، لوى جسده، وألقى الرمح القصير مستفيدًا من قوة الدوران الطاردة، مصوّبًا نحو عين الرياح السوداء الشائكة.
اخترق سيف الناب رأسها، وانغرس مباشرة في جمجمتها.
طار الرمح القصير نحو عين الرياح السوداء الشائكة كالطلقة. ورغم أنّه لم ينجح في مراوغته، إلا أنّ الوحش تمكّن من الرد بسرعة؛ إذ حرّف رأسه قليلًا إلى الجانب وأغلق عينيه، لتغطيهما جفونُه المتقشّفة الصلبة.
كان شاو شوان يشعر بأنّ متعقّبهما يقترب أكثر فأكثر، ولعله أدرك أنّ قدرته على التسلّل لم تعد تعمل في هذا المحيط، وأنّ البيئة كبّلته بشدّة. لذا أطلق العنان لكل ما لديه وقرّر أن يندفع للقتل. فليس من فائدة أن يواصل المماطلة هكذا.
لم يخترق الرمح القصير عينه، بل أصاب فقط زاوية عينه. ومع وجود الحراشف الصلبة التي تحميها، لم ينغرس الرمح بعمق، غير أنّ رأس الرمح الحجري الحاد انغرز قليلًا في زاوية العين. أُصيبت عينه، وسال منها الدم.
اخترق سيف الناب رأسها، وانغرس مباشرة في جمجمتها.
ومع إصابة عينه، استبدّ الغضب بالرياح السوداء الشائكة، وصُدمت كذلك. لم تكن تتوقع أن يُصيبها هذا الشيء الصغير بتلك السرعة!
لم يتوقف ماو قط عن إحداث المتاعب للرياح السوداء الشائكة، ولكن بقوته المحدودة، لم يعطه الوحش أي اعتبار. وعندما غادر الكهف إلى جانب شاو شوان، كان قد أحضر معه سبعة رماح قصيرة، استُخدم منها خمسة بالفعل، أما السادس فكاد أن يصيب عين الرياح السوداء الشائكة!
لم يستطع شاو شوان رؤية الدم عند عينيه، فكل ما كان يراه آنذاك هو هيكلٌ عظميٌّ عملاق. كان قد رمى مستهدفًا تجاويف العينين في جمجمة الرياح السوداء الشائكة، لكنه على ما يبدو لم ينجح في اختراقها.
وإذ سمع الخطوات المقتربة، اجتاح ماو بردٌ قارس في قلبه، وكاد أن يتعثّر بحجر مرتخٍ.
ومع أنّه لم يستطع رؤية العينين، فقد كان شاو شوان قادرًا على الإحساس بنظرة أكثر شراسة تنفجر من تلك العينين.
ولكي يُخفّف الضغط عن شاو شوان، قدّر ماو موقع الرياح السوداء الشائكة اعتمادًا على الصوت، ورمى رمحًا نحو اتجاهها. لكن للأسف، إنّ الحراشف السميكة والأشواك على ظهره كوّنتا معًا درعًا رهيبًا، لا يمكن لرمح حجري أن يخترقه بسهولة.
غير أنّه لم يندفع في خط مستقيم، بل استخدم الرمح المغروس في الأرض ليُغيّر مسار اندفاعه.
لم تكن له سوى نقاط قليلة ضعيفة نسبيًا على رأسه وجزء من ذيله. وكانت الضربة التي وجّهها ماي سابقًا على ذيله، حيث لا توجد طبقة كثيفة من الأشواك. ولذلك لم تستطع طبقة الحراشف الوحيدة الصمود أمام ضربة كاملة من محارب طوطمي.
الفصل 48 – إمّا أن تموت، أو أموت أنا
تجاهلت الرياح السوداء الشائكة ماو تمامًا وركّزت على شاو شوان. ولوّحت بذيلها وضربت الأرض من شدّة الغضب، مطلقة دويًا صاخبًا. بدا كأنها تضرب أرضًا إسمنتية، والفارق الوحيد أنّ الثلج والحجارة المتناثرة كانت تتطاير في كل مكان.
وبعد تفادي مخلب، سحب شاو شوان سيف الناب ليدرأ به المخلب الحاد الذي اندفع من جانبه.
وبعد تفادي مخلب، سحب شاو شوان سيف الناب ليدرأ به المخلب الحاد الذي اندفع من جانبه.
لم تكن له سوى نقاط قليلة ضعيفة نسبيًا على رأسه وجزء من ذيله. وكانت الضربة التي وجّهها ماي سابقًا على ذيله، حيث لا توجد طبقة كثيفة من الأشواك. ولذلك لم تستطع طبقة الحراشف الوحيدة الصمود أمام ضربة كاملة من محارب طوطمي.
صرير…
كان مستعدًا نفسيًا لكون الصيد خطيرًا، لكنه لم يكن يتوقع أن يواجه وحشًا بهذا الإصرار والوحشية في أول مهمّة صيد له.
صوت المخلب الحاد وهو يضرب سيف الناب ويخدشه.
وبعد تفادي مخلب، سحب شاو شوان سيف الناب ليدرأ به المخلب الحاد الذي اندفع من جانبه.
ذلك المخلب الذي كان قادرًا على تحطيم الأحجار بسهولة في ذلك الكهف، لم يترك الآن سوى آثار سطحية على سيف الناب.
بدأت الرياح السوداء الشائكة في الزئير من شدة الإصابة في رأسها. وأرادت أن تنتزع السيف بمخلبها، لكن للأسف كان السيف مغروسًا في نقطة دقيقة للغاية، وكان أدنى لمس يوقعها في ألم لا يُحتمل. كانت مخالبها عديمة الجدوى، ومن المستحيل اقتلاع السيف بسرعة. بل إن كل حركة كانت تجلب لها نوبات من الألم الفائق الذي كاد يفقدها وعيها.
لم يتضرر السيف كثيرًا، لكن شاو شوان أحس بألم نابض يجتاح ذراعه كلها، كأنّها تحطّمت إلى شظايا.
منذ قدومه إلى هذا العالم، كانت تلك المرة الأولى التي يجد فيها شاو شوان نفسه في خطر هائل كهذا.
لم يكن هناك وقت ليعاين ذراعه المصابة. وبانفجار قوة من عضلات ساقه، اندفع مبتعدًا عن مكانه ليتفادى الاشتباك القريب مع الرياح السوداء الشائكة. لكن الرياح السوداء الشائكة لم تُلقّب قاتلة الغابة عبثًا. فقد لوّحت بذيلها نحو شاو شوان في اللحظة نفسها التي أراد فيها التملّص، وكأنّها توقّعت ردّة فعله مسبقًا.
في تلك اللحظة، أخيرًا، نظرت الرياح السوداء الشائكة نحو اتجاه ماو.
وما إن هبط شاو شوان، حتى لم يستطع المراوغة في الوقت المناسب، وكل ما أمكنه فعله هو أن يقبض على سيف الناب ويضعه أمام صدره ليمنع أشواك ذيل الرياح السوداء الشائكة من اختراقه.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
دوّي!
إنها مسألة بقاء، إمّا أن تموت أو أموت أنا.
رُمي شاو شوان بعيدًا بتلك الضربة العنيفة، ولم يستطع إلا أن يتراجع بضعة خطوات بعد هبوطه. اضطرب دمه في صدره بسبب تلك الضربة. ولو لم تكن الرياح السوداء الشائكة مُضعفة بالبيئة، ولو لم تكن محاصرة بقيود الحركة الشديدة، لكان شاو شوان قد سُحق واختفى من الوجود.
لم يخترق الرمح القصير عينه، بل أصاب فقط زاوية عينه. ومع وجود الحراشف الصلبة التي تحميها، لم ينغرس الرمح بعمق، غير أنّ رأس الرمح الحجري الحاد انغرز قليلًا في زاوية العين. أُصيبت عينه، وسال منها الدم.
