موضع نقش الطوطم
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لقد تضرر السيف كثيرًا، وامتلأ بالخدوش الصغيرة، لكن العجوز كي كان سعيدًا بذلك؛ فكل تلك الآثار تشهد أنّ شاو شوان خاض معارك حقيقية، وقاتل وحوشًا ضارية. أمّا لو عاد بالسيف كالجديد بلا خدش، لربما أغضبه ذلك وإن لم يقل شيئًا.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وفي الماضي، قال الناس إن من يتيه في ذلك الجبل لن يعود… ولكن؟
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“هذه أعشاب خلطها الشامان بنفسه. وبعضها نادر للغاية، لذا لا تُعطى إلا لقلة من المحاربين، ولا يمكن للجميع الحصول عليها.” قال العجوز كي.
Arisu-san
رفع شاو شوان نظره نحو العجوز كي، ليجد أنه لم يكن مصدوماً كمثل غي، ولا غاضبًا. بل ظهر عليه شيء من الرضا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“حسنٌ أنك عدت… ما الذي أصاب ذراعك؟!”
الفصل 64 – موضع نقش الطوطم
في الماضي، قال الناس إن أطفال (كهف الأيتام) لن يستيقظوا قبل الثانية عشرة أو الثالثة عشرة… ولكن ماذا حدث الآن؟
***
ورغم أنّه أغفل الكثير، إلا أنّ ما رواه بدا مغامرة مرعبة في أذني العجوز كي وغي. لم يتخيّلا أبدًا أن يمرّ شاو شوان بكل ذلك في أول رحلة صيدٍ له. وكانت نجاته، في رأيهما، محض بركة من الأسلاف.
عندما نزل شاو شوان الجبل، مضى مباشرةً إلى مكان العجوز كي بدلًا من العودة إلى مسكنه.
“كنت تنوي استخدام كامل قوتك؟! أين عقلك يا أحمق؟” لوّح تا بقبضته نحوه.
كان سيزر ينتظر شاو شوان عند الباب طويلاً. وما إن رآه حتى قفز نحوه، يستقبله بالقفز جيئة وذهابًا كالكلب، ولو أنه يهز ذيله لكان شبيهًا بالكلب تمامًا.
آه-شوان لا يعرف تُوو جيدًا. ولو كانا في المجموعة ذاتها لكان الأمر منطقيًا بعض الشيء، ولكن… في مجموعة واحدة؟ هزّ العجوز كي رأسه. لم يستفق آه-شوان إلا هذا العام، وخاض رحلة صيد واحدة فقط. إنه مجرد محارب جديد. ومن الصعب للغاية أن يُختار لمجموعة الصيد تلك، إذ يتطلب الأمر موافقة القائد وعدّة محاربين اقوياء.
“هاه، عاد آه-شوان!” جلس غي عند النافذة، ورفع الستار القشّي وهو ينادي شاو شوان.
الفصل 64 – موضع نقش الطوطم
“عمّ غي.” تملّص شاو شوان من سيزر حتى لا يمسّ ذراعه المصابة، ودخل إلى الداخل.
“…فقط فقدت السيطرة قليلًا.” تمتم وهو يحكّ رأسه بنفس اليد التي حكّ بها قدمه، وقد شعر بشيء من الإحراج لأنه في النهاية ضرب طفلًا.
في الداخل، جلس العجوز كي على كرسيّ الحجر الذي يستخدمه لصنع الأدوات الحجرية، يحدّق في شاو شوان، وابتسامة نادرة تعلو وجهه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“حسنٌ أنك عدت… ما الذي أصاب ذراعك؟!”
“أيها الزعيم، تذكرت أنّ نقش ماو لا يصل إلا إلى هناك…” وقبل أن يكمل، تلقّى كيكي ركلة من تُوو.
بالطبع، لاحظ العجوز كي إصابة ذراع شاو شوان من النظرة الأولى. فآنذاك عندما كان يسير على (طريق المجد) مع الصيّادين، كان بخير ويحمل الكثير من الصيد، ولم تظهر عليه أي إصابة، لكن لماذا أصيب بعد طقس تطهير السيوف؟ بعد تلك الابتسامة النادرة، عاد العبوس إلى محيّاه.
“لا حاجة لذلك.” ابتسم شاو شوان، “أستطيع أن أردّ حقي بنفسي.”
“دعني أرى.” لم ينتبه غي للأمر، فاقترب ليتفحّص الذراع حين سمع كلمات العجوز كي.
“هذه أعشاب ممتازة.” ناول الكيس لغي الذي كان يمدّ عنقه ليرى، “اذهب واغلِها.”
“لا بأس. سأكون بخير بعد بضعة أيام.”
والصبي… لم يمضِ على استيقاظه الكثير!
ولأن العجوز كي أراد معرفة التفاصيل، أخبره شاو شوان بما حدث قبل قليل حين التقى كيكي وتوو أثناء نزوله الجبل.
وعند سماع القصة، فكر العجوز كي قليلًا، ثم طلب من شاو شوان أن يعرض ذراعه عليه.
“همم؟” شمّ العجوز كي رائحة ما، “أهذه الأعشاب التي أعطاك إيّاها تُوو؟”
“همم؟” شمّ العجوز كي رائحة ما، “أهذه الأعشاب التي أعطاك إيّاها تُوو؟”
رفع شاو شوان نظره نحو العجوز كي، ليجد أنه لم يكن مصدوماً كمثل غي، ولا غاضبًا. بل ظهر عليه شيء من الرضا.
أخرج العجوز كي كيس الأعشاب من حقيبة جلد الحيوان الخاصة بشاو شوان، وتفحص تلك الأعشاب عن كثب.
أخرج العجوز كي كيس الأعشاب من حقيبة جلد الحيوان الخاصة بشاو شوان، وتفحص تلك الأعشاب عن كثب.
“هذه أعشاب ممتازة.” ناول الكيس لغي الذي كان يمدّ عنقه ليرى، “اذهب واغلِها.”
لم يصدق غي عينيه، تسلّم السيف بيدين مرتجفتين، وقلبه يقطر ألمًا.
لم يتفوّه غي بشيء، لكنه وضع الكيس تحت أنفه يشمّه. غير أنّ شيئًا من ذلك لم يكن مألوفًا له؛ فلم يسبق أن استخدم مثل هذه الأعشاب. ورائحتها مختلفة تمامًا عن تلك التي يستعملها عادة.
“…فقط فقدت السيطرة قليلًا.” تمتم وهو يحكّ رأسه بنفس اليد التي حكّ بها قدمه، وقد شعر بشيء من الإحراج لأنه في النهاية ضرب طفلًا.
سأل العجوز كي عن الرحلة، فذكر له شاو شوان بعض الأشياء بإيجاز.
والصبي… لم يمضِ على استيقاظه الكثير!
ورغم أنّه أغفل الكثير، إلا أنّ ما رواه بدا مغامرة مرعبة في أذني العجوز كي وغي. لم يتخيّلا أبدًا أن يمرّ شاو شوان بكل ذلك في أول رحلة صيدٍ له. وكانت نجاته، في رأيهما، محض بركة من الأسلاف.
انكسر عصاه إلى نصفين، وكان قد استخدمها سنة واحدة فقط.
“يبدو أنّ سيف ناب الكومودو الأرضي أفادك كثيرًا!” فرك غي يديه، والتفت نحو شاو شوان بابتسامة ماكرة، مشيرًا إليه بأن يُخرج السيف ليتأمله مرة أخرى.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“أه…” بدأ شاو شوان يتلعثم فورًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ما الأمر؟ هل أضعته؟!” انقبض قلب غي فجأة، وحدّق نحو الشيء على خصر شاو شوان. أجل، كان غمد السيف الجلدي موجودًا.
ولأن العجوز كي أراد معرفة التفاصيل، أخبره شاو شوان بما حدث قبل قليل حين التقى كيكي وتوو أثناء نزوله الجبل.
“لا، لم أفقده، لكن…” بإحراج، أخرج شاو شوان السيف من غمده.
كان سيف ناب الكومودو الأرضي أنقى مما كان حين أعطاه العجوز كي لشاو شوان، فقد خضع لتطهير حديث. إلا أنّ طرفه المكسور كان أوضح من أي وقت مضى، ويُرى من النظرة الأولى.
كان سيف ناب الكومودو الأرضي أنقى مما كان حين أعطاه العجوز كي لشاو شوان، فقد خضع لتطهير حديث. إلا أنّ طرفه المكسور كان أوضح من أي وقت مضى، ويُرى من النظرة الأولى.
…
لم يصدق غي عينيه، تسلّم السيف بيدين مرتجفتين، وقلبه يقطر ألمًا.
“أيها الزعيم، تذكرت أنّ نقش ماو لا يصل إلا إلى هناك…” وقبل أن يكمل، تلقّى كيكي ركلة من تُوو.
رفع شاو شوان نظره نحو العجوز كي، ليجد أنه لم يكن مصدوماً كمثل غي، ولا غاضبًا. بل ظهر عليه شيء من الرضا.
لا شيء مستحيل…
أخذ العجوز كي السيف من يدي غي، وارتسمت على وجهه ابتسامة سعيدة.
في الماضي، قال الناس إن أطفال (كهف الأيتام) لن يستيقظوا قبل الثانية عشرة أو الثالثة عشرة… ولكن ماذا حدث الآن؟
“لا تقلق، أستطيع صقله وصنعه كسيف أصغر، وستستخدمه في رحلتك الثانية.” قال ذلك وهو يضع السيف جانبًا على الرف. وقد قرر ألّا يتولى أي مهمة أخرى في الأيام القادمة، وأن يكرّس وقته لصقل السيف وإصلاحه.
“لا، لم أفقده، لكن…” بإحراج، أخرج شاو شوان السيف من غمده.
لقد تضرر السيف كثيرًا، وامتلأ بالخدوش الصغيرة، لكن العجوز كي كان سعيدًا بذلك؛ فكل تلك الآثار تشهد أنّ شاو شوان خاض معارك حقيقية، وقاتل وحوشًا ضارية. أمّا لو عاد بالسيف كالجديد بلا خدش، لربما أغضبه ذلك وإن لم يقل شيئًا.
“هذا مستحيل!” صرخ تا وتُو معًا.
طرد العجوز كي غي الذي بقي حزينًا على السيف، وطلب من شاو شوان أن يشرب جرعة الدواء التي أُعدّت من الأعشاب.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وبمجرد أن شرب شاو شوان الوعاء، شعر بدفء ينساب في جسده كما ينساب نبعٌ حارّ، متوقفًا بشكل خاص عند ذراعه المصابة. لم يشعر بالألم، بل بالدفء، حتى إنه شعر بأن العظام تنمو وتلتحم تدريجيًا، وبسرعة ليست بطيئة.
“هذه أعشاب ممتازة.” ناول الكيس لغي الذي كان يمدّ عنقه ليرى، “اذهب واغلِها.”
“هذه أعشاب خلطها الشامان بنفسه. وبعضها نادر للغاية، لذا لا تُعطى إلا لقلة من المحاربين، ولا يمكن للجميع الحصول عليها.” قال العجوز كي.
حدّق العجوز كي في نقوش الطوطم على ذراعيه، واتّسعت عيناه دهشة.
ولذلك، فإن من يحصل على هذه الأعشاب يقدّرها كثيرًا. فمن غير المتوقع أن يمنح تُوو شاو شوان كيسًا كاملًا! وهذا ما حيّر العجوز كي. صحيح أنّ كيكي هو الذي كسر ذراعه، لكنّ إصابة مثل هذه ليست خطيرة في العشيرة، ومن يملكون أجسادًا قوية يشفون منها وحدهم بعد بضعة أيام.
“حسنٌ! لن أتدخل إذن.” بدا العجوز كي أكثر رضًا، “والآن، أظهر قوة طوطمك يا آه-شوان.”
آه-شوان لا يعرف تُوو جيدًا. ولو كانا في المجموعة ذاتها لكان الأمر منطقيًا بعض الشيء، ولكن… في مجموعة واحدة؟ هزّ العجوز كي رأسه. لم يستفق آه-شوان إلا هذا العام، وخاض رحلة صيد واحدة فقط. إنه مجرد محارب جديد. ومن الصعب للغاية أن يُختار لمجموعة الصيد تلك، إذ يتطلب الأمر موافقة القائد وعدّة محاربين اقوياء.
لكن…
وبما أن الأمر بلا جواب، تركه العجوز كي جانبًا، وقال: “وإن كنت أملك ساقًا واحدة، ما زلت قادرًا على ردّ حقّك. انتظر لترى ذراع كيكي في المرة القادمة!”
أخرج العجوز كي كيس الأعشاب من حقيبة جلد الحيوان الخاصة بشاو شوان، وتفحص تلك الأعشاب عن كثب.
“لا حاجة لذلك.” ابتسم شاو شوان، “أستطيع أن أردّ حقي بنفسي.”
سأل العجوز كي عن الرحلة، فذكر له شاو شوان بعض الأشياء بإيجاز.
“حسنٌ! لن أتدخل إذن.” بدا العجوز كي أكثر رضًا، “والآن، أظهر قوة طوطمك يا آه-شوان.”
سأل العجوز كي عن الرحلة، فذكر له شاو شوان بعض الأشياء بإيجاز.
فأطلق شاو شوان فورًا نقش الطوطم على وجهه وذراعيه.
وفي الماضي، قالوا إن محاربًا صغيرًا لا يستطيع قتل أو قتال (ريح السوداء الشائكة) البالغة والصحيحة حتى لو كان معها واحد أو اثنان… لكن ماذا كان الواقع؟
حدّق العجوز كي في نقوش الطوطم على ذراعيه، واتّسعت عيناه دهشة.
وبما أن الأمر بلا جواب، تركه العجوز كي جانبًا، وقال: “وإن كنت أملك ساقًا واحدة، ما زلت قادرًا على ردّ حقّك. انتظر لترى ذراع كيكي في المرة القادمة!”
طَق!
وقبل أن ينطق كيكي، سارع تُوو بإخبار القائد أنّ كيكي كسر ذراع شاو شوان.
انكسر عصاه إلى نصفين، وكان قد استخدمها سنة واحدة فقط.
ولذلك، فإن من يحصل على هذه الأعشاب يقدّرها كثيرًا. فمن غير المتوقع أن يمنح تُوو شاو شوان كيسًا كاملًا! وهذا ما حيّر العجوز كي. صحيح أنّ كيكي هو الذي كسر ذراعه، لكنّ إصابة مثل هذه ليست خطيرة في العشيرة، ومن يملكون أجسادًا قوية يشفون منها وحدهم بعد بضعة أيام.
…
ورغم أنّه أغفل الكثير، إلا أنّ ما رواه بدا مغامرة مرعبة في أذني العجوز كي وغي. لم يتخيّلا أبدًا أن يمرّ شاو شوان بكل ذلك في أول رحلة صيدٍ له. وكانت نجاته، في رأيهما، محض بركة من الأسلاف.
وفي الجهة الأخرى، كان قائد المجموعة قد أنهى كل الإجراءات على قمة الجبل وعاد إلى مكانه بعد مهمة الصيد، ليجد تُوو وكيكي في انتظاره.
أخذ العجوز كي السيف من يدي غي، وارتسمت على وجهه ابتسامة سعيدة.
“كيف كانت الاختبار؟” سأل القائد تا.
سأل العجوز كي عن الرحلة، فذكر له شاو شوان بعض الأشياء بإيجاز.
وقبل أن ينطق كيكي، سارع تُوو بإخبار القائد أنّ كيكي كسر ذراع شاو شوان.
برزت العروق على صدغَي تا، وحدّق بكيكي بغضب، وكأنه على وشك ركله ثانية: “أهكذا تختبره؟!”
رفع شاو شوان نظره نحو العجوز كي، ليجد أنه لم يكن مصدوماً كمثل غي، ولا غاضبًا. بل ظهر عليه شيء من الرضا.
جلس كيكي على الأرض وساقاه متصالبتان، يحكّ قدمه وهو يقول: “لم أستخدم كامل قوتي…”
“نقوش الطوطم؟ ما خطب نقش الطوطم عنده؟” حدّق تا في كيكي بنظرة حادة.
“كنت تنوي استخدام كامل قوتك؟! أين عقلك يا أحمق؟” لوّح تا بقبضته نحوه.
في الماضي، قال الناس إن أطفال (كهف الأيتام) لن يستيقظوا قبل الثانية عشرة أو الثالثة عشرة… ولكن ماذا حدث الآن؟
قفز كيكي فورًا، ووجد نفسه عند الباب في غمضة عين، وكأنه يتهيأ للهرب إن تحرك تا نحوه.
وعند سماع القصة، فكر العجوز كي قليلًا، ثم طلب من شاو شوان أن يعرض ذراعه عليه.
“…فقط فقدت السيطرة قليلًا.” تمتم وهو يحكّ رأسه بنفس اليد التي حكّ بها قدمه، وقد شعر بشيء من الإحراج لأنه في النهاية ضرب طفلًا.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“إن كنت لا تستطيع السيطرة على نفسك، فالأفضل أن ترافق مجموعات صيد أخرى في المرة القادمة.” قال تا بوجه جامد.
وعند سماع القصة، فكر العجوز كي قليلًا، ثم طلب من شاو شوان أن يعرض ذراعه عليه.
“لا، لا، لا… أستطيع التفسير.” قال كيكي بقلق حين شعر أنه سيُطرد من المجموعة، “لقد أخبرتني أن أختبر ذلك الصبي يا زعيم، وقد اختبرت. كنت أنوي ضربه ضربتين فقط، لكن عندما رأيت نقوش الطوطم على ذراعيه، فقدت السيطرة واستمررت بالضرب…”
“زعيم، ألم تقل إن المحاربين حديثي الاستيقاظ لا تصل نقوشهم إلا… إلى هنا؟” وضع كيكي إصبعه عند أعلى ذراعه قرب الكتف، “لكنّ نقش ذلك الصبي يصل إلى… هناك!”
“نقوش الطوطم؟ ما خطب نقش الطوطم عنده؟” حدّق تا في كيكي بنظرة حادة.
وفي الماضي، قالوا إن محاربًا صغيرًا لا يستطيع قتل أو قتال (ريح السوداء الشائكة) البالغة والصحيحة حتى لو كان معها واحد أو اثنان… لكن ماذا كان الواقع؟
“زعيم، ألم تقل إن المحاربين حديثي الاستيقاظ لا تصل نقوشهم إلا… إلى هنا؟” وضع كيكي إصبعه عند أعلى ذراعه قرب الكتف، “لكنّ نقش ذلك الصبي يصل إلى… هناك!”
وعند سماع القصة، فكر العجوز كي قليلًا، ثم طلب من شاو شوان أن يعرض ذراعه عليه.
ورسم علامة على ذراعه أعلى الموضع الطبيعي بجزء يعادل راحة يد.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هذا مستحيل!” صرخ تا وتُو معًا.
“حسنًا، عودا الآن.” لوّح تا بيده، مشيرًا إليهما بالمغادرة.
لكن…
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
مستحيل؟
“حسنٌ! لن أتدخل إذن.” بدا العجوز كي أكثر رضًا، “والآن، أظهر قوة طوطمك يا آه-شوان.”
لا شيء مستحيل…
كان سيف ناب الكومودو الأرضي أنقى مما كان حين أعطاه العجوز كي لشاو شوان، فقد خضع لتطهير حديث. إلا أنّ طرفه المكسور كان أوضح من أي وقت مضى، ويُرى من النظرة الأولى.
في الماضي، قال الناس إن أطفال (كهف الأيتام) لن يستيقظوا قبل الثانية عشرة أو الثالثة عشرة… ولكن ماذا حدث الآن؟
كان سيزر ينتظر شاو شوان عند الباب طويلاً. وما إن رآه حتى قفز نحوه، يستقبله بالقفز جيئة وذهابًا كالكلب، ولو أنه يهز ذيله لكان شبيهًا بالكلب تمامًا.
وفي الماضي، قالوا إن محاربًا صغيرًا لا يستطيع قتل أو قتال (ريح السوداء الشائكة) البالغة والصحيحة حتى لو كان معها واحد أو اثنان… لكن ماذا كان الواقع؟
ورسم علامة على ذراعه أعلى الموضع الطبيعي بجزء يعادل راحة يد.
وفي الماضي، قال الناس إن من يتيه في ذلك الجبل لن يعود… ولكن؟
مستحيل؟
والصبي… لم يمضِ على استيقاظه الكثير!
آه-شوان لا يعرف تُوو جيدًا. ولو كانا في المجموعة ذاتها لكان الأمر منطقيًا بعض الشيء، ولكن… في مجموعة واحدة؟ هزّ العجوز كي رأسه. لم يستفق آه-شوان إلا هذا العام، وخاض رحلة صيد واحدة فقط. إنه مجرد محارب جديد. ومن الصعب للغاية أن يُختار لمجموعة الصيد تلك، إذ يتطلب الأمر موافقة القائد وعدّة محاربين اقوياء.
“أيها الزعيم، تذكرت أنّ نقش ماو لا يصل إلا إلى هناك…” وقبل أن يكمل، تلقّى كيكي ركلة من تُوو.
“حسنٌ! لن أتدخل إذن.” بدا العجوز كي أكثر رضًا، “والآن، أظهر قوة طوطمك يا آه-شوان.”
“حسنًا، عودا الآن.” لوّح تا بيده، مشيرًا إليهما بالمغادرة.
طَق!
تدافع تُوو وكيكي عند الباب، لكنهما تجمّدا فور الخروج، فـ الزعيم كان واقفًا هناك.
طَق!
“آه… ههه… طاب يومك أيها الزعيم!”
انكسر عصاه إلى نصفين، وكان قد استخدمها سنة واحدة فقط.
وبعجلة، هرب تُوو وكيكي بعد تحية سريعة.
“لا بأس. سأكون بخير بعد بضعة أيام.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“حسنًا، عودا الآن.” لوّح تا بيده، مشيرًا إليهما بالمغادرة.
ورغم أنّه أغفل الكثير، إلا أنّ ما رواه بدا مغامرة مرعبة في أذني العجوز كي وغي. لم يتخيّلا أبدًا أن يمرّ شاو شوان بكل ذلك في أول رحلة صيدٍ له. وكانت نجاته، في رأيهما، محض بركة من الأسلاف.
