Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سجلات الحروب البدائية 56

دودة الحجر الملكية

دودة الحجر الملكية

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

في البداية، كان مجرد صوت “أزيز” خافت وغير واضح، وكان يمكن بسهولة الخلط بينه وبين الأصوات الأخرى داخل النفق. غير أنّه، شيئًا فشيئًا، أصبح أكثر وضوحًا.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

(اللعنة!)

Arisu-san

قبل لحظة، كان جدار الكهف بخير. صحيح أنه كان أكثر زلقًا قليلًا من الطرق التي اعتادوا السير عليها، وأن المنحدر أكثر انحدارًا، لكن بالنسبة لقدرات شاو شوان، لم يكن تسلّقه مهمة صعبة. ومع ذلك، خلال فترة قصيرة، تغيّر الجدار كثيرًا!

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

الفصل 56 – دودة الحجر الملكية

في نظره المميز، وعلى خلاف لون الجدار الرمادي، كانت قطرات الماء تظهر بلون أبيض شاحب. وسرعان ما غطّى البياض لون الجدار الرمادي، وامتد بسرعة نحو الأعلى، مما يعني أن سقف الكهف يمر بالتغيير نفسه الذي أصاب الجدار الذي يتعلق به شاو شوان.

***

لم ينزل شاو شوان، بل اختار مواصلة التسلق. أراد أن يرى هل يمكنه العودة إلى المسار الذي سلكته مجموعة الصيد بالصعود.

في البداية، كان مجرد صوت “أزيز” خافت وغير واضح، وكان يمكن بسهولة الخلط بينه وبين الأصوات الأخرى داخل النفق. غير أنّه، شيئًا فشيئًا، أصبح أكثر وضوحًا.

شدّ شاو شوان جسده كله، وحرك ساقيه ليتسلّق المنحدر صعودًا. كان المنحدر والجدران أشدّ انحدارًا وزلقًا من المسارات التي كان يمشي عليها فريق الصيد، لذا كان التسلق أصعب. لم يجرؤ شاو شوان على استخدام السيف، خوفًا من أن يُحدث الصوت ما يوقظ دودة الحجر الملكية. كان ماي والآخرون قد حذّروهم أن يحاولوا أن يكونوا هادئين قدر الإمكان عندما يمشون، وكان لقولهم ما يبرره.

فكّر شاو شوان في القصة التي سمعها من لانغ غا، والتي تقول إنّ دودة حجر ملكية تعيش داخل الكهف. في وقتٍ سابق، لم يكن يُصدق تلك القصة كثيرًا، فبعد كل شيء، الكثير من محاربي الصيد جاؤوا إلى هنا من قبل، ولم يشهد أيّ منهم قط دودة الحجر الملكية الأسطورية. وحتى في قصص أسلافهم، لم تكن سوى تخمين.

تحرك شاو شوان بصمت نحو الجدار، وضبط تنفسه ونبضه ليخفي وجوده. بدا كأنه اندمج في البيئة. وحتى لو كان لانغ غا والآخرون واقفين هناك، فربما لن يكتشفوه.

كان هناك بالفعل صوت “أزيز” ينتجه الهواء داخل الكهف، لكن الآن، كان شاو شوان متأكدًا من أن الصوت لم يكن فقط “أزيز” الريح، بل أصوات أنفاسٍ مختلطة به. والأكثر من ذلك، أنّ التنفس كان يقترب تدريجيًا ويزداد وضوحًا.

وبعد فحصٍ دقيق، لاحظ أنّ آثار أصابعه التي تركها أثناء التسلق قد اختفت، كأنّه لم يكن هناك قط.

شدّ شاو شوان جسده كله، وحرك ساقيه ليتسلّق المنحدر صعودًا. كان المنحدر والجدران أشدّ انحدارًا وزلقًا من المسارات التي كان يمشي عليها فريق الصيد، لذا كان التسلق أصعب. لم يجرؤ شاو شوان على استخدام السيف، خوفًا من أن يُحدث الصوت ما يوقظ دودة الحجر الملكية. كان ماي والآخرون قد حذّروهم أن يحاولوا أن يكونوا هادئين قدر الإمكان عندما يمشون، وكان لقولهم ما يبرره.

هنا، كان ينبغي أن يكون المكان الذي قطع فيه قرني تلك الحشرة. لكن الآن… لا قرون مقطوعة، ولا أي شيء آخر. لا حشرة، ولا عناكب بلا عيون، ولا أصوات، ولا أي أثر لصراع.

