Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سجلات الحروب البدائية 58

الهياكل العظمية في الكهف
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الهياكل العظمية في الكهف

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لكن هذا لم يكن أهمّ ما لاحظه.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

الفصل 58 – الهياكل العظمية في الكهف

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

في الواقع، لقد “أكل” الجبل الكثير—البشر الضائعين، والديدان الميتة، والمخلوقات الأخرى. ولم يبقَ شيء سوى الأنفاق والكهوف.

Arisu-san

والآن، لم يعد شاو شوان يعرف في أيّ جزء من الجبل يوجد، إذ كان يدرك بوضوح أنّه فقد تمامًا إحساسه بالاتجاه داخل هذه الأنفاق. وكلما أمضى وقتًا أطول، ازداد تيهه. كان الأمر عجيبًا، فهو ذو حسّ قوي بالاتجاه، لكن ذلك الحِسّ لا يعمل هنا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ما السبب يا ترى؟

الفصل 58 – الهياكل العظمية في الكهف

سادت السكينة تمامًا مع اختفاء الأصوات. صمت كامل.

***

في الحقيقة، كان شاو شوان في حياته السابقة يحبّ ألعاب المتاهات، وكان يحفظ كلّ بقعة يمرّ بها. حين يُصاب الآخرون بالصداع بسبب الاتجاهات المتداخلة، كان شاو شوان قادرًا دائمًا على إيجاد الطريق الصحيح. حتى الآن، لو طُلب منه الرجوع إلى القبيلة عبر طريق الصيد، لما تردّد لحظة، غير أنّه داخل هذا الجبل بدا تائهًا.

ربما بسبب وجود دودة الحجر الملكية، لم يصادف شاو شوان حتى الآن أي مخلوق سوى الحشرة التي جرّته سابقًا. أما بقية المخلوقات والديدان فقد بدا وكأنها اختفت.

رجّح شاو شوان أنّ تلك الديدان الصغيرة ربما كانت طعام الحشرة التي قتلها، وهو تفسير معقول لسلوكها المذعور.

على الأرجح أنّ كل تلك العناكب العمياء والديدان الأخرى آوت إلى جحورها ما إن استيقظت دودة الحجر الملكية وبدأت تتجول.

تقدّم نحو بقعة الضوء، وفجأة شعر بضيق يعتصر قلبه.

أمّا الحشرة التي قطع شاو شوان رأسها للتو، فربما كانت شديدة التعجّل في طلب الانتقام.

وحين وصل شاو شوان أخيرًا ورأى ما بداخل الغلاف بوضوح، ارتجفت إحدى جفونه.

إن كان الأمر كذلك، فربما يجب على شاو شوان العودة إلى نقطة التفرّع الثلاثي واختيار طريق جديد؟

أكنز ما؟

لا بأس. هزّ شاو شوان رأسه، ومضى يتّبع الحدس. كان الجبل غريبًا على نحو عجيب.

مقارنة بالحدس الذي تمنحه له النار، كان شعوره أوضح حين يستخدم تلك القدرة الخاصة.

قبض شاو شوان على قرن الاستشعار الذي قطعه ولفّه حول أحد ذراعيه. ما عدا الخطّاف المسنّن في الأعلى، كانت بقية أجزاء قرن الاستشعار لينة إلى حدّ كبير، ولم يشعر شاو شوان بأي ألم حين لفّه حول ذراعه.

كان الشعور الفريد يزداد شدّة تدريجيًا. فإن كان في السابق كنسيم لطيف، فقد صار الآن كريح قوية تدلّه على الطريق.

والآن، لم يعد شاو شوان يعرف في أيّ جزء من الجبل يوجد، إذ كان يدرك بوضوح أنّه فقد تمامًا إحساسه بالاتجاه داخل هذه الأنفاق. وكلما أمضى وقتًا أطول، ازداد تيهه. كان الأمر عجيبًا، فهو ذو حسّ قوي بالاتجاه، لكن ذلك الحِسّ لا يعمل هنا.

كان هناك العديد من الأنفاق والمخلوقات داخل الجبل. وبعيدًا عن دودة الحجر الملكية، كانت هناك أنواع أخرى كثيرة من الكائنات، والعناكب عديمة العين والحشرة التي قتلها شاو شوان ليستا سوى نوعين من بينها.

في الحقيقة، كان شاو شوان في حياته السابقة يحبّ ألعاب المتاهات، وكان يحفظ كلّ بقعة يمرّ بها. حين يُصاب الآخرون بالصداع بسبب الاتجاهات المتداخلة، كان شاو شوان قادرًا دائمًا على إيجاد الطريق الصحيح. حتى الآن، لو طُلب منه الرجوع إلى القبيلة عبر طريق الصيد، لما تردّد لحظة، غير أنّه داخل هذا الجبل بدا تائهًا.

ما شدّ انتباهه حقًا كان كرة مرصّعة داخل الحليّة. لم تكن عظمًا، بل كانت تشعّ ضياءً كالمصباح، وتُنشئ الغلاف الضوئي الذي رآه شاو شوان سابقًا.

كان هناك العديد من الأنفاق والمخلوقات داخل الجبل. وبعيدًا عن دودة الحجر الملكية، كانت هناك أنواع أخرى كثيرة من الكائنات، والعناكب عديمة العين والحشرة التي قتلها شاو شوان ليستا سوى نوعين من بينها.

وحين وصل شاو شوان أخيرًا ورأى ما بداخل الغلاف بوضوح، ارتجفت إحدى جفونه.

نظريًا، كان ينبغي وجود آثار كثيرة لمخلوقات تعيش معًا في المكان نفسه. لكن لسوء الحظ، لم يُرصد أيّ أثر. لا خدوش، لا بقايا، لا خيوط عناكب، لا شظايا أصداف، لا شيء، كأن شيئًا لم يوجد هنا يومًا. وكما لو أنّ العلامات التي تتركها مجموعات الصيد تُمحى بالكامل بحلول الوقت الذي يدخل فيه أحدهم ثانية.

***

إن كانت قوّة الطوطم قادرة حقًا على هداية من يضيع إلى الطريق الصحيح، فكيف كان أسلافهم يضيعون داخل الجبل؟

تابع السير، وسرعان ما اختفت الديدان من على الجدران.

تابع شاو شوان سيره متبعًا ذلك الإحساس. وعند كلّ تقاطع، كان يحاول بعناية أن يشعر بما حوله بتلك القدرة الخاصة ليختار الطريق. لم يكن يأمل إلا ألّا يخذله حدسه أو يكذب عليه، وإلا فهلاكه محتوم. مثل أسلاف القصص التي رواها لانغ غا، من يضلّ هنا لا يعود أبدًا.

لم يعرف ما هو ذلك الشعور تمامًا… شيء قديم، موحش، تفيض منه كآبة لا نهاية لها.

مقارنة بالحدس الذي تمنحه له النار، كان شعوره أوضح حين يستخدم تلك القدرة الخاصة.

تابع شاو شوان سيره متبعًا ذلك الإحساس. وعند كلّ تقاطع، كان يحاول بعناية أن يشعر بما حوله بتلك القدرة الخاصة ليختار الطريق. لم يكن يأمل إلا ألّا يخذله حدسه أو يكذب عليه، وإلا فهلاكه محتوم. مثل أسلاف القصص التي رواها لانغ غا، من يضلّ هنا لا يعود أبدًا.

شعر أنّه يمضي نزولًا، وأنّه، على الأرجح، خرج منذ زمن من سفح الجبل ووصل قرابة قدمه. لكنّ حدسه ظلّ يخبره أن يمضي.

لكن هذا لم يكن أهمّ ما لاحظه.

لاحقًا، رأى بعض الديدان الصغيرة بحجم قبضة يد رجل بالغ. وفي رؤيته الخاصة، لم تكن سوى كُرات رماديّة باهتة، لا تظهر منها سوى الخطوط الخارجية الغائمة.

منذ أن اكتسب تلك القدرة، فكّر شاو شوان طويلًا وبحث بشأن رؤيته الخاصة. في تلك الرؤية، تختلف ألوان عظام المحاربين بحسب مستوياتهم. فالمبتدئون لهم عظام رمادية باهتة، والمتوسطون عظام بيضاء، أمّا المحاربون الكبار—مثل الزعيم آو—فعظامهم بيضاء متألّقة. والآن، كانت الهياكل الأربعة كلّها بيضاء متألّقة بدرجات مختلفة، ما يعني أنّهم جميعًا كانوا محاربين متقدّمين. لكن الأكثر لمعانًا كان الهيكل الأوسط. ومع ذلك، فمهما بلغ لمعانه، لم يكن ليداني الحليّة العظمية.

وحين اقتربت منه الديدان، استخدم قرن الاستشعار ليجلدها ويبعدها. وفي الواقع، كانت تلك الديدان الصغيرة تبدو شديدة الخوف من رائحة قرن الاستشعار. وما إن يجلدها شاو شوان حتى تهرب مذعورة.

أمّا الحشرة التي قطع شاو شوان رأسها للتو، فربما كانت شديدة التعجّل في طلب الانتقام.

رجّح شاو شوان أنّ تلك الديدان الصغيرة ربما كانت طعام الحشرة التي قتلها، وهو تفسير معقول لسلوكها المذعور.

لم يعرف ما هو ذلك الشعور تمامًا… شيء قديم، موحش، تفيض منه كآبة لا نهاية لها.

ومع قرن الاستشعار الذي يستخدمه للجلد، كان سيف الناب يحتوي أيضًا على جوهر الحشرة.

ثمّ بدا وكأنّ ثمّة ضوء أمامه…

كانت ديدان بحجم القبضة تزحف على الجدار، وكان شاو شوان يسمع الأصوات الخفيفة الكثيرة لالتوائها على السطح.

ألقى شاو شوان نظرة على الهياكل الأربعة وأدواتها، ثمّ ركّز بصره على الهيكل الأوسط.

لكن أينما مضى، كانت تلك الديدان تبقى بعيدة عنه.

كانت ديدان بحجم القبضة تزحف على الجدار، وكان شاو شوان يسمع الأصوات الخفيفة الكثيرة لالتوائها على السطح.

لو أنّه لم يقتل تلك الحشرة ويقطع قرن استشعارها، ألن يكون الآن في وضع صعب؟ فمع أنّ الديدان ليست كبيرة، إلا أنّ كثرتها تجعلها مزعجة.

إن كانت قوّة الطوطم قادرة حقًا على هداية من يضيع إلى الطريق الصحيح، فكيف كان أسلافهم يضيعون داخل الجبل؟

كان هدفه من قطع قرن الاستشعار أولًا هو الانتقام، لكنّه اكتشف فائدته الكبرى الآن.

ربما بسبب وجود دودة الحجر الملكية، لم يصادف شاو شوان حتى الآن أي مخلوق سوى الحشرة التي جرّته سابقًا. أما بقية المخلوقات والديدان فقد بدا وكأنها اختفت.

كان الشعور الفريد يزداد شدّة تدريجيًا. فإن كان في السابق كنسيم لطيف، فقد صار الآن كريح قوية تدلّه على الطريق.

وبمزيد من التدقيق، لاحظ شاو شوان أنّ الهيكل الأوسط أكثرها حفظًا. أما البقية فقد غاصت جزئيًا في الأرض. والمواد القريبة من حافة الغلاف غاصت أعمق.

لم يكن ذاك طريق الخروج، لكن كلًّا من قوّة الطوطم وقدرته الخاصة أشارتا له إلى الاتجاه ذاته.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

ما السبب يا ترى؟

كانت ديدان بحجم القبضة تزحف على الجدار، وكان شاو شوان يسمع الأصوات الخفيفة الكثيرة لالتوائها على السطح.

أكنز ما؟

بعد سير طويل في الظلمة، كان يشعر دائمًا بريح خفيفة وأصوات باهتة. لكن كلما تقدّم، شعر وكأنّه يتجه نحو طريق مسدود.

وعلى الرغم من الدلالة الواضحة، لم يُسرع شاو شوان، بل حافظ على وتيرته، يقظًا لما حوله.

لاحقًا، رأى بعض الديدان الصغيرة بحجم قبضة يد رجل بالغ. وفي رؤيته الخاصة، لم تكن سوى كُرات رماديّة باهتة، لا تظهر منها سوى الخطوط الخارجية الغائمة.

ولحسن الحظ، لم يوجد أيّ مخلوق آخر سوى تلك الديدان الصغيرة.

وحين وصل شاو شوان أخيرًا ورأى ما بداخل الغلاف بوضوح، ارتجفت إحدى جفونه.

كان أقرب…

هذا الجبل “يأكل” الناس. لا الناس فقط، بل الأشياء كلها. وإن لم تُؤكل الحشرة التي قتلها شاو شوان من قبل مخلوقات أخرى، فربما ستُبتلع ببطء كذلك.

قبض شاو شوان على سيف الأسنان، وشعر ببعض التوتر.

تابع السير، وسرعان ما اختفت الديدان من على الجدران.

بعد سير طويل في الظلمة، كان يشعر دائمًا بريح خفيفة وأصوات باهتة. لكن كلما تقدّم، شعر وكأنّه يتجه نحو طريق مسدود.

لكن هذا لم يكن أهمّ ما لاحظه.

تابع السير، وسرعان ما اختفت الديدان من على الجدران.

وعلى الرغم من الدلالة الواضحة، لم يُسرع شاو شوان، بل حافظ على وتيرته، يقظًا لما حوله.

سادت السكينة تمامًا مع اختفاء الأصوات. صمت كامل.

كان هناك حليّة عظمية على صدره. لم يعرف شاو شوان من أيّ عظم صُنعت، لكنها كانت أكثر إشراقًا من بقية الهياكل في رؤيته الخاصة.

لم يكن صمتًا فقط، بل لم يكن ثمّة حتّى تدفّق للهواء.

ربما بسبب وجود دودة الحجر الملكية، لم يصادف شاو شوان حتى الآن أي مخلوق سوى الحشرة التي جرّته سابقًا. أما بقية المخلوقات والديدان فقد بدا وكأنها اختفت.

ثمّ بدا وكأنّ ثمّة ضوء أمامه…

إن كان الأمر كذلك، فربما يجب على شاو شوان العودة إلى نقطة التفرّع الثلاثي واختيار طريق جديد؟

تردّد شاو شوان.

بدّل رؤيته وأطفأ قدرته الخاصة. وحين حاول الرؤية مجددًا بعينيه العاديتين، لم ير شيئًا سوى الظلام. لكن ما إن عاد لرؤيته الخاصة، عاد الضوء كما هو، يغمر المكان داخل الغلاف.

ضوء؟

أكنز ما؟

تحوّل إلى الرؤية العادية، فبقي كل شيء مظلمًا. أدرك أن الضوء يظهر فقط حين يستخدم رؤيته الخاصة.

قبض شاو شوان على سيف الأسنان، وشعر ببعض التوتر.

تقدّم نحو بقعة الضوء، وفجأة شعر بضيق يعتصر قلبه.

قبض شاو شوان على قرن الاستشعار الذي قطعه ولفّه حول أحد ذراعيه. ما عدا الخطّاف المسنّن في الأعلى، كانت بقية أجزاء قرن الاستشعار لينة إلى حدّ كبير، ولم يشعر شاو شوان بأي ألم حين لفّه حول ذراعه.

لم يعرف ما هو ذلك الشعور تمامًا… شيء قديم، موحش، تفيض منه كآبة لا نهاية لها.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كبرت بؤرة الضوء وغدت كغلافٍ مضيء يلفّ قطعة صغيرة من الأرض.

كان هناك العديد من الأنفاق والمخلوقات داخل الجبل. وبعيدًا عن دودة الحجر الملكية، كانت هناك أنواع أخرى كثيرة من الكائنات، والعناكب عديمة العين والحشرة التي قتلها شاو شوان ليستا سوى نوعين من بينها.

وحين وصل شاو شوان أخيرًا ورأى ما بداخل الغلاف بوضوح، ارتجفت إحدى جفونه.

منذ أن اكتسب تلك القدرة، فكّر شاو شوان طويلًا وبحث بشأن رؤيته الخاصة. في تلك الرؤية، تختلف ألوان عظام المحاربين بحسب مستوياتهم. فالمبتدئون لهم عظام رمادية باهتة، والمتوسطون عظام بيضاء، أمّا المحاربون الكبار—مثل الزعيم آو—فعظامهم بيضاء متألّقة. والآن، كانت الهياكل الأربعة كلّها بيضاء متألّقة بدرجات مختلفة، ما يعني أنّهم جميعًا كانوا محاربين متقدّمين. لكن الأكثر لمعانًا كان الهيكل الأوسط. ومع ذلك، فمهما بلغ لمعانه، لم يكن ليداني الحليّة العظمية.

كان داخل الغلاف أربع هياكل عظمية، على الأقل كما ظهر له في رؤيته.

لاحقًا، رأى بعض الديدان الصغيرة بحجم قبضة يد رجل بالغ. وفي رؤيته الخاصة، لم تكن سوى كُرات رماديّة باهتة، لا تظهر منها سوى الخطوط الخارجية الغائمة.

في وسط الغلاف، كان هيكل عظمي يجثو على ركبتيه، وثلاثة آخرون يحيطون به.

كان داخل الغلاف أربع هياكل عظمية، على الأقل كما ظهر له في رؤيته.

كانت الهياكل الأربعة تنحني بالطريقة نفسها، وهي أرفع تحية في طقوس القبيلة: على الركبتين، واليدان متشابكتان أمام الجبهة، ساجدين في الاتجاه ذاته.

رجّح شاو شوان أنّ تلك الديدان الصغيرة ربما كانت طعام الحشرة التي قتلها، وهو تفسير معقول لسلوكها المذعور.

وحول تلك الهياكل كانت رماح طويلة وسكاكين حجرية مدفونة في الأرض. كانت الأدوات الحجرية داكنة للغاية، والرُمح بجانب الرجل في الوسط أسود تقريبًا. كان واضحًا أنّها أدوات حجرية ممتازة، ما يعني أنّ الرجال الأربعة كانوا محاربين أقوياء، وخصوصًا الذي في الوسط؛ لا شكّ أنّ منزلته كانت عالية.

تحوّل إلى الرؤية العادية، فبقي كل شيء مظلمًا. أدرك أن الضوء يظهر فقط حين يستخدم رؤيته الخاصة.

أما الاتجاه الذي كانوا يركعون له… فعلى الرغم من أنّ إحساس شاو شوان بالاتجاه مشوّش، إلا أنّه شعر بأنّه اتجاه القبيلة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ألقى شاو شوان نظرة على الهياكل الأربعة وأدواتها، ثمّ ركّز بصره على الهيكل الأوسط.

لكن هذا لم يكن أهمّ ما لاحظه.

كان هناك حليّة عظمية على صدره. لم يعرف شاو شوان من أيّ عظم صُنعت، لكنها كانت أكثر إشراقًا من بقية الهياكل في رؤيته الخاصة.

أكنز ما؟

منذ أن اكتسب تلك القدرة، فكّر شاو شوان طويلًا وبحث بشأن رؤيته الخاصة. في تلك الرؤية، تختلف ألوان عظام المحاربين بحسب مستوياتهم. فالمبتدئون لهم عظام رمادية باهتة، والمتوسطون عظام بيضاء، أمّا المحاربون الكبار—مثل الزعيم آو—فعظامهم بيضاء متألّقة. والآن، كانت الهياكل الأربعة كلّها بيضاء متألّقة بدرجات مختلفة، ما يعني أنّهم جميعًا كانوا محاربين متقدّمين. لكن الأكثر لمعانًا كان الهيكل الأوسط. ومع ذلك، فمهما بلغ لمعانه، لم يكن ليداني الحليّة العظمية.

نظريًا، كان ينبغي وجود آثار كثيرة لمخلوقات تعيش معًا في المكان نفسه. لكن لسوء الحظ، لم يُرصد أيّ أثر. لا خدوش، لا بقايا، لا خيوط عناكب، لا شظايا أصداف، لا شيء، كأن شيئًا لم يوجد هنا يومًا. وكما لو أنّ العلامات التي تتركها مجموعات الصيد تُمحى بالكامل بحلول الوقت الذي يدخل فيه أحدهم ثانية.

لكن هذا لم يكن أهمّ ما لاحظه.

ما شدّ انتباهه حقًا كان كرة مرصّعة داخل الحليّة. لم تكن عظمًا، بل كانت تشعّ ضياءً كالمصباح، وتُنشئ الغلاف الضوئي الذي رآه شاو شوان سابقًا.

ما شدّ انتباهه حقًا كان كرة مرصّعة داخل الحليّة. لم تكن عظمًا، بل كانت تشعّ ضياءً كالمصباح، وتُنشئ الغلاف الضوئي الذي رآه شاو شوان سابقًا.

وبمزيد من التدقيق، لاحظ شاو شوان أنّ الهيكل الأوسط أكثرها حفظًا. أما البقية فقد غاصت جزئيًا في الأرض. والمواد القريبة من حافة الغلاف غاصت أعمق.

بدّل رؤيته وأطفأ قدرته الخاصة. وحين حاول الرؤية مجددًا بعينيه العاديتين، لم ير شيئًا سوى الظلام. لكن ما إن عاد لرؤيته الخاصة، عاد الضوء كما هو، يغمر المكان داخل الغلاف.

بعد سير طويل في الظلمة، كان يشعر دائمًا بريح خفيفة وأصوات باهتة. لكن كلما تقدّم، شعر وكأنّه يتجه نحو طريق مسدود.

وبمزيد من التدقيق، لاحظ شاو شوان أنّ الهيكل الأوسط أكثرها حفظًا. أما البقية فقد غاصت جزئيًا في الأرض. والمواد القريبة من حافة الغلاف غاصت أعمق.

وحين اقتربت منه الديدان، استخدم قرن الاستشعار ليجلدها ويبعدها. وفي الواقع، كانت تلك الديدان الصغيرة تبدو شديدة الخوف من رائحة قرن الاستشعار. وما إن يجلدها شاو شوان حتى تهرب مذعورة.

داخل نطاق الغلاف، وُجدت بعض الأدوات الحجرية المتناثرة. كانت مصنوعة بمهارة، لكن بعضها غاص تحت الأرض وبقيت أجزاء منه فقط ظاهرة.

وحول تلك الهياكل كانت رماح طويلة وسكاكين حجرية مدفونة في الأرض. كانت الأدوات الحجرية داكنة للغاية، والرُمح بجانب الرجل في الوسط أسود تقريبًا. كان واضحًا أنّها أدوات حجرية ممتازة، ما يعني أنّ الرجال الأربعة كانوا محاربين أقوياء، وخصوصًا الذي في الوسط؛ لا شكّ أنّ منزلته كانت عالية.

أمّا خارج الغلاف، فلم ير شاو شوان أيّ عظام، ولا أدوات، ولا بقايا مطلقًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

هذا الجبل “يأكل” الناس. لا الناس فقط، بل الأشياء كلها. وإن لم تُؤكل الحشرة التي قتلها شاو شوان من قبل مخلوقات أخرى، فربما ستُبتلع ببطء كذلك.

بعد سير طويل في الظلمة، كان يشعر دائمًا بريح خفيفة وأصوات باهتة. لكن كلما تقدّم، شعر وكأنّه يتجه نحو طريق مسدود.

في الواقع، لقد “أكل” الجبل الكثير—البشر الضائعين، والديدان الميتة، والمخلوقات الأخرى. ولم يبقَ شيء سوى الأنفاق والكهوف.

ومع قرن الاستشعار الذي يستخدمه للجلد، كان سيف الناب يحتوي أيضًا على جوهر الحشرة.

ومع ذلك، وعلى الرغم من مرور مئات السنين، نجح الغلاف الضوئي في الحفاظ على المحاربين وأدواتهم حتى يومنا هذا، بفضل تلك الكرة المضيئة.

لم يكن ذاك طريق الخروج، لكن كلًّا من قوّة الطوطم وقدرته الخاصة أشارتا له إلى الاتجاه ذاته.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كان أقرب…

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط