الهياكل العظمية في الكهف
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وحين اقتربت منه الديدان، استخدم قرن الاستشعار ليجلدها ويبعدها. وفي الواقع، كانت تلك الديدان الصغيرة تبدو شديدة الخوف من رائحة قرن الاستشعار. وما إن يجلدها شاو شوان حتى تهرب مذعورة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
بعد سير طويل في الظلمة، كان يشعر دائمًا بريح خفيفة وأصوات باهتة. لكن كلما تقدّم، شعر وكأنّه يتجه نحو طريق مسدود.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
ما السبب يا ترى؟
Arisu-san
لكن هذا لم يكن أهمّ ما لاحظه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كانت ديدان بحجم القبضة تزحف على الجدار، وكان شاو شوان يسمع الأصوات الخفيفة الكثيرة لالتوائها على السطح.
الفصل 58 – الهياكل العظمية في الكهف
لم يكن ذاك طريق الخروج، لكن كلًّا من قوّة الطوطم وقدرته الخاصة أشارتا له إلى الاتجاه ذاته.
***
قبض شاو شوان على قرن الاستشعار الذي قطعه ولفّه حول أحد ذراعيه. ما عدا الخطّاف المسنّن في الأعلى، كانت بقية أجزاء قرن الاستشعار لينة إلى حدّ كبير، ولم يشعر شاو شوان بأي ألم حين لفّه حول ذراعه.
ربما بسبب وجود دودة الحجر الملكية، لم يصادف شاو شوان حتى الآن أي مخلوق سوى الحشرة التي جرّته سابقًا. أما بقية المخلوقات والديدان فقد بدا وكأنها اختفت.
أكنز ما؟
على الأرجح أنّ كل تلك العناكب العمياء والديدان الأخرى آوت إلى جحورها ما إن استيقظت دودة الحجر الملكية وبدأت تتجول.
كان أقرب…
أمّا الحشرة التي قطع شاو شوان رأسها للتو، فربما كانت شديدة التعجّل في طلب الانتقام.
كانت الهياكل الأربعة تنحني بالطريقة نفسها، وهي أرفع تحية في طقوس القبيلة: على الركبتين، واليدان متشابكتان أمام الجبهة، ساجدين في الاتجاه ذاته.
إن كان الأمر كذلك، فربما يجب على شاو شوان العودة إلى نقطة التفرّع الثلاثي واختيار طريق جديد؟
ربما بسبب وجود دودة الحجر الملكية، لم يصادف شاو شوان حتى الآن أي مخلوق سوى الحشرة التي جرّته سابقًا. أما بقية المخلوقات والديدان فقد بدا وكأنها اختفت.
لا بأس. هزّ شاو شوان رأسه، ومضى يتّبع الحدس. كان الجبل غريبًا على نحو عجيب.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قبض شاو شوان على قرن الاستشعار الذي قطعه ولفّه حول أحد ذراعيه. ما عدا الخطّاف المسنّن في الأعلى، كانت بقية أجزاء قرن الاستشعار لينة إلى حدّ كبير، ولم يشعر شاو شوان بأي ألم حين لفّه حول ذراعه.
***
والآن، لم يعد شاو شوان يعرف في أيّ جزء من الجبل يوجد، إذ كان يدرك بوضوح أنّه فقد تمامًا إحساسه بالاتجاه داخل هذه الأنفاق. وكلما أمضى وقتًا أطول، ازداد تيهه. كان الأمر عجيبًا، فهو ذو حسّ قوي بالاتجاه، لكن ذلك الحِسّ لا يعمل هنا.
بدّل رؤيته وأطفأ قدرته الخاصة. وحين حاول الرؤية مجددًا بعينيه العاديتين، لم ير شيئًا سوى الظلام. لكن ما إن عاد لرؤيته الخاصة، عاد الضوء كما هو، يغمر المكان داخل الغلاف.
