موضع نقش الطوطم
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“يبدو أنّ سيف ناب الكومودو الأرضي أفادك كثيرًا!” فرك غي يديه، والتفت نحو شاو شوان بابتسامة ماكرة، مشيرًا إليه بأن يُخرج السيف ليتأمله مرة أخرى.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“كنت تنوي استخدام كامل قوتك؟! أين عقلك يا أحمق؟” لوّح تا بقبضته نحوه.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“أيها الزعيم، تذكرت أنّ نقش ماو لا يصل إلا إلى هناك…” وقبل أن يكمل، تلقّى كيكي ركلة من تُوو.
Arisu-san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
الفصل 64 – موضع نقش الطوطم
والصبي… لم يمضِ على استيقاظه الكثير!
***
حدّق العجوز كي في نقوش الطوطم على ذراعيه، واتّسعت عيناه دهشة.
عندما نزل شاو شوان الجبل، مضى مباشرةً إلى مكان العجوز كي بدلًا من العودة إلى مسكنه.
“هذه أعشاب خلطها الشامان بنفسه. وبعضها نادر للغاية، لذا لا تُعطى إلا لقلة من المحاربين، ولا يمكن للجميع الحصول عليها.” قال العجوز كي.
كان سيزر ينتظر شاو شوان عند الباب طويلاً. وما إن رآه حتى قفز نحوه، يستقبله بالقفز جيئة وذهابًا كالكلب، ولو أنه يهز ذيله لكان شبيهًا بالكلب تمامًا.
طَق!
“هاه، عاد آه-شوان!” جلس غي عند النافذة، ورفع الستار القشّي وهو ينادي شاو شوان.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“عمّ غي.” تملّص شاو شوان من سيزر حتى لا يمسّ ذراعه المصابة، ودخل إلى الداخل.
“هاه، عاد آه-شوان!” جلس غي عند النافذة، ورفع الستار القشّي وهو ينادي شاو شوان.
في الداخل، جلس العجوز كي على كرسيّ الحجر الذي يستخدمه لصنع الأدوات الحجرية، يحدّق في شاو شوان، وابتسامة نادرة تعلو وجهه.
برزت العروق على صدغَي تا، وحدّق بكيكي بغضب، وكأنه على وشك ركله ثانية: “أهكذا تختبره؟!”
“حسنٌ أنك عدت… ما الذي أصاب ذراعك؟!”
***
بالطبع، لاحظ العجوز كي إصابة ذراع شاو شوان من النظرة الأولى. فآنذاك عندما كان يسير على (طريق المجد) مع الصيّادين، كان بخير ويحمل الكثير من الصيد، ولم تظهر عليه أي إصابة، لكن لماذا أصيب بعد طقس تطهير السيوف؟ بعد تلك الابتسامة النادرة، عاد العبوس إلى محيّاه.
…
“دعني أرى.” لم ينتبه غي للأمر، فاقترب ليتفحّص الذراع حين سمع كلمات العجوز كي.
ولذلك، فإن من يحصل على هذه الأعشاب يقدّرها كثيرًا. فمن غير المتوقع أن يمنح تُوو شاو شوان كيسًا كاملًا! وهذا ما حيّر العجوز كي. صحيح أنّ كيكي هو الذي كسر ذراعه، لكنّ إصابة مثل هذه ليست خطيرة في العشيرة، ومن يملكون أجسادًا قوية يشفون منها وحدهم بعد بضعة أيام.
“لا بأس. سأكون بخير بعد بضعة أيام.”
“حسنٌ أنك عدت… ما الذي أصاب ذراعك؟!”
ولأن العجوز كي أراد معرفة التفاصيل، أخبره شاو شوان بما حدث قبل قليل حين التقى كيكي وتوو أثناء نزوله الجبل.
ولأن العجوز كي أراد معرفة التفاصيل، أخبره شاو شوان بما حدث قبل قليل حين التقى كيكي وتوو أثناء نزوله الجبل.
وعند سماع القصة، فكر العجوز كي قليلًا، ثم طلب من شاو شوان أن يعرض ذراعه عليه.
“لا، لا، لا… أستطيع التفسير.” قال كيكي بقلق حين شعر أنه سيُطرد من المجموعة، “لقد أخبرتني أن أختبر ذلك الصبي يا زعيم، وقد اختبرت. كنت أنوي ضربه ضربتين فقط، لكن عندما رأيت نقوش الطوطم على ذراعيه، فقدت السيطرة واستمررت بالضرب…”
“همم؟” شمّ العجوز كي رائحة ما، “أهذه الأعشاب التي أعطاك إيّاها تُوو؟”
برزت العروق على صدغَي تا، وحدّق بكيكي بغضب، وكأنه على وشك ركله ثانية: “أهكذا تختبره؟!”
أخرج العجوز كي كيس الأعشاب من حقيبة جلد الحيوان الخاصة بشاو شوان، وتفحص تلك الأعشاب عن كثب.
“همم؟” شمّ العجوز كي رائحة ما، “أهذه الأعشاب التي أعطاك إيّاها تُوو؟”
“هذه أعشاب ممتازة.” ناول الكيس لغي الذي كان يمدّ عنقه ليرى، “اذهب واغلِها.”
ولأن العجوز كي أراد معرفة التفاصيل، أخبره شاو شوان بما حدث قبل قليل حين التقى كيكي وتوو أثناء نزوله الجبل.
لم يتفوّه غي بشيء، لكنه وضع الكيس تحت أنفه يشمّه. غير أنّ شيئًا من ذلك لم يكن مألوفًا له؛ فلم يسبق أن استخدم مثل هذه الأعشاب. ورائحتها مختلفة تمامًا عن تلك التي يستعملها عادة.
طَق!
سأل العجوز كي عن الرحلة، فذكر له شاو شوان بعض الأشياء بإيجاز.
“همم؟” شمّ العجوز كي رائحة ما، “أهذه الأعشاب التي أعطاك إيّاها تُوو؟”
ورغم أنّه أغفل الكثير، إلا أنّ ما رواه بدا مغامرة مرعبة في أذني العجوز كي وغي. لم يتخيّلا أبدًا أن يمرّ شاو شوان بكل ذلك في أول رحلة صيدٍ له. وكانت نجاته، في رأيهما، محض بركة من الأسلاف.
“هاه، عاد آه-شوان!” جلس غي عند النافذة، ورفع الستار القشّي وهو ينادي شاو شوان.
“يبدو أنّ سيف ناب الكومودو الأرضي أفادك كثيرًا!” فرك غي يديه، والتفت نحو شاو شوان بابتسامة ماكرة، مشيرًا إليه بأن يُخرج السيف ليتأمله مرة أخرى.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أه…” بدأ شاو شوان يتلعثم فورًا.
لا شيء مستحيل…
“ما الأمر؟ هل أضعته؟!” انقبض قلب غي فجأة، وحدّق نحو الشيء على خصر شاو شوان. أجل، كان غمد السيف الجلدي موجودًا.
“لا تقلق، أستطيع صقله وصنعه كسيف أصغر، وستستخدمه في رحلتك الثانية.” قال ذلك وهو يضع السيف جانبًا على الرف. وقد قرر ألّا يتولى أي مهمة أخرى في الأيام القادمة، وأن يكرّس وقته لصقل السيف وإصلاحه.
“لا، لم أفقده، لكن…” بإحراج، أخرج شاو شوان السيف من غمده.
…
كان سيف ناب الكومودو الأرضي أنقى مما كان حين أعطاه العجوز كي لشاو شوان، فقد خضع لتطهير حديث. إلا أنّ طرفه المكسور كان أوضح من أي وقت مضى، ويُرى من النظرة الأولى.
طَق!
لم يصدق غي عينيه، تسلّم السيف بيدين مرتجفتين، وقلبه يقطر ألمًا.
“حسنٌ أنك عدت… ما الذي أصاب ذراعك؟!”
رفع شاو شوان نظره نحو العجوز كي، ليجد أنه لم يكن مصدوماً كمثل غي، ولا غاضبًا. بل ظهر عليه شيء من الرضا.
ولذلك، فإن من يحصل على هذه الأعشاب يقدّرها كثيرًا. فمن غير المتوقع أن يمنح تُوو شاو شوان كيسًا كاملًا! وهذا ما حيّر العجوز كي. صحيح أنّ كيكي هو الذي كسر ذراعه، لكنّ إصابة مثل هذه ليست خطيرة في العشيرة، ومن يملكون أجسادًا قوية يشفون منها وحدهم بعد بضعة أيام.
أخذ العجوز كي السيف من يدي غي، وارتسمت على وجهه ابتسامة سعيدة.
آه-شوان لا يعرف تُوو جيدًا. ولو كانا في المجموعة ذاتها لكان الأمر منطقيًا بعض الشيء، ولكن… في مجموعة واحدة؟ هزّ العجوز كي رأسه. لم يستفق آه-شوان إلا هذا العام، وخاض رحلة صيد واحدة فقط. إنه مجرد محارب جديد. ومن الصعب للغاية أن يُختار لمجموعة الصيد تلك، إذ يتطلب الأمر موافقة القائد وعدّة محاربين اقوياء.
“لا تقلق، أستطيع صقله وصنعه كسيف أصغر، وستستخدمه في رحلتك الثانية.” قال ذلك وهو يضع السيف جانبًا على الرف. وقد قرر ألّا يتولى أي مهمة أخرى في الأيام القادمة، وأن يكرّس وقته لصقل السيف وإصلاحه.
“هذه أعشاب خلطها الشامان بنفسه. وبعضها نادر للغاية، لذا لا تُعطى إلا لقلة من المحاربين، ولا يمكن للجميع الحصول عليها.” قال العجوز كي.
لقد تضرر السيف كثيرًا، وامتلأ بالخدوش الصغيرة، لكن العجوز كي كان سعيدًا بذلك؛ فكل تلك الآثار تشهد أنّ شاو شوان خاض معارك حقيقية، وقاتل وحوشًا ضارية. أمّا لو عاد بالسيف كالجديد بلا خدش، لربما أغضبه ذلك وإن لم يقل شيئًا.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
طرد العجوز كي غي الذي بقي حزينًا على السيف، وطلب من شاو شوان أن يشرب جرعة الدواء التي أُعدّت من الأعشاب.
ورسم علامة على ذراعه أعلى الموضع الطبيعي بجزء يعادل راحة يد.
وبمجرد أن شرب شاو شوان الوعاء، شعر بدفء ينساب في جسده كما ينساب نبعٌ حارّ، متوقفًا بشكل خاص عند ذراعه المصابة. لم يشعر بالألم، بل بالدفء، حتى إنه شعر بأن العظام تنمو وتلتحم تدريجيًا، وبسرعة ليست بطيئة.
في الداخل، جلس العجوز كي على كرسيّ الحجر الذي يستخدمه لصنع الأدوات الحجرية، يحدّق في شاو شوان، وابتسامة نادرة تعلو وجهه.
“هذه أعشاب خلطها الشامان بنفسه. وبعضها نادر للغاية، لذا لا تُعطى إلا لقلة من المحاربين، ولا يمكن للجميع الحصول عليها.” قال العجوز كي.
في الماضي، قال الناس إن أطفال (كهف الأيتام) لن يستيقظوا قبل الثانية عشرة أو الثالثة عشرة… ولكن ماذا حدث الآن؟
ولذلك، فإن من يحصل على هذه الأعشاب يقدّرها كثيرًا. فمن غير المتوقع أن يمنح تُوو شاو شوان كيسًا كاملًا! وهذا ما حيّر العجوز كي. صحيح أنّ كيكي هو الذي كسر ذراعه، لكنّ إصابة مثل هذه ليست خطيرة في العشيرة، ومن يملكون أجسادًا قوية يشفون منها وحدهم بعد بضعة أيام.
“لا، لا، لا… أستطيع التفسير.” قال كيكي بقلق حين شعر أنه سيُطرد من المجموعة، “لقد أخبرتني أن أختبر ذلك الصبي يا زعيم، وقد اختبرت. كنت أنوي ضربه ضربتين فقط، لكن عندما رأيت نقوش الطوطم على ذراعيه، فقدت السيطرة واستمررت بالضرب…”
آه-شوان لا يعرف تُوو جيدًا. ولو كانا في المجموعة ذاتها لكان الأمر منطقيًا بعض الشيء، ولكن… في مجموعة واحدة؟ هزّ العجوز كي رأسه. لم يستفق آه-شوان إلا هذا العام، وخاض رحلة صيد واحدة فقط. إنه مجرد محارب جديد. ومن الصعب للغاية أن يُختار لمجموعة الصيد تلك، إذ يتطلب الأمر موافقة القائد وعدّة محاربين اقوياء.
ورسم علامة على ذراعه أعلى الموضع الطبيعي بجزء يعادل راحة يد.
وبما أن الأمر بلا جواب، تركه العجوز كي جانبًا، وقال: “وإن كنت أملك ساقًا واحدة، ما زلت قادرًا على ردّ حقّك. انتظر لترى ذراع كيكي في المرة القادمة!”
لا شيء مستحيل…
“لا حاجة لذلك.” ابتسم شاو شوان، “أستطيع أن أردّ حقي بنفسي.”
“حسنًا، عودا الآن.” لوّح تا بيده، مشيرًا إليهما بالمغادرة.
“حسنٌ! لن أتدخل إذن.” بدا العجوز كي أكثر رضًا، “والآن، أظهر قوة طوطمك يا آه-شوان.”
“…فقط فقدت السيطرة قليلًا.” تمتم وهو يحكّ رأسه بنفس اليد التي حكّ بها قدمه، وقد شعر بشيء من الإحراج لأنه في النهاية ضرب طفلًا.
فأطلق شاو شوان فورًا نقش الطوطم على وجهه وذراعيه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
حدّق العجوز كي في نقوش الطوطم على ذراعيه، واتّسعت عيناه دهشة.
ورغم أنّه أغفل الكثير، إلا أنّ ما رواه بدا مغامرة مرعبة في أذني العجوز كي وغي. لم يتخيّلا أبدًا أن يمرّ شاو شوان بكل ذلك في أول رحلة صيدٍ له. وكانت نجاته، في رأيهما، محض بركة من الأسلاف.
طَق!
تدافع تُوو وكيكي عند الباب، لكنهما تجمّدا فور الخروج، فـ الزعيم كان واقفًا هناك.
انكسر عصاه إلى نصفين، وكان قد استخدمها سنة واحدة فقط.
لم يتفوّه غي بشيء، لكنه وضع الكيس تحت أنفه يشمّه. غير أنّ شيئًا من ذلك لم يكن مألوفًا له؛ فلم يسبق أن استخدم مثل هذه الأعشاب. ورائحتها مختلفة تمامًا عن تلك التي يستعملها عادة.
…
أخذ العجوز كي السيف من يدي غي، وارتسمت على وجهه ابتسامة سعيدة.
وفي الجهة الأخرى، كان قائد المجموعة قد أنهى كل الإجراءات على قمة الجبل وعاد إلى مكانه بعد مهمة الصيد، ليجد تُوو وكيكي في انتظاره.
لم يصدق غي عينيه، تسلّم السيف بيدين مرتجفتين، وقلبه يقطر ألمًا.
“كيف كانت الاختبار؟” سأل القائد تا.
“لا حاجة لذلك.” ابتسم شاو شوان، “أستطيع أن أردّ حقي بنفسي.”
وقبل أن ينطق كيكي، سارع تُوو بإخبار القائد أنّ كيكي كسر ذراع شاو شوان.
…
برزت العروق على صدغَي تا، وحدّق بكيكي بغضب، وكأنه على وشك ركله ثانية: “أهكذا تختبره؟!”
جلس كيكي على الأرض وساقاه متصالبتان، يحكّ قدمه وهو يقول: “لم أستخدم كامل قوتي…”
جلس كيكي على الأرض وساقاه متصالبتان، يحكّ قدمه وهو يقول: “لم أستخدم كامل قوتي…”
“لا تقلق، أستطيع صقله وصنعه كسيف أصغر، وستستخدمه في رحلتك الثانية.” قال ذلك وهو يضع السيف جانبًا على الرف. وقد قرر ألّا يتولى أي مهمة أخرى في الأيام القادمة، وأن يكرّس وقته لصقل السيف وإصلاحه.
“كنت تنوي استخدام كامل قوتك؟! أين عقلك يا أحمق؟” لوّح تا بقبضته نحوه.
وقبل أن ينطق كيكي، سارع تُوو بإخبار القائد أنّ كيكي كسر ذراع شاو شوان.
قفز كيكي فورًا، ووجد نفسه عند الباب في غمضة عين، وكأنه يتهيأ للهرب إن تحرك تا نحوه.
كان سيف ناب الكومودو الأرضي أنقى مما كان حين أعطاه العجوز كي لشاو شوان، فقد خضع لتطهير حديث. إلا أنّ طرفه المكسور كان أوضح من أي وقت مضى، ويُرى من النظرة الأولى.
“…فقط فقدت السيطرة قليلًا.” تمتم وهو يحكّ رأسه بنفس اليد التي حكّ بها قدمه، وقد شعر بشيء من الإحراج لأنه في النهاية ضرب طفلًا.
“حسنٌ! لن أتدخل إذن.” بدا العجوز كي أكثر رضًا، “والآن، أظهر قوة طوطمك يا آه-شوان.”
“إن كنت لا تستطيع السيطرة على نفسك، فالأفضل أن ترافق مجموعات صيد أخرى في المرة القادمة.” قال تا بوجه جامد.
“لا حاجة لذلك.” ابتسم شاو شوان، “أستطيع أن أردّ حقي بنفسي.”
“لا، لا، لا… أستطيع التفسير.” قال كيكي بقلق حين شعر أنه سيُطرد من المجموعة، “لقد أخبرتني أن أختبر ذلك الصبي يا زعيم، وقد اختبرت. كنت أنوي ضربه ضربتين فقط، لكن عندما رأيت نقوش الطوطم على ذراعيه، فقدت السيطرة واستمررت بالضرب…”
“لا حاجة لذلك.” ابتسم شاو شوان، “أستطيع أن أردّ حقي بنفسي.”
“نقوش الطوطم؟ ما خطب نقش الطوطم عنده؟” حدّق تا في كيكي بنظرة حادة.
Arisu-san
“زعيم، ألم تقل إن المحاربين حديثي الاستيقاظ لا تصل نقوشهم إلا… إلى هنا؟” وضع كيكي إصبعه عند أعلى ذراعه قرب الكتف، “لكنّ نقش ذلك الصبي يصل إلى… هناك!”
“هاه، عاد آه-شوان!” جلس غي عند النافذة، ورفع الستار القشّي وهو ينادي شاو شوان.
ورسم علامة على ذراعه أعلى الموضع الطبيعي بجزء يعادل راحة يد.
وبما أن الأمر بلا جواب، تركه العجوز كي جانبًا، وقال: “وإن كنت أملك ساقًا واحدة، ما زلت قادرًا على ردّ حقّك. انتظر لترى ذراع كيكي في المرة القادمة!”
“هذا مستحيل!” صرخ تا وتُو معًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لكن…
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
مستحيل؟
“ما الأمر؟ هل أضعته؟!” انقبض قلب غي فجأة، وحدّق نحو الشيء على خصر شاو شوان. أجل، كان غمد السيف الجلدي موجودًا.
لا شيء مستحيل…
لقد تضرر السيف كثيرًا، وامتلأ بالخدوش الصغيرة، لكن العجوز كي كان سعيدًا بذلك؛ فكل تلك الآثار تشهد أنّ شاو شوان خاض معارك حقيقية، وقاتل وحوشًا ضارية. أمّا لو عاد بالسيف كالجديد بلا خدش، لربما أغضبه ذلك وإن لم يقل شيئًا.
في الماضي، قال الناس إن أطفال (كهف الأيتام) لن يستيقظوا قبل الثانية عشرة أو الثالثة عشرة… ولكن ماذا حدث الآن؟
وفي الماضي، قالوا إن محاربًا صغيرًا لا يستطيع قتل أو قتال (ريح السوداء الشائكة) البالغة والصحيحة حتى لو كان معها واحد أو اثنان… لكن ماذا كان الواقع؟
***
وفي الماضي، قال الناس إن من يتيه في ذلك الجبل لن يعود… ولكن؟
بالطبع، لاحظ العجوز كي إصابة ذراع شاو شوان من النظرة الأولى. فآنذاك عندما كان يسير على (طريق المجد) مع الصيّادين، كان بخير ويحمل الكثير من الصيد، ولم تظهر عليه أي إصابة، لكن لماذا أصيب بعد طقس تطهير السيوف؟ بعد تلك الابتسامة النادرة، عاد العبوس إلى محيّاه.
والصبي… لم يمضِ على استيقاظه الكثير!
“يبدو أنّ سيف ناب الكومودو الأرضي أفادك كثيرًا!” فرك غي يديه، والتفت نحو شاو شوان بابتسامة ماكرة، مشيرًا إليه بأن يُخرج السيف ليتأمله مرة أخرى.
“أيها الزعيم، تذكرت أنّ نقش ماو لا يصل إلا إلى هناك…” وقبل أن يكمل، تلقّى كيكي ركلة من تُوو.
“لا تقلق، أستطيع صقله وصنعه كسيف أصغر، وستستخدمه في رحلتك الثانية.” قال ذلك وهو يضع السيف جانبًا على الرف. وقد قرر ألّا يتولى أي مهمة أخرى في الأيام القادمة، وأن يكرّس وقته لصقل السيف وإصلاحه.
“حسنًا، عودا الآن.” لوّح تا بيده، مشيرًا إليهما بالمغادرة.
“هذه أعشاب خلطها الشامان بنفسه. وبعضها نادر للغاية، لذا لا تُعطى إلا لقلة من المحاربين، ولا يمكن للجميع الحصول عليها.” قال العجوز كي.
تدافع تُوو وكيكي عند الباب، لكنهما تجمّدا فور الخروج، فـ الزعيم كان واقفًا هناك.
“هذه أعشاب خلطها الشامان بنفسه. وبعضها نادر للغاية، لذا لا تُعطى إلا لقلة من المحاربين، ولا يمكن للجميع الحصول عليها.” قال العجوز كي.
“آه… ههه… طاب يومك أيها الزعيم!”
كان سيزر ينتظر شاو شوان عند الباب طويلاً. وما إن رآه حتى قفز نحوه، يستقبله بالقفز جيئة وذهابًا كالكلب، ولو أنه يهز ذيله لكان شبيهًا بالكلب تمامًا.
وبعجلة، هرب تُوو وكيكي بعد تحية سريعة.
عندما نزل شاو شوان الجبل، مضى مباشرةً إلى مكان العجوز كي بدلًا من العودة إلى مسكنه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بالطبع، لاحظ العجوز كي إصابة ذراع شاو شوان من النظرة الأولى. فآنذاك عندما كان يسير على (طريق المجد) مع الصيّادين، كان بخير ويحمل الكثير من الصيد، ولم تظهر عليه أي إصابة، لكن لماذا أصيب بعد طقس تطهير السيوف؟ بعد تلك الابتسامة النادرة، عاد العبوس إلى محيّاه.
Arisu-san
