Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سجلات الحروب البدائية 97

تلك السلحفاة

تلك السلحفاة

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وباستثناء المرات القليلة الأولى، لم يعد شاو شوان بحاجة إلى إظهار لوحه المنقوش ليُسمح له بالدخول. لم يعد أحد يوقفه عن دخول البيت الآن.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

وضع شاو شوان السلحفاة على الأرض عند الزاوية. ثم، بعد تفكير ثانٍ، قرر وضعها وظهرها إلى الأرض. وبهذا، كلما حاولت الانقلاب، لم يكن على الشامان سوى أن يعيد تدويرها بإصبعه.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“…”

Arisu-san

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

الفصل 97 – تلك السلحفاة

“إنها هدية لمقامك!”

….

وحين رأى شاو شوان العدد الكبير من لفائف الجلود الفارغة على الطاولة، أدرك أن الشامان لديه الكثير مما يتوجب عليه إنجازه. فلم يقل شيئًا آخر، واستأذن بعد أداء تحية لائقة. أمّا السلحفاة… فلن تكون قادرة على إيذاء أحد، ما دام هناك من يحرس مقر الشامان.

“إذًا، ما الذي أنت…”

كان العجوز كي قد نسي معظم ما يعرفه عن الأعشاب. وكان يخشى أنه إن علّم شاو شوان شيئًا خاطئًا، فقد يتعرض شاو شوان للإحراج أمام الشامان. فهو سيقف أمام الشامان نفسه!

نظر الشامان إلى شاو شوان، وقد بدا عاجزًا قليلًا عن الكلام، إذ لم يعرف ما القول المناسب في مثل هذا الموقف. فقد مضت سنوات طويلة منذ آخر مرة استلم فيها كائنًا حيًا.

“إذًا، ما الذي أنت…”

“إنها هدية لمقامك!”

أشار شاو شوان بإيماءة إلى السماء، فأطلق تشاتشا صرخة، ثم طار عائدًا إلى المنزل.

وضع شاو شوان السلحفاة على الأرض عند الزاوية. ثم، بعد تفكير ثانٍ، قرر وضعها وظهرها إلى الأرض. وبهذا، كلما حاولت الانقلاب، لم يكن على الشامان سوى أن يعيد تدويرها بإصبعه.

الفصل 97 – تلك السلحفاة

“سأتركها هنا، وبالمناسبة، متى ينبغي أن آتي لأتعلم علم الأعشاب منك؟” سأل شاو شوان.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كان الشامان قد أعاد بصره، وقد كانت عيناه مثبتتين سابقًا على السلحفاة المقلوبة. فكر قليلًا، ثم قال:

عادةً، كانت الحيوانات والوحوش الشرسة في الغابات تمر بدورات نشاطٍ متموجة. فعندما يكون القمران بدرين ويتراكبان، يبلغ النشاط ذروته. لكن بعد ذلك، يقل عدد الحيوانات النشطة في الغابة شيئًا فشيئًا. وبنهاية العام، تختبئ بعض الحيوانات في أماكن معينة استعدادًا للسبات. لذا، ولضمان توفر ما يكفي من الطعام للبقاء خلال الشتاء، كان فريق الصيد يخرج في رحلات أطول كلما اقتربت نهاية العام.

“تعال إلى قمة الجبل بعد عشرة أيام.”

سأل العجوز كي على عجل قبل أن يتمكن شاو شوان من دخول الباب. كانت عروق يده الزرقاء أكثر بروزًا من المعتاد، لأنه كان يقبض على عصاه بقوة من شدة التوتر. وكادت العصا أن تنكسر…

كان لديه في الآونة الأخيرة الكثير من الأمور على عاتقه، إذ كان عليه معالجة بعض الشؤون، ورسم عدد كبير من الرسومات على لفائف جلود الحيوانات. لكنه سيكون أقل انشغالًا بعد عشرة أيام.

ظل الشامان يحدّق فيها لبعض الوقت، ثم نادى الحارس ليدخل، وأمره بأن يأخذ السلحفاة إلى مكان آخر.

“حسنًا، سأأتي بعد عشرة أيام.”

نظر الشامان إلى شاو شوان، وقد بدا عاجزًا قليلًا عن الكلام، إذ لم يعرف ما القول المناسب في مثل هذا الموقف. فقد مضت سنوات طويلة منذ آخر مرة استلم فيها كائنًا حيًا.

وحين رأى شاو شوان العدد الكبير من لفائف الجلود الفارغة على الطاولة، أدرك أن الشامان لديه الكثير مما يتوجب عليه إنجازه. فلم يقل شيئًا آخر، واستأذن بعد أداء تحية لائقة. أمّا السلحفاة… فلن تكون قادرة على إيذاء أحد، ما دام هناك من يحرس مقر الشامان.

“تعال إلى قمة الجبل بعد عشرة أيام.”

بعد مغادرة شاو شوان، حدّق الشامان بصمت في السلحفاة على الأرض، والتي كانت قد قلبت نفسها لتوّها.

“بما أنك ما زلت تملك عشرة أيام، فعليك أن تتعلم بعض الأمور عن الأعشاب من محاربي فريق الصيد الآخر قبل أن تصعد إلى قمة الجبل. سيسرّ الشامان إن كنت قد تعلمت شيئًا مسبقًا.”

لم تعد السلحفاة ذات النظرة القاتلة تتصرف كحيوانٍ متوحش كما كانت في كوخ شاو شوان. بل فتحت فمها المعقوف قليلًا، وحدّقت في الشامان دون أن تقوم بأي حركة أخرى.

“…”

ظل الشامان يحدّق فيها لبعض الوقت، ثم نادى الحارس ليدخل، وأمره بأن يأخذ السلحفاة إلى مكان آخر.

ظل الشامان يحدّق فيها لبعض الوقت، ثم نادى الحارس ليدخل، وأمره بأن يأخذ السلحفاة إلى مكان آخر.

في ذلك اليوم، كان العجوز كي ينتظر شاو شوان عند عودته إلى المنزل. بدا العجوز كي متوترًا للغاية. فقد كان أهل القبيلة جميعًا يقدّرون موقف الشامان تقديرًا بالغًا، ولذلك أراد أن يعرف إن كان الشامان قد رضي عن تلك الهدية الفريدة التي قدّمها له شاو شوان.

وبسبب ذلك، قد لا يتمكن فريق الصيد الآخر من العودة حتى بعد عشرين يومًا. وحين يذهب شاو شوان إلى قمة الجبل، قد يضطر إلى الانتظار ثلاثة أو أربعة أيام إضافية حتى يعودوا. وإذا حدث أمر غير متوقع في الطريق، فقد يستغرق الأمر وقتًا أطول.

“كيف سارت الأمور؟ هل أعجب الشامان بها؟”

“إذًا، لا أستطيع مساعدتك في علم الأعشاب.”

سأل العجوز كي على عجل قبل أن يتمكن شاو شوان من دخول الباب. كانت عروق يده الزرقاء أكثر بروزًا من المعتاد، لأنه كان يقبض على عصاه بقوة من شدة التوتر. وكادت العصا أن تنكسر…

وعندما وصل إلى أمام باب البيت الحجري الذي يستخدمه الشامان للقاء الناس، رأى الحارسين يحدّقان في السماء.

استعاد شاو شوان في ذهنه تعبير وجه الشامان، ثم أجاب:

وباستثناء المرات القليلة الأولى، لم يعد شاو شوان بحاجة إلى إظهار لوحه المنقوش ليُسمح له بالدخول. لم يعد أحد يوقفه عن دخول البيت الآن.

“أظن أنه راضٍ. لقد طلب مني أن أذهب إليه بعد عشرة أيام.”

عادةً، كانت الحيوانات والوحوش الشرسة في الغابات تمر بدورات نشاطٍ متموجة. فعندما يكون القمران بدرين ويتراكبان، يبلغ النشاط ذروته. لكن بعد ذلك، يقل عدد الحيوانات النشطة في الغابة شيئًا فشيئًا. وبنهاية العام، تختبئ بعض الحيوانات في أماكن معينة استعدادًا للسبات. لذا، ولضمان توفر ما يكفي من الطعام للبقاء خلال الشتاء، كان فريق الصيد يخرج في رحلات أطول كلما اقتربت نهاية العام.

تنفّس العجوز كي الصعداء أخيرًا حين سمع كلام شاو شوان. فبما أن الشامان طلب من شاو شوان الصعود إلى قمة الجبل، فهذا يعني أنه لم يكن مستاءً منه.

وبطبيعة الحال، كان المحاربان الحارسان يعرفان ذلك النسر الذي يحلّق في السماء. ففي النهاية، كان قد أُحضر إلى الشامان ونال بركته منذ صغره. ولم يجرؤ أحد على إيذائه.

في الحقيقة، شعر شاو شوان أن مخاوف العجوز كي لم تكن ضرورية إلى هذا الحد. فمع مرور الوقت، أصبح يفهم شخصية الشامان بعمق أكبر مما سبق. وعلى الرغم من أن محادثاتهما الطويلة كانت قليلة، إلا أن شاو شوان كان يشعر بأن الشامان ليس شخصًا ذا عقلية عتيقة جامدة، يجهل التغيير والتقدم. كما أنه لم يكن ليغيّر موقفه من الناس بناءً على الهدايا التي يقدمونها له.

“اطمئن فقط!”

“بما أنك ما زلت تملك عشرة أيام، فعليك أن تتعلم بعض الأمور عن الأعشاب من محاربي فريق الصيد الآخر قبل أن تصعد إلى قمة الجبل. سيسرّ الشامان إن كنت قد تعلمت شيئًا مسبقًا.”

“بما أنك ما زلت تملك عشرة أيام، فعليك أن تتعلم بعض الأمور عن الأعشاب من محاربي فريق الصيد الآخر قبل أن تصعد إلى قمة الجبل. سيسرّ الشامان إن كنت قد تعلمت شيئًا مسبقًا.”

كان العجوز كي قد خطط أصلًا لزيارة بعض أصدقائه القدامى في فريق الصيد، ممن لديهم معرفة بالأعشاب. لكن أولئك الأصدقاء كانوا جميعًا ضمن فريق الصيد الآخر في الوقت الحالي، وقد خرجوا منذ أيام. وبحلول عودتهم، سيكون شاو شوان قد وصل بالفعل إلى قمة الجبل.

كانت رائحة الدواء تُشم من بعيد، وتزداد قوة كلما اقترب المرء.

عادةً، كانت الحيوانات والوحوش الشرسة في الغابات تمر بدورات نشاطٍ متموجة. فعندما يكون القمران بدرين ويتراكبان، يبلغ النشاط ذروته. لكن بعد ذلك، يقل عدد الحيوانات النشطة في الغابة شيئًا فشيئًا. وبنهاية العام، تختبئ بعض الحيوانات في أماكن معينة استعدادًا للسبات. لذا، ولضمان توفر ما يكفي من الطعام للبقاء خلال الشتاء، كان فريق الصيد يخرج في رحلات أطول كلما اقتربت نهاية العام.

كان هناك شخص يحرس أمام بيت الدواء. وحين سلّمه شاو شوان لوحه المنقوش، سمح له بالدخول. ومن الواضح أن الشامان قد أوصاه بذلك.

وبسبب ذلك، قد لا يتمكن فريق الصيد الآخر من العودة حتى بعد عشرين يومًا. وحين يذهب شاو شوان إلى قمة الجبل، قد يضطر إلى الانتظار ثلاثة أو أربعة أيام إضافية حتى يعودوا. وإذا حدث أمر غير متوقع في الطريق، فقد يستغرق الأمر وقتًا أطول.

لم يكن شاو شوان يعرف من تكون غوي زي، وافترض أنها إحدى تلميذات الشامان. وفي ظل الوضع الراهن، بدا أن الشامان لا يستطيع مغادرة البيت الحجري. فالصورة لم تكن مكتملة سوى بثلثها، والتوقف في منتصف العمل لم يكن خيارًا جيدًا. فهم شاو شوان أن الشامان كان في خضم أمر مهم.

“إذًا، لا أستطيع مساعدتك في علم الأعشاب.”

كان الشامان قد أعاد بصره، وقد كانت عيناه مثبتتين سابقًا على السلحفاة المقلوبة. فكر قليلًا، ثم قال:

كان العجوز كي قد نسي معظم ما يعرفه عن الأعشاب. وكان يخشى أنه إن علّم شاو شوان شيئًا خاطئًا، فقد يتعرض شاو شوان للإحراج أمام الشامان. فهو سيقف أمام الشامان نفسه!

كان الشامان قد أعاد بصره، وقد كانت عيناه مثبتتين سابقًا على السلحفاة المقلوبة. فكر قليلًا، ثم قال:

لكن شاو شوان لم يكن يحمل ذلك القدر من التوتر أو القلق مثل العجوز كي، وتصرف كعادته تمامًا. واصل نحت الحجارة، وتدريب سيزر وتشاتشا في ساحة التدريب، كما واصل تعلم مهارات نصب الفخاخ والتدرب عليها.

كان الشامان لا يزال يفرز لفائف جلود الحيوانات. ألقى شاو شوان نظرة عليها، لكنه لم يتمكن من فهمها. بدا أن عليها رسومات، لكن الأشكال كانت مجردة للغاية. كانت أبسط بكثير من الرسومات الموجودة على لفائف الجلود الأخرى، وتلك المرسومة على الجدار الحجري في كهف الأيتام. بدت أشبه بالرموز. فكل رسم لم يكن يتكون سوى من خط أو خطين. ومع ذلك، كان الشامان يرسم ببطء شديد، وكأن إتمام ضربة واحدة يتطلب منه جهدًا كبيرًا.

في ذلك الموسم، كانت كثير من الأشجار على التلال المحيطة بساحة التدريب تحمل ثمارًا على أغصانها، وكان العديد من الناس يذهبون لجمعها. كثير من تلك الثمار كان لها وقت نضج قصير جدًا. ففي اليوم الأول، لا تكون سوى ثمرة خضراء بحجم حبة الفول السوداني، وفي اليوم التالي، تتحول إلى ثمرة ملونة بحجم التفاح. وإن لم تُقطف، فسوف تتعفن في اليوم الذي يليه.

وأخيرًا، جاء اليوم الذي كان على شاو شوان أن يصعد فيه إلى قمة الجبل. وقبل انطلاقه، ظل العجوز كي يوصيه مرارًا وتكرارًا بألا يُغضب الشامان، وأن يكون حذرًا أثناء التعلم. فالتعلم على يد الشامان شرف عظيم، ولا ينبغي التهاون فيه أبدًا!

لذا، كان كثيرون يتوجهون إلى ساحة التدريب خصيصًا لجمع الثمار. وكان معظمهم من سكان منطقة سفح الجبل. ففي النهاية، مخزونهم من الطعام كان أقل نسبيًا، وكان من الأفضل دائمًا تجهيز مزيد من الطعام قبل قدوم الشتاء.

عادةً، باستثناء المرضى ذوي الحالات الخطيرة، والمحاربين المصابين إصابات بالغة، لم يكن أحد يقترب من بيت الدواء. وكان شاو شوان يعرف موقعه بدقة، لكنه لم يدخله قط.

وأخيرًا، جاء اليوم الذي كان على شاو شوان أن يصعد فيه إلى قمة الجبل. وقبل انطلاقه، ظل العجوز كي يوصيه مرارًا وتكرارًا بألا يُغضب الشامان، وأن يكون حذرًا أثناء التعلم. فالتعلم على يد الشامان شرف عظيم، ولا ينبغي التهاون فيه أبدًا!

لم تكن تلك أول مرة يرى فيها الحارسان شاو شوان يفعل ذلك. لكن في كل مرة يشاهدان الأمر، كانا يشعران بدهشة وإعجاب صادقين. فلم يخطر لهما يومًا أن يحتفظ أحدهم بطائرٍ شرس من الغابة، ويجعله يطيع بهذه الصورة. ولهذا، كانا يتعاملان مع شاو شوان بلطف أكبر مما يفعلانه مع معظم سكان الأسفل. بل كانا يبتسمان حتى عند رؤيته قادمًا.

وبغض النظر عمّا كان يشعر به في داخله، أومأ شاو شوان برأسه بجدية، وقال:

لم يصطحب شاو شوان سيزر معه، لكن تشاتشا تبعه طوال الطريق إلى قمة الجبل.

“اطمئن فقط!”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

أُصيب العجوز كي بالعجز التام عن الرد:

….

“…”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كان على وشك أن يشعر بالارتياح، لكن عند تلك الجملة، عاد قلبه ليضطرب من جديد. وهو يراقب ظهر شاو شوان المتجه نحو قمة الجبل، كان العجوز كي في غاية القلق.

كان على وشك أن يشعر بالارتياح، لكن عند تلك الجملة، عاد قلبه ليضطرب من جديد. وهو يراقب ظهر شاو شوان المتجه نحو قمة الجبل، كان العجوز كي في غاية القلق.

لم يصطحب شاو شوان سيزر معه، لكن تشاتشا تبعه طوال الطريق إلى قمة الجبل.

سأل العجوز كي على عجل قبل أن يتمكن شاو شوان من دخول الباب. كانت عروق يده الزرقاء أكثر بروزًا من المعتاد، لأنه كان يقبض على عصاه بقوة من شدة التوتر. وكادت العصا أن تنكسر…

وعندما وصل إلى أمام باب البيت الحجري الذي يستخدمه الشامان للقاء الناس، رأى الحارسين يحدّقان في السماء.

عادةً، كانت الحيوانات والوحوش الشرسة في الغابات تمر بدورات نشاطٍ متموجة. فعندما يكون القمران بدرين ويتراكبان، يبلغ النشاط ذروته. لكن بعد ذلك، يقل عدد الحيوانات النشطة في الغابة شيئًا فشيئًا. وبنهاية العام، تختبئ بعض الحيوانات في أماكن معينة استعدادًا للسبات. لذا، ولضمان توفر ما يكفي من الطعام للبقاء خلال الشتاء، كان فريق الصيد يخرج في رحلات أطول كلما اقتربت نهاية العام.

وبطبيعة الحال، كان المحاربان الحارسان يعرفان ذلك النسر الذي يحلّق في السماء. ففي النهاية، كان قد أُحضر إلى الشامان ونال بركته منذ صغره. ولم يجرؤ أحد على إيذائه.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

أشار شاو شوان بإيماءة إلى السماء، فأطلق تشاتشا صرخة، ثم طار عائدًا إلى المنزل.

لم يُزعج شاو شوان الشامان، وجلس إلى جانبه فور وصوله.

لم تكن تلك أول مرة يرى فيها الحارسان شاو شوان يفعل ذلك. لكن في كل مرة يشاهدان الأمر، كانا يشعران بدهشة وإعجاب صادقين. فلم يخطر لهما يومًا أن يحتفظ أحدهم بطائرٍ شرس من الغابة، ويجعله يطيع بهذه الصورة. ولهذا، كانا يتعاملان مع شاو شوان بلطف أكبر مما يفعلانه مع معظم سكان الأسفل. بل كانا يبتسمان حتى عند رؤيته قادمًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وباستثناء المرات القليلة الأولى، لم يعد شاو شوان بحاجة إلى إظهار لوحه المنقوش ليُسمح له بالدخول. لم يعد أحد يوقفه عن دخول البيت الآن.

“إذًا، ما الذي أنت…”

كان الشامان لا يزال يفرز لفائف جلود الحيوانات. ألقى شاو شوان نظرة عليها، لكنه لم يتمكن من فهمها. بدا أن عليها رسومات، لكن الأشكال كانت مجردة للغاية. كانت أبسط بكثير من الرسومات الموجودة على لفائف الجلود الأخرى، وتلك المرسومة على الجدار الحجري في كهف الأيتام. بدت أشبه بالرموز. فكل رسم لم يكن يتكون سوى من خط أو خطين. ومع ذلك، كان الشامان يرسم ببطء شديد، وكأن إتمام ضربة واحدة يتطلب منه جهدًا كبيرًا.

وبطبيعة الحال، كان المحاربان الحارسان يعرفان ذلك النسر الذي يحلّق في السماء. ففي النهاية، كان قد أُحضر إلى الشامان ونال بركته منذ صغره. ولم يجرؤ أحد على إيذائه.

لم يُزعج شاو شوان الشامان، وجلس إلى جانبه فور وصوله.

وحين رأى شاو شوان العدد الكبير من لفائف الجلود الفارغة على الطاولة، أدرك أن الشامان لديه الكثير مما يتوجب عليه إنجازه. فلم يقل شيئًا آخر، واستأذن بعد أداء تحية لائقة. أمّا السلحفاة… فلن تكون قادرة على إيذاء أحد، ما دام هناك من يحرس مقر الشامان.

وبعد نحو خمس دقائق، أنزل الشامان القلم أخيرًا وأطلق زفيرًا طويلًا. ثم نظر إلى شاو شوان بابتسامة خفيفة، وقال:

الفصل 97 – تلك السلحفاة

“لقد تحدثتُ مع غوي زي. ينبغي أن تذهب مباشرة إلى بيت الدواء، وستخبرك بما يجب عليك فعله بعد ذلك.”

لم تعد السلحفاة ذات النظرة القاتلة تتصرف كحيوانٍ متوحش كما كانت في كوخ شاو شوان. بل فتحت فمها المعقوف قليلًا، وحدّقت في الشامان دون أن تقوم بأي حركة أخرى.

لم يكن شاو شوان يعرف من تكون غوي زي، وافترض أنها إحدى تلميذات الشامان. وفي ظل الوضع الراهن، بدا أن الشامان لا يستطيع مغادرة البيت الحجري. فالصورة لم تكن مكتملة سوى بثلثها، والتوقف في منتصف العمل لم يكن خيارًا جيدًا. فهم شاو شوان أن الشامان كان في خضم أمر مهم.

استعاد شاو شوان في ذهنه تعبير وجه الشامان، ثم أجاب:

“حسنًا، سأذهب إلى هناك.” قال شاو شوان.

لكن شاو شوان لم يكن يحمل ذلك القدر من التوتر أو القلق مثل العجوز كي، وتصرف كعادته تمامًا. واصل نحت الحجارة، وتدريب سيزر وتشاتشا في ساحة التدريب، كما واصل تعلم مهارات نصب الفخاخ والتدرب عليها.

كان بيت الدواء هو المكان المخصص لخلط الأعشاب. وقد بُنيت عدة بيوت قرب قمة الجبل، وكان أربعة منها تقع في الأعلى. وهي: البيت الذي يستخدمه الشامان للاجتماعات، والبيت الذي يستخدمه الزعيم للاجتماعات، والبيت الذي يعمل كمقر عام لقادة القبيلة، وبيت الدواء.

استعاد شاو شوان في ذهنه تعبير وجه الشامان، ثم أجاب:

كانت هذه البيوت الحجرية الأربعة موزعة في الجهات الأربع، ولو وصلتَ بين البيوت المتقابلة، لرسمتَ شكل صليب.

“…”

وكان يُقال إن البيوت الأربعة متصلة بحفرة النار، ولذلك كانت دافئة حتى في أوقات الشتاء. أمّا كيفية اتصالها بحفرة النار، فكان سرًا بين الشامان واللهب.

كان بيت الدواء هو المكان المخصص لخلط الأعشاب. وقد بُنيت عدة بيوت قرب قمة الجبل، وكان أربعة منها تقع في الأعلى. وهي: البيت الذي يستخدمه الشامان للاجتماعات، والبيت الذي يستخدمه الزعيم للاجتماعات، والبيت الذي يعمل كمقر عام لقادة القبيلة، وبيت الدواء.

عادةً، باستثناء المرضى ذوي الحالات الخطيرة، والمحاربين المصابين إصابات بالغة، لم يكن أحد يقترب من بيت الدواء. وكان شاو شوان يعرف موقعه بدقة، لكنه لم يدخله قط.

وبعد نحو خمس دقائق، أنزل الشامان القلم أخيرًا وأطلق زفيرًا طويلًا. ثم نظر إلى شاو شوان بابتسامة خفيفة، وقال:

كان هناك شخص يحرس أمام بيت الدواء. وحين سلّمه شاو شوان لوحه المنقوش، سمح له بالدخول. ومن الواضح أن الشامان قد أوصاه بذلك.

كان على وشك أن يشعر بالارتياح، لكن عند تلك الجملة، عاد قلبه ليضطرب من جديد. وهو يراقب ظهر شاو شوان المتجه نحو قمة الجبل، كان العجوز كي في غاية القلق.

كانت رائحة الدواء تُشم من بعيد، وتزداد قوة كلما اقترب المرء.

كان في وسط البيت طاولة حجرية مربعة وضخمة. وكانت فتاة شابة منشغلة بفرز أنواع مختلفة من الأعشاب أمام الطاولة.

دخل شاو شوان وهو يرفع ستارة الجلد الحيواني.

وبطبيعة الحال، كان المحاربان الحارسان يعرفان ذلك النسر الذي يحلّق في السماء. ففي النهاية، كان قد أُحضر إلى الشامان ونال بركته منذ صغره. ولم يجرؤ أحد على إيذائه.

كان في وسط البيت طاولة حجرية مربعة وضخمة. وكانت فتاة شابة منشغلة بفرز أنواع مختلفة من الأعشاب أمام الطاولة.

كان الشامان لا يزال يفرز لفائف جلود الحيوانات. ألقى شاو شوان نظرة عليها، لكنه لم يتمكن من فهمها. بدا أن عليها رسومات، لكن الأشكال كانت مجردة للغاية. كانت أبسط بكثير من الرسومات الموجودة على لفائف الجلود الأخرى، وتلك المرسومة على الجدار الحجري في كهف الأيتام. بدت أشبه بالرموز. فكل رسم لم يكن يتكون سوى من خط أو خطين. ومع ذلك، كان الشامان يرسم ببطء شديد، وكأن إتمام ضربة واحدة يتطلب منه جهدًا كبيرًا.

كانت أكمام ثوب الجلد الحيواني الذي ترتديه تصل إلى ما فوق مرفقيها بقليل، كما أن سروال الجلد لم يكن يبلغ كاحليها. كانت حافية القدمين، تمشي على أرضٍ ترابية غير مستوية لكنها مُصلّبة بعناية، وتضع أنواع الأعشاب المختلفة في مواضعها الصحيحة على امتداد الطاولة الحجرية.

وبسبب ذلك، قد لا يتمكن فريق الصيد الآخر من العودة حتى بعد عشرين يومًا. وحين يذهب شاو شوان إلى قمة الجبل، قد يضطر إلى الانتظار ثلاثة أو أربعة أيام إضافية حتى يعودوا. وإذا حدث أمر غير متوقع في الطريق، فقد يستغرق الأمر وقتًا أطول.

وخلفها، كانت سلحفاة مألوفة جدًا لدى شاو شوان تتبع خطواتها ببطء. كلما خطت خطوة إلى الأمام، فعلت السلحفاة الشيء نفسه تمامًا.

لكن شاو شوان لم يكن يحمل ذلك القدر من التوتر أو القلق مثل العجوز كي، وتصرف كعادته تمامًا. واصل نحت الحجارة، وتدريب سيزر وتشاتشا في ساحة التدريب، كما واصل تعلم مهارات نصب الفخاخ والتدرب عليها.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

Arisu-san

“لقد تحدثتُ مع غوي زي. ينبغي أن تذهب مباشرة إلى بيت الدواء، وستخبرك بما يجب عليك فعله بعد ذلك.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط