الشروق
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وأخيراً، ساد بعض الهدوء، لكن ماو لم يكن يعرف ما الذي سيتحدث به مع شاو شوان. ففي نهاية المطاف، كانت لديه بعض المشاكل معه. بعد أن شرب قدراً لا بأس به من دم الخنزير البري ذي الأنياب الأربعة، شعر ماو بالنعاس قليلاً. ومع ذلك، فإن الأعصاب المشدودة والرياح الجليدية التي لا تنتهي قد أذهبت الكثير من نومه. عندما نظر إلى ما حوله، لم يكن هناك سوى الظلام. كان بإمكانهما رؤية المنطقة المجاورة بالكاد، ولكن كل شيء اختفى في المسافة. بعد أن كتم ذلك لفترة من الوقت، قرر ماو أخيراً أن يسأل شاو شوان عن سبب تمكنه من رؤية ما حوله في الظلام. ومع ذلك، بمجرد أن التفت إلى شاو شوان، وجده يرتشف دم الخنزير البري مرة أخرى من قَرعته.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
توقف تساقط الثلج منذ بعض الوقت، ومع إضاءة الأفق، كان بإمكانهما أن يشعرا بوضوح بارتفاع درجة الحرارة. عندما تشرق الشمس، لن يضطرا إلى الاستمرار في تدوير قوتهما الطوطمية.
Arisu-san
لقد استهدفهما وحش فتاك وانهيار ثلجي قاسٍ. وبعد الركض والهرب لكل هذا الوقت الطويل، بدأت تتراكم لديهما كل أنواع المشاعر بمجرد أن شعرا بالاسترخاء.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
Arisu-san
الفصل 50 – الشروق
ارتجف السيف، بينما لم يتحرك الوحش الضاري الضخم.
***
على الرغم من عدم وجود لحم، فإن جرعة من دم الخنزير البري ذي الأنياب الأربعة يمكن أن تستعيد طاقتهما إلى حد ما. نظر ماو حوله وسأل شاو شوان، “هل تعتقد أن ماي والآخرين سيأتون للبحث عنا؟”
كان من الأفضل توخّي المزيد من الحذر.
بعد أن شرب شاو شوان بعضاً من دم الخنزير البري، ناول قَرعته إلى ماو. كان حال ذلك الرجل أسوأ منه. لقد فُقِدَت كل أشيائه في الطريق، باستثناء بعض الرماح القصيرة وسيف حجري.
بعد قليل، وقع انهيار ثلجي آخر، ولكنه لم يكن هائلاً بحجم الانهيار السابق.
تفرقت الغيوم قليلاً وتمكن شاو شوان من رؤية قمة بين بحر الغيوم، كانت قمة جبل في المسافة. كانت تكشف عن وجودها باستمرار وسط تزايد الغيوم. وبعيداً، كانت هناك جبال أعلى تخترق السماء الزرقاء العميقة.
لم يكن شاو شوان ينوي المغادرة قبل الفجر. لذا، انتظرا حتى شروق الشمس، إذ لم يكن من الملائم لهما التحرك أو تحديد المسارات بينما كان الظلام لا يزال حالكاً.
لم يكن شاو شوان ينوي المغادرة قبل الفجر. لذا، انتظرا حتى شروق الشمس، إذ لم يكن من الملائم لهما التحرك أو تحديد المسارات بينما كان الظلام لا يزال حالكاً.
لقد استهدفهما وحش فتاك وانهيار ثلجي قاسٍ. وبعد الركض والهرب لكل هذا الوقت الطويل، بدأت تتراكم لديهما كل أنواع المشاعر بمجرد أن شعرا بالاسترخاء.
كانا عالمين مختلفين تقريباً.
هما جائعان ومُتعبان، ولكن كان لا يزال عليهما البقاء في حالة تأهب لأن تجنّب الأخطار غير المتوقعة كان أمراً ضرورياً. وبسبب ذلك، كان شاو شوان قد شتم “آه-فاي” صانع المتاعب أكثر من تسعة آلاف مرة في قلبه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
في الأصل، كانا قد أحضرا قطعة لحم معهما، ولكنهما فقداها أثناء هروبهما. بحث شاو شوان في حقيبته المصنوعة من جلد الحيوان ووجد بداخلها رأس حربة وقرعَة صغيرة. كانت القَرعة مملوءة بدم الخنزير البري، وكان لا يزال هناك بعض الدم متبقياً. كان ماي والآخرون قد وضعوا فيه نوعاً من خلاصة الأعشاب، والتي يمكن أن تمنع الدم من التجلط.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بعد أن شرب شاو شوان بعضاً من دم الخنزير البري، ناول قَرعته إلى ماو. كان حال ذلك الرجل أسوأ منه. لقد فُقِدَت كل أشيائه في الطريق، باستثناء بعض الرماح القصيرة وسيف حجري.
عندما كانا يهربان، لم يكن الأمر يبدو بعيداً، ولكن بالحكم على الظروف الآن، أدركا أنهما في ورطة كبيرة.
على الرغم من عدم وجود لحم، فإن جرعة من دم الخنزير البري ذي الأنياب الأربعة يمكن أن تستعيد طاقتهما إلى حد ما. نظر ماو حوله وسأل شاو شوان، “هل تعتقد أن ماي والآخرين سيأتون للبحث عنا؟”
صنع شاو شوان كرة ثلجية صلبة من الثلج الذي جمعه، ثم قذفها نحو السيف.
“لست متأكداً.” لو كانا في أماكن أخرى، كالحوض أو الوادي، أو الغابة التي ساروا عبرها، لكان ماي والمحاربون الآخرون سيأتون على الأرجح للبحث عنهما بناءً على آثارهما. ولكن في هذا المكان، وبما أنهما كانا يطآن على الثلج والجليد، فقد مُحيت الكثير من الآثار التي تركاها بفعل الثلج. علاوة على ذلك، عندما كانا مطاردين من قِبل ذلك الكائن المسمى “الريح السوداء الشائكة”، بدأ شاو شوان بالهرب بشكل دائري بعد وصولهما إلى ارتفاع معين، بدلاً من الصعود مباشرةً.
لم تتوقف قوتهما الطوطمية عن التدفق. كان هذا هو الخيار الوحيد، لأن المرء يتجمد بسهولة دون دعم القوة الطوطمية، لذلك كان عليهما إبقاؤها مُتدفقة.
كانت درجة الحرارة ليلاً أقل بكثير مما هي عليه نهاراً. عندما كانا يتسلقان الجبل، كان الوقت منتصف النهار، وكانا يشعران بالبرد بالفعل، فما بالك الآن وقد أصبح منتصف الليل.
سقطت كرة من الثلج مع ماء الثلج الذائب، ممزوجة بآثار من اللون الأحمر. نظر شاو شوان عن كثب ووجد أن السيف اخترق لأكثر من نصف طوله بدلاً من الثلث السابق. حول السيف، كان هناك بعض الدم المتجمد.
ربما لأنهما استهلكا الكثير من الطاقة في تلك الليلة، كان امتصاص دم الخنزير البري ذي الأنياب الأربعة أسرع من ذي قبل. أخذ ماو ثلاث جرعات متتالية.
“هل نغادر الآن؟” سأل ماو.
لم تتوقف قوتهما الطوطمية عن التدفق. كان هذا هو الخيار الوحيد، لأن المرء يتجمد بسهولة دون دعم القوة الطوطمية، لذلك كان عليهما إبقاؤها مُتدفقة.
“هل نغادر الآن؟” سأل ماو.
وأخيراً، ساد بعض الهدوء، لكن ماو لم يكن يعرف ما الذي سيتحدث به مع شاو شوان. ففي نهاية المطاف، كانت لديه بعض المشاكل معه. بعد أن شرب قدراً لا بأس به من دم الخنزير البري ذي الأنياب الأربعة، شعر ماو بالنعاس قليلاً. ومع ذلك، فإن الأعصاب المشدودة والرياح الجليدية التي لا تنتهي قد أذهبت الكثير من نومه. عندما نظر إلى ما حوله، لم يكن هناك سوى الظلام. كان بإمكانهما رؤية المنطقة المجاورة بالكاد، ولكن كل شيء اختفى في المسافة. بعد أن كتم ذلك لفترة من الوقت، قرر ماو أخيراً أن يسأل شاو شوان عن سبب تمكنه من رؤية ما حوله في الظلام. ومع ذلك، بمجرد أن التفت إلى شاو شوان، وجده يرتشف دم الخنزير البري مرة أخرى من قَرعته.
كان من الأفضل توخّي المزيد من الحذر.
كانت تلك الجرعة الخامسة…
على الرغم من عدم وجود لحم، فإن جرعة من دم الخنزير البري ذي الأنياب الأربعة يمكن أن تستعيد طاقتهما إلى حد ما. نظر ماو حوله وسأل شاو شوان، “هل تعتقد أن ماي والآخرين سيأتون للبحث عنا؟”
عادة، كان ماي يسمح لهم بتناول جرعة واحدة فقط في كل مرة، لأنهم لن يتمكنوا من تحمل الطاقة من ذلك الدم إذا شربوا الكثير. حتى عندما كان ماو نفسه مرهقاً، اكتفى بثلاث جرعات متتالية فقط، مما جعله يشعر أنها كانت قريبة من حدود طاقته. فعندما تحصل على الكثير من الطاقة في وقت واحد، قد تجد صعوبة في السيطرة عليها، وعندما تخرج الطاقة عن السيطرة، قد تعاني من اضطراب الطاقة داخل جسمك. ومع ذلك، لم يكن لدى شاو شوان أي نية للتوقف، وبالحكم على أفعاله، ربما ستكون هناك جرعة سادسة قريباً.
لقد استهدفهما وحش فتاك وانهيار ثلجي قاسٍ. وبعد الركض والهرب لكل هذا الوقت الطويل، بدأت تتراكم لديهما كل أنواع المشاعر بمجرد أن شعرا بالاسترخاء.
“هل أنت بخير… مع كل هذا؟” سأل ماو.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“في الوقت الحالي أنا بخير.” شعر شاو شوان أن الطاقة التي يجلبها دم الخنزير البري سرعان ما ستتلاشى بعد بعض الوقت. كان الشعور بالإرهاق يضربه مراراً وتكراراً، لذلك كان بحاجة إلى تناول جرعة أخرى. بعد بضع جولات من ذلك، لم يجد شاو شوان أي آثار جانبية، لذا اتبع شعوره واستمر في شرب دم الخنزير.
بعد الاختبار عدة مرات، أكد شاو شوان أخيراً أن الوحش الضاري، الذي سيطر على قمة السلسلة الغذائية في الحوض، كان ميتاً بالفعل.
اكتفى ماو بثلاث جرعات فقط من القَرعة نصف الممتلئة، وشرب شاو شوان البقية. عندما لم يتبق المزيد من دم الخنزير البري في القَرعة، ظهر ضوء ضبابي في الأفق.
تفرقت الغيوم قليلاً وتمكن شاو شوان من رؤية قمة بين بحر الغيوم، كانت قمة جبل في المسافة. كانت تكشف عن وجودها باستمرار وسط تزايد الغيوم. وبعيداً، كانت هناك جبال أعلى تخترق السماء الزرقاء العميقة.
نظر ماو إلى شاو شوان وكأنه يحدق في وحش. لم يستطع أن يفهم لماذا يمكن لذلك الرجل أن يشرب كل هذا القدر من دم الخنزير البري وما زال يتصرف بشكل طبيعي. فبدلاً من أن يعاني من مشاكل في جسده، بدا أكثر قوة وحيوية!
هنا، كان الارتفاع أعلى من الجبل الذي قادهم إليه ماي من قبل. كان شاو شوان ينظر إلى أحد الجبال ضمن سلسلة جبال. وعندما نظرت بعيداً، كان بإمكانك رؤية قمم الجبال البيضاء لمسافة ألف ميل.
لن يصدق أحد ذلك إذا أخبر به الناس في القبيلة!
كانت درجة الحرارة ليلاً أقل بكثير مما هي عليه نهاراً. عندما كانا يتسلقان الجبل، كان الوقت منتصف النهار، وكانا يشعران بالبرد بالفعل، فما بالك الآن وقد أصبح منتصف الليل.
“هل نغادر الآن؟” سأل ماو.
هنا، كان الارتفاع أعلى من الجبل الذي قادهم إليه ماي من قبل. كان شاو شوان ينظر إلى أحد الجبال ضمن سلسلة جبال. وعندما نظرت بعيداً، كان بإمكانك رؤية قمم الجبال البيضاء لمسافة ألف ميل.
توقف تساقط الثلج منذ بعض الوقت، ومع إضاءة الأفق، كان بإمكانهما أن يشعرا بوضوح بارتفاع درجة الحرارة. عندما تشرق الشمس، لن يضطرا إلى الاستمرار في تدوير قوتهما الطوطمية.
عندما خرجت الشمس أخيراً وألقت أضواءها على المنطقة الثلجية، خفتت النبرة الجليدية أخيراً. ملأ الثلج اللامتناهي أفق المرء، وعندما نظرت إلى الأعلى، كان بإمكانك رؤية قمة الجبل.
“لننتظر قليلاً بعد.” أجاب شاو شوان وهو يحدق في السماء.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تفرقت الغيوم قليلاً وتمكن شاو شوان من رؤية قمة بين بحر الغيوم، كانت قمة جبل في المسافة. كانت تكشف عن وجودها باستمرار وسط تزايد الغيوم. وبعيداً، كانت هناك جبال أعلى تخترق السماء الزرقاء العميقة.
“هل أنت بخير… مع كل هذا؟” سأل ماو.
عندما خرجت الشمس أخيراً وألقت أضواءها على المنطقة الثلجية، خفتت النبرة الجليدية أخيراً. ملأ الثلج اللامتناهي أفق المرء، وعندما نظرت إلى الأعلى، كان بإمكانك رؤية قمة الجبل.
أشار السيف الناتئ إلى أنه رأس كائن “الريح السوداء الشائكة”، وسرعان ما أكد شاو شوان ذلك.
غَطّى الثلج ركبتيهما ولم يتمكنا من رؤية سوى اللون الأبيض بقدر ما امتد نظرهما. بدت السماء والأرض وكأنهما اندمجا معاً. وعندما نظرت إلى أسفل الجبل، كان العالم هناك مدفوناً في الضباب، والذي لم يكن بالإمكان رؤيته بوضوح.
Arisu-san
جعل المشهد أمامهما المرء يشعر وكأنه ضائع في عالم من البياض، والذي لا يمكن عبوره أبداً. وربما تتردد بعض العقول الأقل عزماً عند رؤية هذا المنظر.
اكتفى ماو بثلاث جرعات فقط من القَرعة نصف الممتلئة، وشرب شاو شوان البقية. عندما لم يتبق المزيد من دم الخنزير البري في القَرعة، ظهر ضوء ضبابي في الأفق.
هنا، كان الارتفاع أعلى من الجبل الذي قادهم إليه ماي من قبل. كان شاو شوان ينظر إلى أحد الجبال ضمن سلسلة جبال. وعندما نظرت بعيداً، كان بإمكانك رؤية قمم الجبال البيضاء لمسافة ألف ميل.
كان من المستحيل البقاء هنا لفترة طويلة، لذلك قرر شاو شوان التوجه إلى أسفل الجبل أولاً، على الأقل سيذهبان إلى مكان أكثر دفئاً.
“ما… هذا المكان؟” نظر ماو إلى المشهد الغريب وسأل بقلق. لقد تذكر الأماكن التي زارها من قبل، وحتى المناظر الطبيعية القريبة. ومع ذلك، شعر بعدم ألفة تامة تجاه الأشياء التي كان يراها الآن.
كانت تلك الجرعة الخامسة…
عندما كانا يهربان، لم يكن الأمر يبدو بعيداً، ولكن بالحكم على الظروف الآن، أدركا أنهما في ورطة كبيرة.
وأخيراً، ساد بعض الهدوء، لكن ماو لم يكن يعرف ما الذي سيتحدث به مع شاو شوان. ففي نهاية المطاف، كانت لديه بعض المشاكل معه. بعد أن شرب قدراً لا بأس به من دم الخنزير البري ذي الأنياب الأربعة، شعر ماو بالنعاس قليلاً. ومع ذلك، فإن الأعصاب المشدودة والرياح الجليدية التي لا تنتهي قد أذهبت الكثير من نومه. عندما نظر إلى ما حوله، لم يكن هناك سوى الظلام. كان بإمكانهما رؤية المنطقة المجاورة بالكاد، ولكن كل شيء اختفى في المسافة. بعد أن كتم ذلك لفترة من الوقت، قرر ماو أخيراً أن يسأل شاو شوان عن سبب تمكنه من رؤية ما حوله في الظلام. ومع ذلك، بمجرد أن التفت إلى شاو شوان، وجده يرتشف دم الخنزير البري مرة أخرى من قَرعته.
كان من المستحيل البقاء هنا لفترة طويلة، لذلك قرر شاو شوان التوجه إلى أسفل الجبل أولاً، على الأقل سيذهبان إلى مكان أكثر دفئاً.
بعد أن شرب شاو شوان بعضاً من دم الخنزير البري، ناول قَرعته إلى ماو. كان حال ذلك الرجل أسوأ منه. لقد فُقِدَت كل أشيائه في الطريق، باستثناء بعض الرماح القصيرة وسيف حجري.
في قلبه، كان شاو شوان لا يزال قلقاً بشأن سيف كِي العجوز المصنوع من السن. عندما أعطاه كي العجوز ذلك السيف، كان قد أمسك به أمام كي العجوز وأخبره أن يطمئن، فقد وعد بالاعتناء الجيد بالسيف. ومع ذلك، فقد السيف الآن.
“لننتظر قليلاً بعد.” أجاب شاو شوان وهو يحدق في السماء.
اتجه الاثنان إلى أسفل الجبل، وبعد أن عبرا الضباب، بدأت المناظر الطبيعية من أسفل الجبل تظهر.
سقطت كرة من الثلج مع ماء الثلج الذائب، ممزوجة بآثار من اللون الأحمر. نظر شاو شوان عن كثب ووجد أن السيف اخترق لأكثر من نصف طوله بدلاً من الثلث السابق. حول السيف، كان هناك بعض الدم المتجمد.
في هذه الجبال، لم يكن هناك غطاء نباتي في المنطقة المغطاة بالثلوج، بينما كان هناك الكثير من الخضرة في الأسفل، والتي كانت تتمتع بشتاء قصير وصيف طويل.
لم يكن شاو شوان ينوي المغادرة قبل الفجر. لذا، انتظرا حتى شروق الشمس، إذ لم يكن من الملائم لهما التحرك أو تحديد المسارات بينما كان الظلام لا يزال حالكاً.
كانا عالمين مختلفين تقريباً.
شوك وحراشف كائن “الريح السوداء الشائكة”، والتي كانت تبدو مهيبة عادة وهي منتصبة، قد انخفضت الآن كلها، ولم تتحرك على الإطلاق.
بعد السير لبعض الوقت، رأيا كتلة كبيرة من الثلج وطبقة رقيقة من الثلج كانت تذوب تحت الشمس. بدأت الكتلة تكشف عن مظهرها الحقيقي تحت الثلج… كانت حراشف سوداء.
كانت درجة الحرارة ليلاً أقل بكثير مما هي عليه نهاراً. عندما كانا يتسلقان الجبل، كان الوقت منتصف النهار، وكانا يشعران بالبرد بالفعل، فما بالك الآن وقد أصبح منتصف الليل.
أشار السيف الناتئ إلى أنه رأس كائن “الريح السوداء الشائكة”، وسرعان ما أكد شاو شوان ذلك.
“هل أنت بخير… مع كل هذا؟” سأل ماو.
سقطت كرة من الثلج مع ماء الثلج الذائب، ممزوجة بآثار من اللون الأحمر. نظر شاو شوان عن كثب ووجد أن السيف اخترق لأكثر من نصف طوله بدلاً من الثلث السابق. حول السيف، كان هناك بعض الدم المتجمد.
في الأصل، كانا قد أحضرا قطعة لحم معهما، ولكنهما فقداها أثناء هروبهما. بحث شاو شوان في حقيبته المصنوعة من جلد الحيوان ووجد بداخلها رأس حربة وقرعَة صغيرة. كانت القَرعة مملوءة بدم الخنزير البري، وكان لا يزال هناك بعض الدم متبقياً. كان ماي والآخرون قد وضعوا فيه نوعاً من خلاصة الأعشاب، والتي يمكن أن تمنع الدم من التجلط.
شوك وحراشف كائن “الريح السوداء الشائكة”، والتي كانت تبدو مهيبة عادة وهي منتصبة، قد انخفضت الآن كلها، ولم تتحرك على الإطلاق.
في هذه الجبال، لم يكن هناك غطاء نباتي في المنطقة المغطاة بالثلوج، بينما كان هناك الكثير من الخضرة في الأسفل، والتي كانت تتمتع بشتاء قصير وصيف طويل.
أغلق شاو شوان عينيه بعد أن أشار إلى ماو بألا يتحرك. وعندما فتحهما مرة أخرى، رأى هيكلاً عظمياً عملاقاً في مرمى بصره. على عكس الأمس، كان الوحش الضاري الضخم لديه بعض العظام المكسورة الآن، كما لو أنه اصطدم بشيء صلب. وحتى لو كان لا يزال على قيد الحياة، فسيكون مصاباً بجروح بالغة. والرأس… غُرِز السيف بعمق أكبر في الجمجمة.
“لست متأكداً.” لو كانا في أماكن أخرى، كالحوض أو الوادي، أو الغابة التي ساروا عبرها، لكان ماي والمحاربون الآخرون سيأتون على الأرجح للبحث عنهما بناءً على آثارهما. ولكن في هذا المكان، وبما أنهما كانا يطآن على الثلج والجليد، فقد مُحيت الكثير من الآثار التي تركاها بفعل الثلج. علاوة على ذلك، عندما كانا مطاردين من قِبل ذلك الكائن المسمى “الريح السوداء الشائكة”، بدأ شاو شوان بالهرب بشكل دائري بعد وصولهما إلى ارتفاع معين، بدلاً من الصعود مباشرةً.
لولا السيف، لكان شاو شوان سيتجه إلى أسفل الجبل دون أي تردد، ولن يحاول أبداً فحص ما إذا كان كائن “الريح السوداء الشائكة” لا يزال على قيد الحياة. من الأفضل أن يكون ميتاً، لأنه حتى لو كان حياً بالكاد، فمع حالة شاو شوان، لم يكن لديه ثقة في التغلب عليه.
كان من الأفضل توخّي المزيد من الحذر.
صنع شاو شوان كرة ثلجية صلبة من الثلج الذي جمعه، ثم قذفها نحو السيف.
ارتجف السيف، بينما لم يتحرك الوحش الضاري الضخم.
كانا عالمين مختلفين تقريباً.
بعد الاختبار عدة مرات، أكد شاو شوان أخيراً أن الوحش الضاري، الذي سيطر على قمة السلسلة الغذائية في الحوض، كان ميتاً بالفعل.
بعد الاختبار عدة مرات، أكد شاو شوان أخيراً أن الوحش الضاري، الذي سيطر على قمة السلسلة الغذائية في الحوض، كان ميتاً بالفعل.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اتجه الاثنان إلى أسفل الجبل، وبعد أن عبرا الضباب، بدأت المناظر الطبيعية من أسفل الجبل تظهر.
عندما كانا يهربان، لم يكن الأمر يبدو بعيداً، ولكن بالحكم على الظروف الآن، أدركا أنهما في ورطة كبيرة.