منذ قدومه إلى هذا العالم، كانت تلك المرة الأولى التي يجد فيها شاو شوان نفسه في خطر هائل كهذا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان مستعدًا نفسيًا لكون الصيد خطيرًا، لكنه لم يكن يتوقع أن يواجه وحشًا بهذا الإصرار والوحشية في أول مهمّة صيد له.
ورغم أنه اختار أضعف نقطة، ورغم أنّه استخدم كل قوته، إلا أنّ سيف الناب لم يخترق جمجمتها بالكامل، وبقي ثلثاه ظاهر. ولو كان ماي هو من طعَن، لكان السيف قد غاص بالكامل، وربما كانت الرياح السوداء الشائكة قد ماتت في طرفة عين. غير أنّه شاو شوان، الذي استيقظ منذ نحو شهر فقط.
سواء في القوة الجسدية أو السرعة، لم يكن شاو شوان وماو معًا قادرين على التفوّق على الرياح السوداء الشائكة التي ضعفت.
وعلى الرغم من أنّ شاو شوان وماو قد زادا سرعتهما، وأنّ البيئة المزعجة كانت تُبطئ ذلك الوحش كثيرًا، إلّا أنّه كان في النهاية “رياحًا سوداء” تحمل لقب “قاتل الجبال”. ومع سرعته القصوى، كان من المستحيل على شاو شوان وماو التفوّق عليه بالهرب.
إنها مسألة بقاء، إمّا أن تموت أو أموت أنا.
اخترق سيف الناب رأسها، وانغرس مباشرة في جمجمتها.
كان الرمح القصير الوحيد الذي بقي معه قد استُخدم. في الأصل، أحضر شاو شوان ثلاثة رماح قصيرة معه، لكن اثنين منها استخدما أثناء الهرب. والآن، لم يبقَ معه إلا سيف الناب الذي أعطاه له العجوز كي، وثلاث نِصال كان يحملها في حقيبة جلد الحيوان الخاصة به.
وإذ سمع الخطوات المقتربة، اجتاح ماو بردٌ قارس في قلبه، وكاد أن يتعثّر بحجر مرتخٍ.
لم يتوقف ماو قط عن إحداث المتاعب للرياح السوداء الشائكة، ولكن بقوته المحدودة، لم يعطه الوحش أي اعتبار. وعندما غادر الكهف إلى جانب شاو شوان، كان قد أحضر معه سبعة رماح قصيرة، استُخدم منها خمسة بالفعل، أما السادس فكاد أن يصيب عين الرياح السوداء الشائكة!
ولكي يُخفّف الضغط عن شاو شوان، قدّر ماو موقع الرياح السوداء الشائكة اعتمادًا على الصوت، ورمى رمحًا نحو اتجاهها. لكن للأسف، إنّ الحراشف السميكة والأشواك على ظهره كوّنتا معًا درعًا رهيبًا، لا يمكن لرمح حجري أن يخترقه بسهولة.
في تلك اللحظة، أخيرًا، نظرت الرياح السوداء الشائكة نحو اتجاه ماو.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
الآن!
صرير…
قد تكون هذه فرصتهما الوحيدة!
انفصل شاو شوان وماو ليتهرّبا من ذلك الجسد الضخم.
في تلك اللحظة، أطلق شاو شوان من عينيه نية قتل شرسة. ودافعًا كل قوته الطوطمية، ورافعًا طاقته إلى ذروتها، اندفع شاو شوان بقوة من قدميه.
في تلك اللحظة، أطلق شاو شوان من عينيه نية قتل شرسة. ودافعًا كل قوته الطوطمية، ورافعًا طاقته إلى ذروتها، اندفع شاو شوان بقوة من قدميه.
غير أنّه لم يندفع في خط مستقيم، بل استخدم الرمح المغروس في الأرض ليُغيّر مسار اندفاعه.
وحين سمعت الرياح السوداء الشائكة الصوت فأدارت رأسها نحو جهة شاو شوان، اندفعت بمخلبها نحوه. لكنها لم تتوقع أن يُبدّل شاو شوان اتجاه هجومه في منتصف الحركة. وقبل أن تستوعب ما حدث، كان شاو شوان قد تفادى مخلبها الحاد.
وحين سمعت الرياح السوداء الشائكة الصوت فأدارت رأسها نحو جهة شاو شوان، اندفعت بمخلبها نحوه. لكنها لم تتوقع أن يُبدّل شاو شوان اتجاه هجومه في منتصف الحركة. وقبل أن تستوعب ما حدث، كان شاو شوان قد تفادى مخلبها الحاد.
Arisu-san
ولربما لم يكن شاو شوان قويًا كالمحارب الطوطمي متوسط المستوى، ماي، لكن بمساعدة سيف الناب، وباستعمال كل قوته، تمكّن من اختراق أضعف نقطة في رأس الرياح السوداء الشائكة!
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
اخترق سيف الناب رأسها، وانغرس مباشرة في جمجمتها.
“انفصلا!” صرخ شاو شوان.
ورغم أنه اختار أضعف نقطة، ورغم أنّه استخدم كل قوته، إلا أنّ سيف الناب لم يخترق جمجمتها بالكامل، وبقي ثلثاه ظاهر. ولو كان ماي هو من طعَن، لكان السيف قد غاص بالكامل، وربما كانت الرياح السوداء الشائكة قد ماتت في طرفة عين. غير أنّه شاو شوان، الذي استيقظ منذ نحو شهر فقط.
كان الرمح القصير الوحيد الذي بقي معه قد استُخدم. في الأصل، أحضر شاو شوان ثلاثة رماح قصيرة معه، لكن اثنين منها استخدما أثناء الهرب. والآن، لم يبقَ معه إلا سيف الناب الذي أعطاه له العجوز كي، وثلاث نِصال كان يحملها في حقيبة جلد الحيوان الخاصة به.
ومع ذلك، كانت تلك الضربة كافية لإصابة الرياح السوداء الشائكة إصابة لا يمكن تجاهلها.
لم يتوقف ماو قط عن إحداث المتاعب للرياح السوداء الشائكة، ولكن بقوته المحدودة، لم يعطه الوحش أي اعتبار. وعندما غادر الكهف إلى جانب شاو شوان، كان قد أحضر معه سبعة رماح قصيرة، استُخدم منها خمسة بالفعل، أما السادس فكاد أن يصيب عين الرياح السوداء الشائكة!
أراد شاو شوان أن يدفع السيف إلى الداخل أكثر، ويلحق بها ضررًا أكبر، لكن الرياح السوداء الشائكة كانت بالفعل تلوّح بمخلبها. ولم يكن شاو شوان قادرًا حتى على سحب السيف، إذ كان مغروسًا بإحكام في جمجمتها. لم يكن هناك وقت لحركة إضافية، وكان عليه أن يتفادى فورًا.
إنها مسألة بقاء، إمّا أن تموت أو أموت أنا.
وعلى الرغم من أنّ ظهره قد خُدش، إلا أنّه نجا في الوقت المناسب، ولم يكن الجرح عميقًا ولا قاتلًا. ولو كان تردّد لحظة واحدة، لكان هلاكه محتومًا.
صرير…
دوى هدير هائل اخترق أرجاء المكان، وارتجفت كل ندف الثلج من حوله بسبب ذلك الهدير.
Arisu-san
بدأت الرياح السوداء الشائكة في الزئير من شدة الإصابة في رأسها. وأرادت أن تنتزع السيف بمخلبها، لكن للأسف كان السيف مغروسًا في نقطة دقيقة للغاية، وكان أدنى لمس يوقعها في ألم لا يُحتمل. كانت مخالبها عديمة الجدوى، ومن المستحيل اقتلاع السيف بسرعة. بل إن كل حركة كانت تجلب لها نوبات من الألم الفائق الذي كاد يفقدها وعيها.
“انفصلا!” صرخ شاو شوان.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وإذ سمع الخطوات المقتربة، اجتاح ماو بردٌ قارس في قلبه، وكاد أن يتعثّر بحجر مرتخٍ.
