Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سجلات الحروب البدائية 92

البوميرانغ
PDF

البوميرانغ

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قال توو، وقد بدا غير واثق من النتيجة: “هل أنت متأكد أنه سيعود بدلًا من أن يضيع في الغابة؟” فقد كان معتادًا على رمي رؤوس الرماح الحجرية والسهام. وكان يشعر أن الشيء الذي يرميه سيطير بعيدًا… أما أن يعود، فذلك أمر آخر.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

تُرك كلٌّ من سيزر وتشاتشا في مكان العجوز كي، وكذلك بقية الطعام. وكان لا يزال هناك بعض المؤن المخزّنة في كهف الجليد قرب قمة الجبل، لذلك لم يكن هناك أي احتمال للجوع.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

وأثناء عودتهم إلى القبيلة، لاحظ شاو شوان أن منسوب مياه النهر قد انخفض كثيرًا عندما وصلوا إلى منطقة سفح الجبل.

Arisu-san

لكن الآن، وبعد عشرين يومًا، عادوا ليجدوا أن منسوب المياه قد انخفض بشدة، بل صار أقل مما كان عليه قبل موسم الأمطار!

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قال توو: “حسنًا، سأجرّبه أولًا.”

الفصل 92 – البوميرانغ🪃

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

عندما انتهى موسم الأمطار، حان دور فريق الصيد التابع لتا للخروج في رحلة الصيد.

“ماذا؟!”

في هذه المرة، كان شاو شوان ضمن مجموعة الصيد الخاصة بماي. وقبل انطلاقهم، اجتمع الجميع على قمة الجبل لإنشاد نشيد الصيد. لم يقل تا شيئًا عندما رأى شاو شوان. كان في مزاج سيئ، لكنه مع ذلك لم يجرؤ على إظهار ذلك بوضوح.

كان البوميرانغ الذي صنعه شاو شوان على شكل حرف “V”. وبسبب اعتياده على صنع الأدوات الحجرية والخشبية، لم يكن صنع بوميرانغ كهذا أمرًا صعبًا عليه. كان يعرف كيف يفعل ذلك.

ربما كان الشامان قد تحدث إليه بالفعل، ولم يترك له خيارًا سوى ابتلاع غضبه. فلو أظهر أي أثر للاستياء، لاعتُبر ذلك عدم احترام للشامان.

رماه توو برفق، وتنفس الصعداء عندما رآه يعود إليه فعلًا. وفي المرة الثانية، رماه بقوة أكبر.

لم يكن أمام تا سوى أن يأخذ نفسًا عميقًا ويتابع. كان يعتقد أنهم قادرون على جمع مزيد من النباتات حتى دون مساعدة شاو شوان. وعلى أقل تقدير، كان بعض المحاربين في المجموعة المتقدّمة يعرفون أيضًا كيفية نصب الفِخاخ عند الحاجة. إلا إذا كان الأسلاف لا يباركون إلا شاو شوان وحده، ويتغاضون عن نخبة القبيلة الحقيقية؟ لم يكن يؤمن بذلك.

ثم ابتسم لانغ غا بعد تفكير، وقال: “حواجز السمك التي صنعناها لم تصطد شيئًا خلال موسم الأمطار، لكنها قد تنجح بعد اكتمال هذا القمر.”

كان الآخرون في فريق الصيد ينظرون أيضًا إلى شاو شوان بفضول، ولا سيما المحاربون الشباب. من الواضح أنهم كانوا يسخرون منه سرًا، وكانت نظراتهم تقول: انظروا! كنت أعلم أن هذا الرجل سيُطرد من المجموعة المتقدّمة! كنت أعلم!

في هذه المرة، كان شاو شوان ضمن مجموعة الصيد الخاصة بماي. وقبل انطلاقهم، اجتمع الجميع على قمة الجبل لإنشاد نشيد الصيد. لم يقل تا شيئًا عندما رأى شاو شوان. كان في مزاج سيئ، لكنه مع ذلك لم يجرؤ على إظهار ذلك بوضوح.

خشي لانغ غا أن يفكر شاو شوان في الأمر كثيرًا، فظلّ يواسيه طوال الطريق إلى قمة الجبل. لكنه لم يكن يعلم أن شاو شوان لم يهتم بالأمر أصلًا، بل كان هو من اقترح ذلك.

الشيء الغريب في هذا العالم هو وجود قمرين في الليل. لا يكتملان إلا مرة واحدة في السنة، حيث يتحركان باتجاه بعضهما، حتى يلتقيا، ويتراكبا، ثم ينفصلا، ويسيران في اتجاهين مختلفين.

تُرك كلٌّ من سيزر وتشاتشا في مكان العجوز كي، وكذلك بقية الطعام. وكان لا يزال هناك بعض المؤن المخزّنة في كهف الجليد قرب قمة الجبل، لذلك لم يكن هناك أي احتمال للجوع.

ظلّ سيزر يركض خلف البوميرانغ في دائرة، وكان الآن في حيرة شديدة. كيف يمكن لهذا الشيء أن يعود إلى نقطة البداية؟! وعندما رماه شاو شوان مرة أخرى، تبعه بسرعة ليرى إلى أين سيذهب.

في هذه المرة، كان وقت الصيد ضيقًا نسبيًا، لذا ما إن انتهى موسم الأمطار حتى سارع تا إلى استدعاء قادة فرق الصيد، وأمرهم بالاستعداد لمهمة الصيد التالية.

طار البوميرانغ بسرعة، لكنه ما لبث أن عاد إلى شاو شوان بعد أن دار دائرة كبيرة إلى اليسار.

كان عليهم العودة إلى القبيلة قبل اكتمال القمر، لأن الوحوش الشرسة في الغابات تصبح أكثر هيجانًا خلال تلك الفترة. وبناءً على خبراتهم السابقة، كان يجب على أي فريق صيد مكلّف بمهمة أن يعود قبل اكتمال القمر؛ وكلما كان أبكر كان أفضل.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

في المرة السابقة التي خرج فيها شاو شوان للصيد مع مجموعة ماي، توقفوا في الموقع الثاني بسبب عثورهم على الأسلاف. أما هذه المرة، فقد كان الصيد في الموقعين الأول والثاني سلسًا، ولذلك تابع شاو شوان معهم إلى الموقع الثالث.

قال توو، وقد بدا غير واثق من النتيجة: “هل أنت متأكد أنه سيعود بدلًا من أن يضيع في الغابة؟” فقد كان معتادًا على رمي رؤوس الرماح الحجرية والسهام. وكان يشعر أن الشيء الذي يرميه سيطير بعيدًا… أما أن يعود، فذلك أمر آخر.

كان في الموقع الثالث عدد كبير من البحيرات. وبما أن موسم الأمطار كان قد انتهى لتوّه، فقد أصبحت بعض البحيرات أكبر، وظهرت بحيرات صغيرة جديدة في الأرجاء.

قال العجوز كي: “كانا في حالة هياج قليلًا، عليك أن تنتبه لذلك.”

كانت وحوش كثيرة، بما فيها وحوش شرسة عديدة، تخرج بعد موسم الأمطار. وبفضل خبرته السابقة في الصيد، ولأنه صار أقوى بكثير الآن، حقق شاو شوان حصادًا وافرًا. وبما أنه أسقط العديد من الطرائد عالية المستوى، فإن الطعام الذي حصل عليه هذه المرة كان كافيًا لإعالته لأكثر من خمسين يومًا.

عندما انتهى موسم الأمطار، حان دور فريق الصيد التابع لتا للخروج في رحلة الصيد.

في القبيلة، لم يكن العجوز كي قلقًا كما في المرتين السابقتين. وبعد تفكير متأنٍ، أدرك أن السبب هو أن شاو شوان لم يقل هذه المرة عبارة “اطمئن” قبل انطلاقه.

كان حصادهم في مهمة الصيد هذه جيدًا، وكانت الكمية التي جمعوها كبيرة مقارنة بالرحلات السابقة. لكن الجودة لم تكن مرضية بقدر الكمية. في المرة الماضية، كانوا قد عادوا بـالسارق الأخضر وكرة الرياح! بل إنهم نصبوا فِخاخًا خارجًا كل ليلة أثناء الصيد، لكنهم لم يحصلوا على شيء. وبعض الفِخاخ دُمّرت بواسطة أشياء مجهولة. جاء توو وكيكي إلى شاو شوان ليسألاه إن كان مهتمًا بالعودة إلى المجموعة المتقدّمة. لكنهما، على نحو غير متوقّع، شاهدا شيئًا جديدًا وغريبًا.

وكان ذلك صحيحًا. فقد سارت مهمة الصيد هذه بسلاسة كبيرة، وبذل شاو شوان قصارى جهده. ساعد الآخرين، وسدّ الثغرات، ونصب الكثير من الفِخاخ. لم يعد شخصية يُستهان بها. في الواقع، كان شاو شوان راضيًا جدًا عن رحلة الصيد هذه، المثمرة والممتعة.

لم يكن أمام تا سوى أن يأخذ نفسًا عميقًا ويتابع. كان يعتقد أنهم قادرون على جمع مزيد من النباتات حتى دون مساعدة شاو شوان. وعلى أقل تقدير، كان بعض المحاربين في المجموعة المتقدّمة يعرفون أيضًا كيفية نصب الفِخاخ عند الحاجة. إلا إذا كان الأسلاف لا يباركون إلا شاو شوان وحده، ويتغاضون عن نخبة القبيلة الحقيقية؟ لم يكن يؤمن بذلك.

الاختلاف الوحيد عن رحلات الصيد السابقة كان أن الأقمار في الليل أصبحت أكثر سطوعًا مع مرور الوقت. في الليل، كانت الغابة تتلألأ قليلًا، كأنها مغطّاة بطبقة من الحرير الفضي. ولم تعد الرؤية مظلمة كما كانت. لكن في المقابل، كانت الحيوانات الليلية والوحوش الشرسة تميل إلى مزيد من التهيّج. كانت زئير الوحوش وصرخات الحيوانات تُسمع ليلًا ونهارًا، وبوتيرة أكثر من ذي قبل.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

بعد عشرين يومًا، عاد فريق الصيد إلى القبيلة.

وبسبب كثرة اضطرابات الوحوش الشرسة، أُصيب كثير من أفراد كل فرق الصيد. ولحسن الحظ، كانوا مستعدين جيدًا للحوادث غير المتوقعة. لم يُصب بجروح خطيرة سوى ثلاثة من المحاربين، على الرغم من أن كثيرين غيرهم تعرضوا لإصابات. وبالنظر إلى قسوة الظروف، كان الرقم ثلاثة حظًا جيدًا. ولحسن الحظ أيضًا، لم يُصب أحد في مجموعة ماي بجروح بالغة.

“ما هذا؟!” اقترب توو من شاو شوان وسأله بفضول.

وأثناء عودتهم إلى القبيلة، لاحظ شاو شوان أن منسوب مياه النهر قد انخفض كثيرًا عندما وصلوا إلى منطقة سفح الجبل.

“ما هذا؟!” اقترب توو من شاو شوان وسأله بفضول.

كانت حواجز السمك لا تزال في مكانها. كان الحاجز الأول قريبًا من سطح النهر في الأصل. وعندما انتهى موسم الأمطار، انخفض منسوب النهر مجددًا، ولم يعد أعلى إلا بقليل مما كان عليه قبل الموسم. لذلك، كان الحاجز الأول لا يزال في الماء.

لكن الآن، وبعد عشرين يومًا، عادوا ليجدوا أن منسوب المياه قد انخفض بشدة، بل صار أقل مما كان عليه قبل موسم الأمطار!

ألقى شاو شوان نظرة على العظام في الزاوية. كانت الأضلاع الطويلة قد قُضمت إلى قطع صغيرة. لم يأكلها سيزر، بل تركها هناك. وكانت هناك آثار مخالب على الأرض. أما تشاتشا، الذي كان نشيطًا جدًا من قبل، فقد أصبح الآن هادئًا على نحو غير طبيعي. في الماضي، كان يحاول النقر على كل ما يراه، وأحيانًا يمسك الأشياء وهو يزقزق. أما الآن، فقد صار ساكنًا جدًا. وعندما لا يكون نائمًا، كان يبقى في عشه دون أن يذهب إلى أي مكان.

قال لانغ غا: “نحن قريبون من اكتمال القمر، وسينخفض النهر أكثر خلال الأيام القليلة القادمة.”

الشيء الغريب في هذا العالم هو وجود قمرين في الليل. لا يكتملان إلا مرة واحدة في السنة، حيث يتحركان باتجاه بعضهما، حتى يلتقيا، ويتراكبا، ثم ينفصلا، ويسيران في اتجاهين مختلفين.

ثم ابتسم لانغ غا بعد تفكير، وقال: “حواجز السمك التي صنعناها لم تصطد شيئًا خلال موسم الأمطار، لكنها قد تنجح بعد اكتمال هذا القمر.”

طار البوميرانغ بسرعة، لكنه ما لبث أن عاد إلى شاو شوان بعد أن دار دائرة كبيرة إلى اليسار.

الشيء الغريب في هذا العالم هو وجود قمرين في الليل. لا يكتملان إلا مرة واحدة في السنة، حيث يتحركان باتجاه بعضهما، حتى يلتقيا، ويتراكبا، ثم ينفصلا، ويسيران في اتجاهين مختلفين.

“ما هذا؟!” اقترب توو من شاو شوان وسأله بفضول.

وعندما يكتمل القمران، يكون ذلك وقت تراكبهما.

وعندما رأى أن سيزر بدأ يحدّق في البوميرانغ في يده، علم شاو شوان أنه مستعد، فرماه بقوة.

في العام الماضي، في مثل هذا الوقت، كان شاو شوان يقضي معظم وقته في كهف الأيتام مع بقية الأطفال. لم يكونوا قريبين من النهر، ولذلك لم يشهدوا المدّ والجزر. وعلى الرغم من أن كثيرين بدأوا بالصيد بعد موسم الأمطار، إلا أنهم لم يُسمح لهم بملامسة الماء عندما ينخفض منسوب النهر. كان عليهم البقاء في الكهوف.

جاء توو وكيكي لرؤية شاو شوان. لكن كل ما رأياه كان شاو شوان يرمي قطعة خشب، ثم تعود تلك القطعة إليه بعد أن تطير في الهواء. كان ذلك مذهلًا!

بعد أن اعتنى بالطرائد، عاد شاو شوان بسيزر وتشاتشا إلى مسكنه.

كان حصادهم في مهمة الصيد هذه جيدًا، وكانت الكمية التي جمعوها كبيرة مقارنة بالرحلات السابقة. لكن الجودة لم تكن مرضية بقدر الكمية. في المرة الماضية، كانوا قد عادوا بـالسارق الأخضر وكرة الرياح! بل إنهم نصبوا فِخاخًا خارجًا كل ليلة أثناء الصيد، لكنهم لم يحصلوا على شيء. وبعض الفِخاخ دُمّرت بواسطة أشياء مجهولة. جاء توو وكيكي إلى شاو شوان ليسألاه إن كان مهتمًا بالعودة إلى المجموعة المتقدّمة. لكنهما، على نحو غير متوقّع، شاهدا شيئًا جديدًا وغريبًا.

قال العجوز كي: “كانا في حالة هياج قليلًا، عليك أن تنتبه لذلك.”

أمسك كيكي بالبوميرانغ فور عودته إلى توو. لكن نتيجة تولّي كيكي كانت أن البوميرانغ، وقبل أن يُرمى مرة أخرى، انكسر عن طريق الخطأ.

ألقى شاو شوان نظرة على العظام في الزاوية. كانت الأضلاع الطويلة قد قُضمت إلى قطع صغيرة. لم يأكلها سيزر، بل تركها هناك. وكانت هناك آثار مخالب على الأرض. أما تشاتشا، الذي كان نشيطًا جدًا من قبل، فقد أصبح الآن هادئًا على نحو غير طبيعي. في الماضي، كان يحاول النقر على كل ما يراه، وأحيانًا يمسك الأشياء وهو يزقزق. أما الآن، فقد صار ساكنًا جدًا. وعندما لا يكون نائمًا، كان يبقى في عشه دون أن يذهب إلى أي مكان.

استغرقه الأمر أقل من ساعة لإنهاء العمل. وبعد بعض الصقل الدقيق، أخذ منتجه النهائي إلى الخارج.

عاد شاو شوان إلى كوخه، ونظر إلى سيزر المفرط النشاط، ثم إلى تشاتشا الهادئ على غير العادة. فكّر قليلًا، ثم أخرج سكينه ليصنع شيئًا ما.

رماه توو برفق، وتنفس الصعداء عندما رآه يعود إليه فعلًا. وفي المرة الثانية، رماه بقوة أكبر.

خلال مهمة الصيد هذه، ذكّرته ورقة شجرة بشيءٍ ما.

رماه توو برفق، وتنفس الصعداء عندما رآه يعود إليه فعلًا. وفي المرة الثانية، رماه بقوة أكبر.

السهام الدوّارة، وتُعرف أيضًا باسم البوميرانغ، كانت شيئًا اعتاد شاو شوان اللعب به في حياته السابقة. وكان يمكن صنعها من الورق. لكن بما أنه كان الآن في القبيلة، اختار صنعها من الخشب.

الفصل 92 – البوميرانغ🪃

كان البوميرانغ الذي صنعه شاو شوان على شكل حرف “V”. وبسبب اعتياده على صنع الأدوات الحجرية والخشبية، لم يكن صنع بوميرانغ كهذا أمرًا صعبًا عليه. كان يعرف كيف يفعل ذلك.

السهام الدوّارة، وتُعرف أيضًا باسم البوميرانغ، كانت شيئًا اعتاد شاو شوان اللعب به في حياته السابقة. وكان يمكن صنعها من الورق. لكن بما أنه كان الآن في القبيلة، اختار صنعها من الخشب.

استغرقه الأمر أقل من ساعة لإنهاء العمل. وبعد بعض الصقل الدقيق، أخذ منتجه النهائي إلى الخارج.

“ما هذا؟!” اقترب توو من شاو شوان وسأله بفضول.

“اخرج، سيزر!”

“ما هذا؟!” اقترب توو من شاو شوان وسأله بفضول.

نادَى سيزر، الذي كان يتجول وهو يعوي داخل الكوخ. ربت شاو شوان على رأس الذئب بالبوميرانغ وقال: “سأرميه، وأنت أعده إليّ.”

“ما هذا؟!” اقترب توو من شاو شوان وسأله بفضول.

في السابق، كان قد درّب سيزر على لعبة الإحضار. أحيانًا، كان شاو شوان يرمي عصًا أو عظمًا ليحضره سيزر. لذلك، لم تكن هذه اللعبة غريبة عليه.

كانت حواجز السمك لا تزال في مكانها. كان الحاجز الأول قريبًا من سطح النهر في الأصل. وعندما انتهى موسم الأمطار، انخفض منسوب النهر مجددًا، ولم يعد أعلى إلا بقليل مما كان عليه قبل الموسم. لذلك، كان الحاجز الأول لا يزال في الماء.

وعندما رأى أن سيزر بدأ يحدّق في البوميرانغ في يده، علم شاو شوان أنه مستعد، فرماه بقوة.

في العام الماضي، في مثل هذا الوقت، كان شاو شوان يقضي معظم وقته في كهف الأيتام مع بقية الأطفال. لم يكونوا قريبين من النهر، ولذلك لم يشهدوا المدّ والجزر. وعلى الرغم من أن كثيرين بدأوا بالصيد بعد موسم الأمطار، إلا أنهم لم يُسمح لهم بملامسة الماء عندما ينخفض منسوب النهر. كان عليهم البقاء في الكهوف.

طار البوميرانغ بسرعة، لكنه ما لبث أن عاد إلى شاو شوان بعد أن دار دائرة كبيرة إلى اليسار.

قال توو، متحمسًا: “أمم… هل يمكنني أن أجرّبه؟”

ظلّ سيزر يركض خلف البوميرانغ في دائرة، وكان الآن في حيرة شديدة. كيف يمكن لهذا الشيء أن يعود إلى نقطة البداية؟! وعندما رماه شاو شوان مرة أخرى، تبعه بسرعة ليرى إلى أين سيذهب.

تُرك كلٌّ من سيزر وتشاتشا في مكان العجوز كي، وكذلك بقية الطعام. وكان لا يزال هناك بعض المؤن المخزّنة في كهف الجليد قرب قمة الجبل، لذلك لم يكن هناك أي احتمال للجوع.

“ماذا؟!”

عاد شاو شوان إلى كوخه، ونظر إلى سيزر المفرط النشاط، ثم إلى تشاتشا الهادئ على غير العادة. فكّر قليلًا، ثم أخرج سكينه ليصنع شيئًا ما.

جاء توو وكيكي لرؤية شاو شوان. لكن كل ما رأياه كان شاو شوان يرمي قطعة خشب، ثم تعود تلك القطعة إليه بعد أن تطير في الهواء. كان ذلك مذهلًا!

وبسبب كثرة اضطرابات الوحوش الشرسة، أُصيب كثير من أفراد كل فرق الصيد. ولحسن الحظ، كانوا مستعدين جيدًا للحوادث غير المتوقعة. لم يُصب بجروح خطيرة سوى ثلاثة من المحاربين، على الرغم من أن كثيرين غيرهم تعرضوا لإصابات. وبالنظر إلى قسوة الظروف، كان الرقم ثلاثة حظًا جيدًا. ولحسن الحظ أيضًا، لم يُصب أحد في مجموعة ماي بجروح بالغة.

“ما هذا؟!” اقترب توو من شاو شوان وسأله بفضول.

وعندما يكتمل القمران، يكون ذلك وقت تراكبهما.

كان حصادهم في مهمة الصيد هذه جيدًا، وكانت الكمية التي جمعوها كبيرة مقارنة بالرحلات السابقة. لكن الجودة لم تكن مرضية بقدر الكمية. في المرة الماضية، كانوا قد عادوا بـالسارق الأخضر وكرة الرياح! بل إنهم نصبوا فِخاخًا خارجًا كل ليلة أثناء الصيد، لكنهم لم يحصلوا على شيء. وبعض الفِخاخ دُمّرت بواسطة أشياء مجهولة. جاء توو وكيكي إلى شاو شوان ليسألاه إن كان مهتمًا بالعودة إلى المجموعة المتقدّمة. لكنهما، على نحو غير متوقّع، شاهدا شيئًا جديدًا وغريبًا.

كانت وحوش كثيرة، بما فيها وحوش شرسة عديدة، تخرج بعد موسم الأمطار. وبفضل خبرته السابقة في الصيد، ولأنه صار أقوى بكثير الآن، حقق شاو شوان حصادًا وافرًا. وبما أنه أسقط العديد من الطرائد عالية المستوى، فإن الطعام الذي حصل عليه هذه المرة كان كافيًا لإعالته لأكثر من خمسين يومًا.

قال شاو شوان: “هذا يُسمّى بوميرانغ.”

بعد أن اعتنى بالطرائد، عاد شاو شوان بسيزر وتشاتشا إلى مسكنه.

قال توو، متحمسًا: “أمم… هل يمكنني أن أجرّبه؟”

الشيء الغريب في هذا العالم هو وجود قمرين في الليل. لا يكتملان إلا مرة واحدة في السنة، حيث يتحركان باتجاه بعضهما، حتى يلتقيا، ويتراكبا، ثم ينفصلا، ويسيران في اتجاهين مختلفين.

قال شاو شوان: “بالتأكيد.” ثم ناوله البوميرانغ وشرح له الطريقة الصحيحة لرميه.

تُرك كلٌّ من سيزر وتشاتشا في مكان العجوز كي، وكذلك بقية الطعام. وكان لا يزال هناك بعض المؤن المخزّنة في كهف الجليد قرب قمة الجبل، لذلك لم يكن هناك أي احتمال للجوع.

……

كان حصادهم في مهمة الصيد هذه جيدًا، وكانت الكمية التي جمعوها كبيرة مقارنة بالرحلات السابقة. لكن الجودة لم تكن مرضية بقدر الكمية. في المرة الماضية، كانوا قد عادوا بـالسارق الأخضر وكرة الرياح! بل إنهم نصبوا فِخاخًا خارجًا كل ليلة أثناء الصيد، لكنهم لم يحصلوا على شيء. وبعض الفِخاخ دُمّرت بواسطة أشياء مجهولة. جاء توو وكيكي إلى شاو شوان ليسألاه إن كان مهتمًا بالعودة إلى المجموعة المتقدّمة. لكنهما، على نحو غير متوقّع، شاهدا شيئًا جديدًا وغريبًا.

قال توو، وقد بدا غير واثق من النتيجة: “هل أنت متأكد أنه سيعود بدلًا من أن يضيع في الغابة؟” فقد كان معتادًا على رمي رؤوس الرماح الحجرية والسهام. وكان يشعر أن الشيء الذي يرميه سيطير بعيدًا… أما أن يعود، فذلك أمر آخر.

لكن الآن، وبعد عشرين يومًا، عادوا ليجدوا أن منسوب المياه قد انخفض بشدة، بل صار أقل مما كان عليه قبل موسم الأمطار!

قال شاو شوان: “أنا متأكد.”

تُرك كلٌّ من سيزر وتشاتشا في مكان العجوز كي، وكذلك بقية الطعام. وكان لا يزال هناك بعض المؤن المخزّنة في كهف الجليد قرب قمة الجبل، لذلك لم يكن هناك أي احتمال للجوع.

قال توو: “حسنًا، سأجرّبه أولًا.”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

رماه توو برفق، وتنفس الصعداء عندما رآه يعود إليه فعلًا. وفي المرة الثانية، رماه بقوة أكبر.

الشيء الغريب في هذا العالم هو وجود قمرين في الليل. لا يكتملان إلا مرة واحدة في السنة، حيث يتحركان باتجاه بعضهما، حتى يلتقيا، ويتراكبا، ثم ينفصلا، ويسيران في اتجاهين مختلفين.

كان كيكي يقف بجوار توو مباشرة، وقد فتح عينيه على مصراعيهما دون أن يرمش. رأى بعينيه قطعة الخشب تعود بعد أن رماها توو. فرك كفّيه وابتلع ريقه، وقال: “دعني أجرّبه!”

قال لانغ غا: “نحن قريبون من اكتمال القمر، وسينخفض النهر أكثر خلال الأيام القليلة القادمة.”

أمسك كيكي بالبوميرانغ فور عودته إلى توو. لكن نتيجة تولّي كيكي كانت أن البوميرانغ، وقبل أن يُرمى مرة أخرى، انكسر عن طريق الخطأ.

كانت وحوش كثيرة، بما فيها وحوش شرسة عديدة، تخرج بعد موسم الأمطار. وبفضل خبرته السابقة في الصيد، ولأنه صار أقوى بكثير الآن، حقق شاو شوان حصادًا وافرًا. وبما أنه أسقط العديد من الطرائد عالية المستوى، فإن الطعام الذي حصل عليه هذه المرة كان كافيًا لإعالته لأكثر من خمسين يومًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قال شاو شوان: “هذا يُسمّى بوميرانغ.”

كان الآخرون في فريق الصيد ينظرون أيضًا إلى شاو شوان بفضول، ولا سيما المحاربون الشباب. من الواضح أنهم كانوا يسخرون منه سرًا، وكانت نظراتهم تقول: انظروا! كنت أعلم أن هذا الرجل سيُطرد من المجموعة المتقدّمة! كنت أعلم!

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط