Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سجلات الحروب البدائية 102

رسم مجلد الشامان

رسم مجلد الشامان

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“إذًا… ما القوة الأخرى؟” سأل شاو شوان.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“أيها الأسلاف الأجلاء، كيف لشخصٍ يمتلك هذا القدر من قوة الإرث والموهبة ألا يرغب في أن يصبح الشامان التالي؟!”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

وبينما كان شاو شوان يتساءل عما أصاب الشامان، بدأ الشامان يتحدث بنبرةٍ جادة:

Arisu-san

برؤية تصرّف الشامان، لم يستطع شاو شوان إلا أن يأخذ الأمر بجديةٍ أكبر. بدا أن لدى الشامان أمرًا مهمًا يريد التحدث معه بشأنه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

إلى جانب القرنين المحاطين باللهب الراقص، لم يرَ شيئًا آخر.

الفصل 102 – رسم مجلد الشامان

“هل قرأته قراءةً متقنة؟”

في الصباح الباكر من اليوم التالي، جاء شاو شوان إلى الغرفة الحجرية الخاصة بالشامان.

“لا تسمحوا لأحدٍ بالدخول، إلا إن كان الأمر عاجلًا.”

كانت لفيفة جلد الحيوان التي سلّمها الشامان إلى شاو شوان تصف طرق معالجة عشرة أدوية نادرة مستخرجة من الحيوانات.

لم يكن اللهب طبقةً واحدة.

افترض شاو شوان أن الشامان سيجعله يبدأ فقط بمجلداتٍ تتعلق بالنباتات. لكن، وعلى غير المتوقع، ما إن انتهى من قراءة المجلد حتى سأله الشامان:

حدّق الشامان في شاو شوان، ثم أشار بإصبعه العظمي إلى ما بين حاجبيه:

“هل قرأته قراءةً متقنة؟”

“كل الرسومات في مجلدات الشامان هي مزيج من قوة الإرث، والوعي، والخطوط. حين تمتزج هذه العوامل الثلاثة وتبلغ توازنًا، تتشكل رسمة الشامان. إذا استطاع القارئ استخدام قوة الإرث، ونظر إلى الرسم بوعيه، فسيتمكن من التفاعل مع وعي صانع الرسم. وإن كان قادرًا على التحكم الدقيق بقوة الإرث، فقد يشعر حتى بمشاعر الصانع وإحساساته الأخرى في تلك اللحظة…”

“نعم. أنا واثق من أنني إن صادفتُ هذه الحيوانات يومًا، فسأتمكن من جمع كامل الجزء الدوائي منها.” أجاب شاو شوان.

في الصباح الباكر من اليوم التالي، جاء شاو شوان إلى الغرفة الحجرية الخاصة بالشامان.

“هم.” ردّ الشامان بذلك، ثم قال للمحاربين الحراس عند بابه:

وبينما كان شاو شوان يتساءل عما أصاب الشامان، بدأ الشامان يتحدث بنبرةٍ جادة:

“لا تسمحوا لأحدٍ بالدخول، إلا إن كان الأمر عاجلًا.”

فتح شاو شوان عينيه وسأل بتردد:

برؤية تصرّف الشامان، لم يستطع شاو شوان إلا أن يأخذ الأمر بجديةٍ أكبر. بدا أن لدى الشامان أمرًا مهمًا يريد التحدث معه بشأنه.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“اجلس هناك.”

ومع كل ضربة جديدة يرسمها شاو شوان، ازداد تعبير وجه الشامان تصلبًا. بدا وكأنه سعيدٌ وحزين في آنٍ واحد، مع مشاعر أخرى مختلطة. كان إحساسًا معقدًا للغاية.

أشار الشامان إلى طاولة قصيرة بجانبه، ثم أخرج لفيفة جلد حيوان فارغة، بالإضافة إلى صفيحة حجرية تحوي أصباغًا خاصة لا تُستخدم إلا من قبل الشامان.

همم، هل كان السبب أن قوة الإرث لديه غير كافية؟ تساءل شاو شوان في نفسه.

في مثل هذا الموقف…

Arisu-san

فهم شاو شوان تقريبًا ما الذي يعنيه الشامان.