في الحقيقة، كان شاو شوان في حياته السابقة يحبّ ألعاب المتاهات، وكان يحفظ كلّ بقعة يمرّ بها. حين يُصاب الآخرون بالصداع بسبب الاتجاهات المتداخلة، كان شاو شوان قادرًا دائمًا على إيجاد الطريق الصحيح. حتى الآن، لو طُلب منه الرجوع إلى القبيلة عبر طريق الصيد، لما تردّد لحظة، غير أنّه داخل هذا الجبل بدا تائهًا.
في الواقع، لقد “أكل” الجبل الكثير—البشر الضائعين، والديدان الميتة، والمخلوقات الأخرى. ولم يبقَ شيء سوى الأنفاق والكهوف.
كان هناك العديد من الأنفاق والمخلوقات داخل الجبل. وبعيدًا عن دودة الحجر الملكية، كانت هناك أنواع أخرى كثيرة من الكائنات، والعناكب عديمة العين والحشرة التي قتلها شاو شوان ليستا سوى نوعين من بينها.
لم يكن ذاك طريق الخروج، لكن كلًّا من قوّة الطوطم وقدرته الخاصة أشارتا له إلى الاتجاه ذاته.
نظريًا، كان ينبغي وجود آثار كثيرة لمخلوقات تعيش معًا في المكان نفسه. لكن لسوء الحظ، لم يُرصد أيّ أثر. لا خدوش، لا بقايا، لا خيوط عناكب، لا شظايا أصداف، لا شيء، كأن شيئًا لم يوجد هنا يومًا. وكما لو أنّ العلامات التي تتركها مجموعات الصيد تُمحى بالكامل بحلول الوقت الذي يدخل فيه أحدهم ثانية.
ألقى شاو شوان نظرة على الهياكل الأربعة وأدواتها، ثمّ ركّز بصره على الهيكل الأوسط.
إن كانت قوّة الطوطم قادرة حقًا على هداية من يضيع إلى الطريق الصحيح، فكيف كان أسلافهم يضيعون داخل الجبل؟
بعد سير طويل في الظلمة، كان يشعر دائمًا بريح خفيفة وأصوات باهتة. لكن كلما تقدّم، شعر وكأنّه يتجه نحو طريق مسدود.
تابع شاو شوان سيره متبعًا ذلك الإحساس. وعند كلّ تقاطع، كان يحاول بعناية أن يشعر بما حوله بتلك القدرة الخاصة ليختار الطريق. لم يكن يأمل إلا ألّا يخذله حدسه أو يكذب عليه، وإلا فهلاكه محتوم. مثل أسلاف القصص التي رواها لانغ غا، من يضلّ هنا لا يعود أبدًا.
أكنز ما؟
مقارنة بالحدس الذي تمنحه له النار، كان شعوره أوضح حين يستخدم تلك القدرة الخاصة.
في الحقيقة، كان شاو شوان في حياته السابقة يحبّ ألعاب المتاهات، وكان يحفظ كلّ بقعة يمرّ بها. حين يُصاب الآخرون بالصداع بسبب الاتجاهات المتداخلة، كان شاو شوان قادرًا دائمًا على إيجاد الطريق الصحيح. حتى الآن، لو طُلب منه الرجوع إلى القبيلة عبر طريق الصيد، لما تردّد لحظة، غير أنّه داخل هذا الجبل بدا تائهًا.
شعر أنّه يمضي نزولًا، وأنّه، على الأرجح، خرج منذ زمن من سفح الجبل ووصل قرابة قدمه. لكنّ حدسه ظلّ يخبره أن يمضي.
الفصل 58 – الهياكل العظمية في الكهف
لاحقًا، رأى بعض الديدان الصغيرة بحجم قبضة يد رجل بالغ. وفي رؤيته الخاصة، لم تكن سوى كُرات رماديّة باهتة، لا تظهر منها سوى الخطوط الخارجية الغائمة.
هذا الجبل “يأكل” الناس. لا الناس فقط، بل الأشياء كلها. وإن لم تُؤكل الحشرة التي قتلها شاو شوان من قبل مخلوقات أخرى، فربما ستُبتلع ببطء كذلك.
وحين اقتربت منه الديدان، استخدم قرن الاستشعار ليجلدها ويبعدها. وفي الواقع، كانت تلك الديدان الصغيرة تبدو شديدة الخوف من رائحة قرن الاستشعار. وما إن يجلدها شاو شوان حتى تهرب مذعورة.
تقدّم نحو بقعة الضوء، وفجأة شعر بضيق يعتصر قلبه.
رجّح شاو شوان أنّ تلك الديدان الصغيرة ربما كانت طعام الحشرة التي قتلها، وهو تفسير معقول لسلوكها المذعور.
كان داخل الغلاف أربع هياكل عظمية، على الأقل كما ظهر له في رؤيته.
ومع قرن الاستشعار الذي يستخدمه للجلد، كان سيف الناب يحتوي أيضًا على جوهر الحشرة.
في وسط الغلاف، كان هيكل عظمي يجثو على ركبتيه، وثلاثة آخرون يحيطون به.
كانت ديدان بحجم القبضة تزحف على الجدار، وكان شاو شوان يسمع الأصوات الخفيفة الكثيرة لالتوائها على السطح.
لكن هذا لم يكن أهمّ ما لاحظه.
لكن أينما مضى، كانت تلك الديدان تبقى بعيدة عنه.
رجّح شاو شوان أنّ تلك الديدان الصغيرة ربما كانت طعام الحشرة التي قتلها، وهو تفسير معقول لسلوكها المذعور.
لو أنّه لم يقتل تلك الحشرة ويقطع قرن استشعارها، ألن يكون الآن في وضع صعب؟ فمع أنّ الديدان ليست كبيرة، إلا أنّ كثرتها تجعلها مزعجة.
ولحسن الحظ، لم يوجد أيّ مخلوق آخر سوى تلك الديدان الصغيرة.
كان هدفه من قطع قرن الاستشعار أولًا هو الانتقام، لكنّه اكتشف فائدته الكبرى الآن.
نظريًا، كان ينبغي وجود آثار كثيرة لمخلوقات تعيش معًا في المكان نفسه. لكن لسوء الحظ، لم يُرصد أيّ أثر. لا خدوش، لا بقايا، لا خيوط عناكب، لا شظايا أصداف، لا شيء، كأن شيئًا لم يوجد هنا يومًا. وكما لو أنّ العلامات التي تتركها مجموعات الصيد تُمحى بالكامل بحلول الوقت الذي يدخل فيه أحدهم ثانية.
كان الشعور الفريد يزداد شدّة تدريجيًا. فإن كان في السابق كنسيم لطيف، فقد صار الآن كريح قوية تدلّه على الطريق.
أكنز ما؟
لم يكن ذاك طريق الخروج، لكن كلًّا من قوّة الطوطم وقدرته الخاصة أشارتا له إلى الاتجاه ذاته.
منذ أن اكتسب تلك القدرة، فكّر شاو شوان طويلًا وبحث بشأن رؤيته الخاصة. في تلك الرؤية، تختلف ألوان عظام المحاربين بحسب مستوياتهم. فالمبتدئون لهم عظام رمادية باهتة، والمتوسطون عظام بيضاء، أمّا المحاربون الكبار—مثل الزعيم آو—فعظامهم بيضاء متألّقة. والآن، كانت الهياكل الأربعة كلّها بيضاء متألّقة بدرجات مختلفة، ما يعني أنّهم جميعًا كانوا محاربين متقدّمين. لكن الأكثر لمعانًا كان الهيكل الأوسط. ومع ذلك، فمهما بلغ لمعانه، لم يكن ليداني الحليّة العظمية.
ما السبب يا ترى؟
لو أنّه لم يقتل تلك الحشرة ويقطع قرن استشعارها، ألن يكون الآن في وضع صعب؟ فمع أنّ الديدان ليست كبيرة، إلا أنّ كثرتها تجعلها مزعجة.
أكنز ما؟
ألقى شاو شوان نظرة على الهياكل الأربعة وأدواتها، ثمّ ركّز بصره على الهيكل الأوسط.
وعلى الرغم من الدلالة الواضحة، لم يُسرع شاو شوان، بل حافظ على وتيرته، يقظًا لما حوله.
