الوقوع في الفخ
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
***
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
كانت أصابعه تتحرك بخفة البرق، وقدماه لا تقلان سرعة. كلما وصل إلى نقطة ليغرس فيها رأس رمح، كان ينهي عقدته في غمضة عين. كان عليه أن ينجز العقد والربط في اللحظة نفسها، لضيق الوقت والمكان. عضلات جسده جميعها كانت تعمل بأقصى طاقتها، وقوة الطوطم داخله تتدفق في كل مساراته حتى الحدّ الأقصى.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
أصبح شاو شوان، وهو يحمل الصندوق الحجري، طُعمًا مثاليًا. أينما ركض، كان رمحا النار يطاردانه ويهاجمانه. وبسبب ذلك، لحقه “تا” والآخرون ليتصدّوا للكروم التي تهجم عليه.
Arisu-san
هسّ!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ثابتًا… بلا حركة.
الفصل 80 – الوقوع في الفخ
وفي غضون ثوانٍ قليلة، كان شاو شوان قد أنهى الإعدادات الخارجية. وكان لا يزال هناك خطوة في المنتصف ينبغي تنفيذها.
***
وبرغم استخدامه يدًا واحدة فقط، إلا أنّه كان بارعًا في عقد الخيوط. كانت أصابعه تتحرك صعودًا وهبوطًا بخفة، حتى التفّ الخيط الأبيض بإحكام على طرف الرمح.
على الفور، ركض شاو شوان عائدًا وهو يحمل الصندوق الحجري الذي يضم جثة لص الغابة. في وقتٍ سابق، كان قد خطّط للهرب بعيدًا عن ساحة القتال قدر الإمكان، إذ كان يعلم في قلبه أنّ بقاءه هناك، مع قدرته المحدودة، لن يضيف إلا عبئًا ثقيلًا. غير أنّه لم يبتعد كثيرًا حتى شعر فجأةً بخطرٍ داهم. وباستخدام رؤيته الخاصة، رأى مخلوقًا أخضرَ باهتًا يقترب منه بسرعة من تحت الأرض، يحمل الشكل نفسه لـ”رمح النار” الذي واجهوه من قبل.
انقطع طريق هروبه. حاول شاو شوان تغيير اتجاهه، لكنه أدرك أنّ رمح النار القادم بدا وكأنه يتتبّعه تحديدًا. وكذلك الأمر بالنسبة لرمح النار الأول. لقد كان هو هدفهما الوحيد.
منذ استيقاظه ذلك الصباح، كان شاو شوان قد أدرك أنّ معظم النباتات بدت له بلونٍ أخضر في رؤيته الخاصة؛ غير أنّ أغلبها كان أخضرَ باهتًا، وأحيانًا شفافًا كالكريستال. لكن لون رمح النار كان أعمق، يميل إلى الأخضر الفاتح القوي.
كان “تا” والآخرون منشغلين في مواجهة رمحي النار وإبقائهما تحت السيطرة، مما أتاح لشاو شوان فرصة التحرّك بسهولة.
انقطع طريق هروبه. حاول شاو شوان تغيير اتجاهه، لكنه أدرك أنّ رمح النار القادم بدا وكأنه يتتبّعه تحديدًا. وكذلك الأمر بالنسبة لرمح النار الأول. لقد كان هو هدفهما الوحيد.
***
هل كان ذلك بسبب لص الغابة؟
قبل أن ينطق أحد بشيء، دوّى صوته مرة أخرى: “لقد نصبت فخًا! على الجميع التراجع بعد قليل!”
أم ربما كان الهدف هو شاو شوان نفسه؟
لم يعد باستطاعته الاتكال التام على “تا” والآخرين. أراد شاو شوان أن يقدّم جهده، فهم فريق واحد يشتركون في المجد كما يشتركون في الهزيمة. وبحسب نسبة النجاح التي حسبها في ذهنه، رأى أنّ الفخّ الناقص يستحق المحاولة.
سواء كانا يستهدفان لص الغابة أم شاو شوان، فهو على أي حال عاجز عن مقاومة هجماتهما. لم يكن أمامه سوى التراجع لطلب العون.
غير أنّ كيكي، وقد اتّسعت عيناه، وجد أنّ الفتى قد توقف في الهواء. كان من المفترض أن يسقط في خطٍ منحنٍ إلى الأرض.
سرّع شاو شوان خطاه وهو يلمس كيس الجلد الحيواني المعلّق عند خصره.
دوّى صوت ارتطامٍ كصوت صخرين يتصادمان.
كان “تا” واثقًا من قدرته على إسقاط رمح نار واحد؛ وحتى إن لم يفلح في قتله، فبإمكانه طرده. لكن الآن ظهر آخر. أصبح الوضع بالغ الصعوبة، فكلّ من رمحي النار شديد العدوانية.
كان “تا” واثقًا من قدرته على إسقاط رمح نار واحد؛ وحتى إن لم يفلح في قتله، فبإمكانه طرده. لكن الآن ظهر آخر. أصبح الوضع بالغ الصعوبة، فكلّ من رمحي النار شديد العدوانية.
قطع “تا” جزءًا من إحدى الكروم. لم يكن لديه وقت لمسح “الدم” عن وجهه، فصرخ في المحاربين القلائل بقربه: “اذهبوا وتعاملوا مع الآخر!”
سواء كانا يستهدفان لص الغابة أم شاو شوان، فهو على أي حال عاجز عن مقاومة هجماتهما. لم يكن أمامه سوى التراجع لطلب العون.
غير أنّ “تا” لم يكن يملك سوى نحو عشرين محاربًا، وفي فترة قصيرة لم يكن بوسعهم التعامل مع رمحي نار في آنٍ واحد. وفي الوقت ذاته، كان الجميع يخشى ظهور ثالث أو رابع؛ ولو حدث ذلك، فلن يكون أمامهم خيار سوى التخلي عن هذا المكان.
شعر شاو شوان بأن كل شيء يتحرك أبطأ من المعتاد، وكأن الزمن قد تجمّد. لم يعد يرى سوى الكروم التي تهاجمه، ومعها الخيوط التي ربما لا يراها الآخرون بوضوح. كانت تتضح له أكثر فأكثر. وما عدا ذلك، ذاب كل شيءٍ في خلفية غائمة.
قلوبهم كانت رافضة، وإن لم تتباطأ أيديهم. ومع ذلك، ظلّ القلق جاثمًا كظلٍّ خافت.
ارتبك المحاربون جميعًا، لكنّهم تذكروا ما قاله شاو شوان عن “فخّ”. ويبدو أنّه بدأ يؤتي ثماره.
ما أهم شيء بالنسبة لنبتة؟
منذ استيقاظه ذلك الصباح، كان شاو شوان قد أدرك أنّ معظم النباتات بدت له بلونٍ أخضر في رؤيته الخاصة؛ غير أنّ أغلبها كان أخضرَ باهتًا، وأحيانًا شفافًا كالكريستال. لكن لون رمح النار كان أعمق، يميل إلى الأخضر الفاتح القوي.
الجذور!
داس على إحدى الكروم بكل قوته، ثم قفز مبتعدًا قبل أن تلحق به الزوائد الشعرية التي تحاول التعلّق به.
لكن تلك النباتات القادرة على الحركة تدرك تمامًا كيف تحمي جذورها. بعضها يدفنها عميقًا تحت الأرض، بحيث يصبح من النادر العثور على فرصة لمهاجمتها. ومع النباتات المتوحّشة التي تضاهي الوحوش شراسة، فإن محاولة استهداف موضع ضعفها دون توجيه ضربة قاتلة تُعد مخاطرة قد تودي بحياة المهاجم. ولسوء الحظ، لم يملك أحد الثقة الكافية لفعل ذلك. حتى “تا” والآخرون، رغم خبرتهم الواسعة في مواجهة رمح النار، كانوا يهربون ولا يخوضون قتالًا مباشرًا إلا إذا اضطروا.
لم يعد باستطاعته الاتكال التام على “تا” والآخرين. أراد شاو شوان أن يقدّم جهده، فهم فريق واحد يشتركون في المجد كما يشتركون في الهزيمة. وبحسب نسبة النجاح التي حسبها في ذهنه، رأى أنّ الفخّ الناقص يستحق المحاولة.
وفيما كان “تا” والآخرون يفكرون في كيفية طرد رمحي النار بسرعة، تشكّل في ذهن شاو شوان مشهدٌ مكبّر لفخٍّ معقّد. ولكن لعدم توفر خيوط كافية، لم يستطع سوى تكوين نسخة ناقصة منه.
وفي تلك اللحظة، سُمع صوت… يشبه انشداد الخشب حين يُشدّ بقوة.
لم يعد باستطاعته الاتكال التام على “تا” والآخرين. أراد شاو شوان أن يقدّم جهده، فهم فريق واحد يشتركون في المجد كما يشتركون في الهزيمة. وبحسب نسبة النجاح التي حسبها في ذهنه، رأى أنّ الفخّ الناقص يستحق المحاولة.
كانت أصابعه تتحرك بخفة البرق، وقدماه لا تقلان سرعة. كلما وصل إلى نقطة ليغرس فيها رأس رمح، كان ينهي عقدته في غمضة عين. كان عليه أن ينجز العقد والربط في اللحظة نفسها، لضيق الوقت والمكان. عضلات جسده جميعها كانت تعمل بأقصى طاقتها، وقوة الطوطم داخله تتدفق في كل مساراته حتى الحدّ الأقصى.
لم يسبق له أن حاول إعداد فخ بهذا الحجم، لذا لم يكن متأكدًا من نتائجه. فالواقع لا يطابق التوقع دائمًا. ولكن مهما كانت فعاليته، فهو يستحق التجربة؛ فحتى أقل مساعدة لها قيمتها في مثل هذا الظرف. بل إنّ المعركة السريعة كانت دومًا أفضل خيار في مكان كهذا.
هل كان ذلك بسبب لص الغابة؟
حمل شاو شوان الصندوق الحجري بيد، وباليد الأخرى أخذ بسرعة رأس رمحٍ مربوط بخيطٍ أبيض.
***
وبرغم استخدامه يدًا واحدة فقط، إلا أنّه كان بارعًا في عقد الخيوط. كانت أصابعه تتحرك صعودًا وهبوطًا بخفة، حتى التفّ الخيط الأبيض بإحكام على طرف الرمح.
لم يكن كيكي وحده المذهول، بل حتى “تا” والآخرون جمدوا في أماكنهم، أعينهم متسعة كالدهشة نفسها. لكن حين دقّقوا النظر، اكتشفوا أنّ شاو شوان لم يكن واقفًا في الهواء… بل كان واقفًا على خيطٍ أبيض.
هسّ!
قلوبهم كانت رافضة، وإن لم تتباطأ أيديهم. ومع ذلك، ظلّ القلق جاثمًا كظلٍّ خافت.
تفادى شاو شوان ضربة السوط الزاحف، ورمى الرمح بقوة. لم يكن يستهدف الكرمة، بل نقطة على الأرض.
وسط أصواتٍ هادرة، كانت الكروم تلوّح في الهواء بجنون، تكتسح قطع التراب والحجارة، وتتحطم الأشجار وتتطاير الأغصان، بينما تتساقط أجزاء الكروم المقطوعة. وفي هذه الفوضى، غاب صوت رؤوس الرماح وهي تخترق الجذوع والأرض والكروم، إذ كان شاو شوان سريعًا جدًا، ولن يعرف أحد ما يفعله ما لم يراقبه عن قرب.
اخترق الرمح التربة بعمق.
منذ استيقاظه ذلك الصباح، كان شاو شوان قد أدرك أنّ معظم النباتات بدت له بلونٍ أخضر في رؤيته الخاصة؛ غير أنّ أغلبها كان أخضرَ باهتًا، وأحيانًا شفافًا كالكريستال. لكن لون رمح النار كان أعمق، يميل إلى الأخضر الفاتح القوي.
النقطة الأولى اكتملت، ولا بد من إعداد الثانية سريعًا.
رأى “توو” والآخرون شاو شوان يركض على حافة المنطقة، فتحيّروا. ألم يكن ينبغي له أن يهرب؟
كان “تا” والآخرون منشغلين في مواجهة رمحي النار وإبقائهما تحت السيطرة، مما أتاح لشاو شوان فرصة التحرّك بسهولة.
ورأى “توو” والآخرون شاو شوان يرتفع في الهواء بفعل الارتداد.
كانت طريقة تحركه رشيقة، يقفز عاليًا ثم يهبط منخفضًا، لا يبدو في خطواته نمط ثابت، لكن كل حركة كانت محسوبة بدقة— لو بدت بلا معنى لمن يراه. وتم ذلك كله في لحظات قصيرة.
وفي غضون ثوانٍ قليلة، كان شاو شوان قد أنهى الإعدادات الخارجية. وكان لا يزال هناك خطوة في المنتصف ينبغي تنفيذها.
وسط أصواتٍ هادرة، كانت الكروم تلوّح في الهواء بجنون، تكتسح قطع التراب والحجارة، وتتحطم الأشجار وتتطاير الأغصان، بينما تتساقط أجزاء الكروم المقطوعة. وفي هذه الفوضى، غاب صوت رؤوس الرماح وهي تخترق الجذوع والأرض والكروم، إذ كان شاو شوان سريعًا جدًا، ولن يعرف أحد ما يفعله ما لم يراقبه عن قرب.
كان “كيكي” أقرب شخص إليه، فحاول أن يمسك به قبل أن يسقط على الأرض.
كانت أصابعه تتحرك بخفة البرق، وقدماه لا تقلان سرعة. كلما وصل إلى نقطة ليغرس فيها رأس رمح، كان ينهي عقدته في غمضة عين. كان عليه أن ينجز العقد والربط في اللحظة نفسها، لضيق الوقت والمكان. عضلات جسده جميعها كانت تعمل بأقصى طاقتها، وقوة الطوطم داخله تتدفق في كل مساراته حتى الحدّ الأقصى.
شعر شاو شوان بأن كل شيء يتحرك أبطأ من المعتاد، وكأن الزمن قد تجمّد. لم يعد يرى سوى الكروم التي تهاجمه، ومعها الخيوط التي ربما لا يراها الآخرون بوضوح. كانت تتضح له أكثر فأكثر. وما عدا ذلك، ذاب كل شيءٍ في خلفية غائمة.
ولو دقّق المرء النظر، لرأى طبقةً من الهواء المتوهّج تحيط بذراعه أثناء نصبه للفخ.
جال شاو شوان جيئة وذهابًا قريبًا من رمحي النار، والصندوق الحجري ثابت في ذراعه.
أم ربما كان الهدف هو شاو شوان نفسه؟
سريع، سريع، سريع!
هل كان ذلك بسبب لص الغابة؟
فالوقت عنصرٌ حاسم عند نصب الفخاخ، خصوصًا في ساحة الصيد؛ إذ قد يتسبب تصرف صغير في تغيّرات لا يمكن التنبؤ بها.
يريده؟ هل رمحا النار يستهدفان لص الغابة أيضًا؟!
وفي غضون ثوانٍ قليلة، كان شاو شوان قد أنهى الإعدادات الخارجية. وكان لا يزال هناك خطوة في المنتصف ينبغي تنفيذها.
الجذور!
داس على إحدى الكروم بكل قوته، ثم قفز مبتعدًا قبل أن تلحق به الزوائد الشعرية التي تحاول التعلّق به.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
—”ماذا تفعل، آه شوان؟!”
نعم… توقف في منتصف الهواء.
—”انتبه! لا تركض هكذا!”
رأى “توو” والآخرون شاو شوان يركض على حافة المنطقة، فتحيّروا. ألم يكن ينبغي له أن يهرب؟
رأى “توو” والآخرون شاو شوان يركض على حافة المنطقة، فتحيّروا. ألم يكن ينبغي له أن يهرب؟
لقد انتهى!
صرخ شاو شوان: “إنه يريد لص الغابة!!”
لكن تلك النباتات القادرة على الحركة تدرك تمامًا كيف تحمي جذورها. بعضها يدفنها عميقًا تحت الأرض، بحيث يصبح من النادر العثور على فرصة لمهاجمتها. ومع النباتات المتوحّشة التي تضاهي الوحوش شراسة، فإن محاولة استهداف موضع ضعفها دون توجيه ضربة قاتلة تُعد مخاطرة قد تودي بحياة المهاجم. ولسوء الحظ، لم يملك أحد الثقة الكافية لفعل ذلك. حتى “تا” والآخرون، رغم خبرتهم الواسعة في مواجهة رمح النار، كانوا يهربون ولا يخوضون قتالًا مباشرًا إلا إذا اضطروا.
يريده؟ هل رمحا النار يستهدفان لص الغابة أيضًا؟!
كانت طريقة تحركه رشيقة، يقفز عاليًا ثم يهبط منخفضًا، لا يبدو في خطواته نمط ثابت، لكن كل حركة كانت محسوبة بدقة— لو بدت بلا معنى لمن يراه. وتم ذلك كله في لحظات قصيرة.
قبل أن ينطق أحد بشيء، دوّى صوته مرة أخرى: “لقد نصبت فخًا! على الجميع التراجع بعد قليل!”
ارتبك المحاربون جميعًا، لكنّهم تذكروا ما قاله شاو شوان عن “فخّ”. ويبدو أنّه بدأ يؤتي ثماره.
واندفع نحو منتصف رمحي النار وهو يصيح.
أراد أن يضمن الأمان، حتى إن لم يكن أحد في خطر مباشر.
صرخ “تا” بغضب: “توقف، آه شوان! ماذا تفعل؟!”
رأى “توو” والآخرون شاو شوان يركض على حافة المنطقة، فتحيّروا. ألم يكن ينبغي له أن يهرب؟
كان الاشتباك بين رمحي النار ضعيفًا؛ من الواضح أنّهما لم يكنَا يرغبان في قتال بعضهما. وهذا ما جعل شاو شوان يجرؤ على العبور بينهما. كما أنّ سرعته كانت كافية لتجنب هجماتهما.
صرخ شاو شوان: “تراجعوا جميعًا! توو، كيكي، سو! تراجعوا أكثر قليلًا!”
قفز فوق الكروم وارتفع عاليًا.
ثابتًا… بلا حركة.
كانت حركاته أسرع من أن تُرى، بينما انطلقت رؤوس الرماح عبر نقاط عديدة. وكلما احتاج إلى عقد خيط، كان ينجزها في ثانية.
قفز فوق الكروم وارتفع عاليًا.
لقد انتهى!
نعم… توقف في منتصف الهواء.
لكن شاو شوان لم يتوقف عن الجري.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
أصبح شاو شوان، وهو يحمل الصندوق الحجري، طُعمًا مثاليًا. أينما ركض، كان رمحا النار يطاردانه ويهاجمانه. وبسبب ذلك، لحقه “تا” والآخرون ليتصدّوا للكروم التي تهجم عليه.
ولو دقّق المرء النظر، لرأى طبقةً من الهواء المتوهّج تحيط بذراعه أثناء نصبه للفخ.
اندفعت كرمة من تحت الأرض بزخم حاد. لم يحاول شاو شوان تفاديها، بل استلّ سيف الحجر لصدّها.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
طاخ!!
دوّى صوت ارتطامٍ كصوت صخرين يتصادمان.
واقفًا على الخيط الأبيض، بدا الفخّ في ذهن شاو شوان أكثر وضوحًا من أي وقت مضى.
ورأى “توو” والآخرون شاو شوان يرتفع في الهواء بفعل الارتداد.
كان “كيكي” أقرب شخص إليه، فحاول أن يمسك به قبل أن يسقط على الأرض.
كان “كيكي” أقرب شخص إليه، فحاول أن يمسك به قبل أن يسقط على الأرض.
قطع “تا” جزءًا من إحدى الكروم. لم يكن لديه وقت لمسح “الدم” عن وجهه، فصرخ في المحاربين القلائل بقربه: “اذهبوا وتعاملوا مع الآخر!”
غير أنّ كيكي، وقد اتّسعت عيناه، وجد أنّ الفتى قد توقف في الهواء. كان من المفترض أن يسقط في خطٍ منحنٍ إلى الأرض.
ورأى “توو” والآخرون شاو شوان يرتفع في الهواء بفعل الارتداد.
نعم… توقف في منتصف الهواء.
كانت أصابعه تتحرك بخفة البرق، وقدماه لا تقلان سرعة. كلما وصل إلى نقطة ليغرس فيها رأس رمح، كان ينهي عقدته في غمضة عين. كان عليه أن ينجز العقد والربط في اللحظة نفسها، لضيق الوقت والمكان. عضلات جسده جميعها كانت تعمل بأقصى طاقتها، وقوة الطوطم داخله تتدفق في كل مساراته حتى الحدّ الأقصى.
ثابتًا… بلا حركة.
اندفعت كرمة من تحت الأرض بزخم حاد. لم يحاول شاو شوان تفاديها، بل استلّ سيف الحجر لصدّها.
وفي تلك اللحظة، سُمع صوت… يشبه انشداد الخشب حين يُشدّ بقوة.
كانت طريقة تحركه رشيقة، يقفز عاليًا ثم يهبط منخفضًا، لا يبدو في خطواته نمط ثابت، لكن كل حركة كانت محسوبة بدقة— لو بدت بلا معنى لمن يراه. وتم ذلك كله في لحظات قصيرة.
لم يكن كيكي وحده المذهول، بل حتى “تا” والآخرون جمدوا في أماكنهم، أعينهم متسعة كالدهشة نفسها. لكن حين دقّقوا النظر، اكتشفوا أنّ شاو شوان لم يكن واقفًا في الهواء… بل كان واقفًا على خيطٍ أبيض.
صرخ شاو شوان: “تراجعوا جميعًا! توو، كيكي، سو! تراجعوا أكثر قليلًا!”
متى ظهر هذا الخيط؟!
لكن تلك النباتات القادرة على الحركة تدرك تمامًا كيف تحمي جذورها. بعضها يدفنها عميقًا تحت الأرض، بحيث يصبح من النادر العثور على فرصة لمهاجمتها. ومع النباتات المتوحّشة التي تضاهي الوحوش شراسة، فإن محاولة استهداف موضع ضعفها دون توجيه ضربة قاتلة تُعد مخاطرة قد تودي بحياة المهاجم. ولسوء الحظ، لم يملك أحد الثقة الكافية لفعل ذلك. حتى “تا” والآخرون، رغم خبرتهم الواسعة في مواجهة رمح النار، كانوا يهربون ولا يخوضون قتالًا مباشرًا إلا إذا اضطروا.
ارتبك المحاربون جميعًا، لكنّهم تذكروا ما قاله شاو شوان عن “فخّ”. ويبدو أنّه بدأ يؤتي ثماره.
دوّى صوت ارتطامٍ كصوت صخرين يتصادمان.
صرخ شاو شوان: “تراجعوا جميعًا! توو، كيكي، سو! تراجعوا أكثر قليلًا!”
التوت إحدى الكروم، ثم مرّت عبر الخيط الذي يراه شاو شوان.
أراد أن يضمن الأمان، حتى إن لم يكن أحد في خطر مباشر.
اندفعت بعض الكروم نحوه، وسقطت واحدة على الأقل داخل الفخ.
واقفًا على الخيط الأبيض، بدا الفخّ في ذهن شاو شوان أكثر وضوحًا من أي وقت مضى.
اندفعت بعض الكروم نحوه، وسقطت واحدة على الأقل داخل الفخ.
اندفعت بعض الكروم نحوه، وسقطت واحدة على الأقل داخل الفخ.
صرخ شاو شوان: “إنه يريد لص الغابة!!”
فرمحي النار كانا نباتين منفصلين، لكن نصف كرومهما كانت عالقة داخل الفخ الذي نصبه. وأي كرمة تقع فيه تُطلق سلسلة من التفاعلات. كان فخًا متسلسلًا.
هسّ!
شعر شاو شوان بأن كل شيء يتحرك أبطأ من المعتاد، وكأن الزمن قد تجمّد. لم يعد يرى سوى الكروم التي تهاجمه، ومعها الخيوط التي ربما لا يراها الآخرون بوضوح. كانت تتضح له أكثر فأكثر. وما عدا ذلك، ذاب كل شيءٍ في خلفية غائمة.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
اقترب…
لم يكن كيكي وحده المذهول، بل حتى “تا” والآخرون جمدوا في أماكنهم، أعينهم متسعة كالدهشة نفسها. لكن حين دقّقوا النظر، اكتشفوا أنّ شاو شوان لم يكن واقفًا في الهواء… بل كان واقفًا على خيطٍ أبيض.
وأقرب…
التوت إحدى الكروم، ثم مرّت عبر الخيط الذي يراه شاو شوان.
سواء كانا يستهدفان لص الغابة أم شاو شوان، فهو على أي حال عاجز عن مقاومة هجماتهما. لم يكن أمامه سوى التراجع لطلب العون.
لقد وقعت في الفخ!
فرمحي النار كانا نباتين منفصلين، لكن نصف كرومهما كانت عالقة داخل الفخ الذي نصبه. وأي كرمة تقع فيه تُطلق سلسلة من التفاعلات. كان فخًا متسلسلًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
واقفًا على الخيط الأبيض، بدا الفخّ في ذهن شاو شوان أكثر وضوحًا من أي وقت مضى.
شعر شاو شوان بأن كل شيء يتحرك أبطأ من المعتاد، وكأن الزمن قد تجمّد. لم يعد يرى سوى الكروم التي تهاجمه، ومعها الخيوط التي ربما لا يراها الآخرون بوضوح. كانت تتضح له أكثر فأكثر. وما عدا ذلك، ذاب كل شيءٍ في خلفية غائمة.
