يشق قشرته
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بالنسبة للعجوز كي، كان كل ما يريده هو نقل المهارات التي يمتلكها إلى شخص مناسب. والآن وقد وجد شاو شوان كتلميذ، لم يعد لديه أي أسف. ثم إنّ قدرة شاو شوان على مرافقة المجموعة المتقدّمة والعودة سالمًا دليل على حظه ومهارته.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
لم يحدث شيء مماثل مع أي من البيض الذي أحضره معه. فقد أكل الكثير منها، ولم يعثر قطّ على جنين داخلها. وعندما كان يجمع بيض الطيور، كان يتّبع قواعد كيكي، فلا يلتقط إلا البيض الذي بدا وكأنه سُرق حديثًا. وبالعادة لا يكون داخله فرخ. كانت تلك خبرة كيكي. ولم يكن ذلك بسبب رأفة كيكي، بل لأنه لم يكن يحبّ أكل الأجنّة النيئة، وفوق ذلك لم يكن من السهل إشعال النار في الغابة الخضراء.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
أسرع شاو شوان إلى منزل العجوز كي بعد أن جرّ اللحم إلى بيته، حاملًا بعض البيض واللحم الطازج معه.
Arisu-san
قال شاو شوان: سيكون أمرًا حسنًا لو تمكن أحد من إيجاد طريقة لإحضارها سليمة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وفي طريق نزوله الجبل، سلّم بعض بيض الطيور إلى ماي ولانغ غا. كان قد شبع منه في الغابة الخضراء، ولم يُحضر بعضه إلا ليمنح الآخرين فرصة لتذوّقه. كان فضوليًا ليرى إن كان بيض الغابة الخضراء مختلفًا عن غيره، وإن كان يمكن استخدامه للأدوية.
الفصل 85 – يشقُّ قشرته
اندفعت القشرة المتشققة جانبًا، وبدأ الفرخ الوليد يظهر.
…
نظر شاو شوان حوله، ثم أخرج قطعة بساط قديم من جلد الحيوانات وألقاها على الطاولة الحجرية. ووضع الفرخ فوقها، ثم أخرج قطعة لحم حيواني غير مملّح. قطع منها شريحة ومزّقها إلى شرائط صغيرة، ثم أمسك أحدها بغصنين رقيقين وقرّبه من منقار الفرخ.
عندما عادوا إلى القبيلة وأتمّوا طقس تطهير السيوف، نزل جميع المحاربين في فريق الصيد من الجبل ليعودوا إلى منازلهم. لم يكن شاو شوان قد حصل على الكثير من الصيد، لذا استطاع أن يحمل كل شيء ويغادر الجبل مباشرة.
لم يشبه الفرخ الذي رآه شاو شوان في حياته السابقة. كان مبلّلًا بالكامل، لا يكاد عليه زغب، وعيناه لا تزالان مغمضتين.
لم يُبقِ الشامان شاو شوان للدردشة، إذ انصبّ كل تركيزه على لص الغابة الذي أعادته المجموعة المتقدّمة. لكن بعد طقس تطهير السيوف، أبلغه الشامان أنّه سيرسل إليه من يدعوه للحديث خلال بضعة أيام.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
هذه المرة، كان عدد الوحوش الضارية التي اصطادتها المجموعة المتقدّمة أقلّ من السابق، وكانت جودتها أدنى. غير أنّ فضلهم كان الأعظم. لكن لسوء الحظ، لم يكن بوسعهم ذكر لص الغابة علنًا، ولم يعرف به سوى قلّة في القبيلة، أولئك الذين لهم مكانة عالية أو إسهام كبير. أما عامة الناس فلم يكن لديهم علم بالأمر. كلّ ما عرفوه هو أن المجموعة المتقدّمة حققت إنجازًا كبيرًا هذه المرة.
من الواضح أنّ الفرخ على وشك الخروج من قشرته.
ولم يكن معظم الناس العاديين ليتحرّوا في تفاصيل إنجاز المجموعة المتقدّمة.
عاد شاو شوان إلى القدر وأخرج بيده الأخرى البيضتين المتبقيتين.
