الوقوع في الفخ
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
طاخ!!
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
أم ربما كان الهدف هو شاو شوان نفسه؟
Arisu-san
جال شاو شوان جيئة وذهابًا قريبًا من رمحي النار، والصندوق الحجري ثابت في ذراعه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
داس على إحدى الكروم بكل قوته، ثم قفز مبتعدًا قبل أن تلحق به الزوائد الشعرية التي تحاول التعلّق به.
الفصل 80 – الوقوع في الفخ
صرخ شاو شوان: “تراجعوا جميعًا! توو، كيكي، سو! تراجعوا أكثر قليلًا!”
***
اقترب…
على الفور، ركض شاو شوان عائدًا وهو يحمل الصندوق الحجري الذي يضم جثة لص الغابة. في وقتٍ سابق، كان قد خطّط للهرب بعيدًا عن ساحة القتال قدر الإمكان، إذ كان يعلم في قلبه أنّ بقاءه هناك، مع قدرته المحدودة، لن يضيف إلا عبئًا ثقيلًا. غير أنّه لم يبتعد كثيرًا حتى شعر فجأةً بخطرٍ داهم. وباستخدام رؤيته الخاصة، رأى مخلوقًا أخضرَ باهتًا يقترب منه بسرعة من تحت الأرض، يحمل الشكل نفسه لـ”رمح النار” الذي واجهوه من قبل.
فالوقت عنصرٌ حاسم عند نصب الفخاخ، خصوصًا في ساحة الصيد؛ إذ قد يتسبب تصرف صغير في تغيّرات لا يمكن التنبؤ بها.
منذ استيقاظه ذلك الصباح، كان شاو شوان قد أدرك أنّ معظم النباتات بدت له بلونٍ أخضر في رؤيته الخاصة؛ غير أنّ أغلبها كان أخضرَ باهتًا، وأحيانًا شفافًا كالكريستال. لكن لون رمح النار كان أعمق، يميل إلى الأخضر الفاتح القوي.
فرمحي النار كانا نباتين منفصلين، لكن نصف كرومهما كانت عالقة داخل الفخ الذي نصبه. وأي كرمة تقع فيه تُطلق سلسلة من التفاعلات. كان فخًا متسلسلًا.
انقطع طريق هروبه. حاول شاو شوان تغيير اتجاهه، لكنه أدرك أنّ رمح النار القادم بدا وكأنه يتتبّعه تحديدًا. وكذلك الأمر بالنسبة لرمح النار الأول. لقد كان هو هدفهما الوحيد.
هسّ!
هل كان ذلك بسبب لص الغابة؟
وفي غضون ثوانٍ قليلة، كان شاو شوان قد أنهى الإعدادات الخارجية. وكان لا يزال هناك خطوة في المنتصف ينبغي تنفيذها.
أم ربما كان الهدف هو شاو شوان نفسه؟
***
سواء كانا يستهدفان لص الغابة أم شاو شوان، فهو على أي حال عاجز عن مقاومة هجماتهما. لم يكن أمامه سوى التراجع لطلب العون.
لم يسبق له أن حاول إعداد فخ بهذا الحجم، لذا لم يكن متأكدًا من نتائجه. فالواقع لا يطابق التوقع دائمًا. ولكن مهما كانت فعاليته، فهو يستحق التجربة؛ فحتى أقل مساعدة لها قيمتها في مثل هذا الظرف. بل إنّ المعركة السريعة كانت دومًا أفضل خيار في مكان كهذا.
سرّع شاو شوان خطاه وهو يلمس كيس الجلد الحيواني المعلّق عند خصره.
كان الاشتباك بين رمحي النار ضعيفًا؛ من الواضح أنّهما لم يكنَا يرغبان في قتال بعضهما. وهذا ما جعل شاو شوان يجرؤ على العبور بينهما. كما أنّ سرعته كانت كافية لتجنب هجماتهما.
كان “تا” واثقًا من قدرته على إسقاط رمح نار واحد؛ وحتى إن لم يفلح في قتله، فبإمكانه طرده. لكن الآن ظهر آخر. أصبح الوضع بالغ الصعوبة، فكلّ من رمحي النار شديد العدوانية.
اندفعت كرمة من تحت الأرض بزخم حاد. لم يحاول شاو شوان تفاديها، بل استلّ سيف الحجر لصدّها.
قطع “تا” جزءًا من إحدى الكروم. لم يكن لديه وقت لمسح “الدم” عن وجهه، فصرخ في المحاربين القلائل بقربه: “اذهبوا وتعاملوا مع الآخر!”
كان “تا” واثقًا من قدرته على إسقاط رمح نار واحد؛ وحتى إن لم يفلح في قتله، فبإمكانه طرده. لكن الآن ظهر آخر. أصبح الوضع بالغ الصعوبة، فكلّ من رمحي النار شديد العدوانية.
غير أنّ “تا” لم يكن يملك سوى نحو عشرين محاربًا، وفي فترة قصيرة لم يكن بوسعهم التعامل مع رمحي نار في آنٍ واحد. وفي الوقت ذاته، كان الجميع يخشى ظهور ثالث أو رابع؛ ولو حدث ذلك، فلن يكون أمامهم خيار سوى التخلي عن هذا المكان.
سرّع شاو شوان خطاه وهو يلمس كيس الجلد الحيواني المعلّق عند خصره.
قلوبهم كانت رافضة، وإن لم تتباطأ أيديهم. ومع ذلك، ظلّ القلق جاثمًا كظلٍّ خافت.
لم يعد باستطاعته الاتكال التام على “تا” والآخرين. أراد شاو شوان أن يقدّم جهده، فهم فريق واحد يشتركون في المجد كما يشتركون في الهزيمة. وبحسب نسبة النجاح التي حسبها في ذهنه، رأى أنّ الفخّ الناقص يستحق المحاولة.
ما أهم شيء بالنسبة لنبتة؟
وأقرب…
الجذور!
Arisu-san
لكن تلك النباتات القادرة على الحركة تدرك تمامًا كيف تحمي جذورها. بعضها يدفنها عميقًا تحت الأرض، بحيث يصبح من النادر العثور على فرصة لمهاجمتها. ومع النباتات المتوحّشة التي تضاهي الوحوش شراسة، فإن محاولة استهداف موضع ضعفها دون توجيه ضربة قاتلة تُعد مخاطرة قد تودي بحياة المهاجم. ولسوء الحظ، لم يملك أحد الثقة الكافية لفعل ذلك. حتى “تا” والآخرون، رغم خبرتهم الواسعة في مواجهة رمح النار، كانوا يهربون ولا يخوضون قتالًا مباشرًا إلا إذا اضطروا.
وسط أصواتٍ هادرة، كانت الكروم تلوّح في الهواء بجنون، تكتسح قطع التراب والحجارة، وتتحطم الأشجار وتتطاير الأغصان، بينما تتساقط أجزاء الكروم المقطوعة. وفي هذه الفوضى، غاب صوت رؤوس الرماح وهي تخترق الجذوع والأرض والكروم، إذ كان شاو شوان سريعًا جدًا، ولن يعرف أحد ما يفعله ما لم يراقبه عن قرب.
وفيما كان “تا” والآخرون يفكرون في كيفية طرد رمحي النار بسرعة، تشكّل في ذهن شاو شوان مشهدٌ مكبّر لفخٍّ معقّد. ولكن لعدم توفر خيوط كافية، لم يستطع سوى تكوين نسخة ناقصة منه.
قطع “تا” جزءًا من إحدى الكروم. لم يكن لديه وقت لمسح “الدم” عن وجهه، فصرخ في المحاربين القلائل بقربه: “اذهبوا وتعاملوا مع الآخر!”
لم يعد باستطاعته الاتكال التام على “تا” والآخرين. أراد شاو شوان أن يقدّم جهده، فهم فريق واحد يشتركون في المجد كما يشتركون في الهزيمة. وبحسب نسبة النجاح التي حسبها في ذهنه، رأى أنّ الفخّ الناقص يستحق المحاولة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم يسبق له أن حاول إعداد فخ بهذا الحجم، لذا لم يكن متأكدًا من نتائجه. فالواقع لا يطابق التوقع دائمًا. ولكن مهما كانت فعاليته، فهو يستحق التجربة؛ فحتى أقل مساعدة لها قيمتها في مثل هذا الظرف. بل إنّ المعركة السريعة كانت دومًا أفضل خيار في مكان كهذا.
هسّ!
حمل شاو شوان الصندوق الحجري بيد، وباليد الأخرى أخذ بسرعة رأس رمحٍ مربوط بخيطٍ أبيض.
كانت حركاته أسرع من أن تُرى، بينما انطلقت رؤوس الرماح عبر نقاط عديدة. وكلما احتاج إلى عقد خيط، كان ينجزها في ثانية.
وبرغم استخدامه يدًا واحدة فقط، إلا أنّه كان بارعًا في عقد الخيوط. كانت أصابعه تتحرك صعودًا وهبوطًا بخفة، حتى التفّ الخيط الأبيض بإحكام على طرف الرمح.
اندفعت كرمة من تحت الأرض بزخم حاد. لم يحاول شاو شوان تفاديها، بل استلّ سيف الحجر لصدّها.
هسّ!
منذ استيقاظه ذلك الصباح، كان شاو شوان قد أدرك أنّ معظم النباتات بدت له بلونٍ أخضر في رؤيته الخاصة؛ غير أنّ أغلبها كان أخضرَ باهتًا، وأحيانًا شفافًا كالكريستال. لكن لون رمح النار كان أعمق، يميل إلى الأخضر الفاتح القوي.
تفادى شاو شوان ضربة السوط الزاحف، ورمى الرمح بقوة. لم يكن يستهدف الكرمة، بل نقطة على الأرض.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اخترق الرمح التربة بعمق.
يريده؟ هل رمحا النار يستهدفان لص الغابة أيضًا؟!
النقطة الأولى اكتملت، ولا بد من إعداد الثانية سريعًا.
طاخ!!
كان “تا” والآخرون منشغلين في مواجهة رمحي النار وإبقائهما تحت السيطرة، مما أتاح لشاو شوان فرصة التحرّك بسهولة.
كانت أصابعه تتحرك بخفة البرق، وقدماه لا تقلان سرعة. كلما وصل إلى نقطة ليغرس فيها رأس رمح، كان ينهي عقدته في غمضة عين. كان عليه أن ينجز العقد والربط في اللحظة نفسها، لضيق الوقت والمكان. عضلات جسده جميعها كانت تعمل بأقصى طاقتها، وقوة الطوطم داخله تتدفق في كل مساراته حتى الحدّ الأقصى.
كانت طريقة تحركه رشيقة، يقفز عاليًا ثم يهبط منخفضًا، لا يبدو في خطواته نمط ثابت، لكن كل حركة كانت محسوبة بدقة— لو بدت بلا معنى لمن يراه. وتم ذلك كله في لحظات قصيرة.
قطع “تا” جزءًا من إحدى الكروم. لم يكن لديه وقت لمسح “الدم” عن وجهه، فصرخ في المحاربين القلائل بقربه: “اذهبوا وتعاملوا مع الآخر!”
وسط أصواتٍ هادرة، كانت الكروم تلوّح في الهواء بجنون، تكتسح قطع التراب والحجارة، وتتحطم الأشجار وتتطاير الأغصان، بينما تتساقط أجزاء الكروم المقطوعة. وفي هذه الفوضى، غاب صوت رؤوس الرماح وهي تخترق الجذوع والأرض والكروم، إذ كان شاو شوان سريعًا جدًا، ولن يعرف أحد ما يفعله ما لم يراقبه عن قرب.
الفصل 80 – الوقوع في الفخ
كانت أصابعه تتحرك بخفة البرق، وقدماه لا تقلان سرعة. كلما وصل إلى نقطة ليغرس فيها رأس رمح، كان ينهي عقدته في غمضة عين. كان عليه أن ينجز العقد والربط في اللحظة نفسها، لضيق الوقت والمكان. عضلات جسده جميعها كانت تعمل بأقصى طاقتها، وقوة الطوطم داخله تتدفق في كل مساراته حتى الحدّ الأقصى.
غير أنّ كيكي، وقد اتّسعت عيناه، وجد أنّ الفتى قد توقف في الهواء. كان من المفترض أن يسقط في خطٍ منحنٍ إلى الأرض.
ولو دقّق المرء النظر، لرأى طبقةً من الهواء المتوهّج تحيط بذراعه أثناء نصبه للفخ.
جال شاو شوان جيئة وذهابًا قريبًا من رمحي النار، والصندوق الحجري ثابت في ذراعه.
أراد أن يضمن الأمان، حتى إن لم يكن أحد في خطر مباشر.
سريع، سريع، سريع!
النقطة الأولى اكتملت، ولا بد من إعداد الثانية سريعًا.
فالوقت عنصرٌ حاسم عند نصب الفخاخ، خصوصًا في ساحة الصيد؛ إذ قد يتسبب تصرف صغير في تغيّرات لا يمكن التنبؤ بها.
ثابتًا… بلا حركة.
وفي غضون ثوانٍ قليلة، كان شاو شوان قد أنهى الإعدادات الخارجية. وكان لا يزال هناك خطوة في المنتصف ينبغي تنفيذها.
وفي غضون ثوانٍ قليلة، كان شاو شوان قد أنهى الإعدادات الخارجية. وكان لا يزال هناك خطوة في المنتصف ينبغي تنفيذها.
داس على إحدى الكروم بكل قوته، ثم قفز مبتعدًا قبل أن تلحق به الزوائد الشعرية التي تحاول التعلّق به.
رأى “توو” والآخرون شاو شوان يركض على حافة المنطقة، فتحيّروا. ألم يكن ينبغي له أن يهرب؟
—”ماذا تفعل، آه شوان؟!”
—”انتبه! لا تركض هكذا!”
—”انتبه! لا تركض هكذا!”
واندفع نحو منتصف رمحي النار وهو يصيح.
رأى “توو” والآخرون شاو شوان يركض على حافة المنطقة، فتحيّروا. ألم يكن ينبغي له أن يهرب؟
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
صرخ شاو شوان: “إنه يريد لص الغابة!!”
كان الاشتباك بين رمحي النار ضعيفًا؛ من الواضح أنّهما لم يكنَا يرغبان في قتال بعضهما. وهذا ما جعل شاو شوان يجرؤ على العبور بينهما. كما أنّ سرعته كانت كافية لتجنب هجماتهما.
يريده؟ هل رمحا النار يستهدفان لص الغابة أيضًا؟!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قبل أن ينطق أحد بشيء، دوّى صوته مرة أخرى: “لقد نصبت فخًا! على الجميع التراجع بعد قليل!”
داس على إحدى الكروم بكل قوته، ثم قفز مبتعدًا قبل أن تلحق به الزوائد الشعرية التي تحاول التعلّق به.
واندفع نحو منتصف رمحي النار وهو يصيح.
أصبح شاو شوان، وهو يحمل الصندوق الحجري، طُعمًا مثاليًا. أينما ركض، كان رمحا النار يطاردانه ويهاجمانه. وبسبب ذلك، لحقه “تا” والآخرون ليتصدّوا للكروم التي تهجم عليه.
صرخ “تا” بغضب: “توقف، آه شوان! ماذا تفعل؟!”
انقطع طريق هروبه. حاول شاو شوان تغيير اتجاهه، لكنه أدرك أنّ رمح النار القادم بدا وكأنه يتتبّعه تحديدًا. وكذلك الأمر بالنسبة لرمح النار الأول. لقد كان هو هدفهما الوحيد.
كان الاشتباك بين رمحي النار ضعيفًا؛ من الواضح أنّهما لم يكنَا يرغبان في قتال بعضهما. وهذا ما جعل شاو شوان يجرؤ على العبور بينهما. كما أنّ سرعته كانت كافية لتجنب هجماتهما.
منذ استيقاظه ذلك الصباح، كان شاو شوان قد أدرك أنّ معظم النباتات بدت له بلونٍ أخضر في رؤيته الخاصة؛ غير أنّ أغلبها كان أخضرَ باهتًا، وأحيانًا شفافًا كالكريستال. لكن لون رمح النار كان أعمق، يميل إلى الأخضر الفاتح القوي.
قفز فوق الكروم وارتفع عاليًا.
اخترق الرمح التربة بعمق.
كانت حركاته أسرع من أن تُرى، بينما انطلقت رؤوس الرماح عبر نقاط عديدة. وكلما احتاج إلى عقد خيط، كان ينجزها في ثانية.
كان “تا” واثقًا من قدرته على إسقاط رمح نار واحد؛ وحتى إن لم يفلح في قتله، فبإمكانه طرده. لكن الآن ظهر آخر. أصبح الوضع بالغ الصعوبة، فكلّ من رمحي النار شديد العدوانية.
لقد انتهى!
أصبح شاو شوان، وهو يحمل الصندوق الحجري، طُعمًا مثاليًا. أينما ركض، كان رمحا النار يطاردانه ويهاجمانه. وبسبب ذلك، لحقه “تا” والآخرون ليتصدّوا للكروم التي تهجم عليه.
لكن شاو شوان لم يتوقف عن الجري.
هل كان ذلك بسبب لص الغابة؟
أصبح شاو شوان، وهو يحمل الصندوق الحجري، طُعمًا مثاليًا. أينما ركض، كان رمحا النار يطاردانه ويهاجمانه. وبسبب ذلك، لحقه “تا” والآخرون ليتصدّوا للكروم التي تهجم عليه.
غير أنّ “تا” لم يكن يملك سوى نحو عشرين محاربًا، وفي فترة قصيرة لم يكن بوسعهم التعامل مع رمحي نار في آنٍ واحد. وفي الوقت ذاته، كان الجميع يخشى ظهور ثالث أو رابع؛ ولو حدث ذلك، فلن يكون أمامهم خيار سوى التخلي عن هذا المكان.
اندفعت كرمة من تحت الأرض بزخم حاد. لم يحاول شاو شوان تفاديها، بل استلّ سيف الحجر لصدّها.
سواء كانا يستهدفان لص الغابة أم شاو شوان، فهو على أي حال عاجز عن مقاومة هجماتهما. لم يكن أمامه سوى التراجع لطلب العون.
طاخ!!
واقفًا على الخيط الأبيض، بدا الفخّ في ذهن شاو شوان أكثر وضوحًا من أي وقت مضى.
دوّى صوت ارتطامٍ كصوت صخرين يتصادمان.
يريده؟ هل رمحا النار يستهدفان لص الغابة أيضًا؟!
ورأى “توو” والآخرون شاو شوان يرتفع في الهواء بفعل الارتداد.
اقترب…
كان “كيكي” أقرب شخص إليه، فحاول أن يمسك به قبل أن يسقط على الأرض.
واقفًا على الخيط الأبيض، بدا الفخّ في ذهن شاو شوان أكثر وضوحًا من أي وقت مضى.
غير أنّ كيكي، وقد اتّسعت عيناه، وجد أنّ الفتى قد توقف في الهواء. كان من المفترض أن يسقط في خطٍ منحنٍ إلى الأرض.
فرمحي النار كانا نباتين منفصلين، لكن نصف كرومهما كانت عالقة داخل الفخ الذي نصبه. وأي كرمة تقع فيه تُطلق سلسلة من التفاعلات. كان فخًا متسلسلًا.
نعم… توقف في منتصف الهواء.
وفي غضون ثوانٍ قليلة، كان شاو شوان قد أنهى الإعدادات الخارجية. وكان لا يزال هناك خطوة في المنتصف ينبغي تنفيذها.
ثابتًا… بلا حركة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وفي تلك اللحظة، سُمع صوت… يشبه انشداد الخشب حين يُشدّ بقوة.
تفادى شاو شوان ضربة السوط الزاحف، ورمى الرمح بقوة. لم يكن يستهدف الكرمة، بل نقطة على الأرض.
لم يكن كيكي وحده المذهول، بل حتى “تا” والآخرون جمدوا في أماكنهم، أعينهم متسعة كالدهشة نفسها. لكن حين دقّقوا النظر، اكتشفوا أنّ شاو شوان لم يكن واقفًا في الهواء… بل كان واقفًا على خيطٍ أبيض.
قفز فوق الكروم وارتفع عاليًا.
متى ظهر هذا الخيط؟!
الفصل 80 – الوقوع في الفخ
ارتبك المحاربون جميعًا، لكنّهم تذكروا ما قاله شاو شوان عن “فخّ”. ويبدو أنّه بدأ يؤتي ثماره.
—”ماذا تفعل، آه شوان؟!”
صرخ شاو شوان: “تراجعوا جميعًا! توو، كيكي، سو! تراجعوا أكثر قليلًا!”
وأقرب…
أراد أن يضمن الأمان، حتى إن لم يكن أحد في خطر مباشر.
هل كان ذلك بسبب لص الغابة؟
واقفًا على الخيط الأبيض، بدا الفخّ في ذهن شاو شوان أكثر وضوحًا من أي وقت مضى.
هل كان ذلك بسبب لص الغابة؟
اندفعت بعض الكروم نحوه، وسقطت واحدة على الأقل داخل الفخ.
صرخ “تا” بغضب: “توقف، آه شوان! ماذا تفعل؟!”
فرمحي النار كانا نباتين منفصلين، لكن نصف كرومهما كانت عالقة داخل الفخ الذي نصبه. وأي كرمة تقع فيه تُطلق سلسلة من التفاعلات. كان فخًا متسلسلًا.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
شعر شاو شوان بأن كل شيء يتحرك أبطأ من المعتاد، وكأن الزمن قد تجمّد. لم يعد يرى سوى الكروم التي تهاجمه، ومعها الخيوط التي ربما لا يراها الآخرون بوضوح. كانت تتضح له أكثر فأكثر. وما عدا ذلك، ذاب كل شيءٍ في خلفية غائمة.
كان الاشتباك بين رمحي النار ضعيفًا؛ من الواضح أنّهما لم يكنَا يرغبان في قتال بعضهما. وهذا ما جعل شاو شوان يجرؤ على العبور بينهما. كما أنّ سرعته كانت كافية لتجنب هجماتهما.
اقترب…
واقفًا على الخيط الأبيض، بدا الفخّ في ذهن شاو شوان أكثر وضوحًا من أي وقت مضى.
وأقرب…
Arisu-san
التوت إحدى الكروم، ثم مرّت عبر الخيط الذي يراه شاو شوان.
اقترب…
لقد وقعت في الفخ!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كانت طريقة تحركه رشيقة، يقفز عاليًا ثم يهبط منخفضًا، لا يبدو في خطواته نمط ثابت، لكن كل حركة كانت محسوبة بدقة— لو بدت بلا معنى لمن يراه. وتم ذلك كله في لحظات قصيرة.
غير أنّ “تا” لم يكن يملك سوى نحو عشرين محاربًا، وفي فترة قصيرة لم يكن بوسعهم التعامل مع رمحي نار في آنٍ واحد. وفي الوقت ذاته، كان الجميع يخشى ظهور ثالث أو رابع؛ ولو حدث ذلك، فلن يكون أمامهم خيار سوى التخلي عن هذا المكان.
