دودة الحجر الملكية
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
***
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
رفع شاو شوان نظره، فتغيّر المشهد أمام عينيه.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
شعر بحكة في وجهه، ففرك الجدار، فتساقطت شظايا ومسحوق حجري. وعلى راحتيه كانت هناك طبقة من الفتات والشظايا الصلبة. وعندما قبض يديه، تساقطت الشظايا مرة أخرى.
Arisu-san
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
شعر بطبقة من سائلٍ لزج بين الجدار وراحتيه، وكان الإحساس نفسه تحت قدميه. أصبح الحفاظ على توازنه صعبًا. لم يكن يستطيع الاسترخاء ولو قليلًا، إذ إن ذلك سيجعله ينزلق إلى الأسفل.
الفصل 56 – دودة الحجر الملكية
شعر بحكة في وجهه، ففرك الجدار، فتساقطت شظايا ومسحوق حجري. وعلى راحتيه كانت هناك طبقة من الفتات والشظايا الصلبة. وعندما قبض يديه، تساقطت الشظايا مرة أخرى.
***
(هذا غير منطقي!!)
في البداية، كان مجرد صوت “أزيز” خافت وغير واضح، وكان يمكن بسهولة الخلط بينه وبين الأصوات الأخرى داخل النفق. غير أنّه، شيئًا فشيئًا، أصبح أكثر وضوحًا.
بمجرد أن اختفت الأصوات، استرخى. كاد التمسك بالجدار أن يستنزف كل قوته، والآن شعر بالإعياء.
فكّر شاو شوان في القصة التي سمعها من لانغ غا، والتي تقول إنّ دودة حجر ملكية تعيش داخل الكهف. في وقتٍ سابق، لم يكن يُصدق تلك القصة كثيرًا، فبعد كل شيء، الكثير من محاربي الصيد جاؤوا إلى هنا من قبل، ولم يشهد أيّ منهم قط دودة الحجر الملكية الأسطورية. وحتى في قصص أسلافهم، لم تكن سوى تخمين.
كان المكان رطبًا قليلًا. امتلأ الهواء برائحة الجير، وازدادت الرائحة مع مرور الوقت. كان شاو شوان يشعر بارتفاع الرطوبة بوضوح، ورأى على الجدار الذي يتسلّقه قطرات ماء صغيرة، جعلت الجدار أكثر زلقًا من قبل، وجعلت التسلق أصعب. وبعد عدة مراتٍ من الانزلاق، تمكّن أخيرًا من تثبيت نفسه.
كان هناك بالفعل صوت “أزيز” ينتجه الهواء داخل الكهف، لكن الآن، كان شاو شوان متأكدًا من أن الصوت لم يكن فقط “أزيز” الريح، بل أصوات أنفاسٍ مختلطة به. والأكثر من ذلك، أنّ التنفس كان يقترب تدريجيًا ويزداد وضوحًا.
لا عجب أن العلامات التي يتركها محاربو الصيد تختفي عندما يعودون في المرة التالية. ربما الشيء نفسه يحدث.
شدّ شاو شوان جسده كله، وحرك ساقيه ليتسلّق المنحدر صعودًا. كان المنحدر والجدران أشدّ انحدارًا وزلقًا من المسارات التي كان يمشي عليها فريق الصيد، لذا كان التسلق أصعب. لم يجرؤ شاو شوان على استخدام السيف، خوفًا من أن يُحدث الصوت ما يوقظ دودة الحجر الملكية. كان ماي والآخرون قد حذّروهم أن يحاولوا أن يكونوا هادئين قدر الإمكان عندما يمشون، وكان لقولهم ما يبرره.
بمجرد أن اختفت الأصوات، استرخى. كاد التمسك بالجدار أن يستنزف كل قوته، والآن شعر بالإعياء.
كان صوت التنفس يقترب أكثر فأكثر، بسرعة تفوق توقّعات شاو شوان، حتى بدا كأنه وصل في غمضة عين.
انزلق شاو شوان، وتدحرج، وسقط على سطح مسطّح نسبيًا، لكنه بعد خطوات قليلة، رأى النفق يمتد نزولًا. لم يستطع رؤية سوى جزء صغير من النفق من مكانه، ما يعني أنه لم يكن يعلم هل يوجد تفرّعات في الأسفل، وإن وجدت، فما عددها…
كان المكان رطبًا قليلًا. امتلأ الهواء برائحة الجير، وازدادت الرائحة مع مرور الوقت. كان شاو شوان يشعر بارتفاع الرطوبة بوضوح، ورأى على الجدار الذي يتسلّقه قطرات ماء صغيرة، جعلت الجدار أكثر زلقًا من قبل، وجعلت التسلق أصعب. وبعد عدة مراتٍ من الانزلاق، تمكّن أخيرًا من تثبيت نفسه.
***
لم يعُد من الممكن له أن يتسلق أكثر!
في البداية، كان مجرد صوت “أزيز” خافت وغير واضح، وكان يمكن بسهولة الخلط بينه وبين الأصوات الأخرى داخل النفق. غير أنّه، شيئًا فشيئًا، أصبح أكثر وضوحًا.
شعر بطبقة من سائلٍ لزج بين الجدار وراحتيه، وكان الإحساس نفسه تحت قدميه. أصبح الحفاظ على توازنه صعبًا. لم يكن يستطيع الاسترخاء ولو قليلًا، إذ إن ذلك سيجعله ينزلق إلى الأسفل.
ومع صوت التنفس، جاء صوت زحفٍ أيضًا، كما لو أن مخلوقًا يزحف.
(اللعنة!)
مع أنّ الحشرة جرّته إلى هنا، لكنه احتفظ بكل معدّاته. وحتى إن انتبه ذلك الشيء بسبب استخدامه للأدوات، فلا خيار آخر؛ فالحياة أهم.
(هذا غير منطقي!!)
من أي مسار تم جره إلى هنا؟
قبل لحظة، كان جدار الكهف بخير. صحيح أنه كان أكثر زلقًا قليلًا من الطرق التي اعتادوا السير عليها، وأن المنحدر أكثر انحدارًا، لكن بالنسبة لقدرات شاو شوان، لم يكن تسلّقه مهمة صعبة. ومع ذلك، خلال فترة قصيرة، تغيّر الجدار كثيرًا!
Arisu-san
لكن لم يكن هناك وقت للتفكير. فقد صار إيقاع التنفس تقريبًا تحت جسده مباشرة!
(هذا غير منطقي!!)
انزلق شاو شوان، وتدحرج، وسقط على سطح مسطّح نسبيًا، لكنه بعد خطوات قليلة، رأى النفق يمتد نزولًا. لم يستطع رؤية سوى جزء صغير من النفق من مكانه، ما يعني أنه لم يكن يعلم هل يوجد تفرّعات في الأسفل، وإن وجدت، فما عددها…
ومع صوت التنفس، جاء صوت زحفٍ أيضًا، كما لو أن مخلوقًا يزحف.
وماذا سيفعل لو كانت دودة الحجر الملكية تصعد؟
فكّر شاو شوان في القصة التي سمعها من لانغ غا، والتي تقول إنّ دودة حجر ملكية تعيش داخل الكهف. في وقتٍ سابق، لم يكن يُصدق تلك القصة كثيرًا، فبعد كل شيء، الكثير من محاربي الصيد جاؤوا إلى هنا من قبل، ولم يشهد أيّ منهم قط دودة الحجر الملكية الأسطورية. وحتى في قصص أسلافهم، لم تكن سوى تخمين.
وماذا سيفعل لو زحفت عبر النفق نفسه الذي يقف فيه؟
وبعد فحصٍ دقيق، لاحظ أنّ آثار أصابعه التي تركها أثناء التسلق قد اختفت، كأنّه لم يكن هناك قط.
ضغط شاو شوان بكل قوته بأصابعه على الجدار، حتى كادت أطراف أصابعه تنغرس فيه. لكن هذا كل ما استطاع فعله؛ فلم تستطع أطراف أصابعه الدخول أكثر. كانت الصخور صلبة جدًا. ربما لو استخدم قوته الطوطمية لحفر شيئًا. غير أن شاو شوان لم يجرؤ، إذ إن بعض الوحوش الضارية ذات المستوى العالي شديدة الحساسية تجاه القوى الطوطمية. ولم يجرؤ ماي والآخرون على استخدام القوة الطوطمية أثناء سيرهم في الجبل.
الفصل 56 – دودة الحجر الملكية
تمسّك شاو شوان بالجدار. كان متوترًا إلى حد التيبّس. وعلى وجهه طبقة من الرطوبة؛ ربما قطرات الماء، وربما عرقه.
الفصل 56 – دودة الحجر الملكية
لم يكن الجو خانقًا داخل الكهف. بل شعر شاو شوان بأن المكان يزداد برودة. لم يعرف ما إذا كانت تلك مجرد أوهام أم أنها برودة حقيقية. كما ازدادت رائحة الجير قوة مع مرور الوقت.
“ما هذا بحق اللعنة!”
رفع شاو شوان نظره، فتغيّر المشهد أمام عينيه.
دق… دق…
في نظره المميز، وعلى خلاف لون الجدار الرمادي، كانت قطرات الماء تظهر بلون أبيض شاحب. وسرعان ما غطّى البياض لون الجدار الرمادي، وامتد بسرعة نحو الأعلى، مما يعني أن سقف الكهف يمر بالتغيير نفسه الذي أصاب الجدار الذي يتعلق به شاو شوان.
استمع إلى الصوت الآتي من الأسفل، وفكّر بأنه إن جاءت تلك المخلوقة فعلاً إلى هنا، فلن يكون أمامه خيار سوى المخاطرة بكل شيء. وإن لم تنفع الأصابع، فسيستخدم السيف ليثبّت نفسه. وإن لم يكفِ السيف، سيستخدم رأس رمح إضافيًا! وبذلك، يمكنه الصعود… صحيح؟
هسّ… هسّ…
كأن كل شيء عاد كما كان!
كان الصوت أقرب، يصدر مباشرة من تحت شاو شوان.
دق… دق…
ومع صوت التنفس، جاء صوت زحفٍ أيضًا، كما لو أن مخلوقًا يزحف.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
تحرك شاو شوان بصمت نحو الجدار، وضبط تنفسه ونبضه ليخفي وجوده. بدا كأنه اندمج في البيئة. وحتى لو كان لانغ غا والآخرون واقفين هناك، فربما لن يكتشفوه.
أو ربما يمكن وصفه بأنه “هالة”.
استمع إلى الصوت الآتي من الأسفل، وفكّر بأنه إن جاءت تلك المخلوقة فعلاً إلى هنا، فلن يكون أمامه خيار سوى المخاطرة بكل شيء. وإن لم تنفع الأصابع، فسيستخدم السيف ليثبّت نفسه. وإن لم يكفِ السيف، سيستخدم رأس رمح إضافيًا! وبذلك، يمكنه الصعود… صحيح؟
تحرك شاو شوان بصمت نحو الجدار، وضبط تنفسه ونبضه ليخفي وجوده. بدا كأنه اندمج في البيئة. وحتى لو كان لانغ غا والآخرون واقفين هناك، فربما لن يكتشفوه.
مع أنّ الحشرة جرّته إلى هنا، لكنه احتفظ بكل معدّاته. وحتى إن انتبه ذلك الشيء بسبب استخدامه للأدوات، فلا خيار آخر؛ فالحياة أهم.
لكن لم يكن هناك وقت للتفكير. فقد صار إيقاع التنفس تقريبًا تحت جسده مباشرة!
بالإضافة إلى صوت التنفس، بدا كأن هناك صوتًا يشبه نبض قلب.
وبعد فحصٍ دقيق، لاحظ أنّ آثار أصابعه التي تركها أثناء التسلق قد اختفت، كأنّه لم يكن هناك قط.
دق… دق…
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
دق… دق…
لا عجب أن العلامات التي يتركها محاربو الصيد تختفي عندما يعودون في المرة التالية. ربما الشيء نفسه يحدث.
دق… دق…
ضغط شاو شوان بكل قوته بأصابعه على الجدار، حتى كادت أطراف أصابعه تنغرس فيه. لكن هذا كل ما استطاع فعله؛ فلم تستطع أطراف أصابعه الدخول أكثر. كانت الصخور صلبة جدًا. ربما لو استخدم قوته الطوطمية لحفر شيئًا. غير أن شاو شوان لم يجرؤ، إذ إن بعض الوحوش الضارية ذات المستوى العالي شديدة الحساسية تجاه القوى الطوطمية. ولم يجرؤ ماي والآخرون على استخدام القوة الطوطمية أثناء سيرهم في الجبل.
لم يكن الصوت عاليًا، لكنه جعل المرء يشعر وكأن صدره يُطرَق. ضربة بعد ضربة، تُحدث اضطرابًا في الدم وترجّف القلب.
وبعد فحصٍ دقيق، لاحظ أنّ آثار أصابعه التي تركها أثناء التسلق قد اختفت، كأنّه لم يكن هناك قط.
كان أشبه بطبل حربٍ في ساحة معركة هادئة. وبدا الكهف كله يرتجف مع الإيقاع.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وجاء الضغط مع الصوت.
أو ربما يمكن وصفه بأنه “هالة”.
كان هناك بالفعل صوت “أزيز” ينتجه الهواء داخل الكهف، لكن الآن، كان شاو شوان متأكدًا من أن الصوت لم يكن فقط “أزيز” الريح، بل أصوات أنفاسٍ مختلطة به. والأكثر من ذلك، أنّ التنفس كان يقترب تدريجيًا ويزداد وضوحًا.
أصبح التنفس صعبًا على شاو شوان، كأن سحابة مظلمة ثقيلة تهبط على رأسه. وعندما لا يعتمد على القوة الطوطمية، يبقى جسده أضعف من تحمّل هذا الضغط.
سمع نبض قلبه مثل الطبول. وبعد لحظة، هدأ.
وبينما كان شاو شوان يركز على الأصوات التي تقترب، مستعدًا لاستخدام القوة الطوطمية وسحب السيف للصعود، بدأت أصوات التنفس وهدير القلب تشحب تدريجيًا.
لم يعُد من الممكن له أن يتسلق أكثر!
يبدو أن هناك تفرّعات أخرى في الأسفل. ولحسن الحظ، لم تصعد دودة الحجر الملكية عبر النفق الذي كان فيه شاو شوان.
Arisu-san
بمجرد أن اختفت الأصوات، استرخى. كاد التمسك بالجدار أن يستنزف كل قوته، والآن شعر بالإعياء.
(هذا غير منطقي!!)
لم يكن هناك قتال، ولا فعل، ولا قتل، لا شيء. كل ما فعله هو التمسّك بالجدار بكل قوته، ومع ذلك كان ذلك أكثر إرهاقًا من القتال ضد ريح الشوك السوداء. ولهذا لم يستطع التحكم بيديه جيدًا، فانزلق وسقط في الموقع نفسه الذي سقط فيه سابقًا.
ضغط شاو شوان بكل قوته بأصابعه على الجدار، حتى كادت أطراف أصابعه تنغرس فيه. لكن هذا كل ما استطاع فعله؛ فلم تستطع أطراف أصابعه الدخول أكثر. كانت الصخور صلبة جدًا. ربما لو استخدم قوته الطوطمية لحفر شيئًا. غير أن شاو شوان لم يجرؤ، إذ إن بعض الوحوش الضارية ذات المستوى العالي شديدة الحساسية تجاه القوى الطوطمية. ولم يجرؤ ماي والآخرون على استخدام القوة الطوطمية أثناء سيرهم في الجبل.
سمع نبض قلبه مثل الطبول. وبعد لحظة، هدأ.
عاد الهواء في الكهف إلى طبيعته، وقلت الرطوبة. كما اختفت رائحة الجير تدريجيًا.
ثم انتبه إلى شيء، فرفع نظره إلى الجدار الذي تمسّك به. في نظره الخاص، كان الجدار مغطى بطبقة بيضاء، غير أنّ البياض بدأ يختفي تدريجيًا. وحدث التغيير تدريجيًا حتى اختفى البياض تمامًا.
لا عجب أن العلامات التي يتركها محاربو الصيد تختفي عندما يعودون في المرة التالية. ربما الشيء نفسه يحدث.
عاد الهواء في الكهف إلى طبيعته، وقلت الرطوبة. كما اختفت رائحة الجير تدريجيًا.
كان صوت التنفس يقترب أكثر فأكثر، بسرعة تفوق توقّعات شاو شوان، حتى بدا كأنه وصل في غمضة عين.
شعر بحكة في وجهه، ففرك الجدار، فتساقطت شظايا ومسحوق حجري. وعلى راحتيه كانت هناك طبقة من الفتات والشظايا الصلبة. وعندما قبض يديه، تساقطت الشظايا مرة أخرى.
استمع إلى الصوت الآتي من الأسفل، وفكّر بأنه إن جاءت تلك المخلوقة فعلاً إلى هنا، فلن يكون أمامه خيار سوى المخاطرة بكل شيء. وإن لم تنفع الأصابع، فسيستخدم السيف ليثبّت نفسه. وإن لم يكفِ السيف، سيستخدم رأس رمح إضافيًا! وبذلك، يمكنه الصعود… صحيح؟
صعد شاو شوان إلى الأعلى وهو يفكر. ومع اختفاء السائل اللزج، أصبح التسلق أسهل بكثير.
عاد الكهف إلى حالته الأصلية، كأن مخلوقًا لم يمر.
وبعد فحصٍ دقيق، لاحظ أنّ آثار أصابعه التي تركها أثناء التسلق قد اختفت، كأنّه لم يكن هناك قط.
وبعد فحصٍ دقيق، لاحظ أنّ آثار أصابعه التي تركها أثناء التسلق قد اختفت، كأنّه لم يكن هناك قط.
لا عجب أن العلامات التي يتركها محاربو الصيد تختفي عندما يعودون في المرة التالية. ربما الشيء نفسه يحدث.
بمجرد أن اختفت الأصوات، استرخى. كاد التمسك بالجدار أن يستنزف كل قوته، والآن شعر بالإعياء.
عاد الكهف إلى حالته الأصلية، كأن مخلوقًا لم يمر.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
لم ينزل شاو شوان، بل اختار مواصلة التسلق. أراد أن يرى هل يمكنه العودة إلى المسار الذي سلكته مجموعة الصيد بالصعود.
شعر بحكة في وجهه، ففرك الجدار، فتساقطت شظايا ومسحوق حجري. وعلى راحتيه كانت هناك طبقة من الفتات والشظايا الصلبة. وعندما قبض يديه، تساقطت الشظايا مرة أخرى.
وبينما كان يصعد وينظر حوله، أصيب بالذهول تمامًا.
كان أشبه بطبل حربٍ في ساحة معركة هادئة. وبدا الكهف كله يرتجف مع الإيقاع.
هنا، كان ينبغي أن يكون المكان الذي قطع فيه قرني تلك الحشرة. لكن الآن… لا قرون مقطوعة، ولا أي شيء آخر. لا حشرة، ولا عناكب بلا عيون، ولا أصوات، ولا أي أثر لصراع.
بالإضافة إلى صوت التنفس، بدا كأن هناك صوتًا يشبه نبض قلب.
كأن كل شيء عاد كما كان!
رفع شاو شوان نظره، فتغيّر المشهد أمام عينيه.
أمامه ثلاثة مسارات متفرعة، تبدو متشابهة جدًا. لم يكن هناك أي أثر لأي مخلوق، ولذلك لم يكن قادرًا على تمييز أي منها!
وماذا سيفعل لو كانت دودة الحجر الملكية تصعد؟
من أي مسار تم جره إلى هنا؟
***
حاول شاو شوان تذكّر ذلك بشدة، لكنه وجد أنه مستحيل! لم يكن يعرف أي مسار يختار.
لم يكن الجو خانقًا داخل الكهف. بل شعر شاو شوان بأن المكان يزداد برودة. لم يعرف ما إذا كانت تلك مجرد أوهام أم أنها برودة حقيقية. كما ازدادت رائحة الجير قوة مع مرور الوقت.
أخذ نفسًا عميقًا، وشدّ قبضتيه، ولعن بصوت خافت:
سمع نبض قلبه مثل الطبول. وبعد لحظة، هدأ.
“ما هذا بحق اللعنة!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
شعر بطبقة من سائلٍ لزج بين الجدار وراحتيه، وكان الإحساس نفسه تحت قدميه. أصبح الحفاظ على توازنه صعبًا. لم يكن يستطيع الاسترخاء ولو قليلًا، إذ إن ذلك سيجعله ينزلق إلى الأسفل.
هسّ… هسّ…
