بيض الطيور
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ولهذا كان الجميع يدرك في قرارة أنفسهم أنّهم هم من استفاد من إنجاز شاو شوان. وقد خططوا لصيد مزيد من الحيوانات المتوحشة لشاو شوان في طريق العودة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
وفي الصباح التالي، أسرع جميع المحاربين بالنزول من الشجرة قبل شروق الشمس ليروا فخاخ شاو شوان. وإلى جانب فخّه، صنع آخرون ممن يعرفون الفخاخ بضع شباك أخرى. لكنهم جميعًا أصيبوا بخيبة أمل. إذ لم يُمسك شيء. ومع ذلك، صار لون الأرض التي كانت حمراء بالأمس خضراء اليوم. فقد نما العشب خلالها بكثافة حتى بلغ مستوى الركبة خلال ليلة واحدة. وهكذا أصبحت “دماء” رمحَي النار غذاءً لها.
Arisu-san
تفحص تا جسده بعناية، ثم هزّ رأسه، “لا أشعر بشيء سوى أنّ إرهاقي قد خفّ قليلًا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وقبل حلول الظلام، طلب كيكي من شاو شوان أن ينصب فخًا آخر بالجوار لعلهم يمسكون بمخلوقات أخرى. ولم يبقَ خيط أبيض، لذلك اضطر شاو شوان لاستبداله بكروم رقيقة وحبال من القش.
الفصل 82 – بيض الطيور
“نعم، نعم! أوافق. ماذا لو استيقظنا صباحًا ووجدنا كل الشتلات قد ماتت؟ الشتلات ليست كالبالغات. لا يمكن حفظها طويلًا!”
***
“ربما تكون الطيور قد سرقت البيض من مكان آخر.” بدا كيكي غير مُبالٍ.
وفقًا لِما يراه تا، فإن النباتات مثل رمح النار، إذا أُصيبت إصابة بالغة، فلن تقترب منهم مجددًا خلال فترة قصيرة. كما أنّ دمها قادر على منع المخلوقات الأخرى من الاقتراب. لذلك كان جُحر الشجرة آمن مؤقتًا، بل أكثر أمنًا مما كان عليه سابقًا.
“وأنا أشعر بذلك أيضًا!”
وقد خمّن كثيرون أنّ رمحي النار قد لاحقاهم بسبب لص الغابة. ولهذا لم يُضِع تا الوقت. أخذ معه عدة محاربين إلى البركة المُستنقعية وجلبوا بعض الطين. غطّوا الصندوق الحجري الذي يحوي لص الغابة البالغ بطبقة من الطين. وبعد ذلك لفّوه بورقة شجر ذات عطر منعش، ثم شدّوه بحبل من القش. بهذه الطريقة يمكن إخفاء معظم رائحة لص الغابة. كانت هذه الطريقة ذاتها تُستعمل في الماضي عند العثور على نباتات ذات روائح قوية. وعلى الرغم من أن البشر يجدون صعوبة في شمّ رائحة لص الغابة، إلا أنّ بعض النباتات والحيوانات لها طرقها الخاصة في استشعارها. وبكل الأحوال، فإن اتخاذ تدابير وقائية أمر حسن.
وبعد فترة من الراحة، أخذ تا بعض المحاربين ليبحثوا بالجوار على أمل العثور على شتلات إضافية من لص الغابة، بينما تسلّق شاو شوان شجرةً أخرى مع توو وكيكي. كان جحر الشجرة في منتصف الجذع، وفوقه كانت أنواع مختلفة من الطيور تعيش في قمم الأشجار ذات الأوراق الكثيفة. وعلى الرغم من أنّ حجمها لم يكن كبيرًا، وكان أكبرها لا يتجاوز مترًا واحدًا في مدى الجناحين، إلا أنّ أعدادها كانت كبيرة. لذا فإن الفرقة المتقدمة عادة لا تعبث معها بلا سبب.
ولم يعد أحد يستخفّ بشاو شوان بعد الآن. ورغم أنهم ما زالوا يرون أن نصب الفخاخ مجرد حيل بسيطة، إلا أنّ أحدًا لم يستطع إنكار الفائدة التي جنوها منها. ولذلك أصبح التعامل مع شاو شوان أفضل بكثير.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
وربما كان حقًا يمتلك بركة الأسلاف التي ساعدتهم في العثور على لص الغابة. وبالمقابل، لا يمكن تجاهل مهارات شاو شوان نفسه. فعلى الأقل في نظر الجماعة، كانت إنجازاته أكثر من معظم المحاربين حديثي الاستيقاظ في القبيلة حتى الآن.
خيّبت الإجابة آمال المجموعة، لكنهم رغم ذلك تقاسموا الشتلات الستّ في النهاية. حصل شاو شوان على ورقة كاملة، وكان نصيبه أكبر من الآخرين، لكن أحدًا لم يعترض. فبحساب الفضل، كان نصيب شاو شوان يفوق نصيب الجميع مجتمعين. ولولا قوانين فريق الصيد التي تقضي بتقسيم الغنائم، لكان شاو شوان قد احتفظ بلص الغابة لنفسه. تمامًا كما حدث في المرة التي قتل فيها الريح السوداء الشائكة، فقد كان من حقه الاحتفاظ بالغنيمة.
وبعد فترة من الراحة، أخذ تا بعض المحاربين ليبحثوا بالجوار على أمل العثور على شتلات إضافية من لص الغابة، بينما تسلّق شاو شوان شجرةً أخرى مع توو وكيكي. كان جحر الشجرة في منتصف الجذع، وفوقه كانت أنواع مختلفة من الطيور تعيش في قمم الأشجار ذات الأوراق الكثيفة. وعلى الرغم من أنّ حجمها لم يكن كبيرًا، وكان أكبرها لا يتجاوز مترًا واحدًا في مدى الجناحين، إلا أنّ أعدادها كانت كبيرة. لذا فإن الفرقة المتقدمة عادة لا تعبث معها بلا سبب.
“لابد من ذلك.” قال كيكي بثقة.
ولكن بسبب المعركة العنيفة السابقة، فرّت كثير من الطيور. فمعظم الطيور التي كانت تحرس أعشاشها أو ترتاح فيها هربت في أثناء القتال. ولذلك عندما عاد المحاربون إلى جحر الشجرة، تبع شاو شوان توو وكيكي لسرقة الأعشاش، فجمعوا الكثير من بيض الطيور.
“وأنا أشعر بذلك أيضًا!”
وكان أفراد تا يأكلون بيض الطيور هنا نيئًا دائمًا.
اقتطع تا نصف ورقة وابتلعها أولًا. فقد كان أقوى المحاربين وأكبرهم، وقائد المجموعة، لذا أراد أن يجرّب ذلك بنفسه أولًا ثم يعطي الشتلات للبقية بعد التأكد من سلامتها.
أخرج شاو شوان ثلاث بيضات من عشٍّ واحد، لكن الغريب أنها لم تكن متشابهة، على الرغم من أنها من العش نفسه. كانت أكبر واحدة أكبر من قبضة رجل بالغ، وأصغر واحدة بحجم بيضة دجاج عادية في حياته السابقة. كما كانت ألوانها مختلفة. إحداها أرجوانية محمرة، وأخرى مغطاة بنُقَر زرقاء وبيضاء، والثالثة بلونٍ ترابيٍّ مع خطوطٍ دائرية.
اجتمع الجميع وبدأوا النقاش. ولو كانت نبتة أخرى في الماضي لما توتروا هكذا. لكنها لص الغابة! لم يظهر منذ مئات السنين! لذا فإن تلف شتلة واحدة يُعدّ خسارة فادحة.
“هل كلها صالحة للأكل؟” سأل شاو شوان.
وعندما جاء الليل، بدلًا من أن يستعدّ الجميع للنوم، ازدحموا أمام جحر الشجرة على غير المتوقع.
نظر كيكي خلفه، “طبعًا، لقد جرّبتها كلها.”
***
“كيف يكون في العش الواحد بيض مختلف؟” وضع شاو شوان البيض بعناية في كيسه المصنوع من جلد الحيوان، وقد وضع فيه أيضًا الكثير من أوراق الشجر.
“هل كلها صالحة للأكل؟” سأل شاو شوان.
“ربما تكون الطيور قد سرقت البيض من مكان آخر.” بدا كيكي غير مُبالٍ.
خيّبت الإجابة آمال المجموعة، لكنهم رغم ذلك تقاسموا الشتلات الستّ في النهاية. حصل شاو شوان على ورقة كاملة، وكان نصيبه أكبر من الآخرين، لكن أحدًا لم يعترض. فبحساب الفضل، كان نصيب شاو شوان يفوق نصيب الجميع مجتمعين. ولولا قوانين فريق الصيد التي تقضي بتقسيم الغنائم، لكان شاو شوان قد احتفظ بلص الغابة لنفسه. تمامًا كما حدث في المرة التي قتل فيها الريح السوداء الشائكة، فقد كان من حقه الاحتفاظ بالغنيمة.
“مسروق؟” تفاجأ شاو شوان.
“مسروق؟” تفاجأ شاو شوان.
“بالطبع! مع حجمها هذا، كيف يمكنها أن تبيض بيضًا بهذا الكِبَر؟ الطائر الذي يعيش في هذا العش لا ينمو سوى بهذا الحجم.” وأشار كيكي بيديه مُبيّنًا الحجم، “كيف يمكن لطائر صغير كهذا أن ينتج بيضًا بحجم قبضة يد؟ هذا مستحيل! لكن هذا النوع من الطيور يمتلك مخالب طويلة ورفيعة، وهذا يُسهّل عليه سرقة بيض الطيور الأخرى.”
“بالطبع! مع حجمها هذا، كيف يمكنها أن تبيض بيضًا بهذا الكِبَر؟ الطائر الذي يعيش في هذا العش لا ينمو سوى بهذا الحجم.” وأشار كيكي بيديه مُبيّنًا الحجم، “كيف يمكن لطائر صغير كهذا أن ينتج بيضًا بحجم قبضة يد؟ هذا مستحيل! لكن هذا النوع من الطيور يمتلك مخالب طويلة ورفيعة، وهذا يُسهّل عليه سرقة بيض الطيور الأخرى.”
“كل بيض الطيور هنا مسروق؟” صُدم شاو شوان مرة أخرى.
“ربما تكون الطيور قد سرقت البيض من مكان آخر.” بدا كيكي غير مُبالٍ.
“لابد من ذلك.” قال كيكي بثقة.
“مسروق؟” تفاجأ شاو شوان.
وقيل قديمًا: الأشياء المتشابهة تتجمع، والطيور على أشكالها تقع. وهذه كلها طيور سارقة للبيض، على اختلاف أنواعها. تعيش معًا لأنها لا تقلق أن يُسرق بيضها من قِبل غيرها، فهي ليست بيضها أصلًا! ولن تشعر بأي أسى على فقدانه.
وفي النهاية قرر تا أن يتقاسموا الشتلات الستّ الموجودة الآن.
وبالتفكير بذلك، فلا بد أنّ لهذه الطيور أماكنها السرية لوضع بيضها الحقيقي. ربما يكون مكانًا مخفيًا، أو لعلّ لها طريقة خاصة في التكاثر.
وفي كل الأحوال، كانوا محظوظين بما فيه الكفاية للإمساك بلص الغابة البالغ وبعض الشتلات.
وبينما كان يجمع البيض، لاحظ شاو شوان أنّ كثيرًا من البيوض قد نُقرت حتى تحطمت. فبعضها ما زال فيه القليل من البياض، وفي بعضها بقايا لفتافيت الفراخ الصغيرة. واتضح أن هذه البيوض المسروقة كانت تُستخدم كغذاء.
ونام شاو شوان نومًا هانئًا تلك الليلة، دون أحلام. لم يظهر الضوء الأخضر المتدفق في حلمه.
وعندما ملأ شاو شوان كيسه، عاد إلى جحر الشجرة. وكان تا والبقية قد بحثوا طويلًا دون أن يجدوا شتلة أخرى من لص الغابة. فربما كانت قد أُخذت من قبل مخلوقات أخرى. وبالنظر إلى سلوك رمحي النار، يبدو أن لص الغابة مطلوب بشدة. ولحسن الحظ أنّ فخ شاو شوان أمسك اللصوص الخضر في الليل، وأنهم نهضوا مبكرًا ليعثروا عليها قبل أن يأخذها أحد.
ونام شاو شوان نومًا هانئًا تلك الليلة، دون أحلام. لم يظهر الضوء الأخضر المتدفق في حلمه.
وكان يمكن الاستنتاج أيضًا أنّ معظم المخلوقات المهتمة بلص الغابة كانت نهارية، بينما لم تبدُ المخلوقات الليلية اهتمامًا خاصًا به.
“زعيم، هل ستموت شتلات لص الغابة سريعًا بعد قلعها؟” سأل آه-سُو بقلق وهو ينظر إلى الشتلات الفيروزية القليلة.
وفي كل الأحوال، كانوا محظوظين بما فيه الكفاية للإمساك بلص الغابة البالغ وبعض الشتلات.
كان الأثر الذي أحدثته شتلات لص الغابة مفرحًا لهم جميعًا، لكنهم لم يفكروا في الاحتفاظ به لأنفسهم. بل سيعيدون لص الغابة الموجود في الصندوق الحجري إلى القبيلة، مباشرة إلى يد الشامان.
“زعيم، هل ستموت شتلات لص الغابة سريعًا بعد قلعها؟” سأل آه-سُو بقلق وهو ينظر إلى الشتلات الفيروزية القليلة.
خيّبت الإجابة آمال المجموعة، لكنهم رغم ذلك تقاسموا الشتلات الستّ في النهاية. حصل شاو شوان على ورقة كاملة، وكان نصيبه أكبر من الآخرين، لكن أحدًا لم يعترض. فبحساب الفضل، كان نصيب شاو شوان يفوق نصيب الجميع مجتمعين. ولولا قوانين فريق الصيد التي تقضي بتقسيم الغنائم، لكان شاو شوان قد احتفظ بلص الغابة لنفسه. تمامًا كما حدث في المرة التي قتل فيها الريح السوداء الشائكة، فقد كان من حقه الاحتفاظ بالغنيمة.
وسرعان ما فهم الآخرون ما يعنيه آه-سو. فقد مرّوا بمواقف مشابهة من قبل؛ فحين يقلعون شتلة من التربة، تموت سريعًا مهما حاولوا الحفاظ عليها، حتى لو لفّوها بالتراب. وكان عمر الشتلة أقصر بكثير من عمر النبتة البالغة.
“نعم، نعم! أوافق. ماذا لو استيقظنا صباحًا ووجدنا كل الشتلات قد ماتت؟ الشتلات ليست كالبالغات. لا يمكن حفظها طويلًا!”
“هذا محتمل.”
وبينما كان يجمع البيض، لاحظ شاو شوان أنّ كثيرًا من البيوض قد نُقرت حتى تحطمت. فبعضها ما زال فيه القليل من البياض، وفي بعضها بقايا لفتافيت الفراخ الصغيرة. واتضح أن هذه البيوض المسروقة كانت تُستخدم كغذاء.
“لماذا لا نأكل الشتلات الآن؟ وإلّا فسيكون ذلك إهدارًا كبيرًا.”
“كل بيض الطيور هنا مسروق؟” صُدم شاو شوان مرة أخرى.
“نعم، نعم! أوافق. ماذا لو استيقظنا صباحًا ووجدنا كل الشتلات قد ماتت؟ الشتلات ليست كالبالغات. لا يمكن حفظها طويلًا!”
ونام شاو شوان نومًا هانئًا تلك الليلة، دون أحلام. لم يظهر الضوء الأخضر المتدفق في حلمه.
اجتمع الجميع وبدأوا النقاش. ولو كانت نبتة أخرى في الماضي لما توتروا هكذا. لكنها لص الغابة! لم يظهر منذ مئات السنين! لذا فإن تلف شتلة واحدة يُعدّ خسارة فادحة.
وبينما كان يجمع البيض، لاحظ شاو شوان أنّ كثيرًا من البيوض قد نُقرت حتى تحطمت. فبعضها ما زال فيه القليل من البياض، وفي بعضها بقايا لفتافيت الفراخ الصغيرة. واتضح أن هذه البيوض المسروقة كانت تُستخدم كغذاء.
وفي النهاية قرر تا أن يتقاسموا الشتلات الستّ الموجودة الآن.
“كل بيض الطيور هنا مسروق؟” صُدم شاو شوان مرة أخرى.
وكان يفكر في الانتظار حتى يجتمعوا مع المجموعة الصغيرة الأخرى، لكنّه استطاع أن يشعر بأن الحياة تتلاشى من الشتلات بين يديه.
“لماذا لا نأكل الشتلات الآن؟ وإلّا فسيكون ذلك إهدارًا كبيرًا.”
اقتطع تا نصف ورقة وابتلعها أولًا. فقد كان أقوى المحاربين وأكبرهم، وقائد المجموعة، لذا أراد أن يجرّب ذلك بنفسه أولًا ثم يعطي الشتلات للبقية بعد التأكد من سلامتها.
“كيف يكون في العش الواحد بيض مختلف؟” وضع شاو شوان البيض بعناية في كيسه المصنوع من جلد الحيوان، وقد وضع فيه أيضًا الكثير من أوراق الشجر.
راح المحاربون يحدقون في تا. راقبوه وهو يبتلع نصف الورقة، ولم يرفّ لأحدهم جفن خشية أن يفوتهم شيء.
ولكن بسبب المعركة العنيفة السابقة، فرّت كثير من الطيور. فمعظم الطيور التي كانت تحرس أعشاشها أو ترتاح فيها هربت في أثناء القتال. ولذلك عندما عاد المحاربون إلى جحر الشجرة، تبع شاو شوان توو وكيكي لسرقة الأعشاش، فجمعوا الكثير من بيض الطيور.
“ما الحال يا زعيم؟ هل تشعر بشيء؟” سأل آه-سو بلهفة.
ونام شاو شوان نومًا هانئًا تلك الليلة، دون أحلام. لم يظهر الضوء الأخضر المتدفق في حلمه.
تفحص تا جسده بعناية، ثم هزّ رأسه، “لا أشعر بشيء سوى أنّ إرهاقي قد خفّ قليلًا.”
وأصبح شاو شوان يُعجب بالشامان أكثر بسبب ذلك. فالمحاربون كلهم يتمسكون بالمبادئ، حتى في وجه إغراء ضخم كهذا. وكل هذا من تعاليم الشامان.
خيّبت الإجابة آمال المجموعة، لكنهم رغم ذلك تقاسموا الشتلات الستّ في النهاية. حصل شاو شوان على ورقة كاملة، وكان نصيبه أكبر من الآخرين، لكن أحدًا لم يعترض. فبحساب الفضل، كان نصيب شاو شوان يفوق نصيب الجميع مجتمعين. ولولا قوانين فريق الصيد التي تقضي بتقسيم الغنائم، لكان شاو شوان قد احتفظ بلص الغابة لنفسه. تمامًا كما حدث في المرة التي قتل فيها الريح السوداء الشائكة، فقد كان من حقه الاحتفاظ بالغنيمة.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
ولهذا كان الجميع يدرك في قرارة أنفسهم أنّهم هم من استفاد من إنجاز شاو شوان. وقد خططوا لصيد مزيد من الحيوانات المتوحشة لشاو شوان في طريق العودة.
راح المحاربون يحدقون في تا. راقبوه وهو يبتلع نصف الورقة، ولم يرفّ لأحدهم جفن خشية أن يفوتهم شيء.
وغابت الشمس سريعًا. وقلّ صخب الطيور إلى النصف، إذ لم تعد طيور كثيرة إلى أعشاشها. فلكل طائر أعشاش أخرى. وعندما يصبح أحد الأعشاش في خطر، يهرب إلى عش آخر حتى يزول الخطر.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وقبل حلول الظلام، طلب كيكي من شاو شوان أن ينصب فخًا آخر بالجوار لعلهم يمسكون بمخلوقات أخرى. ولم يبقَ خيط أبيض، لذلك اضطر شاو شوان لاستبداله بكروم رقيقة وحبال من القش.
وأصبح شاو شوان يُعجب بالشامان أكثر بسبب ذلك. فالمحاربون كلهم يتمسكون بالمبادئ، حتى في وجه إغراء ضخم كهذا. وكل هذا من تعاليم الشامان.
ولكن شاو شوان كان يشعر بأنهم لن يحصلوا على شيء هذه الليلة.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
وعندما جاء الليل، بدلًا من أن يستعدّ الجميع للنوم، ازدحموا أمام جحر الشجرة على غير المتوقع.
“ورغم أنه ليس واضحًا جدًّا، لكني أستطيع أن أرى أبعد مما كنت أرى سابقًا.”
“لماذا أشعر بأن الشتلة بدأت تؤثر فيَّ؟” قال توو وهو ينظر إلى انتفاخ بسيط على بعد عشرة أمتار من الجحر بحماس.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“وأنا أشعر بذلك أيضًا!”
“هل كلها صالحة للأكل؟” سأل شاو شوان.
“ورغم أنه ليس واضحًا جدًّا، لكني أستطيع أن أرى أبعد مما كنت أرى سابقًا.”
وقبل حلول الظلام، طلب كيكي من شاو شوان أن ينصب فخًا آخر بالجوار لعلهم يمسكون بمخلوقات أخرى. ولم يبقَ خيط أبيض، لذلك اضطر شاو شوان لاستبداله بكروم رقيقة وحبال من القش.
“صحيح! وهذه مجرد شتلة. فماذا لو أكل أحدهم النبتة الكبيرة؟ هل سيتمكن من التحرك بحرية في الليل؟”
وقبل حلول الظلام، طلب كيكي من شاو شوان أن ينصب فخًا آخر بالجوار لعلهم يمسكون بمخلوقات أخرى. ولم يبقَ خيط أبيض، لذلك اضطر شاو شوان لاستبداله بكروم رقيقة وحبال من القش.
حتى تا لم يستطع الوصول إلى حالة الحركة بحرية في الليل. فمن دون نظر ليلي مثل الوحوش المفترسة الليلية، ستكون الحركة في الظلام مقيدة بوضوح.
“بالطبع! مع حجمها هذا، كيف يمكنها أن تبيض بيضًا بهذا الكِبَر؟ الطائر الذي يعيش في هذا العش لا ينمو سوى بهذا الحجم.” وأشار كيكي بيديه مُبيّنًا الحجم، “كيف يمكن لطائر صغير كهذا أن ينتج بيضًا بحجم قبضة يد؟ هذا مستحيل! لكن هذا النوع من الطيور يمتلك مخالب طويلة ورفيعة، وهذا يُسهّل عليه سرقة بيض الطيور الأخرى.”
كان الأثر الذي أحدثته شتلات لص الغابة مفرحًا لهم جميعًا، لكنهم لم يفكروا في الاحتفاظ به لأنفسهم. بل سيعيدون لص الغابة الموجود في الصندوق الحجري إلى القبيلة، مباشرة إلى يد الشامان.
وأصبح شاو شوان يُعجب بالشامان أكثر بسبب ذلك. فالمحاربون كلهم يتمسكون بالمبادئ، حتى في وجه إغراء ضخم كهذا. وكل هذا من تعاليم الشامان.
وأصبح شاو شوان يُعجب بالشامان أكثر بسبب ذلك. فالمحاربون كلهم يتمسكون بالمبادئ، حتى في وجه إغراء ضخم كهذا. وكل هذا من تعاليم الشامان.
تفحص تا جسده بعناية، ثم هزّ رأسه، “لا أشعر بشيء سوى أنّ إرهاقي قد خفّ قليلًا.”
وبدت تلك الليلة هادئة للغاية. حلم الجميع أحلامًا طيبة، بينما ركز الحراس الليليون اهتمامهم على الفخاخ في الأسفل. وكانوا جميعًا يأملون أن يمسكوا بالمزيد من لصوص الغابة.
وربما كان حقًا يمتلك بركة الأسلاف التي ساعدتهم في العثور على لص الغابة. وبالمقابل، لا يمكن تجاهل مهارات شاو شوان نفسه. فعلى الأقل في نظر الجماعة، كانت إنجازاته أكثر من معظم المحاربين حديثي الاستيقاظ في القبيلة حتى الآن.
ونام شاو شوان نومًا هانئًا تلك الليلة، دون أحلام. لم يظهر الضوء الأخضر المتدفق في حلمه.
وكان يفكر في الانتظار حتى يجتمعوا مع المجموعة الصغيرة الأخرى، لكنّه استطاع أن يشعر بأن الحياة تتلاشى من الشتلات بين يديه.
وفي الصباح التالي، أسرع جميع المحاربين بالنزول من الشجرة قبل شروق الشمس ليروا فخاخ شاو شوان. وإلى جانب فخّه، صنع آخرون ممن يعرفون الفخاخ بضع شباك أخرى. لكنهم جميعًا أصيبوا بخيبة أمل. إذ لم يُمسك شيء. ومع ذلك، صار لون الأرض التي كانت حمراء بالأمس خضراء اليوم. فقد نما العشب خلالها بكثافة حتى بلغ مستوى الركبة خلال ليلة واحدة. وهكذا أصبحت “دماء” رمحَي النار غذاءً لها.
خيّبت الإجابة آمال المجموعة، لكنهم رغم ذلك تقاسموا الشتلات الستّ في النهاية. حصل شاو شوان على ورقة كاملة، وكان نصيبه أكبر من الآخرين، لكن أحدًا لم يعترض. فبحساب الفضل، كان نصيب شاو شوان يفوق نصيب الجميع مجتمعين. ولولا قوانين فريق الصيد التي تقضي بتقسيم الغنائم، لكان شاو شوان قد احتفظ بلص الغابة لنفسه. تمامًا كما حدث في المرة التي قتل فيها الريح السوداء الشائكة، فقد كان من حقه الاحتفاظ بالغنيمة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
راح المحاربون يحدقون في تا. راقبوه وهو يبتلع نصف الورقة، ولم يرفّ لأحدهم جفن خشية أن يفوتهم شيء.
أخرج شاو شوان ثلاث بيضات من عشٍّ واحد، لكن الغريب أنها لم تكن متشابهة، على الرغم من أنها من العش نفسه. كانت أكبر واحدة أكبر من قبضة رجل بالغ، وأصغر واحدة بحجم بيضة دجاج عادية في حياته السابقة. كما كانت ألوانها مختلفة. إحداها أرجوانية محمرة، وأخرى مغطاة بنُقَر زرقاء وبيضاء، والثالثة بلونٍ ترابيٍّ مع خطوطٍ دائرية.
