موضع نقش الطوطم
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أه…” بدأ شاو شوان يتلعثم فورًا.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
الفصل 64 – موضع نقش الطوطم
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
وبعجلة، هرب تُوو وكيكي بعد تحية سريعة.
Arisu-san
بالطبع، لاحظ العجوز كي إصابة ذراع شاو شوان من النظرة الأولى. فآنذاك عندما كان يسير على (طريق المجد) مع الصيّادين، كان بخير ويحمل الكثير من الصيد، ولم تظهر عليه أي إصابة، لكن لماذا أصيب بعد طقس تطهير السيوف؟ بعد تلك الابتسامة النادرة، عاد العبوس إلى محيّاه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بالطبع، لاحظ العجوز كي إصابة ذراع شاو شوان من النظرة الأولى. فآنذاك عندما كان يسير على (طريق المجد) مع الصيّادين، كان بخير ويحمل الكثير من الصيد، ولم تظهر عليه أي إصابة، لكن لماذا أصيب بعد طقس تطهير السيوف؟ بعد تلك الابتسامة النادرة، عاد العبوس إلى محيّاه.
الفصل 64 – موضع نقش الطوطم
لقد تضرر السيف كثيرًا، وامتلأ بالخدوش الصغيرة، لكن العجوز كي كان سعيدًا بذلك؛ فكل تلك الآثار تشهد أنّ شاو شوان خاض معارك حقيقية، وقاتل وحوشًا ضارية. أمّا لو عاد بالسيف كالجديد بلا خدش، لربما أغضبه ذلك وإن لم يقل شيئًا.
***
سأل العجوز كي عن الرحلة، فذكر له شاو شوان بعض الأشياء بإيجاز.
عندما نزل شاو شوان الجبل، مضى مباشرةً إلى مكان العجوز كي بدلًا من العودة إلى مسكنه.
“لا، لا، لا… أستطيع التفسير.” قال كيكي بقلق حين شعر أنه سيُطرد من المجموعة، “لقد أخبرتني أن أختبر ذلك الصبي يا زعيم، وقد اختبرت. كنت أنوي ضربه ضربتين فقط، لكن عندما رأيت نقوش الطوطم على ذراعيه، فقدت السيطرة واستمررت بالضرب…”
كان سيزر ينتظر شاو شوان عند الباب طويلاً. وما إن رآه حتى قفز نحوه، يستقبله بالقفز جيئة وذهابًا كالكلب، ولو أنه يهز ذيله لكان شبيهًا بالكلب تمامًا.
“عمّ غي.” تملّص شاو شوان من سيزر حتى لا يمسّ ذراعه المصابة، ودخل إلى الداخل.
“هاه، عاد آه-شوان!” جلس غي عند النافذة، ورفع الستار القشّي وهو ينادي شاو شوان.
فأطلق شاو شوان فورًا نقش الطوطم على وجهه وذراعيه.
“عمّ غي.” تملّص شاو شوان من سيزر حتى لا يمسّ ذراعه المصابة، ودخل إلى الداخل.
“لا، لا، لا… أستطيع التفسير.” قال كيكي بقلق حين شعر أنه سيُطرد من المجموعة، “لقد أخبرتني أن أختبر ذلك الصبي يا زعيم، وقد اختبرت. كنت أنوي ضربه ضربتين فقط، لكن عندما رأيت نقوش الطوطم على ذراعيه، فقدت السيطرة واستمررت بالضرب…”
في الداخل، جلس العجوز كي على كرسيّ الحجر الذي يستخدمه لصنع الأدوات الحجرية، يحدّق في شاو شوان، وابتسامة نادرة تعلو وجهه.
“زعيم، ألم تقل إن المحاربين حديثي الاستيقاظ لا تصل نقوشهم إلا… إلى هنا؟” وضع كيكي إصبعه عند أعلى ذراعه قرب الكتف، “لكنّ نقش ذلك الصبي يصل إلى… هناك!”
“حسنٌ أنك عدت… ما الذي أصاب ذراعك؟!”
“هذه أعشاب ممتازة.” ناول الكيس لغي الذي كان يمدّ عنقه ليرى، “اذهب واغلِها.”
بالطبع، لاحظ العجوز كي إصابة ذراع شاو شوان من النظرة الأولى. فآنذاك عندما كان يسير على (طريق المجد) مع الصيّادين، كان بخير ويحمل الكثير من الصيد، ولم تظهر عليه أي إصابة، لكن لماذا أصيب بعد طقس تطهير السيوف؟ بعد تلك الابتسامة النادرة، عاد العبوس إلى محيّاه.
لم يصدق غي عينيه، تسلّم السيف بيدين مرتجفتين، وقلبه يقطر ألمًا.
“دعني أرى.” لم ينتبه غي للأمر، فاقترب ليتفحّص الذراع حين سمع كلمات العجوز كي.
“يبدو أنّ سيف ناب الكومودو الأرضي أفادك كثيرًا!” فرك غي يديه، والتفت نحو شاو شوان بابتسامة ماكرة، مشيرًا إليه بأن يُخرج السيف ليتأمله مرة أخرى.
“لا بأس. سأكون بخير بعد بضعة أيام.”
ولذلك، فإن من يحصل على هذه الأعشاب يقدّرها كثيرًا. فمن غير المتوقع أن يمنح تُوو شاو شوان كيسًا كاملًا! وهذا ما حيّر العجوز كي. صحيح أنّ كيكي هو الذي كسر ذراعه، لكنّ إصابة مثل هذه ليست خطيرة في العشيرة، ومن يملكون أجسادًا قوية يشفون منها وحدهم بعد بضعة أيام.
ولأن العجوز كي أراد معرفة التفاصيل، أخبره شاو شوان بما حدث قبل قليل حين التقى كيكي وتوو أثناء نزوله الجبل.
“هاه، عاد آه-شوان!” جلس غي عند النافذة، ورفع الستار القشّي وهو ينادي شاو شوان.
وعند سماع القصة، فكر العجوز كي قليلًا، ثم طلب من شاو شوان أن يعرض ذراعه عليه.
حدّق العجوز كي في نقوش الطوطم على ذراعيه، واتّسعت عيناه دهشة.
“همم؟” شمّ العجوز كي رائحة ما، “أهذه الأعشاب التي أعطاك إيّاها تُوو؟”
“هذه أعشاب ممتازة.” ناول الكيس لغي الذي كان يمدّ عنقه ليرى، “اذهب واغلِها.”
أخرج العجوز كي كيس الأعشاب من حقيبة جلد الحيوان الخاصة بشاو شوان، وتفحص تلك الأعشاب عن كثب.
…
“هذه أعشاب ممتازة.” ناول الكيس لغي الذي كان يمدّ عنقه ليرى، “اذهب واغلِها.”
وبمجرد أن شرب شاو شوان الوعاء، شعر بدفء ينساب في جسده كما ينساب نبعٌ حارّ، متوقفًا بشكل خاص عند ذراعه المصابة. لم يشعر بالألم، بل بالدفء، حتى إنه شعر بأن العظام تنمو وتلتحم تدريجيًا، وبسرعة ليست بطيئة.
لم يتفوّه غي بشيء، لكنه وضع الكيس تحت أنفه يشمّه. غير أنّ شيئًا من ذلك لم يكن مألوفًا له؛ فلم يسبق أن استخدم مثل هذه الأعشاب. ورائحتها مختلفة تمامًا عن تلك التي يستعملها عادة.
“كيف كانت الاختبار؟” سأل القائد تا.
سأل العجوز كي عن الرحلة، فذكر له شاو شوان بعض الأشياء بإيجاز.
وعند سماع القصة، فكر العجوز كي قليلًا، ثم طلب من شاو شوان أن يعرض ذراعه عليه.
ورغم أنّه أغفل الكثير، إلا أنّ ما رواه بدا مغامرة مرعبة في أذني العجوز كي وغي. لم يتخيّلا أبدًا أن يمرّ شاو شوان بكل ذلك في أول رحلة صيدٍ له. وكانت نجاته، في رأيهما، محض بركة من الأسلاف.
***
“يبدو أنّ سيف ناب الكومودو الأرضي أفادك كثيرًا!” فرك غي يديه، والتفت نحو شاو شوان بابتسامة ماكرة، مشيرًا إليه بأن يُخرج السيف ليتأمله مرة أخرى.
والصبي… لم يمضِ على استيقاظه الكثير!
“أه…” بدأ شاو شوان يتلعثم فورًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ما الأمر؟ هل أضعته؟!” انقبض قلب غي فجأة، وحدّق نحو الشيء على خصر شاو شوان. أجل، كان غمد السيف الجلدي موجودًا.
كان سيف ناب الكومودو الأرضي أنقى مما كان حين أعطاه العجوز كي لشاو شوان، فقد خضع لتطهير حديث. إلا أنّ طرفه المكسور كان أوضح من أي وقت مضى، ويُرى من النظرة الأولى.
“لا، لم أفقده، لكن…” بإحراج، أخرج شاو شوان السيف من غمده.
“عمّ غي.” تملّص شاو شوان من سيزر حتى لا يمسّ ذراعه المصابة، ودخل إلى الداخل.
كان سيف ناب الكومودو الأرضي أنقى مما كان حين أعطاه العجوز كي لشاو شوان، فقد خضع لتطهير حديث. إلا أنّ طرفه المكسور كان أوضح من أي وقت مضى، ويُرى من النظرة الأولى.
لا شيء مستحيل…
لم يصدق غي عينيه، تسلّم السيف بيدين مرتجفتين، وقلبه يقطر ألمًا.
مستحيل؟
رفع شاو شوان نظره نحو العجوز كي، ليجد أنه لم يكن مصدوماً كمثل غي، ولا غاضبًا. بل ظهر عليه شيء من الرضا.
“هذه أعشاب خلطها الشامان بنفسه. وبعضها نادر للغاية، لذا لا تُعطى إلا لقلة من المحاربين، ولا يمكن للجميع الحصول عليها.” قال العجوز كي.
أخذ العجوز كي السيف من يدي غي، وارتسمت على وجهه ابتسامة سعيدة.
“همم؟” شمّ العجوز كي رائحة ما، “أهذه الأعشاب التي أعطاك إيّاها تُوو؟”
“لا تقلق، أستطيع صقله وصنعه كسيف أصغر، وستستخدمه في رحلتك الثانية.” قال ذلك وهو يضع السيف جانبًا على الرف. وقد قرر ألّا يتولى أي مهمة أخرى في الأيام القادمة، وأن يكرّس وقته لصقل السيف وإصلاحه.
“لا بأس. سأكون بخير بعد بضعة أيام.”
لقد تضرر السيف كثيرًا، وامتلأ بالخدوش الصغيرة، لكن العجوز كي كان سعيدًا بذلك؛ فكل تلك الآثار تشهد أنّ شاو شوان خاض معارك حقيقية، وقاتل وحوشًا ضارية. أمّا لو عاد بالسيف كالجديد بلا خدش، لربما أغضبه ذلك وإن لم يقل شيئًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
طرد العجوز كي غي الذي بقي حزينًا على السيف، وطلب من شاو شوان أن يشرب جرعة الدواء التي أُعدّت من الأعشاب.
وبما أن الأمر بلا جواب، تركه العجوز كي جانبًا، وقال: “وإن كنت أملك ساقًا واحدة، ما زلت قادرًا على ردّ حقّك. انتظر لترى ذراع كيكي في المرة القادمة!”
وبمجرد أن شرب شاو شوان الوعاء، شعر بدفء ينساب في جسده كما ينساب نبعٌ حارّ، متوقفًا بشكل خاص عند ذراعه المصابة. لم يشعر بالألم، بل بالدفء، حتى إنه شعر بأن العظام تنمو وتلتحم تدريجيًا، وبسرعة ليست بطيئة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هذه أعشاب خلطها الشامان بنفسه. وبعضها نادر للغاية، لذا لا تُعطى إلا لقلة من المحاربين، ولا يمكن للجميع الحصول عليها.” قال العجوز كي.
لم يصدق غي عينيه، تسلّم السيف بيدين مرتجفتين، وقلبه يقطر ألمًا.
ولذلك، فإن من يحصل على هذه الأعشاب يقدّرها كثيرًا. فمن غير المتوقع أن يمنح تُوو شاو شوان كيسًا كاملًا! وهذا ما حيّر العجوز كي. صحيح أنّ كيكي هو الذي كسر ذراعه، لكنّ إصابة مثل هذه ليست خطيرة في العشيرة، ومن يملكون أجسادًا قوية يشفون منها وحدهم بعد بضعة أيام.
ولأن العجوز كي أراد معرفة التفاصيل، أخبره شاو شوان بما حدث قبل قليل حين التقى كيكي وتوو أثناء نزوله الجبل.
آه-شوان لا يعرف تُوو جيدًا. ولو كانا في المجموعة ذاتها لكان الأمر منطقيًا بعض الشيء، ولكن… في مجموعة واحدة؟ هزّ العجوز كي رأسه. لم يستفق آه-شوان إلا هذا العام، وخاض رحلة صيد واحدة فقط. إنه مجرد محارب جديد. ومن الصعب للغاية أن يُختار لمجموعة الصيد تلك، إذ يتطلب الأمر موافقة القائد وعدّة محاربين اقوياء.
والصبي… لم يمضِ على استيقاظه الكثير!
وبما أن الأمر بلا جواب، تركه العجوز كي جانبًا، وقال: “وإن كنت أملك ساقًا واحدة، ما زلت قادرًا على ردّ حقّك. انتظر لترى ذراع كيكي في المرة القادمة!”
“آه… ههه… طاب يومك أيها الزعيم!”
“لا حاجة لذلك.” ابتسم شاو شوان، “أستطيع أن أردّ حقي بنفسي.”
ورسم علامة على ذراعه أعلى الموضع الطبيعي بجزء يعادل راحة يد.
“حسنٌ! لن أتدخل إذن.” بدا العجوز كي أكثر رضًا، “والآن، أظهر قوة طوطمك يا آه-شوان.”
Arisu-san
فأطلق شاو شوان فورًا نقش الطوطم على وجهه وذراعيه.
ولأن العجوز كي أراد معرفة التفاصيل، أخبره شاو شوان بما حدث قبل قليل حين التقى كيكي وتوو أثناء نزوله الجبل.
حدّق العجوز كي في نقوش الطوطم على ذراعيه، واتّسعت عيناه دهشة.
“لا تقلق، أستطيع صقله وصنعه كسيف أصغر، وستستخدمه في رحلتك الثانية.” قال ذلك وهو يضع السيف جانبًا على الرف. وقد قرر ألّا يتولى أي مهمة أخرى في الأيام القادمة، وأن يكرّس وقته لصقل السيف وإصلاحه.
طَق!
“هاه، عاد آه-شوان!” جلس غي عند النافذة، ورفع الستار القشّي وهو ينادي شاو شوان.
انكسر عصاه إلى نصفين، وكان قد استخدمها سنة واحدة فقط.
سأل العجوز كي عن الرحلة، فذكر له شاو شوان بعض الأشياء بإيجاز.
…
“دعني أرى.” لم ينتبه غي للأمر، فاقترب ليتفحّص الذراع حين سمع كلمات العجوز كي.
وفي الجهة الأخرى، كان قائد المجموعة قد أنهى كل الإجراءات على قمة الجبل وعاد إلى مكانه بعد مهمة الصيد، ليجد تُوو وكيكي في انتظاره.
“هذا مستحيل!” صرخ تا وتُو معًا.
“كيف كانت الاختبار؟” سأل القائد تا.
“كنت تنوي استخدام كامل قوتك؟! أين عقلك يا أحمق؟” لوّح تا بقبضته نحوه.
وقبل أن ينطق كيكي، سارع تُوو بإخبار القائد أنّ كيكي كسر ذراع شاو شوان.
لقد تضرر السيف كثيرًا، وامتلأ بالخدوش الصغيرة، لكن العجوز كي كان سعيدًا بذلك؛ فكل تلك الآثار تشهد أنّ شاو شوان خاض معارك حقيقية، وقاتل وحوشًا ضارية. أمّا لو عاد بالسيف كالجديد بلا خدش، لربما أغضبه ذلك وإن لم يقل شيئًا.
برزت العروق على صدغَي تا، وحدّق بكيكي بغضب، وكأنه على وشك ركله ثانية: “أهكذا تختبره؟!”
“آه… ههه… طاب يومك أيها الزعيم!”
جلس كيكي على الأرض وساقاه متصالبتان، يحكّ قدمه وهو يقول: “لم أستخدم كامل قوتي…”
تدافع تُوو وكيكي عند الباب، لكنهما تجمّدا فور الخروج، فـ الزعيم كان واقفًا هناك.
“كنت تنوي استخدام كامل قوتك؟! أين عقلك يا أحمق؟” لوّح تا بقبضته نحوه.
“كنت تنوي استخدام كامل قوتك؟! أين عقلك يا أحمق؟” لوّح تا بقبضته نحوه.
قفز كيكي فورًا، ووجد نفسه عند الباب في غمضة عين، وكأنه يتهيأ للهرب إن تحرك تا نحوه.
رفع شاو شوان نظره نحو العجوز كي، ليجد أنه لم يكن مصدوماً كمثل غي، ولا غاضبًا. بل ظهر عليه شيء من الرضا.
“…فقط فقدت السيطرة قليلًا.” تمتم وهو يحكّ رأسه بنفس اليد التي حكّ بها قدمه، وقد شعر بشيء من الإحراج لأنه في النهاية ضرب طفلًا.
Arisu-san
“إن كنت لا تستطيع السيطرة على نفسك، فالأفضل أن ترافق مجموعات صيد أخرى في المرة القادمة.” قال تا بوجه جامد.
كان سيف ناب الكومودو الأرضي أنقى مما كان حين أعطاه العجوز كي لشاو شوان، فقد خضع لتطهير حديث. إلا أنّ طرفه المكسور كان أوضح من أي وقت مضى، ويُرى من النظرة الأولى.
“لا، لا، لا… أستطيع التفسير.” قال كيكي بقلق حين شعر أنه سيُطرد من المجموعة، “لقد أخبرتني أن أختبر ذلك الصبي يا زعيم، وقد اختبرت. كنت أنوي ضربه ضربتين فقط، لكن عندما رأيت نقوش الطوطم على ذراعيه، فقدت السيطرة واستمررت بالضرب…”
أخرج العجوز كي كيس الأعشاب من حقيبة جلد الحيوان الخاصة بشاو شوان، وتفحص تلك الأعشاب عن كثب.
“نقوش الطوطم؟ ما خطب نقش الطوطم عنده؟” حدّق تا في كيكي بنظرة حادة.
“هذه أعشاب خلطها الشامان بنفسه. وبعضها نادر للغاية، لذا لا تُعطى إلا لقلة من المحاربين، ولا يمكن للجميع الحصول عليها.” قال العجوز كي.
“زعيم، ألم تقل إن المحاربين حديثي الاستيقاظ لا تصل نقوشهم إلا… إلى هنا؟” وضع كيكي إصبعه عند أعلى ذراعه قرب الكتف، “لكنّ نقش ذلك الصبي يصل إلى… هناك!”
انكسر عصاه إلى نصفين، وكان قد استخدمها سنة واحدة فقط.
ورسم علامة على ذراعه أعلى الموضع الطبيعي بجزء يعادل راحة يد.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“هذا مستحيل!” صرخ تا وتُو معًا.
لم يتفوّه غي بشيء، لكنه وضع الكيس تحت أنفه يشمّه. غير أنّ شيئًا من ذلك لم يكن مألوفًا له؛ فلم يسبق أن استخدم مثل هذه الأعشاب. ورائحتها مختلفة تمامًا عن تلك التي يستعملها عادة.
لكن…
لم يتفوّه غي بشيء، لكنه وضع الكيس تحت أنفه يشمّه. غير أنّ شيئًا من ذلك لم يكن مألوفًا له؛ فلم يسبق أن استخدم مثل هذه الأعشاب. ورائحتها مختلفة تمامًا عن تلك التي يستعملها عادة.
مستحيل؟
“كنت تنوي استخدام كامل قوتك؟! أين عقلك يا أحمق؟” لوّح تا بقبضته نحوه.
لا شيء مستحيل…
برزت العروق على صدغَي تا، وحدّق بكيكي بغضب، وكأنه على وشك ركله ثانية: “أهكذا تختبره؟!”
في الماضي، قال الناس إن أطفال (كهف الأيتام) لن يستيقظوا قبل الثانية عشرة أو الثالثة عشرة… ولكن ماذا حدث الآن؟
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وفي الماضي، قالوا إن محاربًا صغيرًا لا يستطيع قتل أو قتال (ريح السوداء الشائكة) البالغة والصحيحة حتى لو كان معها واحد أو اثنان… لكن ماذا كان الواقع؟
فأطلق شاو شوان فورًا نقش الطوطم على وجهه وذراعيه.
وفي الماضي، قال الناس إن من يتيه في ذلك الجبل لن يعود… ولكن؟
في الداخل، جلس العجوز كي على كرسيّ الحجر الذي يستخدمه لصنع الأدوات الحجرية، يحدّق في شاو شوان، وابتسامة نادرة تعلو وجهه.
والصبي… لم يمضِ على استيقاظه الكثير!
وقبل أن ينطق كيكي، سارع تُوو بإخبار القائد أنّ كيكي كسر ذراع شاو شوان.
“أيها الزعيم، تذكرت أنّ نقش ماو لا يصل إلا إلى هناك…” وقبل أن يكمل، تلقّى كيكي ركلة من تُوو.
***
“حسنًا، عودا الآن.” لوّح تا بيده، مشيرًا إليهما بالمغادرة.
“آه… ههه… طاب يومك أيها الزعيم!”
تدافع تُوو وكيكي عند الباب، لكنهما تجمّدا فور الخروج، فـ الزعيم كان واقفًا هناك.
“يبدو أنّ سيف ناب الكومودو الأرضي أفادك كثيرًا!” فرك غي يديه، والتفت نحو شاو شوان بابتسامة ماكرة، مشيرًا إليه بأن يُخرج السيف ليتأمله مرة أخرى.
“آه… ههه… طاب يومك أيها الزعيم!”
لكن…
وبعجلة، هرب تُوو وكيكي بعد تحية سريعة.
…
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
