لا تتحرك
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ولو رفع رأسه، لتمكّن من رؤية مصدر ذلك التحديق الجليدي. لكن في تلك اللحظة، كبح شاو شوان فضوله، ولم ينظر حوله.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
استطاع شاو شوان سماع صوت سقوط المحارة في الماء. لكن ذلك التحديق الحاد الشبيه بالإبر ظلّ موجودًا. وقف شاو شوان في مكانه، ثابتًا كالصخر.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
لم يكن شاو شوان يعرف إلى أي نوعٍ تنتمي تلك المحارات النهرية، فقد كانت تبدو مختلفة عن بعضها بعضًا. وكانت عليها نقوش دائرية وألوان متنوعة. لكن لانغ غا قال إنها كلها صالحة للأكل. ولم يهتم شاو شوان كثيرًا، فكان يلتقطها ويلقيها في شبكة القش ما إن تسبح إلى الضفة. غير أنها كانت تلتصق بالأرض بإحكام، وعندما تكون على بعض الصخور الملساء، كان يتطلب نزعها قدرًا من القوة.
Arisu-san
فهل يعني ذلك أن أسيجة الأسماك قد صُنعت عبثًا؟
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
Arisu-san
الفصل 90 – لا تتحرّك!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ماذا تفعلون الآن؟ تنصبون فخًا؟” جاء ماي وسأل.
“ماذا تفعلون الآن؟ تنصبون فخًا؟” جاء ماي وسأل.
“يبدو أنه يمكن الوقوف عليها عندما يرتفع منسوب الماء.” ضحك الأشخاص الواقفون إلى جانب ماي.
أدرك أخيرًا سبب طلب لانغ غا منه ألّا يتحرّك.
لم يكن لديهم أدنى فكرة عمّا كان يفعله شاو شوان ولانغ غا، لكن جميع أفراد فريق الصيد كانوا يعلمون أن لانغ غا مهووس بنصب الفخاخ. فعادةً ما كان يصنع فخاخ الأسهم وما شابهها، لكنه كان يجرّب أحيانًا أنواعًا مختلفة.
استطاع شاو شوان سماع صوت سقوط المحارة في الماء. لكن ذلك التحديق الحاد الشبيه بالإبر ظلّ موجودًا. وقف شاو شوان في مكانه، ثابتًا كالصخر.
أخبر لانغ غا الجميع بفكرته هو وشاو شوان. وكان المحاربون الآخرون فضوليين للغاية. غير أن نصب أسيجة للأسماك هنا لم يكن عائقًا لهم فحسب، بل كان يوفر لهم أيضًا قدرًا من الراحة، إذ يمكنهم القفز فوقها عندما يرتفع المدّ.
عندما وصل شاو شوان، كان لانغ غا والآخرون من الدفعة نفسها قد وصلوا بالفعل. ولدهشة شاو شوان، كانت جميع شباك القش في أيدي ماي ورفاقه ممتلئة بمحار نَهَريٍّ بحجم البطيخ!
“عليك أن تعود إلى المنزل. سنقوم الليلة بالدورية، وأنت يا لانغ غا، عليك أن تكون هنا باكرًا غدًا مع الآخرين.” قال ماي.
وبينما كان على وشك العودة إلى اليابسة، شعر شاو شوان فجأةً بقشعريرة تجتاح ظهره.
“بالتأكيد، سنعود بعد الانتهاء من هذا. لم أكن أنتبه من قبل، لكن الآن ومع وجودك هنا، أدركت أنني جائع.” لمس لانغ غا بطنه. وكان يبدو راضيًا جدًا وهو ينظر إلى ما أنجزه بيديه.
ولو رفع رأسه، لتمكّن من رؤية مصدر ذلك التحديق الجليدي. لكن في تلك اللحظة، كبح شاو شوان فضوله، ولم ينظر حوله.
في الجهة الأخرى، كان شاو شوان قد أنهى آخر سياجٍ للأسماك. وعندما نظر، لاحظ أنه إلى جانب أكياس جلود الحيوانات التي تحتوي على الطعام والأدوات الحجرية، كان أفراد دفعة ماي يحملون بعض الشباك المصنوعة من حبال القش.
ورغم أنه لم يكن يعرف الغرض من كيس الشبكة، فإن شاو شوان أعدّ واحدًا لنفسه.
“لماذا تحملون جميعًا شباكًا، يا عمّ ماي؟” سأل شاو شوان.
ورغم أن المحار النهري لا يحتوي على طاقة كبيرة لكل فردٍ منه، فإن كميته الكبيرة كانت كافية لحل مشكلة الطعام دون شك. ولا عجب أن لانغ غا لم يكن قلقًا بشأن الغذاء.
“حسنًا، هذا.” ابتسم ماي، “للطعام طبعًا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ولما رأى أن شاو شوان لا يزال حائرًا، قال ماي: “ستعرف عندما تأتي غدًا. آه، بالمناسبة، عندما تأتي غدًا، أحضر معك كيس شبكةٍ كبير.”
والأغرب من ذلك، أنه في موسمٍ ممطرٍ كهذا، لم يكن هناك أي سمك يُرى!
ورغم أنه لم يكن يعرف الغرض من كيس الشبكة، فإن شاو شوان أعدّ واحدًا لنفسه.
(يا للعجب!)
في اليوم التالي، أوصل شاو شوان قيصر وتشاتشا إلى مكان العجوز كي في الصباح الباكر قبل أن يتجه إلى موقع الدورية.
شاو شوان: “……”
عندما وصل شاو شوان، كان لانغ غا والآخرون من الدفعة نفسها قد وصلوا بالفعل. ولدهشة شاو شوان، كانت جميع شباك القش في أيدي ماي ورفاقه ممتلئة بمحار نَهَريٍّ بحجم البطيخ!
“كيف الوضع؟” ألقى لانغ غا بمحارةٍ نهرية في شبكة القش الخاصة به، وصاح باتجاه شاو شوان.
وليس هذا فحسب، بل كان يمكن رؤية العديد من البروزات الحادة قرب ضفة النهر، تزداد عددًا مع مرور الوقت. وكانت كلها محارًا نهريًا يسبح باتجاه الشاطئ.
في اليوم التالي، أوصل شاو شوان قيصر وتشاتشا إلى مكان العجوز كي في الصباح الباكر قبل أن يتجه إلى موقع الدورية.
في الوقت الحالي، لم يكن عدد المحار النهري كبيرًا، لكن إن استمرّ في القدوم إلى الضفة، فسيتمكن كل محارب من جمع كمية لا بأس بها بعد انتهاء دوريته. وعلى سبيل المثال، كان ماي والآخرون قد جمعوا بالفعل الكثير.
“عليك أن تعود إلى المنزل. سنقوم الليلة بالدورية، وأنت يا لانغ غا، عليك أن تكون هنا باكرًا غدًا مع الآخرين.” قال ماي.
كانت للمحار النهري أصداف سميكة، حتى إن أسماك البيرانا ذات الأسنان الحادة في النهر لم تكن قادرة على أكله. غير أن أهل القبيلة كانوا يعرفون كيف يستخدمون الأدوات لاستخراج لحمه من الأصداف.
لم يكن لديهم أدنى فكرة عمّا كان يفعله شاو شوان ولانغ غا، لكن جميع أفراد فريق الصيد كانوا يعلمون أن لانغ غا مهووس بنصب الفخاخ. فعادةً ما كان يصنع فخاخ الأسهم وما شابهها، لكنه كان يجرّب أحيانًا أنواعًا مختلفة.
“انظر، الأصداف قوية ومتينة. لكن بعد أن تأخذها إلى المنزل وتغليها في الماء، تصبح الأصداف هشّة بسرعة. في الماضي، حاول بعض الناس الاستفادة من أصدافها، لكنهم فوجئوا بأن الأصداف تصبح شديدة الهشاشة بعد فترة.” قال ماي لشاو شوان.
وبحسب شرح ماي، فإن هذه المحارات النهرية لا تصعد إلى الضفة في الأيام العادية. ولا تسبح نحو ضفة النهر على شكل دفعات إلا بعد بدء موسم الأمطار. والأمر الجيد هو أن هذه المحارات لا تمتلك أي وسيلة للهجوم، مما يجعلها مصدرًا مثاليًا للغذاء خلال موسم الأمطار.
ورغم أن المحار النهري لا يحتوي على طاقة كبيرة لكل فردٍ منه، فإن كميته الكبيرة كانت كافية لحل مشكلة الطعام دون شك. ولا عجب أن لانغ غا لم يكن قلقًا بشأن الغذاء.
“حسنًا، هذا.” ابتسم ماي، “للطعام طبعًا.”
وبحسب شرح ماي، فإن هذه المحارات النهرية لا تصعد إلى الضفة في الأيام العادية. ولا تسبح نحو ضفة النهر على شكل دفعات إلا بعد بدء موسم الأمطار. والأمر الجيد هو أن هذه المحارات لا تمتلك أي وسيلة للهجوم، مما يجعلها مصدرًا مثاليًا للغذاء خلال موسم الأمطار.
في اليوم الثالث من دورية شاو شوان، غمر الماء أخيرًا أول سياجٍ للأسماك بالكامل. لم يكن السياج الأول كبيرًا، وكان قطره نحو مترين فقط. وعندما انتهوا من بنائه، شعر كلٌّ من شاو شوان ولانغ غا بأنه صغيرٌ بعض الشيء. لكن بدلًا من إعادة بنائه، تركاه على حاله، وتعمّدا جعل سياج الأسماك الثاني أكبر بكثير. ولهذا، عندما غمر الماء السياج الأول بالكامل، لم يُغمر من السياج الثاني سوى جزءٍ منه، إذ كان تقريبًا بمحاذاة الأول.
لم يكن شاو شوان يعرف إن كانت تحتوي على طفيليات أم لا. لكن بما أن أهل القبيلة كانوا يتغذّون عليها منذ سنوات، فلا بد أن الأمر كان آمنًا.
“بالتأكيد، سنعود بعد الانتهاء من هذا. لم أكن أنتبه من قبل، لكن الآن ومع وجودك هنا، أدركت أنني جائع.” لمس لانغ غا بطنه. وكان يبدو راضيًا جدًا وهو ينظر إلى ما أنجزه بيديه.
وبما أن وقت تبديل النوبات قد حان، لم يمكث ماي والآخرون طويلًا. فبعد قضاء ليلة كاملة تحت المطر، كان كل ما يريدونه هو العودة إلى المنزل لتناول شيءٍ من الطعام، ثم النوم. وبعد أن يستريحوا ويتغذّوا جيدًا، سيعودون إلى هنا للدورية مرةً أخرى.
ليُبقوها كما هي. نظر شاو شوان إلى سياج الأسماك تحت قدميه، وقرّر أن يترك الأسيجة في مكانها في الوقت الحالي، وأن يفككها عندما ينحسر المدّ. وعلى أي حال، لم تكن تشكّل عائقًا للدورية.
“احرسوا المكان هنا فقط، وصفّروا مرةً واحدة إذا واجهتم أي أمرٍ غير طبيعي لا تستطيعون التعامل معه، حسنًا؟” قال ماي للانغ غا والآخرين.
“عليك أن تعود إلى المنزل. سنقوم الليلة بالدورية، وأنت يا لانغ غا، عليك أن تكون هنا باكرًا غدًا مع الآخرين.” قال ماي.
“فهمنا. اطمئن. لسنا جددًا على دوريات موسم الأمطار. لقد أطلعتُ شاو شوان على جميع الإجراءات. سأراقبه. لا تقلق.” لوّح لانغ غا لماي، ثم اندفع فورًا نحو الضفة ليتفقد أسيجة الأسماك التي نصبها بالأمس.
شاو شوان: “……”
استمر المطر في الهطول دون انقطاع، تارةً غزيرًا وتارةً خفيفًا. وكان منسوب النهر قد ارتفع أكثر بكثير مقارنةً بالأمس. وكان سياج الأسماك الأقرب إلى ضفة النهر قد غمره الماء تقريبًا إلى نصفه.
“حسنًا، هذا.” ابتسم ماي، “للطعام طبعًا.”
بهذه الحالة، لن تسبح أي سمكة إلى داخله. وكان الوقت لا يزال مبكرًا، ولم يظهر أي أمرٍ غير طبيعي على سطح النهر. لذلك، بدأ شاو شوان بجمع المحار النهري مثل الآخرين.
وليس هذا فحسب، بل كان يمكن رؤية العديد من البروزات الحادة قرب ضفة النهر، تزداد عددًا مع مرور الوقت. وكانت كلها محارًا نهريًا يسبح باتجاه الشاطئ.
لم يكن شاو شوان يعرف إلى أي نوعٍ تنتمي تلك المحارات النهرية، فقد كانت تبدو مختلفة عن بعضها بعضًا. وكانت عليها نقوش دائرية وألوان متنوعة. لكن لانغ غا قال إنها كلها صالحة للأكل. ولم يهتم شاو شوان كثيرًا، فكان يلتقطها ويلقيها في شبكة القش ما إن تسبح إلى الضفة. غير أنها كانت تلتصق بالأرض بإحكام، وعندما تكون على بعض الصخور الملساء، كان يتطلب نزعها قدرًا من القوة.
الفصل 90 – لا تتحرّك!
لقد ظلّوا في الدورية قرابة نصف يوم، ولم يحدث شيءٌ يُذكر سوى صعود المحار النهري إلى الضفة. ولم يكن هناك ما يستحق الملاحظة غير ذلك. في ذلك اليوم، سلّم شاو شوان كمية كبيرة من المحار النهري لأطفال كهف الأيتام وللعجوز كي عندما عاد. فهو لم يكن قادرًا على أكلها كلها على أي حال. ولم يكن سيزر مولعًا بها. أما تشاتشا فكان فضوليًا تجاهها، لكن لفترة قصيرة فقط. إذ كان كل ما يهمّه هو سحب لحمها من صدفتها للعب.
في اليوم التالي، أوصل شاو شوان قيصر وتشاتشا إلى مكان العجوز كي في الصباح الباكر قبل أن يتجه إلى موقع الدورية.
في اليوم الثالث من دورية شاو شوان، غمر الماء أخيرًا أول سياجٍ للأسماك بالكامل. لم يكن السياج الأول كبيرًا، وكان قطره نحو مترين فقط. وعندما انتهوا من بنائه، شعر كلٌّ من شاو شوان ولانغ غا بأنه صغيرٌ بعض الشيء. لكن بدلًا من إعادة بنائه، تركاه على حاله، وتعمّدا جعل سياج الأسماك الثاني أكبر بكثير. ولهذا، عندما غمر الماء السياج الأول بالكامل، لم يُغمر من السياج الثاني سوى جزءٍ منه، إذ كان تقريبًا بمحاذاة الأول.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“كيف الوضع؟” ألقى لانغ غا بمحارةٍ نهرية في شبكة القش الخاصة به، وصاح باتجاه شاو شوان.
وفي تلك اللحظة، صدر صوتٌ خافت من الماء في الأمام. لم يكن واضحًا وسط أصوات المطر، لكن شاو شوان سمعه بجلاء.
كان شاو شوان يقف بجوار أول سياجٍ للأسماك، ويتفحّص داخله بعناية.
في الوقت الحالي، لم يكن عدد المحار النهري كبيرًا، لكن إن استمرّ في القدوم إلى الضفة، فسيتمكن كل محارب من جمع كمية لا بأس بها بعد انتهاء دوريته. وعلى سبيل المثال، كان ماي والآخرون قد جمعوا بالفعل الكثير.
لم تكن هناك أي سمكة…
فهل يعني ذلك أن أسيجة الأسماك قد صُنعت عبثًا؟
بل وأكثر من ذلك، لم يكن هناك أي نشاط لأسماك البيرانا ذات الرؤوس الضخمة والأسنان الحادة في الجوار. في الواقع، لم تكن هناك أي سمكة على الإطلاق. بدا وكأن جميع الأسماك قد اختفت.
لم يكن لديهم أدنى فكرة عمّا كان يفعله شاو شوان ولانغ غا، لكن جميع أفراد فريق الصيد كانوا يعلمون أن لانغ غا مهووس بنصب الفخاخ. فعادةً ما كان يصنع فخاخ الأسهم وما شابهها، لكنه كان يجرّب أحيانًا أنواعًا مختلفة.
والأغرب من ذلك، أنه في موسمٍ ممطرٍ كهذا، لم يكن هناك أي سمك يُرى!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فهل يعني ذلك أن أسيجة الأسماك قد صُنعت عبثًا؟
كانت للمحار النهري أصداف سميكة، حتى إن أسماك البيرانا ذات الأسنان الحادة في النهر لم تكن قادرة على أكله. غير أن أهل القبيلة كانوا يعرفون كيف يستخدمون الأدوات لاستخراج لحمه من الأصداف.
لا، فقد كانوا قادرين على رؤية أشياء أخرى في النهر، غير الأسماك.
في الوقت الحالي، لم يكن عدد المحار النهري كبيرًا، لكن إن استمرّ في القدوم إلى الضفة، فسيتمكن كل محارب من جمع كمية لا بأس بها بعد انتهاء دوريته. وعلى سبيل المثال، كان ماي والآخرون قد جمعوا بالفعل الكثير.
ليُبقوها كما هي. نظر شاو شوان إلى سياج الأسماك تحت قدميه، وقرّر أن يترك الأسيجة في مكانها في الوقت الحالي، وأن يفككها عندما ينحسر المدّ. وعلى أي حال، لم تكن تشكّل عائقًا للدورية.
في اليوم الثالث من دورية شاو شوان، غمر الماء أخيرًا أول سياجٍ للأسماك بالكامل. لم يكن السياج الأول كبيرًا، وكان قطره نحو مترين فقط. وعندما انتهوا من بنائه، شعر كلٌّ من شاو شوان ولانغ غا بأنه صغيرٌ بعض الشيء. لكن بدلًا من إعادة بنائه، تركاه على حاله، وتعمّدا جعل سياج الأسماك الثاني أكبر بكثير. ولهذا، عندما غمر الماء السياج الأول بالكامل، لم يُغمر من السياج الثاني سوى جزءٍ منه، إذ كان تقريبًا بمحاذاة الأول.
“لا يوجد شيء!” أجاب شاو شوان.
“ماذا تفعلون الآن؟ تنصبون فخًا؟” جاء ماي وسأل.
وبينما كان على وشك العودة إلى اليابسة، شعر شاو شوان فجأةً بقشعريرة تجتاح ظهره.
ورغم أن شاو شوان لم يتحرّك، كانت جميع عضلات جسده في حالة استعداد تام. فإذا ساء الوضع، فسيتحرّك بغريزته فورًا، وكانت يده قد قاربت السكين الحجرية منذ لحظة.
كان هناك شيءٌ خطير!
في الوقت الحالي، لم يكن عدد المحار النهري كبيرًا، لكن إن استمرّ في القدوم إلى الضفة، فسيتمكن كل محارب من جمع كمية لا بأس بها بعد انتهاء دوريته. وعلى سبيل المثال، كان ماي والآخرون قد جمعوا بالفعل الكثير.
وعندما همّ بالقفز بعيدًا عن سياج الأسماك والتوجّه نحو الضفة، سمع صرخة لانغ غا العاجلة.
“انظر، الأصداف قوية ومتينة. لكن بعد أن تأخذها إلى المنزل وتغليها في الماء، تصبح الأصداف هشّة بسرعة. في الماضي، حاول بعض الناس الاستفادة من أصدافها، لكنهم فوجئوا بأن الأصداف تصبح شديدة الهشاشة بعد فترة.” قال ماي لشاو شوان.
“لا تتحرّك! مهما كان الأمر! لا تتحرّك!”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 4 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100
التحرّك، أم عدم التحرك؟ مرّ الخياران في ذهن شاو شوان بسرعة. وفي النهاية، اختار أن يطيع أمر لانغ غا، فثبت في مكانه دون حراك.
كانت للمحار النهري أصداف سميكة، حتى إن أسماك البيرانا ذات الأسنان الحادة في النهر لم تكن قادرة على أكله. غير أن أهل القبيلة كانوا يعرفون كيف يستخدمون الأدوات لاستخراج لحمه من الأصداف.
ورغم أن شاو شوان لم يتحرّك، كانت جميع عضلات جسده في حالة استعداد تام. فإذا ساء الوضع، فسيتحرّك بغريزته فورًا، وكانت يده قد قاربت السكين الحجرية منذ لحظة.
“ماذا تفعلون الآن؟ تنصبون فخًا؟” جاء ماي وسأل.
في الجهة الأخرى، لم يعد لدى لانغ غا أي مزاج لجمع المحار النهري، وكان يركض نحو شاو شوان مع الآخرين. وأثناء ركضه، رمى المحارة النهرية التي كان يحملها باتجاه بقعة تبعد نحو ثلاثين مترًا عن موضع شاو شوان.
“احرسوا المكان هنا فقط، وصفّروا مرةً واحدة إذا واجهتم أي أمرٍ غير طبيعي لا تستطيعون التعامل معه، حسنًا؟” قال ماي للانغ غا والآخرين.
استطاع شاو شوان سماع صوت سقوط المحارة في الماء. لكن ذلك التحديق الحاد الشبيه بالإبر ظلّ موجودًا. وقف شاو شوان في مكانه، ثابتًا كالصخر.
وبحسب شرح ماي، فإن هذه المحارات النهرية لا تصعد إلى الضفة في الأيام العادية. ولا تسبح نحو ضفة النهر على شكل دفعات إلا بعد بدء موسم الأمطار. والأمر الجيد هو أن هذه المحارات لا تمتلك أي وسيلة للهجوم، مما يجعلها مصدرًا مثاليًا للغذاء خلال موسم الأمطار.
ولو رفع رأسه، لتمكّن من رؤية مصدر ذلك التحديق الجليدي. لكن في تلك اللحظة، كبح شاو شوان فضوله، ولم ينظر حوله.
“انظر، الأصداف قوية ومتينة. لكن بعد أن تأخذها إلى المنزل وتغليها في الماء، تصبح الأصداف هشّة بسرعة. في الماضي، حاول بعض الناس الاستفادة من أصدافها، لكنهم فوجئوا بأن الأصداف تصبح شديدة الهشاشة بعد فترة.” قال ماي لشاو شوان.
في مكانٍ غير بعيد عن شاو شوان، لا يُدرى منذ متى، ظهر رأسٌ مثلث الشكل فوق سطح الماء بصمت. وعلى ذلك الرأس، كان هناك زوجٌ من العيون المنتفخة الصغيرة.
“بالتأكيد، سنعود بعد الانتهاء من هذا. لم أكن أنتبه من قبل، لكن الآن ومع وجودك هنا، أدركت أنني جائع.” لمس لانغ غا بطنه. وكان يبدو راضيًا جدًا وهو ينظر إلى ما أنجزه بيديه.
وفي تلك اللحظة، صدر صوتٌ خافت من الماء في الأمام. لم يكن واضحًا وسط أصوات المطر، لكن شاو شوان سمعه بجلاء.
“انظر، الأصداف قوية ومتينة. لكن بعد أن تأخذها إلى المنزل وتغليها في الماء، تصبح الأصداف هشّة بسرعة. في الماضي، حاول بعض الناس الاستفادة من أصدافها، لكنهم فوجئوا بأن الأصداف تصبح شديدة الهشاشة بعد فترة.” قال ماي لشاو شوان.
“ريبِت!”
لا، فقد كانوا قادرين على رؤية أشياء أخرى في النهر، غير الأسماك.
شاو شوان: “……”
وبما أن وقت تبديل النوبات قد حان، لم يمكث ماي والآخرون طويلًا. فبعد قضاء ليلة كاملة تحت المطر، كان كل ما يريدونه هو العودة إلى المنزل لتناول شيءٍ من الطعام، ثم النوم. وبعد أن يستريحوا ويتغذّوا جيدًا، سيعودون إلى هنا للدورية مرةً أخرى.
(يا للعجب!)
“عليك أن تعود إلى المنزل. سنقوم الليلة بالدورية، وأنت يا لانغ غا، عليك أن تكون هنا باكرًا غدًا مع الآخرين.” قال ماي.
أدرك أخيرًا سبب طلب لانغ غا منه ألّا يتحرّك.
لم يكن شاو شوان يعرف إن كانت تحتوي على طفيليات أم لا. لكن بما أن أهل القبيلة كانوا يتغذّون عليها منذ سنوات، فلا بد أن الأمر كان آمنًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
في اليوم التالي، أوصل شاو شوان قيصر وتشاتشا إلى مكان العجوز كي في الصباح الباكر قبل أن يتجه إلى موقع الدورية.
بهذه الحالة، لن تسبح أي سمكة إلى داخله. وكان الوقت لا يزال مبكرًا، ولم يظهر أي أمرٍ غير طبيعي على سطح النهر. لذلك، بدأ شاو شوان بجمع المحار النهري مثل الآخرين.
