Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سجلات الحروب البدائية 107

المنافسة

المنافسة

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وعندما قال “محاربي الطوطم”، قالها بكل فخر. لم يكن لي وحده متحمسًا، بل كان الآخرون جميعًا كذلك.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

وعلى عكس بروز تاي، كان شاو شوان يقف هناك بصمت، كجذع شجرة.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

في الحقيقة، لم يكن شاو شوان يحب هذا النوع من القتال كثيرًا، لكنه لم يستطع رفضه. فلو قال لا، أو اختلق أي عذر لتجنب القتال، لاعتُبر جبانًا.

Arisu-san

لم يصدق ماو أن شاو شوان لم يحرز أي تقدم خلال هذا النصف عام. كان يمكن رؤية تقدمه من الصيد الذي كان يجلبه بعد كل رحلة صيد.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

نظر لي إلى ماو بطرف عينه وقال: “من منكم يمكن أن يكون خصمي إن شاركتُ في القتال؟” قال ذلك بازدراء، وكأنه سيكون يتنمّر على أطفال غير مستيقظين لو دخل القتال.

الفصل 107 – المنافسة

نظر شاو شوان من حوله، فوجد أنه باستثناء من كانوا يعرفون آ-يانغ جيدًا، كان الآخرون جميعًا يبدون بملامح غريبة.

“لا تذهب يا أخ شوان! لاحقًا ستكون هناك مبارزة، وسأشارك أنا أيضًا في المنافسة!” قال آ-غوانغ.

عندما أُنجزت المهمة، سمح شاو شوان لتشاتشا، الذي كان قد نفد صبره بالفعل، أن يطير مبتعدًا.

كان استعراض أنماط الطوطم على الأذرع هواية شائعة بين المحاربين بالفعل.

لو فكّر المرء في الأمر، لوجد أن شاو شوان كان يستغل القواعد، وكان في ذلك نوع من التنمّر على الآخرين. غير أن الظرف كان خاصًا هذه المرة. فالطرف الآخر كان يقيّد التوأمان بأداء أمور تتجاوز قدرتهما. وفي الماضي، كان جميع الأطفال يستثنون هذا الأمر، ولم يكن أحد قد تسلّق الشجرة الحجرية فعليًا في مثل هذا الموسم.

وقف شاو شوان جانبًا، يراقب الأطفال من الطرفين المتقابلين وهم يتقاتلون. وبسبب كثرة الملابس، كانوا يبدون كأنهم زلابية سمينة تتصادم مع بعضها. كاد شاو شوان يضحك بصوت عالٍ، لكن القتال كان أمرًا جديًا للغاية في نظر جميع الأطفال هنا، لذلك حاول شاو شوان جاهدًا التحكم في تعابير وجهه.

في الوقت نفسه، كان شاو شوان يعرف التوأمان جيدًا. فقد كانا يتمتعان بطبع مثابر. وعلى الرغم من استعانتهما الآن بتشاتشا، فإنه بعد انتهاء الشتاء، سيكون أول ما يفعلانه هو تسلّق الشجرة الحجرية ولمس ألواحهما الحجرية التي تحمل اسميهما. كان ذلك سيمنحهما شعورًا بالطمأنينة، بما يعني أنهما مؤهلان، وعلى حق، وبطريقة سليمة.

أومأت آ-يانغ برأسها إلى جانبه: “وأنا أعدك بذلك أيضًا.”

وكما كان متوقعًا، عندما طار تشاتشا مبتعدًا، أطلق آ-غوانغ همهمة خفيفة وهو ينظر إلى وجه مينغ الكالح وقال: “إن لم نستيقظ بحلول نهاية هذا الشتاء، فسنتسلّقها مرة أخرى. انتظر وسترى!”

عندما يتحداك أحد، تقبل التحدي. كانت هذه قاعدة غير مكتوبة في القبيلة.

أومأت آ-يانغ برأسها إلى جانبه: “وأنا أعدك بذلك أيضًا.”

على الرغم من أن تشاتشا كان قد طار بالفعل، فإن المشهد السابق ترك صورة راسخة في قلوب كثير من الناس. قد لا يكون الأثر عميقًا جدًا، لكن في المستقبل، عندما يواجهون مهامًا مشابهة، قد يتذكرون هذا الأمر مرة أخرى.

على الرغم من أن تشاتشا كان قد طار بالفعل، فإن المشهد السابق ترك صورة راسخة في قلوب كثير من الناس. قد لا يكون الأثر عميقًا جدًا، لكن في المستقبل، عندما يواجهون مهامًا مشابهة، قد يتذكرون هذا الأمر مرة أخرى.

في وقت سابق، حين كانوا يضايقون التوأمان، فعلوا ذلك لسببين. أولًا، كان الطرفان يتنازعان على ساحة التدريب، وبالطبع كانوا يرغبون في إغاظة الطرف الآخر. ثانيًا، وهو الأهم، أن آ-غوانغ كانت فتاة وقد وُلدت بقوة فطرية. وإذا دخلت فتاة بهذه القوة في القتال، فلن يكون لدى مينغ شخص مناسب ليقاتلها. والآن، عندما اقترح أحدهم أن يشارك آ-يانغ بدلًا من آ-غوانغ، بدأ كثير من الأطفال الآخرين يؤيدون هذا الاقتراح.

الأطفال يتقبلون الأشياء الجديدة أفضل من الكبار. وتغيير أفكار الناس ينبغي أن يبدأ دائمًا بالأطفال. كذلك، كان شاو شوان يخطط، مع نهاية هذا الشتاء، لأخذ قيصر في بعض مهمات الصيد. وكان يأمل أن يتقبّل الناس تدريجيًا طريقته في تدريب الحيوانات البرية.

حرّك تاي معصميه، وحدّق في شاو شوان، وقال: “سمعت أنك الأكثر تميزًا بين أقراننا، وقد رغبت في تحدّيك منذ وقت طويل.”

كانت الرسومات التي خطّها الأسلاف على جدران الغرفة الحجرية في كهف الأيتام تتضمن مشاهد تُظهر الصيد باستخدام كلاب الصيد. وربما في يوم من الأيام في المستقبل، سيظهر ذلك المشهد المهيب من جديد. وكان الشامان يحمل الرأي نفسه أيضًا.

وما إن أنهى لي كلامه، حتى خرج شخص من صفهم إلى الأمام.

“حسنًا، بما أن الأمور قد انتهت، سأعود الآن.” قال شاو شوان للتوأمان.

كان محاربو الطوطم الشباب يرغبون في الاستعراض، بينما كان الأطفال غير المستيقظين يتطلعون إلى ذلك بشغف. كان لآبائهم معاركهم ومنافساتهم، وكان لهم هم أيضًا ما يخصهم بين الجيل الأصغر.

“لا تذهب يا أخ شوان! لاحقًا ستكون هناك مبارزة، وسأشارك أنا أيضًا في المنافسة!” قال آ-غوانغ.

نظر شاو شوان إلى مجموعة الأطفال وهو يبتسم ساخرًا في داخله. (يا لهم من أطفال سُذّج!) لقد خُدعوا تمامًا من قِبل التوأمان. فقبل قليل، عندما قال أحدهم إن آ-يانغ يجب أن يشارك في القتال، لم يستطع التوأمان إلا أن يبتسما ابتسامة خفيفة.

فور سماع كلمات آ-غوانغ، بدأ الأطفال من جهة مينغ بالصراخ فورًا.

عند رؤية أنماط الطوطم على جسد تاي، بدا كثير من الأطفال غير المستيقظين شديدي الغيرة. ففي كل مرة كان المحاربون يقارنون أنماط الطوطم على أذرعهم، لم يكن بوسعهم سوى المشاهدة من بعيد.

“لا يمكنك المشاركة في المنافسة يا آ-غوانغ!”

نظر شاو شوان إلى مجموعة الأطفال وهو يبتسم ساخرًا في داخله. (يا لهم من أطفال سُذّج!) لقد خُدعوا تمامًا من قِبل التوأمان. فقبل قليل، عندما قال أحدهم إن آ-يانغ يجب أن يشارك في القتال، لم يستطع التوأمان إلا أن يبتسما ابتسامة خفيفة.

“نعم، صحيح! يمكنك أن تطلبي من آ-يانغ أن يأخذ مكانك!”

وعندما قال “محاربي الطوطم”، قالها بكل فخر. لم يكن لي وحده متحمسًا، بل كان الآخرون جميعًا كذلك.

“أنا أوافق! آ-يانغ، كيف تسمح لأختك بالمشاركة؟”

“حسنًا، بما أن الأمور قد انتهت، سأعود الآن.” قال شاو شوان للتوأمان.

في وقت سابق، حين كانوا يضايقون التوأمان، فعلوا ذلك لسببين. أولًا، كان الطرفان يتنازعان على ساحة التدريب، وبالطبع كانوا يرغبون في إغاظة الطرف الآخر. ثانيًا، وهو الأهم، أن آ-غوانغ كانت فتاة وقد وُلدت بقوة فطرية. وإذا دخلت فتاة بهذه القوة في القتال، فلن يكون لدى مينغ شخص مناسب ليقاتلها. والآن، عندما اقترح أحدهم أن يشارك آ-يانغ بدلًا من آ-غوانغ، بدأ كثير من الأطفال الآخرين يؤيدون هذا الاقتراح.

“تاي؟” عقد ماو حاجبيه وهو ينظر إلى الشخص الذي تقدم.

نظر شاو شوان إلى مجموعة الأطفال وهو يبتسم ساخرًا في داخله. (يا لهم من أطفال سُذّج!) لقد خُدعوا تمامًا من قِبل التوأمان. فقبل قليل، عندما قال أحدهم إن آ-يانغ يجب أن يشارك في القتال، لم يستطع التوأمان إلا أن يبتسما ابتسامة خفيفة.

هتف التوأمان مع الآخرين، وبدأوا يناقشون إحضار المزيد من الأدوات الحجرية إلى ساحة التدريب.

كانت المباراة بنظام الأفضل من ثلاث جولات، وكان على كل طرف أن يرسل ثلاثة أطفال للقتال.

وقبل أن يتمكن ماو من الرد، حوّل لي نظره إلى شاو شوان وقال: “لدينا شخص في صفنا يريد خوض تحدٍّ ودي مع آ-شوان. عادةً، عندما يكون آ-شوان يتعلم الطب من الشامان، يصعب العثور عليه. واليوم، من المصادفة أننا جميعًا هنا. سيكون من الأفضل أن نخوض قتالًا صغيرًا، حتى تتاح للأطفال غير المستيقظين فرصة رؤية ما هو القتال الحقيقي بين محاربي الطوطم!”

كان شاو شوان وماو وغيرهما يشاهدون القتال من بعيد.

وكما كان متوقعًا، عندما طار تشاتشا مبتعدًا، أطلق آ-غوانغ همهمة خفيفة وهو ينظر إلى وجه مينغ الكالح وقال: “إن لم نستيقظ بحلول نهاية هذا الشتاء، فسنتسلّقها مرة أخرى. انتظر وسترى!”

كان لدى الأطفال غير المستيقظين أسلوب بسيط جدًا في القتال. لم يُسمح باستخدام الأدوات الحجرية، إذ كانوا يتقاتلون بالأيدي العارية. وكانت جميع الحركات التي يستخدمونها قد تعلّموها من آبائهم وبقية البالغين. غير أن افتقارهم إلى خبرة الصيد الحقيقية، ونقص قوتهم الجسدية، إضافة إلى ارتدائهم ملابس كثيرة… كل ذلك أضعف زخم القتال إلى حد كبير.

كان هذا “لي” الذي خاطبه ماو هو الشخص الذي كان يقف خلف مينغ في وقت سابق.

وقف شاو شوان جانبًا، يراقب الأطفال من الطرفين المتقابلين وهم يتقاتلون. وبسبب كثرة الملابس، كانوا يبدون كأنهم زلابية سمينة تتصادم مع بعضها. كاد شاو شوان يضحك بصوت عالٍ، لكن القتال كان أمرًا جديًا للغاية في نظر جميع الأطفال هنا، لذلك حاول شاو شوان جاهدًا التحكم في تعابير وجهه.

ومن بين الأقران الذين استيقظوا في الوقت نفسه، كان تاي قد أحرز تقدمًا سريعًا. وبما أنه كان دائمًا شخصًا بارزًا، كان الناس يعرفون قوته جيدًا بالفعل.

وكما توقّع شاو شوان، بعد نفسين فقط من دخول آ-يانغ إلى المعركة، أسقط خصمه أرضًا ثلاث مرات. وفي المرة الرابعة، وجه له لكمة إلى وجهه وهو يثبته على الأرض، حتى اعترف خصمه بالهزيمة. بدا أن آ-يانغ كان يكبت غضبه منذ وقت طويل، وقد أطلقه أخيرًا الآن.

وكان المحاربون الشباب الذين شاهدوا القتال ينوون المغادرة أيضًا. لكن، في اللحظة التي كان شاو شوان على وشك أن يستدير فيها، سمع شخصًا من الطرف الآخر يصيح: “انتظر!”

نظر شاو شوان من حوله، فوجد أنه باستثناء من كانوا يعرفون آ-يانغ جيدًا، كان الآخرون جميعًا يبدون بملامح غريبة.

هتف التوأمان مع الآخرين، وبدأوا يناقشون إحضار المزيد من الأدوات الحجرية إلى ساحة التدريب.

في النهاية، كان مينغ هو الوحيد الذي فاز في صفهم. أما الآخران فقد هُزما، ما يعني أنهما لن يدخلا ساحة التدريب خلال العشرين يومًا القادمة.

دخل شاو شوان دائرة القتال، محدقًا في المحارب الشاب الذي كان بطوله تقريبًا.

كانت هناك خصلة حميدة لدى أهل القبيلة، وهي أنهم لا يبحثون عن أعذار للفشل. وكذلك، بعد الهزيمة، لا يلجؤون إلى أساليب قذرة لنصب الفخاخ للفائزين. إذا سقطوا، يستريحون ثم ينهضون من حيث سقطوا. وإذا خسروا، يُحسّنون أنفسهم ثم يعودون للقتال في المستقبل.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

هتف التوأمان مع الآخرين، وبدأوا يناقشون إحضار المزيد من الأدوات الحجرية إلى ساحة التدريب.

حرّك تاي معصميه، وحدّق في شاو شوان، وقال: “سمعت أنك الأكثر تميزًا بين أقراننا، وقد رغبت في تحدّيك منذ وقت طويل.”

وكان المحاربون الشباب الذين شاهدوا القتال ينوون المغادرة أيضًا. لكن، في اللحظة التي كان شاو شوان على وشك أن يستدير فيها، سمع شخصًا من الطرف الآخر يصيح: “انتظر!”

على الرغم من أن تشاتشا كان قد طار بالفعل، فإن المشهد السابق ترك صورة راسخة في قلوب كثير من الناس. قد لا يكون الأثر عميقًا جدًا، لكن في المستقبل، عندما يواجهون مهامًا مشابهة، قد يتذكرون هذا الأمر مرة أخرى.

“ماذا؟ هل لديك ما تقوله بعد أن هُزمت؟ أم أنك تريد القتال مع أحد، يا لي؟” سخر ماو.

في الوقت نفسه، كان شاو شوان يعرف التوأمان جيدًا. فقد كانا يتمتعان بطبع مثابر. وعلى الرغم من استعانتهما الآن بتشاتشا، فإنه بعد انتهاء الشتاء، سيكون أول ما يفعلانه هو تسلّق الشجرة الحجرية ولمس ألواحهما الحجرية التي تحمل اسميهما. كان ذلك سيمنحهما شعورًا بالطمأنينة، بما يعني أنهما مؤهلان، وعلى حق، وبطريقة سليمة.

كان هذا “لي” الذي خاطبه ماو هو الشخص الذي كان يقف خلف مينغ في وقت سابق.

لو فكّر المرء في الأمر، لوجد أن شاو شوان كان يستغل القواعد، وكان في ذلك نوع من التنمّر على الآخرين. غير أن الظرف كان خاصًا هذه المرة. فالطرف الآخر كان يقيّد التوأمان بأداء أمور تتجاوز قدرتهما. وفي الماضي، كان جميع الأطفال يستثنون هذا الأمر، ولم يكن أحد قد تسلّق الشجرة الحجرية فعليًا في مثل هذا الموسم.

كان لي قد استيقظ قبل شاو شوان وماو بعام واحد. وكان أيضًا أكبر سنًا من شاو شوان حين استيقظ. وإذا حسبت الأمر، فستجد أنه كان أكبر من شاو شوان بعامين. كان أبرز محاربي جيله، وكان دائمًا يعود بأكبر قدر من الصيد. وبعد عامين من كونه محارب طوطم، أصبح الآن أطول من شاو شوان برأس كامل، خاصة أنه كان أكبر سنًا منه أيضًا.

في الحقيقة، لم يكن شاو شوان يحب هذا النوع من القتال كثيرًا، لكنه لم يستطع رفضه. فلو قال لا، أو اختلق أي عذر لتجنب القتال، لاعتُبر جبانًا.

نظر لي إلى ماو بطرف عينه وقال: “من منكم يمكن أن يكون خصمي إن شاركتُ في القتال؟” قال ذلك بازدراء، وكأنه سيكون يتنمّر على أطفال غير مستيقظين لو دخل القتال.

“نعم، صحيح! يمكنك أن تطلبي من آ-يانغ أن يأخذ مكانك!”

وقبل أن يتمكن ماو من الرد، حوّل لي نظره إلى شاو شوان وقال: “لدينا شخص في صفنا يريد خوض تحدٍّ ودي مع آ-شوان. عادةً، عندما يكون آ-شوان يتعلم الطب من الشامان، يصعب العثور عليه. واليوم، من المصادفة أننا جميعًا هنا. سيكون من الأفضل أن نخوض قتالًا صغيرًا، حتى تتاح للأطفال غير المستيقظين فرصة رؤية ما هو القتال الحقيقي بين محاربي الطوطم!”

في الوقت نفسه، كان شاو شوان يعرف التوأمان جيدًا. فقد كانا يتمتعان بطبع مثابر. وعلى الرغم من استعانتهما الآن بتشاتشا، فإنه بعد انتهاء الشتاء، سيكون أول ما يفعلانه هو تسلّق الشجرة الحجرية ولمس ألواحهما الحجرية التي تحمل اسميهما. كان ذلك سيمنحهما شعورًا بالطمأنينة، بما يعني أنهما مؤهلان، وعلى حق، وبطريقة سليمة.

وعندما قال “محاربي الطوطم”، قالها بكل فخر. لم يكن لي وحده متحمسًا، بل كان الآخرون جميعًا كذلك.

عند كلمات تاي، لم يتمالك أحد من جهة ماو نفسه وقال: “ومن قال إنه الأكثر تميزًا بين أقراننا؟”

كان محاربو الطوطم الشباب يرغبون في الاستعراض، بينما كان الأطفال غير المستيقظين يتطلعون إلى ذلك بشغف. كان لآبائهم معاركهم ومنافساتهم، وكان لهم هم أيضًا ما يخصهم بين الجيل الأصغر.

الفصل 107 – المنافسة

وما إن أنهى لي كلامه، حتى خرج شخص من صفهم إلى الأمام.

عند رؤية أنماط الطوطم على جسد تاي، بدا كثير من الأطفال غير المستيقظين شديدي الغيرة. ففي كل مرة كان المحاربون يقارنون أنماط الطوطم على أذرعهم، لم يكن بوسعهم سوى المشاهدة من بعيد.

“تاي؟” عقد ماو حاجبيه وهو ينظر إلى الشخص الذي تقدم.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

كان تاي قد استيقظ في العام نفسه الذي استيقظ فيه شاو شوان وماو. غير أن شاو شوان لم يكن يعرفه جيدًا، لأنه كان في فريق صيد آخر.

كان تاي قد استيقظ في العام نفسه الذي استيقظ فيه شاو شوان وماو. غير أن شاو شوان لم يكن يعرفه جيدًا، لأنه كان في فريق صيد آخر.

حرّك تاي معصميه، وحدّق في شاو شوان، وقال: “سمعت أنك الأكثر تميزًا بين أقراننا، وقد رغبت في تحدّيك منذ وقت طويل.”

كان هذا “لي” الذي خاطبه ماو هو الشخص الذي كان يقف خلف مينغ في وقت سابق.

عند كلمات تاي، لم يتمالك أحد من جهة ماو نفسه وقال: “ومن قال إنه الأكثر تميزًا بين أقراننا؟”

الفصل 107 – المنافسة

“اصمت!” حدّق ماو بحدة في المتكلم.

عندما يتحداك أحد، تقبل التحدي. كانت هذه قاعدة غير مكتوبة في القبيلة.

لم يكن سعيدًا بالاعتراف بذلك، لكنه كان يتذكر بوضوح ما حدث خلال تلك مهمة الصيد. كان شاو شوان بالفعل أفضل منه بكثير. ولولا شاو شوان، لكان على الأرجح انتهى في بطن الريح السوداء الشائكة. كما أن والده أخبره أيضًا بأن شاو شوان هو خصمه في الوقت الراهن.

لو فكّر المرء في الأمر، لوجد أن شاو شوان كان يستغل القواعد، وكان في ذلك نوع من التنمّر على الآخرين. غير أن الظرف كان خاصًا هذه المرة. فالطرف الآخر كان يقيّد التوأمان بأداء أمور تتجاوز قدرتهما. وفي الماضي، كان جميع الأطفال يستثنون هذا الأمر، ولم يكن أحد قد تسلّق الشجرة الحجرية فعليًا في مثل هذا الموسم.

وعلى الرغم من أن نصف عام قد مضى منذ أن قال تا ذلك، وكان ماو يتقدم بسرعة أسرع من معظم أطفال القبيلة، فإنه لم يكن يعلم ما الذي وصل إليه شاو شوان من قوة. فبعد تلك المرة، لم يعودا في فريق الصيد نفسه، ولم يبقَ شاو شوان في المجموعة المتقدمة أيضًا. ولم يكن كل من ماو وتا يعرفان قوة شاو شوان الحالية.

لو فكّر المرء في الأمر، لوجد أن شاو شوان كان يستغل القواعد، وكان في ذلك نوع من التنمّر على الآخرين. غير أن الظرف كان خاصًا هذه المرة. فالطرف الآخر كان يقيّد التوأمان بأداء أمور تتجاوز قدرتهما. وفي الماضي، كان جميع الأطفال يستثنون هذا الأمر، ولم يكن أحد قد تسلّق الشجرة الحجرية فعليًا في مثل هذا الموسم.

لم يصدق ماو أن شاو شوان لم يحرز أي تقدم خلال هذا النصف عام. كان يمكن رؤية تقدمه من الصيد الذي كان يجلبه بعد كل رحلة صيد.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“آ-شوان؟” نظر ماو إلى شاو شوان، مستفسرًا عن موقفه من هذا الأمر.

وقبل أن يتمكن ماو من الرد، حوّل لي نظره إلى شاو شوان وقال: “لدينا شخص في صفنا يريد خوض تحدٍّ ودي مع آ-شوان. عادةً، عندما يكون آ-شوان يتعلم الطب من الشامان، يصعب العثور عليه. واليوم، من المصادفة أننا جميعًا هنا. سيكون من الأفضل أن نخوض قتالًا صغيرًا، حتى تتاح للأطفال غير المستيقظين فرصة رؤية ما هو القتال الحقيقي بين محاربي الطوطم!”

في الحقيقة، لم يكن شاو شوان يحب هذا النوع من القتال كثيرًا، لكنه لم يستطع رفضه. فلو قال لا، أو اختلق أي عذر لتجنب القتال، لاعتُبر جبانًا.

وعندما قال “محاربي الطوطم”، قالها بكل فخر. لم يكن لي وحده متحمسًا، بل كان الآخرون جميعًا كذلك.

عندما يتحداك أحد، تقبل التحدي. كانت هذه قاعدة غير مكتوبة في القبيلة.

حرّك تاي معصميه، وحدّق في شاو شوان، وقال: “سمعت أنك الأكثر تميزًا بين أقراننا، وقد رغبت في تحدّيك منذ وقت طويل.”

وبما أنه لا يمكنه الرفض، فليقبل الأمر إذًا. ورأى شاو شوان أنه قد يستغل هذه الفرصة ليرى ما الذي وصل إليه أقرانه من قدرة.

كان لي قد استيقظ قبل شاو شوان وماو بعام واحد. وكان أيضًا أكبر سنًا من شاو شوان حين استيقظ. وإذا حسبت الأمر، فستجد أنه كان أكبر من شاو شوان بعامين. كان أبرز محاربي جيله، وكان دائمًا يعود بأكبر قدر من الصيد. وبعد عامين من كونه محارب طوطم، أصبح الآن أطول من شاو شوان برأس كامل، خاصة أنه كان أكبر سنًا منه أيضًا.

وضع شاو شوان ما كان يحمله في يديه، وقال للتوأمان: “راقبا أغراضي.”

“حسنًا، بما أن الأمور قد انتهت، سأعود الآن.” قال شاو شوان للتوأمان.

وبما أن تاي تقدم إلى الأمام، تراجع الناس لإفساح المجال له.

“نعم، صحيح! يمكنك أن تطلبي من آ-يانغ أن يأخذ مكانك!”

دخل شاو شوان دائرة القتال، محدقًا في المحارب الشاب الذي كان بطوله تقريبًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بدت عينا تاي غير ودّيتين. خلع عباءته ورماها جانبًا، ووقف في الهواء البارد مرتديًا قميصًا من جلد حيوان بلا أكمام. ربما كان يستعرض الفرق بين بنية محاربي الطوطم وبنية الأطفال العاديين، أو ربما كان يخلع العباءة ليتحرك بحرية أكبر. أو لعلّه كان يحاول إظهار أنماط الطوطم على جسده أثناء القتال؟

على الرغم من أن تشاتشا كان قد طار بالفعل، فإن المشهد السابق ترك صورة راسخة في قلوب كثير من الناس. قد لا يكون الأثر عميقًا جدًا، لكن في المستقبل، عندما يواجهون مهامًا مشابهة، قد يتذكرون هذا الأمر مرة أخرى.

كان استعراض أنماط الطوطم على الأذرع هواية شائعة بين المحاربين بالفعل.

نظر شاو شوان من حوله، فوجد أنه باستثناء من كانوا يعرفون آ-يانغ جيدًا، كان الآخرون جميعًا يبدون بملامح غريبة.

حرّك تاي ذراعيه، وكذلك معصميه، مُحدثًا أصوات فرقعة. ومع زئير عالٍ، حفّز قوة الطوطم داخل جسده، وامتدت أنماط الطوطم، التي تخص محاربي الطوطم تحديدًا، بسرعة من وجهه إلى عنقه. كما بدت أنماط الطوطم على ذراعيه واضحة أيضًا. كانت الأنماط الشبيهة باللهب تمتد من كتفيه إلى أعلى ذراعيه لمسافة خمسة إلى ستة سنتيمترات تقريبًا.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

عند رؤية أنماط الطوطم على جسد تاي، بدا كثير من الأطفال غير المستيقظين شديدي الغيرة. ففي كل مرة كان المحاربون يقارنون أنماط الطوطم على أذرعهم، لم يكن بوسعهم سوى المشاهدة من بعيد.

أومأت آ-يانغ برأسها إلى جانبه: “وأنا أعدك بذلك أيضًا.”

ومن بين الأقران الذين استيقظوا في الوقت نفسه، كان تاي قد أحرز تقدمًا سريعًا. وبما أنه كان دائمًا شخصًا بارزًا، كان الناس يعرفون قوته جيدًا بالفعل.

Arisu-san

ثم حوّل الحشد أنظارهم إلى الجانب الآخر من الدائرة. أدرك الناس أنهم يعرفون القليل جدًا عن شاو شوان، القادم من كهف الأيتام عند سفح الجبل.

“لا يمكنك المشاركة في المنافسة يا آ-غوانغ!”

وعلى عكس بروز تاي، كان شاو شوان يقف هناك بصمت، كجذع شجرة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

فور سماع كلمات آ-غوانغ، بدأ الأطفال من جهة مينغ بالصراخ فورًا.

“آ-شوان؟” نظر ماو إلى شاو شوان، مستفسرًا عن موقفه من هذا الأمر.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط