الخروج من الجبل
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
يا إلهي، كان الحمل ثقيلاً!
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
Arisu-san
أما بالنسبة للهياكل العظمية الأربعة… لا، تلك المومياوات الأربع. استخدم شاو شوان قرن الاستشعار الطويل لتلك الحشرة لربطهم معاً.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
مد شاو شوان يده إلى أقرب هيكل عظمي، ولمس يداً محنطة. لم تكن مجرد عظام، بل لحماً مجففاً بالهواء. ورغم أن المحارب قد رحل منذ زمن طويل، إلا أنه كان لا يزال يشعر بالقوة الكامنة داخل الرفات.
الفصل 59 – الخروج من الجبل
بشكل غير متوقع، ورغم أن الأسلاف كانوا جميعاً محنطين، إلا أنهم كانوا أثقل من الحجارة.
***
لم يكن شاو شوان متأكداً من هوية الهياكل العظمية الثلاثة الأخرى. ربما كانوا أيضاً جزءاً من الدفعة الأولى من المحاربين مثل الذي يتوسطهم، أو ربما كانوا من جيل لاحق وضلوا طريقهم في الأنفاق.
لا شك أن الرجل في الوسط كان أحد أسلاف القبيلة، ومن المرجح جداً أنه كان أحد أفراد الدفعة الأولى من المحاربين الذين ساهموا في تأسيس مسار الصيد. كان هذا الهيكل العظمي قوياً لدرجة أنه قد يفوق في قوته الزعيم “آو”. ومع ذلك، لم يسمع شاو شوان أي ذكر له من “لانغ غا”.
حدق شاو شوان في الهياكل العظمية الراكعة داخل الدائرة. هل كانوا ينتظرون منه أن يعيدهم؟
لم يكن شاو شوان متأكداً من هوية الهياكل العظمية الثلاثة الأخرى. ربما كانوا أيضاً جزءاً من الدفعة الأولى من المحاربين مثل الذي يتوسطهم، أو ربما كانوا من جيل لاحق وضلوا طريقهم في الأنفاق.
ولكن، بما أن القوة الطوطمية يمكنها حقاً إرشاد الطريق، لماذا حوصر أسلاف القبيلة في النهاية حتى الموت داخل الجبل؟ ولم يسعهم سوى الركوع باتجاه القبيلة؟ حتى لو تجاهلنا الأسلاف، لماذا لا يستطيع محاربو القبيلة الحاليون الدخول في الجبل إذا لم يكونوا معتادين على المسارات بعد؟
وسواء أصاب في ظنه أم أخطأ، شعر شاو شوان بشيء من الحيرة لرؤية الهياكل العظمية الأربعة هنا.
ثم بخطوة واحدة إلى الخلف، عاد اللهب إلى هدوئه.
إذن، الاتجاه الذي قاده إليه الطوطم، وما يسمى بـ “الحدس”، هل كان المقصود به الوصول إلى هنا؟
إذن كان كل ذلك بفضل تأثير الكرة المضيئة.
لماذا شعر وكأن الأسلاف يوقعون أحفادهم في فخ؟
إذن كان كل ذلك بفضل تأثير الكرة المضيئة.
المحارب في الوسط يجب أن يكون أول هيكل عظمي وصل إلى هنا، بينما الثلاثة الآخرون ربما كانوا معه، أو اتبعوا حدسهم وجاؤوا إلى هنا لاحقاً.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
هل يُعقل أن هؤلاء المفقودين وجدوا هذا المكان باتباع “حدس” الطوطم، ثم انتظروا مصيرهم المحتوم هنا؟
لم يجرؤ أي مخلوق على اعتراض طريقه. وأيضاً، تلك العناكب عديمة العيون التي قابلها في منتصف الطريق، فرّت جميعها قبل أن يقترب منها شاو شوان.
لا، لا ينبغي أن يكون الأمر كذلك.
بعد التفكير لبرهة، جثا على ركبة واحدة وشبك كفيه أمام جبهته، وأدى أربع تحيات لهؤلاء الأسلاف الأربعة، تماماً كما كان يفعل خلال الطقوس الاحتفالية.
ربما أدرك هؤلاء القوم استحالة خروجهم، أو حاولوا ألف مرة لكنهم فشلوا في النهاية، لذا عادوا إلى هذا المكان وقرروا البقاء داخل “دائرة الحماية”. وحتى بعد مرور مئات السنين، لم “تبتلع” الجبال أجسادهم.
لقد كان الضوء القادم من الخارج!
شعر شاو شوان بقشعريرة تسري في جسده، مفكراً أنه إذا كانت أقدم دفعة من المحاربين ذوي القدرات العالية لم تتمكن من الفرار من هذا المكان، فكيف يمكنه النجاة وهو محارب ناشئ؟
هل يُعقل أن هؤلاء المفقودين وجدوا هذا المكان باتباع “حدس” الطوطم، ثم انتظروا مصيرهم المحتوم هنا؟
تقدم شاو شوان إلى الأمام ودخل النطاق الذي يحميه ذلك الغطاء الضوئي، وشعر فوراً بالدفء، مما خفف من توتر أعصابه قليلاً. لكن ذلك كان كل ما في الأمر.
همس شاو شوان: “أعتذر بصدق عن قلة الاحترام هذه من صميم قلبي!”
مد شاو شوان يده إلى أقرب هيكل عظمي، ولمس يداً محنطة. لم تكن مجرد عظام، بل لحماً مجففاً بالهواء. ورغم أن المحارب قد رحل منذ زمن طويل، إلا أنه كان لا يزال يشعر بالقوة الكامنة داخل الرفات.
مشى شاو شوان نحوهم وسحب سيفه لاستخراج العظام التي غاصت في الأرض.
لم تكن هناك رائحة كريهة، وفكر شاو شوان أن النفق ربما امتص رائحة الموت.
هناك رياح.
لمس شاو شوان أيضاً المحاربين الآخرين في الدائرة. ومثل الأول، كانوا محنطين أيضاً.
ولكن، عندما أمعن شاو شوان النظر في تلك الهياكل العظمية الأربعة، وجد أنهم كانوا خاشعين جداً في جلستهم، ولا يبدو عليهم أي نوع من الاستياء. كان ذلك أسمى درجات التركيز، متوجهين نحو اتجاه القبيلة…
لكن عندما لمس الذي في الوسط، وجد لدهشته أن هذا الجسد كان جافاً قليلاً فقط، وكان في حالة أفضل بكثير من الآخرين!
هل سيكون الجثة الخامسة التي تركع هنا معهم؟
إذن كان كل ذلك بفضل تأثير الكرة المضيئة.
كان هناك عدد غير قليل من الأمور التي عجز شاو شوان عن فهمها. فهو في النهاية لم يكن مثل السكان الأصليين هنا. لكن كلما طال بقاؤه، تعمق فهمه لحقيقة أن هذا العالم مليء بشتى أنواع القوى الغامضة، التي ليس أمامك خيار سوى الإيمان بها.
الضوء المنبعث من الكرة لم يحمِ الأشياء الموجودة بداخلها من أن يبتلعها الجبل فحسب، بل حافظ أيضاً على الرفات. حتى المخلوقات الأخرى التي تعيش في الجبل لم تجرؤ على الاقتراب والتغذي على الجثث.
المحارب في الوسط يجب أن يكون أول هيكل عظمي وصل إلى هنا، بينما الثلاثة الآخرون ربما كانوا معه، أو اتبعوا حدسهم وجاؤوا إلى هنا لاحقاً.
لابد أن هذا كنز من كنوز القبيلة! وبالطبع، لن يتمكن من حيازته سوى المحاربين ذوي المكانة العالية.
كان هناك عدد غير قليل من الأمور التي عجز شاو شوان عن فهمها. فهو في النهاية لم يكن مثل السكان الأصليين هنا. لكن كلما طال بقاؤه، تعمق فهمه لحقيقة أن هذا العالم مليء بشتى أنواع القوى الغامضة، التي ليس أمامك خيار سوى الإيمان بها.
ومع ذلك، لم يكن هذا هو الوقت المناسب للتفكير في ذلك.
يا إلهي، كان الحمل ثقيلاً!
ماذا عليه أن يفعل؟
في البداية كان يحاول وحسب، لكن بشكل غير متوقع تمكن من استخراج العظام. وبالحكم على مظهرها، فقد كانت محفوظة بشكل جيد.
هل سيكون الجثة الخامسة التي تركع هنا معهم؟
هناك رياح.
جلس شاو شوان على الأرض، وقد تملكه انزعاج شديد.
كان هناك عدد غير قليل من الأمور التي عجز شاو شوان عن فهمها. فهو في النهاية لم يكن مثل السكان الأصليين هنا. لكن كلما طال بقاؤه، تعمق فهمه لحقيقة أن هذا العالم مليء بشتى أنواع القوى الغامضة، التي ليس أمامك خيار سوى الإيمان بها.
هل كان الآخرون في القبيلة يعرفون عن فخ الطوطم؟!!
يمكنك الخروج…
بينما كان يصب اللعنات في سرّه، شعر شاو شوان فجأة بلهب يتقلب في عقله.
لم تكن هناك رائحة كريهة، وفكر شاو شوان أن النفق ربما امتص رائحة الموت.
تردد شاو شوان، لكنه سرعان ما هدأ وبدأ في تحفيز القوة الطوطمية في جسده.
Arisu-san
هذه المرة، جاءه حدس آخر، يخبره أنه قادر على الخروج.
ومع ذلك، استمر في اتباع حدسه. هذه المرة، كان الحدس يشير إلى طريق مختلف. ليس هذا فحسب، بل شعر شاو شوان أنه كان يسير عبر أنفاق أخرى، بدلاً من التوجه إلى جانب الجبل.
لمعت فكرة في ذهنه، وقفز شاو شوان من الإثارة عندما أمسك بطرف الفكرة. وبعد أن سار جيئة وذهاباً لفترة وجيزة، حرك شاو شوان القوة الأخرى الكامنة بداخله، واستخدمها لتأكيد ذلك الحدس.
لذا استخرج شاو شوان بصبر كل العظام وجميع الأدوات الحجرية المدفونة تحتها.
يمكنك الخروج…
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تستطيع!
هل كان الآخرون في القبيلة يعرفون عن فخ الطوطم؟!!
ربما يجب عليه أن يثق بالطوطم مرة أخرى؟
ومع ذلك، لم يكن هذا هو الوقت المناسب للتفكير في ذلك.
حسناً، كان ذلك هو الخيار الوحيد، وكان عليه أن يثق به على أية حال.
ولكن، عندما أمعن شاو شوان النظر في تلك الهياكل العظمية الأربعة، وجد أنهم كانوا خاشعين جداً في جلستهم، ولا يبدو عليهم أي نوع من الاستياء. كان ذلك أسمى درجات التركيز، متوجهين نحو اتجاه القبيلة…
خطا شاو شوان خطوة.
ولكن بخطوة واحدة بعيداً عن الهياكل العظمية، توهج لهب الطوطم مرة أخرى.
بمجرد خطوة واحدة، توهج لهب الطوطم في عقله، وتوهج مرة أخرى عندما خطا خطوة ثانية.
لا، لا ينبغي أن يكون الأمر كذلك.
على عكس ما حدث عندما استخدم قوته الطوطمية أثناء الصيد، اشتعل اللهب هذه المرة وكأنه غاضب.
ربما يجب عليه أن يثق بالطوطم مرة أخرى؟
توقف شاو شوان، ونظر إلى الخلف نحو تلك الهياكل العظمية الأربعة الراكعة داخل الغطاء الضوئي. هل كان لديهم أي ضغينة عندما ماتوا؟ ففي النهاية، لقد حوصروا هنا حتى الموت.
لا شك أن الرجل في الوسط كان أحد أسلاف القبيلة، ومن المرجح جداً أنه كان أحد أفراد الدفعة الأولى من المحاربين الذين ساهموا في تأسيس مسار الصيد. كان هذا الهيكل العظمي قوياً لدرجة أنه قد يفوق في قوته الزعيم “آو”. ومع ذلك، لم يسمع شاو شوان أي ذكر له من “لانغ غا”.
بالنسبة لأفراد القبيلة، في كل مرة تقع مشكلة، كانوا يجرون طقس العرافة لسؤال أسلافهم، وتفسير توجيهاتهم من خلال القوة الطوطمية واللهب. ومع ذلك، فإن الأسلاف والقوة الطوطمية واللهب، لم يستطيعوا مساعدتهم في إيجاد مخرج.
مع تلك المومياوات الأربع على ظهره، والأدوات الحجرية في يده، شعر شاو شوان وكأنه مصباح متحرك. الضوء الذي أحدثته المومياوات أبعد كل المخلوقات، وبالتأكيد ساعد شاو شوان على تجنب الحشرات والديدان.
ولكن، عندما أمعن شاو شوان النظر في تلك الهياكل العظمية الأربعة، وجد أنهم كانوا خاشعين جداً في جلستهم، ولا يبدو عليهم أي نوع من الاستياء. كان ذلك أسمى درجات التركيز، متوجهين نحو اتجاه القبيلة…
لكن عندما لمس الذي في الوسط، وجد لدهشته أن هذا الجسد كان جافاً قليلاً فقط، وكان في حالة أفضل بكثير من الآخرين!
تراجع شاو شوان خطوة إلى الوراء، فلم يتوهج لهب الطوطم. كان هادئاً تماماً.
ومع ذلك، استمر في اتباع حدسه. هذه المرة، كان الحدس يشير إلى طريق مختلف. ليس هذا فحسب، بل شعر شاو شوان أنه كان يسير عبر أنفاق أخرى، بدلاً من التوجه إلى جانب الجبل.
ولكن بخطوة واحدة بعيداً عن الهياكل العظمية، توهج لهب الطوطم مرة أخرى.
ماذا عليه أن يفعل؟
ثم بخطوة واحدة إلى الخلف، عاد اللهب إلى هدوئه.
لا شك أن الرجل في الوسط كان أحد أسلاف القبيلة، ومن المرجح جداً أنه كان أحد أفراد الدفعة الأولى من المحاربين الذين ساهموا في تأسيس مسار الصيد. كان هذا الهيكل العظمي قوياً لدرجة أنه قد يفوق في قوته الزعيم “آو”. ومع ذلك، لم يسمع شاو شوان أي ذكر له من “لانغ غا”.
كان هناك عدد غير قليل من الأمور التي عجز شاو شوان عن فهمها. فهو في النهاية لم يكن مثل السكان الأصليين هنا. لكن كلما طال بقاؤه، تعمق فهمه لحقيقة أن هذا العالم مليء بشتى أنواع القوى الغامضة، التي ليس أمامك خيار سوى الإيمان بها.
أما بالنسبة للهياكل العظمية الأربعة… لا، تلك المومياوات الأربع. استخدم شاو شوان قرن الاستشعار الطويل لتلك الحشرة لربطهم معاً.
حدق شاو شوان في الهياكل العظمية الراكعة داخل الدائرة. هل كانوا ينتظرون منه أن يعيدهم؟
بعد أن انتهى من فعل كل ذلك، حمل كل الأمتعة والأسلاف على ظهره.
كان من المؤسف أنهم ظلوا راكعين هنا لمئات السنين…
قبل أن يقترب شاو شوان من سرب الديدان الصغيرة، تفرقت الديدان وهربت بسرعة، كما لو أنها واجهت شيئاً مثيراً للاشمئزاز. لم يضطر شاو شوان حتى إلى طردها.
تنهد شاو شوان بعمق.
ولكن، بما أن القوة الطوطمية يمكنها حقاً إرشاد الطريق، لماذا حوصر أسلاف القبيلة في النهاية حتى الموت داخل الجبل؟ ولم يسعهم سوى الركوع باتجاه القبيلة؟ حتى لو تجاهلنا الأسلاف، لماذا لا يستطيع محاربو القبيلة الحاليون الدخول في الجبل إذا لم يكونوا معتادين على المسارات بعد؟
بعد التفكير لبرهة، جثا على ركبة واحدة وشبك كفيه أمام جبهته، وأدى أربع تحيات لهؤلاء الأسلاف الأربعة، تماماً كما كان يفعل خلال الطقوس الاحتفالية.
ربما أدرك هؤلاء القوم استحالة خروجهم، أو حاولوا ألف مرة لكنهم فشلوا في النهاية، لذا عادوا إلى هذا المكان وقرروا البقاء داخل “دائرة الحماية”. وحتى بعد مرور مئات السنين، لم “تبتلع” الجبال أجسادهم.
مشى شاو شوان نحوهم وسحب سيفه لاستخراج العظام التي غاصت في الأرض.
تراجع شاو شوان خطوة إلى الوراء، فلم يتوهج لهب الطوطم. كان هادئاً تماماً.
في البداية كان يحاول وحسب، لكن بشكل غير متوقع تمكن من استخراج العظام. وبالحكم على مظهرها، فقد كانت محفوظة بشكل جيد.
تردد شاو شوان، لكنه سرعان ما هدأ وبدأ في تحفيز القوة الطوطمية في جسده.
لذا استخرج شاو شوان بصبر كل العظام وجميع الأدوات الحجرية المدفونة تحتها.
بشكل غير متوقع، ورغم أن الأسلاف كانوا جميعاً محنطين، إلا أنهم كانوا أثقل من الحجارة.
ألقى بجميع القطع الحجرية الصغيرة داخل حقيبته المصنوعة من جلد الحيوان، وربط جميع القطع الكبيرة معاً بحبل جلدي كان يحمله معه. كانت تلك حجارة ممتازة، وسيكون من الهدر الكبير تركها هنا.
ولكن بخطوة واحدة بعيداً عن الهياكل العظمية، توهج لهب الطوطم مرة أخرى.
أما بالنسبة للهياكل العظمية الأربعة… لا، تلك المومياوات الأربع. استخدم شاو شوان قرن الاستشعار الطويل لتلك الحشرة لربطهم معاً.
بمجرد خطوة واحدة، توهج لهب الطوطم في عقله، وتوهج مرة أخرى عندما خطا خطوة ثانية.
همس شاو شوان: “أعتذر بصدق عن قلة الاحترام هذه من صميم قلبي!”
لم يكن لدى شاو شوان إجابة على ذلك، وربما كان الشيء الوحيد الذي يميزه عن الآخرين، هو القدرة الخاصة التي يمتلكها…
بعد أن انتهى من فعل كل ذلك، حمل كل الأمتعة والأسلاف على ظهره.
لا شك أن الرجل في الوسط كان أحد أسلاف القبيلة، ومن المرجح جداً أنه كان أحد أفراد الدفعة الأولى من المحاربين الذين ساهموا في تأسيس مسار الصيد. كان هذا الهيكل العظمي قوياً لدرجة أنه قد يفوق في قوته الزعيم “آو”. ومع ذلك، لم يسمع شاو شوان أي ذكر له من “لانغ غا”.
يا إلهي، كان الحمل ثقيلاً!
ولكن بخطوة واحدة بعيداً عن الهياكل العظمية، توهج لهب الطوطم مرة أخرى.
بشكل غير متوقع، ورغم أن الأسلاف كانوا جميعاً محنطين، إلا أنهم كانوا أثقل من الحجارة.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
مع تلك المومياوات الأربع على ظهره، والأدوات الحجرية في يده، شعر شاو شوان وكأنه مصباح متحرك. الضوء الذي أحدثته المومياوات أبعد كل المخلوقات، وبالتأكيد ساعد شاو شوان على تجنب الحشرات والديدان.
هناك رياح.
قبل أن يقترب شاو شوان من سرب الديدان الصغيرة، تفرقت الديدان وهربت بسرعة، كما لو أنها واجهت شيئاً مثيراً للاشمئزاز. لم يضطر شاو شوان حتى إلى طردها.
ماذا عليه أن يفعل؟
ومع ذلك، استمر في اتباع حدسه. هذه المرة، كان الحدس يشير إلى طريق مختلف. ليس هذا فحسب، بل شعر شاو شوان أنه كان يسير عبر أنفاق أخرى، بدلاً من التوجه إلى جانب الجبل.
لا، لا ينبغي أن يكون الأمر كذلك.
لم يجرؤ أي مخلوق على اعتراض طريقه. وأيضاً، تلك العناكب عديمة العيون التي قابلها في منتصف الطريق، فرّت جميعها قبل أن يقترب منها شاو شوان.
توقف شاو شوان، ونظر إلى الخلف نحو تلك الهياكل العظمية الأربعة الراكعة داخل الغطاء الضوئي. هل كان لديهم أي ضغينة عندما ماتوا؟ ففي النهاية، لقد حوصروا هنا حتى الموت.
يا للعجب، لماذا لم يتمكن الأسلاف من إيجاد مخرج مع وجود كنز كهذا في حوزتهم؟
ولكن، بما أن القوة الطوطمية يمكنها حقاً إرشاد الطريق، لماذا حوصر أسلاف القبيلة في النهاية حتى الموت داخل الجبل؟ ولم يسعهم سوى الركوع باتجاه القبيلة؟ حتى لو تجاهلنا الأسلاف، لماذا لا يستطيع محاربو القبيلة الحاليون الدخول في الجبل إذا لم يكونوا معتادين على المسارات بعد؟
إذن، هل ظلوا تائهين في النهاية؟ وبما أنهم لم يتمكنوا من هزيمة “دودة الحجر الملكية”، ولم يقووا على شق الجبل مباشرة، فقد حوصروا وماتوا في الداخل.
بالنسبة لأفراد القبيلة، في كل مرة تقع مشكلة، كانوا يجرون طقس العرافة لسؤال أسلافهم، وتفسير توجيهاتهم من خلال القوة الطوطمية واللهب. ومع ذلك، فإن الأسلاف والقوة الطوطمية واللهب، لم يستطيعوا مساعدتهم في إيجاد مخرج.
أخذ شاو شوان استراحتين خلال الرحلة، واستغلهما لتناول بعض اللحم المجفف الذي أحضره معه. كان الأمر مجهداً للغاية وكان بحاجة إلى التزود بالطاقة قبل مواصلة المسير.
حدق شاو شوان في الهياكل العظمية الراكعة داخل الدائرة. هل كانوا ينتظرون منه أن يعيدهم؟
لم يكن يعرف كم من الوقت مضى وهو يمشي. ربما مرت بضع ساعات أو عشرات الساعات. كان رأس شاو شوان مشوشاً تماماً، لأنه كان من المستحيل عليه تقدير الوقت بدقة هنا. الشيء الوحيد الذي أمكنه فعله هو اتباع حدسه.
لمعت فكرة في ذهنه، وقفز شاو شوان من الإثارة عندما أمسك بطرف الفكرة. وبعد أن سار جيئة وذهاباً لفترة وجيزة، حرك شاو شوان القوة الأخرى الكامنة بداخله، واستخدمها لتأكيد ذلك الحدس.
أخيراً، شم شاو شوان هواء الغابة.
لذا استخرج شاو شوان بصبر كل العظام وجميع الأدوات الحجرية المدفونة تحتها.
بعد قضاء الكثير من الوقت في مكان يعبق برائحة الحجارة، غمرت شاو شوان فرحة عارمة بسبب الهواء النقي.
مشى شاو شوان نحوهم وسحب سيفه لاستخراج العظام التي غاصت في الأرض.
هناك رياح.
***
جاءت الرياح من الطريق أمامه!
بشكل غير متوقع، ورغم أن الأسلاف كانوا جميعاً محنطين، إلا أنهم كانوا أثقل من الحجارة.
زاد شاو شوان من سرعته وحول بصره إلى الرؤية الطبيعية. لقد وجد تلك البقعة المضيئة!
حسناً، كان ذلك هو الخيار الوحيد، وكان عليه أن يثق به على أية حال.
لقد كان الضوء القادم من الخارج!
إذن، هل ظلوا تائهين في النهاية؟ وبما أنهم لم يتمكنوا من هزيمة “دودة الحجر الملكية”، ولم يقووا على شق الجبل مباشرة، فقد حوصروا وماتوا في الداخل.
إنه يخرج من الجبل!
قبل أن يقترب شاو شوان من سرب الديدان الصغيرة، تفرقت الديدان وهربت بسرعة، كما لو أنها واجهت شيئاً مثيراً للاشمئزاز. لم يضطر شاو شوان حتى إلى طردها.
لقد تمكن من الخروج من الجبل!
أما بالنسبة للهياكل العظمية الأربعة… لا، تلك المومياوات الأربع. استخدم شاو شوان قرن الاستشعار الطويل لتلك الحشرة لربطهم معاً.
ولكن، بما أن القوة الطوطمية يمكنها حقاً إرشاد الطريق، لماذا حوصر أسلاف القبيلة في النهاية حتى الموت داخل الجبل؟ ولم يسعهم سوى الركوع باتجاه القبيلة؟ حتى لو تجاهلنا الأسلاف، لماذا لا يستطيع محاربو القبيلة الحاليون الدخول في الجبل إذا لم يكونوا معتادين على المسارات بعد؟
لم يكن يعرف كم من الوقت مضى وهو يمشي. ربما مرت بضع ساعات أو عشرات الساعات. كان رأس شاو شوان مشوشاً تماماً، لأنه كان من المستحيل عليه تقدير الوقت بدقة هنا. الشيء الوحيد الذي أمكنه فعله هو اتباع حدسه.
لم يكن لدى شاو شوان إجابة على ذلك، وربما كان الشيء الوحيد الذي يميزه عن الآخرين، هو القدرة الخاصة التي يمتلكها…
خطا شاو شوان خطوة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
هذه المرة، جاءه حدس آخر، يخبره أنه قادر على الخروج.
خطا شاو شوان خطوة.