كان صوت التنفس يقترب أكثر فأكثر، بسرعة تفوق توقّعات شاو شوان، حتى بدا كأنه وصل في غمضة عين.

“ما هذا بحق اللعنة!”

كان المكان رطبًا قليلًا. امتلأ الهواء برائحة الجير، وازدادت الرائحة مع مرور الوقت. كان شاو شوان يشعر بارتفاع الرطوبة بوضوح، ورأى على الجدار الذي يتسلّقه قطرات ماء صغيرة، جعلت الجدار أكثر زلقًا من قبل، وجعلت التسلق أصعب. وبعد عدة مراتٍ من الانزلاق، تمكّن أخيرًا من تثبيت نفسه.

كان صوت التنفس يقترب أكثر فأكثر، بسرعة تفوق توقّعات شاو شوان، حتى بدا كأنه وصل في غمضة عين.

لم يعُد من الممكن له أن يتسلق أكثر!

كان هناك بالفعل صوت “أزيز” ينتجه الهواء داخل الكهف، لكن الآن، كان شاو شوان متأكدًا من أن الصوت لم يكن فقط “أزيز” الريح، بل أصوات أنفاسٍ مختلطة به. والأكثر من ذلك، أنّ التنفس كان يقترب تدريجيًا ويزداد وضوحًا.

شعر بطبقة من سائلٍ لزج بين الجدار وراحتيه، وكان الإحساس نفسه تحت قدميه. أصبح الحفاظ على توازنه صعبًا. لم يكن يستطيع الاسترخاء ولو قليلًا، إذ إن ذلك سيجعله ينزلق إلى الأسفل.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

(اللعنة!)

لم يكن هناك قتال، ولا فعل، ولا قتل، لا شيء. كل ما فعله هو التمسّك بالجدار بكل قوته، ومع ذلك كان ذلك أكثر إرهاقًا من القتال ضد ريح الشوك السوداء. ولهذا لم يستطع التحكم بيديه جيدًا، فانزلق وسقط في الموقع نفسه الذي سقط فيه سابقًا.

(هذا غير منطقي!!)

استمع إلى الصوت الآتي من الأسفل، وفكّر بأنه إن جاءت تلك المخلوقة فعلاً إلى هنا، فلن يكون أمامه خيار سوى المخاطرة بكل شيء. وإن لم تنفع الأصابع، فسيستخدم السيف ليثبّت نفسه. وإن لم يكفِ السيف، سيستخدم رأس رمح إضافيًا! وبذلك، يمكنه الصعود… صحيح؟

قبل لحظة، كان جدار الكهف بخير. صحيح أنه كان أكثر زلقًا قليلًا من الطرق التي اعتادوا السير عليها، وأن المنحدر أكثر انحدارًا، لكن بالنسبة لقدرات شاو شوان، لم يكن تسلّقه مهمة صعبة. ومع ذلك، خلال فترة قصيرة، تغيّر الجدار كثيرًا!

كان صوت التنفس يقترب أكثر فأكثر، بسرعة تفوق توقّعات شاو شوان، حتى بدا كأنه وصل في غمضة عين.

لكن لم يكن هناك وقت للتفكير. فقد صار إيقاع التنفس تقريبًا تحت جسده مباشرة!

لم يعُد من الممكن له أن يتسلق أكثر!

انزلق شاو شوان، وتدحرج، وسقط على سطح مسطّح نسبيًا، لكنه بعد خطوات قليلة، رأى النفق يمتد نزولًا. لم يستطع رؤية سوى جزء صغير من النفق من مكانه، ما يعني أنه لم يكن يعلم هل يوجد تفرّعات في الأسفل، وإن وجدت، فما عددها…

ثم انتبه إلى شيء، فرفع نظره إلى الجدار الذي تمسّك به. في نظره الخاص، كان الجدار مغطى بطبقة بيضاء، غير أنّ البياض بدأ يختفي تدريجيًا. وحدث التغيير تدريجيًا حتى اختفى البياض تمامًا.

وماذا سيفعل لو كانت دودة الحجر الملكية تصعد؟

عاد الهواء في الكهف إلى طبيعته، وقلت الرطوبة. كما اختفت رائحة الجير تدريجيًا.

وماذا سيفعل لو زحفت عبر النفق نفسه الذي يقف فيه؟

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ضغط شاو شوان بكل قوته بأصابعه على الجدار، حتى كادت أطراف أصابعه تنغرس فيه. لكن هذا كل ما استطاع فعله؛ فلم تستطع أطراف أصابعه الدخول أكثر. كانت الصخور صلبة جدًا. ربما لو استخدم قوته الطوطمية لحفر شيئًا. غير أن شاو شوان لم يجرؤ، إذ إن بعض الوحوش الضارية ذات المستوى العالي شديدة الحساسية تجاه القوى الطوطمية. ولم يجرؤ ماي والآخرون على استخدام القوة الطوطمية أثناء سيرهم في الجبل.

رفع شاو شوان نظره، فتغيّر المشهد أمام عينيه.

تمسّك شاو شوان بالجدار. كان متوترًا إلى حد التيبّس. وعلى وجهه طبقة من الرطوبة؛ ربما قطرات الماء، وربما عرقه.

(هذا غير منطقي!!)

لم يكن الجو خانقًا داخل الكهف. بل شعر شاو شوان بأن المكان يزداد برودة. لم يعرف ما إذا كانت تلك مجرد أوهام أم أنها برودة حقيقية. كما ازدادت رائحة الجير قوة مع مرور الوقت.

ضغط شاو شوان بكل قوته بأصابعه على الجدار، حتى كادت أطراف أصابعه تنغرس فيه. لكن هذا كل ما استطاع فعله؛ فلم تستطع أطراف أصابعه الدخول أكثر. كانت الصخور صلبة جدًا. ربما لو استخدم قوته الطوطمية لحفر شيئًا. غير أن شاو شوان لم يجرؤ، إذ إن بعض الوحوش الضارية ذات المستوى العالي شديدة الحساسية تجاه القوى الطوطمية. ولم يجرؤ ماي والآخرون على استخدام القوة الطوطمية أثناء سيرهم في الجبل.

رفع شاو شوان نظره، فتغيّر المشهد أمام عينيه.

دق… دق…

في نظره المميز، وعلى خلاف لون الجدار الرمادي، كانت قطرات الماء تظهر بلون أبيض شاحب. وسرعان ما غطّى البياض لون الجدار الرمادي، وامتد بسرعة نحو الأعلى، مما يعني أن سقف الكهف يمر بالتغيير نفسه الذي أصاب الجدار الذي يتعلق به شاو شوان.

شعر بطبقة من سائلٍ لزج بين الجدار وراحتيه، وكان الإحساس نفسه تحت قدميه. أصبح الحفاظ على توازنه صعبًا. لم يكن يستطيع الاسترخاء ولو قليلًا، إذ إن ذلك سيجعله ينزلق إلى الأسفل.

هسّ… هسّ…

عاد الكهف إلى حالته الأصلية، كأن مخلوقًا لم يمر.

كان الصوت أقرب، يصدر مباشرة من تحت شاو شوان.

أخذ نفسًا عميقًا، وشدّ قبضتيه، ولعن بصوت خافت:

ومع صوت التنفس، جاء صوت زحفٍ أيضًا، كما لو أن مخلوقًا يزحف.

دق… دق…

تحرك شاو شوان بصمت نحو الجدار، وضبط تنفسه ونبضه ليخفي وجوده. بدا كأنه اندمج في البيئة. وحتى لو كان لانغ غا والآخرون واقفين هناك، فربما لن يكتشفوه.

دق… دق…

استمع إلى الصوت الآتي من الأسفل، وفكّر بأنه إن جاءت تلك المخلوقة فعلاً إلى هنا، فلن يكون أمامه خيار سوى المخاطرة بكل شيء. وإن لم تنفع الأصابع، فسيستخدم السيف ليثبّت نفسه. وإن لم يكفِ السيف، سيستخدم رأس رمح إضافيًا! وبذلك، يمكنه الصعود… صحيح؟

انزلق شاو شوان، وتدحرج، وسقط على سطح مسطّح نسبيًا، لكنه بعد خطوات قليلة، رأى النفق يمتد نزولًا. لم يستطع رؤية سوى جزء صغير من النفق من مكانه، ما يعني أنه لم يكن يعلم هل يوجد تفرّعات في الأسفل، وإن وجدت، فما عددها…

مع أنّ الحشرة جرّته إلى هنا، لكنه احتفظ بكل معدّاته. وحتى إن انتبه ذلك الشيء بسبب استخدامه للأدوات، فلا خيار آخر؛ فالحياة أهم.

أخذ نفسًا عميقًا، وشدّ قبضتيه، ولعن بصوت خافت:

بالإضافة إلى صوت التنفس، بدا كأن هناك صوتًا يشبه نبض قلب.

في البداية، كان مجرد صوت “أزيز” خافت وغير واضح، وكان يمكن بسهولة الخلط بينه وبين الأصوات الأخرى داخل النفق. غير أنّه، شيئًا فشيئًا، أصبح أكثر وضوحًا.

دق… دق…

دق… دق…

دق… دق…

وبينما كان يصعد وينظر حوله، أصيب بالذهول تمامًا.

دق… دق…

شعر بطبقة من سائلٍ لزج بين الجدار وراحتيه، وكان الإحساس نفسه تحت قدميه. أصبح الحفاظ على توازنه صعبًا. لم يكن يستطيع الاسترخاء ولو قليلًا، إذ إن ذلك سيجعله ينزلق إلى الأسفل.

لم يكن الصوت عاليًا، لكنه جعل المرء يشعر وكأن صدره يُطرَق. ضربة بعد ضربة، تُحدث اضطرابًا في الدم وترجّف القلب.

وماذا سيفعل لو زحفت عبر النفق نفسه الذي يقف فيه؟

كان أشبه بطبل حربٍ في ساحة معركة هادئة. وبدا الكهف كله يرتجف مع الإيقاع.

حاول شاو شوان تذكّر ذلك بشدة، لكنه وجد أنه مستحيل! لم يكن يعرف أي مسار يختار.

وجاء الضغط مع الصوت.

سمع نبض قلبه مثل الطبول. وبعد لحظة، هدأ.

أو ربما يمكن وصفه بأنه “هالة”.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

أصبح التنفس صعبًا على شاو شوان، كأن سحابة مظلمة ثقيلة تهبط على رأسه. وعندما لا يعتمد على القوة الطوطمية، يبقى جسده أضعف من تحمّل هذا الضغط.

فكّر شاو شوان في القصة التي سمعها من لانغ غا، والتي تقول إنّ دودة حجر ملكية تعيش داخل الكهف. في وقتٍ سابق، لم يكن يُصدق تلك القصة كثيرًا، فبعد كل شيء، الكثير من محاربي الصيد جاؤوا إلى هنا من قبل، ولم يشهد أيّ منهم قط دودة الحجر الملكية الأسطورية. وحتى في قصص أسلافهم، لم تكن سوى تخمين.

وبينما كان شاو شوان يركز على الأصوات التي تقترب، مستعدًا لاستخدام القوة الطوطمية وسحب السيف للصعود، بدأت أصوات التنفس وهدير القلب تشحب تدريجيًا.

انزلق شاو شوان، وتدحرج، وسقط على سطح مسطّح نسبيًا، لكنه بعد خطوات قليلة، رأى النفق يمتد نزولًا. لم يستطع رؤية سوى جزء صغير من النفق من مكانه، ما يعني أنه لم يكن يعلم هل يوجد تفرّعات في الأسفل، وإن وجدت، فما عددها…

يبدو أن هناك تفرّعات أخرى في الأسفل. ولحسن الحظ، لم تصعد دودة الحجر الملكية عبر النفق الذي كان فيه شاو شوان.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بمجرد أن اختفت الأصوات، استرخى. كاد التمسك بالجدار أن يستنزف كل قوته، والآن شعر بالإعياء.

دق… دق…

لم يكن هناك قتال، ولا فعل، ولا قتل، لا شيء. كل ما فعله هو التمسّك بالجدار بكل قوته، ومع ذلك كان ذلك أكثر إرهاقًا من القتال ضد ريح الشوك السوداء. ولهذا لم يستطع التحكم بيديه جيدًا، فانزلق وسقط في الموقع نفسه الذي سقط فيه سابقًا.

شعر بطبقة من سائلٍ لزج بين الجدار وراحتيه، وكان الإحساس نفسه تحت قدميه. أصبح الحفاظ على توازنه صعبًا. لم يكن يستطيع الاسترخاء ولو قليلًا، إذ إن ذلك سيجعله ينزلق إلى الأسفل.

سمع نبض قلبه مثل الطبول. وبعد لحظة، هدأ.

Arisu-san

ثم انتبه إلى شيء، فرفع نظره إلى الجدار الذي تمسّك به. في نظره الخاص، كان الجدار مغطى بطبقة بيضاء، غير أنّ البياض بدأ يختفي تدريجيًا. وحدث التغيير تدريجيًا حتى اختفى البياض تمامًا.

وماذا سيفعل لو زحفت عبر النفق نفسه الذي يقف فيه؟

عاد الهواء في الكهف إلى طبيعته، وقلت الرطوبة. كما اختفت رائحة الجير تدريجيًا.

عاد الكهف إلى حالته الأصلية، كأن مخلوقًا لم يمر.

شعر بحكة في وجهه، ففرك الجدار، فتساقطت شظايا ومسحوق حجري. وعلى راحتيه كانت هناك طبقة من الفتات والشظايا الصلبة. وعندما قبض يديه، تساقطت الشظايا مرة أخرى.

في نظره المميز، وعلى خلاف لون الجدار الرمادي، كانت قطرات الماء تظهر بلون أبيض شاحب. وسرعان ما غطّى البياض لون الجدار الرمادي، وامتد بسرعة نحو الأعلى، مما يعني أن سقف الكهف يمر بالتغيير نفسه الذي أصاب الجدار الذي يتعلق به شاو شوان.

صعد شاو شوان إلى الأعلى وهو يفكر. ومع اختفاء السائل اللزج، أصبح التسلق أسهل بكثير.

تمسّك شاو شوان بالجدار. كان متوترًا إلى حد التيبّس. وعلى وجهه طبقة من الرطوبة؛ ربما قطرات الماء، وربما عرقه.

وبعد فحصٍ دقيق، لاحظ أنّ آثار أصابعه التي تركها أثناء التسلق قد اختفت، كأنّه لم يكن هناك قط.

وبعد فحصٍ دقيق، لاحظ أنّ آثار أصابعه التي تركها أثناء التسلق قد اختفت، كأنّه لم يكن هناك قط.

لا عجب أن العلامات التي يتركها محاربو الصيد تختفي عندما يعودون في المرة التالية. ربما الشيء نفسه يحدث.

من أي مسار تم جره إلى هنا؟

عاد الكهف إلى حالته الأصلية، كأن مخلوقًا لم يمر.

أخذ نفسًا عميقًا، وشدّ قبضتيه، ولعن بصوت خافت:

لم ينزل شاو شوان، بل اختار مواصلة التسلق. أراد أن يرى هل يمكنه العودة إلى المسار الذي سلكته مجموعة الصيد بالصعود.

أو ربما يمكن وصفه بأنه “هالة”.

وبينما كان يصعد وينظر حوله، أصيب بالذهول تمامًا.

(هذا غير منطقي!!)

هنا، كان ينبغي أن يكون المكان الذي قطع فيه قرني تلك الحشرة. لكن الآن… لا قرون مقطوعة، ولا أي شيء آخر. لا حشرة، ولا عناكب بلا عيون، ولا أصوات، ولا أي أثر لصراع.

لم يعُد من الممكن له أن يتسلق أكثر!

كأن كل شيء عاد كما كان!

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أمامه ثلاثة مسارات متفرعة، تبدو متشابهة جدًا. لم يكن هناك أي أثر لأي مخلوق، ولذلك لم يكن قادرًا على تمييز أي منها!

وماذا سيفعل لو زحفت عبر النفق نفسه الذي يقف فيه؟

من أي مسار تم جره إلى هنا؟

لم يعُد من الممكن له أن يتسلق أكثر!

حاول شاو شوان تذكّر ذلك بشدة، لكنه وجد أنه مستحيل! لم يكن يعرف أي مسار يختار.

ومع صوت التنفس، جاء صوت زحفٍ أيضًا، كما لو أن مخلوقًا يزحف.

أخذ نفسًا عميقًا، وشدّ قبضتيه، ولعن بصوت خافت:

هنا، كان ينبغي أن يكون المكان الذي قطع فيه قرني تلك الحشرة. لكن الآن… لا قرون مقطوعة، ولا أي شيء آخر. لا حشرة، ولا عناكب بلا عيون، ولا أصوات، ولا أي أثر لصراع.

“ما هذا بحق اللعنة!”

يبدو أن هناك تفرّعات أخرى في الأسفل. ولحسن الحظ، لم تصعد دودة الحجر الملكية عبر النفق الذي كان فيه شاو شوان.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

سمع نبض قلبه مثل الطبول. وبعد لحظة، هدأ.

ثم انتبه إلى شيء، فرفع نظره إلى الجدار الذي تمسّك به. في نظره الخاص، كان الجدار مغطى بطبقة بيضاء، غير أنّ البياض بدأ يختفي تدريجيًا. وحدث التغيير تدريجيًا حتى اختفى البياض تمامًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط