Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سجلات الحروب البدائية 105

ليس في هذا ما هو صعب

ليس في هذا ما هو صعب

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ليس صعبًا؟

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“اسمه منغ. إنه الأسوأ! هو من منعنا من الدخول.” أوضحت آه-غوانغ لشاو شوان.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

كانت هناك شجرة حجرية عند طرف ساحة التدريب. حين رآها شاو شوان لأول مرة، ظنّها عمودًا أو ما شابه. لكن عندما اقترب منها، ولمسها وتأمّلها، أدرك أنها ليست عمودًا، بل شجرة حقيقية.

Arisu-san

كان التوأمان صديقين لمعظم الأطفال المرتبطين بمجموعة صيد ماي، ولم يكونا على دراية كبيرة ببقية الأطفال القاطنين قرب قمة الجبل. لكن هذا العام، قرر التوأمان أن يتدربا بجدّ، ويمارسا التمارين بصورة حقيقية، على أمل أن تستيقظ قوى الطوطم لديهما مع نهاية الموسم.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

هكذا كان التعامل مع النزاع على الأرض دائمًا في هذه الساحة.

الفصل 105 – ليس في هذا ما هو صعب

كان التوأمان صديقين لمعظم الأطفال المرتبطين بمجموعة صيد ماي، ولم يكونا على دراية كبيرة ببقية الأطفال القاطنين قرب قمة الجبل. لكن هذا العام، قرر التوأمان أن يتدربا بجدّ، ويمارسا التمارين بصورة حقيقية، على أمل أن تستيقظ قوى الطوطم لديهما مع نهاية الموسم.

كانت هناك شجرة حجرية عند طرف ساحة التدريب. حين رآها شاو شوان لأول مرة، ظنّها عمودًا أو ما شابه. لكن عندما اقترب منها، ولمسها وتأمّلها، أدرك أنها ليست عمودًا، بل شجرة حقيقية.

بعد أن استمع شاو شوان إلى وصف التوأمين لما حدث كاملًا، فهم أخيرًا سبب اندلاع الشجار.

وبطبيعة الحال، كان أهل القبيلة يعالجون كل المشكلات بالعنف.

ففي نظر سكان سفح الجبل، كان قادة مجموعات الصيد الصغيرة يُعدّون بالفعل أشخاصًا بارزين، غير أن الأمر كان مختلفًا هنا. كان تشياو وماي بعيدين كل البعد عن الطبقة العليا.

“في الحقيقة، أظن أن هذا الأمر يمكن تأجيله. بعد أن ننهي القتال، ستصبح هذه الساحة لنا للعشرين يومًا القادمة. حينها يمكنكما التدرب هنا.” قال ماو وهو يتقدم نحوهما.

وبحسب ما يعرفه شاو شوان، كان هناك عدد غير قليل من الأطفال هنا، يعمل آباؤهم قادةً لمجموعات صيد صغيرة ضمن فرق الصيد. لم يكن هذا أمرًا يُذكر، لكن أجدادهم شغلوا مناصب مهمة، بل وحاسمة، داخل القبيلة؛ فبعضهم كان قائد فريق، وبعضهم طاهيًا، بل إن لبعض الأطفال أسلافًا كانوا شامانات في القبيلة. تراكمت السمعة وقوة العائلة عبر قرون طويلة، مما منحهم أفضلية واضحة على غيرهم من أبناء القبيلة، وجعلهم محل احترام كبير بسبب مناصبهم.

ما إن نطق بذلك، حتى التفت جميع الأطفال من الطرفين إليه.

وبالمقارنة، لم يكن توأما ماي وتشياو سوى طفلين لأسرة ثرية بلا جذور أو خلفية.

Arisu-san

كما أن التوأمين نادرًا ما كانا يزوران ساحة تدريب الأطفال هذه؛ إذ اعتاد والداهما اصطحابهما إلى ساحات التدريب الحقيقية. وكان كثير من الأطفال يملكون تجارب مشابهة؛ إذ كان هناك من يحميهم من الأذى، محاطين بمحاربي الطوطم المستيقظين. غير أن الشتاء قد حلّ الآن. وفي السنوات الماضية، كان يانغ وغوانغ صغيرين، وكانا يرفضان الخروج في الشتاء، ولذلك لم يأتيا قط إلى ساحة تدريب “الأطفال” هذه من قبل.

كانت هناك شجرة حجرية عند طرف ساحة التدريب. حين رآها شاو شوان لأول مرة، ظنّها عمودًا أو ما شابه. لكن عندما اقترب منها، ولمسها وتأمّلها، أدرك أنها ليست عمودًا، بل شجرة حقيقية.

كان التوأمان صديقين لمعظم الأطفال المرتبطين بمجموعة صيد ماي، ولم يكونا على دراية كبيرة ببقية الأطفال القاطنين قرب قمة الجبل. لكن هذا العام، قرر التوأمان أن يتدربا بجدّ، ويمارسا التمارين بصورة حقيقية، على أمل أن تستيقظ قوى الطوطم لديهما مع نهاية الموسم.

بعد أن استمع شاو شوان إلى وصف التوأمين لما حدث كاملًا، فهم أخيرًا سبب اندلاع الشجار.

غير أنهما لم يفهما تمامًا الوضع في هذه الساحة، ولا القواعد المتّبعة فيها.

وبطبيعة الحال، كان أهل القبيلة يعالجون كل المشكلات بالعنف.

فهذه ساحة تدريب صُممت خصيصًا للأطفال، ولم يكن لأي بالغ أن يتدخل في شؤونها. كانت الإدارة والقواعد جميعها بيد الأطفال غير المستيقظين. حتى أسلافهم مرّوا بمرحلة المراهقة من قبل، وكثير من القواعد التي وضعوها آنذاك لا تزال سارية حتى اليوم.

“اسمه منغ. إنه الأسوأ! هو من منعنا من الدخول.” أوضحت آه-غوانغ لشاو شوان.

والقاعدة هنا كانت: إن أردتَ أن تتدرّب في هذا المكان، فعليك أن تعلّق لوحة اسمك.

الفصل 105 – ليس في هذا ما هو صعب

وما يُسمّى بـ“تعليق لوحة الاسم” يعني أن تضع لوحة حجرية محفورًا عليها اسمك، وتعلّقها على الشجرة الحجرية الطويلة الواقفة عند حافة ساحة التدريب. ولا يُسمح لك بدخول الساحة إلا بعد القيام بذلك.

وكان ذلك بمثابة طقس مهيب وصادق، أصبح تقليدًا توارثته الأجيال عبر القرون.

كانت هناك شجرة حجرية عند طرف ساحة التدريب. حين رآها شاو شوان لأول مرة، ظنّها عمودًا أو ما شابه. لكن عندما اقترب منها، ولمسها وتأمّلها، أدرك أنها ليست عمودًا، بل شجرة حقيقية.

نظر شاو شوان إلى التوأمين الملفوفين بطبقات سميكة من جلود الحيوانات، كأنهما زلّاقتا أرز بدينتان، ثم ألقى نظرة على الشجرة البالغ ارتفاعها خمسين مترًا. ما إن يقفزا عليها حتى ينزلقا إلى الأسفل، فضلًا عن محاولة الصعود.

كانت لهذه الشجرة الحجرية تاريخ طويل؛ لعل عمرها بلغ مئات السنين. وقيل إنها كانت موجودة منذ تأسيس ساحة التدريب الأولى. لكنها كانت تنمو ببطء شديد؛ حتى بعد عشر سنوات، لا يكاد يُرى لها أي نمو.

وبطبيعة الحال، كان أهل القبيلة يعالجون كل المشكلات بالعنف.

تركها الأسلاف هنا، وأصبحت اليوم المعيار الذي يحدد أهلية من يحق له دخول ساحة التدريب.

“في الحقيقة، أظن أن هذا الأمر يمكن تأجيله. بعد أن ننهي القتال، ستصبح هذه الساحة لنا للعشرين يومًا القادمة. حينها يمكنكما التدرب هنا.” قال ماو وهو يتقدم نحوهما.

بلغ عرض الشجرة الحجرية ما يقارب عرض شخصين، وارتفع طولها لأكثر من خمسين مترًا. كانت نحيلة لكنها شاهقة، ولها بعض الفروع في أعلاها، بينما كان بقية الجذع أملسًا ممتدًا. في غير هذا الفصل، كان الناس يتسلقون الجذع ليعلّقوا لوحات أسمائهم على أحد الفروع. وفي يوم ما في المستقبل، حين يصبحون محاربي طوطم حقيقيين، كانوا يعودون لتسلق الشجرة مرة أخرى، لاستعادة لوحات أسمائهم، كوداع أخير لساحة التدريب هذه.

غير أنهما لم يفهما تمامًا الوضع في هذه الساحة، ولا القواعد المتّبعة فيها.

وكان ذلك بمثابة طقس مهيب وصادق، أصبح تقليدًا توارثته الأجيال عبر القرون.

الفصل 105 – ليس في هذا ما هو صعب

في الظروف العادية، لم يكن هذا الأمر صعبًا على التوأمين. فمع أن الشجرة بدت كأنها من حجر، إلا أن سطح جذعها كان خشنًا كقشرة الأشجار، كسائر الأشجار الأخرى. ولم يكن التسلق صعبًا عليهما.

سخر الطفل الذي ركلته آه-غوانغ للتو من التوأمين، ونعتهما بـ“الخائفين من الارتفاع”.

غير أن القواعد، في العادة، كانت تُخفف قليلًا في الظروف الخاصة. فعلى سبيل المثال، في طقس كهذا، كان تسلق الشجرة الحجرية أمرًا مستحيلًا تمامًا. إلا أن وضع اليوم كان معقّدًا بعض الشيء.

كانت هناك شجرة حجرية عند طرف ساحة التدريب. حين رآها شاو شوان لأول مرة، ظنّها عمودًا أو ما شابه. لكن عندما اقترب منها، ولمسها وتأمّلها، أدرك أنها ليست عمودًا، بل شجرة حقيقية.

كان فريقان من الأطفال على وشك الاشتباك، ومن يفز سيحظى بحق استخدام ساحة التدريب لمدة العشرين يومًا القادمة، أما الخاسر فلن يُسمح له بالبقاء هنا.

وفوق ذلك، فإن امتلاك موطئ قدم في هذه الساحة كان رمزًا للمكانة. فمجرد دخولك إلى هنا كان شرفًا عظيمًا، حتى لو كنت واقفًا تراقب الآخرين وهم يتدرّبون. كان كو، على سبيل المثال، قد أُدخل إلى هنا على يد شخص آخر. ومع ذلك، لم يكن مؤهلًا للتدريب بنفسه، لأنه لم يعلّق لوحة اسمه على الشجرة الحجرية. ومع هذا، كان كثيرًا ما يتباهى بهذه التجربة أمام أطفال سفح الجبل.

كانت مثل هذه الاشتباكات تقع كل شتاء، لأن كثيرًا من الأطفال كانوا يستعدون للاستيقاظ مع نهاية الموسم. وللحفاظ على لياقتهم وبقائهم في أفضل حالة قبل الاختيار التمهيدي، كانوا يقاتلون بكل ما أوتوا من قوة للفوز بحق التدريب في هذا المكان.

بعد أن عرف شاو شوان ما حدث بالتحديد، نظر إلى الشجرة الحجرية.

كانت هذه الساحة هي الأرض المفتوحة الوحيدة في النصف العلوي من الجبل المناسبة للتدريب على الرمي وغيرها من التمارين. ورغم وجود بعض الساحات المفتوحة في سفح الجبل، فإنهم لم يرغبوا في الذهاب إليها.

“نعم، بلا شك!”

وفوق ذلك، فإن امتلاك موطئ قدم في هذه الساحة كان رمزًا للمكانة. فمجرد دخولك إلى هنا كان شرفًا عظيمًا، حتى لو كنت واقفًا تراقب الآخرين وهم يتدرّبون. كان كو، على سبيل المثال، قد أُدخل إلى هنا على يد شخص آخر. ومع ذلك، لم يكن مؤهلًا للتدريب بنفسه، لأنه لم يعلّق لوحة اسمه على الشجرة الحجرية. ومع هذا، كان كثيرًا ما يتباهى بهذه التجربة أمام أطفال سفح الجبل.

وبالمقارنة، لم يكن توأما ماي وتشياو سوى طفلين لأسرة ثرية بلا جذور أو خلفية.

في الأصل، كان جدول التدريب ينصّ على التناوب؛ أي أن يتدرّب فريق هنا لعشرة أيام، ثم الفريق الآخر للعشرة التالية، وهكذا. لكن في هذا الموسم من كل عام، كان الأمر يتحول إلى صراع محض على القوة الجسدية.

الفصل 105 – ليس في هذا ما هو صعب

وبطبيعة الحال، كان أهل القبيلة يعالجون كل المشكلات بالعنف.

حتى محارب الطوطم نفسه كان سيتردد في تسلقها في مثل هذه الظروف.

كان كثيرون يرون أن اقتتال الأطفال فيما بينهم أمر مفيد، بل ويعجبون بهذه الطريقة العنيفة في حل النزاعات.

“ولا يُسمح بمساعدة الآخرين؟”

سواء أكان الدور لهم أم لا لاستخدام ساحة التدريب، كانت الفكرة واحدة لدى الجميع: نحن نحتاج هذا المكان الآن. هل ستتنحّى؟ لا؟ إذًا فلنقتتل.

بعد أن عرف شاو شوان ما حدث بالتحديد، نظر إلى الشجرة الحجرية.

الفوز يعني أنك على حق، مهما كان الأمر. والخسارة تعني أنك مخطئ، مهما كان السبب.

بعد أن استمع شاو شوان إلى وصف التوأمين لما حدث كاملًا، فهم أخيرًا سبب اندلاع الشجار.

هكذا كان التعامل مع النزاع على الأرض دائمًا في هذه الساحة.

كان الطرفان على وشك الانزلاق إلى شجار جديد. هزّ شاو شوان رأسه. كان القتال بين الطرفين أمرًا، لكن مسألة الأهلية لدخول الساحة كانت العقدة التي يتشبث بها الجميع.

وحين يأتي هذا الوقت، كانت كل جهة تستدعي أصدقاءها وأفراد عائلتها للمساندة، بما في ذلك محاربو الطوطم المستيقظون. رأى شاو شوان ماو ومو-إر. وعادةً، لم يكونوا يشاركون في القتال مباشرة، بل يكتفون بالمشاهدة والتشجيع.

وكان ذلك بمثابة طقس مهيب وصادق، أصبح تقليدًا توارثته الأجيال عبر القرون.

كان الطرفان ينتميان إلى معسكرين مختلفين؛ بعضهم من فريق صيد تا، والآخرون من فريق صيد غوي هي.

وبحسب ما يعرفه شاو شوان، كان هناك عدد غير قليل من الأطفال هنا، يعمل آباؤهم قادةً لمجموعات صيد صغيرة ضمن فرق الصيد. لم يكن هذا أمرًا يُذكر، لكن أجدادهم شغلوا مناصب مهمة، بل وحاسمة، داخل القبيلة؛ فبعضهم كان قائد فريق، وبعضهم طاهيًا، بل إن لبعض الأطفال أسلافًا كانوا شامانات في القبيلة. تراكمت السمعة وقوة العائلة عبر قرون طويلة، مما منحهم أفضلية واضحة على غيرهم من أبناء القبيلة، وجعلهم محل احترام كبير بسبب مناصبهم.

في تلك اللحظة، انضم التوأمان، يانغ وغوانغ، إلى الحشد. رحّب أصدقاؤهما من أحد الطرفين بانضمامهما بطبيعة الحال، لكن الطرف الآخر رفض ذلك، وقمعهما بحجة التقاليد، مطالبًا إياهما بالالتزام بالقواعد. ثم تحولت المشادات إلى اشتباك، ولم يكبح التوأمان طباعهما، بل بادرا بالركل مباشرة.

بعد أن عرف شاو شوان ما حدث بالتحديد، نظر إلى الشجرة الحجرية.

سخر الطفل الذي ركلته آه-غوانغ للتو من التوأمين، ونعتهما بـ“الخائفين من الارتفاع”.

في الظروف العادية، لم يكن هذا الأمر صعبًا على التوأمين. فمع أن الشجرة بدت كأنها من حجر، إلا أن سطح جذعها كان خشنًا كقشرة الأشجار، كسائر الأشجار الأخرى. ولم يكن التسلق صعبًا عليهما.

بعد أن عرف شاو شوان ما حدث بالتحديد، نظر إلى الشجرة الحجرية.

“إذًا، ما عدا ذلك، هل كل الوسائل الأخرى مسموحة؟”

وعلى خلاف الأشجار الأخرى، كانت هذه الشجرة مغطاة بطبقة سميكة من الجليد. ومع شرط عدم إلحاق الضرر بها، كان تسلقها وتعليق لوحة الاسم في أعلاها أمرًا بالغ الصعوبة.

كان الطرفان على وشك الانزلاق إلى شجار جديد. هزّ شاو شوان رأسه. كان القتال بين الطرفين أمرًا، لكن مسألة الأهلية لدخول الساحة كانت العقدة التي يتشبث بها الجميع.

حتى محارب الطوطم نفسه كان سيتردد في تسلقها في مثل هذه الظروف.

على الفور، بدت ملامحهما كئيبة. ورغم كثرة حيلهما عادةً، فإنهما لم يجدا شيئًا يمكن فعله.

نظر شاو شوان إلى التوأمين الملفوفين بطبقات سميكة من جلود الحيوانات، كأنهما زلّاقتا أرز بدينتان، ثم ألقى نظرة على الشجرة البالغ ارتفاعها خمسين مترًا. ما إن يقفزا عليها حتى ينزلقا إلى الأسفل، فضلًا عن محاولة الصعود.

حتى محارب الطوطم نفسه كان سيتردد في تسلقها في مثل هذه الظروف.

“ألا يُسمح باستخدام الأدوات الحجرية؟” سأل شاو شوان.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“لا. سيؤدي ذلك إلى إتلاف الشجرة الحجرية. لكن يمكنكم استخدام الحبال.” أجاب طفل في عمر يانغ وغوانغ تقريبًا، بوجه متغطرس وتعابير قاسية.

قال ذلك، ثم وضع شاو شوان إصبعين في فمه، وأطلق صفيرًا حادًا، وسط أنظار متحفزة ومترقبة من الجميع.

بعد ذلك، ابتسم منغ ابتسامة ساخرة للتوأمين، وكأنه يقول: (ألا تتفاخران بقوتكما؟ هيا، استخدماها الآن!)

كان التوأمان صديقين لمعظم الأطفال المرتبطين بمجموعة صيد ماي، ولم يكونا على دراية كبيرة ببقية الأطفال القاطنين قرب قمة الجبل. لكن هذا العام، قرر التوأمان أن يتدربا بجدّ، ويمارسا التمارين بصورة حقيقية، على أمل أن تستيقظ قوى الطوطم لديهما مع نهاية الموسم.

“اسمه منغ. إنه الأسوأ! هو من منعنا من الدخول.” أوضحت آه-غوانغ لشاو شوان.

هكذا كان التعامل مع النزاع على الأرض دائمًا في هذه الساحة.

كان الطقس شديد البرودة، والرياح الجليدية تهب مع تساقط كثيف للثلوج. كان كثير من الأطفال غير المستيقظين يرتجفون من البرد. كانوا يظنون أن على التوأمين التخلي عن الأمر؛ فهما لن ينجحا على أي حال، فلمَ إضاعة الوقت؟ كانوا يريدون رؤية القتال الحاسم، لا الوقوف متجمدين في البرد.

كانت لهذه الشجرة الحجرية تاريخ طويل؛ لعل عمرها بلغ مئات السنين. وقيل إنها كانت موجودة منذ تأسيس ساحة التدريب الأولى. لكنها كانت تنمو ببطء شديد؛ حتى بعد عشر سنوات، لا يكاد يُرى لها أي نمو.

“إذًا، ماذا تريدان الآن؟” سأل شاو شوان التوأمين.

Arisu-san

على الفور، بدت ملامحهما كئيبة. ورغم كثرة حيلهما عادةً، فإنهما لم يجدا شيئًا يمكن فعله.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“في الحقيقة، أظن أن هذا الأمر يمكن تأجيله. بعد أن ننهي القتال، ستصبح هذه الساحة لنا للعشرين يومًا القادمة. حينها يمكنكما التدرب هنا.” قال ماو وهو يتقدم نحوهما.

سخر أحد الأطفال خلف منغ من كلام ماو: “وكأنكم ستفوزون بالقتال!”

سخر أحد الأطفال خلف منغ من كلام ماو: “وكأنكم ستفوزون بالقتال!”

بعد ذلك، ابتسم منغ ابتسامة ساخرة للتوأمين، وكأنه يقول: (ألا تتفاخران بقوتكما؟ هيا، استخدماها الآن!)

كان الطرفان على وشك الانزلاق إلى شجار جديد. هزّ شاو شوان رأسه. كان القتال بين الطرفين أمرًا، لكن مسألة الأهلية لدخول الساحة كانت العقدة التي يتشبث بها الجميع.

قال ذلك، ثم وضع شاو شوان إصبعين في فمه، وأطلق صفيرًا حادًا، وسط أنظار متحفزة ومترقبة من الجميع.

“في الواقع، ليس في هذا ما هو صعب.” قال شاو شوان.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ما إن نطق بذلك، حتى التفت جميع الأطفال من الطرفين إليه.

“لا. سيؤدي ذلك إلى إتلاف الشجرة الحجرية. لكن يمكنكم استخدام الحبال.” أجاب طفل في عمر يانغ وغوانغ تقريبًا، بوجه متغطرس وتعابير قاسية.

ليس صعبًا؟

كانت هناك شجرة حجرية عند طرف ساحة التدريب. حين رآها شاو شوان لأول مرة، ظنّها عمودًا أو ما شابه. لكن عندما اقترب منها، ولمسها وتأمّلها، أدرك أنها ليست عمودًا، بل شجرة حقيقية.

لا بد أنه يتباهى!

لم يكن منغ ورفاقه وحدهم من نظروا إليه بفضول، بل حتى من جانب ماو رمقوا شاو شوان بنظرات فضولية، غير فاهمين سبب قوله ذلك.

“نعم، بلا شك!”

“ألا يُسمح باستخدام الأدوات الحجرية؟” سأل شاو شوان مرة أخرى.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“بالطبع لا!” قال منغ.

بعد أن عرف شاو شوان ما حدث بالتحديد، نظر إلى الشجرة الحجرية.

“ولا يُسمح بمساعدة الآخرين؟”

كان التوأمان صديقين لمعظم الأطفال المرتبطين بمجموعة صيد ماي، ولم يكونا على دراية كبيرة ببقية الأطفال القاطنين قرب قمة الجبل. لكن هذا العام، قرر التوأمان أن يتدربا بجدّ، ويمارسا التمارين بصورة حقيقية، على أمل أن تستيقظ قوى الطوطم لديهما مع نهاية الموسم.

“بالتأكيد!”

وبحسب ما يعرفه شاو شوان، كان هناك عدد غير قليل من الأطفال هنا، يعمل آباؤهم قادةً لمجموعات صيد صغيرة ضمن فرق الصيد. لم يكن هذا أمرًا يُذكر، لكن أجدادهم شغلوا مناصب مهمة، بل وحاسمة، داخل القبيلة؛ فبعضهم كان قائد فريق، وبعضهم طاهيًا، بل إن لبعض الأطفال أسلافًا كانوا شامانات في القبيلة. تراكمت السمعة وقوة العائلة عبر قرون طويلة، مما منحهم أفضلية واضحة على غيرهم من أبناء القبيلة، وجعلهم محل احترام كبير بسبب مناصبهم.

“إذًا، ما عدا ذلك، هل كل الوسائل الأخرى مسموحة؟”

Arisu-san

“نعم، بلا شك!”

على الفور، بدت ملامحهما كئيبة. ورغم كثرة حيلهما عادةً، فإنهما لم يجدا شيئًا يمكن فعله.

“إذًا فالأمر بسيط.”

حتى محارب الطوطم نفسه كان سيتردد في تسلقها في مثل هذه الظروف.

قال ذلك، ثم وضع شاو شوان إصبعين في فمه، وأطلق صفيرًا حادًا، وسط أنظار متحفزة ومترقبة من الجميع.

كان الطقس شديد البرودة، والرياح الجليدية تهب مع تساقط كثيف للثلوج. كان كثير من الأطفال غير المستيقظين يرتجفون من البرد. كانوا يظنون أن على التوأمين التخلي عن الأمر؛ فهما لن ينجحا على أي حال، فلمَ إضاعة الوقت؟ كانوا يريدون رؤية القتال الحاسم، لا الوقوف متجمدين في البرد.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

في الأصل، كان جدول التدريب ينصّ على التناوب؛ أي أن يتدرّب فريق هنا لعشرة أيام، ثم الفريق الآخر للعشرة التالية، وهكذا. لكن في هذا الموسم من كل عام، كان الأمر يتحول إلى صراع محض على القوة الجسدية.

“بالطبع لا!” قال منغ.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط