انهيار ثلجي
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بعد الاستراحة لفترة، سأل شاو شوان ماو عن وحش “الرياح السوداء الشائكة”. لم يرَ ماو هذا الوحش شخصياً من قبل، لكنه شرح باختصار القصة التي حدثت خلال مهمة الصيد الأخيرة، والتي سمعها من والده. والآن، حلت عليهما المشكلة التي بدأها “آه-فاي”.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
كان العجوز “كي” قد ذكر لـ شاو شوان أن كل قطعة من الأدوات الحجرية تحمل قصتها الفريدة، وأن صانع الأدوات الحجرية البارع يمكنه استشعار تلك القصة بوضوح، وتلك هي قوة صانعها.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
كان المكان الذي يركضون نحوه أكثر ارتفاعاً قليلاً من مكانهم السابق، وأثناء ركضهم، كان بإمكانهم الشعور بوضوح بزيادة عمق طبقة الثلج واشتداد الرياح التي تضرب وجوههم.
Arisu-san
“اتبعني!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
عند سماع ذلك الصوت، خفق قلب شاو شوان، وأكدت الأصوات الهادرة التي تلته صحة تخمينه.
الفصل 49 – الانهيار الثلجي
عند سماع ذلك الصوت، خفق قلب شاو شوان، وأكدت الأصوات الهادرة التي تلته صحة تخمينه.
***
كان كل رأس رمح حجري قد صُنع وصُقل بيده، فبدت مألوفة تماماً عندما قبض عليها. شعر وكأنه يعرف مسارها وتأثيرها مسبقاً قبل حتى أن يرميها!
كانت هناك ثلاثة رؤوس رماح احتياطية في حقيبته الجلدية. في الواقع، كانت توجد حقيبة جلدية أكبر تحتوي على المزيد من هذه الأدوات في الكهف، لكن شاو شوان لم يجد الوقت الكافي لأخذها أثناء هروبه.
عندما حاول وحش “الرياح السوداء الشائكة” سحب السيف المغروس في جمجمته، استخدم شاو شوان رؤوس الرماح كالسهام وألقى باثنين منها في وقت واحد نحو إحدى عيني الوحش!
مد شاو شوان يده إلى حقيبته الجلدية.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
كان كل رأس رمح حجري قد صُنع وصُقل بيده، فبدت مألوفة تماماً عندما قبض عليها. شعر وكأنه يعرف مسارها وتأثيرها مسبقاً قبل حتى أن يرميها!
دوى صراخ أعلى وأكثر غضباً عبر المنطقة الثلجية. كاد الفضاء بأكمله يتمزق من شدة الصوت.
كان العجوز “كي” قد ذكر لـ شاو شوان أن كل قطعة من الأدوات الحجرية تحمل قصتها الفريدة، وأن صانع الأدوات الحجرية البارع يمكنه استشعار تلك القصة بوضوح، وتلك هي قوة صانعها.
عندما وصل الانهيار الثلجي، سمع شاو شوان زئيراً غير راضٍ من الوحش، حتى أنه تمكن من شم رائحة أنفاسه الكريهة.
في ذلك الوقت، لم يفهم شاو شوان ماهية ذلك الشعور، لكنه الآن بدأ يفهم.
“انهيار ثلجي؟” بحث ماو في ذاكرته وكان متأكداً أنه لم يسمع بهذا المصطلح من قبل. ومع ذلك، تذكر قصة مماثلة أخبره إياها جده، الزعيم، منذ زمن طويل. كان الأمر مجرد أنها لم تثر حماسه، فقد كان يفضل القصص التي تتضمن وحوشاً شرسة. الآن، ومع تجربته المباشرة، أدرك أنه في أوقات كهذه، تكون قوة الطبيعة أكثر رعباً بكثير من أي وحش شرس. لبعض الوقت، شعر وكأن الجبل كله سيسقط فوق رأسه.
كانت مجرد رؤوس رماح حجرية بلا مقابض.
عند سماع ذلك الصوت، خفق قلب شاو شوان، وأكدت الأصوات الهادرة التي تلته صحة تخمينه.
لكن ذلك لم يعد مهماً، فقد كان لديه استخدام لها على أي حال!
لعن شاو شوان بصوت منخفض: “تباً! سأبرحه ضرباً عندما نعود!”
عندما حاول وحش “الرياح السوداء الشائكة” سحب السيف المغروس في جمجمته، استخدم شاو شوان رؤوس الرماح كالسهام وألقى باثنين منها في وقت واحد نحو إحدى عيني الوحش!
لقد نجوا، للمرة الثانية. ومع ذلك، لم يجرؤ شاو شوان وماو على الركض في الأرجاء، فلا أحد يعلم ما إذا كان سيكون هناك انهيار ثلجي ثانٍ. إذا حدث واحد آخر، فقد لا يجدان ملجأً مناسباً كهذا.
انحرف أحد الرأسين قليلاً عن هدفه، بينما انغرس الآخر مباشرة في عينه!
في ذلك الوقت، دعا شاو شوان في قلبه، آملاً أن يأتي الانهيار الثلجي عاجلاً، ويجرف تلك المشكلة بعيداً.
زئير!
بصرف النظر عن الجروح في رأسه وعينيه، كان لا يزال بإمكانه تتبع الاتجاه الذي هرب إليه الوغدان الصغيران. هل ينزل أسفل الجبل، أم يستمر في مطاردتهما؟
دوى صراخ أعلى وأكثر غضباً عبر المنطقة الثلجية. كاد الفضاء بأكمله يتمزق من شدة الصوت.
على الفور، اتخذ وحش “الرياح السوداء الشائكة” قراره وركض مباشرة في اتجاه شاو شوان. أخبره حدسه أن هذين الوغدين قد يكون لديهما طريقة لتجنب الخطر. علاوة على ذلك، لقد عانى الكثير من المتاعب للوصول إلى هنا، وحتى أنه تعرض للطعن من قبل ذلك الصغير. شعر بعدم الرغبة في الاستسلام الآن، فما زال يحمل أفكاراً لنهشهما حتى الموت.
كان شاو شوان يفكر فيما إذا كان عليه رمي رأس الرمح الأخير في العين الأخرى، لكن في تلك الثانية بالذات، سمع صوت تحطم عالٍ قادماً من فوق رأسه من مسافة بعيدة، وكأن شيئاً ما قد انكسر للتو.
كانت كتلة الثلج الضخمة تقترب بسرعة، وكذلك كان وحش “الرياح السوداء الشائكة” الذي يطاردهما.
عند سماع ذلك الصوت، خفق قلب شاو شوان، وأكدت الأصوات الهادرة التي تلته صحة تخمينه.
شعر شاو شوان وكأن رأسه سينفجر، ولم يعد لديه وقت أو طاقة للتعامل مع وحش “الرياح السوداء الشائكة”.
شعر شاو شوان وكأن رأسه سينفجر، ولم يعد لديه وقت أو طاقة للتعامل مع وحش “الرياح السوداء الشائكة”.
شعر شاو شوان بالدم في عروقه على وشك الغليان. قبل قليل كانوا يقاتلون باستماتة ضد وحش “الرياح السوداء الشائكة”، وبعد دقيقة أصبحوا يواجهون انهياراً ثلجياً. كانت أعصابه مشدودة لفترة طويلة دون لحظة استرخاء، وكانت قوة “الطوطم” التي ينشطها على وشك تجاوز الحد المسموح. شعر جسده بالإنهاك. في الواقع، كان الشيء الذي ينبغي فعله بشكل عاجل هو العثور على مكان جيد للراحة وتهدئة القوة غير المستقرة التي تكاد تخرج عن السيطرة داخل جسده. ومع ذلك، لم يسمح لهم الوضع بأي وقت للراحة.
“اتبعني!”
بدا أن وحش “الرياح السوداء الشائكة” قد شعر بشيء ما أيضاً، فتخلى عن محاولة سحب النصل من رأسه، وبدأ يتصرف بقلق. لقد استشعر خطراً مجهولاً يقترب بسرعة، وانتشرت الاهتزازات في جميع أنحاء جسده عبر الأرض المرتجفة. حتى وحش مهيمن مثله أراد الاستدارة والهرب فوراً.
نظر شاو شوان حوله، وأمر ماو بالركض خلفه.
لقد نجوا، للمرة الثانية. ومع ذلك، لم يجرؤ شاو شوان وماو على الركض في الأرجاء، فلا أحد يعلم ما إذا كان سيكون هناك انهيار ثلجي ثانٍ. إذا حدث واحد آخر، فقد لا يجدان ملجأً مناسباً كهذا.
كان المكان الذي يركضون نحوه أكثر ارتفاعاً قليلاً من مكانهم السابق، وأثناء ركضهم، كان بإمكانهم الشعور بوضوح بزيادة عمق طبقة الثلج واشتداد الرياح التي تضرب وجوههم.
“نعم، حالياً.”
ما الذي يحدث بحق الجحيم؟
شعر شاو شوان وكأن رأسه سينفجر، ولم يعد لديه وقت أو طاقة للتعامل مع وحش “الرياح السوداء الشائكة”.
كان الفضول يتملك ماو، وأراد أن يسأل مباشرة عدة مرات. كان وحش “الرياح السوداء الشائكة” بعيداً نوعاً ما عنهم، واستناداً إلى صوته، لا بد أنه كان يعاني ألماً لا يطاق من جرح بليغ. ومع ذلك، كان من الواضح أن شاو شوان يركض نجاة بحياته.
قال شاو شوان لـ ماو: “تمسك بالصخرة وأغلق فمك! احبس أنفاسك قليلاً!”
مع ازدياد صوت الهادر علواً، تعاظم القلق في قلب ماو.
بسبب الزئير المزلزل لوحش “الرياح السوداء الشائكة”، والذي كاد يجعل شاو شوان يتقيأ دماً، تحطمت طبقة الثلج في مكان ما على قمة الجبل أيضاً. كان صوت التحطم الذي سمعه شاو شوان هو صوت انكسار طبقات الثلج والجليد. ومع انكسار طبقة الثلج، بدأت كميات هائلة من الثلوج في التدحرج والانزلاق نحو الأسفل. ازداد ثقلها كلما جمعت المزيد من الثلج، واجتاحت الجبل مثل الطوفان.
شعر شاو شوان بالدم في عروقه على وشك الغليان. قبل قليل كانوا يقاتلون باستماتة ضد وحش “الرياح السوداء الشائكة”، وبعد دقيقة أصبحوا يواجهون انهياراً ثلجياً. كانت أعصابه مشدودة لفترة طويلة دون لحظة استرخاء، وكانت قوة “الطوطم” التي ينشطها على وشك تجاوز الحد المسموح. شعر جسده بالإنهاك. في الواقع، كان الشيء الذي ينبغي فعله بشكل عاجل هو العثور على مكان جيد للراحة وتهدئة القوة غير المستقرة التي تكاد تخرج عن السيطرة داخل جسده. ومع ذلك، لم يسمح لهم الوضع بأي وقت للراحة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بسبب الزئير المزلزل لوحش “الرياح السوداء الشائكة”، والذي كاد يجعل شاو شوان يتقيأ دماً، تحطمت طبقة الثلج في مكان ما على قمة الجبل أيضاً. كان صوت التحطم الذي سمعه شاو شوان هو صوت انكسار طبقات الثلج والجليد. ومع انكسار طبقة الثلج، بدأت كميات هائلة من الثلوج في التدحرج والانزلاق نحو الأسفل. ازداد ثقلها كلما جمعت المزيد من الثلج، واجتاحت الجبل مثل الطوفان.
في تلك اللحظة، لم يكن لدى شاو شوان الوقت ولا التفكير للانتباه عما إذا كانا لا يزالان مُطاردين من قبل ذلك الوحش. كل ما أراد فعله هو الاختباء خلف تلك الصخرة العملاقة أمامه، والتي كانت الملجأ المناسب الوحيد في المنطقة.
بدا أن وحش “الرياح السوداء الشائكة” قد شعر بشيء ما أيضاً، فتخلى عن محاولة سحب النصل من رأسه، وبدأ يتصرف بقلق. لقد استشعر خطراً مجهولاً يقترب بسرعة، وانتشرت الاهتزازات في جميع أنحاء جسده عبر الأرض المرتجفة. حتى وحش مهيمن مثله أراد الاستدارة والهرب فوراً.
عند سماع ذلك الصوت، خفق قلب شاو شوان، وأكدت الأصوات الهادرة التي تلته صحة تخمينه.
بصرف النظر عن الجروح في رأسه وعينيه، كان لا يزال بإمكانه تتبع الاتجاه الذي هرب إليه الوغدان الصغيران. هل ينزل أسفل الجبل، أم يستمر في مطاردتهما؟
“اتبعني!”
على الفور، اتخذ وحش “الرياح السوداء الشائكة” قراره وركض مباشرة في اتجاه شاو شوان. أخبره حدسه أن هذين الوغدين قد يكون لديهما طريقة لتجنب الخطر. علاوة على ذلك، لقد عانى الكثير من المتاعب للوصول إلى هنا، وحتى أنه تعرض للطعن من قبل ذلك الصغير. شعر بعدم الرغبة في الاستسلام الآن، فما زال يحمل أفكاراً لنهشهما حتى الموت.
أخذ شاو شوان نفساً عميقاً وتمسك بالصخرة بقوة. عندما وصل الصوت الهادر، أغمض عينيه.
في تلك اللحظة، لم يكن لدى شاو شوان الوقت ولا التفكير للانتباه عما إذا كانا لا يزالان مُطاردين من قبل ذلك الوحش. كل ما أراد فعله هو الاختباء خلف تلك الصخرة العملاقة أمامه، والتي كانت الملجأ المناسب الوحيد في المنطقة.
بدا أن وحش “الرياح السوداء الشائكة” قد شعر بشيء ما أيضاً، فتخلى عن محاولة سحب النصل من رأسه، وبدأ يتصرف بقلق. لقد استشعر خطراً مجهولاً يقترب بسرعة، وانتشرت الاهتزازات في جميع أنحاء جسده عبر الأرض المرتجفة. حتى وحش مهيمن مثله أراد الاستدارة والهرب فوراً.
اندفعت كتل ثلجية ثقيلة وهائلة أسفل الجبل مع أصوات هادرة مرعبة جعلت الأرض ترتجف.
اندفعت كتل ثلجية ثقيلة وهائلة أسفل الجبل مع أصوات هادرة مرعبة جعلت الأرض ترتجف.
شعر ماو بمزيد من الإرهاق وهو يركض خلف شاو شوان. لكن الأزمة التي تلوح في الأفق أجبرته على الصمود. كان شاو شوان قد قاتل مباشرة مع وحش “الرياح السوداء الشائكة”، الأمر الذي لا بد أنه كلفه طاقة أكبر بكثير. وبما أنه لم يكن لديه نية للتباطؤ، شعر ماو أنه لا ينبغي أن تراوده أي أفكار لا طائل منها. لذا صر على أسنانه وواصل اللحاق به.
مد شاو شوان يده إلى حقيبته الجلدية.
جعل الصوت الهادر المقترب ماو يشعر وكأن الجبل بأكمله على وشك الانهيار. لم يكن يعرف ماهية ذلك، لكن الضغط جعل التنفس صعباً عليه.
“نعم، حالياً.”
إنه يقترب!
بدا أن وحش “الرياح السوداء الشائكة” قد شعر بشيء ما أيضاً، فتخلى عن محاولة سحب النصل من رأسه، وبدأ يتصرف بقلق. لقد استشعر خطراً مجهولاً يقترب بسرعة، وانتشرت الاهتزازات في جميع أنحاء جسده عبر الأرض المرتجفة. حتى وحش مهيمن مثله أراد الاستدارة والهرب فوراً.
ويقترب أكثر!
“حالياً… هل نحن بأمان؟” كان ماو لا يزال يتعافى من الصدمة. لم يسبق له أن واجه شيئاً كهذا.
اندفع شاو شوان خلف تلك الصخرة العملاقة المتصلة بالجبل، حيث وجدها المكان الأكثر استقراراً في هذه المنطقة.
إنه يقترب!
قال شاو شوان لـ ماو: “تمسك بالصخرة وأغلق فمك! احبس أنفاسك قليلاً!”
بصرف النظر عن الجروح في رأسه وعينيه، كان لا يزال بإمكانه تتبع الاتجاه الذي هرب إليه الوغدان الصغيران. هل ينزل أسفل الجبل، أم يستمر في مطاردتهما؟
كانت كتلة الثلج الضخمة تقترب بسرعة، وكذلك كان وحش “الرياح السوداء الشائكة” الذي يطاردهما.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
عند رؤية ذلك الوحش اللعين، أراد شاو شوان حقاً أن يلعنه ليذهب إلى الجحيم. ومع ذلك، لم يتمكنا من مغادرة هذا المكان، لأنه لم يكن هناك مكان آخر للاختباء فيه.
شعر شاو شوان بالدم في عروقه على وشك الغليان. قبل قليل كانوا يقاتلون باستماتة ضد وحش “الرياح السوداء الشائكة”، وبعد دقيقة أصبحوا يواجهون انهياراً ثلجياً. كانت أعصابه مشدودة لفترة طويلة دون لحظة استرخاء، وكانت قوة “الطوطم” التي ينشطها على وشك تجاوز الحد المسموح. شعر جسده بالإنهاك. في الواقع، كان الشيء الذي ينبغي فعله بشكل عاجل هو العثور على مكان جيد للراحة وتهدئة القوة غير المستقرة التي تكاد تخرج عن السيطرة داخل جسده. ومع ذلك، لم يسمح لهم الوضع بأي وقت للراحة.
في ذلك الوقت، دعا شاو شوان في قلبه، آملاً أن يأتي الانهيار الثلجي عاجلاً، ويجرف تلك المشكلة بعيداً.
انحرف أحد الرأسين قليلاً عن هدفه، بينما انغرس الآخر مباشرة في عينه!
زاد وحش “الرياح السوداء الشائكة” من سرعته وأصبح الآن على بعد حوالي عشرة أمتار فقط من شاو شوان وماو.
كان العجوز “كي” قد ذكر لـ شاو شوان أن كل قطعة من الأدوات الحجرية تحمل قصتها الفريدة، وأن صانع الأدوات الحجرية البارع يمكنه استشعار تلك القصة بوضوح، وتلك هي قوة صانعها.
كان رذاذ الثلج يتطاير في كل مكان، بينما اندفع الفم العملاق بأسنانه الحادة نحوهما.
كان كل رأس رمح حجري قد صُنع وصُقل بيده، فبدت مألوفة تماماً عندما قبض عليها. شعر وكأنه يعرف مسارها وتأثيرها مسبقاً قبل حتى أن يرميها!
إلا أن الفم العملاق تأخر قليلاً.
كانت كتلة الثلج الضخمة تقترب بسرعة، وكذلك كان وحش “الرياح السوداء الشائكة” الذي يطاردهما.
أخذ شاو شوان نفساً عميقاً وتمسك بالصخرة بقوة. عندما وصل الصوت الهادر، أغمض عينيه.
بصرف النظر عن الجروح في رأسه وعينيه، كان لا يزال بإمكانه تتبع الاتجاه الذي هرب إليه الوغدان الصغيران. هل ينزل أسفل الجبل، أم يستمر في مطاردتهما؟
عندما وصل الانهيار الثلجي، سمع شاو شوان زئيراً غير راضٍ من الوحش، حتى أنه تمكن من شم رائحة أنفاسه الكريهة.
شعر ماو بمزيد من الإرهاق وهو يركض خلف شاو شوان. لكن الأزمة التي تلوح في الأفق أجبرته على الصمود. كان شاو شوان قد قاتل مباشرة مع وحش “الرياح السوداء الشائكة”، الأمر الذي لا بد أنه كلفه طاقة أكبر بكثير. وبما أنه لم يكن لديه نية للتباطؤ، شعر ماو أنه لا ينبغي أن تراوده أي أفكار لا طائل منها. لذا صر على أسنانه وواصل اللحاق به.
لم يستطع وحش “الرياح السوداء الشائكة” سوى الزئير قبل أن يغرق في ذلك الانهيار المندفع. بعد ذلك، لم يكن هناك سوى أصوات مروعة، جعلت المرء يظن أنها نهاية العالم.
أخذ شاو شوان نفساً عميقاً وتمسك بالصخرة بقوة. عندما وصل الصوت الهادر، أغمض عينيه.
على الرغم من اختبائهما خلف صخرة ضخمة، إلا أن شاو شوان وماو دفنا تحت الثلج لبعض الوقت. ودون معرفة كم مر من الوقت، دفع شاو شوان الثلج فوقه بعيداً عندما تلاشى الصوت الهادر وتوقف الثلج عن الانهمار.
لم يستطع وحش “الرياح السوداء الشائكة” سوى الزئير قبل أن يغرق في ذلك الانهيار المندفع. بعد ذلك، لم يكن هناك سوى أصوات مروعة، جعلت المرء يظن أنها نهاية العالم.
اندفع الهواء الجليدي إلى رئتيه مع إحساس بالبرودة اللاذعة. ومع ذلك، حصل شاو شوان أخيراً على فرصة لإراحة أعصابه المشدودة.
إنه يقترب!
لم يكن هناك أثر لوحش “الرياح السوداء الشائكة” في مجال رؤيته. يبدو أنه جُرف إلى مكان ما. حياً كان أم ميتاً، على الأقل لم يعد تهديداً لـ شاو شوان وماو مؤقتاً.
في تلك اللحظة، لم يكن لدى شاو شوان الوقت ولا التفكير للانتباه عما إذا كانا لا يزالان مُطاردين من قبل ذلك الوحش. كل ما أراد فعله هو الاختباء خلف تلك الصخرة العملاقة أمامه، والتي كانت الملجأ المناسب الوحيد في المنطقة.
“حالياً… هل نحن بأمان؟” كان ماو لا يزال يتعافى من الصدمة. لم يسبق له أن واجه شيئاً كهذا.
في تلك اللحظة، لم يكن لدى شاو شوان الوقت ولا التفكير للانتباه عما إذا كانا لا يزالان مُطاردين من قبل ذلك الوحش. كل ما أراد فعله هو الاختباء خلف تلك الصخرة العملاقة أمامه، والتي كانت الملجأ المناسب الوحيد في المنطقة.
“نعم، حالياً.”
“اتبعني!”
عند كلمات شاو شوان، شعر ماو فجأة بالارتياح.
“نعم، حالياً.”
سأل ماو بعد لحظة من الراحة، وبصوت لا يزال يشوبه بعض الخوف: “ما… ما الذي كان ذلك… قبل قليل؟”
عند سماع ذلك الصوت، خفق قلب شاو شوان، وأكدت الأصوات الهادرة التي تلته صحة تخمينه.
“انهيار ثلجي.”
بعد الاستراحة لفترة، سأل شاو شوان ماو عن وحش “الرياح السوداء الشائكة”. لم يرَ ماو هذا الوحش شخصياً من قبل، لكنه شرح باختصار القصة التي حدثت خلال مهمة الصيد الأخيرة، والتي سمعها من والده. والآن، حلت عليهما المشكلة التي بدأها “آه-فاي”.
“انهيار ثلجي؟” بحث ماو في ذاكرته وكان متأكداً أنه لم يسمع بهذا المصطلح من قبل. ومع ذلك، تذكر قصة مماثلة أخبره إياها جده، الزعيم، منذ زمن طويل. كان الأمر مجرد أنها لم تثر حماسه، فقد كان يفضل القصص التي تتضمن وحوشاً شرسة. الآن، ومع تجربته المباشرة، أدرك أنه في أوقات كهذه، تكون قوة الطبيعة أكثر رعباً بكثير من أي وحش شرس. لبعض الوقت، شعر وكأن الجبل كله سيسقط فوق رأسه.
شعر شاو شوان وكأن رأسه سينفجر، ولم يعد لديه وقت أو طاقة للتعامل مع وحش “الرياح السوداء الشائكة”.
لقد نجوا، للمرة الثانية. ومع ذلك، لم يجرؤ شاو شوان وماو على الركض في الأرجاء، فلا أحد يعلم ما إذا كان سيكون هناك انهيار ثلجي ثانٍ. إذا حدث واحد آخر، فقد لا يجدان ملجأً مناسباً كهذا.
زاد وحش “الرياح السوداء الشائكة” من سرعته وأصبح الآن على بعد حوالي عشرة أمتار فقط من شاو شوان وماو.
خوفاً من وقوع حوادث أخرى، لم يجرؤا على النوم أيضاً. ربما لن يستيقظا أبداً إذا غلبهما النعاس.
على الفور، اتخذ وحش “الرياح السوداء الشائكة” قراره وركض مباشرة في اتجاه شاو شوان. أخبره حدسه أن هذين الوغدين قد يكون لديهما طريقة لتجنب الخطر. علاوة على ذلك، لقد عانى الكثير من المتاعب للوصول إلى هنا، وحتى أنه تعرض للطعن من قبل ذلك الصغير. شعر بعدم الرغبة في الاستسلام الآن، فما زال يحمل أفكاراً لنهشهما حتى الموت.
بعد الاستراحة لفترة، سأل شاو شوان ماو عن وحش “الرياح السوداء الشائكة”. لم يرَ ماو هذا الوحش شخصياً من قبل، لكنه شرح باختصار القصة التي حدثت خلال مهمة الصيد الأخيرة، والتي سمعها من والده. والآن، حلت عليهما المشكلة التي بدأها “آه-فاي”.
خوفاً من وقوع حوادث أخرى، لم يجرؤا على النوم أيضاً. ربما لن يستيقظا أبداً إذا غلبهما النعاس.
لعن شاو شوان بصوت منخفض: “تباً! سأبرحه ضرباً عندما نعود!”
جعل الصوت الهادر المقترب ماو يشعر وكأن الجبل بأكمله على وشك الانهيار. لم يكن يعرف ماهية ذلك، لكن الضغط جعل التنفس صعباً عليه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
انحرف أحد الرأسين قليلاً عن هدفه، بينما انغرس الآخر مباشرة في عينه!
عند رؤية ذلك الوحش اللعين، أراد شاو شوان حقاً أن يلعنه ليذهب إلى الجحيم. ومع ذلك، لم يتمكنا من مغادرة هذا المكان، لأنه لم يكن هناك مكان آخر للاختباء فيه.