كانوا يميلون إلى الاهتمام بحصيلة عائلاتهم وأصدقائهم. أمّا الآخرون فليسوا سوى موضوعات للتسلية. ورغم أنّ الكثيرين كانوا فضوليّين بشأن مظهر أفراد المجموعة المتقدّمة في البداية، فإن اهتمامهم اختفى بمجرد عودتهم إلى منازلهم وانشغالهم بتجهيز الصيد.
نظر شاو شوان حوله، ثم أخرج قطعة بساط قديم من جلد الحيوانات وألقاها على الطاولة الحجرية. ووضع الفرخ فوقها، ثم أخرج قطعة لحم حيواني غير مملّح. قطع منها شريحة ومزّقها إلى شرائط صغيرة، ثم أمسك أحدها بغصنين رقيقين وقرّبه من منقار الفرخ.
أسرع شاو شوان إلى منزل العجوز كي بعد أن جرّ اللحم إلى بيته، حاملًا بعض البيض واللحم الطازج معه.
قال شاو شوان: أحضرتها من الغابة. أفراد المجموعة المتقدّمة يأكلونها كثيرًا، لذا أحضرت بعضها.
وفي طريق نزوله الجبل، سلّم بعض بيض الطيور إلى ماي ولانغ غا. كان قد شبع منه في الغابة الخضراء، ولم يُحضر بعضه إلا ليمنح الآخرين فرصة لتذوّقه. كان فضوليًا ليرى إن كان بيض الغابة الخضراء مختلفًا عن غيره، وإن كان يمكن استخدامه للأدوية.
ويبدو أنّ رائحة الدم على يد شاو شوان أيقظت غرائزه، ففتح فمه وبدأ ينقر كفّه، كأنه يعدّ يده طعامًا، قبل أن يدرك أنّه لا يستطيع ابتلاعها.
في غرفة العجوز كي، شرح شاو شوان بإيجاز حصيلة هذه الرحلة. وبما أنّ هناك أمورًا لا يمكن قولها، تحدّث بدلًا من ذلك بتفصيل كبير عن الفرو الأبيض الذي استخدمه في المصائد.
لم يعر شاو شوان القدر أي اهتمام بعد أن ألقى البيض داخله. بل شرع في معالجة اللحم خارج مقصورته. وإلا فسوف تأتي بلابل الليل وتتسبّب بالفوضى بعد حلول الظلام.
قال: إنّ الفرو الأبيض يمكن نسجه في خيط أبيض طويل، وهو ملائم جدًّا للاستخدام في المصائد، لكن من المؤسف أنه لا يبقى صالحًا فترة طويلة. كنت أريد إحضار بعضه لك لترى، لكننا استخدمناه كلّه في الطريق. واجهنا بعض المتاعب، وبعد أن نصبنا المصائد، بدأ الخيط المستخدم يتلف بعد بضعة أيام ويفقد مرونته، وبمجرّد شدّه ينقطع. وعندما وصلنا القبيلة، كان قد تفتّت كلّه.
عندما عادوا إلى القبيلة وأتمّوا طقس تطهير السيوف، نزل جميع المحاربين في فريق الصيد من الجبل ليعودوا إلى منازلهم. لم يكن شاو شوان قد حصل على الكثير من الصيد، لذا استطاع أن يحمل كل شيء ويغادر الجبل مباشرة.
ورغم أن بعض المصطلحات التي استخدمها شاو شوان بدت غريبة على العجوز كي، إلّا أنه استطاع تخمين معانيها وفهم كلامه.
تابع شاو شوان إطعامه حتى أغلق الفرخ منقاره ونام على الفور.
قال العجوز كي: هذا مؤسف. فندرة المواد الجيدة أحد أسباب صعوبة توريث مهارة نصب المصائد.
هز العجوز كي رأسه: لا يمكن إجبار ذلك.
قال شاو شوان: سيكون أمرًا حسنًا لو تمكن أحد من إيجاد طريقة لإحضارها سليمة.
…
هز العجوز كي رأسه: لا يمكن إجبار ذلك.
يبدو أنه بخير.
بالنسبة للعجوز كي، كان كل ما يريده هو نقل المهارات التي يمتلكها إلى شخص مناسب. والآن وقد وجد شاو شوان كتلميذ، لم يعد لديه أي أسف. ثم إنّ قدرة شاو شوان على مرافقة المجموعة المتقدّمة والعودة سالمًا دليل على حظه ومهارته.
ولحسن الحظ، كان القدر قد سُخّن قبل قليل فقط ولم يكن الماء بالغ الحرارة، وإلا لكان الفرخ قد طُهي في لحظة.
سأل العجوز كي: ما هذه البيوض؟ وكان يشير إلى البيض الذي وضعه شاو شوان في القدر.
هناك نوعان من الفراخ: سريعة النضج، وبطيئة النضج. فراخ النوع الأول تفتح أعينها مباشرة بعد خروجها، وتكون مغطاة بزغب طري وتتحرك وتبحث عن الطعام. أما الفراخ بطيئة النضج فلا تفتح عينيها عند الولادة، ولا يكون عليها إلا القليل من الزغب، ولا تتغذّى بنفسها، بل تحتاج إلى رعاية والديها.
قال شاو شوان: أحضرتها من الغابة. أفراد المجموعة المتقدّمة يأكلونها كثيرًا، لذا أحضرت بعضها.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وعند سماع ذلك، لم يسأل العجوز كي أكثر. طالما أنّها مما يأكله رجال المجموعة المتقدّمة، فلا بد أن يكون جيدًا.
في غرفة العجوز كي، شرح شاو شوان بإيجاز حصيلة هذه الرحلة. وبما أنّ هناك أمورًا لا يمكن قولها، تحدّث بدلًا من ذلك بتفصيل كبير عن الفرو الأبيض الذي استخدمه في المصائد.
احتفظ شاو شوان بثلاث بيضات لنفسه وأعطى العجوز كي الباقي. وبعد تناول العشاء عند العجوز كي، أخذ سيزر وعاد إلى مقصورته.
كان في القدر ثلاثة بيضات، كل واحدة بحجم قبضة شاو شوان. لم تكن الأكبر بين مخزونه، ولا الأصغر، ولا الأكثر نقوشًا. كانت فقط بألوان مختلفة.
وقبل غروب الشمس، خطّط شاو شوان لمعالجة اللحم الحيواني الذي أحضره أولًا.
هذه المرة، كان عدد الوحوش الضارية التي اصطادتها المجموعة المتقدّمة أقلّ من السابق، وكانت جودتها أدنى. غير أنّ فضلهم كان الأعظم. لكن لسوء الحظ، لم يكن بوسعهم ذكر لص الغابة علنًا، ولم يعرف به سوى قلّة في القبيلة، أولئك الذين لهم مكانة عالية أو إسهام كبير. أما عامة الناس فلم يكن لديهم علم بالأمر. كلّ ما عرفوه هو أن المجموعة المتقدّمة حققت إنجازًا كبيرًا هذه المرة.
كان هناك قدر حجري في الغرفة. وبعد إشعال النار، وضع شاو شوان البيضات الثلاث المتبقية في القدر الحجري. أراد أن يطبخها أولًا ثم يقطعها ليأخذها إلى كهف الأيتام.
يبدو أنه بخير.
لم يعر شاو شوان القدر أي اهتمام بعد أن ألقى البيض داخله. بل شرع في معالجة اللحم خارج مقصورته. وإلا فسوف تأتي بلابل الليل وتتسبّب بالفوضى بعد حلول الظلام.
كانوا يميلون إلى الاهتمام بحصيلة عائلاتهم وأصدقائهم. أمّا الآخرون فليسوا سوى موضوعات للتسلية. ورغم أنّ الكثيرين كانوا فضوليّين بشأن مظهر أفراد المجموعة المتقدّمة في البداية، فإن اهتمامهم اختفى بمجرد عودتهم إلى منازلهم وانشغالهم بتجهيز الصيد.
كان سيزر يمضغ عظمة بين مخالبه وهو جاثٍ بجانب الباب. وفجأة، تحرّكت أذناه ورفع رأسه نحو القدر الحجري داخل الغرفة. أنصت بدقة، ثم ركض نحو القدر لينظر داخله.
وقبل غروب الشمس، خطّط شاو شوان لمعالجة اللحم الحيواني الذي أحضره أولًا.
كان في القدر ثلاثة بيضات، كل واحدة بحجم قبضة شاو شوان. لم تكن الأكبر بين مخزونه، ولا الأصغر، ولا الأكثر نقوشًا. كانت فقط بألوان مختلفة.
الفصل 85 – يشقُّ قشرته
وضع شاو شوان اللحم في الحوض الحجري للتخمير قبل أن ينتبه إلى أنّ سيزر يحدّق في القدر.
في غرفة العجوز كي، شرح شاو شوان بإيجاز حصيلة هذه الرحلة. وبما أنّ هناك أمورًا لا يمكن قولها، تحدّث بدلًا من ذلك بتفصيل كبير عن الفرو الأبيض الذي استخدمه في المصائد.
سأله: ماذا تنظر؟ ثم اقترب وألقى نظرة داخل القدر.
أسرع شاو شوان إلى منزل العجوز كي بعد أن جرّ اللحم إلى بيته، حاملًا بعض البيض واللحم الطازج معه.
ولتوه اكتشف أنّ إحدى البيضات قد تشقّقت قشرتها، بل كانت ترتجّف.
كان هناك قدر حجري في الغرفة. وبعد إشعال النار، وضع شاو شوان البيضات الثلاث المتبقية في القدر الحجري. أراد أن يطبخها أولًا ثم يقطعها ليأخذها إلى كهف الأيتام.
ما هذا؟!
عندما عادوا إلى القبيلة وأتمّوا طقس تطهير السيوف، نزل جميع المحاربين في فريق الصيد من الجبل ليعودوا إلى منازلهم. لم يكن شاو شوان قد حصل على الكثير من الصيد، لذا استطاع أن يحمل كل شيء ويغادر الجبل مباشرة.
مدّ شاو شوان يده بسرعة وانتشل البيضة المتشققة من القدر. أمسكها في كفّه وفحصها بعناية.
…
كان هناك صدع واحد فقط في البداية. ولحسن الحظ، حال تدخّل شاو شوان السريع دون دخول الماء إليها. أخذ الصدع يتّسع أكثر فأكثر، وبدأ صوت صوصوة يُسمَع بوضوح.
وفي طريق نزوله الجبل، سلّم بعض بيض الطيور إلى ماي ولانغ غا. كان قد شبع منه في الغابة الخضراء، ولم يُحضر بعضه إلا ليمنح الآخرين فرصة لتذوّقه. كان فضوليًا ليرى إن كان بيض الغابة الخضراء مختلفًا عن غيره، وإن كان يمكن استخدامه للأدوية.
من الواضح أنّ الفرخ على وشك الخروج من قشرته.
تفحّص شاو شوان منقاره، ولاحظ أنه منقار لآكل لحوم.
عاد شاو شوان إلى القدر وأخرج بيده الأخرى البيضتين المتبقيتين.
ولحسن الحظ، كان القدر قد سُخّن قبل قليل فقط ولم يكن الماء بالغ الحرارة، وإلا لكان الفرخ قد طُهي في لحظة.
ولحسن الحظ، كان القدر قد سُخّن قبل قليل فقط ولم يكن الماء بالغ الحرارة، وإلا لكان الفرخ قد طُهي في لحظة.
ورغم أن بعض المصطلحات التي استخدمها شاو شوان بدت غريبة على العجوز كي، إلّا أنه استطاع تخمين معانيها وفهم كلامه.
لم يحدث شيء مماثل مع أي من البيض الذي أحضره معه. فقد أكل الكثير منها، ولم يعثر قطّ على جنين داخلها. وعندما كان يجمع بيض الطيور، كان يتّبع قواعد كيكي، فلا يلتقط إلا البيض الذي بدا وكأنه سُرق حديثًا. وبالعادة لا يكون داخله فرخ. كانت تلك خبرة كيكي. ولم يكن ذلك بسبب رأفة كيكي، بل لأنه لم يكن يحبّ أكل الأجنّة النيئة، وفوق ذلك لم يكن من السهل إشعال النار في الغابة الخضراء.
كما أنه في تلك الظروف، لم يكن يهم إن كان داخل البيضة فرخ أم لا. فقد قال كيكي: إن لم ترغب في أكله، فارمه. ولم يحدث من قبل أن وجد شاو شوان جنينًا في أي بيضة. لكن الآن، حدث ذلك.
كان البيض المسروق حديثًا أنظف من غيره، أمّا القديم فكان يحمل بقعًا وآثارًا. وكانت الطيور السارقة للبيض لا تهتمّ بالنظافة، وكانت أعشاشها بسيطة، وغالبًا ما تتساقط فضلات الطيور من الأعشاش العليا إلى السفلى. وبدلًا من هزّ البيض واحدًا واحدًا، كان شاو شوان يختار الأنظف.
ولحسن الحظ، كان القدر قد سُخّن قبل قليل فقط ولم يكن الماء بالغ الحرارة، وإلا لكان الفرخ قد طُهي في لحظة.
كما أنه في تلك الظروف، لم يكن يهم إن كان داخل البيضة فرخ أم لا. فقد قال كيكي: إن لم ترغب في أكله، فارمه. ولم يحدث من قبل أن وجد شاو شوان جنينًا في أي بيضة. لكن الآن، حدث ذلك.
لم يحدث شيء مماثل مع أي من البيض الذي أحضره معه. فقد أكل الكثير منها، ولم يعثر قطّ على جنين داخلها. وعندما كان يجمع بيض الطيور، كان يتّبع قواعد كيكي، فلا يلتقط إلا البيض الذي بدا وكأنه سُرق حديثًا. وبالعادة لا يكون داخله فرخ. كانت تلك خبرة كيكي. ولم يكن ذلك بسبب رأفة كيكي، بل لأنه لم يكن يحبّ أكل الأجنّة النيئة، وفوق ذلك لم يكن من السهل إشعال النار في الغابة الخضراء.
وبعد أن كان يسلخ عددًا من الحيوانات، كانت يد شاو شوان لا تزال مضرّجة بالدم. وفي كفّه الملطّخة بالدم، كان الصدع يكبر، والصوصوة تزداد. وكان يشعر بوضوح حركة الفرخ داخل البيضة. وعندما نظر إليه، فكّر بأنّه إن نجا، فسيربّيه كدجاجة. لم يكن يعرف إن كان سيفرخ مثل الدجاج، لكنه لن يمانع، وإن كبر عامًا، فبوسعه دائمًا أن يأكله.
كان ذلك من لحم أضعف الحيوانات التي اصطادها، لكنه لم يكن ضعيفًا تمامًا. ولم يعرف شاو شوان إن كان الفرخ قادرًا على احتمال طاقته.
اندفعت القشرة المتشققة جانبًا، وبدأ الفرخ الوليد يظهر.
تفحّص شاو شوان منقاره، ولاحظ أنه منقار لآكل لحوم.
لم يشبه الفرخ الذي رآه شاو شوان في حياته السابقة. كان مبلّلًا بالكامل، لا يكاد عليه زغب، وعيناه لا تزالان مغمضتين.
نظر شاو شوان حوله، ثم أخرج قطعة بساط قديم من جلد الحيوانات وألقاها على الطاولة الحجرية. ووضع الفرخ فوقها، ثم أخرج قطعة لحم حيواني غير مملّح. قطع منها شريحة ومزّقها إلى شرائط صغيرة، ثم أمسك أحدها بغصنين رقيقين وقرّبه من منقار الفرخ.
هناك نوعان من الفراخ: سريعة النضج، وبطيئة النضج. فراخ النوع الأول تفتح أعينها مباشرة بعد خروجها، وتكون مغطاة بزغب طري وتتحرك وتبحث عن الطعام. أما الفراخ بطيئة النضج فلا تفتح عينيها عند الولادة، ولا يكون عليها إلا القليل من الزغب، ولا تتغذّى بنفسها، بل تحتاج إلى رعاية والديها.
هذه المرة، كان عدد الوحوش الضارية التي اصطادتها المجموعة المتقدّمة أقلّ من السابق، وكانت جودتها أدنى. غير أنّ فضلهم كان الأعظم. لكن لسوء الحظ، لم يكن بوسعهم ذكر لص الغابة علنًا، ولم يعرف به سوى قلّة في القبيلة، أولئك الذين لهم مكانة عالية أو إسهام كبير. أما عامة الناس فلم يكن لديهم علم بالأمر. كلّ ما عرفوه هو أن المجموعة المتقدّمة حققت إنجازًا كبيرًا هذه المرة.
ومن الواضح أنّ الفرخ على يد شاو شوان من النوع بطيء النضج.
وعند سماع ذلك، لم يسأل العجوز كي أكثر. طالما أنّها مما يأكله رجال المجموعة المتقدّمة، فلا بد أن يكون جيدًا.
تفحّص شاو شوان منقاره، ولاحظ أنه منقار لآكل لحوم.
اندفعت القشرة المتشققة جانبًا، وبدأ الفرخ الوليد يظهر.
ويبدو أنّ رائحة الدم على يد شاو شوان أيقظت غرائزه، ففتح فمه وبدأ ينقر كفّه، كأنه يعدّ يده طعامًا، قبل أن يدرك أنّه لا يستطيع ابتلاعها.
لم يحدث شيء مماثل مع أي من البيض الذي أحضره معه. فقد أكل الكثير منها، ولم يعثر قطّ على جنين داخلها. وعندما كان يجمع بيض الطيور، كان يتّبع قواعد كيكي، فلا يلتقط إلا البيض الذي بدا وكأنه سُرق حديثًا. وبالعادة لا يكون داخله فرخ. كانت تلك خبرة كيكي. ولم يكن ذلك بسبب رأفة كيكي، بل لأنه لم يكن يحبّ أكل الأجنّة النيئة، وفوق ذلك لم يكن من السهل إشعال النار في الغابة الخضراء.
نظر شاو شوان حوله، ثم أخرج قطعة بساط قديم من جلد الحيوانات وألقاها على الطاولة الحجرية. ووضع الفرخ فوقها، ثم أخرج قطعة لحم حيواني غير مملّح. قطع منها شريحة ومزّقها إلى شرائط صغيرة، ثم أمسك أحدها بغصنين رقيقين وقرّبه من منقار الفرخ.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان ذلك من لحم أضعف الحيوانات التي اصطادها، لكنه لم يكن ضعيفًا تمامًا. ولم يعرف شاو شوان إن كان الفرخ قادرًا على احتمال طاقته.
احتفظ شاو شوان بثلاث بيضات لنفسه وأعطى العجوز كي الباقي. وبعد تناول العشاء عند العجوز كي، أخذ سيزر وعاد إلى مقصورته.
لكن خلاف توقّعاته، ابتلع الفرخ الشريحة فورًا، وفتح منقاره مرة أخرى مطالبًا بالمزيد.
يبدو أنه بخير.
عندما عادوا إلى القبيلة وأتمّوا طقس تطهير السيوف، نزل جميع المحاربين في فريق الصيد من الجبل ليعودوا إلى منازلهم. لم يكن شاو شوان قد حصل على الكثير من الصيد، لذا استطاع أن يحمل كل شيء ويغادر الجبل مباشرة.
تابع شاو شوان إطعامه حتى أغلق الفرخ منقاره ونام على الفور.
قال شاو شوان: أحضرتها من الغابة. أفراد المجموعة المتقدّمة يأكلونها كثيرًا، لذا أحضرت بعضها.
نظر شاو شوان إلى الفرخ الصامت فوق جلد الحيوان، ثم هزّ البيضتين الأخريين قرب أذنه. لم يسمع أي حركة، فأعادهما إلى القدر ليُكملا الطهي.
تفحّص شاو شوان منقاره، ولاحظ أنه منقار لآكل لحوم.
أما الفرخ الوليد… فقد هزّ شاو شوان رأسه. لقد كان على وشك أن يُطهى، لكن لحسن الحظ شقّ قشرته قبل فوات الأوان.
لم يعر شاو شوان القدر أي اهتمام بعد أن ألقى البيض داخله. بل شرع في معالجة اللحم خارج مقصورته. وإلا فسوف تأتي بلابل الليل وتتسبّب بالفوضى بعد حلول الظلام.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان هناك صدع واحد فقط في البداية. ولحسن الحظ، حال تدخّل شاو شوان السريع دون دخول الماء إليها. أخذ الصدع يتّسع أكثر فأكثر، وبدأ صوت صوصوة يُسمَع بوضوح.
قال: إنّ الفرو الأبيض يمكن نسجه في خيط أبيض طويل، وهو ملائم جدًّا للاستخدام في المصائد، لكن من المؤسف أنه لا يبقى صالحًا فترة طويلة. كنت أريد إحضار بعضه لك لترى، لكننا استخدمناه كلّه في الطريق. واجهنا بعض المتاعب، وبعد أن نصبنا المصائد، بدأ الخيط المستخدم يتلف بعد بضعة أيام ويفقد مرونته، وبمجرّد شدّه ينقطع. وعندما وصلنا القبيلة، كان قد تفتّت كلّه.