في الحقيقة، كان شاو شوان في حياته السابقة يحبّ ألعاب المتاهات، وكان يحفظ كلّ بقعة يمرّ بها. حين يُصاب الآخرون بالصداع بسبب الاتجاهات المتداخلة، كان شاو شوان قادرًا دائمًا على إيجاد الطريق الصحيح. حتى الآن، لو طُلب منه الرجوع إلى القبيلة عبر طريق الصيد، لما تردّد لحظة، غير أنّه داخل هذا الجبل بدا تائهًا.
ولحسن الحظ، لم يوجد أيّ مخلوق آخر سوى تلك الديدان الصغيرة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
كان أقرب…
كان الشعور الفريد يزداد شدّة تدريجيًا. فإن كان في السابق كنسيم لطيف، فقد صار الآن كريح قوية تدلّه على الطريق.
قبض شاو شوان على سيف الأسنان، وشعر ببعض التوتر.
هذا الجبل “يأكل” الناس. لا الناس فقط، بل الأشياء كلها. وإن لم تُؤكل الحشرة التي قتلها شاو شوان من قبل مخلوقات أخرى، فربما ستُبتلع ببطء كذلك.
بعد سير طويل في الظلمة، كان يشعر دائمًا بريح خفيفة وأصوات باهتة. لكن كلما تقدّم، شعر وكأنّه يتجه نحو طريق مسدود.
ومع ذلك، وعلى الرغم من مرور مئات السنين، نجح الغلاف الضوئي في الحفاظ على المحاربين وأدواتهم حتى يومنا هذا، بفضل تلك الكرة المضيئة.
تابع السير، وسرعان ما اختفت الديدان من على الجدران.
كان هناك العديد من الأنفاق والمخلوقات داخل الجبل. وبعيدًا عن دودة الحجر الملكية، كانت هناك أنواع أخرى كثيرة من الكائنات، والعناكب عديمة العين والحشرة التي قتلها شاو شوان ليستا سوى نوعين من بينها.
سادت السكينة تمامًا مع اختفاء الأصوات. صمت كامل.
كانت ديدان بحجم القبضة تزحف على الجدار، وكان شاو شوان يسمع الأصوات الخفيفة الكثيرة لالتوائها على السطح.
لم يكن صمتًا فقط، بل لم يكن ثمّة حتّى تدفّق للهواء.
كان داخل الغلاف أربع هياكل عظمية، على الأقل كما ظهر له في رؤيته.
ثمّ بدا وكأنّ ثمّة ضوء أمامه…
تردّد شاو شوان.
تردّد شاو شوان.
ولحسن الحظ، لم يوجد أيّ مخلوق آخر سوى تلك الديدان الصغيرة.
ضوء؟
نظريًا، كان ينبغي وجود آثار كثيرة لمخلوقات تعيش معًا في المكان نفسه. لكن لسوء الحظ، لم يُرصد أيّ أثر. لا خدوش، لا بقايا، لا خيوط عناكب، لا شظايا أصداف، لا شيء، كأن شيئًا لم يوجد هنا يومًا. وكما لو أنّ العلامات التي تتركها مجموعات الصيد تُمحى بالكامل بحلول الوقت الذي يدخل فيه أحدهم ثانية.
تحوّل إلى الرؤية العادية، فبقي كل شيء مظلمًا. أدرك أن الضوء يظهر فقط حين يستخدم رؤيته الخاصة.
لم يعرف ما هو ذلك الشعور تمامًا… شيء قديم، موحش، تفيض منه كآبة لا نهاية لها.
تقدّم نحو بقعة الضوء، وفجأة شعر بضيق يعتصر قلبه.
كان الشعور الفريد يزداد شدّة تدريجيًا. فإن كان في السابق كنسيم لطيف، فقد صار الآن كريح قوية تدلّه على الطريق.
لم يعرف ما هو ذلك الشعور تمامًا… شيء قديم، موحش، تفيض منه كآبة لا نهاية لها.
ما شدّ انتباهه حقًا كان كرة مرصّعة داخل الحليّة. لم تكن عظمًا، بل كانت تشعّ ضياءً كالمصباح، وتُنشئ الغلاف الضوئي الذي رآه شاو شوان سابقًا.
كبرت بؤرة الضوء وغدت كغلافٍ مضيء يلفّ قطعة صغيرة من الأرض.
Arisu-san
وحين وصل شاو شوان أخيرًا ورأى ما بداخل الغلاف بوضوح، ارتجفت إحدى جفونه.
قبض شاو شوان على سيف الأسنان، وشعر ببعض التوتر.
كان داخل الغلاف أربع هياكل عظمية، على الأقل كما ظهر له في رؤيته.
تحوّل إلى الرؤية العادية، فبقي كل شيء مظلمًا. أدرك أن الضوء يظهر فقط حين يستخدم رؤيته الخاصة.
في وسط الغلاف، كان هيكل عظمي يجثو على ركبتيه، وثلاثة آخرون يحيطون به.
هذا الجبل “يأكل” الناس. لا الناس فقط، بل الأشياء كلها. وإن لم تُؤكل الحشرة التي قتلها شاو شوان من قبل مخلوقات أخرى، فربما ستُبتلع ببطء كذلك.
كانت الهياكل الأربعة تنحني بالطريقة نفسها، وهي أرفع تحية في طقوس القبيلة: على الركبتين، واليدان متشابكتان أمام الجبهة، ساجدين في الاتجاه ذاته.
وحين وصل شاو شوان أخيرًا ورأى ما بداخل الغلاف بوضوح، ارتجفت إحدى جفونه.
وحول تلك الهياكل كانت رماح طويلة وسكاكين حجرية مدفونة في الأرض. كانت الأدوات الحجرية داكنة للغاية، والرُمح بجانب الرجل في الوسط أسود تقريبًا. كان واضحًا أنّها أدوات حجرية ممتازة، ما يعني أنّ الرجال الأربعة كانوا محاربين أقوياء، وخصوصًا الذي في الوسط؛ لا شكّ أنّ منزلته كانت عالية.
كان أقرب…
أما الاتجاه الذي كانوا يركعون له… فعلى الرغم من أنّ إحساس شاو شوان بالاتجاه مشوّش، إلا أنّه شعر بأنّه اتجاه القبيلة.
شعر أنّه يمضي نزولًا، وأنّه، على الأرجح، خرج منذ زمن من سفح الجبل ووصل قرابة قدمه. لكنّ حدسه ظلّ يخبره أن يمضي.
ألقى شاو شوان نظرة على الهياكل الأربعة وأدواتها، ثمّ ركّز بصره على الهيكل الأوسط.
كبرت بؤرة الضوء وغدت كغلافٍ مضيء يلفّ قطعة صغيرة من الأرض.
كان هناك حليّة عظمية على صدره. لم يعرف شاو شوان من أيّ عظم صُنعت، لكنها كانت أكثر إشراقًا من بقية الهياكل في رؤيته الخاصة.
ومع ذلك، وعلى الرغم من مرور مئات السنين، نجح الغلاف الضوئي في الحفاظ على المحاربين وأدواتهم حتى يومنا هذا، بفضل تلك الكرة المضيئة.
منذ أن اكتسب تلك القدرة، فكّر شاو شوان طويلًا وبحث بشأن رؤيته الخاصة. في تلك الرؤية، تختلف ألوان عظام المحاربين بحسب مستوياتهم. فالمبتدئون لهم عظام رمادية باهتة، والمتوسطون عظام بيضاء، أمّا المحاربون الكبار—مثل الزعيم آو—فعظامهم بيضاء متألّقة. والآن، كانت الهياكل الأربعة كلّها بيضاء متألّقة بدرجات مختلفة، ما يعني أنّهم جميعًا كانوا محاربين متقدّمين. لكن الأكثر لمعانًا كان الهيكل الأوسط. ومع ذلك، فمهما بلغ لمعانه، لم يكن ليداني الحليّة العظمية.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 15 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Muh Muh🔥 1004Mohammad Aldosari🔥 1005Ahmed Abdelghaffar🔥 1006AZ .🔥 1007A A🔥 1008Ali Omar🔥 1009Anass Alofiy🔥 10010الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057عويض المطيري💎 1008G A💎 1009Ali Alshamsi💎 10010Abdulla Alkalbani💎 100
لكن هذا لم يكن أهمّ ما لاحظه.
على الأرجح أنّ كل تلك العناكب العمياء والديدان الأخرى آوت إلى جحورها ما إن استيقظت دودة الحجر الملكية وبدأت تتجول.
ما شدّ انتباهه حقًا كان كرة مرصّعة داخل الحليّة. لم تكن عظمًا، بل كانت تشعّ ضياءً كالمصباح، وتُنشئ الغلاف الضوئي الذي رآه شاو شوان سابقًا.
كانت الهياكل الأربعة تنحني بالطريقة نفسها، وهي أرفع تحية في طقوس القبيلة: على الركبتين، واليدان متشابكتان أمام الجبهة، ساجدين في الاتجاه ذاته.
بدّل رؤيته وأطفأ قدرته الخاصة. وحين حاول الرؤية مجددًا بعينيه العاديتين، لم ير شيئًا سوى الظلام. لكن ما إن عاد لرؤيته الخاصة، عاد الضوء كما هو، يغمر المكان داخل الغلاف.
مقارنة بالحدس الذي تمنحه له النار، كان شعوره أوضح حين يستخدم تلك القدرة الخاصة.
وبمزيد من التدقيق، لاحظ شاو شوان أنّ الهيكل الأوسط أكثرها حفظًا. أما البقية فقد غاصت جزئيًا في الأرض. والمواد القريبة من حافة الغلاف غاصت أعمق.
كبرت بؤرة الضوء وغدت كغلافٍ مضيء يلفّ قطعة صغيرة من الأرض.
داخل نطاق الغلاف، وُجدت بعض الأدوات الحجرية المتناثرة. كانت مصنوعة بمهارة، لكن بعضها غاص تحت الأرض وبقيت أجزاء منه فقط ظاهرة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
أمّا خارج الغلاف، فلم ير شاو شوان أيّ عظام، ولا أدوات، ولا بقايا مطلقًا.
لكن أينما مضى، كانت تلك الديدان تبقى بعيدة عنه.
هذا الجبل “يأكل” الناس. لا الناس فقط، بل الأشياء كلها. وإن لم تُؤكل الحشرة التي قتلها شاو شوان من قبل مخلوقات أخرى، فربما ستُبتلع ببطء كذلك.
بعد سير طويل في الظلمة، كان يشعر دائمًا بريح خفيفة وأصوات باهتة. لكن كلما تقدّم، شعر وكأنّه يتجه نحو طريق مسدود.
في الواقع، لقد “أكل” الجبل الكثير—البشر الضائعين، والديدان الميتة، والمخلوقات الأخرى. ولم يبقَ شيء سوى الأنفاق والكهوف.
لم يكن ذاك طريق الخروج، لكن كلًّا من قوّة الطوطم وقدرته الخاصة أشارتا له إلى الاتجاه ذاته.
ومع ذلك، وعلى الرغم من مرور مئات السنين، نجح الغلاف الضوئي في الحفاظ على المحاربين وأدواتهم حتى يومنا هذا، بفضل تلك الكرة المضيئة.
***
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لاحقًا، رأى بعض الديدان الصغيرة بحجم قبضة يد رجل بالغ. وفي رؤيته الخاصة، لم تكن سوى كُرات رماديّة باهتة، لا تظهر منها سوى الخطوط الخارجية الغائمة.
وحول تلك الهياكل كانت رماح طويلة وسكاكين حجرية مدفونة في الأرض. كانت الأدوات الحجرية داكنة للغاية، والرُمح بجانب الرجل في الوسط أسود تقريبًا. كان واضحًا أنّها أدوات حجرية ممتازة، ما يعني أنّ الرجال الأربعة كانوا محاربين أقوياء، وخصوصًا الذي في الوسط؛ لا شكّ أنّ منزلته كانت عالية.