لم تكن الفرشاة متقنةً في نظر شاو شوان، كما أنها لم تكن سهلة الاستعمال، ولا تقارن بعصاٍ متفحّمة. لكن أين له أن يجد عصًا متفحّمة الآن؟ لم يكن أمامه سوى أن يرسم ضربةً أو ضربتين في كل مرة باستخدام هذه الفرشاة.

“هل تعلم كيف تُصنع مجلدات الشامان؟” سأل الشامان.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لا، لا أعلم.” كان شاو شوان في حيرةٍ خفيفة، فقد خطر بباله أن الشامان قد لا يكون الوحيد القادر على صنع مجلدات الشامان.

“هل هو أزرق؟”

وبينما رأى الشامان الفضول والارتباك في عيني شاو شوان، بدأ يشرح ببطء:

أنصت شاو شوان بعناية إلى شرح الشامان لطريقة رسم مجلدات الشامان.

“قوة الطوطم ليست القوة الوحيدة.

ومع استمرار شاو شوان في إضافة الخطوط هنا وهناك، بدأت عضلات وجه الشامان ترتجف مرةً بعد مرة.

قوة الطوطم هي اتحاد الجسد والروح. أن تصبح محارب طوطم ليس سوى انعكاس لجزء الجسد. أما الروح… فكل إنسان يمتلكها في داخله، لكن بقدرٍ ضئيل.”

“اسأل الطوطم، وستجد الجواب بطبيعتك.”

“إذًا… ما القوة الأخرى؟” سأل شاو شوان.

“حسنًا، هذا كل ما وجدته.”

“القوة الأخرى هي قوة الإرث. إرث الوعي الروحي.” قال الشامان.

لو كان يتحدث مع شخصٍ آخر، لظنّ الشامان أنه أخطأ. لكن هذا كان شاو شوان، وكان الشامان يعلم في قرارة نفسه أن شاو شوان يقول الحقيقة.

كل شامان يرث قدرات سلفه، ومن بين ما يُنقَل، توجد كمية كافية من قوة الإرث.

لو كان يتحدث مع شخصٍ آخر، لظنّ الشامان أنه أخطأ. لكن هذا كان شاو شوان، وكان الشامان يعلم في قرارة نفسه أن شاو شوان يقول الحقيقة.

“بما أنك تستطيع فهم محتوى مجلدات الشامان، فأنا أؤمن أنك لست كغيرك من العاديين. لا بد أنك تمتلك قوة إرث أكبر من الآخرين.” شرح الشامان.

يعتمد عمق هذا التفاعل على قدرة القارئ والرسّام. فكلما كانت قوتهما أعظم، كان التفاعل أوضح…

“قوة الإرث… كيف يمكن العثور عليها؟” سأل شاو شوان.

وحين انتهى الشامان من الشرح، وكان شاو شوان قد حفظ وفهم معظم ما قيل، أمسك بالفرشاة مجددًا ليبدأ أول رسمةٍ له من رسومات الشامان.

حدّق الشامان في شاو شوان، ثم أشار بإصبعه العظمي إلى ما بين حاجبيه:

“كل الرسومات في مجلدات الشامان هي مزيج من قوة الإرث، والوعي، والخطوط. حين تمتزج هذه العوامل الثلاثة وتبلغ توازنًا، تتشكل رسمة الشامان. إذا استطاع القارئ استخدام قوة الإرث، ونظر إلى الرسم بوعيه، فسيتمكن من التفاعل مع وعي صانع الرسم. وإن كان قادرًا على التحكم الدقيق بقوة الإرث، فقد يشعر حتى بمشاعر الصانع وإحساساته الأخرى في تلك اللحظة…”

“اسأل الطوطم، وستجد الجواب بطبيعتك.”

وبينما كان شاو شوان يتساءل عما أصاب الشامان، بدأ الشامان يتحدث بنبرةٍ جادة:

أغمض شاو شوان عينيه، وبدأ يستشعر الطوطم الموجود في عقله.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

إلى جانب القرنين المحاطين باللهب الراقص، لم يرَ شيئًا آخر.

لم تكن الفرشاة متقنةً في نظر شاو شوان، كما أنها لم تكن سهلة الاستعمال، ولا تقارن بعصاٍ متفحّمة. لكن أين له أن يجد عصًا متفحّمة الآن؟ لم يكن أمامه سوى أن يرسم ضربةً أو ضربتين في كل مرة باستخدام هذه الفرشاة.

وحين بدأ شاو شوان يشعر بالحيرة، سمع الشامان يهمس في أذنه:

“نعم. أنا واثق من أنني إن صادفتُ هذه الحيوانات يومًا، فسأتمكن من جمع كامل الجزء الدوائي منها.” أجاب شاو شوان.

“انظر جيدًا.”

بعد ضربةٍ واحدة، غُمر شاو شوان بالعرق، وكأنه استنزف كل قوته. كاد ينهار، وراح يلهث بأنفاسٍ ثقيلة.

واصل شاو شوان مراقبة الطوطم، وهذه المرة أولى اهتمامًا بالغًا للتفاصيل.

فتح شاو شوان عينيه وسأل بتردد:

فجأة، لفت انتباهه شيءٌ ما عند أسفل اللهب. ثبّت نظره على شعلة زرقاء شاحبة.

وبينما رأى الشامان الفضول والارتباك في عيني شاو شوان، بدأ يشرح ببطء:

لم يكن اللهب طبقةً واحدة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

فتح شاو شوان عينيه وسأل بتردد:

“كم مقدار الإرث الذي رأيته؟” سأل الشامان.

“هل هو أزرق؟”

قوة الطوطم هي اتحاد الجسد والروح. أن تصبح محارب طوطم ليس سوى انعكاس لجزء الجسد. أما الروح… فكل إنسان يمتلكها في داخله، لكن بقدرٍ ضئيل.”

أومأ الشامان برضا. كان كافيًا أنه استطاع رؤيته. أما كيف، ومن أين، حصل شاو شوان على قوة الإرث… فلم يكن للشامان أي فكرة، وقرّر ألا يُكثر التفكير في ذلك.

حدّق الشامان في الطوطم المليء بالخطوط، صامتًا.

“كم مقدار الإرث الذي رأيته؟” سأل الشامان.

كل شامان يرث قدرات سلفه، ومن بين ما يُنقَل، توجد كمية كافية من قوة الإرث.

نظر شاو شوان إلى فرشاة الرسم بجانبه، ثم إلى الشامان:

نظر إلى لفيفة جلد الحيوان، فوجد أنه لم يُرسم عليها سوى دائرة صغيرة.

“هل تسمح لي؟”

حدّق الشامان في شاو شوان، ثم أشار بإصبعه العظمي إلى ما بين حاجبيه:

ناولَه الشامان فرشاةً رفيعة.

افترض شاو شوان أن الشامان سيجعله يبدأ فقط بمجلداتٍ تتعلق بالنباتات. لكن، وعلى غير المتوقع، ما إن انتهى من قراءة المجلد حتى سأله الشامان:

لم تكن الفرشاة متقنةً في نظر شاو شوان، كما أنها لم تكن سهلة الاستعمال، ولا تقارن بعصاٍ متفحّمة. لكن أين له أن يجد عصًا متفحّمة الآن؟ لم يكن أمامه سوى أن يرسم ضربةً أو ضربتين في كل مرة باستخدام هذه الفرشاة.

“هم.” ردّ الشامان بذلك، ثم قال للمحاربين الحراس عند بابه:

بدأ شاو شوان برسم المخطط الخارجي للطوطم على لفيفة جلد الحيوان الفارغة أمامه.

المبتدئ في مجلدات الشامان يبدأ دائمًا بالتدرّب على نسخ رسومات شامانٍ آخر. فحين تقوم بالنسخ، يكون هناك توجيهٌ واعٍ يقودك خلال العملية.

راقب الشامان شاو شوان وهو يرسم الطوطم، واتسعت ابتسامته شيئًا فشيئًا. كان طوطمًا جميلًا، مرسومًا بإتقان. أفضل بكثير من معظم الرسومات التي يرسمها أفراد القبيلة الآخرون. غير أن قدرة الشامان على الرسم لم تكن ذات أهمية. فالخطوط والالتواءات لا علاقة لها كثيرًا بكون المرء شامانًا صالحًا.

تجمّد الشامان تمامًا، ونسي ما كان على وشك قوله.

“هنا.” رسم شاو شوان خطًا حول اللهب الذي يحيط بالقرنين. “هذا هو قوة الإرث، أليس كذلك؟”

وبينما رأى الشامان الفضول والارتباك في عيني شاو شوان، بدأ يشرح ببطء:

“نعم. هذه هي قوة الإرث.” قال الشامان برضا.

“قوة الطوطم ليست القوة الوحيدة.

وبينما همّ الشامان بمتابعة حديثه، سمع شاو شوان يواصل:

وبينما كان شاو شوان يتساءل عما أصاب الشامان، بدأ الشامان يتحدث بنبرةٍ جادة:

“وهنا… وهنا أيضًا… وكذلك هنا… أوه، لحظة… هنا يوجد شيءٌ قليل… انتظر… دعني أتأكد مجددًا…”

“كم مقدار الإرث الذي رأيته؟” سأل الشامان.

تجمّد الشامان تمامًا، ونسي ما كان على وشك قوله.

بدأ شاو شوان برسم المخطط الخارجي للطوطم على لفيفة جلد الحيوان الفارغة أمامه.

ومع استمرار شاو شوان في إضافة الخطوط هنا وهناك، بدأت عضلات وجه الشامان ترتجف مرةً بعد مرة.

“لا تسمحوا لأحدٍ بالدخول، إلا إن كان الأمر عاجلًا.”

ومع كل ضربة جديدة يرسمها شاو شوان، ازداد تعبير وجه الشامان تصلبًا. بدا وكأنه سعيدٌ وحزين في آنٍ واحد، مع مشاعر أخرى مختلطة. كان إحساسًا معقدًا للغاية.

“هل تعلم كيف تُصنع مجلدات الشامان؟” سأل الشامان.

لو كان يتحدث مع شخصٍ آخر، لظنّ الشامان أنه أخطأ. لكن هذا كان شاو شوان، وكان الشامان يعلم في قرارة نفسه أن شاو شوان يقول الحقيقة.

بعد أن حدّق طويلًا وبتركيزٍ في إحدى الرسومات داخل مجلد شامان، وجّه شاو شوان تركيزه إلى لفيفة جلد الحيوان الفارغة أمامه.

يمتلك كل هذا القدر من قوة الإرث، وكل هذا الاستعداد، ومع ذلك يريد أن يكون محاربًا!

مسح شاو شوان عرقه بكمّه، ولم يستطع إلا أن يفكر بأن الرسم في مجلدات الشامان كان صعبًا للغاية. لم تكن سوى ضربةٍ واحدة، وتبدو كدائرة بسيطة. ومع ذلك، كانت شديدة الصعوبة منذ البداية، ولم تصبح أسهل في أي جزءٍ من العملية.

شعر الشامان بمرارةٍ في قلبه، وكاد يندفع نحو حفرة النار ليؤدي تحيةً صادقة أمام جميع الأسلاف.

“لا تسمحوا لأحدٍ بالدخول، إلا إن كان الأمر عاجلًا.”

“أيها الأسلاف الأجلاء، كيف لشخصٍ يمتلك هذا القدر من قوة الإرث والموهبة ألا يرغب في أن يصبح الشامان التالي؟!”

أنصت شاو شوان بعناية إلى شرح الشامان لطريقة رسم مجلدات الشامان.

لو كان الشامان أصغر سنًا وأكثر حدّة، لكان على الأرجح قد رفع عصاه وركض خلف شاو شوان.

لم تكن الفرشاة متقنةً في نظر شاو شوان، كما أنها لم تكن سهلة الاستعمال، ولا تقارن بعصاٍ متفحّمة. لكن أين له أن يجد عصًا متفحّمة الآن؟ لم يكن أمامه سوى أن يرسم ضربةً أو ضربتين في كل مرة باستخدام هذه الفرشاة.

بعد أن قارن شاو شوان بين اللهب الأزرق في ذهنه وتلك التي رسمها على لفيفة جلد الحيوان، رفع رأسه ونظر إلى الشامان:

نظر إلى لفيفة جلد الحيوان، فوجد أنه لم يُرسم عليها سوى دائرة صغيرة.

“حسنًا، هذا كل ما وجدته.”

في مثل هذا الموقف…

“هذا كل ما وجدته؟” قبض الشامان على عصاه، وقد اختلطت في قلبه آلاف المشاعر، لتتحول في النهاية إلى زفرةٍ عميقة.

بعد ضربةٍ واحدة، غُمر شاو شوان بالعرق، وكأنه استنزف كل قوته. كاد ينهار، وراح يلهث بأنفاسٍ ثقيلة.

ظنّ شاو شوان أن ذلك لم يكن كثيرًا، لأن اللهب الأزرق لم يكن يشكّل سوى نسبةٍ صغيرة من اللهب الكلي. وكان قد سمع الشامان يقول إن معظم أفراد القبيلة لا يمتلكون قدرًا كبيرًا من قوة الإرث. لكنه لم يكن يعلم ما الذي يعنيه بـ”قليل”. ولهذا، رسم كل ما رآه. ولو كان يعلم بمعايير الشامان مسبقًا، لكان بالتأكيد قد احتفظ ببعضه لنفسه.

افترض شاو شوان أن الشامان سيجعله يبدأ فقط بمجلداتٍ تتعلق بالنباتات. لكن، وعلى غير المتوقع، ما إن انتهى من قراءة المجلد حتى سأله الشامان:

حدّق الشامان في الطوطم المليء بالخطوط، صامتًا.

“نعم. أنا واثق من أنني إن صادفتُ هذه الحيوانات يومًا، فسأتمكن من جمع كامل الجزء الدوائي منها.” أجاب شاو شوان.

وبينما كان شاو شوان يتساءل عما أصاب الشامان، بدأ الشامان يتحدث بنبرةٍ جادة:

افترض شاو شوان أن الشامان سيجعله يبدأ فقط بمجلداتٍ تتعلق بالنباتات. لكن، وعلى غير المتوقع، ما إن انتهى من قراءة المجلد حتى سأله الشامان:

“ممتاز. الآن سيكون من الأسهل عليك أن ترسم.”

“هذا كل ما وجدته؟” قبض الشامان على عصاه، وقد اختلطت في قلبه آلاف المشاعر، لتتحول في النهاية إلى زفرةٍ عميقة.

أنصت شاو شوان بعناية إلى شرح الشامان لطريقة رسم مجلدات الشامان.

راقب الشامان شاو شوان وهو يرسم الطوطم، واتسعت ابتسامته شيئًا فشيئًا. كان طوطمًا جميلًا، مرسومًا بإتقان. أفضل بكثير من معظم الرسومات التي يرسمها أفراد القبيلة الآخرون. غير أن قدرة الشامان على الرسم لم تكن ذات أهمية. فالخطوط والالتواءات لا علاقة لها كثيرًا بكون المرء شامانًا صالحًا.

“كل الرسومات في مجلدات الشامان هي مزيج من قوة الإرث، والوعي، والخطوط. حين تمتزج هذه العوامل الثلاثة وتبلغ توازنًا، تتشكل رسمة الشامان. إذا استطاع القارئ استخدام قوة الإرث، ونظر إلى الرسم بوعيه، فسيتمكن من التفاعل مع وعي صانع الرسم. وإن كان قادرًا على التحكم الدقيق بقوة الإرث، فقد يشعر حتى بمشاعر الصانع وإحساساته الأخرى في تلك اللحظة…”

يعتمد عمق هذا التفاعل على قدرة القارئ والرسّام. فكلما كانت قوتهما أعظم، كان التفاعل أوضح…

يعتمد عمق هذا التفاعل على قدرة القارئ والرسّام. فكلما كانت قوتهما أعظم، كان التفاعل أوضح…

مسح شاو شوان عرقه بكمّه، ولم يستطع إلا أن يفكر بأن الرسم في مجلدات الشامان كان صعبًا للغاية. لم تكن سوى ضربةٍ واحدة، وتبدو كدائرة بسيطة. ومع ذلك، كانت شديدة الصعوبة منذ البداية، ولم تصبح أسهل في أي جزءٍ من العملية.

شارك الشامان هذه النظرية، واستمع شاو شوان، إذ كان لا بد له من فهمها إن أراد أن يرسم بنفسه.

وبينما همّ الشامان بمتابعة حديثه، سمع شاو شوان يواصل:

وحين انتهى الشامان من الشرح، وكان شاو شوان قد حفظ وفهم معظم ما قيل، أمسك بالفرشاة مجددًا ليبدأ أول رسمةٍ له من رسومات الشامان.

فهم شاو شوان تقريبًا ما الذي يعنيه الشامان.

المبتدئ في مجلدات الشامان يبدأ دائمًا بالتدرّب على نسخ رسومات شامانٍ آخر. فحين تقوم بالنسخ، يكون هناك توجيهٌ واعٍ يقودك خلال العملية.

“إذًا… ما القوة الأخرى؟” سأل شاو شوان.

بعد أن حدّق طويلًا وبتركيزٍ في إحدى الرسومات داخل مجلد شامان، وجّه شاو شوان تركيزه إلى لفيفة جلد الحيوان الفارغة أمامه.

“نعم. هذه هي قوة الإرث.” قال الشامان برضا.

رفع يده، وفي اللحظة التي لامست فيها فرشاته جلد الحيوان، حرّك شاو شوان كامل قوة الإرث التي يمتلكها، وبدأ يرسم وفقًا لما أخبره به الشامان.

في تلك اللحظة، استخدم شاو شوان كل قوة الإرث لديه، وتركّزت كل طاقته عند طرف الفرشاة. لم يعد يهتم بشيءٍ سواها، ولم يكن في ذهنه سوى نقطة تركيزٍ واحدة. وبإرشادٍ من مجلد الشامان، بدأ يرسم ببطء.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بعد ضربةٍ واحدة، غُمر شاو شوان بالعرق، وكأنه استنزف كل قوته. كاد ينهار، وراح يلهث بأنفاسٍ ثقيلة.

برؤية تصرّف الشامان، لم يستطع شاو شوان إلا أن يأخذ الأمر بجديةٍ أكبر. بدا أن لدى الشامان أمرًا مهمًا يريد التحدث معه بشأنه.

نظر إلى لفيفة جلد الحيوان، فوجد أنه لم يُرسم عليها سوى دائرة صغيرة.

فهم شاو شوان تقريبًا ما الذي يعنيه الشامان.

مسح شاو شوان عرقه بكمّه، ولم يستطع إلا أن يفكر بأن الرسم في مجلدات الشامان كان صعبًا للغاية. لم تكن سوى ضربةٍ واحدة، وتبدو كدائرة بسيطة. ومع ذلك، كانت شديدة الصعوبة منذ البداية، ولم تصبح أسهل في أي جزءٍ من العملية.

بعد أن حدّق طويلًا وبتركيزٍ في إحدى الرسومات داخل مجلد شامان، وجّه شاو شوان تركيزه إلى لفيفة جلد الحيوان الفارغة أمامه.

همم، هل كان السبب أن قوة الإرث لديه غير كافية؟ تساءل شاو شوان في نفسه.

“حسنًا، هذا كل ما وجدته.”

لو علم الشامان بما يفكر فيه شاو شوان، لربما ضربه بعصاه. حين بدأ الشامان نفسه بالنسخ في شبابه، احتاج إلى ثلاث توقفات ليُكمل دائرةً واحدة. أما شاو شوان، فقد أنهى ضربته دون توقفٍ واحد! وكان ذلك نادرًا، حتى على امتداد تاريخ الشامانات كله.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

شارك الشامان هذه النظرية، واستمع شاو شوان، إذ كان لا بد له من فهمها إن أراد أن يرسم بنفسه.

“قوة الإرث… كيف يمكن العثور عليها؟” سأل شاو شوان.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط